بنت الراوى .بقلم حكاوى مصريه .. الفصل الاول …
لا اله إلا الله ..
كانت هذه آخر كلمات نداء الحق والتى انتفض على أثرها يوسف من نومه ..
يوسف : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .الحمد لله الذى أحيانا بعدما أماتنا واليه النشور ..ياااربنا القيام ضاع عليا .انا لله وانا اليه راجعون .قدر الله وما شاء فعل
قام يوسف ليخرج من حجرته ويتوضأ ليلحق بصلاة الفجر فى مسجده المجاور ..
بببببخ ..هيييه اتوضيت قبلك ..
بهذه الكلمات استبقت فاطمه الاخت الاصغر ليوسف وقد فاجأت اخيها فور خروجه متجه الى الوضوء ..
يوسف :
يا رخامتك يا شيخه يعنى بدل ما كنتى تصحينى تتدخلى تتوضى وتسيبينى نايم .
فاطمه : يا سلام اصحيك الاول ليييه ..وفى ذلك فليتنافس المتنافسون يا اخ يوسف
يوسف : ويؤثرون على انفسهم يا اخت فاطمه
فاطمه : مش الجنه يا اخ يوسف ..هى حتة كيكه هديهالك
يوسف : سامعه الصلاه هتقام وانت أخرتينى
فاطمه : لالالا انصرف انصرررف
يوسف بضحك :
ماشى يا قلب اخوكى
…
يوسف الراوى مهندس يبلغ من العمر الخامسه والثلاثين وهو المسئول عن اختين بعد وفاة والديه ..فاطمه الحاصله على ليسانس اداب والتى تعمل فى حضانه مجاوره للمنزل .واسماء الطالبه بكلية الصيدله فى عامها الاخير ..
ورث يوسف من والده وسامه تبهر كل من يراه ..وكذا كسبت اسماء هذا الجمال أما فاطمه فكانت تبلغ من العمر ٣٢ عام متوسطة الجمال ولكن كانت تتفوق بجمالها الروحى والذى يلاحظه كل من يتعامل معها ..أما أسماء فكانت أيضا جميلة الروح والملامح بنسبه كبيره …
فى تمام الساعه السابعه والنصف خرج يوسف من حجرته وكالعاده وجد فاطمه واسماء منهمكتان فى اعداد الافطار وهما تستمعان لاذاعة القرآن الكريم ..
يوسف : مممم لسه الفطار مجهزش .وقعتكم سوده .هروح اجيب الخرزانه .
اسماء وقد الفتت الى أخيها : صباح الفل يا جو .
يوسف :
يادى جو اللى انتى مسكاهالى .
اسماء وهى تغمز له : هى وحشه منى وحلوه من يارا .
فور تذكر ابنة الخاله والتى يهيم بها عشقا ابتسم يوسف قائلا الى أخته : يارا يا ماما معاها كارت اخضر تقول وتعمل اللى هى عاوزاه .
اسماء : طيب خلى تعمل دى لبعض الجواز .
فاطمه وقد استحت من كلمات اختها : اسماء عيب كده .
ضحك يوسف بشده ناظرا الى أسماء وهو يقول : يا دينى يا أسماء دا انتى اللى هياخدك هتدلعيه دلع .
أسماء بتمايل وهى تتفاخر :
طبعا دا كفايه شعرى الاصفر وعيونى الزرق دول .دا انا هجننه .
كانت فاطمه تستمع لتلك الكلمات وهى صامته تماما فهى لم ترث من والدها جمال اخويها بل ان جمالها بسيط جدا مقارنة بهم ولم تمر بتجارب طوال عمرها وشعرت ببعض الضيق فما كان منها الا ان قالت لاخويها :انا هدخل البس
..
بعد أن دخلت فاطمه حجرتها تنهدت أسماء قائله :ربنا يصلح حالك يا بطه ونفرح بيكى .والله يا جو ما كان قصدى اضايقها
ابتسم يوسف لاسماء قائلا :عارف يا سمسمه بس هى حساسه اوى ثم تنهدقائلا : انا هدخلها .
كانت فاطمه قد ارتدت ملابسها المكونه من عباءه واسعه وكانت تهيئ خمارها لترتديه عندما طرق يوسف باب حجرتها مناديا لها : بطه ادخل .
فاطمه :ادخل يا يوسف .
دخل يوسف وهى ينظر اليها قائلا : ايه القمر دا يا ناس.
فاطمه بسخريه : قمر بالستر.
أحاط يوسف كتفيها بيديه قائلا : طيب ورب الكعبه يا قلب اخوكى انت اللى هياخدك هيبأى ربنا بيحبه .
فاطمه وقد تذكرت حبيبها على صديق يوسف والذى تكن له مشاعر جمه ولكن على يحبها كأخت وشعرت فاطمه عندما تذكرت عدم حب على لها بغصه فى الحلق وقالت لاخيها :
الحمد لله انا راضيه .كفايه عليا وجودك يا يوسف .انت معايا مدينى امان يكفينى عمرى كله .
يوسف : ربنا يقدرنى واكون دايما كده ليكم يا بطه يا رب.
……
فى صعيد اخر يجلس عمر الحسينى لتناول الافطار مع والدته وابنته حلا البالغه من العمر عشر اعوام ..
عمر بحزم : قلت لا يا حلا .
حلا : يوووه
هنا تتدخل والدته قائله : طيب يا عمر عشان خاطرى
عمر : لا يا أمى .هىى مراجعتش السوره يبأى خلاص .
حلا : يا بابا صعبه وانت مشغول مش بتحفظنى زى الاول .
والدة عمر : طيب يا عمر هاتلها محفظه .والله لو أنا ليا صبر كنت حفظتها .
عمر : مفيش ست هتدخل هنا طول منا عايش لانى ببساطه مش هأتمن اى واحده على حلا يا أمى .حلا انا هاجى بدرى واحفظك وبكره نروح النادى سوا .
..عمر الحسينى البالغ من العمر ٤٢ عام منفصل عن زوجته السابقه ياسمين الهوارى والتى كانت دائمة المشاكل بسبب عدم تحملها للمسئوليه واستهتارها حتى انه كره جميع النساء ولا يثق بأى منهم رغم التزامه الدينى ومعرفته بتكريم الاس لام للمرأه .وقد أثمر زواجهما عن حلا البالغه من العمر عشر اعوام والتى أصر عمر ان تكون فى حضانته هو حيث انه لا يثق بياسمين .
عمر يملك شركات الحسينى والتى يعمل بها يوسف مهندس …..
…..
فى مكتبه بالشركه يجلس عمر ليقوم بامضاء بعض الاوراق ويدخل يوسف ليطلعه على بعض الررسومات الهندسيه .
يوسف :
بشمهندس عمر الرسومات اهى .
عمر : تمام يا جو هاتتجوز امتى ؟
يوسف بابتسامه : والله انا محوش مبلغ كده يا دوب على اد الشبكه والعفش وربنا ييسر .بس هى تخلص كليتها .
عمر : مش صغيره عليك يا يوسف دا انت ٣٥ سنه .
يوسف : بالعكس دا افضل حاجه مربيها على ايدى ومطبعها بطبعى ،اصلها بنت خالتى .
تذكر عمر حينها طليقته ياسمين والتى كان دائم الشجار معها بسبب الاختلاف الشديد فى الطبع .
عمر : ربنا يباركلك ولو احتجت أى حاجه انا معاك .
يوسف :
احم احم .هو كان فى موضوع وانا محرج منك .
عمر بابتسامه يستحثه على الكلام : اتكلم يا جو .
بوسف : اختى معاها ليسانس اداب وكنت طمعان يعنى لو ممكن حضرتك تعينها فى السكرتاريه .
امتعض عمر فور سماعه لطلب يوسف فهو لا يستثيغ التعامل مع أى امرأه ولكنه كان يعلم بان يوسف من اسره متوسطة الحال ومن الطبيعى ان يحتاجوا للعمل .
عمر : بس دى اداب هتعمل ايه فى السكرتاريه .
يوسف :
مهى قسم انجليزى يعنى معاها لغه .دا غير انها بتتعلم بسرعه.بصراحه هى بتشتغل فى حضانه بس مرتبها قليل وانا عاوز احطها فى مكان تاخد مرتب يسندها .
عمر : متجوزه .
يوسف : لا.
امتعض عمر أكثر لفكرة عدم زواجها فهى بالفعل ستكون كمثيلاتها اللاتى يلهثن ورائه فى كل مكان نظرا لثرائه ووسامته .
عمر :طيب يا جو خليها تيجى مقدرش ارفضلك طلب .
يوسف : متشكر جدا يا بشمهندس عمر .شاكر لافضالك .
عمر بهدوء: احنا اخوات يابنى وكلنا فقرا لربنا ..
…..
مساء فى منزل يوسف الرواى ..
فاطمه :
انا مش عاوزه اشتغل فى شركه .انا بحب الاطفال .سيبنى براحتى .
يوسف : يا قلب اخوك انا عاوز مصلحتك .
اسماء : يا بطه دى فرصه
فاطمه : فرصه ليه بأى .طول عمر اخوكى بيتكلم عن صاحب الشركه انه انسان معقد وبيكره الستات .
يوسف : يا ستى انتى مش هتشوفيه اصلا .انتى مش هتقربى منه لان سكرتيرة مكتبه مجتهده جدا لكن انت هتكونى فى سكرتارية الموظفين .
فاطمه : لا اخاف .انا اصلا مبحبش الناس الشديده .
اسماء : يا فااااطمه روحى دا يوسف هناااك وعلى هناااك.واخدلى بالك يا طماطم .
اسقط فى يد فاطمه فور جملة اختها فى حين نظر يوسف بحزم لاسماء قائلا بصوت عالى : اسمااااء اول واخر مره تهزرى بالطريقه دى .على شايف فاطمه أخت وبس .على بيحب بنت خالتك مها ( أخت يارا ) فبلاش هزار فى الامور دى انا حذرتك اهو .
فاطمه وقد امتلأت عيناها بالدموع اجابته : عندك حق يا يوسف وانا قسما بالله بدعى ربنا انه يخرج من قلبى .
يوسف بحزم : لازم يخرج يا فاطمه والامش هترتاحى ابدا .
قامت فاطمه وانسحبت اسماء بجانب اخيها قائله :
يعنى حرام نديها أمل يا جو .هو يعنى شفت على اتقدم لمها خلاص .
يوسف : وانا اعلق فاطمه ليه بحاجه الامل فيها بسيط جدا .
اسماء: يا رب يرزقها بحد يعوضها خير .
……
دخلت فاطمه لحجرتها وما ان اختلت بنفسها حتى انخرطت فى بكاء مرير فهى تعلم أن تعلقها بمن لا يحل لها لا يجوز ولكن متى كان الحب بارادتنا .
فاطمه وهى تبكى :
يا رب انا عرفه انه غلط بس انا غصب عنى .يا رب انا مش عاوزه اتعلق بغير حلالى بس مش قدره ..تذكرت فاطمه دعاء جميل كانت قد سمعته فأسرعت تقول : اللهم ارزقنى الهدى والتقى والعفاف والغنى …يااارب .
……….
فى اليوم التالى صباحا ذهبت فاطمه مع أخيها لشركة الحسينى بعد أن استخارت ربها كما اعتادت فى كل امورها .
داخل الشركه كانت فاطمه تتجه مع يوسف للسكرتاريه حين قابلهم على فهو مهندس بنفس الشركه .
على : يوسف انت فين .فى عملا منتظرينك من بدرى .ثم التفت الى فاطمه قائلا : ازيك يا انسه فاطمه .
فاطمه بارتباك : الحمد لله
على : يلا يا يوسف بسرعه .
يوسف : طيب معلش يا على خد فاطمه وديها السكرتاريه عشان هتستلم شغل جديد. هنا .
على ببشاشه وود : والله دا الشركه هتنور. .
سعدت فاطمه جدا بجملة على البسيطه رغم انها فى قرارة نفسها تعلم انها لا تعدو أن تكون مجامله من أخ لاخته .
يوسف : طيب يلا يا بطه روحى مع على .
فاطمه بارتباك : لا انا هاجى معاك الاول وبعد ما تخلص تودينى انت .
يوسف : منا ممكن اتأخر مع العملا يا بنتى .
على بعتاب : هو انا مش اخوكى زى يوسف ولا لا.
حزنت فاطمه لكلمة على بأنه اخوها ولكن احتفظت بحزنها لنفسها كماا اعتادت .وردت عليه بكل أدب : طبعا ربنا العالم .
على , :طيب يلا تعالى اوصلك .
ذهب يوسف الى مكتبه وذهبت فاطمه مع على على استحياء الى المكتب الخاص بأعمال السكرتاريه .
على خارج المكتب : ثوانى يا انسه فاطمه اشوف استاذ عبد المعطى المسئول عن السكرتاريه جوا ولا لسه مجاش .
دخل على وخرج قائلا : لسه مجاش للأسف .بصى تعالى الكافيتريا أجبلك شاى ولا قهوه على ما ييجى .
فاطمه بصوت منخفض : جزاك الله خيرا .انا هنتظر يوسف هنا .اتفضل حضرتك عشان متتعطلش بسببى .
على : يا انسه فاطمه بلاش الحساسيه دى .ثم اتبع كلامه مازحا : هعزمك على حسابى يعنى هعزمك على حسابى .دا الشركه نورت بوجودك فيها .
لا وعلى ايه انا هجبلكم اتنين ليمون واجى اعزفلكم بالكمانجه ….كانت هذه هى كلمات عمر الحازمه والتى التفت على أثرها كلا من على وفاطمه حيث اخترقت كلماته مسامعهما .
فاطمه بتحفز : مين دا.
على بخفوت : ليلتنا فل.ثم رفع صوته محدثا عمر باضطراب :
دى أخت بشمهندس يوسف يا فندم وكنت بوصلها للسكرتاريه عشان هتتعين هنا .
نظر عمر الى فاطمه من اسفل لاعلى مقيما اياها ولاحظ ارتدائها للملابس المحتشمه ولكن هيهات للثقه بامرأه مرة ثانيه ..
عمر ببرود : وانت يا استاذه مجتيش مع اخوك ليه ولا انت مش بترتاحى الا مع الغرب .
فاطمه بذهول : نعم ،انت بتقول أيه !
عمر متجاهلا لها وموجها حديثه الى على : اتفضل يا على على شغلك .ودخل الانسه جوا مكتب السكرتاريه واما تحب تعزمها تانى اعزمها بره ولا فى بيوتكم لكن هنا مكان لاشغل وبس .
انصرف عمر تاركا فاطمه تتغيظ منه موجهه حديثها الى على :مين البنى ءادم السخيف دا ؟
امتقع وجه على فقد وجد أن عمر قد التفت فور جملة وسؤال فاطمه مما يعنى أنه قد سمعها خاصة ان نبرتها كانت مرتفعه الى حد ما بسبب انفعالها .
على بوجل : يا نهار اسود.
لم تفهم فاطمه كلام على لكن فوجئت بمن يقف خلفها تماما موجها حديثه اليها :
البنى ءادم السخيف دا هو صاحب الشركه اللى انت هتشتغلى فيها وهو اللى هيعلمك ازاى تحترمى مديرك .على انتظر انت الاستاذ عبد المعطى وقوله يكتب للانسه عقد التعيين ويكتب انها هتتشارك مع سالى سكرتارية المكتب عندى .ثم وجه كلامه الى فاطمه قائلا : اتفضلى ورايا .
كادت فاطمه ان توبخه على جملته لها وان تنصرف دون استلام العمل لكنها تريثت فى قرارها فهى تعلم ان يوسف سيتزوج ولابد لها من وظيفه ذات دخل أعلى حتى لا تثقل عليه فاكتفت بالذهاب خلف عمر قائله : لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين .
…
فى مكتب عمر دخلت فاطمه وراءه فوجدت سكرتيرته الخاص سالى .سالى تبلغ من العمر ٢٧ عاما وتدعى الفضيله ولكن عمر كان يعلم أنها تنتهز اية فرصه كى تقترب منه ..ولكنه لم يعطها أى فرصه وابقى عليها فقط نظرا لمهارتها الشديده وانها تعمل معه منذ بداية شركته قبل انفصاله عن زوجته منذ ما يقرب من خمس سنوات
قامت سالى فور دخول عمر بابتسامه مشرقه قد زادت جمالها اشراقا .
عمر: السلام عليكم .سالى استاذه ..توقف عمر موجها حديثه الى فاطمه قائلا ؛اسمك ايه ؟
نظرت فاطمه الى الارض قائله فاطمه مصطفى الراوى ..
نظر عمر اليها لبرهه مستهزئا لنظرها الى الارض فهو يرى ان كلهن عاهرات وانها بالتأكيد تدعى الفضيله .
نظر عمر الى سالى قائلا بسخريه :طيب يا سالى خدى بياناتها انتى احسن شكلها محرجه ولو انى متأكد ان الاحراج دا هيروح .
رفعت فاطمه رأسها اليه فجأه اثر كلماته متسائله : حضرتك تقصد ايه ؟
عمر بهدوء : اقصد لسه مأخدتيش على الشركه فمحرجه .
دخل عمر تاركا فاطمه مع سالى التى لم تشعر فاطمه معها بأى راحه .
..نظرت سالى الى فاطمه ببغض لم تشعره فاطمه ثم قالت لها :
طيب ثوانى يا فاطمه هعمل مكالمه واجيلك .
ذهبت سالى بهاتفها لتهاتف ياسمين طليقة عمر والتى كانت تنقل لها جميع أخباره مقابل المال حيث انها فشلت أن تجذب عمر اليها فوجدت أن التجسس عليه سيعطيها بعض الثمار منها المال .
فى الخارج كانت ياسمين تكاد تجن حين هاتفتها سالى ..
ياسمينن : لابسه عبايه وخمار !!لازم تغور يا سالى .عمر كان جوزى وعارفه هو بيحب ايه فى الستات .
سالى باهتمام : بيحب ايه ؟
ياسمين : بيحب النوع دا .لبس واسع وخمار دى خطر .اتصرفى .
سالى : اعمل ايه بس ؟
ياسمين وقد برقت عيناها : انا هقلك بس تنفذى كلامى بالظبط .
كانت فاطمه فى مكتب سالى منتظره اياها لتنهى المكالمه وكانت تستغفر الله كثيرا فهى تعلم فوائد الاستعفار حين دخلت سالى تبتسم لها ابتسامه غير مريحه وقالت لها : سورى .اتأخرت عليكى ؟
فاطمه بهدوء : لا ابدا .
سالى وهى تلتقط حقيبتها قائله : اصل كنت واخده الفين جنيه من صحبتى والمفروض اقابلها اديهم لها وهى بتأكد الميعاد .كانت سالى فى هذه الاثناء تتظاهر بأنها تبحث فى حقيبتها ثم استجمعت شجاعتها قائله لفاطمه : ايه دا .الفلوس اللى كانت فى الشنطه راحت فين ؟
فاطمه بعفويه : معرفش والله .مفيش حد دخل اصلا وانت بتتكلمى فى تلفونك برده .
رفعت سالى صوتها متعمده كى يصل صوتها الى عمر فى مكتبه قائله : بقلك ايه شغل الحوارى دا تبطليه ،وطلعى الفلوس بدل ما اوديكى فى داهيه .
ذهلت فاطمه من اتهام سالى لها وقامت بالوقوف امامها قائله : وربى ما لمست شنطتك أصلا وربى ما قمت اصلا اصلا من مكانى .
خرج عمر أثر سماعه لصوت سالى المرتفع قائلا : فى ايه ؟
سالى بثبات شديد : الهانم سرقت فلوس من شنطتى وانا كنت بره معايا مكالمه .
نظر عمر لفاطمه قائلا : انتى ؟ بنت الراوى
الفصل الثانى
خرج عمر مسرعا من مكتبه عندما نما الى مسامعه صوت سالى المرتفع .
عمر : فى ايه ؟
سالى : الهانم سرقت فلوس من شنطتى وانا بره معايا مكالمه .
عمر وهو ينظر لفاطمه : انتى ؟
فاطمه وقد افلتت اعصابها رغما عنها وبدأت فى البكاء : قسما بربى ما اخدت اى حاجه منها ولا قربتلها.
عمر وهو ينظر اليها وقد اشعرته عبراتها ونبرة صوتها انها بريئه : انتى بتعيطى ليه دلوقتى .مش انتى بريئه ؟
همت فاطمه بالرد عندما قاطعتها سالى قائله : بريئة مين !
امال مين اللى سرق الفلوس ؟
عمر بحزم : سالى مسمعش صوتك طالما انا اتدخلت فى الامر .نظر عمر الى فاطمه ثم استخدم الهاتف الخاص بمكتب سالى واتصل على يوسف وامره بالمجئ الى مكتبه .
..
جاء يوسف ففوجئ بأخته تجلس على الكرسى المقابل لمكتب سالى وتبكى وفوجئ بسالى وهو تنظر اليها ببغض شديد اما عمر فكان يقف فى مقابله النافذه هادئ تماما .
يوسف بلهفه : فاطمه مالك ؟
لم تنتظر فاطمه لتحكى له ما ألم بها من اتهام باطل بل اسرعت بالارتماء فى احضانه كأنها تطلب الامان .
التفت عمر بهدوء قائلا :
يوسف انت عارف انت عندى ايه صح ؟
يوسف : طبعا يا بشمهندس .
عمر : طيب حاليا فى مشكله ظهرت وهتتضمن اجراء لحلها ممكن يكون سخيف لكن لابد منه .
يوسف بحذر : اجراء ايه ؟
عمر بثبات : فى فلوس ضاعت .الانسه فاطمه كانت هى اللى موجوده .لازم تتفتش تفتيش ذاتى .
نظرت اليه فاطمه قائله : استحاله يحصل .انا عمرى ما اتفتشت .تيجى انت تقلى اتفتش وذاتى كمان .
يوسف وهو يغلى ولكن محتفظا على ثباته : انت كده بتشتمنا يا بشمهندس عمر .
عمر :
حاشا لله والله ابدا .وبعدين اللى هتفتش هى العامله وانت هتكون معاها يا يوسف.
فاطمه ببكاء : ازاى يعنى يكون معايا !
عمر بتعجب : هو ايه اللى ازاى ! هو مش اخوكى .
يوسف : فاطمه بتنكسف منى جدا و..
لم تتركه فاطمه ليكمل جملته وصاحت فى عمر : هو انت معندكش دين لدرجة انك مش فاهم انه حتى لو اخويا مينفعش يشوف منى الا حجات معينه .
اشتعل عمر غيظا من جملة فاطمه وهم بالرد عندما قاطعها يوسف موجها حديثه لفاطمه : فاطمه خلاص انا هقف بره وهى تفتشك .
فاطمه ببكاء :
أنا ما أخدتش حاجه .دا ظلم يا يوسف .
كان عمر يمر بناظريه على كل من فاطمه ويوسف وسالى التى تقف وعليها اثار الارتباك الشديد .
عمر بهدوء موجها حديثه الى سالى : سالى انتى متأكده ان الفلوس كانت معاكى .مش ممكن تكونى نسيتيها فى البيت ومأخدتيش بالك .
وجدتها سالى فرصه كى تهاتف ياسمين لتسألها المشوره فردت عليه قائله : هتصل بماما اسألها .
عمر بهدوء : تمام اتفضلى كلميها .
همت سالى بالخروج ومعها هاتفها فأوقفها عمر بحزم : انت خارجه فين .
سالى بارتباك : هتصل بماما .
عمر:
اتصلى هنا ،مفيش خروج .
سالى بارتباك : ليه .اصل اصل الشبكه وحشه .
كان عمر يعرف جيدا بعلاقة سالى ومطلقته ياسمين ونظرا لتميزه بالذكاء الشديد فقد استنتج ان ياسمين لها علاقه بالامر بطريقة ما .لذا فقد تابع بسخريه : يا شيخه ،الشبكه وحشه فى دور تاسع ومفيش مبانى حوالينا .غريبه دا انا فونى بيلقط شبكه فى أى مكان بالشركه .ثم تابع بمكر : يا سالى فكرى كويس ،انتى كنتى معاكى الفلوس .ها ؟
ردت سالى قائله : مش فاكره .
عمر بحزم :
خلاص طالما أنتى مش متاكده انا هعتبر الموضوع منتهى .ثم توجه بحواره الى فاطمه : أنا بعتذر ليكى يا فاطمه عن سوء التفاهم دا .وتقدرى تروحى دلوقتى وبكره من الساعه ٨ الاقيكى هنا .
فاطمه بتجهم : لا .انا مش عاوزه اشتغل فى المكتب هنا .لو سمحت انقلنى فى اى مكان تانى فى الشركه .
عمر برفق : لا يا فاطمه هتيجى هنا وسالى مكانتش تقصد صح يا سالى ؟
سالى بغل : اه طبعا صح .
فاطمه : لا بس برده انا مع….
قاطعها يوسف مازحا كى يقلل من توتر الأمر :
خلاص يا بطه بأى ،عمر باشا بحاله قالك معلش .ولا اسيحلك واقول كنتى بتقوليلى ايه امبارح ؟
اتسعت عينا فاطمه ناظرة الى أخيها فهى لن تتخيل ان يعرف عمر بحديثها عنه.
فاطمه : لا طبعا .انت بتهرج
عمر بهدوء : لا يا يوسف متحرجهاش انا مش عاوز اعرف حاجه .انا هدخل اشوف شغلى وانتم كل واحد على مكتبه وانتى يا فاطمه لو حبه تنتظرى يوسف لحد ميعاد الخروج انتظريه .يوسف تعالى ورايا عاوزك فى شغل .
تنفست فاطمه الصعداء فور حديث عمر .أما يوسف ففور دخوله وراء عمر فوجئ بعمر يسأله :
ها يا يوسف ،فاطمه قالت ايه عليا امبارح ؟
نظر يوسف لعمر ثم دخل فى نوبه هستيربه من الضحك .
عمر : لا والله ههه هو سؤالى مبهج للدرجه دى ؟
يوسف : انا اسف بس فعلا متوقعتش ان حضرتك عاوزنى عشان كده .
عمر : ليه ؟
يوسف : عشان حضرتك بره قلت خلاص مش عاوز اعرف حاجه
عمر : عشان مينفعش احرج واحده للدرجه دى.مينفعش اعرف حاجه هتكسفها قصادى .
يوسف : طيب ميمكن هى حاجه محرجه مينفعش اصلا اقولها ؟
عمر بابتسامه :
لا مش يوسف الراوى اللى يعمل فى اخته كده ويطلع عنها كلام يسئ لها .
يوسف بامتنان : ثقتك دى شرف ليا .ثم تابع : هى كانت رافضه تتيجى معايا الشغل هنا .كانت بتقلى خلينى فى الحضانه لانى بحب الاطفال ثم تردد برهه فحثه عمر على الكلام قائلا : كمل يا يوسف .يوسف : وكمان بصراحه كانت رافضه الشغل بسببك .
عمر بصدمه : بسببى انا .
يوسف : اه اصل انا كذا مره اجيب سيرتك معاها واقول انك شديد وكده .
عمر بهدوء :أنا شديد مع المستهتر يا يوسف وانت عارف كده .
يوسف :
هى خوافه اوى .
عمر : طيب .خير .ربنا يصلح الحال .
……..
فى كلية الصيدله حيث تدرس أسماء فى عامها الأخير ..
خرجت أسماء من المحاضره وهى تبحث بناظريها عن حازم زميل دراستها ومحبوبها الذى تظن أنه سيتزوجها بعد اتمام دراستهم ولكن هيهات فليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
تأففت أسماء من كثرة اتصالها بحازم وعدم رده على الهاتف وفى قمة يأسها أن يرد على مكالماتها فوجئت بمن يحادثها من خلفها تماما .
حازم : القمر لوحده ليه ؟
أسماء : انت بتهرج على فكره وأنا زعلانه ومش هكلمك .
حازم : ليه بس يا سمسم .
اسماء :قلتلك يا حازم اسمى أسماء وبلاش تدلعنى دا اولا .أما ثانيا بأى فليه محضرتش المحاضره .
حازم بلا مبالاه : راحت عليا نومه عادى يعنى .
أسماء : مش قلنا نذاكر يا حازم عشان السنه دى تعدى على خير .
حازم : وهو أنا محتاج الشهاده فى ايه .دا انا بابا عنده شركه ادويه من اكبر الشركات فى الشرق الاوسط كله . .
اسماء برفق : مهو انت مش هتعرف تدير الشركات دى الا بشهادتك .
حازم بلؤم :مهو البركه فى سمسمه حبيبتى اللى بتجيب امتياز كل سسنه وهتدير معايا الشركه اما نتجوز .
أسماء بسعاده وحياء : برده عشان خاطرى لازم تذاكر يا حازم .
حازم : ممم طيب ساعدينى.
أسماء باستفهام : تمام ازاى ؟
حازم : نتقابل فى مكان هادى كده وتشرح…
اسماء بمقاطعه : لا يا حازم قلتلك مقابلات بره الجامعه استحاله واصلا كفايه اوى اننا بنتكلم فى الفون من ورا أخويا .لا أخلاقى ولا تربيتى تسمحلى بكده أصلا ولولا انى بحبك مكنتش عملت كده.
حازم بنبره حاول أن يخفى سخريته فيها :
طبعا يا سمسم بس اضحكى بأى عشان زومه قلبك .
ابتسمت أسماء وأسرعت بالذهاب فى حين أتى خالد الى حازم ..
خالد : قلتلك دكتوره آسماء مختلفه .انت مفيش فايده فيك .
حازم باستعلاء : اسكت انت يا فالح زمانك .كلهم بيجروا ورا الفلوس ومش حتة بت زى دى اللى مش هقدر اشتريها بفلوسى .
امتعض خالدوالذى لم يكن سوى صديق حازم من كلامه خاصة انه يعرف أن حازم لن يتوانى فى أى شئ مقابل الوصول لاسماء ويساعده ثراؤه فى ذلك .
خالد :
انت حر .بس ربنا انعم عليك بالفلوس عشان تطيعه بيها مش عشان تعصيه وتفتن بنات الناس
لم يكن حديث حازم مع اسماء يثير ملاحظة خالد صديق حازم فقط لكن ايضا كان يثير حفيظة ادم المدرس المساعد بذات الكليه الذى كان قلبه معلقا بأسماء نظرا لجمالها وتميزها بين قريناتها …
فكانت اسماء مثار اعجاب لكل من يعرفها نظرا لالتزامها وجمالها .ولطنه أيضا كان مستواه المادى متواضع جدا فكيف له أن ينافس مثل حازم بكل ما اوتى من مال ووسامه على قلب أسماء.
خفض آدم بصره ومر بهدوء ولمح حازم يتجه ببصره نحوه ..
حازم بلؤم :
دكتور ادم ازيك .
نظر ادم اليه بهدوء قائلا : الحمد لله .
حازم :على فكره احنا قريب اوى هنتقابل كتير ،أصلى همسك فرع شركة الادويه اللى انت بتشتغل فيه بدل بابا .
كان حازم جملته وهو يدرك تأثيرها على ادم ..ادم ابراهيم بيومى والذى يعمل مدرسا مساعدا بكلية الصيدله .وايضا ا يعمل بشركة ادويه يمتلكها والد حازم ويعمل ادم بها لضيق ذات اليد .ولكن احتفظ ادم بهدوءه قائلا : طيب كويس .
حازم بمكر : انا قلت لبابا عاوز الفرع اللى دكتور ادم فيه ،انت عارف معزتك عندى يا دك .
نظر ادم الى حازم لبرهه ثم قال له ؛طيب اتجدعن كده وهات تفدير السنه دى بدل مقبول بتاعت كل سنه .
ثم تركه ومضى ..
…..فى منزل يوسف الراوى ..
جلست فاطمه مع يارا ابنة خالتها وزوجة أخيها المستقبليه وهى تبكى ..
يارا : الله يخرب بيتها الزفته دى .
فاطمه : لا باللله عليكى بلاش دعا على حد .
يارا : يعنى تفترى عليكى المفروض نبعتلها شهادة تقدير .
فاطمه : لا اقصد الله اعلم هى بتفترى ولا فعلا كان معاها فلوس وضاعت منها فعلا .
يارا :
بطلى طيبتك دى بأى .
فاطمه : يارا لو سمحتى دا طبع فيا ومش هغيره .
يارا : يووه خلاص .
فاطمه : قومى ساعدينى نحضر الاكل عشان يوسف قرب ييجى .
يارا : يوسف هييح يا رب ييجى بأى .
فاطمه بابتسام : ربنا يسعدكم يا يارا..
…..
…مر اسبوع ولم يحدث امر مهم سوى أن فاطمه كانت تتعلم أمور العمل بسهوله ويسر .
ذهبت حلا وجدتها ( والدة عمر ) لعمر فى الشركه لكى يذهبوا جميعا للنادى .
كانت فاطمه منهمكه فى العمل عندما فوجئت يبيد صغيره تربت على كتفيها قائله: انتى مين يا انطى ؟
التفتت فاطمه فى هدوء الى حلا الواقفه فى براءه قائله: انا فاطمه
تدخل والدة عمر فى تلك اللحظه ناظره الى فاطمه بتعجب فهى لم ترها من قبل : السلام عليكم .
فاطمه : عليكم السلام .
والده عمر : انت جديده هنا يا بنتى .
فاطمه : ايوه يا فندم .
والدة عمر : ربنا يوفقك يا حبيبتى .هو عمر جوا ؟
فاطمه بتساؤل : ايوه بس حضرتك اقله مين ؟
والدة عمر بابتسامه :
انا والدته .خليكى انا هدخله .يلا يا حلا ..
….
دخلت والدة عمر الى مكتبه قائله : السلام عليكم .الناس اللى قالت عالنادى ومشيت .
عمر بضحك : ههه عليكم السلام .ليه بس منا بفنش الشغل اهو .
حلا : هيييه .
والدة عمر : مين البنت اللى بره دى ؟
عمر : فاطمه ! سكرتيره جديده .
والدة عمر : شكلها غلبان .
عمر بسخريه : مفيش واحده ست غلبان .دول عاوزين الحرق .
والدة عمر بلوم :
كده يا عمر .افتكر انى انا ست وان بنتك دى هتكون ست .عمر مش كل الستات ياسمين .
عمر بحزن : انا اسف يا أمى .انا هروح مخصوص بنفسى اعملك قهوتك .
والدة عمر : لا يا بنى خلص شغلك وبعدين ازاى تروح بنفسك .
عمر وهو يستعد للخروج من المكتب :: والله ابدا ..لازم اروح ..خرج عمر من مكتبه فلم يجد فاطمه فدخل الى المطبخ الملحق بالمكتب لعمل القهوه اللازمه .وحل السكون المكان ولم يقطع هذا السكون سوى صوت فاطمه التى يسمعه بوضوح التى دخلت من باب المكتبه وعلى ما يبدو تهاتف أحدهم قائله :
يا بنتى والله زى ما بقلك كده ،والدته بلسم وبنته سكر ..معرفش ازاى هولاكو دا يجيب السكر دى ….
بنت الراوى ..
الفصل الثالث ..
انتابت عمر حاله عجيبه عند سماعه ما وصفته به فاطمه فهمس محدثا نفسه :هولاكو انا هولاكو يا بنت اللذين ..
صمت عمر ليصدمه ما اتبعته فاطمه من حديث ..
فاطمه : بصى والله الحق يقال .هو صلاه بيصلى وبيحافظ على صلاته جدا ودى لوحدها ميزه رهيبه .وبصى بيتقى ربنا جدا فى شغله بس عنده عقده من الستات وانا همـ,ـوت واعرف ليه .صمتت فاطمه قليلا ثم قالت : لا يا يارا استحاله مراته تكون وحشه ،دى بنته قمرايه .
ردت يارا قائله : طيب وهو ايه نظامه بأى مز وكده ؟
صاحت فاطمه التى يسمعها عمر بوضوح : يارا بالله عليكى هو اصلا اصلا الراجل مش بالشكل بس دا ميمنعش يعنى انه مز فى نفسه كده ،اللهم اغفر لى وله .
ابتسم عمر الذى يسمع الحديث كاملا ونظر لنفسه فى مرآه صغيره موضوعه بجانب الصنبور ثم قال بهمس : منا عارف انى مز بس اللى جديده عليا انى هولاكو .ثم اتبع التصنت على فاطمه
فاطمه محدثه يارا :.بس الله اعلم بصى كفايه بأى احنا اتكلمنا عالناس كتير كفايه كده .اصلا كل مره اقول هتصل ومنتكلمش على حد وانتى الله يسامحك ..
ضحك عمر بهمس وهو يصب القهوه لامه محدثا نفسه : يا روحى عالتدين .
انهى عمر صب القهوه وامسك بالفنجان وخرج بكل ثقه وهدوء امام ناظرى فاطمه والتى ما أن رأته حتى فتحت فاهها وصمتت تماما ..مر عمر من امامها وهى ممسكه بهاتفها فمازالت تحادث يارا ولمح عمر اثار الصدمه الباديه على وجهها حين رأته حيث انها ادركت انه لابد وأن يكون سمع حديثها مع يارا ..ولم يبالى عمر بهذه الصدمه الباديه على وجهها ودخل مكتبه فى هدوء وثقه ..
يارا : الو الووووو فاطمه رحتى فين ؟؟
فاطمه بصوت يوشك على البكاء : ايوه يا يارا .
يارا : ايه يا بنتى صوتك ماله ؟
فاطمه : سمعنى يا يارا .
يارا بوجل : يا لهوى .مين يا فاطمه هولاكو ؟
فاطمه بخوف : اااه .ضمنت استقاله معتبره .الله يسامحك .كل دا عشان اغتبناه .فعلا امشى عدل يحتار عدوك فيك ..
….
أنهت فاطمه المكالمه وهى وجله من رد فعل عمر ،ودخلت سالى التى كانت تقوم بامضاء بعض الاوراق من بعض الموظفين .دخلت سالى ولم تهتم بوجه فاطمه الواجم وفى تلك اللحظه خرج عمر مع والدته ومع حلا مستعدين للذهاب للنادى .
أظهرت سالى ابتهاجا مزيفا فور رؤيتها لوالدة عمر وحلا وقامت من فورا تلقى السلام عليهم .
سالى : يا خبر ايه الحظ الحلو دا .حظى حلو انى اشوفكم .
والدة عمر : تسلمى يا سالى .عامله ايه ؟
سالى بفرح : الحمد لله يا فندم .ثم اتجهت بناظريها الى حلا وتقدمت منها تقبلها : حلا ازيك با قمرايه .
حلا بجفاء : اهلا .
والدة عمر : عمر قالى انك جديده يا فاطمه .
ردت فاطمه بصوت بالكاد يكون مسموع نظرا لاحراجها من عمر نظرا لما سمعه : اه فعلا .
والدة عمر :
ربنا يوفقك يا بنتى .
فاطمه : متشكره جدا .
خرجت والدة عمر برفقته هو وحلا ومرت دقيقه كامله قبل ان يعود عمر بمفرده الى المكتب حيث توجد كلا من فاطمه وسالى ثم ارتكن الى بذراعيه على مكتب فاطمه قائلا : لو حد سأل عليا ،قوليلهم هولاكو بيفسح السكره فى النادى .
انكمشت فاطمه فى مجلسها واعتدل عمر مقاوما ابتسامه أبت الا أن تعتلى شفتيه نظرا لما شعر به من خجلها ثم تركها وذهب …
…..
فى حجرتها تجلس أسماء تحاول الاتصال بحازم دونما أمل فقد فقدت الامل ان يرد على اتصالها .
كان حازم فى هذا الوقت ينظر الى الهاتف ويبتسم ..
خالد : يا بنى انت معندكش دم .دا انا مش فاكر دى المره الكام اللى بترن عليك فيها .
حازم : خليك فى حالك .
خالد : امـ,ـوت وأعرف ايه فى دماغك .
حازم :عادى قرصة ودن صغيره .اقلك هى زمانها استوت .اسبوع كفايه .ابتعد حازم ممسكا بهاتفه ثم رد ببرود : الو
ما ان سمعت أسماء صوته حتى انهارت فى البكاء قائله من بين دموعها : كده يا حازم للدرجه دى هنت عليك .
حازم :
بصى يا أسماء انا مبحبش اللى بيخونى وانتى مخونانى يبأى خلاص يا بنت الناس شيل دا من دا .
أسماء :يا حازم والله ابدا .بس اللى بتطلبه صعب .
حازم : خلصنا يا اسماء .هقول لامى اللى طالبه تشوف شعرك بنفسها انك مش واثقه فيا .
اسماء: والله ابدا ثم قالت من بين دموعها : طيب طنط تجيى زياره وتشوفنى براحتها وتشوف اللى هى عاوزاه .
ابتسم حازم بسخريه على سذاجة أسماء ثم رد قائلا : ولا تيجى ولا تروح .اما تبعتى صور بشعرك وتثبتى انك واثقه فيا اما كل شئ نصيب .
وضعت اسماء يدها على فمها لتمنع صرخه كادت تفلت نن بين شفتيها ثم قالت له : هان عليك تقلها ؟
حازم بتصميم : ابعتى الصوره وانا انسى الامر دا .
صمتت اسماء وكان حازم واثقا من تأثيره عليها .ثم قالت : صوره واحده .
حازم بمكر : طبعا .
بعثت اسماء بالصوره الى حازم على تطبيق الماسنجر وكانت بشعرها وبزى ترتديه فى المنزل ولا يصح أن يراها به أحد .
حازم بمكر: لا يا أسماء ،الصوره مش واضحه .
اسماء بتوتر : يعنى ايه ؟
حازم : يعنى ابعتى صوره تانيه.
استمر حازم بمراوغة اسماء الى أن بعثت اليه بعدد لا بأس من الصور وفى نهاية الامر ابتسم بمكر قائلا لها : ايوه كده .انتى كده سمسمه حبيبتى .
كانت اسماء تشعر بخطر ما ولكنها كانت تقاوم هذا الشعور .
……
مر شهر على الجميع انهت خلالها كلا من يارا واسماء وحازم دراستهم .واختبارات نهاية العام وجاء الوقت لتحديد عقد قران يوسف ويارا .
فى شركة عمر الحسينى ..
يوسف محدثا عمر :
هيشرفنى حضورك .هنعمل الكتاب فى المسجد ونروح البيت نهيص واسافر انا وهى تلت ايام للاسكندريه
عمر :ربنا يسعدك يا جو .بس انت لحقت جهزت امورك دا انت كنت بتقول شبكه بس ،غيرت رأيك ليه ؟
يوسف : اصلها بنت خالتى وبصراحه باباها ريحنى جامد فى الطلبات وهى موافقه تقعد مع اخواتى فى الشقه وجهزنا اوضة النوم وغيرنا حجات بسيطه فى الشقه .
عمر بامتعاض : انا مش عاوز اقلقك بس نقطة انها تقعد مع اخواتك فى شقه واحده فدى نقطه خطر بتجيب مشاكل .
يوسف بابتسامه واثقه :لا استحاله تكون مصدر مشاكل لان اخوانى بيحبوها جدا .
كان عمر يريد أن يوضح أنه يقصد فاطمه بحديثه حيث انها اكبر عمرا من يارا وهذا فى نظره كاف لاثارة المشاكل خاصة انه لا يعرف فاطمه جيدا .ولكنه فضل الصمت واكمل حديثه قائلا: عامة الف مبروك و .اكيد هاجى ،ثم تردد قائلا واحتمال اجيب حلا .
كان عمر يريد ان يستغل الفرصه ليدمج حلا فى الاجواء الدينيه وقد انتهز فرصة دعوة يوسف اليه .
فرح يوسف جدا قائلا : يااااه دى هتكون أحلا بنوته فى الفرح كله .دا حتى فاطمه شافتها هنا وحبتها اوى .
عمر بهدوء :ان شاء الله هاجى واجيبها.ثم اتبع كلماته باخراج شيك من درج مكتبه مادا يده ليوسف قائلا : امسك يا جو .
يوسف وقد تنبأ بمحتوى هذا الشيك حيث انها عادة عمر أن يعطى كل من يقبل على الزواج مبلغا من المال .
يوسف باحراج : ملوش لزوم، ربنا ساترها الحمد لله .
عمر : جو احنا اخوات قبل ما نكون بيجمعنا شغل .امسك والف مبروك .اصرف الشيك دا من خزينة الشركه .
يوسف : متشكر جدا يا فندم .ربنا يباركلك فى حلا وتفرح بيها .
عمر: يا رب .
….
فى منزل يوسف الراوى تجلس أسماء فى حجرتها لتحادث حازم .
أسماء : بجد يا حازم يعنى بعد النتيجه علطول هتعينى فى شركتك .
حازم :طبعا يا سمسم .انا خلاص معنتش قادر عالبعد بعد اللى شفته .
انتابت أسماء قشعريره بعد جملة حازم الأخيره فهى قد تجاوزت جدا فى علاقتهما فى الفتره الأخيره رغم أنها حاولت البعد والتزام الحدود .
أسماء : حازم جملتك دى وجعتنى جدا .حازم بلاش تحسسنى انى سلعه وانى رخيصه .وكمان لازم نلتزم اكتر بحدود ربنا عشان اما نتجوز ربنا يبارك لينا .
كان حازم يهاتف أسماء وهو يشاهد ما لا يحله الله من موبقات فكتم ضحكه ساخره كادت ان تفلت قائلا : يا بيبى يا قلب حازم انتى بتتكلمى ازاى .انتى كل مدى بتزيدى غلاوه فى قلبى وبتمنى اللى تكونى فيه فى بيتى و…..
استمر حازم فى الحديث بما يتجاوز حدود الله ويغضبه وبما لا يحل أن يكون بين رجل اجنبى وامرأه اجنبيه ولكن أسماء قد أصبحت ضعيفه لانها قد فتحت باب الفتنه من البدايه ولم تغلقه واصبحت فى مهب الرياح الخطره ..
كانت أسماء تستمع لحازم وقد تللذت هى الأخرى او هكذا خيل شيطانها لها انها تتلذذ بالحديث فى مثل هذه الامور التى لا تحل عندما دخلت فاطمه عليها ..
فاطمه بهمس : مين .
اسماء كعادتها فى الكذب فى الاونه الاخيره : دا صاحبتى .ثم اتبعت قائله : طيب اوك هقفل دلوقتى اختى عاوزانى .
انهت أسماء المكالمه فقالت فاطمه لها : صليتى العشا .
أسماء بتحفز : فاطمه هو انتى مش ملاحظه انك بأيتى بتسألينى كتير فى امور العباده .
فاطمه :
اه يا أسماء بس فى ملاحظه كمان انك حاليا بتتهاونى جدا فى العباده .يعنى مصليه المغرب قبل العشا بربع ساعه ومشفتش المصحف فى ايدك خالص بقالك يومين والقيام اللى كنا بنتسابق فيه بتحايل عليكى عشان تقوميه ومش بتحسى بيا اصلا .
اسماء: فاطمه الله يرضى عنك احنا عندنا فرح ومش عاوزين نكد .
فاطمه : طب والتلفون اللى مش بتسيبيه من ايدك ؟
اسماء : فى ايه يا فاطمه كمان التلفون هتحاسبينى عليه ؟
فاطمه : لا يا أسماء انتى كبيره بما يكفى عشان تقيمى تصرفاتك .
اسماء : كويس جدا انك عارفه .
نظرت فاطمه الى اسماء معاتبه لكن اسماء لم تلقى بالا لنظراتها .
خرجت فاطمه حزينه الى الصاله وصادف خروجها وصول يوسف من الخارج .
اخفت فاطمه حزنها سريعا ورحبت بيوسف قائله : العريس وصل ..جبيبى يا جو طمنى حجزت المأذون ؟
يوسف وهو يستريح : الحمد لله يا بطه المأذون عملنا خصم .ثم اتبع قائلا : الواد على فعلا كانت فكرته حلوه انه يكتب كتابه معايا فى نفس اليوم .يلا اهو هيتجوز قريب برده كمان سنه بس هيعيش حياته سنه كامله بأى مهو كتب الكتاب .
ظهرت سحابة من الحزن فى اعين فاطمه وان حاولت جاهده ان تخفيها وهى تقول : ربنا يسعدكم .
عض يوسف على شفتيه فقد انتبه لوجع اخته وادرك انها مازلت تحمل لعلى بعض المشاعر فقام وجلس بجانبها واحتضنها قائلا : فرحتى الحقيقيه يوم ما اخدك من ايدك لحد بيت جوزك ويكون كده يستحقك بجد .
فاطمه : الحمد لله. يا يوسف قلتلك قبل كده كفايه عليا اوى انك اخويا .انت متعرفش مقامك عندى .
يوسف : وانا مش هرتاح الا لما اشوفك متهنيه فى بيت جوزك يا بطه .ربنا يقدرنى واوصلك بنفسى ليه ..
………..
فى شركة حازم للادويه بعد أن استلم ادارتها على وعد لوالده ان يتحمل المسئوليه ولكن كم مخلف لوعوده فى أمة الاسلام ..
حازم وهو يشاهد ما اغضب الله مع قرناء السوء فى مكتبه ..
احمد : بس البت دى مكنه .
حازم : يا عم وربنا فى مصر بنات زى القمر ثم قام بفتح ملف على جهازه الخاص لتطالعه صور اسماء التى يحتفظ بها ثم ادار الشاشه الى احمد قائلا : شوف المزه دى وبعدين احكم …
بنت الراوى
الفصل الرابع
الزفاف ..
فى منزل الحسينى دخلت حلا على والدها بعد أن استعدت للذهاب معه الى حفل زفاف يوسف ويارا ..
حلا : واااو ايه دا هو مين العريس بالظبط ؟
ضحك عمر عاليا ثم حدثها قائلا : بس يا بكاشه .
حلا : بكاشة ايه بس انت مش شايف نفسك يا عم المز انت ؟
عمر بصدمه : عم ومز ..ثم ضيق عينيه هاتفا بها : انتى متصاحبه على مين الايام دى ها ؟
حلا بضحك : متصاحبه على اصحابى ثم همست قائله : وعلى انطى فاطمه .
عمر بجديه: وهى انطك فاطمه هى اللى قالت عليا مز ؟ ها ؟ قوولى
حلاو: هههههههههه بابى انت بتحلم ولا ايه ؟ هى مش بتتكلم عليك خالص .هى بتحفظنى قرآن .
عمر وهو يضيق عينيه : نعم .طيب يلا .
نزل عمر مع حلا الى الطابق الاسفل حيث استقرت والدته امام التلفاز متابعة لاحد البرامج الاخباريه .
عمر : امى ايه حكاية فاطمه ؟
والدة عمر بتعجب : مالها فاطمه ؟
عمر : انا شايف انها مختلطه جامد بحلا .
والدة عمر :
مش مختلطه يا عمر ولا حاجه .كل الامر انهم بيتكلموا فى الفون تحت سمعى متقلقش .
عمر : دى بتقول بتحفظها قرآن
والدته بابتسامه : اه فعلا ربنا يبارك فى فاطمه بصراحه ممتازه والله .
عمر بابتسامه : هى فعلا ممتازه ومميزه كمان .مختلفه جدا يا امى .
والدته بابتسامه : وايه كمان ؟
عمر بهدوء : وبس يا ست الكل .يلا يا حلا .السلام عليكم يا امى .
والدته بهمس : وعليكم السلام .ربنا يهديك للرشد يا عمر .
……
فى المسجد وتحديدا فى المكان المخصص للنساء كانت الفتيات من صديقات واقارب يارا تلتفتن حولها وكانت يارا سعيده جدا خاصة بعد اشهار الكتاب …
ولم تكن يارا فقط هى من ستسعد بل كانت مها أختها ايضا فقد عقد على عليها مع اتفاق بزواج لاحق بعد عام
والدة يارا وهى تحتضنها : الف مبروك يا بنتى الف مبروك الحمد لله .
تقدمت فاطمه من يارا وقد امتلئت اعينها بالدموع : مبارك يا يارا يا اجمل يارا .
يارا بفرحه : الله يبارك فيكى يا قلبى .عقبالك يا بطه .
أسماء بصوت مرتفع :
يا بنات لو سمحتم اللى منتقبه تنزل بسرعه البيشه العرسان عاوزين يسلموا على العرايس .
يارا بخوف مخاطبة اسماء: لا يا اسماء هتكسف
مها بضحك : يدخل عادى انا مش هتكسف ههه
اسماء بضحك وهى تخاطب يارا : نعم ياختى خلاااص مكتبنا وخلاص واتلمى وسلمى عليه عدل عشان الحساب ميتقلش لما تروحوا ها واخدلى بالك انت يا جميل .
فاطمه بزجر : اسماء .
اسماء بفرح : العرسان اهم نزلوا البيشه يلااا .
دخل يوسف ويتبعه على الى مصلى النساء..
اتجه يوسف ليسلم على خالته وابتسم وهو متجه نحو يارا .
يوسف وهو يمد يده لمصافحة يارا : السلام عليكم
يارا : عليكم السلام
يوسف : لا والله وايدى الممدوده هتسلم على ايه .هاتى ايدك .
يارا : يوسف بالله انا بص مرتبكه و..
يوسف وهو يميل نحوها : نعم !! دا انا بقلك سلمى .امال اما ندخل فى الجد هتقعى منى .لا بقلك ايه منا مش دافع دم قلبى عشان تتكسفى .
ابتسمت يارا بخجل وابتسم يوسف .
فاطمه وهى تنظر نحوهم : اللهم بارك .ربنا يسعدهم .ثم اتجهت بناظريها الى على ومها وشعرت بالحزن يعتصرقلبها وهمست :
اللهم لا تعلقنى بما ليس لى يا رب .اللهم اهدى قلبى
خالتها : عقبالك يا بطه .انتى الفرحه الكبيره .
فاطمه بصوت يشوبه بعض الحزن : الحمد لله
.خالتها : انا لسه هروح اوجب على على واهله وقدامى هم .
فاطمه وقد لمست هذه الكلمات بعض الالم فى قلب فاطمه : انا هاجى اساعدك انا واسماء يا خالتى .
خالتها : يا حبيبتى با بنتى ربنا ميحرمنى منك ..
………..
أخذ يوسف يارا لقضاء عدة ايام فى الاسكندريه وذهبت اسماء وفاطمه الى المنزل بعد هذا اليوم الممتلئ.
اسماء: اااه متكسره مش قادره .
فاطمه بهدوء : عقبالك يا سمسمه .
أسماء بود : عقبالك انتى يا بطه .شفتى حلا بنت البشمهندس عمر متعلقه بيكى ازاى ؟
فاطمه بلامبالاه : عادى طفله فلازم تتعلق بأى حد قريب .
اسماء : تؤتؤ .البنت بتحبك اوى .
فاطمه : اسماء بتحبنى ،ولا بتدوب فيا هتعملى ايه ؟
اسماء وهى تقوم من مجلسها : انا هدخل الاوضه انام وانتى كمان نامى .
فاطمه : وهى تمسكها من يدها : لا تعالى نصلى ركعتين الاول لله ندعى لاخوك وبنت خالتك .
أسماء بضحك :
ندعيلهم بايه يا سوسه انتى
فاطمه وقد اتسعت عيناها : بت يا اسماء اتلمى انا اقصد ندعيلهم يكونوا اسره صالحه .
اسماء ببسمه : طيب يا عم الصالح انت
……..
فى صباح اليوم التالى فى الفندق الذى حجز به يوسف استيقظت يارا من نومها وتحسست الفراغ بجانبها ثم ابتسمت عندما تذكرت ما كان بالامس بينها وبين حبيبها وحلالها قبل ان تنتبه لصوته وهو يتحدث فى هاتفه..
يوسف : ههه حاضر يا قلب اخوكى هخلى بالى منها .يا بنتى والله انا حنين خالص يا بنتى والله ما بتحول بالليل هاهاهاها .
ارتدت يارا ما كان ملقى باهمال من ملابسها على الكرسى المقابل للسرير ثم ذهبت الى يوسف الذى كان يقف فى شرفة الحجره .
ابتهج يوسف لرؤيتها قائلا : يا ستى طيب اهى صحيت وخدى اسأليها ..صمت يوسف ثم قال : طيب الحمد لله انك مصدقانى ههههه.ماشى يوصل يا قلب اخوكى فى حفظ الله .
انهى يوسف الاتصال ثم اتجه ببصره الى يارا قائلا : صباح السكر .
يارا بعتاب : لا زعلانه ازاى متخلينيش اكلم بطه .
قام يوسف بجذبها الى الداخل قائلا : بالله عليكى دا وقت بطه ولا وقت اخو بطه ؟
ابتعدت يارا مبتسمه وهى تقول: دا وقت الاكل همـ,ـوت من الجوع ..
بوسف بمزاح : اهربى اوى .هجبلك اكل عشان انت تاكلى وانا بعدها اكل ثم غمز لها بعينيه .
يارا بجديه : لا بجد انا زعلانه .ليه منتظرتش لما اصحى ونكلم فاطمه سوا؟
يوسف بهدوء : بصراحه انا مش عاوزك تحسى منى بتقصير فقلت انت نايمه اكلم اخواتى عشان اما تصحى افضيلك وقتى كله
يارا بعتاب :
اخص عليك يا يوسف .دا مافى صفه حبتها فيك اكتر من برك باخواتك وانهم مسئولين منك بعد وفاة خالتى وجوزها الله يرحمهم .عمرى ما افكر التفكير الصغير دا ولا اغير ولا اى حاجه من دى والله .
ابتسم يوسف لها قبل أن يقبل جبينها قائلا : ربنا يبارك فيكى يا نعمة ربنا عليا .
……..
مر شهرين على زفاف يوسف ويارا تبدلت فيه كثير من الامور فقد اصبحت اسماء اكثر جرأه مع حازم خاصة بعدما عملت فى شركته وان كان الان لم يعد كسابق عهده معها واكثر بعدا عن ربها وعن اهلها .وتوطدت علاقة فاطمه بيارا من جهه وبحلا ابنه رئيسها فى العمل بل لن نبالغ اذا قلنا برئيسها نفسه ..
اما عن عمر لا يدرى ما اصابه .اصبح يتوق لحديثها ولرؤيتها يوميا فى العمل،بل اصبح يتحين الفرص ان لم يكن هو الذى يختلقها ليتحدث اليها وهى كانت قلبا مثل باقى القلوب لا يستطيع الصمود امام من هم على شاكلة عمر الحسينى ..
فى شركة الحسينى تجلس فاطمه فى مكتبها منتظره رئيسها وحلا التى اصبحت حجة عمر للحديث والتودد .
تدخل حلا مندفعه : انطى فاطمه .
فاطمه : حبيبة انطى يا قمر .ها حفظنا ؟
حلا وهى ترفع يديها بعلامة النصر : yes
فاطمه : قلنا نقول الحمد لله .
حلا : yes الحمد لله
ضحكت فاطمه ثم استنشقت العطر المنتشر والتى تعلم جيدا انه يخص مديرها ويسبقه الى مكتبه ..
فاطمه بهمس : اممممم كلايف كريستيان ..
حلا بشك : انتى بتقولى ايه ؟
ضحكت فاطمه كالطفله واشارت الى الباب الذى سيظهر منها عمر ثم الى انفها قائله : كلايف كريستيان .
حلا : مش فاهمه
فاطمه بهمس كأنها تخبر عزيزا لديها سرا : برفيوم دادى
حلا باتساع عينيها الجميلتين : برفيوم دادى !
اومأت فاطمه بايجاب .
كانت حلا تستعد للحديث عندما دخل عمر من الباب بطلته المميزه وهيبته التى أضحت مصدر للسعاده اكتر من الخوف لدى فاطمه .
عمر بهدوء: السلام عليكم .
فاطمه بصوت منخفض : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
حلا باندفاع : بابى انت مستخدم برفيوم ايه ؟
عمر بتعجب : فى ايه يا حلا ؟
لاحظ عمر ارتباك فاطمه الشديد وانها تمسك حلا من يديها ولم تخطئ اذنه همس حلا لها وهى تقول لها : متخافيش مش هقله .
ابتسم عمر بمكر قائلا : انا داخل اشوف شغلى وانت يا حلا اقعدى ساكته متضايقيش طنط عشان تشوف شغلها .
لم تخطئ عين عمر ملامح فاطمه التى استكانت بعد جزع عندما قال جملته هذه .
بعد ساعه فى مكتب عمر ..
حلا : بس يا بابى وفضلت تعمل ممممم مممممممم وتقولى بصوت واطى خاااالص : برفيوم دادى .
ابتسم عمر قائلا ومخاطبا نفسه : عرفتى نوعها ازاى يا اروبه ؟ كان عمر يقصد فاطمه بجملته عندما اجابته حلا : انا سألتها بعد ما انت دخلت .
عمر باهتمام : قالتلك ايه ؟
حلا ببراءه : قالتلى انك شارى هنا ازايز برفانات وهى كانت لسه فاتحه النوع ده بتشمه وانها بتحب النوع دا اووووى .اووووى ..
مطت حلا كلمة أوى فنظر عمر اليها قائلا : ومالك متحمسه كده ليه ؟
حلا : هى اللى كانت بتتكلم كده والله .
ارتد عمر الى الوراء فلم يكن يتخيل أن تقوم فاطمه بهذا الفعل ابدا ثم قام من فوره الى الصالون المخصص لاستقبال ضيوف العمل وذهب خصيصا الى درج جعله خصيصا لزجاحات عطره اذا ما اراد أن يستخدمها فى العمل .
امسك عمر بزجاجة العطر المنشوده والتى لابد ان تكون امسكتها فاطمه قبل مجيئه تماما فهى نفس النوع الذى يستخدمه اليوم والذى ميزته فاطمه وقالت لحلا انها استنشقته قبل مجيئهم واقدم على اغرب فعل ممكن أن يحدث فقد وجد نفسه يقبل زجاجة العطر بهدوء وهو يبتسم متخيلا فاطمه ممسكة بزجاجة العطر خاصته وهى تقربها من وجهها .ثم همس :
بتحبيه اوى البرفان يا فاطمه .هههه
…
فى منزل يوسف الراوى ..
يارا : وحلا بنته دى متقولوش ؟
فاطمه بثقه : يا بنتى استحاله دى طفله .
يارا : يا فاطمه معادش فى اطفال صدقينى والبنت لو قالتله هيبأى موقفك زفت .
فاطمه باستهزاء : يا بنتى انت هبله ؟ هتقله ايه ؟ طنط فاطمه بتشم البرفيوم بتاعك ؟ ههه استحاله .
يارا: والله شكل البت مقرطساكى وحاكيه لابوها وشكلك هتنكسفى كاسفه سوده .
فاطمه : هشش بس بس اسكتى .
فى هذه اللحظه خرج يوسف من حجرته بعد أن نال قسطا من الراحه مخاطبا يارا: انا عاوز اعلق قسيمة جوازنا فى الصاله .
فاطمه بضحك : فى ايه يا باشا ؟
يوسف : فى انى شاكك ان الحجه متجوزاكى انتى مش انا .دى بتقعد معاكى اكتر منى فعاوز افكرها يعنى انها مراتى لو مفيهاش اساءة أدب .
انتابت فاطمه ويارا نوبه من الضحك لم تقطعها الا كلمة يوسف : شفتوا البشمهندس عمر عمل ايه النهارده ؟
اسرعت فاطمه تسأل بلهفه: ايه ؟
يوسف : ادانى ازازة برفيوم هديه .
ازدادت ضربات قلب فاطمه ونظرت ليارا التى ااسرعت بسؤاله : نوعها ايه ؟
يوسف : معرفش كريستيان حاجه كده مركزتش بس حاجه يعنى نضيفه اوى وقالى دى منى ليك مخصوص .كتر خيره ولو انه عمره ما عملها .
اتجهت يارا الى فاطمه التى تشتتت نظراتها وهى تومئ ليارا ايجابا فى حين قام يوسف وهو يقول : انا داخل اخد شاور وافوق كده .
بعد ذهاب يوسف همست يارا الى فاطمه مقلدة اياها : لا يا يارا استحاله هتقله ايه ..ثم ارتفع صوتها وهى تقول لها : يا خيبتك اما عيله تقرطسك يا بطه هههه
لم تتحدث فاطمه ولم تنبس بكلمه واحده بل قذفت يارا باحدى الوسائد التى كانت ترتكن اليها قائله بصوت منخفض جدا من احراجه : اسكتى بأى انتى معندكيش دم دا انا مش عارفه هوريه وشى بكره ازاى
يارا : بس بغض النظر عن عملة ابله حلا مش واخدلى بالك انت يا جميل ان عمر باشا رد فعله سريع اوى .
فاطمه :
لا مش واخده بالى ثم ابتسمت بحزن قايله : هو انتى متخيله ان واحد زى عمر يبصلى انا .الله يرضى عنك يا يارا اسكتى .
يارا : ليه هو انتى قليله ؟
فاطمه : انا مش قليله فى نظرك انت .اللىى زى عمر عاوز اللى موصفاتها بالورقه والقلم .يا بنتى دا فى كمية عميلات بتجيله يا الله عالجمال والشياكه وهو اصلا معاملته بتجننهم زياده .خلينى كده على أدى احسن .
.ثم همست قائله : الله يسامحك يا حلا…….
……..
فى شركة حازم للادويه …وتحديدا فى مكتبه ..
حازم : :
هو انتى يا نهى هتمـ,ـوتى يعنى لو ورتينى شعرك واحنا مع بعض .انت مش واثقه فيا خالص كده .
نهى الوجه الجديد فى حياة حازم طبيبة شابه تعمل فى شركة والده التى يديرها هو جميله ومحترمه ولكن هيهات لمثل حازم ان يترك البراءه دون ان يلوثها .
نهى : لايا حازم ارجوك كفايه لحد كده .كفايه اوى اننا بنتكلم فى الفون .
حازم باستماته ،: يا بنتى انت ليه مش واثقه فيا خالص كده .بقلك ماما هى اللى عاوزه تشوف شعرك ثم اقترب منها قائلا : انا بحبك ومش قادر اكتر من كده .
اندفعت نهى نحو باب مكتبه قائله : ماما عاوزه تشوفنى يبأى تيجىلى بيتنا لكن انت شوفه استحاله .
خرجت نهى من مكتب حازم يحيطها الارتباك خاصة انها وجدت اسماء ذاهبه نحو مكتبه ..
رأت اسماء نهى وهى تخرج من مكتب حازم فامتلأت نفسها بالشك والغيره ودخلت بدون استئذان .
حازم ببرود : اهلا أسماء .
أسماء : امبارح انا رنيت عليك ٢٧ مره وانت كنت انتظار وبعدها رنيت خمس مرات مكنتش انتظار مردتش ليه ؟
حازم بلامبالاه : مكنتش فاضى .
اسماء وهى تحاول جاهده الهدوء : ايه بينك وبين نهى ؟
حازم بتحفز : مش شغلك .
أسماء : لا شغلى .ورد عليا بينكم ايه ؟
حازم : بقلك ايه فكك بأى ودماغنا .
اسماء: يعنى ايه ؟ وضح كلامك .
حازم وهو يقف ليواجهها : يعنى شفتلك كام صوره وكلمتك وشفت جسمك فيديو ودفعت تمنهم بانى شغلتك .وانا انبسطت وانتى استفدتى .
اسماء بذهول : انت بتقول ايه ؟
حازم : الللى سمعتيه يا روح …… ومش عاوز زن كتير بعد كده عشان مقطعش عيشك من هنا .
لم تدرى أسماء الا وهى تصفع حازم بالقلم .
حازم :
بأى انت يا بنت …………تضريبينى انا .امسك حازم أسماء من حجابها ودفعها الى الارض وقام بركلها بقدميه وهى تصرخ .
تجمع العاملون بالمكاتب المجاوره وكان أولهم دكتور ادم الذى يكن اعجايا شديدا لاسماء ولكن دفنه فور أن لاحظ ما بينها وبين حازم من اعجاب .
اندفع ادم يبعد حازم عن أسماء التى تصرخ وتستغيث …
ادم وهو يدفع حازم بكل قوته : انت اتجننت بتتعافى على واحده ست .
حازم بغل : سيبنى يا دكتر دى بنت …….
اسماء بصراخ : اخرص ابويا جزمته برقبتك .
حازم :هاها الله يرحمه معرفش يربى .
ادم بحزم الى المتجمعين : لو سمحتم يا جماعه الكل يخرج ومش عاوزين شوشره .
كانت لادم بشخصيته هيبه فأطاعه الجميع دون مناقشه .
امسك ادم حازم واجلسه على مكتبه ثم اتجه بالحديث لاسماء : ممكن تهدى يا دكتوره اسماء .ايه اللى حصل ؟
نظرت له أسماء وهى باكيه فلم تدرى بما تجيبه .اما حازم فهو لا يريد أن يعرف أى مخلوق بأفعاله المتجاوزه لانه يعلم يقينا ان والده سيعاقبه أشد العقاب اذا ما علم بهذه التجاوزات فسبق قائلا :خلاص يا دكتر ادم الامر منتهى وهى خلاص مدتها معانا خلصت .
قامت أسماء تنظر له باحتقار قائله : قسما بالله كنت همشى ومش راجعه .
خرجت أسماء باكيه والفت ادم الى حازم قائلا: فى ايه يا حازم ؟
حازم : اقلك ايه ؟ كانت بترسم عليا وانا نفضتلها فمحروقه منى .
نظر ادم الى حازم نظره يملؤها الشك قائلا : متتكلمش على وحده ست بالطريقه دى .وعيب اوى كده .ثم غادر المكتب ….
خرجت أسماء من الشركه باكيه تحت نظرات الجميع واحست كأن احدهم نزع عنها سترها من شدة الموقف عليها .
…..
( ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين ) كانت فاطمه فى حجرتها تقرأ هذه الايه فى وردها اليومى عندما وجدت أختها تندفع اليها …
فاطمه : اسماء بسم الله مالك ؟
ارتمت أسماء تبكى فى حضن أختها وشعرت فاطمه بجسد أختها وهو ينتفض ..
فاطمه وهى تربت على ظهر اختها : بسم الله مالك يا حبيبتى الله يرضى عنك ريحينى ..
نظرت أسماء الى فاطمه ببكاء شديد ثم أعطتها هاتفها لتريها اخر رساله جائتها من المدعو حازم والذى كان نصها كالاتى ( بأى انا تمدى ايدك عليا اما فضحتك مبقاش انا حازم مهران يا ………..)
وضعت فاطمه يديها على فمها وتلاحقت أنفاسها قائله : يفضحك ازاى ؟؟ردى هيفضحك ازاى ؟
بنت الراوى
الفصل الخامس
…..
فى منزل يوسف الراوى
كانت فاطمه فى حاله من الصدمه والغضب بعد ان تلت اسماء على مسامعها ما كان بينها وبين حازم .
فاطمه : انتى يا أسماء ؟ انتى تعملى كده ؟ ليه ؟
اسماء: حبيته .
فاطمه : حبتيه يعنى ايه ؟ هو الحب انك تسلميه نفسك !
اسماء باندفاع: والله ما لمسنى .هو شاف صورى بلبس البيت وبشعرى وبس .
فى هذه اللحظه لم تجد فاطمه ردا ابلغ من صفعه على وجه اختها
فاطمه : وبس ؟؟ وبس يا بنت امى وابويا ؟
دا بنت خالتك وهى بتمـ,ـوت فى التراب اللى بيمشى عليه اخوكى عمره ما سلم عليها من ساعة ما بلغت ولا شاف شعرها وانت تقوليلى شافنى بلبس البيت وشاف شعرى وبس .ثم صاحت بصوت عالى : انتى للدرجه دى هنتى على نفسك .دا انا مجيش ربع جمالك وعمرى ما اهبب اللى انتى هببتيه دا .للدرجه دى بعدتى عن ربنا .ااه طبعا لا صلاه منتظمه ولا قرآن ولا اى حاجه منتظره منك ايه انا .اعمل ايه يا ربى .انت عارفه يوسف ممكن يعمل فيكى ايه ؟؟ اخوكى ممكن يدبحك يا ماما وانت عارفه انه معندهوش هزار فى الحجات دى .
اسماء بتوسل : لا ابوس ايدك يا فاطمه .بلاش يوسف .
فاطمه : مهو الكلب دا لازم حد يقفله . تقترحى ايه حضرتك هنأجرله بلطجى زيه ؟ اااه يا وجع قلبى .
اسماء ببكاء : عشان خاطرى يا فاطمه مش هتحمل يوسف يعرف؟
فاطمه : انت تخرسى خالص .بأى مش هتتحملى اخوكى يعرف وانتى ربنا عارف وشايفك وانتى مستهونه بيه .انت عاوزه الحرق .
اسماء ببكاء : عارفه .والله كنت همـ,ـوت نفسى وانا جايه .
فاطمه : ايه؟
اسماء : والله فكرت ارمى نفسى من اى كوبرى وخلاص.
انقبض قلب فاطمه من كلام اختها وحاولت الهدوء قائله : لا اوعى .الحمد لله انك سليمه وهو ملمسكيش واى حاجه ممكن تتحل .بصى هقلك اقفلى صفحة الفيس ونبدل ارقامنا ووقتها مش هيقدر يكلمك نص كلمه ولو جه هنا تكدبيه بعين قويه واخوكى عمره ما هيصدق .
اسماء: انا خيفه اوى .انا مرعوبه .
فاطمه بتنهيده : اهم حاجه دلوقتى انا عاوزاكى تتوبى وتستغفرى ربنا ومن تاب تاب الله عليه …
……….
مر شهر على وضع اسماء وهى بالمنزل وتعللت ليوسف بأنها ستكمل دراساتها العليا لذلك تركت العمل.وكانت فاطمه تحاول بكل الطرق ان تساندها وتحتويها .وتعينها على ان تعود لسابق عهدها .
…
فى منزل يوسف الراوى ..
حسبك ..
كانت هذه كلمة فاطمه لاختها اسماء بعد انتهاء اسماء من تلاوة سورة مريم بعد ان راجعت حفظها لكى تختبرها فاطمه ..
فاطمه : برافو يا اسماء .انا بجد مبهوره بمجهودك .
أسماء بابتسامه : تفتكرى ربنا سامحنى ؟
فاطمه :
والله انت ادرى .شوفى لو شايفه من روحك صلاح وانك عاوزه الصح فخلاص دا اكبر دليل ان ربنا عز وجل يريد انه يتوب عليكى .وبعدين فينك من قول ربنا عزوجل ( قابل التوب) عارفه التوب دى معناها ايه ؟
أسماء : لا .
فاطمه بابتسامه مشرقه : يعنى اقل فعل للتوبه .ندم بسيط .حزن على ذنبك .زعل من نفسك .التوب هى مصدر الكلمه واقلها .شفتى كرم ربنا .
اسماء : انا بس عاوزه ربنا يسترنى .
فاطمه برغم قلقها الا انها ردت قائله :
خلاص يا اسماء موضوع وانتهى .الامر عدى عليه شهر والحيوان خلاص اكيد راشق مع فريسه جديده .الله المنتقم .
اسماء بندم : امين .
……….
اصبح اهتمام عمر بفاطمه موضع ملاحظه لسالى ولوالدة عمر ولفاطمه نفسها وعلى قدر سعادتها على قدر خوفها ..
فى مكتب عمر ….
عمر : ها يا حلا فهمتى ؟
حلا بمكر طفولى : مممم بس انت عاوزنى اقلها كده ليه ؟
عمر ببراءه : عشان الشغل يا حلا .
حلا : يا سلااام .اقلها هنطلع رحله وتعالى معانا عشان الشغل.بابا انت قديم اوى على فكره .
عمر بصدمه : انا !! بنت عيب .
حلا : سيبنى يا بابا انا هتصرف .
عمر بقلق: هتتصرفى فى ايه ؟
نظرت له حلا بمكر ثم اندفعت الى خارج المكتب متجهه لفاطمه ..
حلا : انطى فاطمه مليش دعوه ..
فاطمه بابتسامه : ولا انا .
حلا بضحك : بابا عامل رحله ومصمم ميطلعش عشانى وبقله هطلع معاك بيقلى مش هقدر اخد بالى منك لوحدى قلتله خلاص نطلع انطى فاطمه معانا وتهتموا بيا سوا سوا ..ابتسمت حلا وهى تقول كلمتها الاخيره بل ضمت يديها سويا وهى تقولها .
عمر يهمس وهو يفتح عينيه على اتساعهما : بنتك اذكى منك يا عمر .فعلا ان كيدهن عظيم
مما جعل فاطمه تبتسم وهى تقول : مم والرحله دى غاليه .
حلا : ممم لا اكيد حلوه .
فاطمه : هههه انتى اللى حلوه ورب الكعبه خلاص لو بابااعلن عنها هشترك فيها .
حلا وهى تطبع قبله على خدها : حبيبى يا انطى حبيبى حبيبى .
كانت سالى تراقب الحوار فاخذت هاتفها وخرجت خارج المكتب ..
ياسمين : نعم رحلة ايه اللى هيطلعها دا عمره ما كان بيحب الرحلات .
سالى وهى تهاتفها :
اه والله يا مدام ياسمين وحلا بنتك مصممه انها تطلع معاهم .
شعرت ياسمين بنار تتقد بداخلها : هو عمر هيمشى امتى ؟
سالى بعدم فهم : لسه بدرى الساعه لسه ١١ وهو بيمشى على الساعه ٣ .
ياسمين : طيب اقفلى دلوقتى .
………
كانت الساعه تقترب من الواحده عندما دخلت ياسمين الهوارى الى شركة عمر الحسينى طليقها واتجهت بهدوء الى مكتبه تحت انظار جميع العاملين الذين انبهروا بجمالها …
كانت فاطمه قد ادت صلاة الظهر لتوها وانكبت تواصل اعمال العمل عندما سمعت خطو اقدام ووجدت سالى تندفع بشده ..
سالى :
اهلا ياسمين هانم بحالها عندنا ايه الحظ الجميل دا .
ياسمين باستعلاء شديد وهو تنظر بطرف عينيهاالى فاطمه : ازيك سالى عمر جوا ؟
سالى : اه اه اتفضلى. يا ياسمين هانم .
نظرت فاطمه الى ياسمين والى شدة جمالها ولاول وهله لاحظت الشبه الشديد بينها وبين حلا ولم تحتاج لمزيد من الذكاء لكى تخمن انها طليقته .
دخلت ياسمين الى مكتب عمر فى حين اتجهت سالى الى فاطمه تنظر اليهافى تشفى قائله : شفتى الجمال .
فاطمه بهدوء: اه اللهم بارك حلوه .
سالى : ممم مش عاوزه تعرفى مين دى ؟
فاطمه بابتسامه هادئه : لا .
نظرت سالى اليها ببغض شديد ثم اتجهت الى مكتبها وهى تهمس : يخرب بيت برودك وتقل دمك .
…….
فى مكتب عمر دخلت ياسمين فوجدت عمر مستقرا على مكتبه بينما حلا استقرت فى حجره مجاوره ملحقه بالمكتب وما أن رأتها حتى اسرعت نحوها ..
حلا وهى ترتمى بأحضان أمها : مامى وحشتينى .
ياسمين : حبيبة قلب مامى .
عمر بهدوء: حلا ادخلى جوا واقفلى الباب لحد ما اكلم ماما .
ياسمين وهو تنفخ : اسمها مامى يا عمر ارجوك متبوظش كل حاجه بعملها .
رفع عمر حاجبيه مستهجنا كلام طليقته ثم قال : عمرك ما هتتغيرى .
دخلت حلا فى استسلام وانفردت ياسمين بعمر .كان عمر يجلس بهدوء على مكتبه عندما دار بكرسيه نصف دوره متجها بناظريه نحوالنافذه التى تطل على النيل ومخاطبا لياسمين : خير .ايه الزياره الغريبه دى ؟
اتجهت ياسمين نحو عمر واقتربت منه ثم جثت على ركبتيها قائله : وحشتنى يا عمر .
نظر عمر اليها قائلا: ياسمين عاوزه ايه وجايه ليه .هى سالى قلقتك للدرجه دى ؟
وقفت ياسمين وارتفعت ضحكتها عاليه ثم قالت:
طيب بذمتك انا اقلق من كائن زى اللى بره دى ثم اتبعت كلامها بغمزه.
وقف عمر مواجها لها قائلا بحزم : فاطمه دى يمكن لو كنت عرفتها قبلك كنت هتجوزها هى.وعامة احنا فيها .
ياسمين بهدوء : ياااه عمر الجان اللى بنات المجتمع كله كانوا بيترموا تحت رجله تيجى جربوعه وتشنكله .تؤتؤ عيب بجد .أمسك عمر ذراعيها بقسوه قائلا: ياسمين بلاش تستفزينى انتى عرفه انى اقدر امحيكى من على وش الدنيا .
ياسمين بلين : اه عمر بليز مش قادره بليز ايدى .
نفض عمر يدها بعنف ثم اتجه الى النافذه وقف قبالتها وخاطبها بدون النظر اليها قائلا: ياسمين بغض النظر عن وجود فاطمه من عدمه فأنا عاوزك تنسينى .انا اتغيرت ومعنتش عمر بتاع زمان .من بعد موـ,ـت بابا الله يرحمه وانا خلاص اتغيرت بجد .
استمر الصمت لمدة دقيقه تقريبا ثم فوجئ عمر بها تضع يدها على كتفيه قائله: وحياة حلا يا عمر وانت عارف انها اغلى حاجه فى حياتى انا اتغيرت .واتعلمت وعرفت قيمتك .ثم اتبعت وهو تمرر يدها على كتفيه هامسه :
أنا بعشق أنفاسك وانت عارف ،بعشق التراب اللى انت بتمشى عليه .انا اتعلمت خلاص جربنى وادينى فرصه ولو مره .اتبعت ياسمين كلماتها بأن القت برأسها على كتف عمر وقبل ان يبعدها عمر عن كتفيه فوجئ بفاطمه تطرق الباب وتدخل لتعطيه بعض الاوراق المهمه .
ارتبكت فاطمه فور رؤيتها لياسمين وعمر فى هذا الوضع وقالت : انا اسفه جدا .ثم فرت هاربه الى الخارج .
ابتسمت ياسمين بمكر فى حين ابعدها عمر عنه بتحفز قائلا: ينفع كده ؟
ياسمين : ايه يا عمر حصل ايه؟
عمر :
حصل انه مينفعش انك تنامى على كتفى بالطريقه دى .احنا اغراب يا ياسمين معدناش متجوزين .
ياسمين باستكانه : وحشنى حضنك اوى اووى يا عمر .
عمر بتنهيده: ارجوك يا ياسمين متصعبيش الامور عليا .مش هينفع .انا حاليا اخوكى مش اكتر من كده وانتى عرفانى عمرى ما هتخلى عنك فى أى موقف لان حلا هتفضل بينا طول العمر .
كانت ردود عمر كلها تعطى اجابه واحده الا وهى الرفض ولكن كانت ياسمين كالثعبان تحوم حوله وتأبى ان تتركه…………………
ياسمين وهى تمثل البكاء فهى تعلم ضعف عمر امام دموع النساء :
انا بحبك يا عمر .انا محتجالك اوى .انا محتاجه حضنك .انا ….
لم يعطها عمر الفرصه كى تكمل حديثها بل ابتعد عنها قائلا: الامر منته. وارجوكى كفايه لحد كده.
…..
فى الخارج فرت فاطمه الى الخارج تتحسس وجهها من شدة احراجها فقابلتها سالى قائله : اوبس انتى قفشتيهم ثم اتبعت بمكر : كذا مره انبه مدام ياسمين اقلها ممكن أى حد يدخل عليكم بس هم مش بيسمعوا الكلام .
نظرت اليها فاطمه ثم قالت: نعم!!
سالى بضحكه عاليه: نعم الله عليكى .يا بنتى دول بيباتوا سوا اوقات وكلها وقت وييبأى الامر رسمى .
فاطمه بلامبالاه ظاهره: ربنا يسعدهم .
………فى اليوم التالى طلب عمر من فاطمه ملف لاحدى الصفقات فدخلت كى تعطيه اياه .
وضعت فاطمه الملف ثم اتجهت للخارج فناداها عمر مستوقفا ..
عمر :استنى هنا
توقفت فاطمه وهى فى قمة توترها .
اقترب عمر من فاطمه قائلا : انت من وقت امبارح وانت متغيره ليه؟
فاطمه : لا طبعا هتغير ليه !
عمر : مش عارف .لو عارف مكنتش سألتك .
فاطمه :
حضرتك حر ،انا مليش دعوه بس كان ممكن أى حد يدخل مش انا واكيد مكنتش حضرتك هتفرح اما يجيبوا سيرة اللى انت هتزوجها وناوى ترجعلها.
لقطت اذنى عمر كلمات فاطمه وهى تقطر غيره فأحس بسعاده لا يدرى تفسيرها .
عمر: تصدقى عندك حق ثم اتبع بمكر : كويس انك لفتى نظرى عشان اخد بالى بعد كده .
التفتت فاطمه لتواجهه بنظراتها الحانقه ثم قالت : عن اذنك .
عمر بابتسامه تحولت لضحكه محدثا نفسه : يا ريتك كنتى جيتى من زمان يا ياسمين .
….
كانت يارا فى المطبخ تعد العشاء وكلا من فاطمه وأسماء نائمتين عندما دخل عليها يوسف واقترب محاولا عدم احداث أى صوت حتى اقترب منها تماما ثم امسكها من وسطها .
يوسف : بخ
يارا باضطراب: يا لهوى يوسف انت بتعمل ايه ؟ اوعى حد يدخل علينا ثم حاولت التملص من بين يديه .
يوسف بضحكه ماكره : والله لو قلتيلى كده من هنا للصبح ما هسيبك .بهزر مع مراتى ومحدش له فيه .
يارا : بخوف : يوسف اوعى بالله حد يصحى .
يوسف : ما اللى يصحى يصحى .خليهم يعرفوا ان اخوهم راجل .
ضحكت يارا رغما عنها واستسلمت لأحضان يوسف ولم تكن ياراهى الوحيده التى استمعت لحديث يوسف بل قد سمعته كاملا أسماء والتى تقع حجرتها بجانب المطبخ وقد استيقظت على صيحة يارا منذ صاحت ..
سمعت أسماء رغما عنها حديث أخيها لزوجته فشعرت بالندم على مافعلت وهمست : ايه اللى انا عملته فى نفسى دا؟ انا خلاص ضيعت على نفسى أى فرصه للحلال .خلاص عمرى ما هحس الاحاسيس دى ولا هحس انى غاليه .يا رب ارحمنى يا رب تب عليا يا رب وعوضنى خير بتوبتى .كانت تعلم مقدار ما اقترفت ثم ابتدأت فى نوبة بكاء ..
بنت الراوى ..
الفصل السادس ….
الرحله ..
يوم جديد وصباح جديد يطوى ألما ويحمل املا ..
استيقظت فاطمه منذ الساعه الرابعه صباحا فأدت صلاة القيام ثم دعت ما شاء الله ان تدعوه وصلت الفجر وبدات فى اعداد ما ستأخذه هى واخوتها فى الرحله فقد كان اليوم هو اليوم المنشود …
فى المطبخ ..
أسماء: يا فاطمه مش معقول دى كمية ساندويتشات دى ؟؟ انتى هتأكلى اسكندريه كلها .
فاطمه بابتسامه: يا بنتى فى سواق الباص وفى ناس غلابه كتير ممكن نقابلها فنعمل حسابنا برده .
اسماء : نعم !!!
دا اللى هو ازاى ؟
فاطمه : هو مفيش ناس واقفه فى الاشارات بتبيع مناديل او دره .ناس غلابه متحملين الحر عشان لقمة العيش واحنا رايحين نتفسح .ليه منشكرش ربنا على نعمته ونحاول نسعدهم بحاجه ولو بسيطه .
اسماء: انت ازاى كده ؟
فاطمه : زى الناس يا لمضه وكملى البوفتيك خلينا نخلص .
…
فى حجرة يوسف ويارا ….
يارا : يوسف انت بجد اوفر دا كحل يا يوسف حرام عليك .
يوسف بعصبيه: انسى .لا كحل ولا غيره .وادخلى احسنلك لمى الدر واغسلى وشك .
بارا:
يوووه الناس كلها هتكون حلوه وانا اللى غفر .
يوسف : قسما بالله يا يارا كلمه كمان واحلف ما تروحى الرحله خالص .ال كحل ال..ايييه فاكره نفسك متجوزه سوسن .
اقتربت يارا منه فى غنج تتدلل وهى تهمس: دا أحلى سوسن .
لان يوسف لكلامها قائلا : وبعدين بأى يا بنتى ابعدى عنى عاوزين نخلينا بصحتنا لحد ما نوصل اسكندريه .فى تلك اللحظه كانت فاطمه تطرق بابا غرفتهما .
فتح يوسف الباب ليجد فاطمه فى مقدمة الباب قائله :
صباح الخير لو يعنى مفيهاش ازعاج ولا اساءة ادب احنا المفترض يعنى هنتحرك كمان نص ساعه .ثم شبت بجسدها لترى يارا التى تتكئ على السرير ثم ابتسمت قائله : فين ايام ما كنا بنتكسف ؟؟؟؟؟؟
اعتدلت يارا فى جلستها وقد شعرت ببعض الاحراج اما عن يوسف فقد راقت له جملة فاطمه ولم يستطع الا ان يضحك بملئ فيه ..
يوسف : هاهاها يا بطه ربنا أمر بالستر .ثم التفت محدثا يارا : اقلها كنت عاوزانى اعمل ايه قبل ما تخبط وغمز لها .
يارا : تصدق انك رخم وغلس .
فاطمه باحراج:
لا انا شكلى بجد جبت فى وقت غير مناسب المهم يلا انجزوا عشان نلحق ننزل بدرى .
يوسف بضحكه ماكره :ننجز ايه يا قلب اخوكى .
نظرت فاطمه اليه نظرة تساؤل وما لبثت ان تحولت الى نظرة حياء شديده ثم اندفعت تاركة المكان .
يوسف : ههههه انا معرفش اختى دى هتتجوز ازاى .دا انا اخوها وبتمـ,ـوت من الكسوف قصادى .
يارا وهى تعلم غيرة يوسف الشديده على أختيه فأرادت ان تشاكسه قليلا : لا اطمن هى مش هتنكسف من جوزها لانه هيبأى حاجه تانيه .
يوسف بانزعاج من تخيل الفكره :
تصدقى انك قفلتينى .لازمته ايه الكلام اللى يحرق الدم دا .انا كل اما اتخيل انى هسلمهم لرجاله بايدى هبأى بمـ,ـوت .
يارا: يا سلام .اشمعنى انا اهلى سلمونى ليك .ولا انا بأى عادى واخواتك لا .
كانت يارا تتحدث من باب المزاح فقط فهى تحب فاطمه وأسماء جدا .
يوسف : اخص عليكى انت لسه مش عارفه انت عندى ايه .
يارا. بهزر يا يوسف .بعاكسك بس .
يوسف .يلا ربنا يرزقههم باللى يستاهلهم ويسعدهم .
يارا : يا رب …
………
فى منزل الحسينى …
عمر :
يلا ياحلا .ها يا أمى مش هتغيرى رأيك وتيجى ؟
والدة عمر: مقدرش يا عمر انا كبرت عالرحلات.روح انت وفسح حلا ومتنساش تطمنى دايما بالتلفون .
عمر وهو يقبل يديها : امرك يا ست الكل .
والدته : وتسلملى على فاطمه .
عمر بابتسامه : من عنيا .
والدته : مش عرفه حساك هترجع من الرحله بعروسه .
عمر : هاهاها انتى يا أمى عليكى كلام .
والدته: ولد عيب .طيب هنشوف .
عمر بضحكه عاليه : ماشى يا ست الكل .
…….
رفض عمر ان يذهب بسيارته الخاصه وذهب الجميع فى حافلة الشركه المخصصه للرحلات .
كان الجميع فى الحافله والتى تضم جميع العاملين الذين اشتركوا فى الرحله ومنهم يوسف واسرته وعلى ومها وعمر وحلا الصغيره وبعض المهندسين وذويهم ..
داخل الحافله كانت حلا مستأثره بفاطمه وجالسه معها ..
حلا : وبعدين
فاطمه : وبعدين يا حلا السندريلا اتجوزت الامير .
حلا بملل: بجد يا انطى انت اوفر .
فاطمه بصدمه : ايه ..انا ..واوفر ؟؟
حلا: انا عاوزه حكايه مثيره .رعب .اكشن .مش سندريلا وشوز.
فاطمه : يا الله …انت بتهزرى صح ؟
حلا بابتسامه : تؤتؤ مش بهزر انا .ثم اخرجت هاتفها الحديث وفتحت فيديو من فيديوهات الرعب لتريه لفاطمه التى نظرت بدورها اليها وفى عقلها عدد من التساؤلات .
…
وصلت الحافله للفندق المخصص وكان مسيول الرحله يرتب جميع الامور العالقه بها مع مسئولى الفندق عندما وجد عمر فاطمه تقترب منه قائله : ممكن دقيقتين من وقت حضرتك ؟
نظر عمر اليها بابتسامه ثم قال: دقيقتين بس؟ هه
فاطمه : يا ريت .
عمر: خير. يا فاطمه .
فاطمه :
ممكن تحاول تعمل كنترول على حلا شويه فى افلام الكارتون والانيميشن لانها بتتابع حجات كتير بدون رابط .
عمر بهدوء: دا كرتون يا فاطمه يعنى مفيهوش ضرر.
فاطمه: لا ازاى فى طبعا . وعشان حضرتك تتأكد تابع معاها هتلاقى بلاوى .انا كنت قرات بحث عن الامر دا ولقيت مصايب فعلا .
عمر باعجاب: انتى بتهتمى بكل حاجه للدرجه دى ؟
فاطمه بخجل: مش اوى يعنى .
عمر بهدوء: فعلا يا بخته اللى هتكونى زوجه له .
ما ان سمعت فاطمه هذه الجمله حتى اسرعت من امام عمر وهى تشعر بالخجل الشديد .فى حين ابتسم عمر بهدوء …………..
استقر المقام بالجميع فى حجراتهم المخصصه لهم .استقرت فاطمه مع اسماء ويارا ومها اختها واستقر يوسف مع على فى حين استقر عمر مع ابنته حلا …
……….
فى المساء نزلت فاطمه بصحبة أسماء بعد ان نالتا قسطا من الراحه واتجهوا لساحه الفندق كى يتناولا مشروب …
أسماء: اوووبا هو اللى مع حلا دا ابوها .
فاطمه وقد وجدت عمر وحلا بالفعل فى بهو الفندق : اه يا أسماء .
أسماء:
دا نيوتن لو كان شافه كان سمى الجاذبيه الارضيه الجاذبيه العمريه .هههه
فاطمه باضطراب : متبطلى قلة أدب وقلة قيمه .عادى الراجل مش بشكله اصلا .عادى يعنى .
اسماء : نعم يا ماما .انتى اتعميتى دا انا لو شدنى لحضنه ادوخ .
فاطمه وقد صدمتها جملة اسماء: احترمى روحك .
اسماء: عادى عادى يا فاطمه خليكى فرش ..
فى هذه الأثناء رأى عمر فاطمه واسماء فقام بسؤال حلا .
عمر : حلا مين اللى مع طنط فاطمه ؟
حلا: انطى اسماء اختها .
عمر : اللى مخلصه صيدله .
حلا:
مش عارفه .
عمر وهو يقوم : طيب خليكى هنا لحد ما اجيلك .
..ً……
ذهب عمر لفاطمه واسماء وهو يجمع فى قرلرة نفسه على امر معين ….
عمر : السلام عليكم ..
فاطمه واسماء معا: عليكم السلام
عمر وهو ينظر لاسماء: دكتوره اسماء اخت. الباشمهندس يوسف ؟
اسماء بانبهار من وسامة عمر : ااه
عمر بتسليه وهو يسترق النظر الى فاطمه : انتى واثقه انك مصريه ؟ شكلك تركى تركى .الجمال دا جمال تركى اصيل .
بهتت فاطمه من تصريح عمر الذى يعتبر بمثابة غزل لاخته فنظرت له نظره غريبه جدا .
اسماء بفرحه : ميرسى يا بشمهندس .اد ابه حضرتك جنتل .
عمر بانتصار حيث أصاب هدفه واثبت ذلك بنظرة فاطمه له : ميرسى يا اسماء .كلهن مجمعات ان عمر الحسينى جنتل مان .كلهن مش انا ههههه
اسماء بانبهار: دا اكيد يا بشمهندس .
عمر : هتشربوا ايه ؟
كانت أسماء على وشك التحدث عندما فوجئت بفاطمه تقول بتحفظ: جزاك الله خيرا .احنا هنطلب لروحنا .
قد لاحظ عمر تعابير وجه فاطمه وادرك جيدا انها تشعر بالغيره لما قاله فى حق اسماء فابتسم بتسليه أكبر قائلا: لا انا لازم اعزم الجمال التركى على حاجه .
اسماء ببلاهه منقطعة النظير : تشكرات تشكرات .ههههه
عمر بضحكه جذابه : دمك شربات .
فاطمه وهى تجذب أسماء من يديها : عن اذنك يا بشمهندس .
عمر : والعصير طيب كوبايه واحده طيب شوية ميه .
فاطمه: جزاك الله خيرا .
…انسحبت فاطمه واسماء وقد ابتسم عمر ابتسامة المنتصر ………
بعد ان ابتعدا عنه ..
أسماء:
هيييح يا لهوى على برفيومه ولا طوله ولا عرضه ..همووت
فاطمه: متبس بأى .ايه غبائك دا .بس
اسماء بمكر: الله .ايه واحد وشكر فيا وانا مبسوطه .
فاطمه بحزن : مهو طبيعى يشكر لانك جميله .
اسماء: انت هبله .هو اصلا بيشكر فيا وعينه عليكى .والله والله هياكلك انت بعنيه
فاطمه باستهانه : الله يرضى عنك اسكتى لانى خلصانه .
……..
فى اليوم الثانى كانت فاطمه فى حجرة الفندق تستريح بعد يوم جميل فى الشاطئ تتصفح هاتفها ففوجئت برساله على رقمها على تطبيق الواتس .
……..
كان نص الرساله كالاتى ..ولا تسل المحب لما أحب فالحب رزق ..عمريا ..
