ابتسم بتهكم مكملا:لكن اللى حصل كان غير كده خالص… امى اختارت واحدة بنت ناس.. بنت سفير.. عشان تليق بابنها الدكتور و رجل الأعمال… وهى ساعتها ماشاءالله.. ماكنش باين ان فيها عيب ولسوء الحظ سرعنا فى الجواز لأن باباها على حسب ماقال ساعتها مسافر لأنه هيبقى سفير مصر فى النرويج ولازم يتمم الجوازه ويطمن عليها الأول قبل ما يمشى. وفعلاً اتجوزنا.. وبدأت تظهر شخصيتها اللى بجد… ماحبتش تعرف يونس اللى بجد.. يونس جوزها… حبت تعرف يونس رجل الأعمال… ماتحبش ابدا تسمع رحلة كفاحى اللى انتى قعدتى تسمعيها منى بابتسامه..
لا كانت مش عايزه تسمع وبصراحه انا اصلاً ماكنتش حابب احكى… فضلت انى افضل قدامها يونس العامرى رجل الأعمال القوى… افضل بالقشره القويه اللي من برا قبل جوا….أفضل قدامها وقدام الكل حتى امى وابويا واخواتى.. بس كنت بجد تعبت ويوم ماقررت انفصل عنها لان الحياة الجامدة الى مافيهاش مشاعر دى مش منسبانى وكفايه عليا حياة الجمود فى الشغل والناس وانى عايز واحدة مريحه وحنينه وتحب يونس بس مش يونس العامرى. وقبل ما انطق واقولها قرارى لاقيتها جاية تقولي انها حامل. ساعتها سكت… مانطقتش… على اد مافرحت بالحمل على اد ماحزنت انه ربطنى بيها..
بس بعدها قعدت مع نفسى وقررت ابقى متصالح مع احوال حياتي واحاول اتقبل مروه بشخصيتها واكيد السنين والأمومة هتغيرها للأحسن.. بس للاسف الايام زادتها سوء…. انتى عارفه ان انتى بتهتمى بمالك اكتر منها… بتبقى حنينه معاه اكتر منها… بس مضطر اتحملها لأنها ام ابنى وهو مهما كان دى امه وخصوصاً انه كبر وبقى عنده خلاص13 سنه وفاهم مش هينفع… مش هينفع. اغمض عيناه براحه نفسيه عندما أخرج هذا الحديث معها.. اخذ شهيق بعمق يسحب مع الهواء رائحتها التى تجعله يهدأ ويستكين اكثر واكثر.
نظرت لهيئته قائلة بابتسامة عذبه:يااااا… انت تعبت اوووى… بس انا متأكده انه إن شاء الله ربنا شايلك عوض كبير اووى. ربنا مش بيضيع مجهود حد… اكيد ربنا هيكافئك بأى شكل من الأشكال المهم انه هيعوضك. فتح عيونه مبتسما ونظر لها بعمق وغموض قائلاً :فعلاً….احلى واكبر عوض. نظرت له باستغراب وفضول لتعرف مقصده. ولكن طرقات عاليه على الباب اوقفت تسائلها. فنهض مبتسما قائلاً وهو يذهب لفتح الباب:ده اكيد الاكل. ذهب هو وبعد ثواني دخل وهو يجر عربة الطعام ذات الارجل المتحركة فقالت هى بتذكر ولهفة اغضبته جدا :جورى… انا نسيت جورى زمانها طلعت من الحضانه.
يونس بغيره وعضب:اكيد مالك جابها من الحضانه. شهد بإصرار ام:لا لازم اكلمهم اطمن… ممكن بس موبيلك…. انت اخدتنى من البيت بسرعه ومالحقتش اخد موبيلى معايا. يونس بحقد وغيره :انا اللى هكلمها. فتح هاتفه بعدما كان مغلقا وقام بالاتصال على مالك:الو. مالك:الو… بابا… هو صحيح حضرتك إلى كسرت البيت كده…. وصحيح حضرتك طلقت ماما. اغمض يونس عينيه واخذ نفساً فعو يعلم أن ابنه لن يرضى بهكذا قرار حتى ولو كانت بعيدة عنه بعض الشيء حتى ولو لم تكن حنونه ولكنها امه ولن يرضى بما حدث مطلقا.
يونس كى يؤجل الأمر :مالك… مش هاخد اى قرار اخير غير لما نتكلم انا وانت اكيد…. انت بقيت راجل دلوقتي واكيد هتفهمنى… اوكى. مالك بجديه:اوكى. ابتسم يونس على ولده فهو رجل من صغره ويحمل الكثير من صفاته وملامحه أيضا وقال:المهم… انا كنت بكلمك عشان اطمن على جورى. مالك بغضب وغيره :وانت تطمن عليها ليه.
ابتسم يونس وهز رأسه بسخرية فعشق الأم وابنتها كلعنه القيت عليه هو وابنه…. ابتسم بسخرية فبعدما كان يتعجب من افعال ابنه التملكيه ناحية جورى اصبح الان فقط يعلم ممن اكتسب هذه الصفات ولما لا وهو الآن يحقد على ابنة أخيه الطفله الصغيره البريئه لمجرد اهتمام ولهفة حبيبته عليها. يونس:يعني هى معاك.ولا مع جدها ولا فين مالك بقوه وتملك:اكيد معايا طبعاً… انا جبتها من الحضانه وهى معايا دلوقتي… واه على فكره انا قررت انها هتغير الحضانه دى.
يونس :ليه يا بنى. مالك بغضب :روحت اجيبها لاقيت ولد صغير كده واقف بيقولها شعرك احمر وحلو اووى ياجورى. يونس:يابنى ما.. قاطعه بقوه:بابا لو سمحت… انا خلاص قررت بعد إذنك…. واقفل بقا عشان الحق اشوف حل فى شعرها الاحمر ده اصل انا كنت ناقص عيون ملونه وشعر احمر… اقفل اقفل يا ولدي الله يكرمك. أغلق يونس الهاتف وهو يضحك على ابنه الذى غرق من صغره بهذه الفتاه.. ولكن يعذره هى حقاً جميله كامها وزيادة عليه شعرها الاحمر النارى… اعانك الله مالك.
نظر لتلك الفاتنه الاصل التى قالت بحنق:كنت عايزة اكلمها. يونس بغيره:انا اطمنت عليها خلاص هى كويسه ومع مالك…. يالا عشان ناكل. نظرت له بتذمر وعضب فقال برفق:يالا بقا… انتى ماكلتيش بقالك مده… يالا واسمعى الكلام. جلست معه بتذمر فابتسم بخفه قائلاً :يالا كلى وإلا هاكلك انا. شهد :طب طمنى عليها الاول. يونس:هى كويسه ومع مالك وهو راح جابها من الحضانه وطبعاً طبعا هى معاه انتى عارفه مالك وجورى… واه صحيح… هيغيرلها الحضانه بتاعتها. شهد :ليه.
يونس:لاقى ولد واقف معاها ومعجب بشعرها فاتجنن. شهد :لا ماهو مش معقول كده… وبعدين انا مش موافقه انا اللى امها… ذنبها ايه أن البنت حلوه يعني. يونس بوله:ذنبها ان فى واحد مجنون بيعشقها. حمحم بجدية مكملا:هى صحيح وارثه الشعر الاحمر ده من مين انتى شعرك بنى. ابتسمت بحنين قائله:ورثاه من امى. يونس:الحمد لله انك ماورثتيهوش منها انتى كمان. شهد بغضب لذيذ:ليه ده حتى تحفه على جورى. يونس :ماهو عشان كده… ماهو عشان كده… اصل انا كنت ناقص… ولا انتى ناقصه اصلاً. ثم تمتم قائلاً بخفوت:الله يكون فى عونك يامالك يابنى.
صمت قليلاً ثم نظر لها منتبها قائلاً :قولتلك كلى والا هأكلك… وانتى ماسمعتيش الكلام… يبقى أكلك بنفسى. نطرت له بتوجس بينما اقترب هو بخطر وهو ممسك بيده احد قطع البيتزا كان يطعمها وهو يتعمد تحسس شفتيها باصابعه مرسلا رجفة في اوصلها اما هو فقد ثقل تنفسه من شدة الرغبة. فمال عليها وهى مغيبه معه بعدما سقط الطعام باهمال من يديه وهو يميل بها………. ********** خلص البارت كله يقول رأيه اكتر مشهد حلو توقعاتكوا للى جاى
بحبكوا الثامن يقبلها بنعومه بل يكاد يذوب هو من كمية المشاعر الرهيبه التى غزته.. اهتزاز مريب فى معدته.. عضلات جسده كلها متحفزه… متشنجه.. تكاد تنقطع انفاسه من هوج مشاعره معها… يقبلها… هو الان معها ويقبلها بكل نعومه… لا يصدق انه يمتلك الفرصه بتذوق شهد شفتيها… حقا لكل إنسان نصيب من اسمه وهى حقا شهد… سيطلق عليها لقب شهد حياته… يتذوقها بتمهل ونعومه.. بل ونعومه اكثر.. لالا اكثر اكثر… يالله هل يوجد هذا… يتحسسها بجرءه ويتأهب كى يكشف لنفسه جسدها الناعم.
اما هى كانت ذائبه بين يديه حقاً ولكن مغيبة… مغيبه حقا.. وهذا مازاد من فرحته فهى وأخيراً سمحت له بالاقتراب حتى بات لا يطيق صبراً على امتلاكها… يريدها الان.. جسده وعقله وقلبه يصرخ مطالبا بها. ولكن فجأة تحجر جسده…. وهوى إلى سااااابع ارض وهو يسمعها تتأوه باسم سعد.. رفع وجهه ونظر لها باعين جاحظه تكاد تخرج من مقلتيها… حتى انه توقف عن التنفس رغم انه كان يلهث مما كان يفعله وما كان سيهم بفعله.. الصدمه الجمت كل شئ به.. حقا صدمه كبيره جدا. موقف صعب على اى رجل. بل صعب جداً.
ابتعد عنها كمن لدعته عقربا. ثوانى قايله حتى شهقت بصدمه واضعه يدها على فمها من الصدمه تستوعب مايحدث. لقد كانت بين ذراعى يونس الان.. ماذا يحدث.. ثوانى واستوعبت الصدمه الأكبر.. ماذا قالت هى… لقد نطق العقل الباطن بما تعود عليه… اى وضع حميمى يعنى سعد… اى اقتراب من رجل يعنى سعد…. ماذا تفعل هى… هى حقا وصدقا معذوره…. اربع سنوات ليست بالقليله. ولكن الموقف صعب أيضاً. نظرت له وهى ترى تصنم جسده. اى فعله ارتكبتها هى… الموقف مخجل جدا وهى ترى علامات الرغبه ظاهره على جسده بقوه..
لقد اوشك ان يهم بها كأى زوج وزوجه… لكم ان تتخيلوا وهو هكذا تهذى هى باسم رجل غيره…موقف أكثر من صعب على اى رجل شرقى.. وهو ليس اى رجل. انه رجل مهووس عاشق متيم… لا بل مجنون ويعترف… اصبح يخشى ان تصبح هى مرض ويكون هو مريضا بها. حاولت ان تتحدث قائله :ااانا… انا اسفه انا….. نظر لها نظره بالف كلمه وكلمه وذهب مسرعا ناحية المرحاض. يحاول تهدات نفسه على إلا يفتك بها الان.. شعور بالغيره اندلع بقلبه…. الحقد ينهش به كأسد جائع. اغمض عيناه وهو يحاول ان يهدأ من تاثير برودة الماء.. تبا لك سعد.
بالخارج كانت تجلس هى بارتباك تفكر فيما فعلته… ولكن مهلاً كيف قبلت به كيف سمحت له بالاقتراب. اغمضت عينيها وهى تستمع له يبدوا انه يتعارك مع الاشياء بالداخل. يجب عليه أن يقدر…. يجب أن يعذرها.. لقد تزوجت سعد وهى طفله.. تعرفت على الرجال من بعد اخيها كريم على يديه… كيف لها ان تنسى اربع سنوات كانت الاروع على الاطلاق… لقد جعلها سعد عاشقة متيمه به… كان حنونا عطوفا… كان نعم السند لها.. عوضها عن كل شئ.. ماذا يريد هو كيف ستنسى بهذه السهولة.
دقائق وخرج هو من المرحاض وهو مرتدى ثيابه وبدون التفوه باى كلمه او حتى النظر اليها توجه للخروج ناحية الباب. ولكن تخشب جسده من جديد وهو يستمع لندائها. شهد ببحة صوتها المميزه جدة:ي.. يونس. اغمض عينيه بقوه… هل هذا وقته.. الم تختر وقتا اخر كى تقوم ولأول مرة بمنادته بأسمه.. هل تغير اسمه… هل أصبح ذو لحن خاص.. تباً لك يونس بما تفكر بربك… هل هذا وقته انت غاضب منها… بل وغاضب بشده. استدار لها قائلاً :جايه تقوليها دلوقتي… بقالى اد ايه مستنى اسمع أسمى منك… من غير القاب ولا حواجز… جايه تقوليها دلوقتي.
شهد بخفوت وخجل:انا… انا اسفه… بس الله لسانى نطق بال. قاطعها وعينه تشع حقد قائلاً :نطق باللى متعود عليه…. اربع سنين فى حضنه… اربع سنين ملكه… كنتى بتسيبى نفسك ليه. عقدت حاجبيها ونظرت بمعنى هل انت معتوه.. ام متخلف عقليا… لقد كان زوجى ومن قبلك لما تتعامل كاننى كنت اخونك معه. فهم هو نطرتها جيدا وهو يعلم معها حق فقال :تنسى حاجة اسمها سعد. شهد بحدة :ماتقولش كده. زاد حقده واقترب منها وقبض على ذراعها حتى دخلت اصابعه بلحمها وقال:اياكى ثم اياكى تتكلمى عنه تانى او حتى تفكرى فيه… انتى مراتى انا… انتى سامعه… الاربع سنين اللى فاتوا دول تنسيهم.
ثم تركها وغادر مسرعاً قبل الفتك بها فهو أصبح لا يضمن حالة بقربها يخاف ان يفعل بها شئ وهو هكذا. انكمشت على نفسها وهى تستمع له يغلق الباب بحدة. كانت جاحظة العين تحاول أن تستوعب ماقاله… كيف هذا ومتى حدث.. متى تحول يونس ام انه هكذا من البدايه وهى التى لم تكن تعلم. فهى طوال فتره زواجها حديثها معه لم يتعدى السلام فقط. خرجت من تفكيرها وقالت بعبوس طفولى:ايه ده… ده سابنى هنا لوحدى المتخلف…. طب هقعد ولا همشى ولا اعمل ايه انا.
زفرت بضيق وجلست تنظر ماذا سيفعل هو. كان يسير بسيارته بغضب جم.. نار الغيره نشبت ولن تنطفئ… عشقها لاخيه يزيده حقداً.. عاد برأسه للخلف وهو يتذكر حينما جاء اليه سعد بمرح يحدثه بشأن الفتاه التى يريد خطبتها وكيف فرح هو به فابنه الذى رباه على يده كبر وعشق أيضا بل ويريد اتمام نصف دينه ويتزوج.
يتذكر كيف ذهب هو به إلى والديه كى يفاتحهم بالموضوع.. تبا تبا… بل وزيادة عليه هو من ذهب بنفسه وخطبها له من اخيها كريم… تبا له حقاً ذهب لكى يزوجة من ستصبح حبيبته وعشقه وهوسه. زاد من ضغطه على مقود السياره وهو يتذكر بحقد انه كان الشاهد على عقد الزواج.. لا بل والأكثر هو من قاد لهم سيارتهم ليله عرسهم.. وحجز لهم أيضا فى فندقه المفضل… تباً لك ايها الغبى حجزت له سويت خاص به كى ينعم بمن ستصبح حبيبتك. زاد من سرعخ سيارته كلما تذكرها وهى تستقبله بفرحه كبيره وهو عائد من عمله بالجيش.
كيف كان يرى ضوء غرفتهم مضاء الى أوقات متأخره جداً.
ويوم ماسمعهم وهو يحفزها على الرقص وصدى صوته وصوت دقاته لها تدوى بإذنه (يالا ياشوشو… يالا يا شوشو). تذكر أحياناً حين يصادف ويراه وهو مسافر الى عمله وهى تودعه بوداعه وعينها تشع بحب من تحت نقابها… ااااااه نقابها اللعين الذى كان يحجبها عنه… نقابها اللعين الذى منعه من رؤيه ما سيحل له.. من رؤيتها… لا لالا… حمدا لله على انها كانت ترتدى النقاب… واخذ عقله يلح بسؤال جديد… ماذا لو لم تكن ترتدى النقاب… فالعين تعشق قبل اى شئ… ماذا لو كانت فتنتها هذه ظاهره امامه من البدايه وبجانبها يرى حنانها واهتمامها بالجميع..
شخصيتها العفويه البريئه… طفولتها التى تنعش قلبه… من المؤكد كان سيقع لها. فسبحان الله الذى يحميها بحدوده واحكامه. والحمدلله على نعمة الإسلام… ماذا لو وقع يونس لزوجة أخيه… ماذا اغمض عينيه وهو يتذكرها من جديد وهى بين يديه.. ناعمه ورقيقه.. بعثرت كيانه.. عاصفه من المشاعر عصفت به.. شلت تفكيره وحفزت جسده لها.. لكنها قطعت عليها نعيمه.. ولم يكن هو بالرجل السئ لهذه الدرجه ولكنه حقا غاضب… وغاضب بشدة. فى منزل كامل بغرفته كان يجلس على طرف الفراش منكس الرأس فجاءت زوجته عزيزه وجلست الى جواره قائلة :كامل.. مالك.
كامل بخزى:مش عارفة مالى. تنهد الاثنان بقوه فقالت هى:هون عليك ياكامل اللى حصل حصل. كامل:بقى حسنين البواب يطلع اجدع منى وهو باب على باب الله وشغال عنده وانا ابوه ماتكلمتش.. هى دى امانه سعد ليا.. هبص في وشه ازاى يوم الموقف العظيم. تنهدت عزيزه قائله:كلنا غلطنا يا كامل كلنا. كامل :اللى حازز فى نفسيتى ان البنت غلبانه ومنكسره… واللى عملته مروه فيها كان كتير وهى كانت لسه متجوزه يونس جديد وهو بالنسبه لها اخو جوزها ومايقدرتش تكلمه ولا تعارض.. لكن انا…
عزيزه:صراحة شهد صعبة عليا اووى. كامل :البنت دى بالذات متضايق عشانها… من ساعة مادخلت البيت وهى معتبرانى ابوها… دايماً تسأل على مواعيد دوايا وبتهتم بيا زى ريهام واكتر. عزيزه:الشهادة لله بنت مؤدبه وبنت ناس واصيله.. دى دايماً كانت تيجى تساعدنى انا ورريهام بو جايلنا ضيوف ولا حاجة ولا عندنا عزومه… ده غير أنها كانت مهنيه سعد…. السعادة كانت بتنط من عينه. ثم تنهدت بقوه وكأى ام مصريه اصيله اكملت قائله:اه لو تهنى يونس كده هو كمان زى ما كانت مهنيه سعد… ده الواد غلبان ويستاهل والله.
رفع كامل عينه لها مزهزل بها فهل هذا وقته :ايه اللي يتقوليه ده… بذمتك ده وقته. عزيزه بقوه وإصرار :الله ياكامل بقا… بقولك ايه… الدنيا كلها عارفه معزه سعد عندى.. وإن كل عيالى كانوا كوم وهو كوم تاني…ثم اكملت بحزن قائلة :بس سعد استشهد… ربنا يجمعه مع الشهداء والابرار… والحى ابقى من الميت ويونس هو الى عايش وهو اللى جوزها.. ياريتها تدلعه كجه وتعوضه. كامل:ياعزيزه عيب اللى بتقوليه ده. عزيزه:عيب ليه مش ابنى… عايزاه يتدلع ويتمتع والبت صغيرة وحلوه.. فيها ايه لما يتهنى بيها ماهى حلاله هى هتعمل حاجة تغضب ربنا لا سمح الله.
هز كامل رأسه بيأس منها فوكزته بذراعه قائله:شوفته قلب الدنيا ازاى عشانها…. ده كسر البيت فوقنا… وطلق مروه حد كان يصدق. كامل :على سيرة مروه… انا مش عاجبنى ابدا اللى حصل. عزيزه:يعني ايه. كامل :يعني ماينفعش يطلق مراته ام ابنه. عزيزه:وهى اللى عملتوا كان شويه يا كامل. كامل:مش شويه وغلطت غلط كبير اووى بس مش لدرجة انه يطلقها… ده ابنهم بقا راجل طولهم اهو… وعمره ماهيقبل بكده… يأدبها شويه ويردها لعصمته تانى… لازم اكون شديد معاه اكتر من كده.
عزيزه بتهكم :وكان فين ده من اللى حصل لشهد. نظر لها بحزن فادركت هى ما نطقت وقالت مصححه:انا ماقصدش ياخويا. كامل بحزن:لا انتى عندك حق… بس تقدرى تقولى ان اللى حصل لشهد ده فوقنى ونبهنى… واى غلط يحصل بعد كده انا هتصدى له. قال الاخيره باصرار وشرود ثم صمت الاثنان. بالخارج فى الصاله تجلس جورى وهى عاقده ذراعيها على صدرها بغضب ويرتسم على وجهها البديع عبوس طفولى محبب ولذيذ. وبالمقعد المقابل يجلس مالك بغضب هو الآخر.
خرجت ريهام من المطبخ وهو تقضم خياره تنفس بها عن غضبها لما حدث مع شهد صديقتها. عقدت حاجبيها باستغراب من هيئته عصفورى الكناريا هؤلاء واقتربت منهم قائلة :ايه فى ايه…. انتو زعلانين من بعض ولا إيه. جورى بعضب وعصبيه لذيذه جدا جدا :سوفى انتى ياعمتو عسان ان سهقت. مالك بحده:زهتى… زهتى من ايه بقا ان شاء الله… انا اللى قولته هيتنفذ ياجورى.. ويانا يانتى. ريهام بتساؤل:ايه بس فى ايه.