Uncategorized

لهيب ١١

وقف هو الآخر بعد أن لفتت أنظار بعض الجالسين بوقفتها الغاضبة ثم باغتها بإمساك يدها محـ,ـتضنا إياها يلف ذراعه الآخر حول خصرها جاذبا إياها إلى ساحة الرقص التي كانت على مقربة منهم … لم تعارضه بل صمتت حين وجدت الأعين عليهم .. لتنظر إليه تقول بصدمه :
-قولي إنك كنت بتهزر من شوية !!
عقد حاجبيه ينظر لها بابتسامة باردة يقول :
-لا بتكلم جد !!
عقدت هي الأخرى حاجبيها تقول :
-ده لا يمكن يحصل .. أنا بعد الأيام عشان أخلص منك !!
نظر لها بغضب ثم زمجر قائلاً :

-للأسف مش هيحصل يامدام !!
اتسعت عيناها تقول:
-أنا مش مصدقة إنك كنت بتخـ,ـدعني !! انت إنسان كداب !! بس عادي هرفع عليك قـ,ـضيه خـ,ـلع !! مش هعيش معاك لحظة واحدة عن المدة اللي بينا !! وبعدين مش خايف على نفسك من واحدة مجنونة زيي !!
ابتسم لها يقول ببرود :
-اهو للسبب ده بالتحديد مش هينفع ترفعي قضايا !!
عقدت حاجبيها تقول بعدم استيعاب :
-سبب أيه !!
تنهد وهو يتمايل معها بهدوء على النغم\ات الهادئة يقول :
-رنيم …

أنا أول ما عرفتك كنت بحاول أجمع كل حاجة عنك قبل جوازك من شهلب .. وفي حاجات جت لحد عندي من غير ما أدور عليها .. زي الشهادة اللي من المستشفى !!
تسمرت بمكانها ثم أنزلت يديها عن كتفه ومن بين يده تنظر إليه بصدمة واضحة:

-ليه كل مابقول إنك اتغيرت بتعمل كده !! انت بتهددني !! هتقول إني مجنونة عشان ما أطـ,ـلقش منك !!
هز رأسه بالسلب يقول مسرعاً بتوتر من طريقه تفكيرها :
-رنيم افهميني أنا لو عايز أستغلها كنت استغليتها من ساعة الوصية !! أنا قولتلك مش عايز منك غير هُدنة … بس إنتي بتصعبي كل الطرق عليا …. متفكريش في نفسك بس … إنتي مش شايفة عمر وجوان متعلقين بيا إزاي !! أنا من حقي فرصة !!
جزت على أسنانها تقول:
-وأنا معنديش فرص لحد….!!

ثم التفتت وكادت أن تغادر ليقول:
-رنيم أنا عارف إني أذيتك .. بس أنا معملتش أي حاجة من اليوم ده .. مقربتش منك وسايبلك كامل حريتك … فرصة واحدة بس هي اللي هتصلح كل اللي بينا !!
التفتت له بغضب تصيح :
-والله !!!
وأنا محدش إداني فرصة ليييييه !!
بدأت العيون ترتكز عليهم لتُكمل بغضب و أنفاس لاهثة:
-مدتنيش الفرصة دي ليييييه !! أنا كنت محتاجة مساعدتك وبدل م\اتمد إيدك عشان أمسكها و أقف .. ك\سرتلي إيدي يا أيهم !! انت رغم كل اللي جمعته عني متعرفش أي حااجة عني !!!

ولا حاجة صح !!
ثم اقتربت منه تهمس ودموعها تتساقط:
-أنا كنت فكراك اتغيرت … انت اتحولت معايا 180 درجة من غير سبب … ماسبتليش فرصة أوضحلك حاجة… أنا بالنسبةلك المجـ,ـنونة اللي لعبت على أخوك …!! مسألتش نفسك قبل كده …إزاي واحدة مجنونة زي مابتقول هترسم وتخطط عشان توقع أخوك … !!!! بلاش دي … هو أخوك طفل صغير عشان يشوفني يقوم يجري يمسك في فستاني ويتجوزني !! أنا مش ممكن أكمل معاك يا أيهم !! مش ممكن !!
كادت أن تُغادر لكنه أمسك يدها يقول:
-وأنا مش هضغط عليكي أكتر من كده يارنيم …

بس هنكمل السهرة دي عادي … مش عايز نهايتها تبقي كده بينا !!
نظرت له لحظات ليحيط خصرها عائدا بها إلى طاولتهم تحت نظرات الجميع المندهشة … جلست تحدق بالفراغ ولم تمد يدها إلى ذلك العشاء الفاخر ..عقلها يدور ويعمل بقلق وريبة من أفعاله .. وكلم\اته ….. أجبرها على تناول لقيم\ات من الطعام ثم أنهت السهرة متعللة بذلك الصداع الذي كاد يفتك برأسها ليلبي رغبتها بالرحيل عائدا بها بصمت إلى القصر … برحلة هادئة تماما هادئة لدرجة أنها جلبت إليها النعاس …….