بهتت فاطمه فقد كان الرقم الذى بعث بالرساله يخص عمر فهى تحفظ ارقامه غن ظهر قلب نظرا لعملها معه ولكنها كعادتها لم تبد رد فعل ففوجئت برساله أخرى ..
وفى القلب ود للحبيب ولو جفا ..
تعجبت فاطمه من رسالة عمر وبعثت له برساله لا تحتوى الا على علامات استفهام وانتظرت ..
مرت دقيقتان قبل ان يعلن هاتفها عن رساله اخرى فاسرعت بفتحها فوجدتها من عمر ..ونصها كالاتى ..مهو بعتلك انى بحب طنشتى فبعتلك انك مهما تشدى فانا حنين وقلبى كله ود.
يا نهار ابيض ..كان هذا هو رد فاطمه الذى همست به فى خفوت ..
فاطمه بهمس: ايه دا ؟ معقول كلامه دا ليا ؟دا اتجنن رسمى .هولاكو بيقلى انا كده ؟؟ ابتسمت فاطمه بفرحه عندما اعلن الهاتف عن استقبال رساله اخرى فاسرعت لفتحها متوقعه أنها من عمر ولكن لصدمتها لم تكن الرساله من عمر بل كانت من رقم غريب تحوى صورة أختها وهى بلبس يكشف جمالها وقرات ما جاء مع الصوره بصوت منخفض:
عرفت انك احتمال تتعينى معيده فقلت افكرك بما مضى عشان عاوز اقدم دراسات وعاوز حد يساعدنى يا سو .حازم …
وضعت فاطمه يديها على فمها من هول الصدمه فقد تناست انها ابدلت رقمها مع اختها فور واقعة حازم ..
بنت الراوى ..
الفصل السابع ..
بعض الأخطاء ندفع ثمنها ليس لكونها أخطاءنا بل لكونها أخطاء من نحب …
ظلت فاطمه مشدوهه لعدة دقائق فور تلقيها لرسالة حازم والذى بعثها ظنا منه أن الخط مازال مع أسماء ..
فاطمه بهمس: اه يا حيوان ..تنهدت ثم نظرت الى باب الحجره فمن حسن الحظ وربما من سوءه انها بمفردها فى الحجره وان كل من اسماء ويارا ومها قد ذهبوا للتسوق لان فاطمه ليست من هواته ..
اسرعت فاطمه لغلق الباب بالمفتاح من الداخل ثم ذهبت الى شرفة الحجره وقامت بالضغط على زر الاتصال ..
كان حازم فى حجرته يشاهد ما نهى الله عنه عندما وجد رقم اسماء يضئ شاشته بالاتصال ..
حازم محدثا نفسه : ههه يا حرام اترعبت .ثم قام بالرد ..
حازم : حبيبة هارتى من جوا .
فاطمه بتماسك : اتق الله بأى .عاوز ايه تانى ؟
لم يفرق حازم بين صوت اسماء واختها حيث انهما يشبهان بعضهما بدرجه كبيره فى الصوت كمعظم الاخوات ..
حازم : تؤتؤ .هى دى وحشتنى يا سمسمه .
ادركت فاطمه ان حازم لم يتعرف صوتها وقررت أن تكمل معه المكالمه على هذا الاساس ..
فاطمه :
لا محدش وحشنى .وابعد عنى
حازم : ابعد عنك ازاى .دا انا من وقت ما عرفت ترتيبك وانك هتتعينى فىالكاست بتاع الجامعه وانا حاسس بالفخر
فاطمه بتحفز : على اساس ان حضرتك كنت بتشرحلى
حازم بضحكه عاليه : ااه هو من ناحية كنت بشرحلك فانا فعلا كنت بشرحلك اللى اهم من المنهج .
لم تتوقع فاطمه ان يكون حازم بمثل هذا المجون ولكنها تماسكت قائله : لو سمحت .هو كان أمر وانتهى .ارجوك ملوش لزوم لاى اهانه .
حازم ببراءه مصطنعه : اهانه ايه بس يا سمسم .دا انت اللى فى القلب .
فاطمه بفارغ صبرها : اللهم طولك يا روح .سيبينى فى حال. بأى .انا تبت .افهههم
لم تدرك فاطمه أن صوتها وجملتها قد اخترقت اذن عمر فى الحجره المجاوره والذى كان يتناول قهوته بينما حلا نائمه ….
اقترب عمر من النافذه وهو مصدوم ليخترقه صوت فاطمه وهى تقول : اه اديتك صور بجسمى وشعرى لكن دلوقتى خلاص انا عرفت انى كنت غلط .
حازم : بقلك ايه قلتلك اخدتى التمن .
فاطمه : تمام .اخدت التمن .خلاص خلصنا الصفقه .
حازم : هو انا عاوز منك حاجه .انا بمسى بس .
فاطمه :
ولا تمسى ولا تصبح .ثم حالفها سوء الحظ عندما وجدت نفسها لااراديا تقول له : وبعدين انا هتخطب قريب جدا لواحد مهم .ولو انت مبعدتش من نفسك هم هيبعدك غصب عنك .
يااااه لسوء الحظ فقد ظن عمر انها تقصده وابتسم ابتسامه الغاضب وما اقساها من ابتسامه .
حازم : يا ستى الف مبروك .المهم هتتعينى امتى ؟
فاطمه : مش من شغلك .واياك تتصل تانى .
حازم :طيب مش تدينى رقم البأف كنت اتصلت قلتله مبروك عليك ..هه .طب والله محظوظ وابن محظوظه دا انا مش بشبع من صورك لحد دلوقتى .
فاطمه بتماسك :
اشبع بيها .متفبركه .وورينى هتعمل ايه .
حازم : اسلوبك متغير اوى يا اسماء !!
فاطمه : اه فعلا اتغيرت وهتغير اكتر وابعد عشان مصلحتك..
اغلقت فاطمه الخط فى وجه حازم الذى قال محدثا نفسه : البت دى متغيره كده ليه ؟؟ دول مكانوش تلت شهور سبنا بعض فيهم .
اما عند فاطمه فقد دخلت من شرفة الحجره تستغفر ربها ولم تدرك ان عمر قد سمع حديثها مع حازم وظن بها ما ظنه ……
….
………
فى الهاتف …….
سالى : والله هيمـ,ـوت عليها رايح جاى معاها ثم استطردت بمكر :
ولا حلا شويه وهتقلها يا ماما .
ياسمين بغل : على جثتى ،عمر بتاعى انا وبس .
سالى بتسليه : بصراحه انا مش عارفه هو عاجبه فيها ايه ؟
ياسمين : انا هخليه يرجعنى بأى طريقه وفاطمه دى همحيها من قصادى خالص .سالى انتم قصادكم اد ايه فى الرحله ؟
سالى : لسه احنا فى تالت يوم ،فاضل لسه ٤ ايام .الرحله اسبوع .
ياسمين : عاوزاكى تجبيلى تقرير رسمى عنهم .فاهمه
سالى : طبعا يا مدام ياسمين انا تحت امرك .والله انا لا بتفسح ولا بهتم بنفسى خالص عشان اجبلك اخبارهم .
ياسمين بضجر ،: وانا عند وعدى لو جبتيلى كل اخبار الرحله دى ليكى منى تذكره ٣ ايام للغردقه وهتكفل بكل مصاريفك هناك .
سالى بفرحه: ربنا ميحرمنى منك ابدا .
.
………………
كان مقرر للرحله اسبوعا كاملا ومر ثلاثة ايام فقد كانت مكالمة حازم لفاطمه فى اليوم الثالث من الرحله ومر اليوم الرابع والخامس وعمر يتلاشى فاطمه تماما مما اصابها بالحزن ولكن لم تبالى ظاهريا واستمرت فى الاستمتاع بالرحله .فى اخر اليوم الخامس فوجئت فاطمه برساله على هاتفهها من عمر مفادها الاتى ..
هو الراجل اللى عاوز يشوف شعر واحده محجبه يعمل ايه ؟
نظرت فاطمه الى الرساله فى تعجب ثم قالت بصوت عالى الى حد ما : ايه الرساله الغريبه دى؟
التفتت يارا اليها قائله : فى ايه ؟
لم تكن فاطمه تحب أن تخبر يارا برسائل عمر لها لكنها اضطرت لاخبارها حيث ان يارا سمعت جملتها الاستفهاميه ..
فاطمه بتنهيده : اييه اصل عمر باعتلى رساله غريبه اوى .
يارا: بعتهالك فين ان شاء اللله ؟
فاطمه بحذر: عالواتس.
يارا: وهو اصلا بيبعتلك ليه ؟ايه هنخيب يا فاطمه !!
فاطمه : عندك حق .انا مش هرد عليه عشان يفهم انى مش عاوزاه يبعت تانى .
يارا :وباعتلك ايه بأى ؟
فاطمه : كاتبلى هو الراجل لما يحب يشوف شعر وحده محجبه يعمل ايه ؟
يارا وقد اظهرت فرحا بالرساله: يا غبيه يا بطه .دا عرض جواز .
فاطمه : نعم !! اللى هو ازاى ؟
يارا: يعنى وحده محجبه مين هيشوفها غير محارمها ومنهم زوجها طبعا وهو مش من محارمك يبأى بيعرض الجواز .
فاطمه : لا لا مش حساها كده .معرفش ليه حساها حاجه غريبه ورساله وراها غرض تانى .
يارا : بصى ابعتيله رساله فيها كلمه واحده ..يتجوزها .
فاطمه : لا انا هنكسف منه .
يارا: يا بنتى هو انتوا هتتكلموا صووت .دى رساله .اجمدى كده دا عمر دا أى وحده تتمناه .
نظرت فاطمه فى تردد الى يارا ثم الى هاتفها ثم وجدت نفسها تضغط على حروف الكلمه التى اوصتها بها يارا وتبعث بها لعمر .
ضغطت فاطمه زر الارسال ثم نظرت الى يارا قائله: الله يسامحك .هوريه وشى ازاى ..
هل اختبرت كيد الرجال ومكرهم من قبل …
كان عمر لا يشبه الكثير من رجال جيله فهو الهادئ المتزن وايضا هو لا يرضى الا بعقاب مماثل للفعل وفى عرف الحسينى الخيانه والغدر عقابهم ليس بالهين …
فقد قرر ان يعاقب فاطمه عقاب غير هين فليس بامرأه مهما بلغت أن تخدع عمر الحسينى بل سيكون المكر عليها وليس منها …
استقبل عمر رسالة فاطمه بهدوء وابتسم ابتسامة الغاضب وهمس محدثا نفسه :معلش يا فاطمه مكنتش احب تقعى تحت ضرسى بس انتى اللى بدأتى .ومظنش هتتحملى ..
…………..
مر شهر على العوده من الاسكندريه كان عمر لا يكف عن تلميحه بالاعجاب لفاطمه وهى تستقبل كل تلميحاته بفرحه منتقصه ..
فى منزل الراوى …
كانت تنظر لفاطمه بابتسامه : يا قلبى يا بطه .
زفرت فاطمه قائله: انا مش عارفه ايه جراله .دا لو حد غبى غباء السنين هيفهم انه معجب بيا .رايح جاى قصاد أى حد يلمحلى والنهارده توصل بيه الجرأه انه يلمحلى فى الاجتماع قصاد الكل .انا حمدت ربنا ان يوسف وعلى كانوا فى مأموريه برا الشركه .
يارا : هيييح دا وقع عالاخر .
فاطمه :
صدقينى لو قلتلك انى حسه بحاجه غريبه .حسه بقلبى مقبوض معرفش ليه
يارا : يا بنتى تفائلى خير مش كده
فاطمه : الله المستعان .
……
فى الجامعه تحديدا فى كلية الصيدله كانت اسماء قد استلمت عملها كمعيده منذ ما يقرب الاسبوعين وكانت قد تحدثت مع دكتور ادم والذى سعد جدا بوجودها معه فى نفس مكان العمل نظرا لمشاعره تجاهها
كانت أسماء تقف مع دكتور ادم هى ومجموعه ممن تم تعيينهم ..
ادم :
يا جماعه المراجع دى مهمه جدا للمذاكره من ناحية انكم هتقدروا تثبتوا نفسكم قصاد الطلبه بشرح وافى وكمان هتعرفوا تذاكروا كويس للماستر .
تدخلت احد المعيدات قائله : بجد يا دكتور ادم احنا مش عارفين نشكر حضرتك ازاى.انت حد ممتاز .
ادم وهو يغض بصره : انتم اخواتى ومفيش بين الاخوات شكر .
انفض الجمع حين استجمع ادم شجاعته ونادى باسم اسماء .
ادم : دكتر اساء.
وقفت أسماء والتفتت اليه فى تساؤل : ايوه يا دكتر .
ارتبك ادم لوهله فهو لم يسبق له التدخل فيما لا يخصه ثم قال :
كنت حابب اطمن عليكى من اخر موقف كنا فيه مع بعض .
نظرت اليه اسماء وهى صامته فظن انها قد نست فاجابها : موقفك مع حازم .
لم تكن أسماء نست بالطبع ولكنها كانت قد تناست فقالت له : الحمد لله .موقف وانتهى .
ادم بود ظاهر : الحمد لله .صدقينى كده افضل كتير .حازم مينفعكيش .انت طاهره من بيت طاهر .
اغلقت اسماء عينيها بقوه وشعرت باختناق ثم قالت له : الحمد لله .
لاحظ ادم تغير تعابيير وجه اسماء فحدثها بهدوء : انا اسف لو كنت فكرتك .
اسماء:
لا ابدا .انا منستش .جزاك الله خيرا عالسؤال .
تركت اسماء ادم بعد استئذانها منه وما ان بعدت حتى قال : اللهم اجعلها من نصيبى يا رب ..
الفصل الثامن …
مر شهر آخر وكما هو عمر بل يزداد فى تلميحاته وجمله الموحيه فيزداد قلب فاطمه تعلقا به وتزداد روحها فى ذات الوقت انقباضا ..
فى شركة الحسينى …
كانت فاطمه تقف منتظره توقيع عمر على بعض الاوراق …
وقع عمر الاوراق ثم نظر الى فاطمه والتى ارتبكت من نظراته ولم تلحظ النظره الساخره فى عينيه ..
عمر : هو انتى بترتبكى ليه كل اما ابصلك ؟سأل عمر سؤاله فى بساطه متناهيه ..
وجدتها فاطمه فرصه سانحه لكى تخبره بضرورة غض البصر لانها لاحظت نظراته المطوله لها والتى تسوؤها الى حد الارق …
فاطمه : بصراحه يعنى وبدون زعل حضرتك المفترض اصلا متبصش كده .
عمر وهو يرفع حاجبيه عاليا قام من مجلسه ليدور حول المكتب ووقف خلف فاطمه القابعه فى سكون امام المكتب ثم اقترب من اذنها قائلا بهمس : علمينى ابصلك ازاى وانا بتعلم بسرعة الصاروخ ،مش هتعبك خاااالص .
كانت لهجة عمر تحمل مزيجا من العبث والغرور لم تحتمله فاطمه فابتعدت هاتفه : لو سمحت كده مينفعش.
عمر وهو يواصل اقترابه من الجميله الخائنه بنظره :
ايه بس يا فاطمه انا عملتلك حاجه .
كادت فاطمه تخبره انها تهلك بقربه ،انها لا تحتاج لاكثر من سماع صوته لتنهار كل حصونها لكنها صمتت .
عمر بمكر : هتنتظرى المفاجأه ؟
فاطمه باستفهام : مفاجأه ؟
عمر : اها ..هعلن حاجه مهمه اوى ..ثم اتبع بهمسه ذات مغزى : حاجه خاصه بيا انا وبحد كمان ..بس ياااارب ترضى .
دق قلب فاطمه ،تمنت لو تحملها قدماها لاقرب كرسى فيريحها من عناء الاضطراب .
فاطمه : اه طيب خير طبعا .
عمر :بكره عاوزك تكونى كوين عشان المفاجأه .
فاطمه بهمس مضطرب : ليه ؟
عمر : انتى بس حضرى نفسك وهقلك بعدها .
فاطمه وهى تومئ بالموافقه :حاضر
عمر : برافو يا فاطمه .دى احسن حاجه بتعجبنى فيكى .
…….
….
فى شركة حازم للادويه ..
خالد : وانت مالك تتعين متتعينش .تتجوز متتجوزش .فى ايه يا حازم مش كفايه بأى ؟
حازم : مش عارف يا خالد بس اول ما قالتلى انها هتتخطب حسيت ان فى حاجه كبيره هاروح منى .حاجه كبيره اوى .البت كانت رقيقه كده ومحترمه وانا اللى لفيت لفه سوده عشان تتهاون كده معايا .
خالد : اتقدملها .
حازم : هو انت بتطلع مخك من دماغك وبعدين تفكر .بقلك قالتلى هتتخطب .
خالد :
والله انت اللى معندكش مخ من الاساس .انت بتقول اهو هتتخطب .ها ..يعنى لسه .الحق واتوكل على الله .
حازم : عملتلى بلوك عالفواتس والفون .
خالد : ممم والفيس؟
حازم : مش عارف .استنى كده ..
قام حازم بفتح هاتفه وبحث عن صفحة اسماء على مواقع التواصل الاجتماعى فوجدها ايصا قد وضعته عل. قايمة الحظر
حازم بحزن : لا شرحه .
خالد : خلاص كلمها من رقمك التانى واتقدملها عشان تثبت حسن نيتك .
حازم :
قشطه يا خلود .يبا ادينى سكه بأى عشان هكلمها .هى ومبحبش حد يشوفنى وانا بكلم حد من حريمى .
خالد بتهكم : حريمك !! ههه .وربنا شكلها هتديك فوق دماغك لما تعرف ان الله حق .
حازم وهو يرفع حاجبيه : مين دى يااض ؟ انت متعرفش امكانياتى .دا انا اللى اشاورلها تيجى جرى .بطلوا حقد بأى …
خرج خالد مع دعوه لحازم بالهدايه اما حازم فقام بالاتصال بأسماء من هاتف لا تعلم رقمه .
كانت اسماء فى مكتب دكتور ادم ييتحدث معه بشأن المراجع التى يجب عليها ان تلتمسها كمصادر لمعلوماتها عندما رن الهاتف .
اسماء: طيب ممكن بس أرد عالفون .
ادم بضحك : لا مش ممكن .
اسماء: لا بجد والله .
ادم بهدوء وهو يومئ برأسه : متطوليش عشان المحاضرات .
اجابته اسماء بايمائه مماثله وهى تقوم بفتح الخط لتكون المفاجأه من نصيب ادم عند سماعها تهتف باسم حازم ..
كان ادم اسماء وهى تهاتف حازم ..
اسماء: ايوه خير .
حازم : اسماء ممكن نتقابل .انا فعلا محتاج اتكلم معاكى .
اسماء: مفيش كلام ،انتهى خلاص .
حازم : اسماء ارجوكى انا فعلا محتاج اتكلم معاكى .
اسماء: وانا مش محتاجه .
حازم : انا هقابلك واحذف صورك كلها قصاد عينك من كل الاجهزه اللى معايا .
اسماء : والمفروض انى اصدق ؟
حازم بمزاح : ورحمة جدى هعمل كده .
اسماء مثلها مثل بنى جنسها لم تكن لتضيع هذه الفرصه الزائفه للاطمئنان رغم انها فى قرارة نفسها تدرك انه كاذب .
صمتت ولم ترد على حديثه فما كان منها الا ان اجابته قائله : تمام هشوف مواعيدى وارد عليك .
حازم : طيب هكلمك تانى .
اسماء بهدوء : الله المستعان .ربنا ييسر الامور .
استاء ادم جدا من تصرف اسماء وانها لم تنهى الامر بشده مع حازم …
ادم : دكتوره ممكن اقول ليكى حاجه ؟
اسماء : طبعا .
ادم : اللى انتى بتعمليه غلط .
اسماء بتوتر: بمعنى ايه يا دكتور ادم ؟
ادم: بمعنى انك مينفعش تقابلى حازم .كفايه اوى اللى عمله .
بلغ توتر اسماء مداه فقد اعتقدت ان حازم قد اظهر الصور ونشرها ولكنها حافظت على ثباتها الظاهرى ونساءلت فى تغابى : حضرتك تقصد ايه؟
ادم بنفاذ صبر :
اقصد انه كفايه انه يهينك قصاد الموظفين فى الشركه .والله فى سماه لو انتى اختى لكنت مبهدله وممرمط بكرامته الارض لانها مش سايبه .
اسماء بحزن : لو كان يوسف اخويا موجود كان بهدله .
لم يشأ ادم ان يذكر لها ما دار بينه وبين حازم من حديث وما قاله حازم من اقاويل حولها ولكن قرر ان يلمح لها….
ادم : المفترض ان المثل بيقول الباب اللى تجيلك منه الريح سده واستريح .
اسماء: اكيد بس انا هشوف هو عاوز ايه .
ادم : ميغور باللى يعوزه ..
نظرت اسماء اليه متعجبه على انفعاله فما كان منه الا ان قال : حازم حد مشبوه والكل عارف كده .ليه تشبهى نفسك وتقابليه .
صمتت اسماء ولم تبدى أى رد فما كان منه الا ان انهى الامر بقوله : طيب نرجع لموضوعنا الاساسى يا دكتر .
…….
فى منزل الراوى …
يارا : يا نهار اسود ومهبب ومطين .
اسماء: يوووه يارا بقلك ايه اسماء عارفه كل حاجه .انا بقلك دلوقتى ششان تقوليلى اقابله ولا لا.
يارا وكانها لم تستمع لما قالته اسماء: هانت عليكى روحك يا اسماء تعملى كده .
اسماء:
يارا اوعى تقولى ليوسف .يوسف شديد .
يارا : الله يكون فى عونك يا فاطمه .دى كانت متحمه جبل لوحدها .
اسماء: يااااارا يوسف لو عرف هيدبحنى .
نظرت يارا اليها ثم قالت : اطمنى مش هقله يا اسماء لانى عارفه رد فعله هيكون ازاى .
اسماء: طيب شورى عليا .
يارا :لازم تعرفى هو عاوز ايه .
اسماء: يعنى اروح ؟
يارا : هتروحى بس مش لوحدك .انا هاجى معاكى .
اسماء: اهم حاجه محدش يعرف .
…..
فى حجرتها تجلس صامته تماما تتصفح احدى مواقع التجميل فى الشبكه العنكبوتيه عندما دخلت يارا اليها ..
حاولت يارا ودخلت اليها تستدعى مرحا زائفا …
يارا : بتعملى ايه ؟ ها ؟ اعترفى
فاطمه : الموقع دا حلو اوى بيعلم المكياج كويس .
يارا : والله ما بالمكياج .
فاطمه بانكسار: عندك حق .ثم تابعت بسخريه مريره قائله : الشكل عمره ما بيتغير .
يارا وقد اشفقت لحالها : فاطمه والله ما بالشكل .
فاطمه بيأس: دا كلام الانشا .لكن وقت الجد مغيش اللام دا .
يارا وقد ارادت تغيير الموضوع :
اخبار عمر ايه ؟
فاطمه وقد ابتسمت : كل خير ..تفتكرى بيحبنى ؟
يارا: طبعااا .كل افعاله فى اسكندريه تدل على كده .دا غير اللى انت بتحكيه كمان فى الشركه .
فاطمه : ربنا يستر من بكره .
نظرت يارا اليها مستفهمه فقصت عليها فاطمه ما كان بينها وبين عمر اليوم وايضا بخبرتها بأمر المفاجأه التى ينتويها …
قفزت يارا من الفرح قائله : بجد بجد يا فاطمه ..انتى لازم تكونى كوين بجد .
فاطمه: انا مش هحط مكياج بره .مهو متهبلتش للدرجه اللى تخلينى اكون لابسه خمار واحط مكياج .
يارا :
يا بنتى حد جاب سيرة المكياج دلوقتى .بصى هعجبك عبايه من بتوعى الجداد تلبسيها بكره وهجبلك الخمار بتاعها ..
فاطمه وقد ترددت بين الرفض والموافقه : لا يا يارا ملوش لزوم .هروح بحاجه من بتوعى .
يارا : لا لا لا.حجاتك قديمه معظمها .لازم تروحى كده حاجه اخر شياكه .
فاطمه : هنكسف .
يارا : ليه بأى ؟؟
فاطمه : كده هيفهم انى فاهمه .هنكسف والله .
يارا : بقلك ايه اسمعى كلامى وانتى تكسبى .
فاطمه بامتنان : جزاك الله خيرا يا يارا .ربنا ميحرمنى منك ابدا ….
فى اليوم التالى كانت فاطمه تبدو فى ابهى حالاتها بعدها استعارت من يارا عباءه ترتديها .
كانت تبدو جميله ورقيقه فما خرجت من باب الحجره الا وقابلها اخوها بصفير قائلا : ايه الرقه دى با بطه .
فاطمه بخجل : تسلملى يا جو.
يوسف : لا بجد العبايه هتاكلك اكل .منتهى الرقه والشياكه .
فاطمه : البركه فى يارا .
جاؤت يارا من المطبخ اثر سماع اسمها تحمل اطباق الافطار قائله : بتجيبوا سيرتى ليه ثم صمتت عندما شاهدت فاطمه واقتربت منها قائله : بسم الله ما شاء الله .سكر يا فاطمه .
خجلت فاطمه من كلام يارا فردت قائله : ان شاء الله اول ما هاجى هغسلها هى والخمار وانشرهم واكويهم وارجعهوملك .
يارا : والله ما هاخدهم .
فاطمه :لا يا يارا مش هينفع .
يارا وقد اكملت دون ملاحظة نظرة يوسف الفخوره بها : بقلك ايه والله ما هيرجعوا .هو انتى مش اختى .دا انت ادتينى حجات اما جيت اتجوز من جهازك اللى انتى شايلاه كتير جدا .يبأى تخديها وانتى ساكته ….
فاطمه وهى تنظر ليوسف نظره مستفهمه فأشار لها بالموافقه …
يارا بغيظ : هو انت محتاجه الاذن من اخوكى يعنى عشان تاخديها .
ضحكت فاطمه بفرح ثم دخلت لحجرتها كى تحضر حقيبة يدها …
اما يارا فقد نظرت الى يوسف الذى ينظر لها باعجاب قائله بمزاح : ايه بأى ؟
قام يوسف واقترب منها مقبلا جبينها ثم قال : بحبك .
…………
فى شركة الحسينى ..
دخل عمر الى الشركه كالعاده فى قمة تألقه ثم اتجه الى مكتبه وبالضروره سيرى كلا من فاطمه وسالى كسكرتيرات لمكتبه ….
كانت فاطمه فى قمة توترها كمن يذاكر لامتحانات سيؤديها حتى ان سالى لاحظت …
سالى : فى حاجه يا فاطمه ؟ شكلك مش على بعضك .
فاطمه :
لا مفيش
سالى : انت واثقه؟
فاطمه : اه الحمد لله .جزاك الله خيرا عالسؤال .
لم تكد فاطمه تنهى جملتها حتى دخل عمر الى المكتب فاخفضت رأسها فى خجل ..
عمر : سلام عليكم .
فاطمه وسالى فى وقت واحد : عليكم السلام .
نظر عمر الى فاطمه قائلا : البريد يا فاطمه ..ثم دخل مكتبه ….
اما فاطمه فقامت بتجميع كل اىاوراق التى طلبها ثم دخلت اليه ..فى حين همست سالى : شكل فى حاجه هتحصل …..
دخلت فاطمه الى المكتب فوجدت عمر يتفحصها من اسفل لاعلى …
عمر بهدوء:
لبس جميل .
فاطمه بخجل : جزاك الله خيرا .
كان عمر ينظر لها نظره غريبه تحير من يراه وكان ذلك يقلق فاطمه .
عمر : الساعه ١٢ تجمعى السكرتاريه هقول خبر يفرح الكل .
ارتبكت فاطمه ثم ردت : حاضر ..
اجتمع عمر بطاقم السكرتاريه الخاص به وكانت فاطمه بالطبع ضمنهم وفى النهايه فوجئت فاطمه به يقول ..
طيب يا جماعه فى عندى خبر حلو ..بما انكم دايما اقرب ناس ليا فى الشركه.
دق قلب فاطمه بعنف وكان يعمر ينظر اليها وهو يتحدث .
عمر : انا قررت.
ارجع تانى لطائفة المتجوزين .
هتف الحضور فى سعاده اما فاطمه فقد تجسدت السعاده فى ملامحها ونظرت اليه فى بهجه ..
اما هو فكانت ملامحه جامده لا تعبر عن أى فرح واكمل : والعروسه كلكم عارفينها ؟
الى هذا الحد كانت فاطمه تود الهرب فقد نظر البعض اليها نتيجة افعال عمر معها طيلة الفتره الماضيه .اما هى فكانت فى اوج سعادتها .
احد الحضور هتف بعمر: مين يا بشمهندس المحظوظه ؟
عمر وهو ينظر لفاطمه : هه المحظوظه يا جماعه هى ياسمين طليقتى ..
بنت الراوى …
الفصل التاسع ….
ياسمين ..ياسمين ..ياسمين ..
ظل الاسم يتردد فى عقل فاطمه بعدها ذكره عمر وأُصيبت بما يشبه الصدمه ولكن كعادتها تماسكت الى أقصى حد وهى تتابع زملائها من طاقم السكرتاريه يهنئون عمر تباعا .
أما سالى فقد قفزت فرحه عندما فجر عمر مفاجأته وباركت له امام الجميع ..
سالى : مش ممكن بشمهندس عمر دى احلى مفاجأه بجد انا سو ديليتد .
عمر وهو يسترق النظر الى فاطمه التى تنظر الى الملف الموضوع امامها ولم تبد أى رد فعل :
ميرسى ليكى يا سالى .انا عارف انت مقربه من ياسمين وتحبلنا الخير .
سالى وهى تبدو سعيده جدا : اه طبعااا انا بجد فرحانه اوووووووى .
قام عمر آمرا للجميع : طيب انا متشكر ليكم كلكم يا جماعه .نروح نشوف شغلنا يلا .اتفضلوا .بس فاطمه تستنى عشان عاوزها ..
……….
فى منزل الراوى ..
أسماء : اتفضلى باعتلى يقلى هنتقابل امتى .
يارا : هاتى الزفت دا كده..وأخذت منها الهاتف وكتبت : لو جيت مش هاجى لوحدى .اخت جوزى هتيجى معايا .
على الجانب الاخر كان حازم يمسك هاتفه عندما رأى رسالتها همس قائلا : نعم يا …..اووووف
حازم مراسلا اسماء: هتيجى تعمل ايه ؟؟ اسماء ردى صوت افضل .
اعطت يارا الهاتف لاسماء قائله : قوليله هتيجى لانى حكتلها على كل حاجه .
اسماء: يا سلام ،انتى عاوزاه يقول عليا معنديش شخصيه ؟
يارا: يا غبيه لا طبعا .بس يعرف ان وراكى ناس وانك مش لوحدك .يعرف ان ليكى عيله مش بتخبى عنهم حاجه .
اسماء: طيب اسكتى بأى لانك بتعكى وهتودينى ورا الشمس باقتراحاتك .
يارا وهى تخرج تاركة للحجره :
انا غلطانه انى مهتمه اصلا .خليكى تولعى بيه .
خرجت يارا غاضبه تحت انظار اسماء التى ردت على اتصال حازم .
حازم : أسماء يا ريت نتقابل لوحدنا عشان نتكلم براحتنا .
ولان الانثى كائن لن يستطيع اذكى أذكياء العالم فهم عقليتها فقد ردت قائله : لا يا حازم براحتنا ولوحدنا انسى .يارا اصلا انا قلتلها كل حاجه استحاله نتقابل من غيرها .
حازم بتأفف: ليه بتقوليلها بس ؟
اسماء: هو انت فاكر انى مش ورايا عيله وناس و لا ايه ؟
حازم :
طيب مهم هيعرفوا بس اما اجى اتقدم .ليه تعرفيها اللى حصل بينا ؟
اسماء : لانك مصنتش الامانه يا حازم من الاول .وانا لو هقابلك حاليا فهقابلك عشان الصور .
حازم : انا هخطبك .
اسماء: اما نشوف .
حازم : طيب يا اسماء .ممكن نتقابل النهارده ؟
اسماء بعد تردد : طيب هسأل يارا وارد عليك .
حازم بمرح: طيب هاتى فون يارا اتفق معاها واتعرف .
اسماء: لا مرات اخويا تبعد عنها احسنلك .
حازم بعبث : يا بنتى مرات اخوك دى حبيبتى عملا بمبدأ حبيب حبيبى حبيبى .
اسماء بابتسامه: يا سلام .
حازم : يا سلامات الدنيا كووولها ..
……….
فى كلية الصيدله يدخل ادم الى المكتب الذى تتواجد به اسماء ويسأل عنها احدى الزميلات .
ادم باحراج : سلام عليكم يا دكتوره .هى دكتوره أسماء فين ؟
الطبيبه : عليكم السلام .مجاتش يا دكتور ادم .
انقبض قلب ادم وشعر ان غياب اسماء ورائه حازم .وشكر الطبيبه وخرج .
بعد خروجه من المكتب ، اتصل ادم بحازم .
حازم وهو ينظر لهاتفه بتعجب:غريبه يعنى !! خير !
حازم : الو يا دكتر .
ادم :
السلام عليكم .
حازم : وعليكم .
ادم بتحفز : يا حازم رد السلام صح .
حازم بسخريه مبطنه : وعليكم السلام .
تنهد ادم ثم سأله قائلا بتردد: انت فى الشركه ؟
حازم بعفويه: اه بس نص ساعه ونازل .
ادم : بس لسه فاضل كتير على مواعيد مشيك من الشركه .فى حاجه ؟
حازم وهو يضع قدما فوق الاخرى : اه عندى مشوار .ثم تابع بلهجه خاصه : مشوار مهم جدا .
ادم بلهجه متسائله: لعله خير .
حازم وهو يضحك : خير وخير وخير والله يا دكتر .
أنهى ادم مكالمته مع حازم وبدون تفكير اتصل باسماء .
أسماء وهى تتعجب : ايه دا ادم !!
يارا: مين دا كمان ؟
اسماء: دكتر ادم معايا فى الكليه .
يارا: اها ..ردى يا اسماء ردى دا انتى اخوكى لو عرف كمية الرجاله اللى معاهم رقمك هيعلقك .
أسماء وهى تتأفف: السلام عليكم .
ادم : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .ازيك يا دكتوره أسماء .
اسماء بتساؤل: الحمد لله .خير يا دكتر ؟
ادم بوجل : اه كنت عاوز اسألك على الكتاب اللى اخدتيه منى امبارح .
اسماء بتذكر :
ااه ايوه اسفه يا دكتر والله انا النهارده صحيت متأخر فمجتش.
ادم وهو يتنهد براحه : ايوه لا عادى .هه .انا كمان اوقات بصحى متأخر فاكنسل ميعاد الكليه .ثم استطرد قائلا : احممم هو انا ممكن اما اروح اكلمك عالواتس اصل كنت هبعتلك حجات مهمه للدراسه .
لم يكن سؤال ادم بريئا بالمره فهو كان يريد ان يتأكد من عدم مقابلة أسماء لحازم فخيبت أسماء امله بردها حين قالت : اعذرنى يا دكتر ،عندى مشوار مهم .
ادم بتوجس : عله خير .
اسماء: اتمنى من الله يا دكتر .
ادم: طيب انا هقفل عشان معطلكيش.
ولو يعنى قضيتى مشوارك بدرى يا ريت اعرف عشان ابعتلك الحاجه اللى قلتلك عليها .
اسماء: ان شاء الله .السلام عليكم .
اغلقت اسماء الخط مع ادم وهى فى حيره من امره
أسماء محادثة لنفسها : معقوله بيحبنى .بعد اللى حازم عمله دا قصاده وبيحبنى ؟ تؤتؤ لا مش ممكن .ياربى اعمل ايه بس انا متحيره .ثم رفعت يدها الى السماء مناجيه ربها : يا رب قرب منى الخير واصرف عنى الشر يااارب .
……….
فى شركة الحسينى …
كان آخر ما تمنته فاطمه ان يستبقيها عمر دون باقى زملائها فقد كانت بحاجه ملحه لبعض من الدموع التى من المستحيل ان تجد لها سبيلا فى حضرة أى انسان بالاخص عمر بعدما فعله .
خرج الجميع وظلت فاطمه فى مقعدها اما عمر الذى كان على رأس مائدة الاجتماعات فهو من قام اليها ثم جلس فى المقعد المواجه لها تماما .
عمر وهو ينظر الى ملامحها المتحجره : ها يا فاطمه ايه رأيك فى المفاجأه .
فاطمه وهى تنظر لملف موضوع امامها : مبارك .ربنا يسعدكم .
عمر بمكر:
ايه رأيك فى ذوقى بأى ؟
ادركت فاطمه منذ الوهله الاولى ان عمر يريد ان يزيدها ألما وقد بات هدفه واضحا رغم أنها لا تعرف سبب هذا الهدف اللعين ..
يقولون اذا ابتسمت فى وجه من هزمك فقد انتصرت عليه بابتسامتك .
صمتت فاطمه تماما فهى الان تحاول ان تستجمع شتات قلبها ووعيها حتى أن عمر كرر سؤاله لها .
عمر بتصميم : فاطمه ردى ،بقلك ايه رأيك فى ذوقى ؟
نظرت فاطمه امامها ثم اجابته فى تمهل وابتسامه هادئه :صراحة انتم الاتنين لايقين على بعض .
نظر عمر لها فى تساؤل قائلا:
اه احنا فعلا من نفس المستوى .
فاطمه بسرعه : مقصدش المستوى ،اقصد الدم ،فيكم من دم بعض .
استفزته عبارتها جدا ولكنه لم يبد اهتماما ظاهرا بها وقال: ياسمين كانت ملكة جمال مصر لاكتر من اربع مرات .جميله ،بنت ناس،أى حد يتمنهاها ،غير انها ام بنتى ودى ميزه طبعا .
فاطمه : ربنا ييسر بأى وتحاولوا تتحملوا بعض المره دى عشان ميحصلش طلاق تانى .
اااه …من الواضح ان جميعهن تملك كيد النساء إن ارادت ،هكذا فكر عمر فهو يرى الان من فاطمه المعنى المتجسد للكيد فقد كان يتوقع انهيارها ولكن أنّى له هذا فى معاملة فاطمه .
انتشلته فاطمه من افكاره حين قالت له : حضرتك كنت عاوزنى بخصوص ايه ؟
عمر وهو ينظر لها : عاوزك ؟
فاطمه :اه .حضرتك قلت للكل اتفضلوا ماعدا فاطمه .خير عاوزنى فى ايه ؟
نظر عمر لها مطولا مما اشعرها بالحرج ..
عمر بلهجه ذات مغزى: ممم فعلا كنت عاوزك بس حاليا غيرت رأيى .
رفعت فاطمه رأسها اليه فجأه فور جملته الغريبه وكادت أن تقسم انها رأت فى عينيه عتابا صامتا لم تره الا اليوم .
…
خرجت فاطمه من مكتب عمر وهى تشعر بيأس شديد وحزن ووجدت سالى امامها تنظر اليها نظرات اقرب للشماته.
جلست فاطمه على مكتبها وفتحت هاتفها كى تهرب من نظرات سالى المتشفيه فيها والتى ادركت محاولتها الهرب فأبت ان تمنحها الفرصه ..
قامت سالى الى مكتب فاطمه قائله: شفتى يا فاطمه البشمهندس فرحان ازاى انه هيرجع لنانسى
فاطمه وهى تحاول ان تسبر اغوار سالى : اه ربنا يوفقهم .
سالى بكذب :تخيلى بيقولوا انه كان بيقرب لبنات كتير الفتره اللى فاتت عشان يضايقها وينساها بس معرفش لا بضايقها ولا ينساها .
الى هذا الحد وكفى ….قامت فاطمه وامسكت بحقيبة يدها تضع فيها احتياجاتها من هاتف واقلام ثم قالت لسالى : سالى معلش استأذنيلى من البشمهندس لانى لازم امشى حالا .
سالى بمكر:اه طبعا استأذنلك .
فاطمه وهى تخرج من باب حجرتها مع سالى : جزاك الله خيرا يا سالى .
سالى بعدما ابتعدت فاطمه : ال استأذنلك ال ..اما خليته رماكى بره الشركه مكونش انا سالى .
……..
اتفق حازم على مقابلة اسماء ويارا فى كافيتيريا على اطراف المدينة وقد اقترحت اسماء هذا المكان لتكون بعيده عن العمران كى يطمئن قلبها ..
….
على صعيد اخر كان يوسف وعلى فى جوله خارجيه لبعض المواقع التى تشرف الشركه على اتمامها ..
يوسف : انا همـ,ـوت من الجوع .
على : تعالى نشوف اى كافيتريا ناكل فيها .
يوسف يلا يا ابوعلى .
اتجهت انظار يوسف وعلى الى اقرب كافيتيريا وما ان وطئت اقدامهما الى داخلها حتى تسمر على فى مكانه فبادره يوسف قائلا : ايه يا بنى تنحت كده ليه ؟
على بتوتر : ها !! لا لا ..بقولك ايه تعالى نروح حته تانيه .
يوسف : بقلك همـ,ـوت من الجوع .تقلى نروح حته تانيه .
على وهو يشد على يديه ليخرج ثانية : تعالى بس.
يوسف وهو يخلص ذراعه من على ويتجه للداخل : يا عم دماغنا بأى هو انت لازم كل مك….
لم يكمل يوسف جملته فقد وقع نظره على زوجته واخته تجلسان مع رجل لم يره من قبل ..
بنت الراوى ..
الفصل العاشر ..
فى منزل الراوى ….
ما ان دلفت فاطمه الى المنزل حتى اطلقت لدموعها العنان فهى تعلم انه لا احد يوجد حيث ان يارا هاتفتها واخبرتها انها ذاهبه مع اسماء للتسوق .
دخلت حجرتها باكيه نزعت حجابها ووقفت امام المرآه تتامل ملامح وجهها المنهكه من أثر الصدمه وتتذكر كلمات عمر عن ياسمين .
ملكة جمال ٤ مرات ..هكذا همست فاطمه وهى تردد كلمات عمر .طيب ليه عشمنى من الاول اما هى مناسبه وجميله وكل دا ،اما بيحبها بيعشمنى ليه ،ليييه ،يا رب يااارب وانطلقت الى سريرها واستمرت فى البكاء ..
عشر دقائق او أكثر ظلت تبكى فيهم بكاء لا ينقطع وهى تستغفر .ثم صمتت تماما ومسحت على وجهها ثم توضأت وصلت ركعتين وظلت تناجى ىبها ..
فاطمه : يا رب انا شايفه ما لا صبر لى عليه .يا رب اسكن قلبى واهدئ من روعى .ربى اسكن قلبى. اهدئ من روعى ثم بكت وظلت تدعو ربها أن يخفف ما ألم بها ..ثم امسكت مصحفها لتقرأ علها تهدئ من روعها .
….
فى الكافيتريا ما ان رأى يوسف كلا من يارا واسماء مع رجل لا يعرفه حتى اندفع اليهم واندفع ورائه على وهو يحاول تهدئته ..
كانت اسماء ويارا تجلسان امام حازم ووامام كل منهم كوب من العصير …
ما أن اقترب يوسف حتى رأته يارا اما اسماء فقد كانت خافضة لوجهها فهى لا تريد ان تطيل النظر لحازم ..
يارا : يا نهار اسوود
نظرت اسماء ليارا فرأت نظرها يتجه نحو نقطة ما فنظرت كرد فعل طبيعى فاذا بأخيها امامها .
بمجرد ان وصل يوسف الى مائدتهم فوجئ سامح به يتنزعه من مكانه انتزاعا وهو يقول لاخته ولزوجته قائلا : مين دا بأى ؟
كان يوسف يتميز بالبنيان القوى اما حازم فقد كان بنيانه ضعيف وايضا كان جبانا جدا فقد خاف عندما انتزعه يوسف بهذه الطريقه ولكنه حاول التماسك .
حازم : انت اللى مين ؟
اسماء وهى تقف : دا يوسف اخويا ثم وجهت حديثها الى يوسف وهى ترتجف :يوسف انا هفهمك .دكتور حازم كان عا..
قاطعها يوسف وهو يدفع حازم بشده الى الكرسى هاتفا:اااه ،دا فيها حكايه بأى .ثم اشار اليها والى زوجته وهو يدفع اسماء بيديه بطريقه المتها : قصادى انتوا الاتنين .
حازم :انا هفهم حضرتك يا بشمهندس .
يوسف بغل :بس يالا .
كانت نظرة يوسف واسلوبه كفيله بأن تصمت كلا من يارا واسماء ولكن يارا حاولت التحدث .
يارا وهى ترتجف : يوسف انا هفهمك …
يوسف بعنف : ششششش مسمعش حسك
دفع يوسف كلا من اسماء ويارا امامه بعنف ولم يستجب لمحاولات على لتهدئته
اما حازم فقد كان مظهر يوسف كفيلا بأن يصمت تماما من الخوف . .
دفعهما يوسف الى سيارة على حيث انه لا يملك سياره واستقل هو المقعد المجاور لعلى ..
يوسف : وصلنى عالبيت .
على بتهدئه : ممكن تهدى .احنا نوصلهم ونرجع نقعد فى مكان لحد ما تهدى .
يوسف بتحفز : لا .هتوصلنا وتروح انت .
كانت اسماء ويارا قد انهمرتا فى وصلة بكاء لا تنته. .
اسماء من بين دموعها : يا يوسف والله انا هفهمك .
يوسف دون ان ينظر لها : هتقولى كل حاجه .انا هخليكى تقولى كل حاجه وهتشوفى وشى اللى عمرك ما شوفتيه ………..
شهقت يارا وهى لا تكف ايضا عن البكاء ثم حادثته مناديه :يوسف ..
نظر يوسف اليها من خلال مرآة السياره نظره كانت كفيله بأن تفقد الوعى ثم صاح بها : ششششششششش انت تخرسى مسمعش حسك ،انا هربيكى النهارده .
يارا وهى منهاره :
والله معملتش حاجه .
زعق يوسف قائلا:انت غبيه مبتفهميش اخرسى مسمعش صوتك دا
لم تكن يارا تتوقع رد الفعل العنيف من يوسف فوضعت يدها على فمها فى محاوله لتهدئة نفسها …
………..
فى المنزل :
هدأت فاطمه تماما بعد أن قرأت بضع صفحات من مصحفها وابتسمت وحدثت نفسها قائله : اللهم لك الحمد على نعمة القرآن .ونعم الملجأ فى الكربات …الحمد لله الحمد لله الحمد لله ..
وصل على الى منزل يوسف فقال له يوسف : اتوكل على الله انت .
على : يوسف تعالى معايا .
يوسف بحزم وهو يربت على كتف على : اتوكل على الله انت .ومها متعرفش حاجه .
على بعتاب : عيب يا يوسف .
نزل يوسف وكانت كلا من اسماء ويارا ترتجفان وفوجئت اسماء به يفتح الباب المجاور لها ويشدها من يدها ..
يوسف : هتحايل عليكى ياختى منك ليها ……..
……..
مسحت فاطمه على وجهها بهدوء ثم قامت متجهه الى المطبخ ..
فاطمه وهى تحدث نفسها :
اعمل الاكل على ما البنات ييجوا .اكيد هييجوا مجهدين .تناولت الراديو الخاص بها وتهيأت لتشغل اذاعة القرآن الكريم كى تهدئ ولكن قطع عليها كل ذلك صوت الباب وهو يفتح وصوت اسماء ويارا وهما تبكيان بصوت مرتفع ..
يوسف وهو يصيح :مسمعش نفس مفهوم.
خرجت فاطمه مسرعه وما ان رأتهم على هذه الحال حتى قالت : فى ايه ؟
نظر لها يوسف نظره ذات مغزى يحاول ان يعرف هل كانت تعلم ام لا ..
يوسف : الهوانم كانوا فين ؟
فاطمه :كانوا بيشتروا حجات .لبس وكده .
يوسف بغيظ : مين قالتلك كده فيهم ؟
فاطمه بعفويه : يارا .
يوسف وهو يقف امام يارا : انتم كنتم رايحين تشتروا حجات ؟
هزت يارا رأسها بالنفى وهى تبكى خوفا منه .
مسح يوسف بيده على وجهه ثم سألها : كنتى عارفه انك بتكدبى .قاصداها يعنى ؟
نظرت يارا اليه وهى تبكى ثم اومأت بالايجاب .
فكان رده صفعه مدويه على وجهها .
فاطمه بانزعاج : بسم الله ،ايه دا
يارا وهى تبكى : اه ااه .انا معملتش هى اسماء وانا ..
كانت كمن يتعلم الكلام وهى تضع يدها على وجهها من شدة الالم اما يوسف فلم يعطها فرصه للحديث فسحبها وارءه كمن يسوق الانعام هاتفا بفاطمه : دخلى الحيوانه التانيه اوضتها على ما ييجى دورها .
فتح بابا حجرته وكان فعلا من اسوأ ايام يارا فقد اوسعها يوسف ضربا بأحد احزمته ثم تركها وذهب لتنول اسماء الباقى الوفير من غضبه ..
كانت فاطمه لا تفهم ماذا حدث وكلما حاولت التدخل صاح بها يوسف : بلاش انت يا فاطمه …
………….
فى شركة الحسينى …
دخلت سالى كالافعى تتهادى فى مكتب عمر وافتعلت الانزعاج قائله :
بشمهندس بابا تعبان اوى ولازم اروح .
كان عمر يعلم ان سالى تعيش مع والدها فقط وان والدها رجل مريض مستحق للعنايه لذا فهو قد وافق على الفور .
عمر : مش محتاجه استئذان طالما بابا تعبان يا سالى .
سالى بمكر: اصل مفيش حد بره .
عمر باستفهام : وفاطمه ؟
سالى بتمثيل : بصراحه روحت .
عمر : روحت ازاى ؟ دى مستأذنتش .
سالى بأسف ظاهرى : بصراحه دا كل يون بيحصل بس انا بسكت وهى كانت بتروح وتيجى لكن النهارده اتأخرت .
عمر بغضب شديد : كماااان ؟
سالى : بشمهندس ارجوك متعرفهاش انى قلت حاجه .
عمر : متقلقيش يا سالى انا هتصرف بس بعيد عنك . ………
كانت تنتفض على سريرها وتحاول احتواء جسدها بيديها بعد ان اوسعها زوجها الحبيب ايلاما عندما دخلت فاطمه عليها …….
فاطمه وهى تنظر لجسدها الذى تحول للون يشبه اللون الاحمر المائل للزراق : اللله المستعان ،يوسف عمل فيكى كده .
يارا وهى تغمض عيناها بشده وتنتحب: بالحزااام .ضربنى بالحزاام يا فاطمه .
كانت فاطمه تتألم من مظهر يارا فاحتوتها بين يديها ..
فاطمه : اهدى ،ايه اللى حصل ؟
يارا بارتجاف ونحيب: ضربنى ،شبحنى بالحزام،هنت عليه يا فاطمه .
فاطمه : عملتوا ايه ؟
ابتعدت يارا قليلا ناظره الى فاطمه ثم قالت:
قابلنا حازم …………
…فى حجرة أسماء…
أسماء وهى منتحبه خائفه من يوسف : بس ووفوجئت بيه جاب رقمى وعاوز يخطبنى .
يوسف وهو ينظر اليها دون ان يحيد نظره عنها : ومكلمتنيش ليه زى اى وحده محترمه .
اسماء باضطراب : مهو هو طلب بس يقابلنى ،ومقالش انه عاوز يتقدم ومكانش ينفع انى اروح لوحدى فاخدت يارا معايا عشان كده .
يوسف وهو يفقد اعصابه : يا حيوانه متخلنيش اتغابى عليكى اكتر من كده ،جسمك معادش فيه حته سليمه .بتروحى ليه يا غبيه؟
اسماء وقد الجمتها الصدمه والضرب : مهو عشان اعرف هو عاوز ايه؟
يوسف : استغفر الله العظيم ،شكلك عاوزه تتضربى اكتر .
اسماء وهى تنتفض: لا ابوس ايدك ،والله ما قادره ،جسمى كله واجعنى ثم اقتربت منه تقبل يديه وترجوه ان يتركها ….
…..
بعد ما يقرب من ساعه دخلت فاطمه على يوسف الذى التزم حجرتها وقامت بتقديم مشروب عصير الليمون له.
فاطمه : احلى كوباية لمون لاحلى جو .
يوسف: مش قادر يا فاطمه .
فاطمه وهى تقترب منه وتربت على كتفه : اهدى يا يوسف .انت لابد تهدى عن كده ،انا عمرى ما شفتك بالعصبيه دى .
يوسف :
حاسس انى مش راجل ،اما اختى ومراتى يعملوا كده يبأى شايفينى مش راجل
فاطمه بانزعاج: لا يا يوسف متقولش كده بالله عليك ،انت سيد الرجاله كلهم .
يوسف : انت تعرفى حازم دا ؟ اسماء كلمتك عليه؟صمتت فاطمه ثم ردت متماسكه :هعرفه ازاى انا عمرى ما رحت معاها كليتها وانت عارف .
يوسف بألم : انا قلقان يكون كان بينهم كلام ومكالمات ولا حاجه .
اضطربت فاطمه بشده وانقبض قلبها عندما تخيلت ان يعرف يوسف ما كان من امر اسماء مع حازم ولكنها تماسكت للمره الثانيه قائله:
انت بتتفرج على افلام كتير بأى .ثم غيرت الموضوع قائله : المهم يعنى لا كلنا ولا شربنا وانا جعانه ومعملتش اكل .وانت بتصلى العشا هات اكل معاك .
نظىر يوسف لها بتردد ثم اضفى على صوته اكبر قدر من الللا مبالاه وهو يسألها : هم كلوا حاجه ؟
ردت فاطمه بمكر: لا لا كلوا ولا شربوا .بيعيطوا وبس .
يوسف: استغفر الله العظيم ،يا الله ،طيب مشربوش لمون ليه ؟
فاطمه بحيله: انا معملتلهمش ،لازم يتربوا ويحسوا بالكارثه .
نظر يوسف الى فاطمه التى تعلم طبع اخاها جيدا وفعلا بدر منه ما كانت تتوقعه ..
يوسف : طيب اعمليلهم لمون يا فاطمه .
فاطمه بشده ظاهره رغم سعادتها بطيبة اخوها : على جثتى ،خليهم يتربوا ودمهم يتحرق .
يوسف بألم : عشان خاطرى .
قامت فاطمه فى استسلام ظاهرى وقد اخفت سعادتها : عشان خاطرك انت بس يا جو .
……….
فى منزل حازم :
والد حازم: تسافر فين يابنى دلوقتى بس؟
حازم بتوتر: اسافر اريح اعصابى .
والده : هو ايه اصلا اللى حصل ؟
حازم: مفيش بس محتاج ابعد .هو شهر وارجع .
والده : اقلك ايه ؟ سافر بس متكترش عن شهر .
كان حازم متوتر جدا من جراء لقاء يوسف به وجعله ذلك يريد الابتعاد قدر الامكان .فاتخذ قرار السفر ……….
………..
فى منزل الراوى وتحديدا بعد صلاة العشاء ،دخل يوسف محملا بطعام من احد المطاعم القريبه …
كانت فاطمه قد انتهت للتو من اداء فريضة الصلاه ودعت ربها بصلاح الحال ..
.فاطمه : الله اكل ،انا جعانه .
يوسف : اه ،ثم بعد تردد قال: خدى الاكل دا وادخلى كلى معاهم جوا .
قاطمه: لا انا عاوزه اكل معاك انت .
يوسف :
معلش عشان خاطرى هتلاقيهم جاعوا .سعدت فاطمه فى قرارة نفسها وان لم تبد ذلك له واذعنت لامره …..
…
فى حجرة يارا كانت تجلس كل من يارا وفاطمه واسماء ..
فاطمه : يوووه ،انا هتحايل عليكم طول الليل مثلا .
يارا بانهاك : مش هاكل لو ايه بالذى حصل .
اسماء بهمس: ولا انا ريحى قلبك
قامت فاطمه ثم فتحت باب الحجره ونادت يوسف ..
جاء يوسف بثبات فوجلت كلا من ا سماء ويارا ..
يوسف : فى ايه يا بطه؟
فاطمه : مش راضيين ياكلوا .
يوسف بعصبيه:
مش ايه ؟؟؟ ثم وجه انظاره الحارقه لاسماءويارا قائلا: فى ايه ؟
لم ترد اى منهما وان كان الخوف قد سيطر عليهم .
يوسف بثبات : هعد من واحد لتلاته والىى بعدها هلاقيها مش بتتاكل هكرر معاها اللى عملته الصبح .
وقبل ان يبدأ كانت كلا منهما قد تناولت احدى الشطائر لاكلها ….
رن هاتف فاطمه وهاتف يوسف فى نفس التوقيت ..
قامت فاطمه ونظرت على اسم المتصل فوجدتها سالى ..
فاطمه بهمس : غريبه يعنى .ثم فتحت الخط :
فاطمه : السلام عليكم ،ايوه يا سالى ازيك .
اما عند يوسف فقد كان المتصل هو دكتور ادم ..
يوسف : السلام عليكم .
يوسف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ادم : بشمهندس يوسف ؟
يوسف : ايوه مع حضرتك .
ادم : مع حضرتك دكتر ادم بيومى مدرس مساعد بكلية الصيدله مع دكتر اسماء اخت حضرتك .
يوسف باهتمام : اهلا وسهلا يا فندم .
ادم باطمئنان لطريقة يوسف المهذبه : اهلا بحضرتك يا بشمهندس ..
يوسف : خير ………
…
انهت فاطمه المكالمه مع سالى ودخلت الى يارا واسماء وبها من الهم ما بها .
فاطمه : تقريبا دا اسوأ يوم مر عليا .
يارا : انا مش قادره اصدق انى هنت على يوسف كده ثم انفجرت فى البكاء ..
فوجئت يارا واسماء بفاطمه تنهمر فى البكاء .
اسماء: انت يا فاطمه بتعيطى ؟
فاطمه من بين دموعها:غصب عنى
يارا وهى تبكى ايضا : حصل ايه ؟
فاطمه بقهر : مشيت من الشغل بدرى وقلت لسالى تستأذن الباشا .دخلت تستأذن زعق وقالها هى فاكره روحها فى قهوه وخصملى تلت ايام .
يارا بتنبه : ايه عمر خصملك انتى ،وعادى كده .امال مفاجأة ايه؟
فاطمه بضحكه مغـ,ـتصبه بين دموعها : لالالا دا المفاجأه اروع من كده كتير ،الباشا رجع لياسمين .
يارا وقد الهتها جملة فاطمه تماما : يا نهار اسود .
فاطمه بعتاب: قلتلك بلاش الكلمه دى بتوترنى .
يارا : منه لله .
فاطمه : متدعيش على حد .
يارا : دا عاوز الحرق .دا ..
لم تكمل جملتها حيث دخل يوسف فصمت الجميع ..
يوسف موجها حديثه لاسماء: فى واحد اتقدملك وانا قلتله يشرف ……. يتبع..