سيف طب انا جعان طيب ياما
قبل أن تدخل سعاد لغرفتها قالت وهى تتثأب الاكل عندك فى المطبخ أكل نفسك واغلقت الباب فى وجهه
سيف طيب يا سعاد طيب هى دى وصية ابويا ليكى يا سعاداستنى هنا رايحة فين
كانت تتسحب ببطىء على السلم فأوقفها صوته و ايه عايز ايه
بلعت ريقها بصعوبة فقالت پخوف ف فاهمة والله ابعد بس
نظر سيف لعينها وتمنى لو أن يطيل النظر لها اكثر فاستغفر ربه وابتعد وافسح لها الطريق فجرت بسرعة للأعلى
كانو يجلسون ثلاثتهم على الطاولة يتناولون الإفطار وسيف ينظر لها بغيظ لأن والدته تهتم بها أكثر
منه
سعاد هتتاخر النهاردة يا سيف فى الشغل
ابتلع طعامه وقال معايا مأمورية معرفش هتخلص امتى ليه
سعاد بخبث يعنى قولت تاخد راقية وتفرجها على البلد شوية
راقية بفرحة بجد يا خالتو
كان سيرفض ولكن عند رؤية فرحتها ابتسم وقال لو خلصت بدرى هتصل عليكى اقولك أجهزى ولو لا بكرة اجازتى فهاخدك اليوم كله إن شاءالله
راقية بابتسامة رقيقة بجد يا سيف شكرا اوى اوى
راقية وتجبلى ايس كريم وشوكلاتة ونروح ملاهى
سيف لا مش هفسح بنت اختى هو اتهدى
راقية بحنق وفيها ايه يعنى الله
وقف سيف وقال انا ماشى
لشغلى بقى وبعدين نشوف الموضوع دا راقية بإصرار هستناك
ها
سيف امشى يابت يلا
جرت ورائه راقية وهى تزن عليه حتى يوافق ارجوك ارجوك ارجوك
ألتقى سيف حجارة من الأرض والقاها عليها و يابت اخرسى
راااقية
وقفت راقية پصدمة من سماعها لهذا الصوت فالتفتت ورائها فصدمت بشدة من رؤيته
الفصل التالت
راقية
التفتت راقية ورائها پصدمة وصدمت بشدة من رؤيته فوقفت محلها غير قادرة على الحراك
ذهب إليها بخطى بطيئة ووقف قبالتها وقال راقية
فاقت راقية من صډمتها وقالت پغضب انت ايه اللى جابك هنا ايه نسيت حاجة كمان جاى تقولها هنا
تنهد بحزن وقال
راقية انا جاى عشان
تدخل سيف بينهم وقال ببرود مين الاخ
انت اللى مين
سيف ببرود وثقة صاحب البيت اللى انت واقف فيه دا انت بقى اللى مين
راقية دا عثمان ابن عمى يا سيف
نظر له سيف من أعلى لاسفل ببرود وقال بجد اهلا اهلا باشمهندس عثمان
عثمان ببرود مماثل اهلا
راقية بجمود خير يا عثمان جاى ليه
عثمان جاى اتكلم معاكىولوحدناقالها الأخيرة وهو ينظر لسيف بطرف عينيه فابتسم سيف ببرود له
راقية مفيش كلام بينا يا عثمان كل
حاجة قولتها فى المنصورة ايه عايز تقول ايه تانى
اسمعيه
يا راقية يا بنتى
كانوا يجلسون فى الصالون والجو متوتر بعض الشيء من نظرات سيف لعثمان الجامدة والمتحفذة لأى شىء فحمحت سعاد وقالت بترحيب نورتوا والله يا جماعة اهلا وسهلا
وداد تسلمى يا ست سعاد معلش جينا من غير معاد كدا
سعاد لا لا خلاص دانتوا تنوروا فى اى وقت والله
راقية بحنان وانتى كمان يا نونو وحشتينى اوى
جلال وهان عليكى تسبيها وتمشى يا راقية
راقية بحزن معلش يا عمو خالتى كانت وحشانى اوى اوى
وداد احنا متشكرين اوى ليكى يا ست سعاد انك فتحتى بيتك لراقية
اعتدل سيف ونظر لهم وقال
بثقة وبرود دا بيت راقية تيجى فيه وقت ما تحب وتفضل فيه
فهم الجميع أنه يرمى كلامه لعثمان وأنه ربما حكت لهم راقية عما بدر منه أما عثمان فأغتاظ بشدة من كلامه ولعڼه فى نفسه ثم نظر له وقال بسخرية بس راقية مينفعش تفضل هنا وانت موجود وانت شاب كدا وأعذب ولا ايه
ابتسم سيف ببرود ووضع رجل على الاخر بثقة ولم يرد عليه مما أدى لاغاظته بشدة
أكدت سعاد على كلام ابنها فقالت سيف عنده حق دا بيت راقية وانا مش
غريبة ولا هى غريبة راقية بنت اختى وبنتى ويا باشمهندس عثمان لو على سيف فأنا
مربية ابنى كويس ومستحيل يفكر يعمل حاجة والا مكانتش راقية جات هنا ولا ايه يا جماعة
حسنا اخجلتهم جميعا هذه المرة فقالت وداد بنبرة متلجلة بعض الشيء عثمان ميقصدش يا ست سعاد
هب عثمان من مكانه وقال باندفاع لا اقصد يا ماما ازاى تفضل هنا وفى شاب
عثمان پصدمة انا مالى
راقية ببرود اه انت مالك يا عثمان انا راضية افضل هنا وكمان عندى ثقة تامة فى سيف أنه مستحيل يعمل حاجة أو يزعلنى
عثمان بهدوء راقية
ممكن نتكلم برة عايز اقولك حاجة لوحدنا
راقية هما خمس دقايق بس
عثمان تمام يا راقية اتفضلى
كان ينظر لهم من
شرفته بغيظ وهو يكاد يجن من هذا العثمان
سيف بغيظ عيل ثقيل ايه اللى جابك يلا ودا اكرشه ازاى دا
دانا سبت شغلى عشانك وزمانه زياد پيلعن اليوم اللى عرفنى فيه
بس لقيتها هى مفيش غيرها اللى هتمشيك من هنا وهاتف أحد وانتظر الرد حتى قال حبيبة قلب سيف وحشتينى يا جوجو
عايز ايه يلا بتتصل ليه
سيف تعالى البيت عايزك
مش فاضية ورايا مذاكرة انت ناسى انى ثانوية عامة
ولا ايه
سيف بسخرية اللى دى تانى مرة تعديها لا يا حبيبتى مش ناسى
اوف اخلص يا سيف عايز ايه
سيف بجدية عايزك كدا تلبسى تقلبى على جوجو الصعيدية الجامدة وتاجى البيت وانتى شايلة على كتفك جرة العسل وعوجالى لسانك الحلو دا
اممممم شكلها كدا حاجة هتخلينى ارجع لأيام الشقاوة تانى
ابتسم سيف بخبث وقال احبك وانتى فهمانى يا جوجو
فوريرا يا يابا مع السلامة
اغلق سيف الهاتف ونظر لهم وقال والله ما حد هيطفشك غير جوجو وعمايل جوجو
هتفضل ساكت كتير يا عثمان
تنهد عثمان ونظر لها وقال بأسف راقية انا
اسف اسف جدا على كل كلمة قولتها
ابتسمت بسخرية ونظرت للجهة الثانية فأكمل قائلا بندم راقية ارجوكى بصيلى انا مكنتش اقصد انى اخليكى تمشى من البلد
كلها
وقفت راقية پغضب وقالت مكنتش تقصد لا يا عثمان انت كنت قاصد كل كلمة قولتها كنت قاصد تجرحنى من غير ما تفهم حاجة يا اخى انت لو كنت طلبت انى امسح الاد بهدوء كان ارحم من كلامك دا انا عارفة انى مش
من مستواك ولا اليق بيك —
مكانش فى داعى انك تكسر جناحاتى كدا
وقف عثمان وقال بأسف حقك عليا يا بنت عمى حقك عليا
راقية پألم انا قولتلك انى مسمحاك يا عثمان مكانش فى داعى انك تيجى تانى
راقية ببرود وانا مش همشى يا عثمان فهمت عن اذنك هدخل لنسيبة أصلها وحشتنى
ورحلت
من أمامه وتركته يكاد ينفجر من الغيظ وكاد أن يذهب ورائها فخبط به شىء أوقعه على الأرض
يووه يقطعنى يا خويا مشوفتكاشى زين
يووه ما جولنا مشوفتكاشى يا جدع انت ليه عتشتم عاد
نظر لها عثمان پغضب وكاد أن يتكلم ولكن توقف لسانه پصدمة مما رآه
فتاة قصيرة ترتدى عباءة من اللون الاسود واسعة وحجاب اسود طويل وعليه شال اسود أيضا ولكن ما جذبه هو لون عيناها الساحرتان كل عين لون مختلف
وه مالك يا خوى عتبحلق فيا أكده
فاق عثمان من شروده وحمحم بخفوت ثم رد عليها بنبرة مغتاظة ابقى فتحى المرة الجاية ياختى
وقال بسوقية طيب يا خويا خلاص بدل ما افتح نافوخك ديه
جميلة
جميلة بفرحة سيف
سيف فيه ايه واقفة عندك ليه الاخ دا كلمك ولا حاجة
عدل يلا
سيف لجميلة دا بيقولى يلا
هزت جميلة رأسها بنفى و ميقصدش ميقصدش
عثمان ببرود لا قاصد
جميلة بعنجهية جرا ايه يلا ما تتكلم مع حضرة الظابط عدل
صدم عثمان من تغيرها المفاجىء من لهجة صعيدية للهجة عادية ولكن لم
يرد فحدجهم بنظرة باردة وذهب من أمامهم
سيف هو انا ازاى سيبته يمشى عادى كدا
جميلة بغيظ وهى تضربه اوعى تقولى انك جايبنى هنا عشان اطفشلك دا صح
سيف بانبهار مصطنع اووه ماى جود انتى عبقرية يا جوجو عرفتيها ازاى
جميلة بغرور يابنى انا جميلة ناصر بفهمها وهى طايرة وبعدين واضحة اول ما دخلت البوابة
جميلة بنفس النبرة جولى يا ولد عمى
وبس يا ستى جومت عايدة السنة دى واهو بطفح المواد عشان انجح
اخرسى بقى اخرسى صدعتينى
سيف مالك يلا بتكلمها كدا ليه
وقفت جميلة وتخصرت وقالت بنبرة سوقية للغاية استنى
انت يا سيف جرا ايه يلا هو سكتناله دخل بحماره ولا ايه لا بقولك ايه مش عشان انت حليوة يعنى هسكوتلك دنا دخلت السچن خمس ايام عشان واحد قالى يا جوجو غير الواد سيف
سيف بنفاذ صبر الله يلعن سيف يا شيخة كان يوم اسود يوم ما عرفتك
جلست جميلة مكانها ببرود وكأن لم يحصل شىء وقالت ميرسى يا سيفو خلينى بقى اكملك
عثمان انا ماشى لآخر مرة هسالك يا راقية هترجعى معانا ولا لا
نظر لها الجميع بترقب وبالأخص سيف انتظر ردها على احر من الجمر واخيرا حسمت قرارها وقالت لا يا عثمان مش راجعة
تنهد براحة وابتسامته لما تفارقه فأكملت بما جعل قلبه يطرب بشدة لها ولو على سيف أنا واثقة فيه ومتاكدة عمره ما هيخذلنى ابدا وكمان لأن خالتو وحشانى ومش هقدر اسيبها تانى
امسك جلال بيديها وقال بحنان اتاكدى إن بيتى مفتوح ليكى دايما وانا معاكى علطول تمام
راقية شكرا يا عمى شكرا اوى اوى
نظر عثمان لها بقلب مكلوم وخذى ورحل للخارج وكانت عيونها تتبعه
ودعتهم راقية بحزن وخاصة نسيبة
نسيبة بحزن ابقى حاولى تيجى يوم واحد حتى
راقية هاجيلك يا نسيبة وانتى كمان حاولى تيجى هنا
اومأت نسيبة ورحلت وكادت أن تخرج من البوابة
اصتدمت بشخص
نسيبة ولا يهمك حصل خير
زياد انتى مين
نسيبة انا نسيبة بنتوانت مالك يا جدع
انت الله