_ أنا مش عايزة أتجوزك يا أمير أنا حرة! رد عليا وهو حاطط رجل على رجل وقال بإستفزاز وثقة: = مش بمزاجك، هتتجوزيني غصب عنك عشان التسجيلات اللي معايا. بصيتلهُ بإستغراب وقولت بتساؤل: _ تسجيلات إي دي؟ فتح موبايلهُ وفتح واحد فيهم واللي كان عبارة عن مكالمة بيني أنا ومحمود حبيبي القديم، بصيتلهُ بصدمة ومسكت الموبايل منهُ وقفلتهُ قبل ما حد يسمعهُ. أنا وأمير ولاد عم وهو بيحبني ولكن أنا مش بحبهُ بسبب شخصيتهُ القذرة، وجات عليا فترة وحبيت محمود واللي كان بالنسبالي كل حاجة.
إرتبطت أنا وهو فترة وبعدين إختلافنا وسيبنا بعض، ولكن طبعًا كانت بيننا مكالمات حُب واللي مش عارفة وصلت لـ أمير إزاي. بابا أو عمي لو عرفوا حاجة زي دي ممكن يدفــ . ــنوني حية عادي، دا عندهم شرف وسُمعة وحاجات كبيرة أوي مستحيل يعدوها. ولكنني كنت واثقة في محمود وبحبهُ ومستنياه ييجي يتقدملي، غصب عني كنت بحبهُ، عارفة إني غلطت ولكن خلاص الموضوع خلص بقالهُ حوالي 3 شهور. بصيت لـ أمير اللي كان بيضحك وهو باصصلي بخُبث وثقة وقولت بغضــ . ــب مكتوم وتوتر:
_ إنت جبت التسجيلات دي منين؟ إتكلم ببرود وقال: = قرشين وهو سلملي كل حاجة، وطبعًا هو اللي عرض عليا أنا مكنتش عارف حاجة، بس جات في ملعبي أنا بقى. خدت صدمة عمري بجد في محمود، إتكلمت بتوتر وخوف بعد ما قعدت لإن رجليا مكانتش قادرة تشيلني: _ إنت بتتكلم بجد؟ إبتسم بسخرية وقال: = وإنتِ مسمعتيش بنفسك، ولا مصدومة في حبيب القلب اللي فضلتيه عليا؟ بصيتلهُ برجاء وقولت بنبرة مخنوقة وخايفة: _ طيب عشان خاطري يا أمير متقولش لحد، إنت عارف دول لو عرفوا هيقت-لوني.
بص للسقف بعد ما رجع ضهرهُ لورا وقال بإستغلال: = طبعًا مش هقولهم بس لو وافقتي تتجوزيني. وقفت بغضــ . ــب وقولت بعصبية: _ دا مستحيل وبعدين متدخلش المواضيع في بعض يا أمير. قام وقف هو كمان وقال بكل هدوء: = خلاص عينيا، بس التسجيلات هتروح لأبوكِ وأبويا ووقتها نشوف. مقدرتش أمسك دموعي أكتر من كدا وعيطت وأنا بترجاه بجد وقولت: _ يا أمير أبوس إيدك متعملش فيا كدا. كان هيمشي بس لف ووقف قدامي وقال وهو مُبتسم إبتسامة باردة ومُقززة بالنسبالي:
= خلاص يبقى وافقي تتجوزيني، أكيد إنك تتجوزيني أهون بكتير من إنك تدفــ . ــني بالحيا! فضلت ساكتة شوية وأنا باصة للأرض وبعدين بصيتلهُ بقِبة الحيلة. فعليًا الإختيارين أصعب من بعض بالنسبالي ولكن الإختيار الأول برغم إنهُ صعب عشان هتدفــ . ــن بالحيا فعلًا ولكن هو أصعب في إن بابا وعمي هيتصدموا فيا وهنزل من نظرهم جدًا. وأنا مش عايزة أمو-ت بالشكل دا ويتقال بعد مو-تي مكانش عندنا بنات وإتنسي خالص من عيلتي ومن الحياة.
بصيت لـ أمير وقولت بقِلة حيلة وحزن وأنا بمسح دموعي ورايحة أقعد: _ ماشي يا أمير. كانت الفرحة مش سيعاه وأنا قدامهُ بعيط، حقيقي عمري في حياتي ما شوفت حد بإنعدام الدم والكرامة بالشكل دا. حقيقي مش بحبهُ ولا شيفاه آي حاجة تاني غير إبن عمي من بعيد لبعيد. بعد ساعتين كان أمير قايل لـ بابا وعمي ولقيتهم الإتنين جايين للبيت الكبير بتاع جدي اللي قاعدة فيه وبابا بيقول بتنهيدة:
_ أنا عارف إن السؤال دا إتسألك كتير بس هو مصمم أوي المرة دي مش عارف ليه، أمير إبن عمك يابنتي طالبك للجواز وقدام عمك أهو عشان يروح يقولهُ إنتِ موافقة يابنتي؟ بصيتلهم بخوف وتوتر بحاول أخفيهم على قد ما أقدر وعشان كدا قولت بسرعة وهدوء: = أيوا يا بابا، موافقة. بصلي بابا وعمي بإستغراب كبير وقال بابا بتساؤل وإستغراب: _ دا إي اللي غير رأيك فاجأة كدا؟ حاولت أتكلم من غير تهتهة وقولت: = يعني، حاول كتير أوي عشان أوافق، ويمكن فعلًا يبقى حنين عليا ويخليني أعرف أحبهُ أنا كمان.
بصولي الإتنين بذهول وعدم إستيعاب ولكن قاموا وفرحوا لإنهم هيفرحوا بولادهم سوا ومشيوا من قدامي بعد التهاني والكلمات السعيدة عشان يبلغوا بقيت العيلة. أما أنا فضلت مكاني ودموعي بتنزل زي الشلال مرة تانية بدون توقف، لحد ما نزلت ماما وشافتني وقالت بتساؤل وخضة: _ إي دا، مالك يا جنات، بتعيطي كدا ليه، بسم الله الرحمن الرحيم. خدتني في حــ . ــضنها وأنا شديت على حــ . ــضنها وأنا لسة بعيط، فضلت تقرألي قرآن لحد ما هديت خالص وقولت بعد ما بعدت عنها:
_ مفيش حاجة يا ماما، أنا بس خايفة من حياتي الجديدة ولسة مش مستوعبة وقلقانة فـ قلب معايا بضغط وعياط. بصتلي ماما وهي بتتفحص ملامحي سم سم، لحد ما قالت: = مش عارفة ليه قلبي مش مرتاحلك يابنتي ومش مصدقك، بس أنا هصدقك لإن مقداميش غير كدا وإن شاء الله اللي فيه الخير يقدمهُ ربنا. حــ . ــضنتها وقولت بخوف وقلق: _ إدعيلي كتير ياماما بالله عليكِ. شدت على حــ . ــضني وقالت بقلق: = بدعيلك يا بنتي.
#هاجر_نورالدين #قضية_عزاء_في_ثوب_زفاف #يتبعقضية عزاء في ثوب زفاف _ الحلقة التانية2. عدا بعدها إسبوع بسرعة وكإن الأيام ضِدي وتمت الخطوبة بيني أنا وأمير تحت التهديد، وقبل على نفسهُ كدا عادي وببساطة. جِه عشان يزورنا وهو خطيبي المرة دي مش مجرد إبن عمي للأسف، ماما قامت تجبلنا حاجة نشربها وبابا جاتلهُ مكالمة قام يرد عليها وهو إستغل الفرصة وقرب شوية مِني وهو بيقول: _ وحشتيني. بصيتلهُ بقرف وقولت: = وإنت لأ الحقيقة. إبتسم بإستفزاز وقال بكل برود:
_ عادي، المهم إني هتجوزك. زاد الإشمئزاز من جوايا ناحيتهُ وقولت: = إنت بجد إزاي قابل على نفسك كدا، إزاي قابل على نفسك تتجوزني وأنا مش بحبك وكمان تهديدك ليا واحد تاني، إنت مش راجل! ملامحهُ إتغيرت للخُبث والضيق وبعدين رجع إبتسم بإستفزاز تاني وقال: _ لأ يا حبيبتي أنا راجل، وعشان كدا باخد اللي أنا عايزهُ آيًا كان بقى إنتِ موافقة، مش موافقة هو شيء ميخصنيش. بصيتلهُ بقرف وأنا بجد مش قادرة أستوعب إن دا هيبقى زوج ليا خلاص الموضوع مبقاش في إيدي، وهو من الواضح إنهُ مستحيل يرجع عن قرارهُ فـَ بالتالي أنا مُجبرة وقدام أمر واقع.
ماما جات وقعدت وهي مش مرتاحة لإني فعلًا موافقة عادي، ولكن مقدمهاش غير إنها تستسلم للأمر الواقع زيي. جِه بعدها بابا وهو إتكلم بصدمة كبيرة ليا وقال: _ عمي أنا عايز أنا وجنات يبقى فرحنا على الشهر الجاي إن شاء الله. أنا برقت بذهول وصدمة حقيقية وهو بصلي بإبتسامة صفرا بتخفي وراها التهديد وقال بتساؤل: _ مش كدا يا جنات ولا مكسوفة؟ ضحك هو وبابا وأنا مصدومة بجد، وماما لاحظت دا وقالت بهدوء: = أيوا بس بسرعة أوي شهر دا!
إتكلم بابا وقال: _ ياستي هو غريب عنها، دا إبن عمها، الكلام دا لو شخص أول مرة نشوفهُ، ومادام هما الإتنين موافقين يبقى خلاص. بصتلي ماما وقالت بتساؤل: = إنتِ موافقة على الكلام دا يا جنات؟ بصيتلها وبعدين بصيت للأرض بقِلة حيلة وقولت: _ أيوا يا ماما. بالنسبالي الحقيقة مش هتفرق كتير، الم-وت بالحيا كدا كدا هييجي، سواء دلوقتي أو بعدين مش هتفرق.
أنا مش قدامي حاجة غير إني أوافق وأعدي الدنيا لحد ما ربنا يفرجها من عندهُ إن شاء الله، نزل بعدها من عندنا وماما قعدت جنبي بعد ما بابا دخل يرتب الدنيا عشان كدا الفرح فاضل عليه أقل من شهر. إتكلمت بتساؤل وقلق وقالتلي: _ حبيبتي قوليلي بقى في إي، وافقتي على أمير بسهولة اللي كنتِ دايمًا تقولي دا لو أخر واحد في الدنيا لأ ودلوقتي وافقتي على جوازكم السريع دي، جاوبيني بصراحة إي اللي حصل، عملك حاجة؟
بصيتلها لتفكيرها اللي راح بعيد بصدمة وقولت بتصحيح: .