الحلقة التاسعة عشر فاقت على نفسها وحاولت الاتصال بقاسم مره اخرى لتفهم الوضع …ولكنه لم يرد فظل عقلها يرسم صور واحداث لا تريدها فظلت مكانها تب*كى فقط …. +
فى فرنسا
خرج هو من الاجتماع سريعا ليتصل بزمرد فهو تأخر ويعلم بأنها ستقلق عليه والاسوء من ذلك بأنه نسى الهاتف فى الغرفة فصعد سريعا لغرفته ..فالاجتماع يعقد فى نفس الفندق التى يسكن فيه
اتصل بها مرارا وهى لم ترد ……. حتى ردت فى هذه المره فقال بلهفه : ايوه يا حبيبتى مبترديش ليه
فردت هى بسخريه :
حبيبتك روح شوف حبيبتك إلى بجد
فتعجب من ردها وحاول فهم ماذا تعنى : انتى بتقولى ايه يا زمرد حبيبتك ايه وبتاع ايه .. ايه إلى حصل
فقالت بغ*ضب : مش عارف ايه إلى حصل ولا بتستهبل
فرد هو بغ*ضب اكبر : اتكلمى عدل يا زمرد وفهمينى فيه ايه علشان أنا على أخرى
فردت هى بحد*ه : تقدر تقولى كنت مشغول في ايه وانا أعده اتصل بيك من ساعتها … طبعا مشغول مع حبيبتك السا
فقال هو بح*ده اكبر : انتى شكلك اتجننتى بجد حبيبتى ومشغول معاها …
انتى ايه الى فى دماغك بالظبط
فردت بأ*لم بداخلها وهى تقول : إلى فى دماغى انى أنا تعبت منك بقا والمحاوله دايما معاك ..زهقت من كتر ما دايما خا*يفه من اللحظه إلى ترجع فيها تانى
فقال محاولة تهدئة نفسه ليفهم منها الوضع : طب ممكن يا حبيبتى بس تقوليلى ايه إلى حصل واسمعينى
فقالت : اتصلت بيك من شويه علشان اطمن عليك لقيت السا ديه بترد عليا وبتقولى انك مشغول
فقال هو بعدم فهم : وده مزعلك في ايه انا مش فاهم شوفتينى بخو*نك أنا كنت فى اجتماع ونسيت التليفون هنا فى الاوضه
فقالت هى بغ*ضب : وهى فى اوضتك بقا بتعمل ايه بتاخد الاجتماع من عندك ولا مستنياك
فرد بغض*ب : لا انتى شكلك اتجننتى انتى مش مصدقانى ..بعد كل إلى بحاول اثبته ليكى مش مصدقانى
فقالت هى بتعب : للاسف مش عارفه اصدقك …. بس انت السبب فى كل ده من الاول انت السبب
ومن ثم أغلقت الهاتف وظلت تب*كى كثيرا فعقلها لا يستطيع التصديق …عقلها يصور لها الالاف السيناريوهات فعندما علمت بوجود السا معه تلقائيا تخيلت بوجود شئ بينهم ظلت تبك*ى حتى غلبها النوم ..
ظل قاسم يرن عليها مرات كثيره ولكنها لم ترد …جلس على كرسى خلفه وهو يضع يده على وجهه بغض*ب منها وعدم تصديقها له …
ومن السا الذى من البدايه دخلت غرفته وردت على الهاتف
فهو قل*ق عليها كثيرا لعدم ردها عليه وخا*ف أكثر لتترك المنزل فهذه المره ستصعب عليه الأمور بالفعل إذا غادرت ……
قام سريعا من مكانه وخرج من الغرفه وأثناء ذهابه قابل السا … فإقترب منها بغض*ب وهو يقول : بأى حق تدخلى إلى غرفتى وتمسكى هاتفى
فقالت هى محاوله تبرير موقفها : اهدا يا قاسم أنا كنت أظنك بالداخل عندما رأيت باب غرفتك مفتوح
فقال هو بغض*ب : ليس لكى حق من الأساس بأن تدخلى إلى غرفتى وتتحدثى مع زوجتى
فقالت هى بهدوئها المعتاد :
ماذا قاسم لماذا تتحدث مع بهذه الطريقه هل نسيت ما كان بيننا
فقال هو بقسو*ه: لم يكن بيننا اى شئ سوى علا*قه عابره وانتهت فلا تحاولى التدخل بشئونى مره اخرى والا سيحدث شئ لما يعجبك .. وتركها وذهب
أما هى وقفت مكانها وهى تقول بخ*بث : اهكذا قاسم أجل سنعرف ماهى العلا*قه العابره هذه …
تستمر القصة أدناه
بعد يومان مروا على هذه الواقعه زمرد لم تتحدث معه مره اخرى رغم اتصالاته الكثيره ولكنها لم ترد عليه اطلاقا فقط تظل جالسه طول اليوم لا تتحدث مع أحد ولا تخرج حتى …..
أما هو فحاول إنهاء العمل سريعا ليعود إليها ويفهمها موقفه فهو عذرها بالفعل فما عاشته معه جعلها تفقد الثقه به فدوره هو أن يرجع لها الثقه عن طريق أفعاله …..
فى المساء
عاد قاسم إلى المنزل كانت هى جالسه أمام التلفاز شارده فيه أما هو دخل بلهفه يريد أن يراها ويحت*ضنها فهو اشتاق لها كثيرا وكأنه لم يراها من سنه ….
رأها تجلس أمام التلفاز فى هدوء ترتدى هوت شورت قصير وتشيرت قصير فهذا الاستايل المفضل لها دائما … وفى الحقيقه له أيضا
فقال هو بلهفه وحب: زمرد
فنظرت خلفها سريعا رأت قاسم …فهى لم تنكر بأنها اشتاقت له كثيرا مهما كانت حزينه منه فوقفت سريعا وردت : قاسم
احتض*نها من دون أى مقدمات ..دف*ن نفسه فى عن*قها وهو يقب*له ويحاوطها من خصر*ها بقو*ه ..أما هى بادلته الحض*ن أيضا وحاوطت ظهره برغم الحزن والخو*ف الذى بداخلها الا أنها قد اشتاقت إليه
ظل فى يحت*ضنها مده طويله …
ومن ثم خرجت من أحض*انه ببطئ وهى تنظر له بحزن ولوم
فحاوط وجهها وهو يقول بحنان وتفهم : أنا عارف انتى جواكى ايه بس لازم تسمعينى يا حبيبتى مش انتى وعدتينى انك هتسمعينى فقالت هى بحزن : هسمعك يا قاسم بس انا مش حمل خزل*ان تانى علشان خاطرى أنا تعبت
فحاوط وجهها وهو ينظر بعينيها بقو*ه : عمرى مهخذ*لك تانى ..صدقينى يا حبيبتى عمرى مهخذ*لك وحياتك وحيات ابننا عمرك ما هتشوفى حاجه تضا*يقك منى تانى
فد*معت عينيها من كلامه التى استشفت منه صدقه فمسح هو دمو*عها ببطئ ثم اجلسها بجانبه وقال بجديه : أنا كان ورايا اجتماع فى نفس الفندق إلى كنت اعد فيه واتأخرت اليوم ده علشان كده مكنتش برد على التليفون لان كمان كنت نسيته
زمرد : وهى ازاى طلعت وفتحت الأوضه
فقال هو : أنا قبلها كنت طلعت بسرعه اجيب ورق ونسيت اقفل الباب والله هو ده إلى حصل ..هى مكنتش أعده وقتها معانا فى الاجتماع واكيد شافت الباب مفتوح ودخلت لكن أنا معدش ليا اى علا*قه بيها
فسكتت قليلا ثم قالت : بس هى عايزاك ..إلى يخليها تعمل كده بتحاول ترجعك ليها تانى
فقال هو : تعمل إلى تعمله هى عمرها ما كانت تهمنى فى حاجه ولا هتكون أنا حبيبتى واحده بس عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك
فنظرت بخجل وقالت : ماشى
فرد هو بمغازله :
ماشى كده بس مفيش اى حاجه تانيه
فقالت هى بصوت خافت : خلاص مصدقاك
فوضع رأسه على فخذ*ها ومدد ارجله وهو يقول بتعب : اليومين دول عدوا اكنهم سنه يعنى لا عارف اشوفك ولا عارف اتكلم معاكى وكمان زعلانه منى يعنى كانوا يومين صعبين اوى
خللت يدها بين شعره وقالت بحنان : أنا اسفه انى بش*ك فيك بسرعه بس اكيد انتى فاهمنى
تنهد بحزن داخلى وعتاب على نفسه : فاهمك يا حبيبتى فهمك كل ده بسببى أنا هفضل طول عمرى ند*مان على إلى عملته ..
ده عقا*بى فى الدنيا بس
فتأثرت من حديثه كثيرا فمهما كان كل هذا لم يكن بيده ولم يكن بإختياره فب*ئسا لحياته التى اوصلته لذلك المكان ..فهى بالفعل لم تنسى الماضى ولكن حنانه وحبه لها جعل الحب يعلو على الماضى فقال هى محاولة التخفيف عنه : حبيبى أنا مش عيزاك تفضل تلو*م نفسك دايما . ..متفكرش أن هفضل مبسوطه وانت بتلو*م نفسك بالشكل ده انا بزعل اكتر واكتر ..عارف يا قاسم اول مره شوفتك فيها رغم أن كله كان بيقول عليك قاسى ومبتر*حمش..لكن قلبى قال غير كده حسيت أن فى عينك حاجه غير كده
فقال هو : لقيتى ايه
زمرد :
لقيت احتياج …لقيت عين محتاجه حب وحنان يمكن مصدقتش كده بس انا مكنتش بخا*ف منك بالعكس كنت ببقى عايزه اتكلم معاك ولما اتقدمتلى أنا فرحت وكنت اسعد انسانه فى الدنيا لانى كنت بحبك
فقام من مكانه وهو يقول بعدم تصديق : كنتى بتحبينى بجد
فقالت بتأكيد : ايوه كنت بحبك ويمكن ديه كانت اكتر حاجه جر*حانى فى الفتره الى فاتت انى كنت بحبك عمرى ما كنت هوافق عليك الا إذا كنت بحبك