= ولا يهمك يا حبيبتى انا صاحى من بدرى اسبقينى انتى وثوانى وهنزل وراكى احصلك
هزت صفية راسها ترتب فوق وجنته بحنان ثم تتجه للنزول سريعا بينما عاصم يغلق الباب بهدوء يلتفت الى تلك الجالسة فوق الفراش تشتعل وجنتها بخجل ليتقدم منها مرة اخرى فتتراجع هى تهز سبابتها بخوف
= عاصم علشان خطرى كفاية اللى حصل انا اصلا مش عارفة هوريها وشى تانى ازاى
اخذ عاصم يتقدم اليها دون ان يعير حديثها ادنى اهتمام ليقترب منها يهمس فى اذنيها
=لو حضرتك مش واخدة بالك فانتى مراتى يا مجنونة ودى اوضتنا لوناسية انا عندى استعداد حالا افكرك
فجر برعب تهتف = لااا خلااص عارفة بس علشان خاطر ى ياعاصم انزلهم بسرعة ليبعتوا حد تانى وكفاية اوووى اللى حصل
غمز عاصم لها بعينيه بخبث قائلا
=خلاص موافق بس على شرط
فجر بتوجس وخوف = وايه هو ؟
اقترب عاصم منها اكثر ينظرالي شفتيها بشوق
لتبتلع فجر ريقها بصعوبة تعلم ماهو ات لكنها فوجئت به يتراجع عنها قائلا بمرح
= انا هنزل حالا بس مش فاطر اللى لما تنزلى ونفطر سوا اتفقنا
تنهدت فجر براحة تسرع فى هز رأسها بالموافقة ليبتسم هو بحنان قائلا برقة
= متتاخريش عليا
ثم تحرك بخطوات سريعا مغادرا يفتح الباب وقبلةخروجه التفت اليها مرةاخرى يلقى لها بقبلة فى الهوا ثم يغلق الباب خلفه بهدوء
لتسرع فجر بالقاء نفسها فوق الفراش تهتف بسعادة
= بحبه ااااوى يااااناس
لتتسع عينيها تضع يدهافوق شفتيها بذهول وصدمة سرعان ما تحولت
الى ضحكة فرحة وسعيدة تهمس
= ايوه بحبه ومن اول يوم عنيا شافته فيه علشان يبقى كل دنيتى من بعدها
لتنهض سريعا بعد ان جعلها اعترافها هذا تتحرك بخفة كما لو كانت فراشة لتستعد حتى تنزل اليه سريعا
جلست فجر بجوار والدتها وزوجة عمها امام مائدة الافطار فى انتظار خروج عاصم لتناول كما طلب منها ليطول انتظارها له كثيرا لتزفر بقلق جعل صفية تلتفت اليها قائلة بحنان
=شكلهم هتأخروا جوه افطرى انتى يا حبيتى وهو يبقى يجى يفطر براحته
هزت فجر راسها بالرفض تضع كفها اسفل وجنتها تستند عليها ليظلا على هذا الحال يسود الصمت الغرفة حتى تعالت فجاءة اصوات غاضبة استطاعت تميزها بانها تخص عاصم وجدها تقترب منهم ليدخل عاصم فجاءة الغرفة قائلا
= استحالة اللى بتقولوه ده يحصل ولو لازم يبقى سيف هو اللى هيجى معايا
تبادلت فجر النظرات بينها وبين والدتها وزوجة
عمها بحيرة وهم يستمعون لحديث الجد قائلا لحدة
= جرى ايه ياعاصم مانت عارف ان سيف ساب القصر من امبارح بليل وقرارى انه يسيب الشركة مش هرجع فيه
التفت اليه عاصم بغضب صارخا
= وانا محدش يقدر يجبرنى اعمل حاجة مش داخلة دماغى حتى لو كان التمن نلغى الصفقة دى خالص
شحبت ملامح عبد الحميد يترنح حتى كاد ان يسقط ارضا قائلا بألم وضعف
= كده يا عاصم دى اخرتها بتزعق لجدك اللى رباك وخلاك راجل واخرتها تزعق فى وشه
اسرع عاصم بالامساك به يقوم باسناده حتى احد المقاعد يجلسه عليه ثم يجلس على عقبيه
امامه قائلا بأسف
=سامحنى يا جدى ليكمل بحزم بس لازم تفهم ان اللى بتطلبه ده انا……
قاطع عبد الحميد حديثه بلهفة
= ده شغل ياعاصم مفيش حاجة اسمها مينفعش وانت عارف ان الصفقة دى اد ايه مهمة و صلاح فاهم ده و فاكر انى مش عارف هوبيعمل كده ليه بيضغط علياويلوى دراعى علشان خاطر ابنه فاكر انى هرجع فى كلامى
زفر عاصم بقوة بقلة حيلة ثم قال هو يلتفت ناحية فجر الجالسة تنظر اليهم بحيرة
= خلاص فجر هتيجى معانا
عبد الحميد بغضب
= جرى ايه ياعاصم هتاخد مراتك رحلة شغل وبعدين انت عارفة
انها معندهاش جواز سفر وانكم لازم تكونوا فى اليونان بكرة بالكتير
انتبهت فجر لصيغة الجمع التى استخدمها جدها لتدرك فجاءة سبب كل هذة الجلبة ولتتأكد شكوكها حين قال جدها بلطف لتنزل كلماته فوقها كما لو كانت سكين يقطع احشائها بقوة
صوفيا هتفيدك هناك اكتر حتى من لو كان عمك صلاح معاك والموضوع كله اسبوع بالكتير يا عاصم
اخفض عاصم راسه يزفر بقوة ثم نهض على على قدميه قائلا باستسلام
= خلاص يا جدى تمام انا موافق
ما ان نطق عاصم حتى شعرت برغبة شديدة فى الصراخ لترفض هى هذا وبالفعل كادت ان تقف يشتعل وجهها بغصب
لكن امدت ايدى امها خفية تضغط فوق ذراعيها لتتلتفت لها فجر بعنف لتهز عواطف راسها تهمس
=اياكى تعملى اللى فى دماغك
اتسعت عين فجر تمتلأ عينيها بالدموع لتنظر لها والدتها بعطف يستمعوا الى الجد قائلا بهدوء
= تعال معايا علشان نجهز الورق ونشوف هتعمل ايه قبل ماتسافر
وماان انهى كلماته حتى دخلت صوفيا تلقى بتحية الصباح بمرح ليقابلها عبد الحميد ناهضا من مكان قائلا دون مقدمات
يلا يا صوفيا تعالى معانا على المكتب نشوف هنعمل ايه
ليغادر مسرعا تتبعه صوفيا بأبتسامة سعيدة بينما وقف عاصم مكانه ينظر الى فجر الجالسة تخفض راسها خوفا من رؤيته
لدموعها ليقف عاصم لعدة لحظات بحيرة لايدرى كيفة التصرف ليزفر بقوة ثم يغادر الغرفة هو الاخر بخطوات سريعة تاركا الصمت والوجوم خلفه سيدا للموقف
جلس عاصم خلف المكتب يقلب فى الاوراق الصفقة امامه تقف صوفيا بجواره بدعوة مساعدته تستغل الامر من حين الى اخر لتتلمس يد او كتف عاصم لتظهر كانها لمسات عرضية لكنها ادركت من نظرات عاصم العاصفة لها بانه ادرك نيتها لتقف بعدها بثبات وتكمل الحديث بعملية لاتريد المخاطرة الان بادراكه لنويها فيرفض الذهاب معها بينما عبد الحميد جلس فى مقعده امام المكتب بتعب لينهض بعد حين يقف بضعف قائلا
= انا هقول انا ارتاح فى اوضتى ولما تخلصوا ابقى اطلع يا عاصم عرفنى هتعمل ايه
نهض عاصم سريعا من خلف مكتبه يتقدم منه يسنده من مرفقه قائلا بحنان
=
تحب اطلع اوصلك لجناحك ؟
هز عبد الحميد راسه يرتب فوق وجنته بحب قائلا
= لا خليك انت انا هطلع لوحدى مش عاوز اعطلك
لتتقدم بخطوات مرتعشة يغادر الغرفة تتابعه عين عاصم بقلق حتى غادر مغلقا الباب خلفه
لتقول صوفيا بحنان تحاول تهدئة الاجواء بينهم
= شكلك بتحبه اووى يا بخته بجد ان عاصم السيوفى بنفسه بيحبه بالشكل ده
التفت اليها عاصم ببطء قائلا ببرود وصرامة
= مش نشوف شغلنا احسن من الكلام الفاضى ده
لتتحرك باتجاه مكتبه تاركا ايها تنظر فى اثره تصغط شفتيها بغيظ ثم تغمض عينيها لثوانى لتفتحهم بعدها ترسم ابتسامة فوق شفتيها وتعود لمكانها بجواره
ما ان اقتربت حتى قال لها دون ان يرفع راسه عن اوراقه بجمود
= اقعدى على الكرسى هناك
تجمدت مكانها لثوانى تشتعل عينيها بغضب ثم تحركت الى المقعد تلقى بنفسها فوقه بعنف تزفر بخشونة
لم يمر وقت كثير حتى اندمجوا خلاله فى ترتيب اوراق الصفقة حتى صوفيا اصبحت لا يشغل عقلها سوى امور العمل ليقاطع اندماجهم طرق رقيق فوق الباب ليجيب عاصم الطارق بالدخول دون ان يعرف عينيه عن اوراقه
لتدخل فجر بخطوات مترددة تهمس باسمه بخجل ليلتف هو وصوفيا اليها ينهض سريعا يتجه اليها بلهفة يسألها بقلق
= فى حاجة يا فجر ؟
محتاجة حاجة ؟
هزت فحر راسها بالنفى تهمس برقة
= لااا ابدا بس انت لسه مفطرتش وانا كنت مستنياك نفطر سوا زاى ما اتفقنا
اقترب منها عاصم يحتضنها برقة بين ذراعيه يبتسم لهت بحنان
= انتى لسه مستنيانى كل ده طيب مفطرتيش انتى ليه
فجر بخجل تهز كتفهاقائلة = احنا اتفقنا نفطر سوا
لم يشعر عاصم الا وهو يشدد من احتصانه لها ينحنى فوق اذنيها هامسا
= بس انا فى دماغى حاجة تانية احلى من الفطار بكتير
شهقت فجر بذهول تبتعد عنه قائلة هامسة
= عاصم اعقل
ثم تشير بعينها باتجاه صوفيا التى وقفت تتابع
ما بحدث بقلب يشتعل بالغيرة والحقد
ليلتفت لها عاصم قائلا بصوت اجش
= صوفيا احنا هنروح نفطر تحبى تيحى معانا
هزت راسها بالرفض ببطء ليلتفت عاصم بجذب فجر لين ذراعيه يخرج من الغرفة وهو يهمس مرة اخرى لها بكلمات جعلت من وجنتيها تشتعل بالخجل مرة اخرى لتراقبهم صوفيا وهى تصغط فوق القلم بين يديها حتى تهشم متحطما من قسوة قبضتها تهمس بعد خروجهم بغل وغضب
ماشى يا عاصم اما نشوف انا ولا حتة اللعبة بتاعتك دى
الحلقة 22 رواية / اسيرة ظنونه
مع بزوغ فجر يوم جديد حاول عاصم النهوض من بجوارها بهدوء يحاول قدر الامكان ولا يتسبب فى ازعاج نومها فهى لم تنم الا منذ وقت قليل بعد ان قضى طوال ليلة امس يبثها شغفه وجنونه بها حتى تسقطت بعدها فى نوم قلق مرهق اما هو ظل الباقى من الليلة مستيقظا يتأملها بحنان عينيه لا تستطيع عينيه الابتعاد عنها لايدرى كيف له من قدرة أن يبتعد عنها لمدة اسبوع كامل بعد ان شعر بحلاوة قربها ودفئها تشعل كل حواسه بالاثارة بهذا القرب
وقف يتأمل وجهها بملامحه الرقيقة الناعمة لتتوقف فوق شفتيها الرائعة المنتفخة بشدة من جنون قبلاته لها طول االليل ليبتسم
بعبث حين عادت به ذاكرته الى جنونها ليلة امس حين حاول معرفة رأيها فيما يخص بسفره بعد صعودهم الى جناحهم اخيرا لكنها صدمته حين قابلت اسئلته بهدوء وعقلانية قائلة انه عمله ومهم له وان صوفيا ماهى الا زميلة عمل وانها ليست بطفلة لتغضب لسفرها معه وتمنت له رحلة سعيدة ليشعر هو وقتها بالغضب والاحباط من اجابتها العقلانية لتلك ليوسوس له شيطانه بأثارة غيرتها قائلا لها بلامبالاة
= فعلا كلامك صح علشان كده بفكر بعد نبقى نخلص الشغل نبقى ننزل انا وصوفيا نتفرج على البلد سوا وهو نخرج شوية من جو الشغل مااحنا زمايلزاى ما بتقولى ومفهاش مشكلة
اشتعلت عينيها
بالغضب تنهش الغيرة قبلها بعنف من كلماته تلك تشعر بالغباء فى انها السبب فى ادخال تلك الافكار الحمقاء الى عقله بعد محاولتها اظهار نفسها بأنها امراة عاقلة لا يهزها سفر زوجها مع امراة اخرى لكن محاولتها تلك بائت بالفشل فلم تستطع التظاهر طويلا لتصرخ بعنف
= عاصم انت هتستهبل فسح ايه اللى عاوز تتفسحها مع ست صوفيا بتعتك دى طب والله ياعاصم لو حصل لا………هااا……..
اخذت تتلعثم بباقى جملتها لاتسعفها كلماتها من شدة غضبها بينما وقف هو يتابعها بعينين تشتعل بنيران الشغف وهو يراها امامه بهذه الحالة من الغضب ليسرع بشدها من حصرها بقوة لتلتصق بجسده تشهق بذهول وهى تراه ينحنى فوق وجهها هامسا بتحجرش =
انا مش قلتلك لوسمعتك بتقولى صوفيا بتعتك دى تانى هزعلك
اخفضت فجر عينيها بخجل قائلا