_ مالك يا بني في إي؟ فتحت عيني وعدلت قعدتي وأنا بقول بنبرة حنين وندم حقيقية: = بابا أنا عايز أرجع لملك تاني، أنا والله العظيم ندمان بجد، أنا مكنتش أعرف إني بحبها بالشكل دا غير لما حسيت إنها ممكن تروح مِني لحد غيري. إتنهد بابا وقال بإبتسامة مش مفهومة: _ مش إنت اللي إتبطرت على العيشة يا كريم، جاي تفوق بعد 6 شهور بحالهم ما طبيعي تنساك وتشوف حياتها يعني. نفخت بضيق وأنا بقول بنبرة ندم:
= يابابا كنت متطمن إن مهما حصل مش هتروح لغيري وكنت حاسس إن المسئولية كبيرة عليا وخوفت هي اللي تطلب الإنفصال بسبب إني فعلًا مش قد إني ألبي إحتياجاتها ومسئولية بيت وكمان لو جه أطفال، أنا خوفت تطلب مِني الإنفصال بشكل ميؤوس منهُ يا بابا عشان كدا سبقت أنا وقولت لما أعدل نفسي نرجع عادي، لكن متخيلتش إنها تروح لغيري أبدًا. طبطب بابا على كتفي وقال بنبرة جدية:
_ بُص يابني، اللي إنت عملتهُ غلط ومش صح أبدًا، لو كل اللي مش قادرين يحسوا بالمسئولية في بداية الجواز وبداية حياتهم قرروا ينفصلوا يبقى محدش كان كمل وبنى بيت، مهما حصل كان المفروض تطور من نفسك وتشوف فين الغلط وتعالجهُ، كلنا في أول حياتنا كنا بنعاني وخايفين من المسئولية محدش جِه قدها جاهز، لازم كنت تتحمل وتواجه مش تخاف وتستخبى زي الجبان وأنا حذرتك قبل ما تنفصل عنها وإنت مسمعتش.
خلص كلامهُ وقام من قدامي وأنا فضلت قاعد ضميري وقلبي بياكلوا فيا من كتر الندم والخوف، الخوف من إنها فعلًا متبقاش ليا من تاني وأشوفها قدام عيني ماسكة في إيد حد تاني، فتحت الموبايل بتاعي وفتحت الشات اللي بيني وبينها وفضلت أكتب وأمسح كتير لحد ما رسيت على رسالة: ” بُصي يا ملك عشان يبقى كلام من أبو ناهية، أنا مش هقدر أشوفك مع حد غيري ولا هسمح بحاجة زي دي فـ خلبها في بالك دايمًا، ومش إجبار عليكِ ولا حاجة بس أنا عارف ومتأكد إنك لسة بتحبيني زي ما بحبك.”
بعتت الرسالة وقفلت الموبايل وحطيتهُ جنبي وأنا قلقان وخايف، بتعدي الدقايق وأنا مستني أسمع صوت الرسالة وكإنها سنين ضوئية لحد ما بعد 10 دقايق سمعت صوت الموبايل بتاعي واللي كانت هي وبتقول: _ خلاص يا كريم مبقاش ينفع، إحنا مُنفصلين دلوقتي وكل واحد راح لحالهُ، وأنا بحب حسن وهو بيحبني وهتخطبلهُ ونتجوز، أتمنالك حياة سعيدة من غيري زي ما إنت قررت. قومت وقفت في مكاني من الصدمة والغضب وقولتلها:
= مين حسن دا إن شاء الله، إوعى يكون الواد التوتو اللي هرب أول ما شافني ومحاولش معايا دا، دا أنا لو نفخت فيه هيسافر أوروبا، وبعدين منفعش معاكِ الذوق يبقى بالعافية يا ملك مش هتبقي لغيري. بعد دقايق ردت برسالة تاني: _ هنشوف يا حسن، وبلاش الإسلوب دا معايا عشان مبخافش ومبقاش ليك سلطة عليا ولا لما تتكلم بإجبار يعني هسمع الكلام. بصيت للرسالة مرة وإتنين وتلاتة وأنا حاسس إن وداني بتطلع نار وممكن أحرق آي حد جنبي دلوقتي وكتبت بمنتهى الغيظ وأنا بجِز على سناني وحاسس إن رجولتي وكرامتي إتهانت وقولت ردًا لكرامتي من تاني:
= أنا كريم يا هانم مش حسن، عمومًا ربنا يوفقك في حياتك مادام وصلتي للمرحلة دي يا ملك. قفلت بعدها الموبايل خالص ودخلت أنام من كتر حرقة الدم والغيظ اللي كنت فيه وأنا حاسس إن قلبي إتدشمل تلتلاف مرة دلوقتي. بعد شوية وقت رن موبايل أخت كريم وكانت ملك اللي بتتصل بيها وقالت بتوتر: _ إلحقيني يا هدير كريم باع الموضوع خالص وقالي ربنا يوفقك، يخربيت أم أفكارك هتضيعيه مِني خالص كدا مش هنفوقهُ. إبتسمت هدير وقالت بهدوء وأريحية:
= هو إنتِ معاكِ سوسن ولا إي، إهدي يا ماما ومتبقيش مدلوقة وكل حاجة هتمشي عال العال، جاهزة للجزء بتاع الصور بتاع خروجة النهاردا، قولتي لـ حسن عليها؟ جاوبتها ملك بنبرة توتر: _ أيوا خرجنا أنا وهو روحنا إتصورناها ورجعنا على طول. إبتسمت هدير بخبث وقالت: = إبعتيهولي يا جميل وسيبي الباقي عليا. فعلًا قفلت معاها وكانت ملك بعتتلها الصور، خبطت هدير على باب أوضتي وقومت فتحتلها وأنا عيوني نيمانة ومش طايق حد وقولت بتساؤل وقريفة:
_ خير؟ فتحت باقي الباب ودخلت وهي بتقول بإبتسامة غير مُريحة بالمرة: = إي يا أستاذ فكرت إنك هتبقى محافظ على حاجتك أكتر من كدا من مشيتك الصُبح وإنت مُنفعل قالتلي إنك هترجع البت في إيدك خلاص. إتنهدت بتعب ووجع وقولت بهدوء وأنا باصص في السقف: _ ربنا يصلحلها حالها خلاص مبقاش ينفع، الهانم بتحبهُ. فتحت موبايلها وطلعت صورة لـ ملك والمدعو حسن وهما واقفين جنب بعض وواخداها سكرين من ستوري لـ ملك اللي كاتبة عليها، “حبيب أيامي اللي معاه حسيت بطعم الحب والعوض.”
حسيت فعلًا إن قلبي إتكسر والغضب إحتلني ومبقتش شايف قدامي ووشي إحمر من الغيرة والوجع ومشاعر كتير جدًا مختلطة متجمعة جوايا عاملة مِني شخص تاني خالص ممكن ياكل حد حيّ دلوقتي. #هاجر_نورالدين #زوجي_وحبيبي #يتبعالحلقة التالتة 3 _ زوجي وحبيبي. فتحت موبايلها وطلعت صورة لـ ملك والمدعو حسن وهما واقفين جنب بعض وواخداها سكرين من ستوري لـ ملك اللي كاتبة عليها، “حبيب أيامي اللي معاه حسيت بطعم الحب والعوض.” حسيت فعلًا إن قلبي إتكسر والغضب إحتلني ومبقتش شايف قدامي ووشي إحمر من الغيرة والوجع ومشاعر كتير جدًا مختلطة متجمعة جوايا عاملة مِني شخص تاني خالص ممكن ياكل حد حيّ دلوقتي.
إتكلمت هدير بإستفزاز وقالت بحزن مصتنع: _ لسة برضوا هتخليها وربنا يوفقها والكلام دا. إتنهدت تنهيدة طويلة يمكن تخرج كل الغضب اللي جوايا وقولت: = يعني هعمل إي يعني يا ملك، ما هو قدامك أهو كاتبة الحب والعوض ومش عارف إي، وأنا حاولت معاها مرة وإتنين ولسة كلامها زي ما هو المفروض إني آجي على كرامتي أكتر من كدا؟ إتكلمت هدير بعد ما طبطبت على كتفي بتحذير وقالت: _ خد بالك إنت برضوا بتكرر نفس الموضوع تاني وهتبقى سلبي من تاني والمرة دي لو خسرتها برضوا مش هترجعلك ومستحيل تعرف ترجعها تاني يا كريم بجد.
طلعت برا الأوضة وأنا قعدت على السرير مش عارف أعمل إي، أحاول إزاي وهي في دماغها إن خلاص هي بتحب التاني وراسمة حياتها عليه، بس أنا برضوا بحبها، ومتأكد إنها منسيتش كل اللي كان بيننا ولا نسيت حبها ليا بالسهولة دي، طيب وبعدين، الحقيقة مش عارف إي القرار الصح بس مسكت الموبايل ورنيت عليها وأنا مستنيها ترد، مرة وإتنين وتلاتة لحد ما ردت وقالت: _ خير؟ إستجمعت شجاعتي وقولت: = ملك أنا عايز أقابلك حالًا، إعتبريها مسألة حياة أو مو-ت.
فضلت ساكتة شوبة وبعدين قالت بتساؤل: _ وتقابلني ليه وبصفتك إي؟ إتنهدت وقولت وأنا مغمض عيني: