Uncategorized

ملاكي العيد ٢

ابتسم بتهكم: وانتى فاكرة انى بحبك زمان كنت عايش فى وهم وصحيت منه بس صحيت على وجع وغدر ودلوقتى اتفضلى من هنا ورجلك متخطيش عتبة الاوضة دى لاكسرها بره بره
انتبهت لوجود إيلين وسارة اللتان ينظران إليهما بدهشة فأسرعت من امامهم تهبط درجات السلم بسرعة نظر مازن إليهم تركهم ودخل غرفته وترك بابها مفتوحا فدخلت إليه سارة وجدته يقف امام شباك غرفته يدخن سيجارته اقتربت منه تربت فوق كتفه: مازن ياحبيبى ارحم نفسك اللى فات مات خلاص انسى ومتتعبش نفسك عشان واحدة باعتك
– ومين قالك انى تعبان أنا زى الفل اهوو متشغليش نفسك بيا انا تمام ……..

هو الدكتور مجاش برضه
– لا مجاش بس إيلين هتغيرلك عليه مدام الدكتورأتاخر كده
– ماشى خليها تدخل
خرجت سارة ثم عادت مرة اخرى ومعها إيلين التى مازالت مصدومة مما حدث منذ قليل التف إليها مازن قائلا : ازيك يادكتورة هتعرفى تغيريلى على الجرح ولا مش هتعرفى
– والله لو مش عاوزنى اغيرلك على الجرح انت حر
تدخلت سارة ملطفة للجو المحتد: ايه ياجماعة فى إيه مازن الدكتور مجاش وكتر خيرها إيلين هتغيرلك عليه مؤقتا
فك ازرار قميصه وهى تخفض بصره عنها راقب نظراتها الخجلة جلس امامها وهى تنظف له جرحه تألم بشدة فاعتذرت منه:

انا آسفة
– لا عادى كملى انا اتعودت على الالم
نقلت سارة نظرها بينهم حتى ارتفع صوت هاتفها ابتعدت قليلا تتحدث ظل مركزا ببصره عليه وهى تنظف جرحه : ايه عمرك ماغيرتى لحد على جرح
– اكيد طبعا بس بتسأل ليه ؟
– يعنى شايفك مكسوفة أوى وحاطة وشك فى الارض ولا بتمثلى عليا
رفعت نظرها إليه بغضب :

يعنى إيه بمثل
– يعنى تعملى مكسوفة وانتى بتغيريلى على الجرح كانك اول مرة تقعدى مع راجل لوحدكم
– اولا احنا مش لوحدنا سارة اودامك اهى ثانيا انا اول مرة اغير لراجل على جرح ثالثا وده الاهم انت اللى شايف ان الناس كلها زى ماانتى عايز تشوفهم مش زى ماهما عليه
انتهت من تنظيف جرحه فضغطت بيدها عليه فتألم بشدة : ايه مش تحاسبى
– انا بس بوريك وانتى بتجرح حد وبتالمه بيكون احساسه ايه
وقفت بعيدا عنه:

الف سلامة عليك ياباشمهندس وان شاء الله اخر مرة تنجرح فيها
– وتفتكرى ان الم الجـ,ـرح ده صعب أوى
بالعكس ممكن تنجـ,ـرحى من غير ما تنزفى بس يكون جـ,ـرح يمـ,ـوت وبالذات لو كان من اقرب الناس
كلمات وراءها الكثير والكثير تعزز الالغاز بعقلها عن جراحه
&&&&&&&&&&&&&
فتاة فى العقد الثانى من عمرها تجلس على مكتب صغير تعمل بجد غير منتبهة لما حولها فجاة وجدت من يمسك بيدها يوقفها عن ما تفعله رفعت نظرها إليه تجاهلته ثم عادت لما تفعله جلس امامها مشاغبا يجذب قلمها من جديد
مش عيب حبيبك يكلمك ومترديش عليه
-ابعد عنى

احسن ياعبدالرحمن
– ليه بس ياحبيبتى ده انا بودى
-عبدالرحمن امشى من اودامى
جذب كرسيه وجلس بجوارها: يامى عشان خاطرى افهمينى انتى عارفة الظروف اللى انا فيها كفاية قلقى على أخواتى
– انا عارفة يا عبدالرحمن ومقولتش حاجة بس مش كل شوية نأجل فرحنا بعد ما نحدد ونحجز القاعة تأجل لو مش عاوزنى قولى من دلوقتى
مد كفه يتلمس كفها بحنان:

كده يامى هونت عليكى ده انتى مراتى وحبيبتى ومستحيل افرط فيكى مهما يحصل استنى عليا شوية انزل مصر اطمن على أخواتى وننزل كلنا ونعمل الفرح ونسافر شهر العسل ياقمر انت
– اه كل بعقلى حلاوة فاكر انك هتعرف تسكتنى زى كل مرة
– ابدا والله ياحبيبتى اناوالله نفسى افرح زيك بالظبط ويمكن اكتر كمان انا ماصدقت خدت الاجازة انزل مصر واظبط الدنيا واحجزلك أحلى قاعة واعملك أحلى فرح باذن الله
&&&&&&&&&&&&&
بين سطور مباركة تشبع عيناها بكلمات طيبة تقرأ بصوت خفيض آيات القراءن فٌتح باب غرفتها ليدخل منه مازن اغلق الباب وجلس بجوارها يستمع لصوتها حتى انتهت

وأغلقت مصحفها وضعته بجانبها اقترب منها أكثر وضع رأسه على قدميها وهى تتملس شعره بحنان: مالك ياحبيبى فيك ايه تعبك اوى كده
– ومين قالك انى تعبان يا تيتة
– لو هتخبى على الدنيا كلها مش هتخبى عليا أنا ولا إيه مالك ياحبيبى
تنهيدة بعمق تخرج من بين ثنايا صدره : انا تعبان أوى ومش عارف انا رايح فين ولا جاى منين
-طيب ماتريح نفسك
-وهى دى حاجة سهلة مفيش اصعب من ان الواحد يبقى مش عارف هو عاوز ايه وأنا مش عارف
– اتجوز يامازن
رفع رأسه إليها بتعجب :

ايه ……… هو انا قلت حاجة غلط ماأنت لازم تتجوز هتفضل كده
– اتجوز بعد كل ده وعايزانى اتجوز وتخونى تانى ويوم فرحى اللى استنيته يبقى اسوء يوم فى حياتى لا ياتيتة لا انا كده كويس
– لا مش كويس بطل تعاند نفسك وتتعبها وانا عارفة ومتأكدة كويس اوى ان فى حاجة جديدة فى حياتك وأوعى تكذب انت عارف انى هكشفك
ابتسم لها قائلا: وايه بقى الحاجة الجديدة اللى فى حياتى يا زوزو
نظرت له بعمق : إيلين
تجسدت الدهشة والارتباك فوق ملامح وجهه :

مالها إيلين
– انت بتحبها يامازن
– انتى بتقولى إيه ياتيتة إيه الكلام ده لا طبعا
ابتسمت بخبث: انا مش قلتلك متكذبش عليا يامازن
ارتباك تعثلم فى الحديث على شفتيه كلمات كلما حاول اخراجها لم يستطع أكملت وهى تنظر لعمق عيناه: اناعارفة انك بدأت تحبها وعارفة أنك خايف من الحب والجواز بس إيلين حاجة تانية إيلين مش نيرمين دى بنت طيبة وشافت كتير واللى زيها مستحيل تخون
ضم حاجبيه بتساؤل:

تقصدى إيه بشافت كتير
-سيبك من اللى اقصده انت عاوز منها إيه
-انا مش عاوز حاجة
– لا عاوز اوعى تكونى فاكرنى نايمة على ودانى مش شايفة عنيك وهى بتراقبها فى الرايحة والجاية وسؤالك لسارة عنها وعن حياتها
– ايه ده مين قالك سارة ده انا هكسر دماغها الفتانة دى
– سارة مش فتانة سارة خايفة عليك وشايفة أن إيلين تنفعك يبقى ليه لا اخطبها وشوف انت رايح فين مش يمكن تكون هى عوضك عن اللى فات يامازن
– خايف
ابتسمت عندما وصلت منه لمبتغاها فأكملت بنبرة تتطمئنه:

ليه بس ياحبيبى طب بذمتك مش شاغله بالك مش بتفكر فيها
– مش زى ماأنتى فاهمة يعنى
– يا واد أنت مش قلتلك متكذبش عشان هكشفك
– طب يعنى عاوزانى اعمل ايه
– عايزاك تخلع النضارة
اندهش وهو يبتسم: نضارة إيه انا من امتى بلبس نضارة
ربتت فوق كتفه :

ياحبيبى النضارة اللى فوق عينك مخلياك مش شايف كويس شايف ان كل الستات الخيـ,ـانة فى دمهم لو كان كده كان مين كمل حياته كان كام بيت اتدمر بس الخـ,ـيانة مش بالست ولا الراجل ياما رجالة خاينة لستاتها فوق لنفسك وسيب قلبك وعقلك يتنفسوا وسيبك من كل اللى كنت بتعملوا وفاكر انك كده بتعاقبها وانت مكنتش بتعاقب غير نفسك وتركبها ذنوب
اخفض رأسه بخجل :

انا عارف انى غلطان ومش هنكر انى فعلا مشدود ليها بس خايف
– لا متخافش قرب منها كده وشوف هتحبها ازاى
– ده انتى متاكدة بقى
– قلب المؤمن دليله يا مازن ويلا بقى من هنا عطلتنى عن القرآن
قبل رأسها مبتسما:حاضر ياستى هخرج بس ادعيلى
– ربنا ينور بصيرتك ويكفيك شر نفسك ياحبيبى
&&&&&&&&&&&&&&&&’
أكثر ما يريحها نسمة هواء منعشة رؤية المساحة الخضراء امام عيناها اغمضت عيناها تشبع رئتيها بالهواء العليل
يراقبها منتظرا القرب تغمرها عيناه يتمنى القرب ويخشاه دفعته قدماه إليه رغما عنه وقف خلفها مترددا تنحنح فالتفت إليه بدهشة:

انا اسف شكلى ازعجتك
– لا ابدا انت كويس
– الحمدلله احسن دلوقتى …….. انا بس جاى اقولك على حاجتين
– اتفضل
اراد ان يعرف رايها فى رجوعها لوليد وهل يمكن ان تحمل له حب سنوات فى قلبها استجمع شجاعتها واراد ان ينهى حيرته وشكه
انتى طبعا تعرفى الدكتور وليد
-اه طبعا بس بتسأل ليه
– بصراحة هو كلمنى فى موضوع وطلب منى اسالك عليه
عقدت حاجبيها بتعجب: موضوع ايه ؟
– موضوع جوازك منه
غضبت احتقن وجههاقائلة :

الموضوع ده مستحيل يحصل مستحيل
بداخله فرحة لرفضها لايعرف سببا واضحا لها فرحته ظهرت على ملامحه اكمل حديثه كان الامر لا يعنيه
– طب ليه وليد دكتور كويس واخلاقه مفيش عليها غبار
– هو عارف ليه لو سمحت بلغه رفضى وفهمه ان مهما يحصل مفيش رجوع

انت في الصفحة 9 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى