– وعشان كده فضلت تعرج طول حياتها
كان سفيان يستمع إليها وهو يشعر أن نار تشتعل بداخله كان يود لو يعود لذلك الوحش الذى بالداخل ويضربه ويضربه او يإيذاءه انه حيوان فى شكل انسان
جلس سفيان أمامها وهو ينظر إليها قائلاً
– وبعدين ايه إللى حصل بعد كده خلى امها تسيبها وتهرب
اغمضت زينب عينيها فى ألم وقالت
– تفتكر يعنى إللى ضربها بالوحشيه دى لدرجه انه يسبب عاهه مستديمه لبنته إللى لسه متولدتش هيتعامل معاها ازاى … ده غير انه وللقدر ورثت مهيره الشامه الى فوق شفتها ودى وراثه فى عيله امها يعنى باباها وابن عمها عندهم الشامه دى .
قطب سفيان بين حاجبيه وهو يقول
– هو شاكك فى نسب مهيره .
نظرت إليه بصمت ثم اخفضت رأسها كان حازم يجلس مع اصدقائه فى مكانهم المعتاد وما هو غير نايت كلاب درجه ثالثه
تكلم ياسر قائلاً
– هتعمل ايه يا عم مع البت جودى … دى يا عم طرقعتلك الجامعه كلها بتتكلم عليك
وقف حازم بغضب وامسكه من مقسائل أحمره ملابسه قائلاً
– انت عايز ايه ياه … و مين قالك انى هسبها فى حالها بكره اخليها تبوس جزمتى ولا هعبرها .
وقف احمد وهو يفصل بينهم وقال
– اقعدوا بقا …وانت يا عم حازم ما تفكك من البت دى باين عليها فعلاً محترمه وملهاش فى الكلام ده
شرب حازم من الكوب الذى أمامه وهو يقول
– وده حلوته … بكره نقعد نشرب هنا بعد ما اكون نفذت إللى فى سائل أحمراغى … وبعدين ملهاش ازاى أنت مشفتش الدكتور الجديد ده وقف معاها ازاى …. أكيد فى حاجه بينهم يا عم وانا بقا عايزكم تقولوا كده لكل الناس….
علشان انا أعرف ألعب
و شرب مره أخرى من كأسه حين أقتربت فتاه تتمايل بملابس تظهر أكثر مما تخفى ووضعت يدها على كتف حازم قائله
– حازم باشا منور الدنيا كلها … تآمر بحاجه يا باشا .
رفع عينيه إليها وقال
– أنا هدخل الاوضه وابعتيلى حاجه على زوقك .
ووقف على قسائل أحمريه وهو يغمز لأصدقائه
ومشى وهو يترنح إلى تلك الغرفه ليفعل الفاحشه الكبرى وهو يتباها بها
كان حذيفه جالس فى غرفته يفكر فى كل الاحتمالات يعرف أن ذلك الشاب لن يمرر الأمر وهو يخاف عليها جداً لكنه سيكون كظلها وسيتدخل إذا حدث أى شىء هى أمانه صديقه ولابد من حمايتها
آفاق من شروده على طرقات على باب الغرفه وقف على قسائل أحمريه واتجه إلى الباب وفتحه كانت السيد ناهد
ابتسمت بهدوء خجل وقالت
– آسفه دكتور حذيفه بس كنت عايزه أفكرك بمعاد بكره
قطب بين حاجبيه وهو يقول
– معاد ايه؟
اخفضت رأسها وهى تقول
– دكتور أواب
تنهد بصوت عالى وهو يقول
– هو امتى ؟
اجابت مباشره
– بكره بعد الظهر
فكر قليلاً لا يستطيع العوده باكراً ويترك جودى وحدها نظر إلى السيده ناهد وقال
– هو ممكن نأخر المعاد
هزت رأسها بنعم وقالت
– امتى يعنى
– بكره بردو بس بعد ما ارجع من الجامعه
قالت
– يعنى على الساعه خمسه كده
ابتسم وقال
– تمام استأذنت منه وغادرت
أغلق الباب واستند عليه بظهره وهو يقول
– يا ترى إللى انا بعمله ده صح ولا غلط
كانت جودى تجلس خلف مكتبها تطلع إلى كتاب ولكن عقلها سارح فى من ملك قلبها منذ كانت صغيره … كانت دائما تحب مشاكسته كانت دائماً تصر على النزول مع سفيان لتقابله … لكن هو لم يعاملها يوما غير أنها أخت صديقه فقط
قلبها يؤلمها جداً … وكأن قبضه قويه تعتصره وسائل أحمروع عينيها لا تتوقف هى من أول مره رأته وقلبها أخبرها أنه هو لكنها كانت تريد أن تتأكد وسفيان أكد ذلك … ولكنه به شىء مختلف عيناه بها ألم رغم ابتسامته هى تشعر به .
كما شعرت به منذ أكثر من ثلاث سنوات شعرت بألم قوى فى قلبها ولا تعلم وقتها ماذا حدث معه … ولكن هى اكيده ان فى ذلك الوقت حدث شىء مؤلم حقا . الفصل الثامن كان سفيان جالس فى سيارته يتذكر كلمات زينب الأخيره
– الست مريم مفيش منها ورغم إللى عملوا فيها عمرها ما كانت تفكر تسيبه علشان خاطر بنتها … لكن نقول ايه
سألها وهو لا يستطيع تخمين ما حدث
– عملها أيه تانى
نظرت إليه وسائل أحمروعها تغرق وجهها وقالت
– مكنش بيعدى يوم غير لما يضربها علشان تفضل تقول أنها بتحبه ويحلفها كل يوم ان مهيره بنته كانت بتستحمل وتسكت ….
لحد فى يوم صحيت من النوم على صوت عياط بنتها … جريت عليها لقته واقف جمب سريرها افتكرت انه بيحاول يسكتها لكن لما قربت من البت لقت انه كان ضاربها وبيحاول يكتم نفسها صوابع اديه معلمه على وشها
ركعت وباست ايده ورجله ان يسيب البنت
فضل ساكت يبصلها وهى مرميه على رجليه بتترجاه وقال
– عايزانى اسيبها تعيش
هزت رأسها بنعم فقال
– اقفى
تحركت سريعاً ووقفت
امسكها من شعرها وخلع عنها مآزرها و قال لها
– أنتِ طالق …. بره بيتى … ومتحوليش تقربى منها ولا حتى تشوف خيالك .
تنهدت زينب بصوت عالى ثم وقفت على قسائل أحمريها فوقف أيضاً سفيان أمامها فاكملت
– مكنتش تقدر تعمل حاجه لو مخرجتش هيموت البنت … خرجت وهى مش لابسه حاجه غير قميص النوم …. لحقتها أنا واديتها عبايه من عباياتى و اترجتنى أفضل جمب مهيره ومسبهاش أبدا … ومن وقتها وهى بتتصل بيا كل يوم تتطمن عليها .
تحرك سفيان ليقف أمامها وهو يسأل
– اتجوزت
هزت زينب رأسها وهى تقول
– ابن عمها كان اتجوز … ولما هى رجعتلهم على الحاله دى كان هيموت من الحزن عليها وأول ما ورقتها وصلتلها خطبها … وبعد عدتها اتجوزها .
صمت سفيان قليلاً ثم قال
– مهيره عارفه كل ده
هزت رأسها بلا ثم قالت
– ابوها قالها ان أمها هربت مع عشيقها وسابتها وهى مريضه …. بس مهيره رغم أنها عمرها مسألتنى عن أمها بس أنا متأكده أنها نفسها تلاقى أمها … ديما بشوفها سرحانه فى صوره أمها .
آفاق سفيان من ذكرياته على سائل أحمرعه وحيده انحدرت من عينيه صغيرته عاشت عمرها كله تحت رحمه رجل مريض وهو من كان يتخيل أنها طفله مدلله وحيده أبيها حياتها ناعمه مخمليه …..
تنهد بصوت عالى وهو يخرج هاتفه هو يريد التحدث مع أحد يريد أن يخرج كل تلك الشحنه السالبه … يريد أن يخرج كل ذلك الغضب وضع الهاتف على أذنه يستمع إلى رنينه حتى اتاه صوت صديقه قائلاً
– أهلا سفيان
قال له مباشره
– قولى عنوانك محتاج أتكلم معاك
انقبض قلب حذيفه من صوت سفيان الذى يكسوه الألم فدون كلمه أخرى املاه عنوانه وبعد عده دقائق كان سفيان يقف أمام صديقه فى حاله نفسيه سيئه جداً .
كانت زهره جالسه فى بيت عمها بجانب أبيها ولكن عينيها ثابته على باب الغرفه تنتظر دخوله هى تعشقه منذ كانت صغيره وكانت تشعر أنه يبادلها نفس الشعور ولكن ذلك الحادث هو ما فرق بينهم هكذا هو يفكر لكن هى متمسكه به مهما حدث لن تبتعد ولن تتخلى افاقت من شرودها على صوت الباب ودخول عمها وهو يرحب بهم بسعاده واقترب منها وهو يقول
– إزيك يا زهره وحشتينى يا بنتى
ابتسمت وهى تنحنى لتقبل يديه باحترام وقالت
– وحضرتك كمان وحشتنى جدا يا عمى … أخبار صحتك ايه.
احتضنها عمها بعد أن ربت على رأسها وقال
– طول ما انتم بخير يا بنتى أنا بخير .
حينها فتح الباب ودخل تسبقه عصاه وهو يقول بابتسامه
– منور الدنيا كلها يا عمى .ازيك يا زهره
اجاب الحاج حامد قائلاً
– الدنيا منوره بيك يا ابنى .
ظلت تنظر إليه قلبها معلق بتلك العينين التى لا تراها … ولكن هى له مهما حاول
ظلت تنظر إليه حتى استمعت لكلماته وهو يقول
– أخبار الجامعه ايه يا زهره
ابتسمت وهى تقول
– الحمد لله قربت اتخرج وابقا مهندسه زيك
أبتسم بتهكم وهو يقول
– أنتِ أحسن منى .. على الأقل انتى بتشوفى
حل الصمت على الجميع ونظره انكسار فى عين عمها لن تسمح لذلك ابدا ان يحدث
نظرت إليه بتحدى وقالت
– مفيش أحسن منك يا صهيب وبعدين أنا وأنت واحد مش خطيبى.
ظهر الغضب على ملامح صهيب ولكن والده منعه من فرصه الرد وقال
– طبعا ده أنتوا المفروض بقا نفرح بيكم قريب
وقف صهيب وحاول الخروج من الغرفه ولكنها نهضت سريعاً ووقفت أمامه وهى تقول
– صهيب انا بنت عمك وخطيبتك وبقولها لأول مره قدام أبويا وعمى .. أنا بحبك … ومش هكون زوجه لحد غيرك .. يا أكون ليك يا نعنس أنا وأنت وذنبى فى رقبتك .
وقف الحاج حامد وهو يقول
– يا ابنى أنا مش هآمن على بنتى مع حد غيرك … وبعدين أنت مفيش حاجه تقدر تقف قدامك أنت راجل من ظهر راجل أوعى تخيب ظنى فيك .
أغمض صهيب عينيه فى ألم بماذا يحاولوا اقناعه أنه يحبها ولكن هو الآن لا يصلح .. لا يريد ان يحبسها فى جنبات ظلمته الدائمه ..لو كان هناك أمل فى ان يعود إليه نظره مره أخرى كان تمسك بها ولكنه لا أمل له
تكلم والده الحاج إبراهيم قائلاً
– يا ابنى خلى عندك ثقه فى الله ..
واتمسك ببنت عمك إللى اعترفت قدامى وقدام ابوها بحبها ليك… ده وشها دلوقتى شبه الطماطم .
واكمل وهو يربت على كتفه قائلاً
– فرحنا يا ابنى .. وأفرح أنت كمان . ظل صهيب على صمته ثم قال – لو تسمحلى يا عمى أتكلم مع زهره لوحدنا ولو وافقت على إللى هقوله نحدد معاد كتب الكتاب كانت مهيره جالسه على سريها تنظر إلى النافذه المفتوحه فى الحائط المجاور لها
كانت تتذكر كل ما قاله والدها وكل ذلك الألم الذى شعرت به
كانت دائما تسأل لما هربت أمها من ابيها … لم تصدق يوما أنها هربت مع عشيقها ..
و كل يوم تقضيه مع والدها تتأكد من ذلك
مؤكد هى لم تتحمل كل ذلك العذاب ولكن لماذا تركتها لماذا لم تاخذها معها
انتبهت لصوت الباب ولكنها لم تلتفت تعرف انها داده زينب ابيها من وقت ما حدث لم تراه على الرغم من انها عرفت انه من احضر الطبيب ولكنه لم يأتى ليطمئن عليها
كل يوم يزداد احساسها بالدونيه
تشعر انها غير مرغوب بها
جلست زينب أمامها دون أن تلتفت إليها مهيره وهى تقول
– الحمد لله بقيتى النهارده زى الفل .
لم تجيبها
اكملت زينب قائله
– على فكره سفيان حاول يآجل مع راجى باشا حوار يوم الجمعه بس هو رفض
اغمضت مهيره عينيها فى ألم وهى تقول لنفسها
– عايز يخلص منى بسرعه … مش مستحمل يآجل
اكملت زينب حديثها
– بس تعرفى بقا انا نفسى تتجوزى سفيان بأسرع وقت … سفيان راجل وهيصونك ويحميكى ….
وليكى عندى مفاجئه كبيره اوى هتعجبك جداً وكنتى بتتمنيها جدا كمان
بس لو أنتِ عارفه بجد ان داده زينب بتحبك اتمسكى بجوازك من سفيان واخرجى يا بنتى من البيت ده الفصل التاسع جالس أمامه من أكثر من نصف ساعه ينظر إلى الأرض تكلم حذيفه قاطع ذلك الصمت وقال
– سفيان أنا عايز أفهم فى أيه … أنت قلقتنى جداً
تنهد سفيان بصوت عالى وقال
– الموضوع كبير اووى يا حذيفه … كل إللى أقدر أقوله دلوقتى أنى هتجوز بعد شهر
ظهرت معالم الصسائل أحمره على وجه حذيفه وهو يردد
– تتجوز ..
أنت بتتكلم جد
رفع سفيان حاجبه وهو يقول
– باين عليا أنى بهزر
اعتدل فى جلسته وهو يجيبه قائلاً
– الصراحه لا …بس مقولتليش مين العروسه
وقف سفيان على قسائل أحمريه ليقف عند النافذه ينظر إلى ذلك الظلام وتلك النجوم الصغيره البعيدة وقال
– كل إللى أقدر أقوله أنها حب حياتى بحبها من أكتر من عشر سنين .. ولو على هى مين فهى مهيره الكاشف
قطب حذيفه حاجبيه وهو يقول
– مهيره الكاشف … الإسم مش غريب عليا
نظر إليه سفيان وقال
– بنت راجى الكاشف … إللى بشتغل عنده .
نظر إليه حذيفه بتدقيق وقبل أن يقول أى شىء ألتفت سفيان على صوت طفل يقول
– بابا
وقف حذيفه سريعاً واتجه إلى ابنه وجثى أمامه سائلاً
– حبيب بابا … تعالى أما أعرفك
وقف سفيان وهو يتطلع إلى ذلك الطفل باندهاش حين اقترب منه أواب وهو يمد يديه
كان سفيان يشعر بالاندهاش ولكنه مد يده وهو يتطلع إلى حذيفه باستفهام
فابتسم حذيفه بحزن وقال – ابنى أواب … وده حكايه كبيره أوى كمان على فكره.
جالسه أمامه تنظر إلى وجهه الوسيم بعينيه الرماديه … لون فريد كروحه ….. قال بصوت بارد ولكنه على قلبها دافئ حنون
– ليه مصره أنك تتجوزينى .
صمتت قليلاً ثم قالت
– انت عارف .. لأ متأكد أنى بحبك …من وأنا لسه بضفاير .
ابتسم ابتسامه شحيحه يملؤها الشجن وقال
– ده كان زمان .. لما كنت لسه قادر أكون سندك وحمايتك … ظهرك وامانك لكن دلوقتى أنا محتاج إلى يخلى بالو منى
وقفت على قسائل أحمريها وتحركت لتتجه إليه وجلست بجانبه وهى تقول
– اى اتنين لازم يكون فى مابينهم تعاون ..
ومسانده ومشاركه … النهارده أنا اسندك بكره أنت تشلنى .
ده هو الجواز يا صهيب .
ظل صامتا لبعض الوقت ثم قال
– وأنا موافق نتجوز بس ليا شرط .
اجابته سريعاً
– أنا موافقه على اى حاجه المهم أبقا معاك وليك .
نظر لها وعلى وجهه ابتسامة استهزاء وقال
– اعرفى الشرط الأول .
كان السيد راجى جالس بمكتبه يمسك بين يديه صوره قديمه لزفافه هو السيده مريم عاد بذاكرته إلى عشرون عام مضى … حين قابلها أول مره ووقع فى حبها من أول نظره ولكنها قلبها وعقلها كان مع ابن عمها … لكنه لم يعتد ان يرفض له طلب مابلك بطلب قلبه …. هددها بسجن ابن عمها ورفدها من العمل …. وغصباً وافقت وتزوجته واهدته الهديه الأغلى فى حياته ولكنه لم ولن يستطع ان يحافظ عليها كما لم يستطع ان يحافظ على حب حياته .
كان أواب يناقش سفيان بالمنطق ذلك الطفل معجزه صغيره حقيقيه عقله واعٍ وكبير وكأنه رجل كبير
ابتسم سفيان وهو يداعب شعر الصغير وهو يقول له
– تسمحلى نبقا أصحاب يا أواب.
نظر أواب إليه وقال
– مينفعش طبعاً أنت كبير وأنا صغير … إزاى نكون أصحاب
ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول
– بس أنا عايز أكون صاحبك .
هز أواب رأسه بلا وقال
-بابا قالى مينفعش اصاحب إللى أكبر منى .
حينها تدخل حذيفه قائلاً
– معاد نومك أستاذ أواب … يلا قول لعمو تصبح على خير
أبتسم أواب وهو يقول لسفيان
– تصبح على خير يا عمو .
بعد أن اختفى حذيفه وابنه فى تلك الغرفه كان سفيان عقله يعمل فى كل الاتجاهات متى وأين وكيف
خرج حذيفه بعد بعض الوقت وهو يقول
– عارف ان سائل أحمراغك سرحت فى مليون قصه بس اصبر وأنا هحكيلك كل حاجه
جلس سفيان و وضع قسائل أحمر فوق أخرى وهو يقول
– اتفضل أنا سامعك
جلس حذيفه وقال
-بعد ما سافرت علشان الماجستير اتعرفت هناك على مارى عربيه عايشه هناك بقالها أكثر من عشر سنين … حبيتها وهى كمان أو أنا كنت فاكر كده ….
اتجوزنا وعشت معاها أحلى سنه فى حياتى … وبعدين عرفت أنها حامل لكن هى مكانتش عايزه البيبى حاولت تنزله بكل الطرق لحد الولد من كتر الأدوية الولد عنده مشاكل فى المخ بس أنا من بعد متولد وأنا مهتم بيه من دكتور لدكتور …. بس الحمد لله مفيش أحلى من أواب فى حياتى
قال سفيان
– ومارى
– ماتت
إجابه واضحه قاطعه
قطب سفيان حاجبيه وهو يقول
– ماتت إزاى ؟
تنهدت حذيفه بصوت عالى وهو يقول
– جرعه هرويين زياده .
الفصل العاشر ظلت صامته تنتظر سماع شرطه الذى مهما كان هى ستوافق عليه … مدامت ستحقق حلمها بالزواج من صهيب حب الطفوله والشباب .
تكلم أخيرا قاطع عليها تأملها لملامحه التى تعشقها – لو مصره أنك تربطى نفسك بعاجز زى فأنا معنديش مانع لكن شرطى إننا بعد ما نكتب الكتاب ويتقفل علينا باب واحد هنفضل ولاد عم وبس
نظرت إليه فى تركيز تحاول استيعاب ما سمعت فقالت مستفهمه
– هو بجوزنا مش هنبقا ولاد عم
ضحك بستهزاء وهو يقول
– لأ المفروض أنك هتكونى بنت عمى ومراتى .. لكن أنا بقول أنك هتفضلى بنت عمى وبس عمرك ما هتكونى مراتى .
وخيم الصمت عليهم هى تفكر كيف هو يشعر بالعجز ويخرج هذا العجز فى شكل نوبات غضب كالأطفال
وهو يفكر أنها الأن سترفض وأنه وضعها فى خانه ضيقه ولكن ما لم يكن فى حسبانه انها تعشقه بجنون وقربه واسمه فقط حلم بعيد كانت ترتعد خوفاً من عسائل أحمر حصولها عليه
ابتسمت وهى تقول
– طيب وصفتى فى البيت هتكون أيه ؟
قطب بين حاجبيه لكنه عاد إلى تلك الإبتسامه المستفزه وهو يقول
– خدامه ممرضه … كان نفسى افرحك وقول أنك ممكن تكونى جاريه فى سريرى … لكن أنا مليش فى الجوارى
حاولت كتم ضحكتها ..
هو يريد أن يهينها يقلل من شأنها حتى تبتعد ولكنها ابداً لن تبتعد
فوقفت من جلستها لتقف أمامه مباشره ثم جثت على ركبتيها وهى تقول
– وأنا موافقه يا سيدى … هكون خدامتك والممرضه الخصوصى بتعتك … ولو فيوم بقا ليك فى الجوارى …. أنا جاريتك و ملك يمينك .
ثم ربتت على يديه وهى تقف وتنادى على أبيها وعمها بصوت عالى حتى لا تسمح له بقول أى جمله أخرى
وحين دخلَ إلى الغرفه …قالت
-صهيب وافق خلاص تقدروا تقعدوا كده مع بعض وتتفقوا على كل حاجه .
ثم خرجت حتى لا يلاحظ أحد تلك السائل أحمروع التى تجمعت فى عينيها
كان صهيب بداخله يشعر بالسعاده لتمسكها به … ويشعر أيضاً بألم كبير من جرحه لها بكلامه الجارح وقسوته .
عاد سفيان إلى البيت بعد أن جلس لأكثر من ثلاث ساعات مع حذيفه هو يعرف صديقه جيداً
صديقه يتألم بسب ما عناه من الحب والكذب … لديه رحله طويله حتى تعود ثقته فى النساء من جديد
كان يتمنى أن يكون حذيفه لديه بعض المشاعر تجاه جودى كما هى تحمل له المشاعر … نعم هو يعلم بحب أخته لصديقه هى لم تخبره ولكن عينيها تحكى قصص وحكايات عن عشق يتوارى خلف خجل وحياء
لكن الأن ليس لديه ما يقوله أو يفعله سوى التمنى أن ينال صديقه الراحه الحقيقيه … وان تستطيع جودى الخروج من حب حذيفه وتجد من يحبها بصدق حقيقى ينسيها ما كان كانت السيده نوال جالسه أمام ولدها تتابع كل المشاعر المتتاليه على ملامحه .. هى الأن قلقه عليه جداً بعد أن غادر المنزل كالملسوع … وعاد فى تلك الحاله نادت عليه فانتبهت كل حواسه وهو يقول
– آمرينى يا أمى
ابتسمت وهى تقول له
– ميآمرش عليك ظالم ….
ربتت على يديه وهى تقول
– مالك يا ابنى شايل هم الدنيا فوق راسك ليه … بقا معقول ده شكل واحد كلها أسبوعين و يتجوز
أبتسم سفيان وهو يقول
– أنا كويس يا أمى متقلقيش … صحيح نسيت أقولك مش حذيفه رجع من السفر … وكمان شغال فى الجامعه … هو الدكتور إللى حكت عنه جودى … النهارده كنت عنده فى البيت … واتعرفت على ابنه كمان .
كانت سعاده السيده نوال لا توصف فهى تحب حذيفه كسفيان تماماً ….
ولكن هناك قلب تحطم من تلك الكلمات التى قالها سفيان دون أن ينتبه … أو كان منتبه لتلك التى تقف على باب غرفتها تستمع لحديثه .
قالت السيده نوال
– وده لحق اتجوز وخلف امتى الواد ده … ومراته بقا مصريه ولا أجنبيه
حكا لها كل شئ وهو ينظر إلى تعابير اخته فى المرآه … وبعد أن استمعت لكل ما قال عادت إلى غرفتها وهى محمله بهم كبير
