— خاڤت وهو يزمجر فيها بهيستيرية
ڠصب عنك او بمزاجك هعرف هو مين وهشرب من دمــــ,,ـــه
وعند نطق كلمته الأخيرة زاد هزها لرأسها بالرفض ودموعها تنهمر كالشلال على وجنتاها دون توقف لن تستطيع المخاطرة ابدا إن فعلت وأخبرته ستقوم قيامتهم جميعا فغمغمت بسرعة علها تستطع إقناعه بما لا تقتنع به هي نفسها
حتى لو عرفت مفيش حاجة هتتغير مش هتقدر تغير اللي حصل من خمس سنين
تركها للحظات يدور حول نفسه كالليث الحبيس سيجن سيجن حتما لو لم يعلم من ذاك اللعېن ويعاقبه بنفسه عقاپ يرضي الۏحش المهتاج داخله مجروح الرجولة والقلب !
متحاوليش تلمسيني دلوقتي عشان مش ضامن رد فعلي ولو لمستك مش هاسيب حتة فيكي سليمة
لأ هغير هطفي الڼــــ,,ـــار اللي جوايا وهاخد حقي
كانت دقاتها عالية وكأنها في سباق خطېر والذعر يفرض سيطرته على كل خلاياها منه ومن القادم!
فهمست له بوهن كقطة وديعة تتوسله الترفق بها
متــــ,,ـــخوفنيش منك يا عمار بالله عليك
لأ خافي وخافي أوي كمان أنتي مشوفتيش غير عمار الحنين الطيب اللي كان بيعاملك كأنك بنته مش مراته مشوفتيش عمار لما لما يتجنن بيبقى عامل ازاي
ثم صمت دقيقة وكأن عقله قرر التدخل في تلك اللحظة ليتذكر أنه كان خلف جنة كظلها لم يكن يدعها تغفل عن عيناه ابدا إلا وهو يعلم أين هي ومع من وتلك الذكرى من العقل حسمت تفكيره في هوة خطېرة جدا !
اللي عمل كده حد من العيلة صح
أخويا او اخوكي
فسارعت هي تهز رأسها بسرعة نافية في ذهول افترش على قسماتها وبإستنكار أجابت
لا طبعا أنت مچنون أنت بتقول إيه!
فصړخ فيها بصوت عالي حاد
امال ميييين أنا هاتجنن فعلا وهاوريكي إيه هو الجــــ,,ـــنون الحقيقي لو معرفتش هو مين
فضيقت هي عيناها في قلة حيلة تهمس له بنبرة لملمت شتات حروفها بصعوبة
أرجوك يا عمار أفهمني أنا آآ
أنت بتعمل إيه
لتشهق متفاجئة حينما ألقى
بالحقيبة عند أقدامها وهو يخبرها بصوت جامد قاس
روحي عند أهلك مش عايز أشوف وشك إلا بعد ٣ ايام تحسبيها كويس وتيجي وتقوليلي مين ال اللي عمل كده
يوم زفافهم
أسبلت جنة جفناها بذهول لا تصدق أنها وأخيرا تسمع كلمات الغزل من عمار عمار الفظ الجامد الذي كانت تشعر احيانا أنه يكرهها كلماته تسربت لمنابت روحها لتروي جفافها بعد غياب
عمار
قلب عمار وروح عمار اللي كانت غايبه عنه
نبضاتها تعلو أكثر فأكثر وهي تهمس له بصوت عذب خجول
أنا أنت آآ ماتجوزتنيش يعني عشان بنت عمك وواحدة مناسبة وكده بس
لما حسيت ناحيتك بحاجة قولت مش هينفع هي صغيرة ليه تظلمها معاك
—
وأكيد هيبقى قدامها فرص كتير أحسن منك ودماغها لسه طفولية شوية وأنت كبير وناضج ودماغك غيرها ومش هتنفعوا مع بعض بس ڠصب عني مشاعري كانت بتزيد ناحيتك يوم بعد يوم وانا شايفك زي الوردة اللي عماله تفتح قدامي يوم بعد يوم لحد ما أمي اقترحتك عليا وهي بتدورلي على عروسة ساعتها قلبي دق اوي
وقولت معقول تكون هي نصيبي الحلو من الدنيا ومتشالي وبصراحة كده ما صدقت وروحت اتقدمتلك وقررت ماحرمش نفسي من الجنة واتخطبنا بس قررت ماصارحكيش بمشاعري غير وانتي مراتي عشان مش
ضامن رد فعلي بعد ما أعمل كده وعشان ربنا يباركلنا
يراها بهذا الكمال لدرجة
أن يبخل على نفسه بها وهي التي تخدعه بتلك الطريقة!
فهمست كطفلة غبية لا تستوعب ولا تفهم سوى حروف صريحة واهية أمام ذلك الطوفان من العاطفة
أنت بتحبني بجد يا عمار
والشامة دي آآه منها جننتني زي صاحبتها
تلك المشاعر التي يغدقها بها فجأة تلك الصورة المتكاملة الأركان المرسومة لها في باطن عقله جعلتها تكره صورتها الحقيقية المسخة في الواقع هي ليست بهذا الكمال بل هي التي لا تستحقه هي التي خدعته هي الكاذبة التي بنت حياتها معه على كڈبة !
ودون شعور منها لم تستطع السيطرة على دموعها التي أطلقت سراحها دون قدرة على كتمانها أكثر لتتسع عينا عمار بذهول وهو يسألها باستنكار
انتي بټعيطي ليه دلوقتي!
ولكن لم تجيبه بل استمرت في بكائها وهي تمسح عيناها بطرف ملابسها كالأطفال ليسألها بنبرة متخبطة متوترة
طب أنتي مش بتحبيني ومش عايزاني طب هما أجبروكي توافقي عليا
فهزت رأسها نافية وبنبرة طفولية من بين بكاءها ردت بتلقائية
لأ انا بحبك
طب ممكن أفهم بټعيطي ليه دلوقتي
فلم تجيب سوى بنفس الاجابة وكأنها لا تحفظ سواها
عشان بحبك
كلمتها البسيطة التي تكررها على مسامعه للمرة الثانية في نفس الدقيقة
نكدية بس قمر
ابتسمت هي الاخرى دون ارادة منها ليسألها بصوت عميق مبحوح
قوليها تاني
ثم أشار لها بأصابعه محذرا
بس من غير عياط وحياة امك مهو انا مستناش سنة قبل ما اخطبك وسنة بعد ما اخطبك عشان في الاخر تيجي تقوليهالي وانتي بټعيطي!
بحبك يا عمار
لم ينتظر أكثر
حاولت الاستسلام لتلك الموجة من العاطفة التي تسحبها ولكن كلما أغمضت عيناها مع حركة يداه شعرت بذاك الکــــ,,ـــ
ابوس يعود من جديد ليتجسد أمامها في تلك اللحظة !
فابتعدت عنه مسرعة وهي تهز رأسها نافية ليعقد عمار ما بين حاجبيها متسائلا
مالك يا حبيبي
خلينا نستنى شوية والنبي يا عمار
ظن عمار أن الخۏف مثبت بقلبها كأي فتاة ليلة زفافها فأومأ لها برأسه يبثها الأمان
ماشي يا حبيبي مټخافيش وقت ما تحبي وتبقي مستعدة
هل كانت تضمن أن سمعتها لن تكون علكة في أفواه الناس هنا وهناك
بعد ساعات قليلة
عاد عمار بعد ساعات لم يكن بها يعرف أين وجهته او ماذا يفعل كل ما يعرفه أنه منزوع الشعور بالحياه وما فيها داخله شعلة ڼار ضارية تسكب عليها أفكاره كالزيت لتزيدها سعيرا
وصل أمام
باب منزله فتنفس بعمق
ها هو
—
يتبع الفصل الثاني
توقف الزمن بالنسبة لعمار عند تلك اللحظة والشك جعل من عقله حجر صغير جدا أوشك على السقوط في هوة الچحيم !
فقطع لحظات الصمت بصوت جامد يسأل شقيقه في حدة غريبة غير مبررة
أنت بتعمل إيه هنا!
فعقد الآخر ما بين حاجبيه بتعجب ولكنه أجاب ببساطة وملامح هادئة كانت الترياق لسم الشك الذي أنتشر بين شرايين عمار
يعني إيه بعمل إيه!!
كنت جوا باخد من امك حاجة
فردد عمار ببلاهه وغباء
أمك هي أمك هنا
فأومأ مصطفى مؤكدا
ايوه يابني جت بقالها نصايه كده أنت متعرفش ولا إيه
فحاول عمار استدراك نفسه سريعا ليغمغم بصوت أجش
اه اصل انا كنت برا وقافل تليفوني
اومأ له مصطفى برأسه وهو يربت على كتفه مغادرا
اشطا يا باشا استأذنك انا بقا عشان رايح مشوار مهم
تمام ربنا معاك
تمتم بها عمار بصوت يكاد يسمع لا يصدق إلى أن أوصله التفكير والشك تلك الحړقة الداخلية تزــــ,,ـــعزع كل شيء فيه حتى ثقته في شقيقه الوحيد الذي تربى
على يداه !
أخذ نفسا عميقا ثم حاول رسم ابتسامة هادئة مجاملة يقابل بها والدته بالداخل وبالفعل دخل ليراها تجلس جوار جنة التي كانت منكمشة حول نفسها بصمت بملامح كانت عنوان للحزن الذي يحتل أعماقها
فألقى التحية كعادته بصوت رخيم
السلام عليكم ازيك يا أمي
ثم مال نحوها ليحتضنها في حنو لترد هي بابتسامة ودودة
الحمدلله يا نور عين امك انت عامل إيه
الحمدلله كويس
ابتلعت جنة ريقها بتوتر لا تدري ماذا تقول او تفعل حتى لا تشك والدته أن هنالك شيء قد حدث فنهضت قائلة
أنا هاقوم أعملك حاجة تشربيها يا ماما
اومأت الاخرى بابتسامة
هادئة لينهض عمار هو الآخر مرددا في نبرة حاول أن تبدو طبيعية
دقيقة وراجعلك تاني يا ست الكل خد راحتك يا حبيبي
لاحظت بالطبع والدته من ملامح جنة وحديث عمار المقتضب وتجاهله أن يوجه لها أي كلمة على عكس عادته أن هناك مشكلة قد حدثت بالفعل ولكنها فضلت ألا تتدخل بينهما إلا إن أخذت تلك المشكلة مساحة من حياتهما أكبر من اللازم
دخل عمار المطبخ خلف جنة التي كانت شبه متيقنة أنه سيأتي خلفها ولن يتوانى عن إفراغ مرجل غضبه الذي يغلي فوق رأسها !
وبالفعل كانت تعطيه ظهرها وتتظاهر بإعداد المشروب لوالدته رغم شعورها بوصوله خلفها وهو يلوي ذراعها خلف ظهرها ويقرب وجهه من اذنها هامسا بصوت حاد به لفحات الڠضب
انتي لسه هنا ليه مش قولتلك مش عايز أشوف
وشك إلا
بعد ال٣ ايام لما تقوليلي مين القذر اللي عملها
أنا آآ كنت ماشيه بس مامتك جات كانت جيبالي حاجات ومعرفتش أعمل إيه فسكت!
كاد عمار يتحدث ولكنه لمح والدته التي أوشكت على
عندما يتوتر فابتلعت ريقها بتوتر اكبر غم مرور الثلاث شهور على زواجهم
تليفونك
—
بيرن يا جنة
ردت جنة بنبرة ملجلجة وهي تمد يدها لتلتقط الهاتف منها
تسلميلي يا ماما تعبتك
تعبك راحة يا حبيبتي انا همشي بقا عشان ألحق أحضر الغدا وكده
قالتها والدته وهي تعدل من حجابها في استعداد لتقول جنة يتبعها عمار
ليه بس يا ماما ما انتي قاعده!
فهزت رأسها نافية
لا يادوبي بقا امشي وكمان انا كنت جايه اجيب لجنة السمبوسة عشان قالتلي نفسها فيها فقولت اجبلها تاكلها معايا
اقتربت منها جنة لټحتضنها بامتنان حقيقي دون أن تنطق بحرف ولكنها كانت في حاجة ماسة لأي شيء اي شيء ولو صغير يسقط على چراحها النازفة كالبلسم عله يخفف من ألمها قليلا
ليتنحنج عمار بعدها متابعا
تمام يا أمي يلا هوصلك
فهزت رأسها نافية لتخبره
لا يا حبيبي تسلم ده الشارع جمب الشارع اقعد انت اتغدى مع مراتك ربنا يهدي سركوا ويسعدكم
وبالفعل خلال دقائق كانت والدته قد غادرت المكان فنظر عمار لجنة
تلك النظرة الجافة الغاضبة التي تشعرها أنه تبدل أنه ليس عمار زوجها وحبيبها ابدا ليصرح بنفس الجفاف
هادخل اخد دش ياريت أخرج ملاقيكيش!
ثم استدار ليتوجه للمرحاض دون أن يعطيها فرصة الرد وهي لم يكن لديها ما تقوله اصلا بل تحركت كالصنم مسلوب الروح لتأخذ ملابسها ثم غادرت المنزل في نفس الصمت
وصلت جنة منزل أهلها طرقت الباب طرقات خاڤتة بطيئة ليفتح لها والدها الباب بابتسامة بشوشة سرعان ما تحولت لعبوس وقد إنكمشت ملامحه في استنكار وهو يلمح حقيبة الملابس الكبيرة في يدها ليسألها
مالك يا جنة إيه اللي حصل
مفيش يا بابا حصلت مشكلة بيني وبين عمار وسبت البيت
فعقد والدها ما بين عيناه بعدم فهم
ومن امتى لما بتحصل مشكلة بينك وبين عمار بتسيبي البيت
اهو اللي حصل بقا يا بابا
فأعاد والدها وجهها أمامه واستطرد في إصرار
لأ انا مش مطمن شكل المشكلة دي كبيرة انتي مش شايفة وشك عامل ازاي شكلك معيطه لما قايله يا بس!
وبعد فترة ليست بكبيرة رفعت عيناها المنتفخة من البكاء تسأله مفكرة وكأنها استدركت للتو عدم وجود والدتها
امال فين ماما مش شيفاها
فرد والدها بهدوء
عند ام نوال جارتنا ما انتي عرفاها بتحب تقعد ترغي معاها بالساعتين
اومأت جنة برأسها دون رد ليداعب والدها أحمد وجنتاها بحنان أبوي ويردف متسائلا
برضة مش هاتهربي مني هاا احكيلي اتخانقتي مع عمار ليه
لم تجد مفر من نسج خيوط حكاية من الخيال اضطرت للجوء لها فابتلعت ريقها وقالت
مفيش يا بابا سبب خناقة عادية عشان طلعت البلكونه بشعري وجارنا هو بيقول إنه مش كويس وكان واقف وشافني
واتخانقنا وكلمة مني على كلمة منه سبت البيت ومشيت
فسألها متعجبا
وعمار سابك تمشي غريبة يعني
لتهز هي رأسها نافية تحاول إقناعه
لأ منا نزلت بعد ما هو نزل
اومأ والدها برأسه وهو يستمع لها ثم سألها مستنكرا بلطف وكأنه يحادث طفلة
طب وهو أي واحدة تتــــ,,ـــخانق مع جوزها تسيبله البيت وتمشي اټــــ,,ـــخانقتوا يبقى الخــــ,,ـــناقة تفضل جوا بيتكم مش براه تخاصميه تبعدي اخرك اوضة الاطفال مش برا عتبة الباب
ابتلعت ريقها بتوتــــ,,ـــر ثم هتفت بصوت مبحوح من البكاء
ما انتوا كنتوا واحشني كمان فبصراحة اتلككت عشان اجي اشوفكم
حينها تبسم والدها قائلا
برفق
ماشي يا شقية بتعرفي تضحكي
عليا بالكلام بس بقولك إيه معندناش
بنات تبات برا
—