-انتي عارفه انا كام سنة؟ انتي ٢١ وانا ٣٣ ياللي مبتحترميش كبير ولا صغير !
-ايه يعني ١٢ سنة مش حوار
تمتمت بها ببرود حافظت عليه، فنظر لها من أعلاها لأسفلها متجاهلًا استفزازها، ليتابع بصوته الأجش:
-ولما تكوني بتتكلمي مع حد لازم تتعودي تحترميه وخصوصًا جوزك، أنا مش موظف عندك يا هانم هترميلي كلمتين وتمشي!!
رفعت حاجباها ساخرة باستنكار باندفاع وحدة غير مقصودين:
-فعلًا؟ متأكد من الحتة دي؟
كان متيقنًا… ستظل طيلة تلك الفترة اللعينة تذكره أنه النجار الذي يعمل في خدمتهم…!
ضغط بيده على ذراعها أكثر، وهو يحدق فيها… لمحت تلك الإهانة تنحر كبريائه بين أغوار عيناه التي أصبحت أشد ظلمة وقسوة….! ففتحت فمها تحاول التبرير بحروف مشتتة، ونظرة عيناه تشعرها أنه ذئب يعج عويله نظراته ولا يغادر حنجرته:
-أنا… آآ يعني بص أنا كنت…..
فخرج صوته هادئًا وكأن الكون يخلو من أي اصوات سواه، وحادًا وكأنه شفرة لامعة: