Uncategorized

طليقة الشيخ سالم ٣

✨ الفصل السادس عشر ✨ بسم الله ……………. عااااا صرخت ايسل واختبأت خلف شقيقها عندما رأت هناء تندفع باتجاهها وهي تنتفض غضبا… ستلقنها درسا لن تنساه ولكن وقفت طليقة الشيخ بينها وبين طفليها كأنثى الاسد وعينيها تصرخ بقوه…. تشنجت عروق هناء ولم تستطع كتم غضبها تنظر بعينيها الغاضبة داخل عين رغده القوية….ورغده ابتسمت بكيد يملأه الشماته ثم عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت لابنتها… =ايسل يا روحي ابقي فكريني احط لك sunscreen ((واقي شمس))…. اخرجت الطفله رأسها من خلف جسد شقيقها وردت على والدتها باستغراب…

=Why?!!… اقتربت رغده برأسها من هناء وقالت بكيد وعينيها داخل عينيها…. =اصل الشمس حاميه وانتي بشرتك حساسه مش عايزاك تشييييتي يا قلب ماااامي…

اسودت عيني هناء من الغضب…. هل تصمت ؟؟هل تقبل بوجودها بعد كل هذه السنوات مرة اخرى في حياة الشيخ؟؟… لا والله لن تقبل… اندفع الحقد داخل أوردتها وفتحت فمها كي تتحدث ولكن اغلقته مرة اخرى عندما وقف هذه المرة الشيخ سالم الذي التزم الصمت عندما رأى زوجته….اا… عفوا اقصد طليقتة تتصدى لها وبقوة… وقف بين هناء ورغده… عينيه من خلف النظارة مثبتة على مقدمه عصاه التي لا تفارق يده… نزع نظارته الشمسيه لتظهر عينيه الحادة بحاجبيه المعقودين.. لم يرفع عينيه…

بل وبكل هدوء وبرزانته المعهودة حرك يده الممسكة بنظارته الشمسيه و بطرف النظارة…. ربت على ذراعها من الاعلى ثلاث مرات ليقول لها ابتعدي بصمت…. اتسعت عين هناء بصدمة من اهانته وهو لم يكلف نفسه عناء النظر اليها… كادت اسنانها ان تتحطم من شده الغيظ فور ان وقع بصرها على نظره الكيد التي خرجت من عين رغده الواقفه بحمايه خلف ظهر طليقها ومن خلفها طفليها الاثنين… =منو هذول يا سالم… قالتها والدته بعين متسعة مذهولة غير مدركة لاي شيء والجميع لا يقل عنها صدمه…. لا يصدقن ان رغده عادت مرة اخرى وهذه المرة ليست بمفردها بل لديها طفلين….

تبسم الشيخ بثبات ثم التفت للصغيرين المختبئين خلف والدتهما… امسك معصم رغده وجذبها للجانب كادت ان تسحب معصمها ولكن منعها عندما ضغط عليه بقوة جعلتها تضغط على اسنانها بألم حتى لا يظهر على وجهها…. نظر الشيخ لطفليه وقال…. =ايش ما راح تجولوا هلا… التفت تميم لشقيقته.. تبسما لبعضهما.. ثم امسك تميم يد شقيقته وتوجها للنساء اللاتي يقفن بصدمة امام باب القصر…. وهذه المشاكسة الصغيرة عندما كانت تمر من جانب هناء المتشنجة بغضب نظرت لها بطرف عينيها من أعلاها لاسفلها ثم رفعت رأسها بغرور…

مما جعل هذه الشمطاء تود ان تنقض عليها الان وتبرحها ضربا ولكن تخشى والدها الذي ضحك بخفة عندما رأى ما فعلته…. وقف الصغيرين أمام جدتهما نعمه ونرجس… ثم قال تميم باحترام…. =مساء الخير…. انا تميم سالم مجاهد السويركي… قالت ايسل هي الاخرى… =وانا ايسل سلومتي مجاهد السويركي…

والله سلومتي يود ان يلتهمك الان يا صغيره…. نظر الى طليقته عندما ضحكت على حديث ابنتها… ثغرها الوردي الذي اتسع بهذه الابتسامه جعل عينيه تتبسم تلقائيا… بل وايضا ابتسم بفمه عندما تذكر القبلة التي اخذها منها في المصعد…. التفت برأسه عندما التفتت هي لتنظر إليه….. نزلت بعينيها ليده التي تعانق معصمها ثم رفعت بصرها اليه مره اخرى لترى عينيه تنظر بانتباه لطفليه….

ما هذا… قالت هكذا وهي تنظر باتجاه هناء التي تنظر الى الاطفال بحقد ظهر بوضوح في عينيها…. عقدت حاجبيها وعادت ببصرها مرة اخرى لطليقها عندما أدركت شيئا ما…. حولت بصرها لطفليها… التي جلست امامهما والدة الشيخ… على عقبيها وعينيها تنظر للطفلين بعدم تصديق رفعت يديها لتضعها على وجنتي الاطفال وتقول من بين دموعها المذهولة.. =يا الله…. يا اللي سمعته الحين ذا صحيح… رفعت عينيها الدامعه لوحيدها وقالت باندهاش… =هازول طنياتك يا شيخ سالم…. ((هؤلاء اطفالك يا شيخ سالم))….

ابتسم الشيخ و أماء لها برأسه … يخبرها بانهم نعم اطفاله…. نظرت نرجس الى تميم عندما قال… =حضرتك تيته نرجس رغده told me a lot about you(حكت لي عنك كتير قوي.)… ذهبت عينيها الدامعه لعين رغده التي اشاحت ببصرها بعيدا وتمتمت بسخريه…. =اممم.. كنت بقول لهم ما كانتش بتطيقني….ااه… صرخت بضعف ونظرت له بغضب عندما ضغط على معصمها وعينيه على طفليه… التي سحبتهما والدته لاحضانها وعناقتهما بحراره…. التف النساء التي بكت اعينهن حول الطفلين يتفحصوهن بلهفه ويعانقوهن بحراره….

ما عدا فرح التي وقفت بعيدا تنظر لهما بعين متسعة ثم ارتفعت عينيها لهناء التي نظرت اليها بغضب جعلتها تبتلع لعابها بخوف….. عانقت نعمه وتسنيم الطفلين بحرارة وهما تبكيان ولكن متى حدث ذلك؟؟…. كيف؟؟… رفعت تسنيم عينيها لعين صديقتها بنظرة معاتبة… هذه النظره التي لم تستطع رغده الصمود امامها تجمعت الدموع في عينيها فحقا اشتاقت لها كثيرا… لم تكن صديقتها فقط بل كانت شقيقتها… وبئر اسرارها… ترك الشيخ سالم معصمها… عندما اقتربت منهما تسنيم وهي تبكي…. تعانق الصديقتين وهما تبكيان وتبتسمان في نفس الوقت….

ابتسم الشيخ سالم ابتسامه خفيفه فهو دائما ما كان يشعر بالسعاده من هذه الصداقه رغم انه كان يغار عليها ولكن ليست غيرته المعتادة هذه الغيره المجنونه والقاتله… وايضا خالد الذي يقف بجوار السياره… كان يبتسم وعينيه في عين تسنيم التي رفعتها لتنظر اليه من اعلى كتف صديقتها… يبدو ان الشيخ خالد لم يستطع الصمود… وقام باخبار تسنيم عن امر الطفلين…. وهم عائدون الى ارض الوطن….. =Yes yes… mission accomplished…Successfully ((نعم نعم أنجزنا المهمه بنجاح))…. تحولت جميع الانظار وابتسم الشيخ سالم بابتسامه واسعه عندما قالت ابنته المشاكسه هكذا وهي تقفز بسعاده…. قالت نعمه بعدم فهم من حديثها….

=ويش قلتي الحين… ردت عليها الكارثه بحماس=مبسوطه ان رغده وتسنيم اتسلطحوا…. I’m so happy…. كده احنا هنحضر فرح تسنيم…عاااا…. يوووولبي….. نظر الجميع الى بعضهم بعدم فهم…. وهذه الصغيره المشاكسه قالت اخر جمله لها وهي تركض باتجاه والدها الذي التقطها بين يديه وهو يبتسم بسعاده لسعادتها اتسعت عين رغده… عندما قالت ايسل لوالدها وهي تداعب لحيته….. =كده ال The plan worked((الخطه نجحت ))يا سلومتي صح…. =اي يا روح سلومتك…..

اغمضت عينيها بغضب…. عندما ادركت حديث ابنتها فلقد تم خداعها وهو من خطط لكل ذلك لكي يرغمها على الخضوع والمجيء معه الى هنا… فتحت عينيها مره اخرى لتلقي عليه نظرة قاتلة.. ليبادلها هو بنظره باردة متشفية…. لم تتمكن الصمود اكثر من ذلك توجهت الى الداخل بخطوات غاضبة بعد ان القت نظرة نارية على فرح التي ارتعشت بخوف وذهبت خلفها….. اخذت تسنيم الطفلين وتوجهت الى الداخل وهي تقول بحماس…. =تعالوا معايا انتم عشان في حاجات كتير هنعملها مع بعض…..

ابتسمت رغده على حديث صديقتها…. ولكن تلاشت الابتسامه عندما اقتربت منها نرجس ومن خلفها نعمه… نظرت لها نرجس بخجل من تصرفاتها القديمه ثم قالت… =هلا فيكي يا بنتي نورتي سينا… قالت هكذا وهمت بتقبيلها ولكن منعتها رغده عندما رفعت كف يدها امامها ثم قالت… =اهلا وسهلا….سوري انا ما بعرفش اتظاهر بحاجه عكس اللي جوايا انا مش بنتك وعمري ما كان في بينا اي حاجه تثبت كده… فلو سمحتي من بعيد….

حقها… بالطبع بعد ان افتريتي عليها اكثر من مره حقها ان تفعل هكذا… رد فعل طبيعي عن ما فعلته بها حتى ان ابنك لم يتدخل لانه يعلم انك مخطئه…. اقتربت منها نعمه وعانقتها بحرارة و بادلتها رغده هي الاخرى بحرارة فهذه هي من شعرت معها بحنان الام ومعنى الامومه.. هذه السيده التي انحرمت من الخلفه ووزعت حنانها بالتساوي عليها وعلى سالم وايضا تسنيم و فرح….. =نورتي ديرك مره ثانيه يا بنتي….

اكتفت بهز رأسها… توجهت نعمه ونرجس الى الداخل… وذهب خالد بعد ان القى عليه الشيخ سالم بعض التعليمات…. ليبقى هما الاثنين فقط في ساحه القصر…. تطلع اليها رأها تقف وتنظر الى باب القصر بضيق…. تتذكر ذلك اليوم المشين…. تنظر الى الباب بعمق…. فهي دخلت وهي ترتدي فستان الزفاف وخرجت وهي تحمل حقائبها وباحشائها طفلين لم تكن تعلم عنهما شيئا والان تعود لاجل الطفلين….. رفعت عينيها عندما وقف امامها وقال بجديه حادة.. =انا ما ودي مشاكل…. اي شيء يصير معك بلغيني فيه….

ردت عليه=يعني انت عارف ان هيحصل مشاكل ولما انت عارف كده جبتني هنا ليه انا واولادي…. جبتني علشان اشوف الحقد والغل في عين مراتك اللي كانت عايزه تتطاول على بنتي واحنا واقفين ولا جبتني عشان تغيظني بيها يا سالم….. والشيخ سالم اطلق ضحكه ساخرة ثم قال بمغزى… =الكل ريقه في فمه حلو…والحي يشوف الحي… بس في زيك الوجت ما راح ينفع ندم…. لم تفهم حديثه المبطن لذلك قالت=يعني ايه مش فاهمه…. =ايه ما راح تفهمي لانك عيره…

حتى هذه الجمله لم تفهمها…. كادت ان تتحدث ولكن اشار لها بالدخول…. القت عليه نظره ناريه وتوجهت الى الداخل وهي تشعر داخلها ان هذه الكلمه الذي قالها لفظ غير مستحب…. اغمضت عينيها وتوقفت قدمها في الهواء عندما ارتعشت فور ان وضعت قدمها داخل القصر…. فتحت عينيها ومررتها على كل شيء وانفاسها ثقلت ..الكثير من الذكريات هاجمتها… كل زاويه من زوايا القصر يوجد لها ذكرى بها…. ابتلعت لعابها وهي تنظر للدرج المؤدي للدور العلوي هذا الدرج الذي كان السبب في احدى المكائد لها ..هذا الدرج الذي يؤدي الى جناحهما…((جناحهما))… أيعقل انه لازال كما هو ام استغلته هذه الشمطاء ومكثت به….

انتفضت بخضه والتفتت برأسها للخلف عندما شعرت بيده على ظهرها…. نظر داخل عينيها وقال بنبرة دافئة جعلت جسدها يرتعش…. =هلا فيكي بديرنا يا طليقه الشيخ…. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, راقبتها بعيني خائفه وهي تجول في الغرفه كالمجانين وتضغط على خصلاتها الطويلة بقوة انتفضت عندما امسكت احدى المزهريات والقتها على الارض بقوة ثم قالت من بين اسنانها… =كيف زا الشيء… شيييين لا تنطمرىرري…. ((كيف حدث ذلك…. ردي لا تصمتي))…. ردت عليها بنبرة مرتعشة =والله انا عملت مثل ما قلتي حطيت هاي الادويه باكلها وبشربها وباي شيء كان بيدخل معدتها….

=الله يلعنك….أهب يا وججججهه….قوطررري من جدام الحححححين… ((الله يلعنك سود الله وجهك اذهبي من امامي ))…. توجهت الى الخارج بخطوات مرتعشه من هذه المجنونه التي حقا جن جنونها…. لا لا لن تسمح بذلك بعد كل هذه السنوات عادت ولم تعد خالية بل عادت ومعها طفلين اذاً هي مصدر قوه…. ضغطت على خصلاتها وشدتهم بعنف…. يجب ان تفعل شيء…. اي شيء وسريع….. مسكت هاتفها وقامت بالاتصال على… =رغده رجعت سينا مع الشيخ…. انتفض وحيد من مرقده وقال بعدم تصديق…

=وييش…. =مثل ما سمعت… رجعت هاي الغربيه ومعها ابناء الشيخ…. واضح ان هي لما طلعت من القصر كانت حبله…. صعق وتجمدت اطرافه ولم يستطع التحدث… كيف لها ان تعود بعد هذا الفيديو الذي يوضح وضوح الشمس ان الشيخ سالم يخونها؟؟… بل والادهى ان معها طفلين…. كيف وهو من خطط لكل ذلك من البدايه؟؟ كيف وهو من دبر لكل ذلك؟؟…. هو من اراد ان يجعل الشيخ بدون اطفال لكي..((يكسر ظهره)).. ويجبره على طلاق رغده… ولكن ((انا اريد وانت تريد والله يفعل ما يريد))….

ضغطت على اسنانها وقالت من بينهما… =لازم نعمل شيء…. ما راح اسيب الشيخ سالم يروح من يدي…. ابتسم الاخر وقال بشر=يم… اسمعي…. حل المساء على الجميع…. وعلى قصر الشيخ سالم الذي امتلأ بالبهجه والسرور مع دخول هذين الطفلين…. الطفلين اللذان شعرا الان ما معنى العائله… وما معنى ان يكون لك اب في حياتك…. لم يُرِد أحد ان يذهب لغرفته ..ولكن ذهبوا بالاجبار عندما سقط الاطفال في النوم بتعب فهما لم يرتاحا من هذه الرحله الطويله…. لذلك سقطا في النوم…

كاد الشيخ ان يأخذهما معه الى جناحه… ولكن اصرت عليه والدته وترجته… بان يجعل الطفلين يبيتان معها في جناحها…. رفضت رغده رفضا قاطعا فهي لا تطمئن على اطفالها الا داخل احضانها…. ولكن اضطرت للخضوع… عندما ترجتها والده الشيخ سالم…. وها هي الان بدلت ملابسها في جناح تسنيم… وارتدت منامتها الحريريه…. باللون الاحمر… وخصلاتها البنيه المبللة…. تركتها منسدلة على طول ظهرها….. جلست بجانب تسنيم على الفراش… لتقول تسنيم بابتسامه سعيده…. =انا مش مصدقه انك رجعتي تاني….

زفرت وردت عليها=ولا انا… ما كنتش عايزه اجي اصلا بس اخوكي اللي ضغط عليا وخطط مع الولاد…. قالت التسنيم مستنكرة=هو انتي مش ندمانه انك خبيتي عليه اربع سنين انه عنده ولد وبنت ما يعرفش عنهم حاجه…. بالطبع قصت لصديقتها وشقيقتها الروحيه ما حدث معها … اغمضت رغده عينيها وقالت…. =عارفه اني غلط بس كنت خايفه ياخد الاولاد مني تميم وايسل كل حياتي لو كان اخدهم مني انا كنت اموت فيها…. =انتي واثقه ومتأكده من جواكي ان عمري ما كان هيعمل كده…..

فتحت عينيها وقالت بألم منفعل.. =لا يعملها… انا بقيت اتوقع منه اي حاجه…. مابقتش اثق في حد بعد كده….سالم…. =سالم لسه بيحبك يا رغده وعمره ما نسيكي…. كادت ان تعترض على حديثها ولكن منعتها تسنيم عندما قالت…. =اسمعيني… انا ما اعرفش ايه اللي حصل من اربع سنين بس ايا كان السبب واتهامك بالخيانه لسالم ده كان غلط وانتي حكمتي على شيء قبل ما تعرفي مصدره…. ازاي كنتي بتحبيه يا رغده وشكيتي فيه…. =لاني شفته بعيني….

=حتى لو تكدبي عينك وتصدقي قلبك طاوعك قلبك انك تصدقي عليه حاجه زي كده… رغده سالم لحد دلوقتي ما قربش من هناء وكان بيصدها وبيتعمد يجرحها قدام الكل…. اتسعت عينيها بصدمه من حديثها… فحقا هي لم تتوقع ذلك هل هو حرم نفسه من زوجته كل هذه المده لا لا لن اصدق ذلك…. =انتي الكلام معاكي ما فيش منه فايده… بجد انتي…عيره….

قالت تسنيم هكذا بغضب منها عندما رأت عدم الاقتناع في عينيها لذلك اخذت الغطاء وانزلقت اسفله واغمضت عينيها لكي تنام وتهرب من غباء صديقتها…. وصديقتها كان عقلها يعمل في جميع الاتجاهات ..هل يعقل انه منع نفسه عن زوجته بالطبع؟؟؟!!! لا لا يوجد رجل هكذا…. وهذا الفيديو وصوته وهو داخل احضانها يبدو انكي يا صديقتي لا تعلمي اشياء كثيره مهلا مهلا…. ابعدت الغطاء عن وجه تسنيم وقالت…. =يعني ايه عيره…. امسك تسنيم الغطاء وقالت بضيق…. =يعني حماره يا حماره….

وفقط وضعت الغطاء على وجهها مره اخرى… احتدت عيني رغده بالغضب فهذه الكلمه نفسها التي قالها الشيخ سالم في الاسفل لها…. انتفضت من على الفراش بغضب وتوجهت بخطوات منفعله للخارج….. وهي تتوعد له…. اقتحمت الجناح دون ان تتطرق على الباب…. دخلت غرفه النوم وهي تصيح منفعله…. =بقى انا حماره..ياا….

تجمدت اطرافها وعجز الحديث عن الخروج عندما ادركت انها الان في غرفه نومها القديمة ليس هذا فقط بل اتسعت عينيها بصدمه عندما رأت صوره زفافها هي والشيخ سالم معلقة داخل اطار كبير فوق الفراش….. ثقلت انفاسها وهي تمرر عينيها في جميع أنحاء الغرفة….. فكل شيء كما هو الفراش الالوان حتى الانتيكات كما هي صورهما المعلقه في جميع أنحاء الغرفة كما هي…. =ويش ودك…. عاااا… صرخت بخضه والتفتت الى الخلف سريعا عندما اتى صوته الرجولي الخشن من خلفها اتسعت عينيها وتوردت وجنتيها بالخجل عندما رأته عاري تماما إلا من منشفة تلتف حول خصره…. شهقت بخجل وقالت بارتباك….

=ايه ده انت ازاي تطلع كده….. نظر حوله وكأنه يبحث عن شيء ثم نظر اليها وقال باستغراب زائف…. =تقريبا ذا جناحي…. ولا انا غلطان…. لا ليس مخطئ… انت محق…. انزلت عينيها ارضا وضغطت على شفتها السفليه باسنانها…. لا تعلم لما تذكرت هذه القبلة الذي اخذها منها بالمصعد.. التمع المكر في مخيلتها فور تذكرها حديثه معها وهذه الخطه الذي وضعها مع ابنائه ورفعت عينيها بكل كبرياء وقالت بابتسامة ماكرة….. =خططت عشان ارجع معاك… واضح جدا انك مش قادر تعيش من غيري…. بان على حقيقتك انت عملت كل ده عشان ارجع معاك لانك ما قدرتش تنساني والدليل الصور ما اتشالتش من الجناح…

ضحك ضحكة قصيرة كنوع من السخريه ثم قال… =مو معنى اني محتفظ بذكرياتي الخاصة في جناحي هذا الشيء يقول اني ميت عليكي… انا راجل ماني قليل الاصل ما شلت الصور لان كل صوره ليها ذكرى حلوه في جلبي…. ذكرياتي كانت مع حبيبتي رغده اللي كانت رغده….. مو هي الرغده اللي واقفه جدامي الحين… وانا رجعتك لاني شفقت عليك ما كان ودي تنحرمي من اطفالك مثل ما انت عملتي فيني يعني انا ليا جميله عليك….

كانت تريد ان تهينه بمكر… ففجأها هو بذكائه…. حقا شعرت بالغضب والكثير من المشاعر الاخرى… لا تعلم لما شعرت هكذا ولكن شعرت حقا بالانزعاج كانت تريد رد اخر غير هذا الرد…. ولكن يا صغيره هذا الشيخ سالم السويركي وما فعلته ليس بهين وهو اقسم ان يربيكي… لذلك…. ابيك من راجل بديوي… القت عليه نظره ناريه…. وكادت ان تتوجه بخطوات غاضبه للخارج ولكن منعها عندما امسكها من معصمها نظرت اليه بتفاجأ.. سحبها بصمت لتعود امامه مره اخرى وهي خضعت له ظنا منها انه سيقول شيئا اخر ولكن قال….

=لوين يا حرمتي… ما المفروض نحن زوجين؟!!…. ماذا؟؟…. فتحت فمها كي تتحدث ولكن منعها عندما دفعها على الفراش و أشرف عليها بجسده اتسعت عينيها بذعر من هجومه الغير متوقع….. اغمضت عينيها عندما اقشعر جسدها من يده الخشنه التي تملس على وجنتها ثم استقرت على فكها لتثبت رأسها على الفراش فتحت عينيها باتساع عند انحنى على اذنها وهمس بكلمات جعلت جسدها يتشنج وهي…. =ان ✨الفصل السابع عشر ✨ بسم الله …………….

قبضت أناملها على شرشف الفراش بقوة..صدرها يعلو ويهبط أثر أنفاسها اللاهثة… اقشعر جسدها عندما شعرت بيده التي أطبقت على منامتها الحريرية القصيرة من اسفل روبها رافعا اياها للاعلى تدريجيا لتكشف عن ساقها البيضاء أكثر وأصابعه تسير على ساقها بحميميه مقصودة صعودا إلى باقي جسدها ببطء.. مما جعلها تنتفض أسفله ..ابتلعت لعابها داخل جوفها بصعوبة عندما استمعت لنبرته الحارقة داخل أذنها…. =ودك عاشرك…

ارتفع الادرينالين داخل أوردتها لتغمض عينيها بتأثر من يده التي تتحرك على جسدها ببطء اشعل الرغبه داخل جسدها لعقت شفتها السفليه بإثارة دون إرادة منها عندما تحكمت فيها رغبتها وكأنها تقول له نعم افعل بي ما تشاء…. فلقد اشتاق جسدي لالحانك الحميمية التي نعزفها معا…. وهو يراقب افعالها بعين ثاقبة وابتسامة خبيثة… مرر أنفه على وجنتها بحركه دائرية ثم قال بنبرة دافئه هامسا.. =ودك…شين…. ((هل تريدي ردي))…. ذهب غضبها… ونُزع العند من عقلها عندما تحكمت فيها الرغبة بطريقة لاحظها… فهو يحفظ كل ردود افعالها وما يحدث أمامه الان يقول انها وصلت لعلى درجات الإثارة…. ابتسامه داخليا فلازلت اؤثر فيك طليقتي..

وضعت يديها على يده التي تضغط على خصرها بحميميه ارتفعت جفونها لتظهر سودواتها التي لمعت فيهما الاثاره بطريقه ملحوظه جعلته يبتسم بانتشاء.. رفعت فكها للاعلى في دعوة صريحة بأن يفتك بشفتيها وهي مغيبه تماما… نزل بشفتيه على شفتيها… خرجت انفاسه الحارقة على ثغرها الوردي المفتوح بعفوية… رفعت يدها تضعها على عنقه واناملها تتحرك داخل خصلاته الكثيفه…. هنا…ووو….امممم…. ضم شفتيه امام شفتيها واخرج هكذا… ثم نظر داخل عينيها وقال بابتسامة خبيثة…. =بس انا مو مشتهيكي….

اتسعت عينيها لتحدق في السقف بعد ان ارتفع بجسده من على جسدها…. وابتعد عنها ..لم تقف من على الفراش بل ظلت على حالها ويديها مرتفعه في الهواء لا تصدق ما حدث الان… نزلت عينيها من السقف اليه عندما ضحك ضحكة قصيرة متهكمة وهو يتراجع بظهره ليدخل غرفة الملابس….

اعتدلت سريعا وجلست على الفراش وعينيها تكاد تخرج من محجرها ارتطم كف يدها بفمها عندما ادركت ما حدث الان لقد كانت مستسلمه اليه تماما لقد أرادته وبشده…. لقد أهانها إهانة بالغة برفضه لها الان….. رفعت عينيها المصدومة له عندما خرج من غرفه الملابس بعد ان ارتدى بنطال قطني يتطلع لها باستغراب زائف ويقول بتعجب… =ويش راح تباتي معي… اعذريني انا ما بلمس اي حرمه في الحرام…

حقا أرادت ان تبكي… وقفت من على الفراش سريعا وركضت الى الخارج لتحتمي من عينيه الخبيثة وابتسامته الماكرة… وهو فور أن خرجت تبدلت ملامحه للضيق… نعم نعم هو لا يلمس اي سيدة في الحرام ولكن هذه ليست اي سيدة هي ((زوجة الشيخ سالم))….. فلاش ………….. =خالد المأذون وتعال…

فور أن نطق هذه الكلمات لخالد…. كان خالد يأخذ المأذون و يتوجه به الى القصر…. لتتم اجراءات الطلاق القانونية… أخذ هو الاوراق وصعد لها في الجناح وعندما وقعت هي على نهاية علاقتهما ..لم تنتبه أنه لم يوقع في الخانة المخصصة إليه أو انتبهت وتجاهلت ولم تبالي بل اخذت حقيبتها وذهبت بعد أن أصبحت طليقته الان…. وهو أغمض عينيه وبعد أن خرجت فتحها بعد أن تبدلت ملامحه تماما… نظر لهذه الورقة التي بيده ثم قام بتمزيقها وألقاها في حاوية القمامة…. توجه إلى نافذه الغرفه يراقبها بعينه الحادة وهي تصعد السياره التي ستنقلها الى منزل والدها…..

رفع سماعة هاتفه وقام بمهاتفه خالد وقال… =لا تغفل عنها… =تم يا شيخ لا تجلج… =لازم اجلج يا خالد… رغده ما بتعرف تميز ما بين الامور… ما ودي حدا يضحك عليها مره ثانيه…. رد عليه خالد=يم.. يا شيخ انا مرتب كل شيء…. اغلق الشيخ الخط… تنهد بقوه التفت بعينيه للغرفة متسائلا داخله بضيق.. كيف سأمكث هنا بمفردي الان؟؟!! اغمض عينيه وقال من بين أسنانه بغيظ من غبائها…. =الله يلعنك يا رغده ويلعن غبائك…

دفع مبلغ مالي..((كفاره يمين)).. وردها غيابي دون علمها…. وقام بتزوير الاوراق لتكون هي طليقته أمام الجميع أما أمام الله وبعض الرجال هي زوجته… لذلك وافق على سفرها… وعندما انطلقت الطائرة لتحلق بعيدا في السماء وبعد ان قال… =سلام يا طليقه الشيخ سالم… اشعل محرك سيارته وانصرف… امسك هاتفه وقام بالاتصال على أحد الرجال التابعين له خارج البلاد ثم قال بالانجليزيه.. =As soon as she gets out of the airport, tell me… Don’t let your eyes off her. If anything happens to her, believe me, I will slit your throat without mercy.

=فور ان تخرج من المطار اخبرني… عينيك لا تغفل عنها ان حدث لها مكروه صدقني سانحر عنقك دون شفقه…. رد الطرف الاخر =Don’t worry, sir. I’ll watch her from afar as you ordered. =لا تقلق سيدي سأراقبها من بعيد كما امرت…. اغلق الخط… وتوجه إلى القصر وقلبه في طائرة ذاهبة إلى نيويورك…. باك ………… عاد الشيخ لارض الواقع… والغضب يكسو ملامحه.. يضيق من غبائها وعدم ثقتها به وتصديق اي شيء عليه…. فعل كل هذا… لكي يعاقبها على تهورها ..يجب ان تتعلم كيف تثق به وتزن الامور جيدا….

ولكن حدث الاسوء عندما… التقت باحد الشباب في نيويورك وفجأه ودون ان يعلم انتقلت الى بريطانيا… جن جنونه عندما استمع لهذا الخبر… لكن للاسف لم يستطع فعل شيء ولا حتى العثور عليها..اممم…ممكن…. تنهد… ثم توجه الى الفراش تمدد عليه… قام بإشعال سيجاره الكوبي الفاخر الذي لا يفارقه اغمض عينيه زفر دخان السيجار من بين شفتيه وإبهامه تحسسها دون ارادة منه…. يتذكر هذه القبله التي أخذها منها بعد أربع سنوات داخل المصعد …تذكر كيف كانت ذائبة بين يديه منذ دقائق….

أرادها وبشده… أراد ان يقتحم حصونها التي حُرم منها لسنوات…. أراد ان ينعم بملمس جسدها على جسده…. أراد ان يتفنن في تلحين مشاعره على جسدها المثير…. الذي ازداد فتنةً…. ولكن لا…. نعم لا… يجب ان تتعاقب…. يجب ان تذوق من نفس الكأس التي أذاقته منها.. يجب ان ينهشها الاشتياق كما نهش فؤاده..يجب أن تفكر فيه بالليالي كما كان هو يفعل وتحتضن ملابسه باشتياق مثلما هو يضم قميصها الحريري الى صدره العاري الان… والاهم من ذلك يجب ان تثق به… ويجب ان يعاقبها على ما فعلت و على اخفاء امر اطفاله عنه….

عند ذكر طفليه…. ابتسم ابتسامة واسعة.. ابتسامة غير مدركه حتى الان انه لديه طفلين…. حرك رأسه يمينا ويسارا وضحك مستنكرا عندما تذكر…. =سلومتي…. التي تخرج من كارثه حياته… انشرح قلبه برزانة ابنه تميم تنهد بارتياح… نظر الى الفراش الخالي بجانبه تتحسس بكف يده ثم قال…. =هانت….. في الصباح الباكر…. استيقظ جميع سكان القصر كالمعتاد ليبدأوا يوما جديد…. أكثر بهجه وسرور ولم لا ولديهم الان طفلين احدهما عاقلا ورزينًا ويتحدث بلباقة…. والأخر… كارثة متحركة على الارض… يجلسون جميعا في بهو القصر… وايسل تجلس على ساق والدها… تعبث في ازرار عباءته وتقول بدلع حزين…

=سلومتي انا عايزه اروح معاك… و سلومتي تبسم على دلالها الماكر المنافي سنها الصغير… رفع طرف عينيه لاعلى الدرج عندما استمع لصوت طرق حذاء رغده الذي يدق على الدرجات الرخاميه…. ابتسم بمكر عندما ارتبكت فور النظر اليه واشتعل وجهها بحمره الخجل فور تذكرها ما حدث بالامس…. ابتلعت لعابها بارتباك وابعدت عينيها عن مرمى بصره فهي لم تغفو ولم يغمض لها جفن ظلت طيلة الليل مستيقظة… تنهر نفسها على استسلامها له… اخذت نفسا عميقا وزفرته بارتعاش حتى تستعيد ثباتها وتكمل طريقها للاسفل…..

نظر الجميع الى ايسل عندما شهقت بعين متسعه وقالت باندهاش… =Oh my god…. ارتفعت عيني الجميع… والتفتت رغده للخلف وكاد فمها ان يصل للارض عندما رأت هناء تقف أعلى الدرج وبهيئة غير هيئتها المعتادة…. انزل الشيخ عينيه… ليغمضها بضيق… فهذه الوقحه ترتدي فستان باللون الاحمر الناري… قصير للغاية بالكاد طوله يغطي مؤخرتها…. وذو قصه منخفضه من الاعلى اظهرت كتفيها ومقدمه صدرها بسخاء… اما وجهها فكان مزيج من الالوان الجريئه… كحلت عينيها ورسمتهما بحرفيه ووضعت ظلال العيون فوق جفونها من نفس لون الفستان… اما شفتيها صبغتهما باللون الاحمر الغامق… هيئتها رائعة ولكن لا تليق بفتاه تنتمي لقبيله كبيره مثل قبيله السواركه….

ولا تليق ان تكون ابنه الشيخ جلال السويركي رحمه الله او زوجه الشيخ سالم زعيم السواركه…. نزلت من على الدرج وهي تبتسم بغرور عندما رأت هذه النظرة التي فسرتها انبهار في اعين الجميع ولكن في الحقيقه هم كانوا مصدومين… ذهبت عينيها للشيخ ضغطت على اسنانها بغضب عندما رأته ينظر الى ابنه ويتحدث معه في امر ما… هذا التجاهل جعل رغده تبتسم وينشرح قلبها.. فهو لم يهتم اليها والى طلتها المغريه… نظرت الى ابنتها الغاليه عندما وضعت يدها على عين والدها وعين شقيقها وهي تقول بذهول…

=تيمو سلومتي Close your eyes(غمضوا عينيكم) بسرعه طنط مش لابسه…. ضحك النساء عليها وابعد الشيخ يدها وقبلها وهو ينظر لها بابتسامه واسعه… قفزت هي من على ساقه… وهرولت سريعا باتجاه هناء التي وقفت بجانب رغده… ثم اشارت لها وهي تقول… =Come down, come down quickly =انزلي انزلي بسرعه…. ابتسمت هناء… وانحنت امامها مما جعل نهديها يظهران بطريقة فاضحة جعلت الشيخ حقا يغضب من مظهرها…. فهي تعمدت فعل ذلك وهي تنظر له بجرأه… لذلك الشيخ ابعد عينيه… نظرت هناء الى ايسل عندما قالت وهي تجحظ عينيها…

=يا طنط ال dress(فستان )ده صغنن عليكي….. طمطومتك باينه… التفت الشيخ بعين متسعه الى ابنته والابتسامة المذهولة لا تفارق شفتيه….دهشته ازدادت وارتفع حاجبيه الاعلى عندما انحنت رغده للخلف بظهرها ونظرت الى مؤخره هناء وقالت لابنتها…. =هي ما عندهاش طمطومه عشان تبان اصلا…. اووو… اخرج تسنيم هكذا من فمها اما والدتيها كانا يتابعان ما يحدث بابتسامة بلهاء… اما فرح انعزلت تماما في جناحها لاسباب غامضه…. التفتت هناء لرغده تبسمت بغرور وقالت بكيد… =واضح ان امك تغار مني يا ايسل….

=نعععععمممم…. =Whaaaaat… قالت الام وابنتها هكذا في نفس واحد…. وضع الشيخ ساق فوق الاخرى…. استند بذراعه على حافة الاريكة استند برأسه على يده وإصبعه الوسطى على شاربه… ابتسم بتسلية وعينيه تراقب… هذه الفرسه الجامحه التي اصبحت جريئه بطريقه اعجبته…. ازدادت ابتسامته عندما فتحت رغده سحابه سترتها الرياضيه ليظهر من اسفلها توب باللون الاسود ذو حمالات رفيعه عكست لون بشرتها البيضاء….. و غلّبت جرأتها على خجلها…. اهتز جسد الشيخ من ضحكته المكتومة عندما امسكت مقدمه التوب وسحبته للامام قليلا وهي تنحني امام هناء التي اتسعت عينيها عندما رأت حجم صدرها…. الذي ازداد كثيرا بعد الحمل والولاده… ثم قالت بابتسامه جانبيه ساخره….

=طب ملي عينك يا صرم… =رغدددده… نظرت رغده الى الشيخ سالم عندما صاح بها غاضبا فهو لن يقبل بهذه الوقاحه التي تخرج من زوجته… اما زوجته الثانيه فلا اعلم لما هو لا يتدخل فيها… هذا شيء لا يعنينا ما يعنينا الان هي رغده الشيخ التي ابتسمت بمكر وهي تتطلع اليه بتحدي… اما هو غضب حقا من وقاحتها وخاصه عندما قالت ابنته الصغيره…. =رغده What’s the meaning of(يعني ايه )صرم..

التفتت رغده الى ابنتها سريعا وحقا لعنت نفسها الاف المرات فهي لا تقول هذه الالفاظ امام اطفالها ولكن هذه الوقحه هي من جعلت الدماء تغلي في عروقها… اقتربت منها وجلست القرفصاء امامها ثم قالت… =ايسل حبيبتي انتي فطرتي… نفت الصغيره وقالت… =تيته نرجس قالت ان احنا waiting you for breakfast( نستناكي على الفطار)… نظره رغده الى نرجس التي ابتسمت لها ابتسامة باهتة.. منذ متى ذلك الحب الذي ظهر فجأه… قالت رغده هكذا بعينيها وهي تنظر لها ثم التفتت ونظرت لابنتها ابتسمت وقالت…

= يلا عشان تفطري…. هزت ايسل رأسها وقالت وهي تنظر لهناء المشتعلة بغضب…. =اوكي يلا بينا عشان انا My belly parrots(بغبغانات بطني) بتصوصو.. هنا ولم يستطع الشيخ التحكم في ضحكاته التي خرجت زلزلت جدران القصر من صداها… ليس هو فقط من ضحك بل الجميع انفجروا ضاحكين حتى ابنه الرزين… فهذه الكارثه يوجد بها الكثير من مكر النساء… يبدو ان هذا الشيء ورثته من امها….

توجهوا جميعا الى غرفه الطعام…. جلس تميم على يمين والده… و توجه الجميع الى مقاعدهم… ووقفت رغده تنظر الى مقعدها الفارغ…. هذا المقعد الذي منع الشيخ اي احد من الجلوس عليه… نظرت الى ابنتها التي تجلس على ساق والدها عندما قالت والطعام بفمها… =يلا يا رغده تعالي اقعدي… تطلع لها بطرف عينيه وهي ابتلعت لعابها وتوجهت للجلوس بجانبه من الجهه الاخرى…. بدأ الجميع في تناول طعامهم… اما هذه الحقوده تنظر الى الشيخ ورغده بغضب… التفتت الى نرجس عندما قالت…

=هناء ودي يتحدث معك بعد الفطار…. قلبت عينيها بملل فهي تعلم انها ستنهرها على هذه الملابس الفاضحه… نظرت الى هذه الطفله التي اخذت قطعه من الجبن وقربتها من فم والدها وهي تقول… =خدي سلومتي…. هممم… شطور يا سلومتي…. ضحك الشيخ وقال بعد ان ابتلع ما بفمه…. =كثير علي ذا الدلال… طبعت قبلة على لحيته وقالت بخباثة لا تناسب سنها… =There is nothing much for you(ما فيش حاجه كتير عليك)… وانت عارف لو اخذتني معاك هدلعك اكتر واكتر….

ااااه… قال الشيخ هكذا وهو يضيق عينيه عندما فهم حيلتها… امسك وجنتيها الاثنين بين اصابعه وقال وهو يفركهم بحنان… =ما ادري ويش اقول… طاحت الكلمات امام بنت الزين… اسمعي… اعتدل وثبتها على فخده… نظره داخل عينيها وقال… =بنت ابوكي…. راسك مشموخ وحكي خشمك… غلاك في الجلب خلاني شفقان متيم…الشمس لا يغطيها الرغيف… وانت حسنك ودلالك غطي على الكون وعم بصري يا زينه الاوصاف…يا زين خدتها زيناااه اللعبي يا الدقاق الزين… على انغام جلبي…

((بنت ابوكي راسك مرفوع وشوفي نفسك غلاوتك في القلب جعلني عاشق ولهان.. الشمس لا تغطيها الرغيف وانت حسنك ودلالك غطى على الكون وعمى بصري يا زينه الاوصاف يا جميله الخدين ارقصي واتدللي يا زينه على انغام قلبي))… =الله الله يا شيخ…. قالت تسنيم هكذا والجميع يبتسمون بسعاده ورغده تنظر الى طفلها الذي يبتسم هو الاخر وينظر الى حب والده الذي يخرج الى شقيقته بسعادة… ابتسمت عندما لم ترى الغيره في عين طفلها… ووالده الذي يعشق الاثنين بالتساوي…. رفع الصغيره ووضعها على فخذه الاخر… ثم امسك يد ابنه الجالس بجانبه انحنى وقبل يده ثم نظر داخل عينيه وقال بابتسامة حنونه رائعه….

=ودي تصارحني وودي اصارحك ترا المشاعر تكتم الي كتمها ولا ودي اعكر مزاجك ولا اجرحك لكن اخاف من السنين وندمها اعشق تفاصيلك واهيم بملامحك صورتك سبحان من هو رسمها تخطي على قلبي وقلبي يسامحك بالضحكه الي جعلني ما عدمها بكره تكبر يا ولدي وتصير رجال وتصير لطول الشوارب سندها وابني عليك امال و امال ويقولون انا اشهد انه ولدها….

دمعت عينيها بسعاده ولعنت نفسها الاف المرات على كل دقيقه وكل لحظه ضيعتها من عمر ابنائها اللذان لا تسعهما الغرفة الان من فرط السعاده عندما شعروا بمشاعر والدهما… اما هذه الحقوده لم تتحمل اكثر من ذلك هبت واقفه وانصرفت من غرفه الطعام بغضب فما فعلته والساعات التي قضتها تتزين امام المرأة ضاعت وذهبت ادراج الرياح…. بسبب هذان الطفلين و امهما…. والشيخ نظر الى امهما بطرف عينيه رأها تنكس رأسها للاسفل لتغطي خصلاتها الطويله وجهها حتى لا يرى احد دموعها…ولكن في الحقيقه هو رأها وشعر بها… لم اكتفي يجب ان تندمي اكثر….

قالها الشيخ هكذا ثم نزل الى اطفاله وقال… =انا منبشم…. انهو طعامكم مشان نقوطر… ((انا شبعت انتهى من تناول طعامكم حتى نذهب))… عقدت رغده حاجبيها وقالت… =تروحوا فين… هو انت هتاخدهم معاك… ابتسم وهو يداعب انف ابنته ثم قال دون النظر اليها… =اااي… راح يروحوا معي ودي اياهم يشوفوا عز ابوهم… والشيخ تميم راح نفصل له شامخ مقاس راسه…. التسعت ابتسامه الشيخ تميم عندما فهم على والده… وقف الشيخ من على مقعده قبل رأس ابنته واجلسها مكانه ثم فعل المثل مع ابنه وقبله على رأسه وتوجه الى الخارج وهو يقول…

=اللهم لك الحمد…. انا في مكتبي… انهو طعامكم وتعالوا… هز الطفلين رأسهما…. وبدآ يأكلان طعامهما بحماس لكي يذهبوا مع والدهما…. وقفت رغده من على مقعدها وتوجهت خلفه… دخل هو ودخلت هي بعده…. اغلقت الباب حتى لا يستمع احد لحديثهما…. ثم قالت… =ولادي مش هيروحوا اي مكان من غيري… نظر لها بطرف عينيه… ولم يجب عليها… مما جعلها تغضب بشده… توجهت اليه بخطوات غاضبه وقفت امامه لتحول بجسدها بينه وبين الخزنة الذي كاد ان يفتحها ثم قالت انفعال…

=هو انا مش بتكلم… انا ولادي مش متعودين على الكلام ده… هتخدهم معاك وتبهدلهم ليه… تطلع اليها بنظره مطوله بارده… مما جعلها تعقد حاجبيها بغرابه وهو ظلت عينيه داخل عينيها بهالتها البارده…. شعرت بالخوف هل هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفه…. انسحبت بهدوء من امامه… وهو كما هو نظره مثبتا الى الامام وعندما ابتعدت اقترب من الخزنه وقام بفتحها… يخرج منها بعض الاوراق….

ضغطت على اسنانها بغيظ من تجاهله…. التفتت لكي تذهب فوقع بصرها على هذه الأريكة الموضوعه في احدى الزوايا مررت عينيها في جميع انحاء الغرفه لمع الحزن والحنين في عينيها فهذه الغرفه شهدت على الكثير من المواقف الحميميه بينهما….وخاصه هذه الأريكة…. اغمضت عينيها وتنهدت عندما تذكرت احدى الليالي…. فلاش ……….. رفع عينيه من على الاوراق التي امامه ونظر الى زوجته التي تتمدد على الاريكه وترفع ساقيها الاثنين على ظهر الاريكه وبيدها الهاتف تعبث بها…. ارتخى ظهره على المقعد ومرر عينيه على ساقيها الظاهره بسخاء من هذا الشورت القصير الذي اظهر جمال ساقيها….

لمعت عينيه بالعشق الخالص فور ان وقعت على ملامحها البريئه شفتيها التي تضغطها بتوتر ومن الواضح انها تلعب احد الالعاب على الهاتف… عينيها التي تشبع عين الريم… التي تتسع فجأه وتضيق في بعض الاوقات… خصلاتها القصيره المنتشره بجانبها على الاريكه…. وقف من على مقعده… ثم توجه اليها…. شهقت رغده عندما سحب الهاتف من يدها… كادت ان تعتدل ولكن منعها عندما رفع عباءته للاعلى ونزل بجسده ليعتليها…. سحب ساقيها من على ظهر الاريكه… لتمددهم على الاريكه نفسها ثم يتمدد هو بينهم…. داعب انفه بانفها… هو يقول بنبره دافئه…

=ويش بتسوي… هاي الالعاب اهم من زوجك…. تبسمت ورفعت ذراعيها لتحاوط عنقه رفعت شفتيها امام شفته وقالت بدلال مثير…. =ما هو زوجي مشغول… =والحين فضيت…. =ويش ودك… =ودي ياكي…. اجل عزيزتي افتحي شفتيك وارخي جسدك ودعينا نستمتع قليلا…. انحدر برأسه للجانب وفتح فمه ليلتقط شفتيها…. بعد ان فتحتهما لكي تستقبله… نزلت الجفون وارتخت الاعصاب ليتصاعد الادرينالين داخل العروق…. لتشتد حراره الاجساد….

اممم… اخرجت رغد هكذا داخل فمه مستمتعه بمصات شفتيه لشفتيها…. خرج من بين شفتيهم اصوات حميميه رائعه… تدل على مدى روعه القبله الرومانسيه… فهو يمتص شفتيها السفليه وينتقل الى العليا وراسه تذهب يمينا تاره ويسارا تاره اخرى اما يده كانت تسير على جسدها لتكتشفه للمره الذي لا يعلم عددها…. ابتلع لسانها داخل فمه وامتصه بقوه ويده مزقت هذا التيشيرت العلوي لتبقى عاريه امامه من الاعلى…. ابتعد عنها ليتمكن من نزع ملابسه…. وعندما اصبح عاريا تماما…. تطلعت الى جسده بجراءه اشعلته اكثر…عممم صرخت صرخه مكتومه عندما امسك شورتها القصير ومزقه بقوه لتصبح عاريه هي الاخرى…

فتح ساقيها بيديه ليتمكن من التهام انوثتها الورديه بعينيه….. تعالت انفاسه مع يده التي صعدت على طول ساقها ثم استقرت على انوثتها….ااه… اخرجت هي هكذا وتلوى جسدها…. عندما شعرت باصبعه بين جوانب انوثتها…. والاخرى استقرت على احدى نهديها لتعتصرها بقوه… ويقول الشيخ بانفاس لاهثه… =جننتيني يا رغده الشيخ…. رفعت رأسها ثم امسكت يدها التي تعبث في انوثتها وسحبت جسده لجسدها فاستجاب اليها وتمدد عليها….. فتحت هي ساقيها اسفله وقالت بانفاس لاهثه هي الأخرى …. =بشويش عليا….

=للاااا.. اااه… صرخت عندما اقتحمها بقضيبه المنتصب… وهو قال لا معترض…. وبداخله لن ارحمك رغدتي ساقبلك قبلتان واحده حنونه والاخرى اشعل بها انوثتك…. دفن رأسه في تجويف عنقها… ليلتهمه ضغط بصدره المعضل على نهديها..ااااخ… زمجر بخشونه داخل عنقها باستمتاع من طراوه نهديها… تحرك داخلها بقوه وهي….ااااه…ااوووف…. تخرج هكذا من فمها وتهتز اسفله…. امسك نهديها الاثنين بين يديها ثم نزل براسه ليلتقطهم داخل فمه ويرضعهم ويمتصهم بقوه….. وهي تشد خصلاته السوداء وتقول بانفاس متقطعه…. =حرام عليك ارحمني….عاااهممم…

صرخت بالم كتمته سريعا عندما قضم حلمت ثديها الوردي باسنانه بشراسه…. صفعها على فخذها وقال وهو يتحرك داخلها بقوه…. =لا تصرخي….اااخ…. =مش قادره يا سااا…. انقطع حديثها بشهقه متفاجئه عندما لف ذراعه حول جسدها ودار بها على الاريكه ليصبح هو اسفلها وهي فوقه…. ضغط على خصرها وقال بانفاس لاهثه…. =يلا يا روح الشيخ…. هيا صغيرتي اغرقيه بشهدك… نفذت طلبه وشبكت اصابعها داخل يده…اااه… صرخت وهي تقفز على عضوه المنتصب داخلها… وتضغط بكفوفها على كفوفه…. اطربت اذنه بصرخاتها المنخفضه المثيره فكافئها بالكلمات المعسوله مثل….

=بعشجك يا رغده الشيخ….اااه يا روحي… اسرع يا محبوبي…. ظلا على هذه الحاله هي تصرخ بمتعه وهو يحفزها على الاثاره…واخيييرااا… عادت براسها للخلف..وواااخ…اااه…. زمجر هوا وصرخت هي عندما التحمت حممهم الدافئه ببعضهم…. انهارت لتسقط عليه بقوه…. ضحك عليها بشده ولف ذراعيه حول جسدها… ابتسمت ورفعت راسها ثم قبلا بعضهما هذه القبله السطحيه ثم عادت مره اخرى…. لتتوسط صدره العريض…. هي تبتسم وهو يبتسم….. والقلوب تقرع من فرط العشق…. باك ………… هو جامد وهي قويه…. والقلوب تقرأ تصرخ مستغيثه…. لقد انهشني الحنين…. التفتت برأسها لتنظر اليه راته ينظر اليها ومن الواضح انه ايضا تذكر هذا الوقت الحميمي….

تطلعت اليه بعتاب من بين دموعها الغاضبه ليقابلها هو الاخر بنظره غاضبه…. صرخت القلوب قبل الافواه ليقول هما الاثنين في نفس واحد…. =كدابه…. =خاين…. ماذا؟…. من هو الخائن؟؟…. ومن هي الكاذبه؟؟… اقتربا من بعضهما بعصبية…. القى الملف من يده…. وهي مسحت دموعها بقوه…. من المفترض انهم سيشتبكان سويا…. او يصرخان في وجهي بعضهما….. ولكن حدث العكس…. عندما سحبتهم القلوب بالاجبار ليعانقا بعضهما بالقوه…. لفت هي ذراعيها حول عنقه وهو ضغط على خصرها ليقربها منه…. هي تشد وهو يشد…. هي تبكي وهو يتمزق….هي ااااه….وهو….ليييش…. دفن رأسه في عنقها وقال بهمس متألم داخل اذنها….

=بعمري ما هسامحك…. رفعت هي شفتيها لاذنه وقالت بحراره.. =وانا هخليك تندم على خيانتك ليا…. حقا…. تتوعدان لبعضكما…. واجسادكما ملتحمه بهذا الشكل الحميمي…. اي هراء هذا….. ابتعدا عن بعضهما فجأه…. عندما انفتح الباب ودخلت ايسل التي كانت تبكي وتضع يدها على وجنتها.. فزعت الام.. وهلع الاب عندما رأى الدماء تسيل من جانب شفتها الصغيره وتقول بشهقات باكيه… =طنط البغبغان ضربتني…. انتفضت الام وابنتها بل انتفضت جدران القصر باكمله عندما…. خرج صوت الاسد الذي جعل الهاتف يسقط من يدي…..

=هنااااااااء….. ………. ✨الفصل الثامن عشر ✨ بسم الله …………. بعد أن دخل الشيخ إلى مكتبه ولحقت به رغده… نزلت هناء مرة أخرى بعد أن بدلت ملابسها وارتدت عباءة مفصلة على جسدها…. بلون فاتح مغري…. توجهت إلى باب القصر كي تستقبل صديقاتها التي قامت بدعوتهن حتى تكمل خطتها… وتكيد هذه الرغده…. استقبلتهن استقبالا حارا ثم استضافتهن في غرفة المعيشة الموجودة بالقصر…. وبعد قليل خرجت لكي تلقي التعليمات على الخادمة لكي تقوم بصنع المشروبات الباردة لصديقاتها….

في ذلك الوقت كانت ايسل تخرج من غرفة الطعام راكضةً لتتوجه إلى والدها لكي يذهبوا معا كما اخبرها و اخيها … اخيها الذى كان يأتي من خلفها فقد استأذن من الجميع باحترام بعدما انتهي من تناول طعامه وتوجه إلى الخارج خلفها…. اااه… صرخت متألمة عندما ارتطمت بهناء دون قصد وهناء لمعت نيران الغضب داخل عينيها عندما رأت هذه الصغيرة سليطة اللسان.. نظرت للهاتف الذي سقط من يدها… ثم حولت بصرها لايسل التي انكمشت على نفسها بخوف من نظرتها…

نزلت لمستواها بجذعها وقالت من بين أسنانها… =ايش يا ملعونه مانك شايفه جدامك… تفاجأت هناء بوقوف تميم أمامها و صياحه في وجهها غاضبا… =اختي مش ملعونه… and please (ولو سمحتي) اتكلمي معاها بأدب… احتمت ايسل خلف ظهر شقيقها ونظرت الى هناء وقالت… =انا ما شفتكيش..I was running( انا كنت بجري )..وحضرتك اللي خرجتي قدامي.. يبقى كده I ‘m not wrong (انا مش غلطانه) ..انتي كنتي عينيكي في الموبايل….

حقا لم تستطع كتم غضبها فالآن وليفة الشيخ سالم وزوجته رغده يقفون امامها بكل شجاعة…. هذه الفتاة الصغيرة التي تبغضها… سحبت تميم من ذراعه ودفعته بعيدا ليسقط على الارض ويتأوه بألم… ثم أمسكت ايسل التي بكت برعب و ضغطت على ذراعها بقوة جعلت الصغيره تصرخ متألمةً ثم قالت من بين اسنانها…. = يا ساطل يا ملعونه حكه خشمك مثل امك الله يلعنها ويلعنك…. والله لمرطك من شعرك لو ما لميت لسانك السليط يا قليله الحيا….

((يا قليله الربايه يا ملعونه شايفه نفسك مثل امك الله يلعنك ويلعنها والله لشدك من شعرك لو ما لميتي لسانك الطويل يا قليله الحيا))…. صاحت الصغيره بها غاضبه… =رغده مش ملعونه… وانتي اللي قله ادب.وواااه…. صرخت الطفله متألمة واقترب شقيقها منها سريعا ليدفع عنها هناء بكل قوته للخلف وهو يصيح بها غاضبا عندما سقطت شقيقته أرضا…. =Stay away from my sister =(ابعدي عن اختي)…

ركضت ايسل لغرفة المكتب الخاصة بوالدها وهي تضع يدها على وجنتها… وخرج النساء من غرفة الطعام على صوت تميم الذي كان يصيح بهناء منفعلا على شقيقته… حتى صديقات هناء خرجن على الصوت… وهناء لم تكتفي بما فعلت بل امسكت الطفل من خصلاته البنيه وضغطت عليها بغل وهي تقول من بين اسنانها…. =الله يلعنك ويلعن اختك ويلعن امك ملعون اليوم اللي شفناكم فيه وايش رجعكم يا اولااا… =هناااااء….

صوت الاسد الذي خرج من غرفة المكتب كان كفيلا بجعلها ترتعش مكانها…. اتسعت عينيها بذعر وابتعدت عن الطفل تميم عندما رأته يخرج من غرفة المكتب بملامح مرعبه…. فهي ظنت أنه ليس هنا وذهب الى اعماله لذلك اخذت حريتها في التعامل مع الطفلين….. خرجت رغده من خلفه وهي تحمل الطفلة بين ذراعها… وقف امامها تماما وعينيه حمراء كالدماء التفت للخلف برأسه عندما استمع صوت بكاء ابنه الذي كانت تحتضنه والدته…. رفع عينيه إلى شقيقته عندما قالت بغضب….

=هاي البلوه اللي ابتلينا فيها ضربت ايسل والشيخ تميم… =يا بنت الكلب انتي بتضربي عياااالي…. قالتها رغده… بعد ان انزلت طفلتها ارضا وتوجهت الى هناء التي ترتعش بخوف من نظره الشيخ.. كادت ان تنقض عليها ولكن امسكها الشيخ سالم من ذراعها…. ورغده تصرخ غاضبة وتحاول التملص من بين يديه للاقتراب من هناء…. =انتي بتضربي عياااالي… ده انا هقتلك اوعى يا سااالم سيببببني… سحبها للخلف بهدوء ينافي فورانه الداخلي نظرت اليه بغضب ظنا انه سيعفي عن هذه الوقحه… ولكن….

=ايسل.. تميم…. توجه الطفلان إلى والدهما…. الذي نظر اليهما ثم ابتسم رفع قفطانه باليد الخالية وجلس القرفصاء امامهما ويده الاخرى تقبض على معصم رغده التي يعلم إن تركها ستنقض كالوحش الكاسر على هناء لذلك لم يترك معصمها… نظر الى الطفلين وتبسم بحنان ثم قال…. = يابياااخ ليش تبكو كذية…. الحزن هذا مايليك بطنيات الشيخ سالم… جاهزين لحتى تشردوا معي…

نظر الطفلان إلى بعضهما ونظر الجميع الى بعضهم بصدمة أيضا.. والشيخ ضغط على معصم زوجته حينما حاولت التملص من بين يديه… عاد بصره الطفلين مرة اخرى لوالدهما ثم هزا رؤوسهما بنعم… ابتسم والدهما بحنان ثم مسح هذه الدماء التي سالت من شفاه ايسل قبلهما من جبينهما ثم نظر لشقيقته وقال… =تسنيم خالد ينتظرني في الخارج وصلي ايسل وتميم لحتى ينتظروني في السياره… يلا روحوا مع تسنيم….

ابتسم الطفلان بحماس ثم توجها بعد تسنيم للخارج وقد نسيا ما حدث تماما…. وقف الشيخ من على الارض وقد تبدلت ملامحه تماما بعد ان خرج اطفاله وكل ذلك تحت نظرات زوجته الغاضبه… ظنت انه سيصمت عن حق اطفاله.. ولكن في الحقيقه الشيخ لا يريد ان يعتاد اطفاله على هذه المناوشات العنيفه أو الاستماع لهذه الالفاظ البذيئه… لم يحرر معصمها…. بل اقترب من هناء خطوة واحدة عينيه تصرخ بتنبيه تقول اهربي فلقد ايقظتي الوحش الذي خمد لاربع سنوات والان…امم…

=اتخطيتي كل الخطوط الحمراء… ما كان ودي اتعامل معك انا واغسل عاري بايدي… عاااا… صرخك متألمة عندما قبض على خصلاتها الطويلة… ليتراجع رأسها الى الخلف بقوة ثم قال بنبرة اتت من الجحيم…. =الحين وقت الحساب….خااااالد…. =هلا يا شيخ…. نظر الجميع إلى خالد الذي دخل تواً مع تسنيم بعد ان اطمئن على الاطفال داخل السيارة … دفع الشيخ جسدها على الارض بقوة ثم قال لخالد وهو ينظر لها باحتقار والكثير من الغضب…. =نفذ… ما راح ننتظر اكثر من زيك… وصل لاحمد المعلومة…

نظر النساء لبعضهن بعدم فهم… أما هذه المتجبرة التي لم تهتم بأي شيء وقفت من على الارض عندما ذكر اسم شقيقها وقالت بصراخ…. =والله لاقتلكم كلكم…. والله لاحرق قلبك يا ابن عمي على ولادك… الله في سماه لاندمك يا رغده…. والله لاشتكيك لابناء القبيله… هاقول لهم زوجي للحين ما قرب من فرشتي… الشيخ يا اللي بيحكم بالعدل والدين بين الناس ما عرف يدي زوجته حقوقها الشرعيه…. كادت رغده ان تقترب منها لكي تبرحها ضربا ولكن امسكها زوجها… وقال لهناء جملة جعلت جسدها وجعلت جميع الاعين تتطلع اليه بصدمه…. واولهم زوجته التي لم تصدق اذنها عندما قال….

=مو لما تكوني زوجتي الاول يا بنت العم…. شهقت صديقات هناء بذهول من حديث الشيخ وهناء لم تستطع التحدث …هل هو طلقها دون علمها؟؟… كيف لقد وعد والدها؟؟… كيف تجرأ وفعل ذلك؟؟؟…. اقتربت منه وقالت بعدم تصديق…. =يعني انت حليتني من ذمتك يا شيخ… كيف ذا الحديث…اا… وامانه ابوي…. =نفذت أمانه ابوكي…. بس بطريقتي…. نظر الى زوجته المصدومه وقال بابتسامه ساخره… =كتبت عقد سوري…. وضعت رغده يدها على فمها حتى تمنع هذه الشهقه من الخروج كيف فعل ذلك؟؟… هو لم يتزوجها في الاساس…كيف…وو… هذا الفيديو…. نظر الشيخ سالم الى خالد عندما قال بابتسامة واثقة…

=الشيخ سالم ما في على ذمته غير ام تميم…ووو…. فلاش ………. بعد ان وقعت هناء على أوراق الزواج…. وبصمت على صورتها الموضوعه بجانب صورة الشيخ…. لتصبح زوجته أمام الجميع…. اخذ خالد المأذون والشهود وايضا الاوراق وتوجه الى الخارج… بعد ان ابتعد عن محيط القصر.. قام بأخذ هذا الدفتر من هذا الرجل الذي تنكر في زي مأذون… ثم أعطاه مبلغ مالي كبير هو والشهود… وبعد ان ذهبوا… فتح خالد هذا الدفتر وقام باخراج هذه الورقه… امسك مفتاح السيارة وقام بإدخاله في الورقه فانقسمت الى نصفين….

ومن الواضح انها كانت ورقه ملتصقه في ورقه أخرى ولكن كانت الورقه العلويه قصيره قليلا…. لذا التوقيع كان على الورقة الموجودة بالاسفل…. نزع هذا العقد الشرعي الموضوع عليه صوره هناء والشيخ…. قام بطيها ووضعها في تابلوه السيارة… ثم رفع هذا العقد السوري…. والعقد السوري يشبه العقد العرفي….. فلقد قام هو والشيخ بالتخطيط لذلك… والان الورقتين مع الشيخ سالم…. والشيخ قام بكتابه هذه العقود… لكي تكون في منزله على راحتها… ولا يحاسب هو على النظر اليها….

الحقيقه لا يوجد اي سجلات شرعيه او قانونيه تثبت ان هناء زوجه الشيخ سالم…. بل ورقتين والاثنتين مع الشيخ….. باك ………. ما كذبت عندما قلت ((العربان أسياد الدولة))… وها هو الدليل امامنا الشيخ سالم السويركي زعيم السواركه رجل تميز بمكر الذئاب وشموخ الاسود وذكاء الثعالب…. باختصار…. تلعب على مين يا حبيب … السواركه هذول…. صدمه حلت على الجميع بعد ان استمعوا لحديث الشيخ خالد…. شيء لا يصدق فكل ذلك الوقت اربع سنوات وهم يعتقدون ان هناء زوجه الشيخ…. ولكن في الحقيقه هي ليست زوجته….

وشيخنا الماكر…. نفذ أمانة عمه الراحل بدهاء وذكاء عقد عليها عقد سوري لكي يحافظ على مكانته امام الجميع وايضا يحافظ على كرامة زوجته…. ولكن للاسف زوجته لم تثق به …. وزوجته تجمعت الدموع في عينيها المصدومة… لم يتزوجها… عذرا اعزائي القراء… نعلم جيدا انه يوجد زواجا عرفيا ولكن هذا الزواج إن لم يوثق قانونا فليس للمرأة اي حقوق قانونيا تستطيع مطالبة الرجل بها…..

فالقانون المصرى لا يعترف ولا يعتد بالزواج العرفى إلا إذا كان موثقا و ذلك عن طريق رفع دعوى بالمحكمة بعد كتابه العقد عند محامي اسئناف عالٍ يضع ختمه عليه و ايضا محامي مسجل بالنقابه يضع رقم قيده داخل العقد ثم إذا أرادت الزوجه توثيقه تأخذ العقد لترفع دعوة وتتبع الإجراءات اللازمه… وعدم التوثيق لا يبطله شرعا إذا كان مستوفي للشروط الشرعيه ولكن قانونا لا يعترف به…. كما أن هذا الزواج هنا تم بدون ولي وهذا ما يجعله باطلا

فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال…(أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها…فنكاحها باطل…فنكاحها باطل…فنكاحها باطل)…. وهناء في ذلك الوقت… وبعد وفاه والدها اصبح شقيقها الصغير وليها من بعد والدها…. لذلك كان يجب اخذ اذنه على هذا الزواج ولكن هذه المتجبرة لم تهتم بل قالت هي انها ولية نفسها……. قال تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾…. إذاً اي تلامس جسدي يجب الاشهار به مع أخذ إذن ولي الزوجه حتى وان تم عقد قران الشاب والفتاه امام الجميع…..فهما في مكانة المخطوبين حتي يتم زفافهما وإكمال باقي الضوابط الشرعيه لاتمام الزواج…

شطوره يا سالي… هل يمكننا الان ان نعود لموضوعنا الاساسي لقد تسمر البشر بصدمتهم…اوو‏وه ….سوري… اقترب الشيخ خالد من هناء وقام بسحبها للخارج بعد أن اشار له الشيخ بذلك…. قاومته هناء ثم قالت بشراسه…. =الله لا يسامحكم حسبي الله عليكم… ربي لا يهنيك في ولادك…. نظر الشيخ لزوجته بنظرة مرعبة ثم قال من بين اسنانه…. =ما راح تاخدي حق ولادك…. ترك معصمها وكانت هذه إشارة كافيه لكي تتوجه الام بخطوات بطيئة اتجاه هناء الذي تركها الشيخ خالد وتراجع الى الخلف….. انضمت تسنيم الى صديقتها نظر هما الاثنين لبعضهما ثم رفعا اكمام ملابسهما وبلحظه….

كانت جدران القصر تهتز من شده صرخات هناء المتألمه…. لم يشفق عليها احد ولا حتى صديقاتها اللاتي فررن هاربات…. حتى الشيخ لم يتدخل بل جلس على احد المقاعد الفردية وقام باشعال سيجاره الكوبي رفع ساق على الاخرى وتابع بتسالي زوجته التي تحولت الى قطه شرسه… بعد ان القت بهناء ارضا وجلست على معدتها واخذت تكيل لها اللكمات وتصفعها وهي تقول بغل… =يا حربايه يا افعى خربتي بيتي ودلوقتي ضربتي عيالي… انا هقتللللك….

وبالفعل رغده عزمت على ازهاق روحها لفت قبضتها حول عنقها وضغطت عليه بعنف…. تركت تسنيم يدي هناء بعد ان كانت تثبتهم على الارض حتى تتمكن رغده من ضربها تركت يدها عندما رأت معالم صديقتها الشرسه… اقتربت منها سريعا وامسكت ذراعها وهي تقول بهلع…. =خلاص يا رغده ابعدي… هتروحي في داهيه…. البنت هتموووت….

اقترب النساء منها سريعا وحاولن ان يسحبن رغده من على هناء ولكن كانت تدفعهن بيدها وعندما كانت تحاول التخلص منها كانت تصفعها وتعود الى عنقها وتضغط عليه بقوه… امسكت خصلات شعرها بقوة عندما شعرت بذراعيه تطوقها من الخلف… فارتفع بجسدها عن هناء التي صرخت بقوه عندما شعرت بتمزق فروة راسها…. امسك الشيخ معصمها وضغط عليه بقوه ليجبرها على ترك خصلاتها فتركتها رغده بالاجبار… ليقع جسد هناء على الارض بألم….

وضعها على الارض بعد ان بعدها عن هناء الذي سحبها الشيخ خالد وتوجه بها الى الخارج… نظره لخصلات هناء التي بيدها وهي تتنفس بغضب تحول سريعا الى اشمئزاز وقامت بنفض يدها في الهواء…. رفعت بصرها إليه رأته ينظر لها ببرود وعلى شفته شبح ابتسامة ساخرة…. فتحت فمها كي تتحدث ولكن لم يعطها الفرصه توجه الى الخارج وهو يقول…. =اتبعيني…. حقا شعرت بالخوف من صوته الهادئ… ولكن هذا الفيديو… لا زالت توجد ألغاز لم تكشف بعد… ويجب ان يجيب على كل شيء… كيف لم يتزوجها وكان في احضانها؟؟؟… نظرت الى نرجس عندما وضعت يدها على كتفها وقالت بحزن…

=روحي ورا زوجك يا بنيتي صفي دنيتكم مشان ولادكم….. تطلعت اليها بنظرة مطولة ثم هزت رأسها وتوجهت الى الخارج ذهبت عينيها للسياره التي ادخل الشيخ خالد هناء بها ثم انطلقت للخارج وحولت بصرها لطفليها اللذان ينظران اليها من نافذة السياره ويشيران لها بأن تأتي وتقول هذه المشاكسة… = Come Raghda(يلا يا رغده) سلومتي هيمشي…. ابتسمت رغده ثم توجهت الى السيارة بخطوات مترددة… فتحت الباب المجاور لزوجها… وصعدت بجانبه نظرت اليه رأته ينظر أمامه وحاجبيه معقودين… اشعل محرك السياره وانطلق للخارج…

التفت برأسها لطفليها اللذان كانا يتطلعان للطريق من نافذه السياره…. ثم حولت بصرها اليه وقالت بصوت منخفض…. =ازززاي…. لم يلتفت اليها بل قال وهو ينظر للطريق… =اسألي حالك…. ابتلعت هذه الغصه في حلقها ثم قالت بنبرة حزينة بعد ان تجمعت الدموع في عينيها… =ارجوك رد عليا انا هتجنن…. ضحك ضحكة قصيرة ساخرة ثم قال بتهكم…. =والله اذا كنتي متذكره يلي كان بينا قبل زواجنا وتحديدا يوم عقد قراننا كنتي عرفتي ان كلامي اللي كان في الفيديو لزوجتي اللي نمت معها بمكالمه صوتيه… بس واضح ان..ااممم…. ان المشاعر كلام يا ام ولادي…..

اتسعت عينيها بصدمة عندما تذكرت الصوت الذي كان في الفيديو…. نعم نعم لقد حدث بيننا علاقة حميمية عبر الهاتف…. ارتطم كف يدها بقوه في فمها عندما أدركت انه تم خداعها…. اذاً لم تكن هي المظلومة بل هي من ظلمته… هي من اتهمته بشيء لم يحدث… هي التي لم تثق به…. هي التي لم تثق في مشاعرها ولم تصدقها… وضعت يديها الاثنين على وجهها حتى لا يرى طفلاها دموعها… وبكت بقوه بكت على السنوات التي ضاعت وهو ليس معها…. بكت بحرقه ودون اراده منها خرج صوت شهقاتها التي مزقت قلبه عندما أدركت الان انها طليقته ليست زوجته….

عند هذه الفكره ولم ترى اي شيء أمامها…. حتى انها لم ترى طفليها اللذان كانا ينظران اليها باستغراب…. انزلت يديها من على وجهها وقامت بفتح الباب وكادت ان تقفز من السيارة ولكن امسكها هو سريعا وسحبها باتجاهه وهو يصيح بها غاضبا…. =ايش بتسووووي يا مجنونه…. عزمت ان تفعلها وهي تقول بانهيار…. =سيبني يا سالم… انا همواااااه…. صرخت متألمة عندما صفعها بظهر يده على فمها…. وضعت يدها على فمها وانفها بألم…. مد يده وقام باغلاق الباب….. وهو يقول بغضب وصل لاعلى الدرجات…..

=الله يلعنك ويلعن مخك….ويش راح تسوي…هااا…شيننن…..انتي..اا…. انقطع حديثه عندما تذكر طفليه اللذان يجلسان في الخلف التفت برأسه اليهما رأهما يراقبان الموقف بعين خائفة….. زفر بقوه…. مد يده وقام بسحب رأسها…. لكي يستند على صدره ثم قال بمزاح حتى يلهي صغاره…. =خلاص راح اخليكي تركبي رغده…..ههه…. لا تبكي خلاص….. ادركت رغده الموقف وان طفليهما معهما في السياره رفعت رأسها من على صدره لتنظر للصغار من اعلى كتفه ابتسمت لهم ثم قالت بمزاح وهي تنظر اليه…. =لا خلاص خلي تميم وايسل يركبوا وانا هتفرج عليهم…..

=يم….. كادت ان تبتعد ولكن رفض هو ذلك عندما ضغط على كتفها رفعت بصرها من على صدره.. اشار هو بعينه للاطفال… اغمضت هي عينيها وقالت بهمس…. =انا دلوقتي طليقتك يعني ما ينفعش تلمسني بالطريقه دي….. ماااذا.؟!!!!… اتسعت عينيه من حديثها نظر لها بصدمه ثم نظر امامه مره اخرى حتى يستوعب حديثها… اغمض عينيه وتنهد بغلب فزوجته اكتسبت قوه ولم تكتسب ذكاء…. هي لم تدرك حتى الان انه لم يطلقها….. حقا كما انتِ غبيه لقد قالها خالد امامك…. لقد قال ان زوجه الشيخ سالم ام تميم وفقط ماذا تريدين اكثر من ذلك؟؟!!!!…..غبيييه!!!!……

تحول ضيقه الى ابتسامة ماكرة ولمعت التسلية في عينيه…. اذاً علم كيف سيعاقبها؟؟…. اقشعر جسدها عندما ضغط على كتفها بحميميه…. رفعت عينيها له سريعا رأته ينظر الى الطريق بملامح جامده…. شهقت عندما ادخل يده اسفل عنقها…. داعبها بحنان جعلها تغمض عينيها تدريجيا بتأثر من لمساته وتتنفس بارتعاش على صدره الصلب…. تشبثت في يده وقالت بانفاس متقاطعه عندما شعرت بالاثاره…. =سالم…ااا…. ابعد اللي انت بتعمله ده….. وسالم لم يبتعد بل استمر فيما يفعله حتى تخدرت تماما بين يديه…. ليبتسم بانتصار ثم يقول….

=الله يلعنك…. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, انتفض بفزع من فراشه…. بعد ان كان يضاجع احدى الفتيات…. اقتحم رجال الشيخ سالم عليه خلوته… قبل ان يمسك سلاحه او يستر جسده العاري كان الرجال يسحبوه بقوه من على الفراش… ويتوجهون به الى الخارج وسط صياحه…. فهذا هو الشيخ وحيد…. فلقد امر الشيخ رجاله بأن يجلبوه… يبدو ان وقت الحساب قد حان…. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, اغمضت عينيها وبكت بقوه… لا تصدق انها خانت شقيقها…. شقيقها الذي كتم على الخبر ولم يخبر احدا بفعلتها… فتحت عينيها ونظرت امامها عندما تذكرت ما حدث بعد سفر رغده بشهور…..

فلاش ………… كالمعتاد كان الشيخ يجلس في مكتبه يحدق في شاشه الجهاز اللوحي الموضوع امامه بشرود ويبدو انه يعرض احد مقاطع الفيديو… لم ينتبه جيدا لمقطع الفيديو الذي يعرض امامه فلقد قطعه طرقات على باب غرفة المكتب….. =ادخل…. قال هكذا… لتفتح فرح الباب وتدخل…. تبسم ابتسامة باهتة واغلق الجهاز اللوحي أمامه وشقيقته اقتربت منه ودون سابق انذار انحنت امام مقعده وكادت ان تقبل قدمه وهي تقول بانهيار… =سامحني يا اخوي…. =ويش فيكي…. قالها الشيخ وهو يرفعها سريعا من على الارض قبل ان تقبل قدمه نظر لها بذهول من حركتها ودموعها مسح على شعرها بحنان وقال مهدئأ اياها…

=هدي يا فرح هدي وايش صار يا روحي… منو يا اللي زعلك…. ازدادت في البكاء اكثر عندما رأت حنيته عليها لا تصدق انها فعلت به هذا الشيء المشين… امسكت يده وقبلتها عده مرات… من ثم قالت بانهيار…. =سامحني انا السبب…. رد عليها متعجبا=ايش يا اللي راح سامحك ويش صار يا فرح…. فتحت فمها اكثر من مره كي تتحدث ولكن للاسف لم تستطع التحدث كيف ستخبره بهذا الشيء؟؟! كيف ستخبره انها هي سبب تعاسته؟؟؟…. اغمضت عينيها بقوه وقالت وهي تنكس رأسها أرضا….

=اناا…اا…. انا كنت اغار من رغده وتسنيم صداقتهم حلوه كل ما كانوا يتحدثوا مع بعض واشوف القرابه يا اللي بيناتهم… بحس بالحقد والغل جوايا…. كل واحده فيهم… متعلمه ومثقفه…ام انا…. =انت اللي ماكان ودك تكملي تعليمك يا فرح من البدايه….. نظرت اليه وقالت بانهيار…. =عارفه وندمت والله ندمت بعد ما عياني راجلي بأني بنت جاهله…. وكان دايما يجول لي شوفي حرمه الشيخ سالم طريقه حديثها وطريقه لبسها اتعلمي منها مشان تعجبي زوجك….. في ذلك الوقت كان الشيخ يود ان يرى هذا النذل لكي يقتله الاف المرات فمعنى حديث شقيقته ان هذا الواطي كان يتطلع الى زوجته….. صبرا اكملت فرح….

=زاد حقدي اتجاه رغده اكثر..ففف…اا… فهناء اتفقت معي…انوووو…اا…. =انكم تحطوا لها مانع حمل في اكلها…. رفعت عينيها لشقيقها سريعا شقيقها الذي ابتسم رغم الحمم البركانيه التي تسير داخل اوردته الان…. شقيقها الذي ود ان يقتل هناء وفرح واي شخص كان السبب في فراقه هو وزوجته….. ولكن للاسف…. ربت على رأس شقيقته وقال بابتسامة حنونة يخفي خلفها الكثير…. =كبرتي في عيني لما جيتي اعترفتي بغلطك… اجلسي واتفرجي على الشيخ سالم…… باك ……….

عادت فرح بدموعها الى الواقع فبسبب حقدها وغبائها حرمت شقيقها لسنوات من اطفاله.. اللعنه على هذا الحقد الذي يسبب في عذاب اقرب الناس الينا…. نظرت الى الهاتف الخاص بها عندما صدح باسم زوجها ابتلعت لعابها وفتحت الخط وفور ان فتحته ..ااا…. =انتي طالق طالق طالق بالتلاته…. ……. ✨ الفصل التاسع عشر ✨ بسم الله ……………….. كيف؟؟… سؤال يدور داخل رأسها…. عينيها معلقة عليه وهو يلاعب طفليهما بسعاده داخل السياج الحديديه ومعه جواد باللون الاسمر… يشبهه كثيرا في شموخه….

وهي تقف خلف الحاجز وعينيها معلقة عليه بشرود… ما حدث داخل الفيديو التي رأته منذ اربعة سنوات كل كلمه وكل حرف تصطدم داخل عقلها الان حقا ادركت الان ان هذه الكلمات قيلت لها… ولكن كيف تفسر وجوده معها في نفس الفراش عقدت حاجبيها واعتدلت في وقفتها لحظه… لم يظهر وجهه كان ظهره فقط… وضعت يده على فمها واتسعت عينيها بذهول لتقول بعدم تصديق… =معقول هناء كانت بتعمل كده مع واحد وركبت الصوت على الصورة…..

بت يا انشراح… نعم يا ابلتي… زرغتي يا بت… لقد هبطت رغده اخيرا من سماء غبائها…. اخيرا أدركت ان من كان بالفيديو ليس زوجها بل كان كل شيء مدبر ومصنوع بحرفيه للايقاع بهما… تجمعت الدموع في عينيها ونظرت اليه عندما أدركت هذه الجمله… ((ليش ما وثقتي فيني))… يا الهي…. لذلك قال هذه الجمله… هذه الجمله التي طاردتها في منامها… لكن لا فائده من الندم فانا الان طليقته… وهذه الحقيقه التي جعلتها تبكي بحرقه… وضعت يدها على وجهها حتى لا يرى احد دموعها وقالت بندم…

=انا فعلا ما وثقتش فيك كان عندك حق…. اكبر عقاب ليه ان انا بقيت طليقتك…. ااااااه… اه خرجت بحرقه من قلبي…. ليس احساس بالشفقه عليها… بل احساس بالشفقه على حالي فهذه الغبيه ستجلطني لا محال…. ابعدت يديها من على وجهها عندما استمعت لصوت ابنتها ايسل التي قالت وهي تقفز بسعاده…. =رغده انا Ride the horse ( راكبه الحصان)…. مع سلومتي ياوووولبي….

ابتسمت ومسحت دموعها سريعا حتى لا يلاحظ طفلاها… صفقت لابنتها بتشجيع…. ولم ترى عين الشيخ التي كانت تراقبها منذ ان حطت قدمها في هذا المكان… نعم يراقبها ويراقب ردة فعلها يجب ان تندمي اكثر يا زوجتي العزيزة…. فما عشته في الاربع سنوات ليس بقليل…. ولكن للاسف قلبي الخائن لا يستطيع رؤيتك تتألمين لذلك…. انحنى وجلس القرفصاء امام الطفلين ثم قال لهما…. =قوطروا لرغده وچيبوها…. على الفور كان الطفلين… يركضان الى الخارج تحت انظار والدتهما التي تعجبت من خروجهما…. والطفلان امسكا يديها الاثنين وقالا وهم يسحباها للداخل….

=Come on let’s have fun together…. =هيا تعالي لكي نستمتع سويا… توجهت معهما بتردد… ابتلعت لعابها بارتباك وخفق قلبها بجنون… وقدمها تقودها اليه وهو يقف بشموخ امام الفرس الذي يشبهه كثيرا ويمسح على وجهه تجاهلها تماما…. نكست رأسها أرضا بحزن فهي من فعلت بنفسها ذلك… بعد ان كانت رغده الشيخ الان اصبحت طليقة الشيخ…. تبسم ونزلت عينيه الى تميم عندما قال بسعاده… =بابا سالم… ?What do you think(ايه رايك) رغده تركب على الحصان الاول….

بابا سالم…. اتسعت ابتسامته وخفق قلبه بسعاده من كلمات ابنه الرزين… ما اعظم هذه الكلمه عندما تخرج من ابنائك وتشعر بها داخل قلبك… ضحك عندما قالت هذه المشاكسة.. =تمام مش تقول له كده هو اسمه سلومتي مش لايق عليه بابا سالم لان هو handsome and cute (وسيم وجميل ) اووووي…. =لااا طبعا…. نظرت ايسل الى والدتها عندما قالت هكذا بل واكملت رغده بحسم… =لازم تحترمي باباكي ما فيش حاجه اسمها سلومتي… سلومتك ايه… ما فيش سلومتي تاني قولي بابا او بابي….

تبسم بجانب فمه… والتمعت التسلية داخل عينيه التي تراقب الغيرة الواضحة عليها بمكر… فهي الان تغار عليه من ابنته… وابنته لن تصمت بل وضعت يديها الاثنين في خصرها وقالت لوالدتها بلماضه… =Why are you upset?(وانتي متضايقه ليه.).. سلومتي مش متضايق…I love to pamper him (انا بحب ادلعه )انتي متضايقه ليه…. مش عيب عليكي في سنك ده و تبقي Jealous ( غيرانة) من بنتك… اتسعت عيني رغده ورفعت بصرها سريعا الى الشيخ سالم الذي ضحك بشده على حديث ابنته التي قرأت والدتها بسهوله ضغطت على شفتها السفلى بغيظ من ابنتها ومن حالها… كادت ان تتحدث ولكن…

=يا شيخ…. التفت الشيخ عندما استمع صوت خالد الذي يأتي من خلف السياج… ترك لجام الفرس… وتوجه الى خالد… نظرت رغده الى ابنتها ونزلت لتجلس امامها القرفصاء وقالت بغيظ… =انتي لسانك ده متبري منك… اتسعت عين الطفلة وقالت ببراءه مزيفه… =انا.. انا مش عملت حاجه… انت اللي jealous of him(بتغيري عليه)…. لوت رغده فمها بضيق نظرت بطرف عينيها للشيخ الذي كان يتحدث مع خالد… ثم نظرت الى ابنتها وقالت… =مفقوسه قوي كده…. هزت الطفلة رأسها… ثم اضاف تميم..

=عادي There is nothing wrong with(ما فيش مشكله انك) تغيري…. كده كده ده جوزك…. صغيري كم انت بريء… فانتما لا تعلمان حتى الان اني طليقته لست زوجته…. عذرا يا رغده هم ليسوا ابرياء انتي الغبيه… نظرت لابنتها عندما انحنت عليها وقالت بهمس… =انا حاسه ان انتي وسلومتي في بينكم…problem… واضح قويYou’re the one who is wrong( انك انتي الغلطانه)… والغلطان بيقول ايه…. رد عليها شقيقها=sorry… =زي ما تيمو قال بالظبط لازم تقولي sorry واكيد سلومتي هيسامحك…. على الmisfortune (المصيبه) اللي عملتيها…

نظرت الى الارض بتفكير… فحقا طفلاها محقان ..رفعت عينيها له بتساؤل.. هل من الممكن ان يسامحها ؟؟هل من الممكن ان يعودا زوجين مره اخرى؟؟!… هل من المماا… لحظه لحظه ما هذا…. نظرت الى ابنتها وقالت باستنكار…. =المصيبه اللي انا عملتها يا كارثه… أنتي بتجيبي الكلام ده منين… رفعت الفتاه رأسها بغرور ثم قالت بكبرياء يليق بها… =انا بنت الشيخ سالم السويركي.. فاكيد لازم اكون Smart(ذكيه)… وتيمو وارث الPrestige( الهيبه) من سلومتي… والحمد لله ان احنا ما اخدناش Your stupidity(غبائك) يا رغده….

هزت رأسها فهي حقا محقة فلقد ورثت هذه الطفلة الذكاء من والدها ولكن لحظة من هي الغبيه ؟؟!!! فقالت بغضب… =انا غبيه…. رفعت الطفله كتفيها للاعلى وقالت…. =مش انا اللي قلت ده سلومتي… =سالم اللي قال اني غبيه… رد تميم=هو ما قالش كده Exactly(بالظبط)… هو قال ان مستوى الغباء عندك 90% و10% مقتنعين ان 90% صح… حولت بصرها بنظرة نارية الى سالم وعروق عنقها تنفر غضبا…. امسكت ايسل وجهها لتعيد بصرها اليها ثم قالت… =وانا بزود 5% زهايمر….

=انا هطلع عينيكم دلووووقتي…. عااااا… صرخ الطفلان سويا وركضا سريعا من امام والدتهما التي وقفت على قدمها بغضب… التفت الشيخ سالم عندما استمع لصرخات طفليه… حول بصره الى زوجته التي كادت ان تتبعهما…. ولكن…. رفع عباءته سريعا وركض باتجاهها…. وهي التفت برأسها الى الفرس الذي ارتفع بقدميه الاماميه من على الارض فور ان صرخ الطفلان هكذا…عاااا…. صرخت هي بفزع…. وتجمدت عن الحركه عندما اقترب منها الفرس وكاد ان ينزل بقدميه عليها…. ولكن كان الشيخ سالم اسرع…. واحتضنها سريعا ورفعها من على الارض… وسقط هما الاثنين على الارض تزامنا مع هبوط قدم الفرس…. الذي هرول خالد سريعا اليه كي… يقيده….

والطفلان يقفان بعيدا يتابعان ما يحدث بعين متسعة وخائفة… توجها الى والديهما… اللذان يتمددان على الارض… فوق بعضهما…. فالشيخ القى بجسده على الارض وهو يحتضنها… فاصبحت هي فوقه…. رفعت رغده رأسها من عنقه وهي تتنفس بفزع… فتح هو عينيه هو الاخر وانفاسه اللاهثه تخرج على وجهها… وضع يده على وجنتها ابعد خصلاتها للخلف وقال بقلق… =صار لك شيء….

نفت برأسها عده مرات… وجسدها يرتعش… استندت بكفوف يديها على صدره لتدفع جسدها وتعتدل مبتعدة عن جسده…. اعتدل هو الاخر…. امسك في يد خالد الذي سحبه عن الارض…. نظر لها و تنهد بضيق عندما رأى الهلع في عينيها… نظرت هي للطفلين عندما قالا ببكاء… =رغده انتي كويسه…. ال horse… كان يخوف قوي… حاولت ان تتحدث ولكن حقا لم تستطع… بكت هي الاخرى مع الطفلين…. حقا المظهر كان مهولا ومفزعا… اقترب هو منها سحبها داخل احضانه وقال بحنان وهو يملس على خصلاتها الطويله….

=هششش… الحمد لله ما صار لك شيء… هاي غلطتي ما كان لازم اسيب لجام الفرس… خلاص هدي… بكت اكثر وهو نظر الى ابنته التي عانقها شقيقها لكي يهدئها هي الاخرى… نظر الى خالد و ضحك على ضحكه… اخذها وتوجه بها الى غرفه المكتب الموجوده في الاسطبل… اما الطفلان اخذهما خالد كي يلهيهما عن ما حدث…. اجلسها على الاريكه… اخذ قاروره المياه الموضوعه على الطاولة المنخفضة… وجهها الى فمها… لترتشف هي منها بجسد مرتعش… نظرت هي بطرف عينيها الى ذراعه التي تلتف حول كتفها… ثم رفعت بصرها له… وهو نظر لها وقال بنبره دافئه…

=احسن الحين…. تجمعت الدموع في عينيها وانفجرت باكيه مره اخرى ولكن هذه المره ليس خوفا بل ندم…. وهو قرأ ذلك رفع رأسه ليتنهد بضيق…. حاول ابعادها ولكن هي تشبثت فيه نظر اليها فقالت بانهيار… =انا اسفه…انا..اا… انا كنت غبيه قوي… بس صدقني من غيرتي عليك ما شفتش قدامي… وضعت يدها على لحيته واكملت برجاء… =ارجوووك …. سامحني واديني فرصه…. امسك يدها وابعدها عن لحيته… ثم ابعدها هي برفق وقف من على الاريكه وقال دون النظر اليها…

=ما في شيء بيتصلح للاسف يا رغده… يا اللي صار اثبت لي انك عمرك ما حبتيني…. وقفت وقالت=لا يا سالم ما تقولش كده… انا عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك…. التفت اليها وقال بانفعال مستنكر…

=اي حب ذا… وين ذا الحب اللي تتحدثي عنه…اللي يحبك فعلاً بيبقى معاك مهما تعبته.. بيبادر حتى لو طبعه مكابر.. بيچيك ويسأل حتى لو بينكم زعل الدنيا بيكون واضح معاك ولا يخليك غارق بتساؤلاتك..اللي يحبك ما يخليك وقت ضيقك و يسأل عنك حتى لو هو غارق باشغاله …اللي يحبك ما بيهون عليه يتركك مهما كان السبب…. الثقه هي اساس العلاقات…وانتي ما كان عندك ثقه فيني….

وضعت يدها على فمها وبكت بحرقه… فهو محق…. هي لم تثق به…. وكما قال الثقه اساس العلاقات… الثقه من عمدان العشق…. الثقه حجر اساس في دوامات الحب….كل شيء يحتمل فرصه ثانيه الا الحب والصدق والثقه عندما تنهار لن تعود…ولو منحت ألف فرصه…ابشع شعور عندما تثق بشخص ثقه عمياء ويثبت لك هذا الشخص انك فعلاً أعمى و يخيب ظنك فيه… عفوا يا ام تميم… اريد ان اقول لكِ شيئا…

قيل عن الخيبة…من طيب قلبي ما أعرف الف وادور صدقت كذبك واحسب انه حقيقه….عاهدتني واثر العهد زور في زور خنت العهد بعد العهود الوثيقه… الكلمات حروفها قليله ولكن حقا خرجت من اعماق قلبي… فشعور الخزي والخذلان… يمزق القلب… التفت ليعطيها ظهره… حتى لا يضعف امام بكائها… فهو حقا…. غضب منها… وهي قالت بحرقه من بين دموعها المنهمرة…. =ما قدرتش… حسيت ان قلبي هيقف لما شفتك بالمنظر ده مع واحده تانيه… كل اللي كان بيحصل بينا تخيلته ان انت بتعمله معاها… ما قدرتش اتخطى المنظر… انا كنت هموت نفسي من وجع قلبي….

التفت اليها سريعا ونظر لها باندهاش… هذا هو الشيء الذي سقط من حساباته… ان زوجته ضعيفه الشخصيه وايضا ضعيفه الايمان…. رفعت عينيها له واكملت… =لما شفت الفيديو ما قدرتش استحمل… دخلت الحمام واخذت شفره الحلاقه بتاعتك…وكنت…ااا…. ما قدرتش…اا…. ما قدرتش اعمل كده… خفت اووي…اااه…. صرخت متألمه… عندما سحبها من مرفقها ليرتطم جسدها بجسده…. ثم قال من بين أسنانه بغضب… =الله يلعنك ويلعن غبائك… هذا منو خاف هذا قله ايمان…. لو ان عندك مخ… كنتي فكرتي زين كنتي جولي لي… بس انت استجليتي فيني ما شفتيني راجل يقدر يحميكي….. مستوى الغباء عندك واجدددد علي…. خليتي واحده مثل ذي تضحك عليكي…

دفعها للخلف…. حرك رأسه يمينا ويسارا ثم قال بألم… =ما شفقتي على حالي… عارفه ان انا ميت عليكي ما بقدر اعيش بدونك… خدتي بعضك وسافرتي… هذول اربع سنين مو اربع ايام يا رغده… مستحيل يتنسى الالم والوحده يا اللي عشتهم فيهم بكلمه اسفه…. انهى حديثه بنظرة معاتبة…. ثم توجه الى الخارج… وهي انهارت في البكاء مره اخرى…. فحقا هي كما قال غبيه… لم تحلل المواقف ولم تخبره بما حدث لو اخبرته لكان تصرف هو بمعرفته….

اشرقت شمس يوم جديد… يوم سيحدث فيه الكثير… وذهب الليل الذي مر عصيب على القلوب العاشقه هي لم يزر النوم عينيها التي لم تكف عن البكاء ..وهو طيله الليل تحترق اعصابه مع السجائر…. داخلهم صراعات هو يريدها وبشده ولكن في نفس الوقت يجب ان يقوي من شخصيتها اكثر ويجعلها تتعلم من خطئها والاهم من ذلك ان تثق به.. وهي الندم نهش قلبها كل كلمه قالها لم تخرج من رأسها عقلها يعمل كالجمر الملتهب… ادركت هنا حقا انها مخطئه وغبيه حمقاء ادركت هنا حقا انها لا تليق باسم الشيخ سالم كما كانت تقول هناء…

اخذت قرارها منذ الصباح ان تذهب من هنا فهي طليقته ليست زوجته…. بدلت ملابسها وارتدت فستان باللون البنفسجي… وكالمعتاد تركت خصلاتها الطويله منسدله على ظهرها…. خرجت من غرفه تسنيم وتوجهت الى جناح الشيخ سالم… اخذت نفسا عميقا ثم رفعت يدها وطرقت على الباب… ظلت واقفه عدة دقائق ثم طرقت مره اخرى… لحظات وكان الباب يفتح ويظهر هو من خلفه بطوله الفارع وكتفيه الشامخين… ارتبكت واحمرت خجلا عندما رأته عاريا إلا من شورت قصير…. وهو تركها وتوجه الى الداخل… نظرت حولها فرأت ان الرواق فارغا.. بالطبع فارغ لا زال الوقت مبكرا على استيقاظ الجميع….

توجهت الى الداخل بخطوات مرتبكه… رفعت عينيها عندما دخلت الى غرفه النوم رأته يجلس على الفراش…. ويستند بيده على احدى ركبتيه المرفوعه على الفراش وبين اصابعه سيجارته التي لا يتخلى عنها واليد الاخرى فيها هاتفه ويتابع شيء ما باهتمام…. ابتلعت لعابها ثم قالت… =انا عاوزه امشي…. لم يُجب عليها… او على ما يبدو انه لم يسمعها… لذلك قالت للمره الثانيه…. =سالم بقولك انا عايزه امشي… انا ما ينفعش اقعد هنا… انا هروح اقعد في فندق لحد ما اشوف مكان قريب من هنا عشان الولاد…و…

=أقطعي وأخسي حديثك للغبي… ((اسكتي ولا تكملي حديثك الغبي))… اشتعلت الشراسة داخلها…. اقتربت منه وسحبت الهاتف من يده ألقته على الفراش وقالت بانفعال… =انا مش شغاله عندك انا جايه اقولك علشان تبقى عارف…. انا همشي من هنا… انا مستح.. شهقت وانقطع حديثها عندما سحبها فجأه من معصمها لتسقط على صدره…. غطت خصلاتها الطويلة وجهها…. مد هو يده و ابعدها للخلف.. داعب خصلاتها الطويله بين اصابعه وقال بنبرة دافئة… =الشعر الطويل يليق فيكي… ااه… صرخت بضعف عندما سحبها منه للخلف بصورة مفاجئة… اقترب من عنقها وقال وهو يمرر انفه على جلدها الناعم….

=ودي حقي الشرعي يا ام ولادي…. ماذا ؟؟!!!… دفعت جسده لتبتعد للخلف قليلا ونظرت له بعدم فهم…. اي حق شرعي…. هذا الحق الشرعي ااا…. امسك رأسها… من الخلف لكي يثبتها ثم هبط إلى شفتيها المغريه ليقبلها…. بقوة.. دفعته في كتفه.. رفعها هو ومددها على الفراش ثم اعتلاها… ثبت يديها الاثنتين فوق رأسها والقبله لا زالت متعمقه بامتصاص الشفتين…. ترك شفتيها…. امسك مقدمه فستانها بيد واحده وقام بشقه ليظهر مقدمه صدرها التي تحتضنها حماله الصدر الزرقاء….

هلعت هي وتحركت أسفله بقوه عندما نزل برأسه الى نهديها…. حاولت ان تفك قيدها وهي تقول… =لالالالا…سااالم… لا انت قلت مش هتلمس واحده في الحرام…. عشان خاطري بلاش…. كده حرام يا سالم… تفاجأت به يضحك بشدة… ثم اقترب من اذنها وهمس بحرارة ويده تعتصر ثديها…. =مشان تعرفي انك غبيه… وراح تفضلي طول عمرك غبيه…. انا ما طلقتك يا ملعونه…. =اييييه… ابتعد عنها… وهي اعتدلت وجلست على الفراش… نظرت له بعدم استيعاب وقالت بذهول… =ازاي… ازاي ما طلقتنيش وانا اوراقي كلها فيها مطلقه…

نظر لها بطرف عينيه ثم قال وهو يقف من على الفراش… =ااي.. لان انا ودي هيك… تكوني قدام الكل طليقتي… وقفت هي الاخرى من على الفراش وقالت بعدم تصديق…. =ازاي ما طلقتنيش يا سالم… انت رميت عليا يمين الطلاق في اليوم ده… =اي ورديتك… غيابي دون علمك…. يا الهي!!! كيف ذلك ؟؟ إذا انا كنت زوجته طيلة الاربع سنوات… ولكن… =يعني احنا ما اتطلقناش… طب لما انت ما طلقتنيش ليه اتهمتني اني اتجوزت واحد ثاني… ليه ما سألتش عليا…. ليه ما وقفتش جنبي لما كنت محتاجه لك.. اربع سنين اتمرمطت فيهم…عع…

=اربع سنين وسبع شهور وثلاث ايام…. كل دقيقة وثانيه كنت عايش معاكي فيها… من يوم ما سافرتي وانا عيني عليكي… حتى بعد ما نقلتي سفرتك لبريطانيا… كنت وراكي…. كل لحظه كنت بتعيشيها مع اولادي… انا كنت بشوفها…. عشت معاكم من ورا كاميرات مراقبه…. كانت تستمع اليه بصدمه… كيف ذلك.. اذا هو يعرف بأمر الاطفال!!!…. اذا هو يعلم انها لم تكن متزوجه و علم كل شيء مرت به!!!!… تعالت أنفاسها عندما ادركت هذه الحقيقه كان يعلم كل شيء كان يرى معاناتها ولم يشفق عليها ذهبت اليه دفعته في صدره العاري وصاحت به منفعله….

=يعني انت كنت بتشوف اللي كان بيحصل لي… كنت مراقبني… دفعته مره اخرى واكملت بصراخ بجنون… =كنت بتشوف الرجاله اللي كانت بتضايقني وانت بتتفرج عليا…. كنت مبسوط لما كنت بتشوفني بتعذب… كادت ان تدفعه مره اخرى…. ولكن باغتها هو بامساك مرفقها ودفعها على الحائط لتصبح اسيره جسده نظر داخل عينيها بحدة ثم قال بشراسه…. =اي شيء صار معك كنت انا وراه…. ضيقت عينيها بعدم فهم وضع يده على ذراعها واكمل وهو يضغط عليه بقوه….

=لا تفكري ان يا اللي وصلتي له بفضل اسم ابوك او مهارتك في عملك….للا… يا رغده… كل شيء صار معك كان من تخطيطي…. ما سألتي حالك ليش اوراق تأسيس شركتك كانت سهله طيب بلا هاي ما سألتي حالك ليش ما كانت بتواجهك اي مشاكل من اي شركه منافسه او من ضرايب او اي شيء راح يضر اسمك…. اي حدا كان بيتجرب منك كنت فيه واخر واحد كان ذا البغيض اوليفر…

شهقت واتسعت عينيها بصدمه… هذا الرجل الذي كان يلاحقها قبل مجيئها الى هنا بيومين وحقا لاحظت انه اختفى فجأه والذي اكدت لها ذلك هي مساعدتها الشخصيه في العمل عندما قالت انها ارسلت رساله الى شركته واخبرتها مساعده اوليفر انه اختفى لظروف غامضه…. اقترب بوجهه منها اكثر واكمل…. =اي كونه… كانت تصير معك كنت بترصد لها…. الشيء الوحيد اللي اتاخرت فيه هو يوم ولادتك لما نزفتي وعمرو… نقلك للمستشفى في ذا اليوم وصلت متاخر… كنت بتواصل مع اولادي من وراكي…

يا الهي…. لالالالا… هل هو كان يعلم بمجيء الطفلين وايضا حضر ولادتهما.. وايضا كان يتواصل معهما…. اذا لماذا ادعى انه لا يعرف بمجيئهما؟؟!! اذا لماذا لم يأتي لاخذهم واعادتهم الى هنا؟؟!!!!… لماذا فعل كل ذلك وكيف فعل ذلك وهو هنا في مصر؟؟؟؟ اختنق صوتها من البكاء لتهمس قائله بصعوبه… =ليه عملت كل ده… ازاي قدرت تعمل كل ده… ازاي يا سالم كنت بتتواصل مع الولاد ازاي… يعني انا كنت مغفله انتم كنتوا بتستغفلوني… مين؟؟ اكيد كان في حد بيساعدك الخدامه ولا حد من المدرسين بتوع…

يراقب حديثها وعينيه تمر على ملامحها الجريئه ..عينيها الحادة التي يملأها الحزن الان وجنتيها المكتنزه ..انفها الصغير.. شفتيها المغريه عنقها الذي يظهر بسخاء ونهديها المثيره…. ادخل يده من الفستان الممزق ليضعها على جانبها… ضغط بكفي يده على خصرها مما جعلها تغمض عينها وتضغط على شفتها السفلي بالم… هذه الحركه الهبت حواسه و هو مشتعل بما يكفي اربع سنوات لم تخطو قدمه لاي انثى والان زوجته بين يديه وشبه عاريه لما لا يستمتع بحلاله…. ادخل يده اكثر لتستقر على ظهرها ثم انحنى ودفن رأسه بتجويف عنقها مرر لسانه على حلقها من الامام وصولا الى شفتيها ثم قال بانفاس حارقه امام شفتيها…

=كل ذا الشيء ما بيهمني الحين… مشتهيكي ودي اياكي…. نظرت اليه بعتاب وقالت بهمس مقهور… =ليه عاوزني ليه هو مش انا ما وثقتش فيك وانت بتعاقبني ومش هتسامحني مش ده كلامك اللي قلته ليا امبارح مش قلت لي انك عمرك ما هتسامحني وان ما فيش حاجه بتتصلح بكلمه اسف…. =ااي صحيح انا ما سامحتك بس انا راجل محروم اربع سنين ما عاشرت حرمه…. والحين زوجتي وحرمتي واقفه جدامي بملابسها الداخليه… اكيد لازم بحس بالاثاره انا بني ادم ما اني حيوان… حرمت عليا نساء الدنيا لاچلك.. وانتي ما اهتميتي… حديثك في ذا اليوم كان مثل الطزتنيي في قلبي…

((كان مثل الشكه العنيفه في قلبي))…. =انقلعي من وجهى ما ودي شيء سديتي نفسي… قال هكذا وابتعد عنها… متوجها الى المرحاض… وهي لم تستوعب اي شيء لم تدرك اي شيء كيف فعل ذلك؟؟؟ كيف كان يراقبها؟؟؟ كيف حضر ولادتها؟؟؟…. كاميرات مراقبه!! عن اي كاميرات مراقبه يتحدث؟؟…. كيف كان يفعل ذلك؟؟ وهي كانت لهذه الدرجه مغفله وغبيه ..كيف لم تدرك حقا ان كل شيء مرت به كان سهلا؟؟… اسئله كثيره عصفت برأسها… ما هذه الالغاز لما هو غامض لهذا الحد؟؟؟!!…

=لا تفكري كتير كل شيء راح يظهر اليوم… ضيقت عينيها لتتطلع اليه بعدم فهم و كادت ان تتحدث ولكن… =روحي على جناحك يا رغده… والليله تجهزي حالك… التفت ليرمقها بنظرة حادة ويقول… =ودي حرمتي جاري على الفراش…. …… أتى الليل سريعا… والذي لم يكن سريعا على رغده التي كانت تريد تفسيرا لكل ما حدث معها… اسئلة كثيرة تدور داخل رأسها… تريد لها اجابه… وشيخنا الماكر الذي كان يعلم كل شيء عنها.. اختفى طول النهار… وفي المساء اتى خالد واخذ جميع افراد العائله… وتوجه بهم الى مكان يجهلوه… وها هن الان يقفن نساء الشيخ سالم امام هذا المنزل الكبير…

نظر الجميع الى خالد عندما قال لتميم وايسل… =هاي شباب تعالوا في مفاجأه محضر لكم اياها…. ابتسم الطفلان وهرولا مع خالد سريعا فهم اعتادا عليه.. ورغده لم تمانع ذلك بلا تركتهما يذهبان… قالت نعمه باستغراب… =ليش الشيخ بدنا نيجي لهني… ارتبكت فرح وجف حلقها تعلم ان شقيقها سيصفي حسابه اليوم.. التفتن جميعا لهذا الرجل الذي قال لهم وهو يشير للداخل… =تفضلوا الشيخ في انتظاركم جوه…

نظرن لبعضهن ثم توجهن الى الداخل…. خلف الرجل…. عقدن جميعا حاجبيهن بغرابة عندما رأوا الاضواء خافته… ضيقت رغده عينيها وهي تنظر لهذا الشيء الاسود في منتصف هذا البهو الواسع ولكن عجزت على ان تعلم هويته فالمكان حقا مظلم… انتفضت بخضه عندما شعرت بيد احد على خصرها والتفتت للجانب… فرأت أنه زوجها… الذي قال وهو ينظر اليها… =واجفين ليه اجلسوا… توجهن جميعا ليجلسن على هذه المقاعد التي بعددهن… ليكونٌَ في الجهة المقابلة لهذه الاشياء السوداء… نظرت رغده اليه وقالت بخوف تملك منها…

=في ايه يا سالم وايه المكان ده… ابتسم بجانب فمه ثم سحبها وتوجه الى الداخل… اجلسها بجانبه على هذه الاريكه الصغيره التي تتسع لشخصين… وضع سيجارته في فمه واقترب منه احد الرجال وقام باشعالها… وضع ساق على الاخرى كالمعتاد… ثم فرد ذراعه الاخر على ظهر الاريكه… أشار بيده الى احد الشباب… فقام الشاب بفتح الاضواء… التي انتشرت في المكان بقوة لدرجه انهم اغمضوا اعينهم….

دخل الشيخ خالد نظر له الشيخ سالم فهز الاخر رأسه بمعنى لا تقلق كل شيء بخير… فهو من ارسل طفليه لاحدى الغرف الموجوده بهذا المكان ليكونا بامان مع احدى المربيات… بالطبع لا يريد ان يشاهدا ما سيحدث الان… توجه اثنين من الرجال وقاما برفع هذه الاغطيه السوداء عن رؤوس هؤلاء المقيدين في المقاعد…. صعق الجميع عندما رأوا هناء ووحيد وشريف زوج فرح…. مقيدين في ثلاث مقاعد امامهم الان… شعرت بالخوف عندما رأت هذا الابغض وحيد و تلقائيا تذكرت هذه المكالمه….

ف بصوره مفاجئه اقتربت من زوجها اكثر و تشبثت في عباءته بقوه… نظرت اليه عندما وضع يده على كتفها وضمها الى صدره رأته ينظر اليهم بعين ثاقبه… التفتت هي الاخرى ونظرت الى زوج فرح عندما قال الشيخ سالم…. =أقول ترا ما جاكم شي للحين هاذي.. ((أتعرفون عن قواعدي وقوانيني))… رفع شريف وجهه المليء بالكدمات… ليتطلع اليه ويقول ببكاء.. =سامحني يا شيخ والله العظيم انا ما بصيت لمراتك انا كل اللي كنت بقوله لفرح بس انها تبص لها وتعمل زيها… كان عاجبني نظام لبس مراتك وطريقتها..اااااه….

عاااا… انتفض النساء صارخات عندما انطلقت رصاصه من سلاح الشيخ فجأه لتخترق ساق هذا البغيض… وضعت رغده يدها على قلبها وهي تتنفس بذعر والتفتت اليه حقا ارادت ان تهرب خوفا من هذه النظره الحاده… ولكن لم يسمح لها هو عندما ضغط على كتفها اكثر لتقترب منه اكثر واكثر وكأنه يقول للجميع انها ملكي… وفرح الذي نهش الحديث كرامتها بكت بصمت وانزلت رأسها ارضا… فهو كان دائما يقول لها هكذا وكأنه يقلل من شأنها كأنثى بمقارنتها باحداهن… لذلك كانت دائما تحقد على هذه الرغده… رفعت بصرها لشقيقتها التي تجلس بجانبها عندما وضعت يدها على كتفه… انحنت عليها تسنيم وهمست…

=لا تبكي عليه ده واحد ندل… الله يحرق مطن اللي جابه… ازدادت فرح في البكاء اكثر فهي شقيقتها التي كانت تحقد عليها هي اول من يواسيها… وتسنيم حقا شفقت عليها فهي لا زالت صغيره على كل هذه المهانه… رفعت عينيها الى خالد الذي رمقها بنظره مشجعه… يقول لها فعلتِ الصواب… تنهدت ونظرت الى الشيخ سالم عندما قال… =راح اكتفي باللي صار فيك… يا اللي صار ذا يعلمك انك لا تنطح معي راس وتتذاكر على الشيخ سالم وتلعب باميرته فرح….

رفعت فرح عينيها الى شقيقها بعدم تصديق فهو قال اميرته… يا الهي بل واضاف ايضا… =بنات الشيخ سالم ما يتقارنوا باحد لان ما في مثلهم… احمد ربك انك نلت الشرف واخذت من وقت اميرتي فرح… دمعت عيني نرجس وتبسمت نعمه بحنان عندما رأت ملامح الفتاتان التي انشرح قلبهما بحديث شقيقهما الذي جعل رؤوسهما ترتفع لعنان السماء… والشيخ رفع بصره لخالد وقال وهو يشير له بسبابته… =الحديث ليك برده… زفر خالد وقال بضيق=الله يرضى عنك يا شيخ ابعد عني هي ملضياني من يوم ما وعيت على الدنيا…

ضحكت تسنيم بخجل وتبسم النساء على حديثه… وابتسمت رغده هي الاخرى ونظرت الى زوجها عندما اكمل حديث وهو ينظر لاحد الرجال… =ارمي هذا الكلب النجس قدام اي مستشفى حكومي وكل ما يطيب جرحه تفتحه له من جديد… مشان يتعلم كيف… التفتت ببصره اليها وقال بقوه… =ينظر لحرمه الشيخ سالم… ابتسمت له ابتسامه استقبلها هو بفتور ثم حول بصره لهناء مما جعلها تحزن وتنكس رأسها ارضا… كل ذلك كان يحدث امام عين هذه الوقحة… التي تريد ان تتحرر من هذا المقعد لكي تذهب وتنهشهم…. سحب الشيخ من سيجارته ثم قال لها….

=تعرفي يا هناء انا بهنيكي قدرتي تخدعيني…. توقفت سيارة في الخارج… هرول احد الرجال وقام بفتح الباب الخلفي…. لينزل هو بشموخه ونظرته الحاده التي تلقيها ملامحه الجديه…. زيه البدوي الذي يرتدي اعلاه جراب خاص بسلاحه تدل على ان هذا الشخص خطير للغايه….. رفع طرف شامخه للاعلى… ثم توجه بخطوات واثقه للداخل…. نظر الجميع الى الشيخ بعدم فهمه واولهم هناء فاكمل الشيخ بعد ان ضحك ضحكه صغيره ساخره… =اي والله صدقي انتي قدرتي انك تخدعي الشيخ سالم السويركي….

انفتح الباب وتوجه بنفس الشموخ الى الداخل…. لم ينتبه له احد فالجميع كان يتابع حديث الشيخ الذي اكمل… =اللي كشفك واحد من دمك… اللي كشفك راجل يليق انه يشيل اسم الشيخ جلال السويركي…. عقدت هناء حاجبيها بعدم فهم… و الجميع في حيره…. سحب الشيخ من سيجارته ثم زفرها للاعلى ببطء والجميع ينظرون له بترقب من هذا الذي يتحدث عنه… ومن يتحدث عنه يقف خلفهم الان ويتطلع الى…اا… =اللي كشفك ونبهني لمكرك هو شجيجك… الشيخ احمد جلال السويركي….

التفت حول الاريكه… ليظهر اكثر امام اعين الجميع شهق الجميع واولهم هي هناء التي انصدمت من هيئه شقيقها التي لم تراه منذ سنوات…. إلا عبر الهاتف…. ولكن كانت الصدمه الاكبر من نصيب رغده التي هبت واقفه وعينيها جاحظة بذهول وهي تنظر لهذا الشخص الذي نظر لها وابتسم…. نظرت الى زوجها الذي كان ينظر اليها هو الاخر ويبتسم ابتسامه واثقه ثم حولت بصرها لهذا الشاب من جديد وهمست بعدم تصديق… =عمرو… ✨ الفصل العشرون ✨ بسم الله

……………. رفع عينيه ليراقب في الخفاء هذا الرجل الذي يتحدث عبر الهاتف مكالمة مرئية…. رأها!!! هي شقيقته ..هي من فعلت به ذلك… اغمض عينيه و ادعى الاغماء عندما التفت الرجل… وتوجه اليه وهو يقول لهناء… =افكه واسيبه يمشي….. كده يبقى شغلي خلاص يا مدام… ردت عليه=القيه في اي مكان… مو كونتي ( مشكلتي) الحين… يا اللي ودي ياه صار…. راح ارسل لك المال في حسابك…

انهت حديثها و اغلقت المكالمة… وهذا الرجل وضع الهاتف فيه جيب بنطاله وتوجه إلى الشيخ أحمد المقيد في المقعد وقام بحل وثاقه…. فور ان تم فك قيده بالكامل… هب واقفا من على المقعد فجأه ليباغت هذا الرجل بلكمة اطاحت به ارضا… لم يعطه الفرصة لكي يقف على قدمه… بل حاصره سريعا بين ركبتيه ولف كفوف يديه حول عنقه ثم قال وهو يضغط عليه بشراسة…. =وش عم تخطط مع ذي الحيه يا ابن الكلب… حاول الرجل أن يتملص من بين يديه ولكن لم يعطه أحمد الفرصه بل لكمه مره اخرى بعنف في وجهه وضغط على عنقه اكثر وصاح به منفعلا….

= ررررد يحرق چدك…. =هتكلم هتكلم سيبني هموت خلاص هتكلم… خفف قبضته قليلا من حول عنقه حتى يتمكن الرجل من التحدث… فقال الرجل… =انا ما ليش دعوة هي اللي بعتتني هنا علشان اخطفك… واربطك هنا انا ما اعرفش حاجه كل اللي اعرفه ان هي عايزه تضغط على حد اسمه..اا… الشيخ جلال السويركي…. وسمعت كمان اسم واحد تاني اسمه الشيخ سالم السويركي… انا ما اعرفش مين دول بس كل اللي فهمته ان هي عايزه تتجوز سالم ده وبتضغط على الشيخ جلال بيك عشان كده خلتني اخطفك….

يا الهي… ابعد يده عن عنق هذا الرجل ببطء وهو لا يصدق ماذا تفعل شقيقته؟؟!!!… من الذي تضغط عليه؟؟!! ارتفع سريعا من على الرجل توجه الى حقيبته الملقاة أرضا… التقطها وهرول سريعا إلى الخارج…. فتح حقيبته وقام بإخراج هاتفه… قام بالاتصال على هذا الرقم الذي يتواصل به مع عائلته وخاصه الشيخ سالم… وضع الهاتف على اذنه… لم يأتيه الرد… حاول مره واثنين وثلاث… واخيرا رد عليه الشيخ سالم بنبره حزينه… ليقول… =عز الله مقام ابوك… البقاء لله الشيخ جلال عطاك عمره…

اتسعت عينيه وكاد الهاتف ان يسقط من يده…. ماذا قال؟؟ هل توفي والدي؟؟!!…. هل ما استمعته صحيحا؟؟.. لم تحمله قدميه لذلك جلس على الرصيف وخرج صوته التائه… =وو…ويش..اا… ويش جلت يا شيخ…. الشيخ تمزق قلبه حزنا على نبرته التائهة ولكن يجب ان يعلم هذا الخبر… يعلم أن أحمد يعشق والده كثيرا وهذا الخبر ليس بالسهل عليه… اخذ نفسا عميقا ثم قال بمواساة… =وحد ربك… انت راچل… ربنا يرحمه انت عارف ان الشيخ جلال كان مريض… ادعي له بالرحمه يا احمد….

احمد لا يستطيع التحدث.. دمعت عين الشيخ عندما استمع صوت بكاءه… ففي ذلك الوقت قد خرجت روح الشيخ جلال… وهو الان يباشر إجراءات الدفن… شعر بما يشعر به الان فهو سبق و أن فقد والده في سن صغيرة… و احمد الان في العشرين من عمره وعالق داخل هذه البلاد… ولكن لا ….يجب ان اكرم جثمان ابي… قال من بين شهقاته…. =ودي ارجع يا شيخ…. لازم احضر جنازه أبوي…. رد الشيخ سريعا=لا يا احمد… انت ناسي انا سفرتك ليش… اعرف ان الموضوع صعب عليك…. بس يا بني… انت هيك راح تضيع حالك وتضيع كل التضحيه اللي ضحينا بيها عشانك…

بكى احمد اكثر… نعم نعم فانت لا تستطيع العوده يا احمد فلقد تم تهريبك الى نيويورك… من قِبل الشيخ سالم بعد ان تورط في حادثة غير مقصودة… مع احد ابناء القبائل وهو في ال 14 من عمره… لذلك تم تهريبه الى هنا حتى لا يذهب ضحية هذه الحادثة…

تذكر هذه المكالمة وتذكر أنه رأى والده لم تكن الرؤية واضحه بسبب الضربة التي تلقاها على رأسه ولكن رأه واستمع حديث شقيقته اتصلت عينيه عندما ربط كل شيء… تجمدت اطرافه وشعر ان الارض تدور به عندما ادرك شيء ما.. أيعقل ان تكون شقيقته متورطه في موت والده؟؟!!!!… هو يعلم بعشقها للشيخ سالم ولكن هل من الممكن ان يصل بها العشق الى هذه الدرجه؟!!!!…. وقف سريعا من على الرصيف وقال للشيخ سالم… =هناء يا شيخ…. هناء بتخطط لشيء…

لم يفهم الشيخ معنى حديث… اكمل احمد سريعا…. =هناء ارسلت واحد يخطفني… من دقائق شفتها وهي بتتحدث مع الخاطف وشفت ابوي جارها على الفراش… وما كان في اي شيء…. هناء بتخطط ان هي توقعك في شيء يا شيخ…. اتسعت عين الشيخ من حديثه… والتفت برأسه إلى هناء التي كانت تجلس على احد المقاعد وتبكي…. عقد حاجبيه بتفكير لحظات ثم… اغمض عينيه عندما فهم على الشيخ جلال الذي أمنه عليها كزوجه…. اذاً الشيخ كان يعلم بدهاء ابنته لذلك قال ذلك لم يؤمنه عليها طيله العمر… وعندما قال سأسألك بها يوم القيامه… كان يقصد بها الحفاظ على شرفه… بقتلها…

=وين رحت يا شيخ…. استعاد الشيخ ثباته وقال بهدوء لا يبشر بالخير… =يم… ما بدي اياك تشغل بالك باي شيء… الحين تدير بالك على حالك لازم اكرم جثمان الشيخ جلال…يا احمد… =هلااا.. =الدموع اللي في عينك هي مو من شيم الشيوخ… اشمخ ظهرك ودي احمد اللي ربيته… مو احمد الحزين الحين… =ارحب يا شيخ… اقرا الفاتحه بالنيابه عني… الله يرحم والدينا… =امين… اغلق الهاتف مع احمد… الذي لم يكف عن البكاء… توجه الى خالد…. ليهمس له بعض الكلمات… اوما خالد برأسه وتوجه الى الداخل ثم قال للطبيب…

=ودي اياك تحلل دم المرحوم…. و ابيك ( احذر) ما بدي حدا يعلم بهذا الشيء….. خرجت نتيجه التحليل التي تم إجرائه في سرية تامة…… خرجت بعد فتره لا بأس بها من وفاه الشيخ جلال السويركي… وتأكد الشيخ من شكوكه ..لقد تم قتل عمه بمادة سامة… وبالتالي علم من هو الفاعل!!!… دمعت عينيه بقهر والكثير من التقزز والاشمئزاز لا يصدق ان شقيقته بكل هذه القذاره… اراد ان يقتلها على الفور منذ انا علم بأنها هي من قتلت والده…

ولكن الشيخ سالم منعه من ذلك…. نظر من بين دموعه الى خالد الذي وقف بجانبه ووضع يده على كتفه لكي يواسيه فحقا ليس بالسهل ما مر به… لقد قُتل والده من قِبل شقيقته ما ابشع هذا الشعور!!!!…. وشقيقته رغم حقارة الموقف لم تتعظ بل كانت تنظر له بابتسامة مجنونة وكأنها حقا فقدت عقلها… كل كلمه قالها لم تؤثر بها… التأثر كان من نصيب زوجته وعائلته لا يصدق ان يوجد انثى بكل هذه الحقارة قتلت والدها بكل دم بارد…

يا الهي فتاه تقتل والدها لاجل رجل متزوج… وها هي الان مقيده على مقعد ويا ليتها تتعظ!!!!… التفت الجميع ونظروا الى فرح التي نطقت بقهر… =حسبي الله عليكي انتي شيطانه الحمد لله اني ما اتماديت معاكي…. ضحكتي عليا وغوتيني ملعونه الله يحرق مطنك.. خليتيني احس اني اجل من رغده وتسنيم بقيت زي العبد عندك واي شيء بتقولي لي عليه بسويه… الله لا يسامحك… نظرت فرح الى والدتها عندما قالت بتوجس.. =ويش سويتي يا فرح… نكست رأسها أرضا ولم تستطع الرد على والدتها ضحكت هذه الشيطانة وقالت بشماته…

=كانت بتعطيها لرغده موانع حمل وانا اللي قلت لها على هاي الفكره… لحتى تنتجم من رغده وتحرج قلبها… شهقت رغده بصدمه واتسعت عين الجميع بذهول نظر الجميع الى فرح التي تمنت ان تنشق الارض وتبتلعها الان رفعت عينيها لوالدتها عندما وقفت امامها اغمضت عينيها ووقف الشيخ سالم عندما رفعت والدته يدها وكادت ان تصفع ابنتها… ولكن منعها يد الشيخ احمد الذي كان يقف بجانب مقعد فرح من الخلف… وقف الشيخ سالم ونظر الى احمد عندما قال لوالدته…

=ما تلوميها على غلطه غيرها… طبيعي ان هي تحس ان هي جِليله بينكم چوزها ما كان رچال زين .. ما اتعلمت زي تسنيم و ما عاشت جصة حب زي الشيخ سالم و حرمته فاكيد لازم تحس بالنجص… الغلط مو غلطها…

يبدو ان الشيخ احمد يعلم الكثير عن عائلته رغم انه كان بعيدا… عاد الشيخ سالم مره اخرى وجلس في المكان المخصص اليه مره اخرى… نظر الى زوجته التي كانت عينيها أرضا وملامحها لا يبدو عليها اي ردة فعل… ولكن هو يعلمها جيدا ويعلم انها الان تمثل القوه والثبات اما في الحقيقه هي ترتعش قهرا من الداخل فلقد أضاعتا من عمرها عامين و رأتا كيف كانت معاناتها وحالتها النفسيه السيئه التي مرت بها عندما قال لها الطبيب انها لا تستطيع الانجاب… ومع ذلك استمرتا في كذبتهما….

ابتلعت هذه الغصه في حلقها ثم رفعت رأسها وكأن شيئا لم يحدث… نزلت بعينيها الى يد الشيخ التي أمسكت يدها ذهبت بعينيها اليه رأته يسحب من سيجارته بكل برود وعينيه على اعدائه… حقا احتارت كيف لا لم يسامحها وفي نفس الوقت يواسيها؟!!!!!…. ذهبت نرجس مرة اخرى الى مقعدها بعد ان رمقت ابنتها بنظره معاتبه… وابنتها حقا شعرت بالخجل لذلك لم تستطع رفع عينيها من على الارض … نظرت بطرف عينيها لهذا المنديل الورقي الذي وُضع امام وجهها…. فلفت برأسها لترفع عينيها للشيخ احمد الذي مد يده بالمنديل وتبسم لها ابتسامه خفيفه… اخذت منه المنديل بخجل… لتجفف دموعها المالحه….

وعمرو اقصد…اا…. احمد كان يراقبها رفع عينيه للشيخ سالم عندما قال… =ويش هو شعورك الحين وانتي متجيده زي الكلب.. بعد اللي عملتيه واكتشفت اللي انتي عملتيه في ابوكي… جلت هاي واحده فاجره قلت اكيد ما راح تستغفر في حق حرمتي وراح تحاول تأذيها وتأذي ولادي لو عرفت انها حامل…. التفتت رغده اليه سريعا وهو نظر داخل عيناها وقال بقوه… =مشان هيك بعدتها هي واولادي لحتى يكونوا بامان…. فلاش …………….

قبل موت الشيخ جلال بشهرين…. مرضت رغده بدور برد شديد لدرجة ان اخذها الشيخ اكثر من مره للطبيب ومن ضمن المرات اراد ان يقيم لها فحوصات شامله… من كل شيء حتى فحص تأخر الانجاب وكل ذلك حدث في سريه تامه حتى ان رغده لم تعلم به…. وفور ان خرجت نتائج التحليل اخذ الفحوصات لكي يعرضها على احد الاطباء المشهورين بعلاج العقم والانجاب…… خارج البلاد… حيث كان ذاهبا ليباشر بعض الاعمال خارج البلاد

فهو لم يتحمل اكثر من ذلك هو اكتفى بها ولكن هي كانت دائما تعاني بسبب هذا الشيء وكانت تشعر بالنقص حتي انها في بعض الاحيان كانت تبكي وهي نائمه لذلك قرر ان يعرض تحاليلها على طبيب اخر…. =The tests I have in front of me prove that your wife’s eggs are in good condition…there is nothing that affects fertility… =الفحوصات التي امامي تثبت ان زوجتك البويضات لديها في حاله جيده…. لا يوجد شيء يؤثر على الانجاب….

عقد حاجبيه وتعجب كثيرا رغم سعادته الداخليه بهذا الخبر ولكن يوجد شيء ما هل انا لا تستطيع الانجاب؟؟… =Are you sure about this? I showed my wife to more than one doctor… and they all told her that she can’t have children… =أنت متأكد من هذا؟ لقد عرضت زوجتي على أكثر من طبيب… وكلهم قالوا لها انها لا تستطيع أن تنجب. رد الطبيب =Yes sir… the tests in front of me are good… your wife can have children… have you undergone the necessary tests? It is possible that you have a problem in having children, not your wife…

=نعم سيدي… التحاليل امامي جيده… زوجتك تستطيع الانجاب… هل خضعت انت للفحوصات اللازمه من الممكن ان يكون انت لديك مشكله في الانجاب وليست زوجتك…. اراد ان ينهره وبشده…. فهذا امر مهين يعيب في رجولته ولكن مهلا.. هل من الممكن حقا ان يكون العيب فيه هو ليس في زوجته؟؟؟…. ابتلع هذه الغصه المريره في حلقه…. ثم نظر للطبيب وقال… =Start doing the tests…. =ابدأ في اجراء الفحوصات….

قام الشيخ بإجراء الفحوصات اللازمه…. وانتظر النتيجه على احر من الجمر…. وعندما خرجت كانت الصدمه انه ايضا لا يوجد به اي شيء يعيق الانجاب…. اذاً هو وزوجته بخير فما هي المشكله؟؟…. ذهب الى الطبيب مره اخرى وقال له…. =My wife and I have been married for two years and now you’re saying that the tests are good, so what is the problem with us ..why we don’t have children until now?… =انا وزوجتي تزوجنا منذ عامين وانت الان تقول ان الفحوصات جيده اذا فما المشكله لما لم ننجب اطفالا حتى الان؟….

قال الطبيب بعمليه. =It seems that your wife is taking birth control pills, so no pregnancy has occurred yet…. =يبدو ان زوجتك تاخذ حبوب لمنع الحمل…لذلك لم يحدث حمل للآن صعق وتجمدت اطرافه من حديث الطبيب من هي التي تأخذ موانع حمل؟!! زوجتي التي تبكي في الليل… زوجتي التي انهارت لليالي عندما علمت بعقمها…. لملم شتات افكاره… التي لم تكن سهله عليه…. ثم عاد الى البلاد مره اخرى بعد ان تأكد ان هو وزوجته بحاله جيده ولا يوجد اي مانع للانجاب….

لم يخرج الموضوع من ذهنه بسهوله وعندما كان يختلي بها كان يشرد بها لساعات لم يشك بها للحظه ولكن الامر محير… إذا لم تكن هي من تأخذ هذه الحبوب فكيف تدخل معدتها اذاً؟!…. في ذلك الوقت كان الجميع من حوله موضع شك والدته وزوجه والده وشقيقتيه حتى الخادمات كان يشك بهن…. وبينما هو كان يجلس في احدى المرات داخل جناحه… دخلت رغده الجناح وبيدها كوب من العصير… فهذه عادتها كل يوم قبل النوم تأخذ كوبا من العصير…

وضعت كوب العصير على الكومودينو المجاور للفراش… ثم توجهت الى غرفه الملابس لكي تبدل ثيابها عندما رأته يتحدث عبر الهاتف…. التفت هو ونظر الى كوب العصير… نظرة مطوله… لا يعلم لما أراد ان يسكبه ولا يدعها تشربه… وبالفعل امسكه وقام بافراغ محتواه داخل حوض المرحاض… وعندما رأته رغده يفعل هذا الشيء قالت باستغراب…. =في ايه يا سالم ليه قلبت العصير… نظر لها بعمق ثم قال =ما بدي اياكي تشربي العصير مره ثانيه… عقدت رغده حاجبيها بغرابه وكادت ان تتحدث…. ولكن لم يمهلها الفرصه بل سحبها الى احضانه وحملها بين يديه وتوجه بها الى الخارج وذهبا سويا في جولة غراميه…

منذ ذلك الوقت وهو منعها من احتساء اي شيء قبل النوم… وقام بتغيير طاقم الخدم في القصر… وخصص واحده تكون هي المسؤوله عن طعام رغده وشربها…. استمر هذا الوضع حتى بعد ان تزوج من هناء…. وفي هذه الليله وقبل انفصالهما بيوم… عندما شعرت رغده بألم في معدتها شك هو انه يوجد شيء ما…. لذلك قام بمهاتفه الخادمه في المطبخ وقال لها… ان تقوم باحضار كوب من الحليب الدافئ…. لرغده…. وبعد ان شربت رغد الحليب ثقلت جفونها وغفت على الفور اتصل هو بالطبيب وقال له الاعراض التي ظهرت على زوجته فقال له انها يجب ان تقوم باجراء اختبار حمل….

وهنا كانت مشكله الشيخ فهو لا يريد ان تعلم رغده باي شيء مما فُعل بها ويخشى ان يأخذها لكي تجري اختبار الحمل ويخيب ظنه ولا يوجد شيء فتعود مره اخرى الى حالتها النفسيه السيئه لذلك فكر وقرر ان يقوم هو بهذه المهمه…. اتصل بخالد وامره ان يجلب حقنة فارغه من احدى الصيدليات نفذ خالد اوامره وجلب له حقنه وهو اخذ بعض الدماء من اورده زوجته بحذر شديد حتى لا يوقظها ففي الحقيقه يوجد بعض حبوب المنوم داخل الحليب لذلك لم تشعر بوخزه الابره…

لم يستطع الانتظار للصباح… بل ارتدى ملابسه وتوجه هو الى احدى المستشفيات لكي يفحص هذه العينه واتت البشرى وقفز قلب الشيخ بسعاده عندما علم ان زوجته تحمل باحشائها نطفة منه…. اراد ان يزف الخبر للجميع ولكن تذكر هذه الحيه التي تقيم معهم في المنزل لذلك قرر ان يخبر زوجته بعد ان يعود من سفره….. ولكن ما حدث كان غير متوقع…. وفاجأته زوجته بطلب الطلاق منه…. وعندما قال لها…. =تعالي نطلع فوق لحتى نتحدث بهدوء…. كان يريد ان يخبرها بهذا الخبر…. ولكن للاسف في ذلك الوقت صمٌت اذنيها وعمت عينيها بعد ان رأته في هذا الوضع الحميمي مع زوجته الثانيه….

باك سالت دموعها على وجنتيها بعد ان استمعت لحديثه.. هو كان يعلم انها حامل في ابنائه حتى قبل ان تنفصل عنه… نكست رأسها ارضا عندما رأت هذه النظرة المعاتبة داخل عينيه الحاده… وهو اخذ نفسا عميقا من انفه ثم نظر الى هناء وقال بابتسامه شرسه… =جولت اكيد يا اللي بتقتل ابوها ما راح تتهاون في حق اولادي او حرمتي…. زورت كل الاوراق عشان تبقى حرمتي في عين الكل طليقتي انما قدام الشهود ورب العباد هي حرمتي….. خليتيني السامطه انحدر لمستوى اقل من مستواي كان كل همي احمي طنياتي مشان هيك استعنت بابن العم….

قال هكذا ورفع عينيه لعمرو…ااا… اقصد احمد…. التفتت رغده ونظرت اليه بعين متسعه اذا كل شيء وضح الان .. الذي كان يساعد الشيخ خارج البلاد هو ابن عمه… لذا لقائهما لم يكن صدفه بل كان كل شيء مدبر….نعم كل شيء كان مدبرا…صح يا شيخ احمد…. نعم صحيح…. فلاش ……….. منذ ان خطت قدمها الى نيويورك وهو يراقبها…. وكل مكان تذهب اليه يعلمه… كان يلاحقها في الخفاء…. وعندما رأها تجلس ومنهارة في البكاء بهذا الشكل الذي يقطع القلب….

شفق عليها كثيرا وقام بالاتصال على الشيخ واخبره بما حدث وانها علمت بخبر حملها… وهي الان تجلس تبكي بقوه في الشارع… واقترح عليه انه يذهب اليها ويواسيها… لذلك قال الشيخ…. =يم… بس لا تنسى انت عمرو الالفي… رغده لو علمت انك من العربانه اكيد راح تشك…. روح ولا تقفل الخط…. =تمام…. توجه اليها وتحدث معها كي يواسيها وجعلها تبتسم وكل ذلك سمعه الشيخ…. الذي كان على الجانب الاخر يحترق قلبه وعندما وقفت رغده لكي تذهب قال الشيخ لعمرو…

=لا تتركها… خليك ماشي وراها تحسبا لو صار لها شيء… عينك في وسط راسك يا احمد…. وصلت المعلومه اغلق الخط مع الشيخ…. ونزع السماعات من اذنه…. ثم توجه خلف رغده لكي يوصلها الى منزلها….. في ذلك الوقت تصنع احمد الصدف بأنه جارها في نفس السكن واصبح صديق رغده المقرب…. وسردت له رغده عن كل ما حدث معها…. واخبرته عن خيانه زوجها…. وكل ذلك كان يستمعه الشيخ عبر سماعات الهاتف….. وعندما قررت رغده ان تذهب من هذه البلاد تحسبا لمراقبه الشيخ لها…. ذهب معها ولم يتركها…. وفي ذلك الوقت كانت رغده في شهرها الرابع….

في ذلك الوقت ارسل الشيخ احد الرجال الذين يعرفهم خارج البلاد وقام بشراء شقه في احد المناطق الراقيه… وامره ايضا ان يزرع الكاميرات في كل ركن في الشقه…. ليس هذا فقط بل هو من سهل عليها مشوار كفاحها… وكان يترصد لاي مشكله تواجهها… وكل شيء كان يعرفه عنها من خلال كاميرات المراقبه التي زرعها في مكتبها ان كانت مرئيه او سمعيه…..

هو من كان يتحدث مع اطفاله…. نعم نعم هو الشيخ من كان يتحدث مع اطفاله… فعندما كانت تتصل رغده بعمرو وتخبره بان الاطفال يريدون التحدث مع والدهم كان عمرو يوافق على الفور ويقوم بالاتصال على الشيخ سالم ويدخله داخل المكالمه المتصله باطفاله…. ويصمت هو تماما… ويتحدث الشيخ مثل ما يتحدث عمرو ليس بلهجته البدويه…. وهذا الشيء لم تلحظه رغده…. وهكذا استمرت الحياه لاربع سنوات…. وكان الشيخ يراقب طفليه ويحميهما وهو في بلد اخرى من خلال رجاله… وايضا يحمي زوجته… في الخفاء…

وفي بعض الاحيان كان يسافر لكي يراقبهم من مسافه قريبه… وفي بعض الاوقات وعندما كان الطفلان في عمر العام واقل من ذلك…. كان يستغل ذهاب رغده الى العمل او مباشرة دراستها….ويتوجه اليهما ويقضي معهما بعض الاوقات سرا دون ان يعلم احد….. كل ذلك فعله الشيخ حتى يحمي طفليه وايضا لكي يعلم سر هذا الفيديو التي رأته زوجته….. باك ………. فخامه… ما هاب الكون….. فخامه واللي يقول يقول…. ايش ذاك الشيء يا شيخ… اذهلتني يا رجل ما هذا الدهاء والذكاء…. لقد خططت لكل ذلك ورأيت اطفالك وانت في مكانك…لذلك العربان دائما وابدا اسياد الدوله…

حقا ليست رغده فقط من تفتح فمها بصدمه بل الجميع حتى هناء انصدمت منه… فهو كان يعلم بكل شيء من البدايه وخطط ودبر لكي يحمي طفليه وايضا علم بسر هذا الفيديو….. وقف من مجلسه…. ثم اقترب من هناء ووحيد لف ذراعيه حول ظهره وقال بابتسامه واثقه… =ما بيجي أبو خناق إلَّا أبو فراج يباريه… تلعبوا على مين اللي معاه ربه… انت خططت وانا چاريتك… خليتك تتوهم انك ما في منك وانت فعلا ما في منك في الغباء….

انحنى لينظر داخل عينيه ويقول بابتسامه شرسه قاسيه…. =الغبي اللي مفكر اللي بيقدر ينطح راس مع الشيخ سالم السويركي او يحك خشمه امامه…. واتجرات وكلمت حرمتي بعد ما طلقتها… انصدمت رغده مما سمعته كيف علم بذلك عزيزتي انت تتحدثين عن الشيخ سالم السويركي خليكِ في غبائك انتِ… والشيخ اكمل… =نسيت ان عداوتك مو مع اي حدا انت معادي … وقف بشموخ ثم قال بنبره اهتزت له جدران المكان…. =الشيخ سالم السويرررركي… زعيم السواركه… بيحكم قبائل وكلمته بتمشي على شيوخ…. العابكم النجسه….خااالد….

=هلا…. =ذا الكلب اربطه وارميه للذئاب… =يم…. اشار خالد للرجال بسحب وحيد الذي اخذ يصرخ ويتوعد لهم تارة ويتوسل لهم بان يتركوه تارة اخرى… والان يجب ان يقطع رأس الافعى…. رأس الافعى الذي اقترب منها شقيقها ودموع القهر تتجمع في عينيه…. وقال من بين اسنانه… =مرمختي شرف ابوك في الطين… قتلتي وزنيتي وكان ودك تخربي بيت مره متزوجه…. الله يلعن ابليسك… انت لو قتلناك الحين خساره فيك… =مينو يا اللي قال راح نقتلها…. التفت احمد ونظر الى الشيخ سالم بعدم فهم…. ابتسم الشيخ وقال بقسوه….

=من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا…. ونحن مو قد هذا الذنب…. اشار لاحد الرجال باصبعه…. فاقترب الرجل وقام بحل قيد هناء التي كانت تنظر لهم بتوجس…. واتى رجل اخر ووضع بجانبها عبوه مملوءه بسائل البنزين وجانب العبوه قداحه… اتسعت عيني هناء وتجمدت اطرافها عندما فهمت ما يريدون… وقفت النساء من مقاعدها وهلعن… اقتربت الشيخه نعمه من الشيخ سالم وقالت… =يا ولداا…. =خاااالد … =والله خالد تعب…. =ايش تجول….

=بجول هلا يا شيخ… نظر الشيخ الى النساء من اعلى كتفه ثم قال لخالد… =وصلهم لعند تميم وايسل…. يلا قوطروا مع خالد…. نظرت النساء الى بعضهن… وهناء كانت تنظر لهن برجاء لم يشفقن عليها فما فعلته حقا مشين… توجهن جميعا مع خالد ولكن رغده رفضت الذهاب…. لذلك التفت لها الشيخ رأها تجلس كما هي وعينيها متسعه وتنظر امامها ويبدو أنها لا زالت تحت تأثير الصدمه….

التفت لها النساء عندما لم تأتِ معهن…. تنهد الشيخ بقوه ثم اشار لشقيقته بأن تأتي وتأخذها… فذهبت تسنيم باتجاه صديقتها التي انتفضت بخضه عندما وضعت يدها على كتفها…. اشارت لها تسنيم بأن تأتي معها نظرت هي الى زوجها الذي اشار برأسه بان تذهب…. فذهبت مع تسنيم وهي في حاله من التوهان لا تدرك اي شيء مما يحدث حولها…. والشيخ يعلم ان كم الصدمات التي اخذتها الان كثيرة عليها…. فهي بريئه ونقيه حد الغباء لذلك لم تتوقع كل هذا القدر الهائل من المكر….

التفت الشيخ مره اخرى لهناء التي كانت تبكي وترجو شقيقها بعينيها وشقيقها كاد ان يرفع يده ..ورفعها ولكن انزلها وقال بقسوه…. =خساره ايدي تتمد على واحده نجسه مثلك… =نحن ما راح نمضي الليله بطوله نتفرج عليك اخلصي… بكت وتوسلت ولم يشفقا عليها….. نزلت على اقدامهما لكي تقبلها ولم يرحماها…. حاولت ان تهرب ولم تستطع وبعد محاولات دامت لاكثر من 10 دقائق اخيرا استسلمت وامسكت عبوه سائل البنزين وسكبتها على جسدها النجس… التفت احمد وذهب بعيدا حتى لا يضعف فهي في النهايه شقيقته ولكن ما فعلته حقا لا يوجد به تسامح هي قتلت والده وايضا زنت… هذه المرأة خطر على البشريه….

اغمض عينيه بقوه عندما استمع صراخها…. لم يلتفت اليها والشيخ كان يراقب اشتعال جسدها بعين ثاقبه قاسيه… دقيقة …ترك النيران التي اشعلتها في نفسها بيدها تأكل في جسدها لمده دقيقه وعندما وصل الى مبتغاه اشار لرجاله الذي ركضوا سريعا وهم يحملون بايديهم طفايات الحريق…. وقام بخمد النيران عن جسدها…. لتسقط هي ارضا بعد ان تشوه جسدها بالكامل…. واصبحت معالم وجهها تثير الاشمئزاز… جسدها وجماله التي كانت تتباهى به امام الجميع احترق شعرها بالكامل وتشوه جسدها التي كانت تعرضه بكل فجور امام اعين الرجال….

لم تزهق روحها بل سقطت على الارض…. وجميع خلايا جسدها تنتفض من الصراخ…. قال الشيخ لاحد رجاله… =اطلب الاسعاف… و انجلها المستشفى لو كان ليها عمر وعاشت يبقى لينا كلام ثاني…. نفذ الرجال طلبه… و قاموا بنقل جسد هناء التي اشعلت النيران بيدها في نفسها قاموا بنقلها لمستشفى متخصصه بالحرائق….التفت الشيخ سالم ومعه الشيخ احمد عندما دخل احد رجال الشيخ سالم وقال سريعا…. =دار عزيز في الطريق يا شيخ وعلموا بجيت الشيخ احمد…. نظر الشيوخ الى بعضهما ثم احتدت عين الشيخ سالم وقال…

=مرحبتين بدار عزيز….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى