– رايحين أوضة النوم، و أجُرك أحسن ما أشيلك .. ولا عايزاني أشيلك؟
قال بخبثٍ ظهر في نبرتُه فـ أبعد كفها عن مرمى كفه و قالت بحدة:
– لا ده و لا ده!! ثم همست بتوتر:
– سيبني أتفرج على الڤيلا شوية!!! شعر بالصُداع يفتك رأسه، ليجلس على الأريكة يعطيها ظهره الذي أراحة على ظهر أريكتُه الوثيرة، يقول عائدًا برأسه مغمضًا عيناه يشعر و كأن شخص يضرب بمطرقة فوق رأسه:
– إتفرجي يا نور!
زفرت براحة و دلفت إلى ما إتضح أنه مطبخ، كادت تشهق من جمالُه لتفتح الثلاجة و ترى فيها كل ما لذ و طاب، إلتقطت تفاحة لتتذكر أنها كانت ظائمًا تستأذن أمها لتأكل شيء من الثلاجة و تسمح لها أو لا، وقفت على مدخل المطبخ و قالت بهدوء:
– ينفع أكُل تفاحة؟ رغم ألم رأسه إلا أنه فتح عيناه و نظر لها ساخرًا يقول:
– بتستأذني عشان تاكلي في بيت جوزك؟!!
أخفت مِحياها الخزينة و دلفت إلى المطبخ مجددًا و هي تقضم التفاحة بجوعٍ، فهي لم تأكل منذ البارحة، رفعت صوتهاة ليصل له تقول مستفسرةً:
– مين بيساعدك في الهلُمة دي كُلها!!! جائها صوته هادئ كعادتُه:
– الخدامين!!! شهقت من كلمته لتتجه له تقول ببراءة وضحت له في نبرتها:
– مش بنقول عليهم خدامين!!! ممكن نقول مساعدين أو أي حاجه تانية!!! إبتسم رغمًا عنه ينظر لعيناه، يريد أن ينهال بقبلاته فوق تلك الجفون التي تحاوط أجمل عينان قد رآها بحياتُه، صمت و لم يرد فـ سألت و هي تقضم من التفاحة و عيناها تلُف الڤيلا:
– هُما فين بقى!!!
– في أجازة!
قال بهدوء، فـ هتفت بدهشة:
– ليه .. بمناسبة إيه يعني؟ – بمناسبة إنهم مينفعش يبقوا موجودين في ليلة دُخلتنا يا نور!!
قال و هو ينهض واقفًا أمامها يطالعها بأعين خبيثة، صُدمت مما قال لتقف قطعة التفاحة في حلقها فـ أخذت تسعل تميل برأسها للأمام واضعة كفها على صدرها، أسرع يصُب لها كأس من الماء كان موضوع على المنضدة، ليحاوط ظهرها يُقرب الكوب من شفتيها هامسًا بقلق نهش قلبُه:
– اسم الله عليكِ .. إشربي!!!
شربت من المياه مسرعةً بعطش، و عندما أنهتها وضعها جانبًا، ليعود يتفرس وجهها بقلقٍ عليها، فـ إذا مسَّه السوء مسُه، مسح على خصلاتها يسألها بهدوء منافي لنيران قلبُه:
– إنتِ كويسة؟ أومأت برأسها و هي تربت على صدرها مغمضة عيناها، إبتسم ليدرك سبب سعلتها المُفاجئ:
– كل ده عشان قولتلك دُخلتنا! عادت تنظر له بتوتر، تنظر لذلك القرب بينهما لتجحظ عيناها له بصدمة عندما قال بمكرٍ:
– إنتِ ليه مُتخيلة إني هاكلك؟ هو أنا هاكلك فعلًا بس مش بالصورة اللي إنتِ مُتخيلاها!
– إنت .. إنت بتقول إيه بجد!!!
هتفت مصدومة، فـ مال يحملها بين ذراعيه لتشهق تتمسك في قميصُه تركل الهواء بقدميها تصرخ بخوف شديد:
– نزلني!!! رايح فين بيا بقول نزلني!!!!! صعد الدرج بها وسط قولُه بضيق:
– نور .. أنا صبري نفَد، و عايز أتمم جوازنا قُدام ربنا!!! نفت برأسها بهيستيرية تقول برُعبٍ:
– لاء .. لاء!!!! تنهد و دلف بها الغرفة ثم أنزلها في وسَطها، وقبل أن تركُض منه و بالفعل كادت تفعل حاوط خصرها بغضبٍ جليّ يهدر بوجهها:
– إيه شغل العيال ده! بتـجـري مـني!!!
ظلت تضربُه على صدرُه تصيح به بعنف:
– و هقتـ.ـلك كمان لو فكرت تقربلي و لا تلمس مني شعرة!!! أغمض عيناه و عاد برأسه للخلف يحاول التحكم في شيطان غضبُه لكي لا يقسو عليها، و لكن غلبُه إنفعالُه و قبض فوق خصرها بعنـ.ـف شديد يقربها منه حتى تآوهت هي و هي تبعد وجهها عن وجهه، تمسّكت بقميصه تحاول خلق مسافة بينهما هادرة بوجهه:
– إبعد عني!! آآه!! تآوهت من قوة قبضته على جسدها فـ خفف يدُه و رمى قسوة كلماتُه بوجهها بحدة:
– شُغل عيال و دلع مش عايز يا نور!!!
نزعت كفُه دلّكت مكان قبضتُه و الألم يغزو تلك المنطقة من خصرها و ظهرها بالكامل تشعر بجروحه التي لم تطيب تفتّحت بفعلِ قسوته، طالعتُه بمقتٍ لتتحول لنظراتِ مصعوقة عندما و بكل جرأة رفع كنزتها قليلًا ليرى مكان أصابعهُ تارك أثار عنيـ.ـفة، حاولت دفع يده و ستر جسدها إلا أنها فشلت فـ قد صرخ بوجهها حتى إنتفضت مخضوضةً:
– بــــس فـــرك بـقـى!!! – إنـت إزاي بتزعقلي كدا!!!
صاحت به بمِثل غضبه فـ همس و هو ينظر لتلك التي ستُكدم حتمًا:
– ده أنا هديكِ بالجـ.ـزمة!!!
– إنت قليل الأدب!!!
قالتها بغلٍ، فـ إبتسم يرفع عيناه لها:
– بلاش تخليني أوريكِ قلة الأدب اللي بجد!!! حاولت خداعه بمحاولة دفعه خارج الغرفة حتى تغلق الباب ترجوه بحزن زائف:
– طب ممكن بس تخرج أستحمى و أغيَّر!!! أعتدل بوقفته ينظر لها بمكر:
– الحمام عندك إدخلي إستحمي .. و غيّري هدومك في الأوضة دي، فيها لبس ليكِ و كل حاجه ممكن تحتاجيها
أشار بعيناه لغرفة تبديل الملابس، فـ لم تجد حلًا سوى حبس نفسها بتلك الغرفة، تركتُه و دلفت للمرحاض لتغلقه جيدًا على نفسها تنزع ثيابها لتنظر لجسدها بحزن، إلتفتت تنظر لظهرها لتشهق بحسرة على حالة ظهرها الذي إمتلأ بآثارٍ حمراء غليظة تؤلمها، لا تعلم لِم تخشى إشمئزازُه منها، فهو رجل مُكتمل الرجولة لا ينقصهُ شيئًا، رُبما إن رآها بتلك الحالة سيُطلقها و يعيدها إلى أمها و زوجها، شهقت من مجرد الفكرة و تساقطت دمعاتها لتختلط بالمياة الساخنة التي هدرت فوق جروح ظهرها فألهبتها أكثر تاركة إياها تتآوه و تإن من شدة الألم، تذكرت عندما ضر.به بلا رحمة فـ شفى به غليلها، فهي
إن كانت طلبت منه يتوقف عن ضر.بُه لإنه فقط كاد يمو,ت بين يداه، و رغم ما فعلته أمها فهي لا تريد تركها وحيدة بدونه حتى و إن كان حقيرًا، ما دام لم يؤذي أمها بشيء! نظّفت جسدها قليلًا ثم خرجت من المرحاض لتنظر لـ العطور و الكريمات المرطبة الأنثوية المتراصة فوق الرخام أمام المرآة، طالعتهم بحيرة و قالت:
– هو جايبهم ليا؟ و لا كان في حد هنا قبلي؟!!
تغاضت عن الفكرة و بدأت في ترطيب جسدها و تعطيرُه، ثم إرتدت ذلك البشكير الذي ستر جسدها أكثر من مجرد منشفة، و خرجت لتجدُه واقف في الشرفة يوليها ظهره و الظاهر أنه ينفث دخان لُفافة تبغُه، أسرعت داخل غرفة تبديل الملابس لكن صُدمت عندما وجدتها بدون مفتاح، لا تدري ماذا ستفعل، أتضع شيئا خلف الباب؟
ولكن ماذا ستضع و لا يوجد شيء تستطيع تحريكه، فالغرفة لا يوجد بها سوى خزانات زجاجية فخمة، و مزينة من نفس الهيئة، تساقطت عبراتٍ من مقلتيها و أغلقت الباب عليها ثم بحثت في الخزانة التي قد إمتلئت بثياب نوم فاضحة جعلتها تهق من صدمتها، إنتقت أكثرهم إحتشامًا و كان عبارة عن قميص أسود بحمالات مفتوح الصدر يصل لمنتصف فخذها و فوقه روب وسط إلى ركبتيها، إرتدته بضيق تحادث نفسها:
– إزاي مافيش بيچامة واحدة!!! كل اللي جايبُه سافل زيُه!!!
نظرت لنفسها في المرآة و قد ضاهى سواد القميص بياضها، إبتسمت و هي تُسدل خصلاتها البُنية المبللة، وجدت مجفف كهربائي رأته كثيرًا في الأفلام، فـ أمسكت به و حاولت تجفيف خصلاتها بحذر، حتى تجففت بالفعل، جلست على أريكة موجودة بالغرفة و همست لنفسها:
– شكلُه نسيني! يارب يكون نام!! أغمضت عيناها لكن إنتفضت عندما سمعت طرقات على الباب، فـ صرخت به بعنف:
– عـايز إيـه!!!!
إنفتح الباب بقسوة حتى إرتطم بالحائط خلفُه لينكمش جسدها بخوف من فعلتُه لاسيما عندما وجدت مِحياه الغاضبة، رأته يتجه نحوها فـ إرتجف جسدها ليقبض على ذراعيها يُنهضها قائلًا بعنف:
– و رحمة أبويا صوتك لو عِلي بالشكل ده تاني هخليكِ تندمي ندم عمرك يا بنت الراوي!!!!
نظرت له بتوجس لا تنكر خوفها، غضبُه أعماه عما ترتديه، فكاد يبُخ بها غضبُه لولا عيناه التي إلتقطت كُتلة الأنوثة المتجسده بها و الموجودة بين يداه، أغمض عيناه يحاول التحكم في رغبتُه الجامحة بها، دفعها بضيق يوليها ظهرُه يهمس لنفسه كيف ترتدي الأسود!! ألم تجد سوى اللون الذي طالما عشقُه عليها، يكاد يجزم أن لولا عِلمُه بشخصيتها لكان ظن بها أنها تعرض نفسها عليه، إلتفت لها و هي تقف مشدوهة لا تعلم ماذا يحدث له ليصيح بها بحدةٍ:
– إيه اللي لبسك قميص نوم إسود!!! ما ترُدي!!!
لم تجيبه بل نظرت له حائرة من أمرُه، لتهمس بعد ثوانٍ:
– مش .. مش فاهمة، أنا لبستُه عشان محترم شوية!!! تعالت نبرتها تقول بحدة:
– كل اللي في الدولاب حاجات سافلة و قليلة الأدب و آآآ بتر كلماتها عندما وجدته يندفع نحوها يحاوط وجهها و هو يستند بجبينُه فوق جبينها يهمس بـ صوتٍ خافت:
– إستحملي اللي هيجرالك بقى يا نور!
– إنت .. آآ أنا آآآ
بـ ماذا ستنطق؟ و من أين ستأتي بحروفٍ لـ تُركبها و أنفاسُه الحارة تضرب بشرتها ، أغمضت عيناها و لم تحسب حساب إستسلامها بين يداه، لم تظُن أبدًا أن تأثير كلماته، و لمساته ستكُن بهذا القدر على قلبها، هي التي كانت تجزم و تقسم بأنها لم و لن تترك نفسها له، لن تتركه ينولها مهما حدث و لن تكُن لُقمة سائغة بين فكيه، و ها هي الآن كالحمقاء تتجاوب معُه و تستجيب لِم يفعل، و تم الأمر ..
و أصبحت زوجته قولًا و فعلًا، و أصبحت بين يداه كما تمنى، لكن لِم يشعر أنه ليس راضٍ بعد؟ لِم يشعر بأن هنالك ما ينقصُه، كان يظُن أن لا شيء سيصل له بعد أن وصل لـها، لكن لماذا يشعر أن هنالك الكثير بعد .. و أن وِجهته لم تكُن لغَرض جسدها فقط! رغم سعادته التي لم يشعر بها من قبل و هي بين ذراعيه، و رغم تلك الليلة التي ستظل محفورة بقلبه طيلة حياته ..
إلا أن الضيق تلبّس قلبُه، فـ دثّرها بالغطاء ونهض يقف في الشرفة صافعًا بابها خلفُه، تاركًا إياها مصدمة من الأمر برمته، من إستسلامها له و من ردة فعلُه، شعرت بقلبها تهشّم ظنًا منها أنها لم تلقَ إستحسانه، بالتأكيد أثار الضرب على ظهرها أثارت إشمئزازُه، لم تتحمل كومة النيران التي إشتعلت في وسط صدرها، إرتدت روبها و نهضت و هي تتوعد له، ستثأر لكرامتها التي بعثرها على الأراضي، فتحت الشرفة ليضربها الهواء بقسوة، إلتفت لها بإستغراب ليجدها إقتربت منه و وقفت أمامه تردف بحدةٍ و دموع القهر ملئت عيناها:
– أنا بـكـرهـك!!!
– في إيه!!
قالها بدهشةٍ و إهتمام حقيقي، هل أذاها؟هل لتلك الدرجة تألمت بسببه؟ هل كان عنيفًا معها بفعل رغبتُه #بها! لم تتحكم في عيناها الخائنة لتُملأ بالدمعات تضربه على صدرُه بقبضة عنيفة صارخة بوجهه بصوت شعر بالألم بـ طياته:
– لو أنا معجبتكش للدرجة دي كان مُمكن على الأقل تنام جنبي!! مش تقوم من جنبي!!!! ثم إنهالت دمعاتها فوق وجنتيها تصرخ بوجهه فيستشعر دمعاتها
و كأنها سوط يسقط على جسدُه:
– مدام قرفت من العلامات اللي على ضهري كُنت طلقتني و خدناها من قصيرها!
– عـلامـات!!!
أعاد الكلمة مرة أخرى على لسانه لا يُصدق ما نطقت به، و في لحظة كان يدفعها للداخل يغلق الشرفة جيدًا ثم إلتفت لها يقبض على ذراعيها يغمغم مصدومًا:
– علامات إيه اللي على ضهرك، لفي!!! تلوت بين ذراعيه تهدر ببكاء:
– إبعد عني!!
– لــفـــي بـقـول!!!
صرخ بها وقد إستوحشت عيناه من شدة غضبُه يدفعها من كتفها لكي تستدير و توليه ظهرها، فعلت فـ فتح ذلك الروب لتشهق بخجل و هي تراه يُنزع ذلك الروب من فوق جسدها فـ سقط لتضُم ذراعيها لصدرها بخجلٍ رهيب، نظر لتلك العلامات مصدومًا، علامات ضرب حمراء بارزة عن الجلد نفسه بقليل، رفع إبهامُه يتلمس تلك الآثار فـ إرتجف جسدها، لينطق بصعوبة بعد أن شعر بلسانة مُكبلًا:
– مين عمل فيكِ .. كدا؟
– جوزها!!!
قالت تصُم كفيها لصدرها، لتنتفض عندما وجدته يضرب فوق باب الشرفة ضربة تلي الغرفة فـ أسرعت تخفي جسدها بالروب تلتقطه لترتديه و هي تتراجع للخلف من تلك الحالة المصعورة التي هو عليها، أخذ يضرب باب الشرفة و يزيح كل مقتنياته من فوق المزينة و يزيح تلك المزهرية المسكينة التي سقطت أرضًا متهشمة لشظايا زجاج، أغمضت عيناها بثباتٍ لا تدري ماذا عليها أن تفعل، لتفتح عيناها عندما وجدتُه يتنفس بسُرعة و كأنه للتو خرج رابحًا من سباق الماراثون، وجدته يختطف هاتفه يغضط على شاشته و ترى صدرُه العاري يعلو و يهبط، لتحده يضعه على أذنه يصرخ به بعنف:
– ديــاب!!! تقوم حالًا تجيبي واحد و** إسمه منذر ساكن في عين شمس عُمارة *** الدور الأولاني!!! شهقت لتركض ناحيته تقف أمام تضع كفيها على صدرُه ترجوه و لأول مرة:
– لاء لاء و حياة أغلى حاجه عندك متعملش كدا!!! أمي تمو,ت فيها والله تمو,ت!!! نظر لها للحظات ثم تابع حديثُه يقول بحدة:
– مش عايز الساعة دي تعدي إلا و هو في المخزن يا دياب!!! كتمت شهقتها بكفيها ليغلق الهاتف معه يصرخ بها بعنف:
– أنـــا مـــش عــايــز أسـمـعـلـك صوت!!!!!!!
– ماما كدا هيحرالها حاجه!!!
قالت و هي تنظر له بصدمة و لم تسمع لما قال، فـ أمسك بكتفيها يصرخ بوجهها:
– فـي سـتين داهـية!!!! مجرالهاش حاجه عليكِ هيجرالها على النجس ده!! ليتابع بشراسةً:
– مقولتيليش لـيـه من بدري!!! لــيــه!!!! تركته و ذهبت جالسة على الفراش واضعة رأسها بين كفيها بألم، أخذ دقائق يحاول تهدئة نفسه، حتى أنطلق للكومود اليدذي يجاور الفراش ثم أخرج منه مرهم للجروح، ألقى به على الكومود ثم إتجه ناحيتها، ليُميل عليها يحملها بين ذراعيه، تعلّقت برقبته تقول بخضة:
– بتعمل إيه!!
وضعها على بداية الفراش ليجعلها تستلقي، يضع ذراعُه خلف ظهرها، يميل بجسده عليها فـ وضعت كفيها فوق صدرُه تنظر له بعدم فهم، أخذ كفّها ثم قبّل باطنُه لتُصدم، همس بحنان ينبع من صوتُه لأول مرة:
– هغطيكِ .. و هتديني ضهرك عشان أحطلك مرهم على اللي في ضهرك ده!!!! جحظت بعيناها تُسرع قائلة:
– لاء لاء! أنا هبقى أعمل كدا!!! أغمض عيناه ليستند بـ جبينه فوق مقدمة رأسها يقول بوهنٍ:
– نور .. مش عايز مُناهدة و عِند، أنا فيا اللي مكفيني صدقيني!
إبتعد عنها ثم قال بهدوء:
– يلا .. و أنا هغطيكِ عشان متتكسفيش!!
تنهدت بحُزن و إلتفتت بالفعل تعطي ظهرها له، سحب الغطاء على جسدها من آخر ظهرها ململمًا خصلاتها و برفقٍ أبعد ذلك المئزر عن جسدها ليرى ظهرها الأبيض تشـ.وّه بتلك العلامات القاسية على قلبُه قبل أن تكون على جسدها،و أخذ عبوة الكريم و هو يشعر بتمـ.زُق قلبُه، ثُم أفرغ القليل بين أصابعه، و أدفأ برودته بين مقدمة أنامله ثم وضع القليل على الجرح الذي إشتد إحمرارُه، سمع تآوهاتها فأغمض عيناه يبعد أناملُه عن ظهرها، ثم عاد يضعها مجددًا برفق شديد، ترك أثر و إتجه للآخر، حتى أنهى جميع جروحها، مال بشفتيه و نفث الهواء على الكريم لكي يجف، غلغل أناملُه بخُصلاتها فوجدها
قد نامت، إبتسم و ظل يمسح فوق شعرها يقول متوعدًا:
– عهد عليا ما هسيب حقك، و هنسل أوسخ حزام عندي على جتتُه و هخليه يجيلك راكع يطلب منك تسامحيه!!! ظل جوارها حتى إمتص جلدها المرهم، سقط بشفتيه يُقبل كُل جرح صغير طُبع على ظهرها، ينثر قبلات بطيئة حنونة مُتألمة على ظهرها، ثم دثرها جيدًا، و إرتدى ملابسه و غادر منتويًا على ما خطط له!!!
الفصل الرابع
رُبِـ.ـط في كُرسيّ حديديّ، رسغيه إزرقَّا من قوة الحبل السميك المربـ.ـوط به، أغمض عيناه يشعر بالد.ماء تسيل من كُل إنش بجسدُه بعد أن تم جـ.ـلدُه على يد فريد الزيات حوالي مئة جـ.لدة دون توقف، يأخذ أنفاسه بالكاد، حتى إستمع إلى خطوات أقدام تأتي نحوه، رفع عيناه يحاول تميزز مِحيا القادم، حتى وجده فريد، يشعل ضوء ذلك المخزن المتهالك، ثم يجلس أمامه و يشعل سيجارة أمام عيناه، أسرع مُنذر يرجوه قائلًا:
– أبوس رجلك يا بيه سيبني أمشي، و أنا و ربنا ما هتعرضلها تاني، بس سيبني أرجع لبيتي و مراتي!!!