أوقف السيارة بهدوء منتظرا اندفاعها منها كعادتها معه لكنه وجد جسدها ساكن تماما … فقط أنفاسها الهادئة هي ما طمأنته أنها لم يصبها مكروه اعتدل قليلا ليجدها مُغمضة عينيها بهدوء تام ليبتسم لفعلتها… هل هذه من كانت تعاركه منذ قليل لما لا تظل هكذا دوماً !!!
ترجل من السيارة ليفتح بابها حاملا إياها بحذر تام حتى لا يوقظها احتـ,ـضنها برفق يرتقي درجات السلم بحذر ولم تهبط عيناه عنها ..غافلا تماما عن تلك التي أكلتهم بنيـ,ـران عينيها … دلفت إلى الداخل تصيح بغل :
-شايفه هو ده اللي مش طايقها .. سهرة وشايلها ونايمة في حض\نه ….

واضح أوي الكره بينهم !!
ابتسمت أمها بهدوء تقول:
-جرى أيه ياصافي .. إنتي مشوفتيش بنفسك لما بعتناله رسالة صغيرة في صباحيتهم عمل فيها أيه قدامنا .. يعني مش بيثق ولا هيثق فيها …!!
ارتفعت ضحكات الأخرى بسخرية تردف بغضب ..
-بلاش كلام فارغ … دي بقالها ٤ شهور مبهدلانا كلنا وقدام عينيه وسايبهااااا …. !!
وضعت الأم يدها حول أكتاف ابنتها تقول:
-سهله ياروحي .. بس كله بالهدوء مفيش حاجة هتتحل بعصبيتك…. أنا لو بس ألاقي أي حاجة وراها .. صدقيني هطردهالك من هنا بفضـ,ـيحة كمااان !!
نفضت يد أمها بغضب تقول:

-وأنا بقى مش هستناكي تدوري وتلاقي … أنا هتصرف بنفسي !!!
وضعها أعلى الفراش بهدوء تام نازعا دبو\س شعرها برفق … حتى لا يؤذيها تركها علها تفيق ..واتجه إلى الحمام ليهديء نيـ,ـران جسده بحمام مُنعش …ثم ألقى عليها نظرة وهو يتجه إلى غرفة الملابس ..ارتدى بنطاله وابتسم بخب\ث جاذبا قطعة وردية تخصها وخطى إلى الفراش بهدوء حاول إصدار أصوات ليجدها بالفعل مستغرقة تماما بنومها …

جلس بجانبها بهدوء مقبـ,ـلا جبينها متأملا ملامحها لم يستغرق الأمر دقائق … إذ نزع عنها فستانها ثم ألبسها تلك القطعة الوردية بعد أن أطفأ الأنوار فهو لم يعد يضمن نفسه أمام فتنتها … أنهى مايفعله ثم ألقى الفستان أرضا بجانبها وصعد فوق الفراش يحتضنها من خصرها .. مشددا عليها بين أحـ,ـضانه ناظرا إلى ملامحها بابتسامة شاردة يهمس لها :
-كنت هتجنن لو كان طلع بينكم حاجة ! … بس المرة دي مش هسيبك تبعدي ولا هظل\مك تاني !!
ثم لانت ملامحه تدريجيا وهو يد\فن وجهه بخصلاتها الناعمه غارقا بنوم هادئ بأحضانها الدافئة …

-***-
أفاقت على تلك اللمسات فوق بشرتها كادت أن تذهب بالنوم ثانية لكن لحظة، لما تشعر أنها مُقيدة تلك ليست لمسات بل قبـ,ـلاااات !!
فتحت عينيها باتساع مذهولة، لتجده يطل عليها وهو عـ,ـاري الصدر كعادته لكن المُرعب أنه يهبط إلى شفـ,ـتيها الآن حاولت الحركة لكنه كان يربطهاااا .. هل يقيدها ذلك المجنون ؟؟؟؟!!!! اتسعت عيناها تصيح بغضب وهو تتلوي بجسدها :
-انت اتجنننت مكتفني يا أيهم … فاكر إني كده هعمل اللي انت عاوزه !!
لم يعبأ بصياحها ليبتسم لها قائلا وهو يداعب بأنامله طرف أنفها بلطف :

-صباح الخير بتاعتك هتلم علينا القصر ولا أيه !!
كادت أن تجيبه عاقدة حاجبيها بغضب لكنه وضع إصبعه أعلى فمها ويده تداعب خصلاتها برقة هامساً لها :
-وطي صوتك الولاد نايمين … ده غير إني مش مكتفك عشان كده … إوعديني انك هتقعدي تسمعيني بعقل وأنا أفكك !!

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى