مرت الايام وتعلق كل من سليم وحياه ببعضهما الى ان اصبح لا يستطيع ان يفارقا بعضهما ولكن لم يصارحا بعضهما فحياه لا تستطيع ان تفعل ذلك لان ربما سليم لا يشعر تجاها بنفس الشعور ولكن سليم كان ينتظر ان يتاكد تماما من مشاعره ومشاعرها فهو ليس بالشخصيه البسيطه فهو شخصيه لها حساباتها الخاصه.. لانه عندما يفعل ذلك سيكون امامه عقبات كثيره..ومن اهمها كذبه عليها وكان كذبه يعذبه كثيرا..
وكان سليم رغم همه لا يظهر ذلك يداعبها كثيرا وهيا تخجل بشده وتنصرف من امامه مسرعه وظل هكذا الي ان ضج قلب حياه واصبح ملئ بمشاعر صاخبه تحاوطها من كل ناحيه كانت تحس بحبه وهيامه وكان هذا يسعدها..
في ذات يوم اقترب سليم من والدته وقبل يديها و ابتدا يحكي لها كل شيء فقالت له بلاش يا ابني بلاش تضحك على بنات الناس.
فانصعق سليم وقال لها اضحك عليهم يا امي تظني فيا كده برضه.. انا بحب حياه وحاسس انها بتحبني ازاي هاضحك عليها..
ردت عليه قائله اللي ابتدي يا ابني بغش نهايته غلط..
ليرد عليها كنت مجبر يا امي كنت مجبر كنت حاسس ان روحي بتطلع و هي اللي جت خلت حياتي لها معنى انا من غيرها ما اقدرش اعيش يا امي وناوي ان شاء الله اطلبها تبقى لي بالحلال بس مستني بس اخلص من الهم والمشاكل ففرحت ودعت له و طلبت منه ان يحترس من والده ولا يخبر احدا لان زوجه عمه ما ان تعرف لن تهدئ.
قرر سليم مقابله حياه ليتكلم معها ويخبرها بمشاعره جلس سليم بجوار حياه وقال لها باقول لك ايه يا حياه ما تيجي نروح في اي حته..
قالت لي نروح فين يا سليم ما احنا قاعدين اهو انت عقلك خف ولا ايه.
ليهتف لا يا ستي طيب تعالى نركب العربيه شويه ونلف بيها. قالت له سليم انت قررت تخيب صح.. انا ما بركبش عربيات ما تزعلنيش منك وكمان صاحب العربيه لو عرف هينفخك .. يابني انت مالك فاكر نفسك فان ديزل وبتسوق عربيات اشحال ان كان الراجل نافخك..
فضحك واقترب منها انا عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم.
قالت ما تتكلم يا عم هو حد ماسك بقك.. بقك مفتوح على اخره اكلم ما انا قاعده هاروح فين يعني.. قال لها طب قومي بس عشان خاطري انا عايز اتكلم معاكي.. فتنهدت وقامت معه وذهبا معا الي مكان هادئ فجلسا فاقترب منها وقال حياه انا عايز اقولك وكان متجهما هنا
قاطعته ايه يا عم انت داخل مالك جد كده في ايه انا خوفت.. بص هو عموما انا ماعييش فلوس لو عايز تستلف انا شحاته زيك بالضبط..
فضحك ماتقطمي شويه..
لتهتف.. اعملك ايه مانت اللي اوفر في النكد وعاقد جبينك ومكبر الموضوه كده ليه ما تقول على طول انت يا ابني ما لك متربي كده..
ابتسم هو بهدوء ونظر اليها بهيام شديد وقال حياه انا باحبك اوي..
هنا تنحت حياه وفتحت عينيها على الاخر واطرقت بوجهها
فقال لها ابوس يدك اوعي تقولي ان مشاعرك مش زي مشاعري…
وهنا ضحكت بشده ثم قالت مداعبه ياه اخيرا ابو الهول نطق وظلت تضحك..
قطب جبينه ثم ابتسم وقال بوله وحب.. ايه مش عاجبك ابو الهول..
لتبتسم مشتعله .. لا عجبني بس هو شارب جبس شويتين انت غريب قوي يا سليم ساعات تبقى بسيط قوي وساعات زي ما يكون البهوات اللي انت بتشتغل عندهم بيبهتو عليك.
رد سليم وقال من عاشر القوم..
فضحكت وقالت اسكت والنبي الا دول عشرتهم هباب بياكلو في بعض خليك بسيط يا عم خليك علي الله كده زينا مننا فينا ومننا علينا..
فرد مسرعا بهيام طب مانا عايز ابقي مننا فينا ثم اكمل انت عماله تلفي وما ردتيش علي ردي.. فردت مغيظه طب استني لسالي لفتين.. تذمر سليم… حياه انت بتحبيني زي ما انا باحبك فاطرقت وجهها مشتعله قائله طب انت شايف ايه.. قال انا شايف فلقه قمر قدامي وشها احمر فراولايه هتوقفلي قلبي..
نظرت اليه وقالت يا ريت حضرتك تتلم شويه في كلامك عشان انا مبعرفش ارد على الكلام ده..
فضحك عليها وقال تصدقي بالله انت بنت فصيله هترد علي امتى ولا هتسبيني كده على ناري اقترب منها ماترد يا قمر يابو غمازات تهبل الا انا حاسس اننا هنولع كمان شويه.. نظرت اليه ووجها لون الطماطم وهمست… وانا كمان يا يا سليم..
اقترب منها سليم قائلا وانت كمان ايه..
فردت مشتعله زي ما انت قلت كده…
فضحك وقال طب والله ما هسيبك الا لما تقوليلي هو ايه اللي زي ما قلته.. الا انا غتت ومش هعتقك انهارده..
همست به معترضه. سليم..
فرد مسرعا رح وقلب وعقل سليم… فاكمل بوله وحب .. انا باحبك وبعشقك عايزه اسمعها منك ابوس ايدك.
. همست فجاه وانا كمان بحبك.. هنا قفز سليم ومسك يديها وظل يقبلهم وهي تحاول ان تسحبهم ولكنه لم يتركها… انت تم تعديله سيب يدي الناس هتبص علينا.. قال بوله وهيام مره اخرى ايكش يولعو مش قادر يا حياه والله انا نفسي اخذك في حضني انا حبي لك اصبح فوق فوق ما تتخيلي..
احمرت حياه ولم ترد.. فضحك عليها كنت فاكرك بلسانين دلوقتي قلبت قطه امال لسانك فين يا حياه..
فنظرت الى غاضبه وقالت ما تتلم بقى انا ساكتالك من الصبح..
فقال لها طب طب ما تسكتيش وشوفي هتقولي لي ايه انا هافضل اقول لك باحبك باحبك باحبك اما اشوفك هتردي علي وتقولي ايه…
فضحكت حياه وقالت له تصدق انك واحد تم تعديله..
رد مسرعا تم تعديله وبيعشقك يا قمر يا ابو شعر حرير انت انا من ساعه ماشفتك وانت كلبشتي جوا قلبي وبقيتي حته مني..
هنا همست حياه سليم بس بقه..
فاقترب منها وقال.. ابس ايه بس دانا حاسس اني هفرفر في ايدك علي مانتجوز ونبقي زيتنا في دقيقنا.. امتي بس يا ربي… فاطرقت واشتعلت من الخجل ثم صمتا قليلا وهنا تذكر نفسه ومن هو و قال حياه انا ليا ظروف خاصه وصعبه وحياتي صعبه وانت دخلتي نورتيها.. نفسي في يوم ماتتخليش عني مهما حصل وتعرفي اني بعشقك واني عمري ما هقصد ازعلك..
اقتربت منه ومسكت يده وقالت سليم انا عمري ما هاطلب منك حاجه زياده. . وعمري ماهزعل منك.لا هتزعلي اسمعي مني . عمري ما هضغط عليك و اقول لك هات وما تجيبش انا عارفه ان انت بتشتغل شغلانه بسيطه وانا ما يهمنيش كل ده لاني عارفه ان سليم لو معاه هيجيب لي الدنيا بحالها انا كمان باحبك يا سليم… ظروفي برده صعبه واحنا الاثنين يا سيدي مع بعض ما فيش حاجه ان شاء الله هتفرقنا كمان عايزه اعرفك على جدتي ولا ايه.. واللا هو حب من بره بره..
رد مسرعا..
ده انا اتشرف يا قلبي بس اصبري علي لازم اما ادخل برده بحاجه قيمه على جدتك ..
فقالت له حاضر يا حبيبي اللي تشوفه بس انا هلمح لها علي فكره وهاقول لها..
رد عليها.. اللي تشوفيه يا قلب سليم.. تركها سليم وهو يحلم باليوم الذي يجمعهما معا ويفكر في المعضله كيف سيقول لها انه ليس سليم السائق و انه سليم الحديدي.وماذا سيكون رده فعلها ولكنه احس ان حياه ستسامحه ثم سياخذ والدته وسيذهب لخطبتها وسيقيم لها حفلا كالاميرات لانها فعلا اميره تستحق ما هو اكثر فانها حياه التي تتربع علي عرش قلب سليم الحديدي.
ذهبت حياه سعيده الى بيتها وكانت مسهمه سرحانه تهيم بحبيبها وتحمد ربهت انه اعطاها حبيبا مثله يتفاني في تدليلها وبث عشقه لها.. دخلت بيتها ثم جلست بجوار جدتها وظللت تداعبها كعادتها ولكن حياه لاحظت علي جدتها شئ غريب فتسألت وعند ذلك كان رد جدتها اقلق حياه كثيرا عندما قالت.. بانها….
قلم_mevosultanبائعه_السعاده
حكايات_mevo
البارت الرابع…..
كنا قد توقفنا عند دخول حياه وبدات عالعاده تداعب جدتها ولكنها احست بالقلق فكانت متعبه بشده قالت لها….. مالك يا حبيبتي فيك ايه..
فردت الجد…… مش عارفه يا بنتي قلبي بيوجعني مع اني اخدت الدواء..
قالت لها ….طب ايه نروح للدكتور ولا نعمل ايه.
قالت الجده…. ما اعرفش يا حياه بس قلبي بيوجعني قوي يا بنتي..
فقالت لها…. طب انا هاكلم الدكتور اللي تحت هنا او هاروح انا اجيبه على طول.
قالت الجده… طب بسرعه يا بنتي الا انا حاسه بكلبشه في صدري ومش قادره انا تعبانه قوي يا حياه..
قالت حياه ….و انا هنزل واجيب الدكتور واجي نزلت مسرعه حتى تحضر الطبيب وعادت لتجد جدتها نائمه على الكنبه اقترب الطبيب بسرعه منها وظل يحرك الجده يمينا وشمالا وهنا صديقه حياه تقف بذهول الى ان قال فجاه البقاء لله يا جماعه ازمه قلبيه والحاجه ما قدرتش تصمد قدامها..
هنا لم تصدق حياه نفسها اقتربت من جدتها وهي مذهوله لتمسك كفها وتقبلها قائله ايه ده انت بتقول ايه.. قومي يا حبيبتي انت بتضحكي عليا انت عايزه تعرفي غلاوتك عندي قد ايه. قومي يا تيته قومي يا فراوله انت عايزه تسبيني لوحدي.. ابقى خلاص ما ليش حد في الدنيا قومي يا حبيبتي..
انا ماشفتش في الدنيا غيرك بابا وماما ماشفتهمش ماعرفش حنيه الا من قلبك.. ايه انت كمان عايزه تنشفي قلبي.. طب قومي وانا هعملك اي حاجه قومي يا تيته.. انت مابترديش ليه زعلتك في ايه وانا امـ,ـوت نفسي.. ظلت تهز جدتها وتهذي بالكلام وتحتضنها وهنا تبكي… و عند ذلك بدات تصرخ وتصرخ ولم تعد تتحمل ان تكون بمفردها وان جدتها التي ربتها لم تعد موجوده في حياتها فسقطت مغشيا عليها فساعدها الطبيب وتجمع الجيران وبدأو في اعداد اجراءات الدفن.
مرت الايام وحياه اصبحت بلا حياه لم تذهب الى المحل ولم تذهب الى الشاطئ وكان سليم قلبه ينهشه عليها ينتظرها بالساعات علي الشاطئ فهو لا يعلم لماذا لم تاتي و يتصل عليها كثيرا ولكنه يجد التليفون المغلق.. كان سيجن علي معشوقته الى ان ذهب الى المحل فلم يجد به احدا وكان مقفول فسال عن عنوان صاحبه المحل فاشاره اليه احد الاولاد وقال له ان يتبعه.. لتفتح له حياه وجدها شاحبه و تتشح بالسواد وعيناها حمراء ومنتفخه من كثره البكاء.. اقترب منها بسرعه ماسكا ايديها وقال… فيك ايه يا حبيبتي ما لك شكلك عامل كده ليه.
فتشبثت به ومسكت يديه وظلت تبكي وتبكي وانهارت بشده ثم ابتعدت عنه فجاه وحاولت استجماع نفسها وقالت …. خلاص يا سليم بقيت لوحدي في الدنيا ما عادش ليا حد.. جدتي ماتت يا سليم واجهشت بالبكاء.ربنا خد مني كل حنيه الدنيا.. انا راضيه بس موجوعه اوي انا وعيت عالدنيا ماشفتش حد الا هيا.. انا ماعرفش حنيه الا منها انا نشفت من جوا بمـ,ـوتها .
فاقترب منها ومسك يدها وهو حاسس بالوجع على حبيبته التي يبدو عليها الالم الشديد ويقول.. طيب وانا فين.. انا موجود يا حبيبتي وهفضل جنبك لحد ما امـ,ـوت.. لحد ما انفاسي تخرج مني..
واوعدك ان هديكي حنيه الدنيا كلها قلبي كله هدهولك يا عمري..
فهتفت باكيه كان نفسي تشوفها ياسليم.. كان نفسي تتعرف عليها بس ما لحقتش افرحها.. كانت عايزاني اتجوز وافرح وكانت بتقول لي مين اللي هيقبلك بهبلك.. كنت عايزه اقول لها ان في احد قبلني وبيحبني وانا بحبه ما لحقتش يا سليم.. همـ,ـوت مش قادره واجهشت بالبكاء..
حاولا سليم ان يخفف عنها لبعض الوقت وهيا تنوح وتبكي وتنعي جدتها وظل معها حتي اتاها النوم ثم تركها وخرج وكان يكلمها في التليفون كل الوقت مساء وصباحا .. يحاول اخراجها مما هي فيه علي قدر ما يستطيع..
وكان قد اخذ اجازه من العمل طول فتره حزنها فلم يعلم عنه احد شيء وكان كل من في البيت يستغربون اين يذهب..كان سليم جنب حياه حتى استعادت بعض من نفسها وتغلبت على بعض من حزنها و اصر منذ تاني يوم ان تفتح المحل وهو معها يشاكسها ويداعبها حتي يهون وجع قلبها ومر بعض الوقت وهو بجانبها نعم الحبيب والسند..
لم تكن المصيبه الاولي قد انتهت حتي حلت علي راسها مصيبه اخري فجاء شخص من الضرائب ويحمل حياه مبلغ كبير من المال وهو عشرين الف من الجنيهات صرخت حياه به وقالت… حرام عليك انت مش شايف المحل صغير قد ايه ولكن ذلك الرجل كان جاحدا لم يهتم لها.. لم يكن معها الا الفين جنيه لم تعلم من اين تاتي بقيه الاموال ظلت تبكي و تبكي على حالها حتي وجدت سليم امامها يقترب منها وهي تبكي فاقترب منها مزعورا ويتساءل ما بها.الواد طول القصه مذعور .
حاولت ان لا تخبره شيء ولكنه اصر على ذلك وعرف المشكله فوجع قلبه علي حبيبته فهيا حزينه من اجل بعض الملاليم في نظره.. فقال لها احنا يا حياه واحد ما فيش بيننا فرق انا هاجيب لك الفلوس دي…
فردت .. انت اتجننت انت عايزني اخد فلوسك وشقاك. دا مبلغ كبير.. انت ازاي تقول كده انا مش ممكن اخذ منك فلوس.
الا ان سليم لم يعطيها فرصه وقال لها…من بكره هيكون عندك المبلغ حاولت حياه الا تستجيب لا انه صمم علي رايه… هنا اصرت حياه مقترحه عليه انها ستاخذ المال ولكن علي شرط انا يتقاسما المحل والشقه ويكون هناك بينهما عقد نصفي ويصبحا شركاء في المحل والشقه.. حاول سليم ان ينهيها عن ذلك ولكنها رفضت.. فرضخ سليم فابتسمت له فاقترب منها وقال ….ايوه كده القمر بينور في قلبي لما تبتسمي شوفو بقه هتقلب فراوله وانا بموـ,ـت فيها وهترجعي تقوليلي قليل الادب يا فراوله بالقشطه…
هربت من امامه مشتعله …. هانت يا عمري هانت وتبقي معايا وبتعتي .
اخذت منه الاموال واصبح سليم شريكا لها في المحل والشقه بالنصف..ليكون ذلك في يوم من الايام خيرا كبيرا فيما بعد…
كانت حياه تقف في المحل ومعها هنا ودخلت عليهم نجوان وكانت قد علمت ان الضرائب قد كلفتها مبلغ كبير من المال فجائت لتتشفي فيها قائله.. زعلت والله يا حياه خالص دا راجل ماعندوش رحمه بس هو اكيد انت بتكسبي كتير الا ما كنش جاب الفلوس دي كلها وانت مالك يا بومه طب وهتعملي ايه كده هيحجزو عالمحل وهيروح.. انا لو معايا كنت اديتك امال الناس لبعضها.. دانتي لسه مالحقتيش تطلعي من مصيبه جدتك وبقيتي بطولك يقوم المحل يروح كمان يا حسرتك يا حياه..
تذكرت حياه جدتها وادمعت عينيها فابتسمت نجوان بخبث واقتربت منها خلاص يقطعني هو انا فكرتك اخص عليا سامحيني ماخدتش بالي… بس هتعملي ايه..
فردت حياه بنيه صافيه نفس ذات العبط لا حته قلت ولا حته ذات لا مالحمد لله الفلوس اندفعت..
هنا احست نجوان بحسره في قلبها فهي تكره حياه بشده بجمالها وحب الناس لها وان رزقها من محلها لا يقف اندفعت ازاي..