Uncategorized

انا و اخويا ٢

ممكن ؟ اجابته سريعاً قائله – طبعاً أى سؤال . قال مباشره دون مراوغه . – هى مامتك فين ؟ ظلت تنظر إليه ولكن نظرتها تبدلت إلى حزن شديد وانكسار وقالت – ماما سابتنى من زمان ….. تقريباً هى كمان حست انى مستهلش امومتها فاسبتنى كان يستمع إليها وهو يتألم لألمها ولكنه أيضاً تذكر كلمات زينب وعن كل ما عاشته من ألم وجرح للكرامة وهو يعلم جيداً أنها لم يكن بيدها تركها لابنتها لذلك هو قرر ان يجمعهم سويا خاصه والسيد راجى خارج البلد وبالاساس هو الأن لا يهتم …. لينهى ما ورط نفسه فيه أولا فتواصل مع زينب حتى

تأتى له بعنوان والدة مهيره وأتصل بالسيد عادل وحدد معه اليوم الميعاد حتى يسعدا كلا الطرفين

صعد عادل إلى شقته بعد أن جلس مع مريم لمدة ساعه وذلك ما جعل خديجه عصبيه جداً حين دلف إلى الشقه وقفت أمامه سائله – كنت بتعمل أيه كل ده تحت يا عادل … هو أنت مش هتبطل تجرح فيا وتهنى . ظل ينظر إليها ثم قال – وأنتِ أمتى هتبطلى أنانيه …. ليه ديماً بتنسى أنها مراتى …و مع ذلك اتنازلت عن كل حقوقها فيا علشانك مش مستنيا منى غير بس أطمن عليها …. والشويه إلى بنزلهم ليها تفضلى تبعتى فى العيال علشان أطلع ده غير أنك منعا العيال تكلمها ليه كل ده ده جزائها عن أنها احترامتك ومخدتش

حقها … حقوقها دى على فكره أنا هتحاسب عليها يوم الموقف العظيم …. وعلى فكره أنا كنت حقها هى بس أنا وهى أتنازلنا عن حقنا ده علشانك … لكن أنتِ بقا كل يوم بيزيد جبروتك وظلمك …حتى الساعه إللى بنزل أطمن عليها لازم تنكدى عليها فيها … ارحمى ده انا هقابل ربنا ونصى مايل …. حرام عليكى

وتركها فارغة الفاه تنظر إلى مكان وقفته فى صدمه … هل هكذا يراها صحيح فمريم حب عمره هى الدخيله هنا هل الحل الوحيد حتى تكسب زوجها أن تخسره لحساب مريم تحركت خلفه ودخلت إلى الغرفه لتجده جالس على الكرسى يضع رأسه بين يديه وقفت أمامه وقالت – أنت عمرك ما كنت ليا يا عادل …. أنت كنت معايا بجسمك بس روحك وقلبك معاها …. أنا بحبك أنت كل حياتى فتحت عيونى عليك … أنت حبيبى وجوزى ابنى و أخويا و أبويا …. أنت كل حاجه ليا يا عادل لكن ….. لكن أنا …. أنا كنت مجرد زوجه ليك مريم هى

روحك وقلبك وعقلك … هى دقات قلبك …. والدم إللى بيجرى فى عروقك ….كل ده ومش من حقى أغير منها واكرهها …. لكن أنت صح …. أنت صح أنت فعلاً ربنا هيحاسبك …. بس على ظلمك ليا أنا يا عادل وتركته وهى تبكى بحرقه ووجع

تذكر كيف تزوج من خديجه حين ذهب هو وعمه لزياره مريم بعد ولادتها وطردهم … شعر وقتها بألم شديد على حبيبته الغاليه كان والده يغضب كثيراً حين يراه على هذه الحاله فقرر تزويجه وهو وافق ارضائاً لأبيه وها هو يعيش تلك الحياه البائسه … حبيبته بين يده زوجته حليلته لكنه لا يستطيع الاقتراب منها . ولكن خديجه أيضاً معها حق هو لم يكن لها يوما بقلبه وروحه … هو لها بجسده فقط تذكر ضيوف اليوم يريد أن يمر الأمر بسلام . وقف على قدميه وخرج يبحث عن تلك التى تخاصمه وجدها تقف بالمطبخ … اقترب منها وحاوطها بذراعيه من الخلف

وقال – أنا آسف يا ديجه أحنى كبرنا بقا على الخصام والزعل …و بعد كده هخلى بالى ومش هطول تحت ألتفتت إليه وقالت – أنا موافقه . قطب حاجبيه قائلاً باستفهام – موافقه على أيه ؟ نكست رأسها وقالت – أنها تكون مراتك بجد. .. أنا ابدا مقبلش تقابل ربنا يوم الموقف العظيم ونصك مايل وكمان مش هقبل أنها تكون هى المظلومه وتاخد حسناتى …. ربنا هيحاسبك يا عادل على إللى تقدر عليه لكن قلبك ده مش فى إيدك ومتقدرش عليه أنا عارفه وفاهمه بس أعذرنى أنا بحبك وبغير عليك .

كان ينظر لها باندهاش على هذه العاقله زوجته أين ذهبت تلك المجنونه صاحبه اللسان الطويل حاول قول أى شىء ولكن لسانه لم يسعفه فامسك بيديها يقبلها بأحترام كبير وهو يقول – لو ركعت قدامك وبست رجلك يعوضك يا ست الستات على كل الألم إللى فى عينيكى ده كنت عملتها …. شكرا يا ديجه على كلامك وعقلك وتفهمك وضمها إلى حضنه بقوه وقبل أعلى رأسها ثم قال – عارف قد أيه أنتِ مجروحه وجايه على نفسك … لكن صدقينى عمرك ما هتحسى بأى إختلاف

صمتت و هزت رأسها بنعم .. وصمت هو يتأمل معالم الألم على وجهها تنهد بصوت عالى وقال – فى حاجه كده عايز أقولك عليها نظرت له باهتمام فقال – أنا لقيت بنت مريم بانت معالم الفرحه على وجهها ولكنها اخفتها سريعاً هو يعلم قلبها الطيب الكبير .. فقال – هتيجى النهارده هى وجوزها …. هى متعرفش حاجه عن أمها من وقت ما سابتها … وأكيد زعلانه منها جداً … عايزين نوضحلها كل حاجه عايزنها تفهم ومتظلمش أمها حركت رأسها بنعم وبعض الدمعات تتجمع فى عينيها قائله – حاضر متقلقش أنت وأنا هجهز الضيافه .

الفصل السادس والعشرون

كانت جالسه بجانبه فى السياره تبتسم فى سعاده لقد استطاعت التقرب من سفيان وجدته إنسان محب وطيب القلب لكنها مازالت هناك غصه بقلبها من تلك المكالمه القديمه التى سمعتها ولكن بطريقه مختلفه الأن هل كان لديه علاقات نسائيه ما هذا هل هذا الشعور هو غيره ام ماذا حاولت التفكير فى شىء آخر فوجدت نفسها تفكر أيضاً لماذا دائماً كانت تراه بالقصر مقطب الجبين عصبى المزاج . نظرت إليه كان يقود السياره بتركيز كبير …. نظرت إلى الطريق هى لم تحفظ الطريق لبيتها الجديد بعد لم تلاحظ أنه يسير بطريق مختلف …. وصلت سياره سفيان إلى حى راقى نسبياً ووقف أمام

بيت راقى مكون من ثلاث طوابق كانت تنظر إلى البيت ثم نظرت إلى سفيان باستفهام فنظر لها وقال – اسمعينى كويس يا مهيره وركزى فى إللى هقوله كويس ظلت صامته تنظر إليه تنتظر باقى كلماته التى جعلت قلبها ينقبض بخوف أكمل قائلاً – البيت ده فيه شخص عزيز عليكى جداً مش عايزك تحكمى من غير ما تسمعى وتفهمى …. اتفقنا ظلت تنظر إليه دون رد ولكن قلبها يخبرها أن الآتى ليس سهلاً ابدا .

أخرج هاتفه وأتصل على رقم ما واستمعت إليه يقول – مساء الخير أستاذ عادل … أحنى قدام البيت وأغلق الهاتف وهو يشير لها أن تترجل من السياره حين وقفت بجانبه تمسكت بيده فى خوف فربت على يديها يطمئنها وهو يبتسم إبتسامه مشجعة ظهر السيد عادل عند بوابة البيت و هو يتأمل فى ملامح مهيره البريئه تقدم سفيان وهى خلفه حتى وقف أمامه مباشره فقال – نورتوا ونظر إلى مهيره وهو يقول – اتفضلى يا بنتى بيتك ومطرحك . ابتسمت إبتسامه صغيره وهى تخطوا خلف سفيان لداخل البيت حين استمعا لصوت ينادى عليها وقفت تنظر فى إتجاه الصوت لتجدها زينب لتركض

مهيره لها على قدر عرجها واحتضنتها وهى تقول – وحشتينى أوى يا دادا … وحشتينى اوووى ظلت زينب تربت على ظهرها وتقبلها وهى تقول – وأنتِ كمان يا حبيبتى وحشتينى . ثم ابعدتها عنها قليلاً وهى تقول – طمنينى عليكى حبيبتى ابتسمت مهيره بسعاده ناسيه أين هى ولماذا وقالت – الحمد لله أنا كويسه اوووى طلع معاكى حق سفيان أحلى حاجه حصلتلى . ربنا ميحرمنى منك ومنه ربتت زينب على خدها و هى تقول – واللى هيحصل دلوقتى كمان يا بنتى أنتِ بتحلمى بيه من زمان قطبت مهيره جبينها وهى تعود لواقعها وللمكان الغريب التى تقف فيه عادا إلى مكان

وقوف سفيان والسيد عادل حيت زينب سفيان بأبتسامه والسيد عادل التى يبدوا أنها تعرفه جيداً صعدا خلف السيد عادل طابق واحد فقط لتجد باب أمام السلم مباشره وقف السيد عادل أمامه و طرق عليه طرقتين ثم أخرج مفتاحه وفتح الباب وهو يقول – اتفضلوا يا جماعه .

كانت مريم جالسه فى مكانها المعتاد على الكرسى الواسع بجوار النافذه حين استمعت إلى طرقاته على الباب ثم صوت المفتاح اندهشت من نزوله لها أنه غير معتاد معها على ذلك هو ينزل لها مره واحده فى اليوم وكان لديها صباحاً ثم تذكرت أنه قال لها أن هناك زوار اليوم ولكن من يا ترى هى لم تخرج من البيت من وقت زواجها هى وعادل .. نظرت إلى الباب لتجده يدلف وخلفه شابه جميله تمشى بعرج واضح وخلفها حائط بشرى يلتسق بها وكأنه يحميها من شىء ما وخلفه زينب قالت الأخيره بصوت عالى وهى تقف على قدميها حين اقتربت منها زينب سريعاً

وهى تحتضنها بقوه كانت مريم تبكى بصمت وهى تقول – وحشتينى يا زينب وحشتينى اووووى نظرت لها زينب وقالت -وأنتِ كمان وحشتينى أوى يا هانم

امالت مريم رأسها يمينا وهى تقول – هانم أيه بس يا زينب … ده أنتِ صحبتى الوحيده . ثم رفعت عينيها إلى الحائط البشرى الذى يقف خلف الفتاه الصغيره الذى يحدثها قلبها عنها ولكنها تخشى التصديق نظرت لعادل وهى تقول – نفذت وعدك يا عادل أبتسم عادل وهز رأسه بنعم وهو يقول – هو أنا عمرى خلفت وعد . تقدمت من الفتاه وهى تشعر أن قدميها لم تعد تحملانها وهى تقول بصوت يسمع بصعوبه – مهيره …. بنتى كانت مهيره تتابع تلك المرأه وهى تحتضن زينب وكلماتها للسيد عادل …. وملامحها التى تعرفها جيداً قلبها يضرب بقوه داخل صدرها مع

كل خطوه تقتربها تلك المرأه منها وخارت جميع قواها مع همستها بأسمها وتبعتها بكلمه ابنتى واحتضانها لها بقوه كانت مهيره لا تفهم حقاً ما تشعر به هل هى الأن فى حضن أمها الحضن الذى حلمت به كثيراً هل هى سعيده بوجودها بين يدين أمها بعد كل تلك السنين ام تتألم لرؤية أمها تعيش حياتها بعدها دون أن تشغل بالها بها . كانت يديها ترتفع لتحتضنها هى الأخرى ولكنها توقفت فى الهواء ابتعدت مريم عن مهيره قليلاً وهى تقول – أخيراً … أخيراً يا بنتى أخيراً شفتك ومليت عينى منك قبل ما أموت … اااااااه يا بنتى لو تعرفى أيه إللى

حصلى أنا عارفه أنك زعلانه منى وحقك … حقك يا بنتى بس لما تعرفى إللى حصلى هتعذرينى على كل حاجه تعالى … تعالى وامسكت يديها وسحبتها خلفها إلى الغرفه الوحيده بالبيت تحركت معها وهى تنظر لسفيان الذى شجعها بعينيه لكنه دون شعور منه تحرك خلفها بحركه لا اراديه فامسك عادل بيده وقال – سيبهم لوحدهم .. كل واحده فيهم عندها كلام كتير ومينفعش يتقال قدام حد نظر له سفيان طويلاً ثم هز رأسه بنعم فأشار له عادل أن يجلس حين دلفت إلى الشقه خديجه وبيدها صنيه تقديم كبيره ووضعتها على الطاوله حين وقف بجانبها عادل قائلاً – اعرفكم خديجه مراتى

… ودى الست زينب إللى ربت مهيره بنت مريم وده الأستاذ سفيان جوز مهيره . كانت نظرات سفيان كلها اندهاش إذا هو متزوج من امرائتان …. ولكنه أجل إصدار حكمه حتى تأتى صغيرته ووقتها لكل حادث حديث حين دلفت مريم إلى الغرفه وخلفها مهيره سحبت يديها من حضن يد مريم وهو تقول – اتفضلى قوليلى أيه السبب إللى خلاكى تسيبى بنتك وتمشى … سمعينى اسبابك القهريه إللى خلتك تسيبينى علشان تتجوزى من غير ما تفكرى فيا أنا ولا لما طلعت عارجه لقيتى أنى مستهلش أكون بنتك .

تقدمت مريم خطوه واحده وامسكت يديها من جديد وقالت – تعالى اقعدى وأنا هحكيلك كل حاجه يا بنتى وهرضى بحكمك . جلست مهيره على أقرب كرسى وقلبها يؤلمها بشده تتمنى أن تلقى نفسها داخل أحضان أمها ترتوى من حنانها وعطفها الذى حرمت منه عمرها كله جلست مريم أمامها وهى تقول

– بصى يا بنتى أنا اتجوزت ابوكى غصب عنى حكت لها كيف تزوجها بالتهديد وكيف كان يعاملها … كيف ضربها حتى كسرت قدم مهيره وهى داخل رحمها وتسبب لها بتلك العاهه طوال حياتها كيف كان سيقتـ،ـل مهيره وكيف جعلها ترجوه أن يترك صغيرتها كيف طلقها ورماها وكيف كان يشكك فى نسبها له وكم ذهبت إليه لتترجاه وتقبل قدميه حتى يقبل أن تراها ولو من بعيد ولكنه كان دائماً يهينها ويخرجها من القصر بأكثر الطرق إهانه أكملت أخر كلماتها وهى تبكى وتمسك بيد ابنتها كغريق يتعلق بآخر أمل له فى الحياه – كنت بكلم زينب كل يوم أطمن عليكى وكانت ساعات

بتسيب الخط مفتوح علشان أسمع صوتك وضحكتك …. كانت ديماً تجبلى صورك و أخبارك لحد ما عرفت أن ابوكى جوزك البودى جارد بتاعه كنت هموت كنت عايزه اجى اخطفك وأجرى بيكى لأبعد مكان بس زينب طمنتنى أنه بيحبك وأنك هتكونى سعيده معاه

كانت مهيره تستمع لكل ما تقوله أمها وهى لا تصدق هى تعرف جيداً بشاعه أبيها مما فعله هو معها ولكن كل ما سمعته الأن كثير جداً هو سبب عاهتها حاول قتـ،ـ،ـلها دمرها لسنوات وسنوات بكت وبكت وارتمت على قدميها أمام أمها فضمتها مريم بقوه ظلت مهيره تقبل يد أمها بحب وشوق وهى تقول – آسفه يا أمى أنا آسفه آسفه على كل الوجع والألم … آسفه … أنا آسفه ….. أنا آسفه ظلوا على جلستهم تلك لوقت طويل دون أن تشعر أى منهم بالوقت حتى استمعى لصوت طرقات على الباب ودخول عادل بنظرات حرجه قائلاً – أحنى قلقنا عليكم وجوزك

بره كان هيكلنى أشارت له مريم أن يقترب حين وقفت مهيره على قدميها فقالت مريم – أعرفك يا مهيره ده عادل ابن عمى وجوزى نظرت مهيره لأمها بتركيز فغمزت لها أمها فبستط يدها لتسلم عليه وقال هو -أنا سعيد جداً أنى شفتك يا مهيره … تعرفى المفروض تكونى بنتى أنا … بس هنقول أيه نصيب . قالت مهيره بصوت متقطع من البكاء – وياترى بقا ليا أخوات ولا أيه اخفضت مريم رأسها حين قال عادل بصراحه – أنا وولدتك كاتبين كتاب بس يعنى مراتى مع وقف التنفيذ . اندهشت مهيره من كلامه ونظرت لأمها باندهاش فاخفضت مريم رأسها وهى تقول

– مكنش ينفع أعيش حياتى واتبسط وأنتِ بعيده عنى جثت مهيره أمام والدتها من جديد وقبلت يديها وهى تقول – وخلاص يا أمى أنا وأنتِ رجعنا لبعض عيشى واتبسطى وعوضى كل إللى فات تكلم عادل حين لاحظ نظرات مريم الخجله قائلاً – طيب خلينا نخرج للناس إللى بره ولا أيه تحركوا جميعاً خارج الغرفه فوقف سفيان سريعاً ليتوجه إلى مالكة القلب فابتسمت له بحب وقالت – شكراً سفيان شكراً على كل حاجه أبتسم فى سعاده وقبل أعلى رأسها ثم أبتعد عنها لتتقابل عيناه مع عين مريم الباسمه فقالت مهيره – ده سفيان يا أمى جوزى . تقدم سفيان منها وقبل

يديها وهو يقول – ازى حضرتك سعيد أنى اتعرفت عليكى . ربتت مريم على رأسه وقالت – وأنا كمان يا ابنى … خلى بالك على مهيره . اخفض رأسه وقال – فى عيونى تكلمت خديجه لتقطع تلك اللحظه العائليه وهى تقول – تعالوا يا جماعه اشربوا العصير . نظرت مهيره لأمها باستفهام فقالت مريم بصوت هادئ – دى تبقا خديجه مرات عادل . كانت الكلمات كالسياط على قلب مهيره وهى تنظر لأمها باندهاش فقالت مريم بصوت خفيض – هبقا أفهمك كل حاجه حين اقتربت منهم خديجه وهى تقف أمام مهيره قائله – نورتى بيت والدتك يا مهيره إجابتها مهيره قائله

– شكراً لحضرتك . وجلس الجميع فى جلسه عائليه صغيره يملئها الحب حين مال عادل على أذن مريم قائلاً بصوت لا يسمعه أحد غيرها – نفذت وعدى وجمعتك ببنتك … وكمان خديجه موافقه تكونى زوجه حقيقيه ليا …. يا ترى هترضى عنى بقا ولا لسه هفضل اتعذب الفصل السابع والعشرون

كانت الجلسه عائليه لطيفه تعرفت فيها على أبناء السيد عادل الصغيره مريم التى اندهشت أنه أسماها على أسم أمها فكيف قبلت زوجته يبدوا أن القصه لها جوانب كثيره هى لا تعرفها وتعرفت أيضاً على التؤامين محمد ومحمود رحلت مهيره وقلبها يبكى بعدها عن أمها من جديد ولكنهم اتفقوا على الزيارات المستمره المتبادله بينهم أوصل سفيان زينب إلى منزلها و بدؤا رحله العوده للبيت كانت مهيره تنظر إليه بتركيز شديد تحاول نقش ملامحه داخل قلبها بحروف من ذهب أنتبه لنظراتها فقال – بتبصيلى كده ليه ؟ ابتسمت بسعاده ولم تجيبه ولكن فى لحظه خاطفه أمسكت يديه لتقربها من فمها وتقبلها الكثير

من القبلات وهى تقول – شكراً على كل حاجه …. أنت حققـ،ـتلى حلم عيشت عمرى كله أتمناه … كانت قبلاتها مستمره على بشرته السمراء تفعل به الافاعيل كان يشعر بأكثر من شعور سعاده بسعادتها بلقاء والدتها …. و تلك القبلات على يديه كلمسات فرشات ناعمه تحرك مشاعره وتأجج ناره … وأيضاً كان يشعر أنها تقبلها بشعور من الفضل عليها وذلك ضايقه قليلاً فاكملت هى قائله – بعد ما رمانى أبويا عليك وسافر تخيلت أنك هتكون شايفنى حمل ثقيل … لكن أنت عاملتنى كويس وحسيت فى بيتك بالأمان وأختك وماما نوال … عيله حلمت بيها وبفضلك اتحققت … لا وكمان ترجعلى

أمى … أنا مش عارفه اردلك كل جمايلك دى أمتى وازاى … شكراً .. شكراً على كل حاجه وختمت كلماتها بقبله عميقه طويله على باطن يديه كان قلبه يخفق بقوه مع كل كلمه تقولها ما هذا الكلام فضل وجمايل أنها حقاً حمقاء ألم يعترف بحبه لها غير احاسيسه التى تشتعل الأن من ملامسة شفاهها ليده صاح بها بصوت عالى أن تتوقف وهو يسحب يديه من يدها قائلاً

– خلاص كفايه نظرت له بخوف لكن هو ظل ينظر إلى الطريق جيداً حتى وجد مكان مناسب ثم أوقف السياره بشئ من الحده ثم ألتفت إليها قائلاً – ينفع إللى أنتِ بتعمليه ده كانت تنظر إليه بعدم فهم وخوف من أن تكون دون قصد أخطأت في حقه أكمل و هو ينظر إليها بتمعن قائلاً – أنتِ عارفه عملتى فيا أيه برفرفه الفراشات دى إللى بتوزعيها على أيدى وأنا سايق .. اه لو كنت فى البيت دلوقتى كنت وريتك بصحيح كانت مقطبه الجبين لا تفهم شىء و لكنه أكمل دون أن يهتم بنظرات الاستفهام فى عينيها قائلاً – وبعدين أنتِ بتشكرينى

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى