Uncategorized

مستنقع الذئاب

احمد باستنكار :
– ايوة يا حبيبي تقدر تطلع أدام مفيش حد موجود هنا يلا. ليث وهو ينظر لأسيل :
– طب ممكن تروح انت كمان.
– بس ااا…. قاطعه ليث بحزم :
– يلا يا احمد مش شغلانة هي انت بعدتهم كتر خيرك روح انت كمان. استغرب اكثر لكنه غادر التفت ليث ل أسيل و هدر بحدة :
– هتفضلي متنحة كده كتير يلا اتحركي.

تخلت أسيل عن دهشتها مؤقتا و تحركت معه خرجا من الغرفة و سرعان ما توقفا عندما سمعا صوت شهقة قوية ، نظرت أسيل امامها بفزع لتجد سارة تنظر إليها و فمها يكاد يقبل الارض من اتساعه…. نظرت اليهما سارة بصدمة وهي تطالعهما ليث عاري الصدر و يمسك يد أسيل التي ترتدي ملابس تظهر اكثر مما تخفي ، ابعدت بصرها وهي تستغفر ثم اقتربت منها و قالت لها بحدة :
– ايه اللي بيحصل هنا يا أسيل ؟

أسيل بتوتر وهي تسحبها :
– هحكيلك بعدين امشي معايا. زفر ليث بضيق و دخل للغرفة ثانية ليرتدي ملابسه وهو يشتم هذا اليوم في سره. ___________________
داخل سيارة أسيل.
نظرت اليها بغيظ واردفت :
– ما تبطلي الضحك ده بقى !! حاولت كتم ضحكاتها لكنها لم تستطع فقالت :
– ههههههه انا مش مصدقة اللي حصل معقول ههههههه تدخلي على اوض الرجالة كده وكمان اخوكي كان هيشوفك ههههههه ياربي ايه الضحك ده. زفرت أسيل ثم ضحكت هي ايضا :
– ولا حتى انا مصدقة يا سارة انا كنت مكسوفة جدا وخايفة حد يشوفنا.

حمحمت سارة و هتفت بجدية :
– بس على فكره كل اللي حصل مكنش ينفع يحصل يعني الدكتور شاف جسمك اللي كله كان باين يعني شاف حاجة محرمة عليه وانتي كمان سمحتي لنفسك تشوفيه وهو مش لابس ومغضتيش بصرك لا انتي مسكتي ايده كمان. أسيل بضيق :
– هو انا كنت عايزة ده يحصل يعني ، كان غصب عني يا سارة. سارة :
– وبالنسبة لنظرته ليكي مستقبلا ؟ يعني ااا….

قاطعتها بنفاذ صبر :
– ساااارة بس بقى غلطة ومش هتتكرر تاني والله ، سيبك منه انا مش عايزة افتكر شكله ليث ده انا مشوفتش ارخم منه قليل ادب ووقح بجد !! ابتسمت سارة قائلة :
– ليه بس انتي قولتي انه ساعدك و انقذك من الفضيحة رغم انك غلطتي فيه اكتر من مرة. صمتت قليلا ثم اردفت :
– هو اه كلامك صح ، عارفة يا سارة انا لمحت كام جرح على جسمه آثار ضربة سكينة و طلق ناري لولا انا بعرفه كنت هقول انه رجل مافيا وكده ههههههه.

بعد دقائق اوصلتها لمنزلها دخلت سارة و بمجرد ان اغلقت الباب استندت عليه وهمست بابتسامة :
– ايه ده اللي بيحصلي بمجرد ما اشوفك يا ليث !! ** في طريق أسيل للعودة رن هاتفها لبتسمت ووضعت سماعة البلوتوث على اذنها :
– هاي جاسر. جاسر بابتسامة :
– هاي يا أسيل ازيك ؟ وحشتيني ووحشني الكلام معاكي. ضحكت أسيل و اجابته :
– معقول انت لحقت تتعلق بيا و اوحشك ؟ رد عليها بمكر :
– ده القلب اللي بيتعلق انا مليش دعوة.

ابتسمت أسيل و بدأت تتأثر بكلامه بالفعل ، تنهدت بسعادة فهي اول مرة تشعر بالانجذاب لشاب هكذا و جاسر يؤثر فيها كما لم يؤثر فيها احد من قبل ، افاقت من شرودها على كلامه :
– روحتي فين ؟ أسيل بانتباه :
– ها انا هنا يا جاسر. ابتسم و سألها اين هي و طلب منها ان يلتقي بها في احدى الكافيهلات فقالت بتردد :
– خليها يوم تاني ماما هتقلق عليا لو تأخرت. جاسر بسرعة محاولا اقناعها :
– مش هتتأخري هي كام دقيقة هنقعد فيها مع بعض وافقي يا أسيل.

تنهدت باستسلام و غيرت طريقها متجهة للكافيه المقصود دخلت ووجدته ينتظرها على احدى الطاولات فجلست امامه. أسيل بابتسامة :
– انا جيت اهه. نظر إليها بإعجاب ثم امسك يدها قبلها ببطئ هامسا :
– انتي طالعة حلوة اوي النهارده ، الصراحة انا مشوفتش اجمل منك. ضحكت بخفة و سحبت يدها دون ان تشعره بضيقها من تصرفه و تشدقت بنبرة رقيقة :
– على فكرة انا حكيتلك على كل حاجة عني بس انت محكتليش.

– عايزة تعرفي ايه ؟
– كل حاجة عنك.
هز رأسه و تمتم :
– اولا انا جاسر المنشاوي ضابط زي ما انتي عارفة عمري 28 سنة عايش مع بابا و ماما و عندي اخت اسمها نور اصغر مني بتدرس فكلية الاعلام بس كده. اسندت أشيل ذقنها على يدها واردفت :
– مرتبط ؟ – ههههه لأ بس ناوي ارتبط. ابتسمت أسيل و اكملت :
– يعني عمرك ما ارتبطت ببنت وحبيتها ؟ جاسر بحزن مصطنع :
– كنت خاطب بنت زمان وكنت بحبها اوي بس محصلش نصيب.

حزنت عليه و همست :
– آسفة. هز رأسه بنفي :
– لا عادي ولا يهمك ، امسك يدها و تابع :
– أسيل انا هقولك الصراحة انا من اول ماشوفتك امبارح مبطلتش افكر فيكي عمري ما اتخيلت اني هحس بالمشاعر ديه لما اشوف بنت…. بس يا أسيل انتي مميزة جدا و بتجذبي اي حد ضحكتك و ملامحك حتى كلامك بيجذبني كل حاجة فيكي بتجنن يا أسيل انا مش عايز ابقى زي شباب اليومين دول و اطلب نرتبط ببعض بس ممكن تقبلي صداقتي ؟

صمتت أسيل ولم تتكلم شعرت بنبضات قلبها تزداد سرعة حتى كادت تصم اذنيها ، عضت على شفتها بخجل و هتفت ب :
– حتى انا من اول ما شوفتك حسيت بحاجة غريبة ناحيتك انا مش عارفة ايه هي بس ده احساس حلو اول مرة اعيشه….. انا…. انا موافقة على صداقتك. ضغط جاسر على يدها و قبلها مجددا قضيا بعضا من الوقت معا ثم ودعته و ذهبت بسرعة.

استند جاسر على الكرسي خلفه وحدث نفسه بمكر :
– طلعتي اسهل من اللي اتوقعته بكتيير هههه ده انتي واقعة فيا بقى كام يوم و هوهمك بحبي و اخد اللي عايزه ، فعلا انا بحس بفرحة كبيرة لما اخدع بنت هههههه. رن هاتفه فجأة و كان صديقه زياد اغلق الخط في وجهه فهو لا يرغب الان في سمع مواعظه ومحاضراته بخصوص الاخلاق و القيم كعادته طلب رقم احدى فتيات الليل و قال لها :
– حبيبتي انا جاي ليكي….. بقالي ومان متسليتش معاكي يا مزة هههه انا جاي حالا.

اغلق الهاتف و ذهب ليزني ويفعل ماحرمه الله عز وجل. ___________________ في وقت متأخر من الليل.
خرج من مكتبه داخل كلية الطب و قد تأكد من شكوكه ركب سيارته و اتصل بأحد الارقام هامسا بنبرة مخيفة :
– زي ما توقعت يا سيادة اللواء اعضاء المنظمة اللي بتتاجر بالمخدرات معظمهم شغالين في الكلية ديه و بيستغلو نفوذهم عشان محدش يكشفهم ، وكمان في ضباط من عندكم متعاونين معاهم…. انا مش بتهم حد ولا بشكك بأمانة حضراتكم انا بقول اللي عرفته يافندم….. ايوة متأكد.

صمت يسمع كلام اللواء ثم قال :
– حاضر يا فندم في عملية تسليم شحنة مخدرات هتم في المخزن اللي ورا الكلية هستنى قوات دعم و بعدين ههجم ، أمرك يا فندم. اغلق الخط و خرج وهو يمسك مسدسه و يتأكد من خلو الشارع بعد نصف ساعة حضرت العساكر و قاموا بإقتحام المخزن ليجدوا الجميع مقتول !! انصدم ثم زمجر بغضب :
– ايه ده اللي بيحصل هنا ازاي اتقت..لو مين اللي قت..لهم !!

احد العساكر بجدية :
– الواضح ان المعلم الكبير عرف ان حضرتك هكرت الموقع بتاعهم و عرفت انهم هيعملو صفقة هنا في المخزن علشان كده قت..لهم قبل ما نوصل ، بس غريب ازاي دخل و قت..ل اكتر من واحد و طلع ومحدش شافه ؟

عبس وجهه و همس :
– المشكلة مش فكيفية قت..لهم القائد ده ازاي عرف اننا هنقتحم المكان وليه ق..تلهم كان ممكن يتصل بيهم و ينبههم علشان يهربو قبل ما نلحق…. انا كنت شاكك ان في خاين في جهاز المخابرات بس دلوقتي بقيت متأكد…. احنا لو قبضنا عليهم قبل ما يتقت..لو كنا هنعرف الرأس المدبر بس للاسف فات الأوان. العسكري :
– تأمر بحاجة يا فندم ؟ غمغم بخشونة وهو يحدق بالجثث :
– شيلو الجثث من هنا بسرعة من غير دوشة مش عايز حد من سكان المنطقة ديه ياخد باله.

____________________ في اليوم الموالي. ركب فارس سيارته و بجانبه والدته بعد دقائق نزلت أسيل تركض بعجلة كانت ترتدي الفستان الذي اشترته أمس فستان اسود بسيط لكنه جميل ووضعت الكحل فقط فكانت جميلة بحق ، ركبت من الخلف فقالت فريدة بضيق :
– ليه التأخير ده كله يا أسيل ؟ أسيل وهي تأخذ عدة صور سيلفي بهاتفها :
– كنت بجهز نفسي يا مامي انا اخت العريس. ضحك فارس بينما اجابتها والدتها :
– لسه مبقاش عريس ياحبيبتي ، اسمعيني اتصرفي قدام الجماعة كويس بلاش تتهبلي زي عادتك انا اصلا مش عارفة انتي جاية معانا ليه.

فارس بابتسامة :
– أكيد لازم تجي يا ماما ديه حبيبتي معقول متجيش معايا ف اهم يوم فحياتي ؟ ابتسمت أسيل بإنتصار و استفزاز ثم انحنت بجسدها غلى اخيها هاتفة :
– فارس ابتسم عايزة اخد معاك سيلفي هنزلها ع الانستجرام. فارس بيأس وهو يتصور مرغما :
– انا فاضي علشان اخد سيلفي يعني هووف منك.

انطلق بسيارته وطوال الطريق كانوا يمزحون اتصلت فريدة بأهل سهر لتعلمهم بقرب وصولهم لكن لم يجب احد منهم ، استغربت وفسرت ذلك بأنهم مشغولين بعد مدة قصيرة وصلوا لمنزلها و بمجرد وصولهم للباب تفاجؤوا بكم الناس المتجمعين حولهم و صوت صراخ و بكاء هستيري يعلو !! انتفضت أسيل بينما دق قلب فارس بفزع ركض إليهم و صاح بخوف :
– في ايه هنا ؟! لم يجبه احد فصرخ بعصبية خفيفة :
– ليه محدش بيجاوب ايه ده اللي بيحصل هنا !!

احد الرجال بحزن :
– بنتهم سهر ان..تحرت ربنا يسامحها و يغفرلها….. البقاء لله. الفصل الرابع : انتقام
____________________ تأبى المشاعر ان تغادرنا .. كأنما زرعت في القلب شريانا .. نبكي بحسرة على احباب غادرونا .. تركوا وراءهم عيون غارقة بالدموع .. واشواق تعبث فينا ….. طرقت الباب و دخلت لتجده جالسا بصمت ينظر للفراغ بشرود كحالته منذ رجوعه من العزاء أمس ، تنهدت بحزن و اقتربت منه جلست امامه و هتفت برقة :
– فارس حبيبي مش هتجي تاكل معانا ؟ انت مكلتش حاجة من يومين يلا الأكل جاهز ماما عملتلك كل اللي بتحبه.

أجابها فارس دون ان ينظر لها :
– مش عايز انا مش جعان…. سيبيني لوحدي لو سمحتي. أسيل باحتجاج :
– بس ااا….. قاطعها بحدة لم تخفي صوته المختنق من البكاء :
– أسيل اطلعي انا مش عايز اشوف حد ولا اسمع حد روحي دلوقتي لو سمحتي انا مش بمزاج كويس حاليا وممكن اغلط فيكي يلا !! اندهشت أسيل من اسلوب اخيها لكنها قدرت ظرفه فهزت رأسها بإيجاب ونهضت هاتفة ب :
د
– انا برا لو احتجت لحاجة يا فارس.

لم يجب عليها فخرجت و ذهبت للصالون جلست امام فريدة قائلة بيأس :
– مش عايز يطلع يقعد معانا ولا يشوف حد ده طردني برا اوضته. تنهدت فريدة بحزن :
– يا عيني عليك ياحبيبي خسر البنت اللي كان بيحبها فجأة كده و في اليوم اللي كان هيتقدملها فيه. أسيل متسائلة باستغراب :
– بس هي ليه عملت كده و انت..حرت معقول علشان فارس كان هيتجوزها او هي باحب واحد تاني و اهلها كانو غاصبين عليها الجوازة ديه و…

قاطعتها والدتها بهدوء :
– خلاص يابنتي هي عند ربنا دلوقتي و ارحم عليها من اي حد ربنا يغفرلها و يجعل مثواها الجنة ، ساعات بنقابل مشاكل في الحياة بتخلينا عاجزين عن التفكير و بدل ما نواجهها بنختار الطريقة الغلط وهي الهرب…. الهروب ده اكبر غلط ممكن يعمله الواحد ، امسكت يد إبنتها وتابعت :
– حبيبتي لو اي مشكلة حصلت معاكي في المستقبل لا قدر الله و لقيتي نفسك عاجزة اوعى تضعفي و تستسلمي ثقي بربنا و ارمي همومك عليه عمرك ما تقولي يارب انا عندي هم كبير قولي يا هم انا عندي رب كبير….

القرب من ربنا هو حل لكل المشاكل مش بالبعد عنه. صمتت أسيل لثوان ولم تدري ما تقوله امام كلام أمها ثم ابتسمت بخفة و احتضنتها هاتفة :
– حاضر يا مامي. ____________________
في فيلا المنشاوي. دخل جاسر و انصدم عندما رأى اخته نور تبكي بقوة في حضن والدتها وهي تحاول تهدئتها اقترب منها بسرعة مرددا بقلق :
– نور مالك انتي بتعيطي ليه في ايه ؟ لم تجبه وظلت تبكي فنظر ل جميلة بحيرة :
– ماما في ايه ؟

جميلة بعدائية :
– انت لسه فاكر ان عندك اخت يتسأل عليها ماحضرتك مش باين من يومين هتعرف باللي حصل لأختك ازاي ؟ صاحبتها في الكلية ماتت و نور من لما رجعت امبارح من عزاها وهي بتعيط المسكينة ماتت وهي لسه صغيرة. هدأ جاسر وقال بدون مبالاة :
– اها ربنا يرحمها شدي حيلك يا نور. مسحت نور دموعها و هي تشهق :
– ربنا يرحمك يا سهر ويجعل مثواكي الجنة يارب. توقف جاسر عند سماع جملتها و التف اليها بصدمة :
– سهر ؟! هي سهر اللي ماتت ؟!!!

هزت رأسها و قد هدأت قليلا :
– انت..حرت…. شنقت نفسها في اوضتها ولما اكتشفو كان فات الاوان و ملحقوهاش. انصدم اكثر و توتر هل يعقل ان سهر انت..حرت بسببه هل يمكن ان تكون قد قالت شيئا لأهلها او لأي احد قبل ان تمو..ت سحقا لقد ماتت لكن مشاكلها لم تمت معها والان ان اكتشف اي احد سبب انت..حارها وانه استغلها وخدعها فسيقع في مشكلة كبيرة….. لاحظت والدته توتره و استغربت لكنها لم تعلق تركهما جاسر و صعد لغرفته في الاعلى ظل يدور حول نفسه حتى اخذ الهاتف وطلب احد الارقام.

جاسر بارتباك :
– زياد انا في مشكلة. زياد بقلق :
– في ايه يا جاسر ؟ تنهد بعمق مجيبا عليه :
– سهر ان..تحرت. بتعجب تام سأله :
– سهر مين انا مش فاهم….. اوعى تكون نفسها اللي قلت انك هتخطبها !! لا اله الا الله هي انت..حرت ليه ؟!

جاسر بنفاذ صبر :
– مكنتش هخطبها ولا حاجة القصة ان…. حكى له ما حدث بينهما باختصار ليشهق زياد بصدمة و غضب :
– انتي مجنون !! ازاي تعمل كده مع بنات الناس حرام عليك يا اخي داين تدان انت مش خايف على اختك يحصلها اللي حصل للبنات اللي انت خدعتهم !! اجابه بعصبية حادة :
– اولا مفيش حد يتجرأ على اختي لان اي حد يفكر يأذيها همحيه من وش الدنيا ثانيا انا بتصل بيك عشان تقولي على اي حل اتأكد بيه ان محدش هيعرف بعلاقتي بيها قبل ما تم..وت و اتبلى بمشاكلها.

زياد بضيق :
– لو خايف على نفسك كده ابعت اي بنت تعمل نفسها صاحبة سهر و رايحة تعزي و تشوف اذا حد من اهلها او الجيران اتكلمو على علاقتها مع واحد….. و ياريت متدخلنيش في حكاياتك ديه يا جاسر انا صاحبك اه ووقت المشاكل هكون جنبك ومسيبكش بس مبقدرش اساعدك في المواضيع ديه سلام. اغلق الخط فشرد جاسر في كلامه لم ينس بالتأكيد علاقة الصداقة بين نور و سهر و هذه العلاقة ستساعده الان بمجرد ان تهدأ اخته سيحاول سحب الكلام منها بطريقة او اخرى و يعرف ان كان احد على علم بسبب الانت..حار.

____________________ في اليوم التالي.
في منزل ليث. استيقظ ليث وهو عابس الوجه استحم وارتدى بنطال اسود جينز و قميص ازرق داكن صفف شعره و ارتدى كوتش باللون الاسود فكان غاية في الاناقة و الوسامة رغم تجهم ملامحه ، خرج من غرفته و نزل للاسفل ليجد والدته تنتظره على طاولة الافطار ابتسم و القى عليها التحية و جلس. زهرة بابتسامة :
– ابني حبيبي انت هتخلص شغل امتى النهارده ؟ نظر اليها ليث بجدية :
– هخلص فوقت متأخر يا ماما عندي محاضرات كتير وكمان اجتماع مع الدكاترة بس بتسألي ليه ؟

اجابته وهي تبعد وجهها عنه :
– عندي ميعاد مع صاحبتي اللي كنت بحكيلك عنها و احنا في المنصورة هي عايشة هنا لي الاسكندرية و شقتها مش بعيدة عن شقتنا النهارده هنلتقي في النادي و قلت ممكن تكون عايز تجي معايا. رفع احدى حاجبيه بتعجب :
– اجي معاكي ؟ هو انا من امتى بقعد مع الستات في النوادي يا ماما !! – احم هي مش هتجي لوحدها هتجي مع بنتها مريم وقلت ممكن تقعد تتعرف عليها وووو…..

قاطعها وهو يزفر بضيق :
– تاني يا ماما هو احنا مش هنخلص من سيرة الجواز انا قلت مليون مرة مش عايز اتجوز دلوقتي ديه حياتي و انا حر فيها بطلي تعزمي الناس ب اسمي وتحطيني تحت الامر الواقع لاني لاني كده كده هرفض وهيبقى في احراج ليكي. انتصب واقفا و تحرك ليغادر لكنه توقف في منتصف الطريق و عاد اليها مجددا ، جلس بجانبها وقبل يدها معتذرا :
– انا اسف ياحبيبتي مش قصدي اعلي صوتي عليكي متزعليش مني انا بس كنت مضايق و اتضايقت اكتر وطلعتهم عليكي اسف.

مسحت زهرة على شعره بحنان ام :
– ولا يهمك يا حبيب مامتك انا عارفة انه غصب عنك بس نفسي اشوفك متجوز و عندك عيال عايزة اطمن عليك قبل ما ربنا ياخد امانته. ابتسم ليث وهو يقبل يدها ثانية :
– بعيد الشر عليكي ياحبيبتي بس انا مش عايز اتجوز دلوقتي.
– ليه بس يابني اوعى تكون حابب بنت معينة و هي رافضاك !! ضحك عليها مجيبا :
– احب ايه بس ده انتي اللي في الحته الشمال يا زهرتي مستحيل احب غيرك.

زهرة بضحكة مماثلة :
– ماشي يا بكاش هغض نظر عن الجواز الفترة ديه بس مس هنسى هاا ولو وقعت ف حب اي بنت قولي وانا هخطبهالك ع الطول ولو موافقتش انا هخليها توافق عليك غصب. ليث : هههههه حاضر يا ماما ، يلا عن اذنك انا لازم اروح تأخرت على الكلية. نهض و استدار ليذهب لكن توقف على كلامها :
– صحيح ياليث انت كنت فين امبارح بالليل انا صحيت عشان اصلي الفجر و جيت اصحيك علشان تروح الجامع تصلي بس ملقيتكش مش متعود متكونش في البيت في الساعة المتأخرة ديه ؟

ليث بهدوء :
– كنت سهران مع صحابي و خدني الوقت ومعرفتش اننا بقينا الفجر غير من الآذان فروحت الجامع و صليت و قعدت فيه شويا علشان كده اتأخرت….. يلا عن اذنك.

خرج و ركب سيارته و انطلق بها بسرعة اثناء ذلك ورده اتصال جعله يغضب اكثر قذف الهاتف وهو يزفر بعصبية واضحة ، فجأة تذكر أسيل و انها لم تحضر منذ يومين فزاد غضبه بغير مبرر :
– البنت ديه مستهترة انا قلت للدفعة ان اللي مبيحضرش و ميجيبش المشروع المكلف فيه هيشيل المادة بس هي مهماش…. ثواني بس هي مالها دلوقتي انا بتمنى متجيش اصلا لأني بتنرفز كل ما اشوفها.

اوقف سيارته و ترجل منها كاد يدخل لكن صدمة اصابته عندما رأى أسيل في سيارة تحتضن احدهم بقوة و يبدو من شكلهما انهما يعرفان بعضهما البعض جيدا لذلك تحتضنه بأريحية…. غلت الدماء في عروقه ومط شفته بإشمئزاز ف لطالما كره هذا الصنف من الفتيات المثيرات للتقزز…. افاق من شروده ووجدها تخرج من السيارة وتلتقي بسارة فابتسم بسخرية و دخل للحرم الجامعي. كان طوال الطريق لم يسلم من نظرات الاعجاب الواضحة على معظم الفتيات حيث سمع احداهن تقول لصديقتها :
– بصيله مش بقولك جسمه مش جسم دكتور لا ده جسم مصارع وكمان مز انا هشقطه قريبا.

لم يستطع ليث منع ابتسامة من غزو شفته وهو يحدث نفسه :
– مصارع ؟ لا كده كتير والله. ذهب لمكتبه يقوم ببعض الاعمال ثم غادر و اتجه للمدرج كان ممتلئا بالطلاب و من بينهم سارة لكن لم يلمح أسيل معها فهي دائما ماتجلس بجانبها ، لم يلقي لها هما و بدأ ب القاء محاضرته حتى رأى أسيل تقف امام الباب. ___________________
قبل قليل. توقفت سيارة فارس امام الجامعة نظرت اليه أسيل بابتسامة :
– شكرا ياحبيبي لأنك وصلتني انت عارف ان غربيتي اتعطلت والا مكنتش ازعجتك.

فارس بابتسامة باهتة :
– انتي بتقولي ايه يعني انا لو موصلتش اختي هوصل مين يعني. امسكت يده وضغكت عليها هامسة :
– ميرسي ربنا يخليك ليا ، فارس انت اخويا اللي بحبه و بخاف عليه اتأكد ان ف اي وقت تحتاج تفضفض ف انا موجودة و مستعدة اسمع اللي مدايقك بس متفضلش زعلان كده. هز رأسه ومال عليها يحتضنها و بادلته هي الاحضان بقوة نزلت من السيارة لتجد سارة تقترب منها فإحتضنتها و اردفت بدموع :
– سارة لو تشوفي فارس بقى عامل ازاي انا موجوعة علشانه اوي.

ردت عليها سارة بتريث :
– ربنا يهون عليه كربه و يرحم سهر ويسكنها فسيح جناته يارب… انتي عاملة ايه مكنتيش بتجي ليه ؟ أسيل بفتور :
– كنت مضايقة علشان اخويا ولو جيت الجامعة هضايق اكتر بسبب الدكتور اللي اسمه ليث ده. هزت رأسها بتفهم ودلفتا معا لتقول أسيل :
– سوسو انا محتاجة اروح الحمام اسبقيني انتي.
– ماشي متتأخريش. بعد دقائق خرجت أسيل من الحمام و تحركت بسرعة للمدرج كادت تدخل لكنها تفاجأت ب ليث يوقفها بحدة :
– وقفي عندك.

أسيل باستغراب :
– نعم ؟ اقترب ليث منها و غمغم بعدائية :
– انا قلت من قبل محدش يدخل ورايا و انتي جيتي بعد 10 دقايق من دخولي ف ممنوع تدخلي المحاضرة ديه. أسيل باقتضاب :
– كنت في الحمام يا دكتور. عقد ليث ذراعيه امامه و هتف بتهكم :
– ماشي ، فين المشروع.
– ها ؟
قالتها بعدم فهم فكرر سؤاله :
– المشروع يا آنسة اللي كلفتكم بيه و قولت جيبوه بعد يومين وانتي بقالك 4 ايام غايبة اكيد خلصتيه في الفترة ديه صح ؟

اخفضت رأسها و تمتمت :
– لا مجبتوش…. انا نسيته لان كان عندي اا…. قاطعها ليث بصراخ منفعل فزعت له هي وبقية الطلاب الاذين كانوا يشاهدون مايحدث بترقب :
– فوق ما انتي مش مسؤولة كمان مستهترة و مهملة ولسه شايفة نفسك على كل حد ديه كلية يا انسة و مجبورة تنضبطي انتي مش فبيت ابوكي !!! لم تتكلم أسيل و نزات دموعها فتابع :
– اطلعي انا مش عايز اشوف وشك قدامي يلااا !!!

انتفضت و نظرت له بكره ثم التفتت وركضت بعيدا عنه وهي تجاهد لتحبس دموعها ، اشفقت عليها سارة هي وبعض الطلاب اما البعض الاخر فكان يضحك بسخرية على الاهانة التي تعرضت لها. نظر ليث اليهم بعصبية :
– من النهارده كل واحد فيكم يحط فباله ان اي استهتار بسيط هيخليكم تشيلو المادة نهائيا و يحصلكم اللي حصل للبنت ديه مش هعيد كلامي تاني انتو ملزمين تلتزمو بالقواعد و اللي مش بيهمه و يرد جواب فوشي انا مش هكون مسؤول عن تصرفاتي مفهوم !!

زفر مستغفرا وهو يمسح على شعره بشدة بعد ساعتين انتهت المحاضرة فخرج بسرعة لكن اوقفته سارة وهي تناديه :
– دكتور ليث ! استدار اليها ليث باستغراب :
– افندم خير ؟ سارة بشيء من الخجل :
– حضرتك انا كنت عايزة اقولك ان…. ان أسيل كان عندها حالة وفاة علشان كده غابت. لم يتكلم فتابعت هي :
– خطيبة اخوها ماتت وهي كانت مضايقة عشان و عشان اخوها أسيل عمرها ما تغيبت على اي محاضرة بس حالة اخوها كانت قالقاها و النهارده قدرت بالعافية تقنعه يطلع من البيت ويوصلها يمكن اا….

قاطعها ليث بانتباه :
– يوصلها ؟ سارة بشرح :
– اقصد يجيبها على الكلية و بعدين راحت على الحمام عشان كده اتأخرت و المشروع نسيته من الضغط اللي كانت فيه. اغمض عيناه ومسح على فكه وهو يتنهد بندم نظر اليها و تشدق ب :
– ادخلي انتي دلوقتي يا سارة. اومأت و غادرت وهي تبتسم فهذه اول مرة ينطق فيها اسمها بصوته الرجولي الرائع ، بينما تحرك ليث وهو يؤنب نفسه لانه صرخ عليها امام الجميع ولم يعطها الفرصة لتبرر.

ليث محدثا نفسه :
– ايه ده اللي انت عملته يا ليث كسفت البنت و خليتها تعيط هلاقيها فين دلوقتي. مر على الحديقة و اوقفه صوت شهقات صغيرة تصدر من مكان غريب اتبع مصدر الصوت ليجد أسيل تجلس على احدى المقاعد وتبكي بقوة و مناديل ورقية كثيرة مرمية جانبها…. حمحم ف انتبهت عليه و ابعدت بصرها عنه جلس ليث بجانبها و لم يتكلم فقالت بصوت مختنق :
– خير ان شاء الله جاي تكمل اهاناتك بس انا مش هسكتلك المرادي.

ابتسم ليث و اجابها :
– لا انا عرفت اني غلطت عشان زعقتلك قدام الدفعة. لم تعلق عليه فتابع :
– بصي يا آنسة انا متشدد شويا علشان كده اي اهمال بيعصبني بس صاحبتك سارة قالتلي سبب غيابك علشان كده انا عايز…. عايز اا… اقصد يعني انا… توقفت أسيل عن البكاء و نظرت إليه بعينيها الامعتين :
– انت واخد كورس فكلمة انا ديه ماتنطق ! ليث بانزعاج :
– انتي عارفة انك اول واحدة تتجرأ تكلمني كده…. عموما انا اسف ياستي اهه حقك عليا سماح المرة ديه.

ضحكت على طريقته في الكلام و تمتمت وهي تمسح دموعها :
– بطل تتكلم زي الشحاتين كده اسف مرة واحدة تكفيني. ابتسم ونهض ليغادر فقالت له أسيل :
– sorry عشان الموقف اللي حصل بينا من قبل اقصد موقف العربية انا كنت الغلطانة بس مرضيتش اعتذر . ليث دون ان ينظر اليها :
– ولا يهمك ، يلا بطلي عياط و روحي على محاضرتك عشان متتأخريش. كادت تتكلم لكنه ذهب وتركها ابتسمت أسيل ثم اخذت هاتفها و اتصلت بجاسر….

____________________
بعد مرور عدة ايام أخرى. رن جرس الباب فذهبت لتفتحه و تفاجأت بفارس يقف امامها فقالت :
– فارس ده انت ؟ ابتسم فارس بخفوت :
– ازيك يا طنط عاملة ايه ؟ والدة سهر بحزن :
– هكون عاملة ايه يابني الحمد لله على كل حال ربنا يرحمها و يغفرلها. دمعت عينيه و استأذن بالدخول جلسا معا قي الصالون ليبادر هو بالسؤال :
– طنط انتو كنتو جابرين سهر على الجوازة ؟ اقصد هي اعترضت وانتو غصبتو عليها.

الام بنفي :
– لا احنا قلنالها لو مش موافقة محدش هيجبرها. همس بحزن كأنه يحدث نفسه :
– امال سهر انت..حرت ليه ايه اللي خلاها تعمل كده.

ردت عليه الاخرى بدموع :
– سهر كانت كويسة مفيهاش حاجة لحد ما قالتلي انها رايحة لصاحبتها تذاكر وانا وافقت و راحت و اتأخرت جدا ولما جت كان شكلها مش بيطمن كأنها كانت بتعيط ودخلت على اوضتها و مرضيتش تكلم حد حتى لما قولتلها انك جاي تطلب ايدها للجواز و لو موافقتش محدش هيجبرها معملتش اي ردة فعل و….. ارتفعت شهقات بكائها وهي تكمل :
– و في اليوم الاسود دخلت اوضتها عشان اقولها تجهز نفسها ولقيتها….. لقيتها شانقة نفسها ربنا يرحمك يابنتي ويغفرلك.

اغمض عيناه لتنزل دموعه بقوة حاول تمالك نفسه فسألها بصوت مبحوح :
– ممكن ادخل ع اوضتها ارجوكي يا طنط انا عايز اشم اي حاجة من ريحتها. هزت رأسها و اشارت له على الغرفة دخل فارس و بمجرد ان اغلق الباب جلس على الارض مستندا على السرير و اجهش في البكاء يشعر بقلبه يتمزق الى اشلاء و غيمة الحزن و الانكسار تغطي قلبه بأكمله…. ظل يبكي و بدون شعور ضرب فراش السرير بقوة ليسمع صوت ارتطام اسفله ، اخفض ررأسه و تفاجأ بكتاب صغير امسكه و عرف من شكله انه مذكرة و عليه اسمها ” سهر “.

تردد قليلا ثم فتحه بارتجاف لينصدم بها تروي قصة حبها مع شاب انه شقيق صديقتها المقربة التقت به اول مرة في الكلية و دائما كانت تلتقي به صدفة كما كانت تظن و تعددت اللقاءات حتى اعترف لها بحبه ورغم رفضها الا انه لم يستسلم حتى اوقعها في شباكه و ظلت على علاقة غرامية معه لأشهر حتى اخبرته بأنه لو كان يحبها حقا فل يطلب يدها من والدها ووافق هو ثم عزمها على حفلة و اخذها لشقته و بعد محاولات عديدة استسلمت و سلمت جسدها اليه لتفيق على صدمة انه ليس سوى مجرد خادع اوهمها بحبه لتقع اسيرة له.

احمرت عينا فارس خاصة وهو يقرأ ” يارب انا عارفة اني غلطت لما زنيت بس حبه اضعفني الضابط جاسر المنشاوي عرف يخدعني و يوهمني بحبه و يرفض يتجوزني دلوقتي فارس جاي يتقدملي انا مليش عين اطلع فيه ولا اطلع فحد من اهلي فارس راجل وميستاهلش يتجوز واحدة خانت ثقة اهلها انا عرفت غلطي وندمت عليه بس الغلط ده مش ممكن يتصلح ابدا ، يارب سامحني على اللي عملته واللي هعمله انا عارفة ان حقي هيرجع عاجلا ام آجلا بس انا معنديش قوة اصبر و استنى اليوم ده سامحني يارب عبدتك نسيتك فلحظة كانت بعيدة فيها عنك كتير سامحني يا بابا لان

بنتك وسخت شرفك اسفة يا ماما سهر حبيبتك اللي كنتي بتفتخري بيها خانت ثقتك اسفة يا فارس انت اعلى بكتير من انك تحبني انا مبستاهلش حب حد و انت يا جاسر انا عارفة ان ربنا هياخدلي حقي منك و عارفة انب همو..ت كافرة بس معنديش ايمان كافي يخليني اتمسك بالحياة انا اسفة….. سهر. ”

اغلق المذكرة واحتضنها و قد زاد في بكائه حبيبته التي احبها من الطفولة تحملت كل الالم بمفردها حبيبته تهلت عن حياتها بسبب حبها لشخص قذر ااه لو اخبرته بما حدث لها لم يكن ليسمح لها بالانت..حار كان سيقت..ل ذلك الوغد و يريحها ااااه والف اااه على عاشق مجروح محتار بين ان يحزن على حبيبته او يغضب منها….

مسح دموعه و قد احتلت ملامح الحقد و الكره وجهه همس بنبرة مخيفة متوعدة :
– و ربي يا جاسر الكلب هنتقم منك بأبشع الطرق هخليك تدوق اللي انا دوقته و تعيط بدل الدموع دم اقسم بربي ماهسيبك و هعاقبك بنفسي و هرجع حق سهر اللي ضاع…..!!!

الفصل الخامس : خداع !!
_____________________
سمع فارس طرقا على الباب فمسح دموعه بسرعة و اخفى المذكرة داخل قميصه و ارتدى عليها سترته الخفيفة فلم تعد تظهر…. فتحت والدة سهر الباب قائلة بقلق :
– انت كويس يابني ؟
هز رأسه عدة مرات بإيجاب ف اقتربت منه وامسكت يدها مردفة :
– انت راجل كويس و تستاهل تتجوز افضل بنت ربنا يرزقك ببنت الحلال يا حبيبي.
ابتسم بحزن و همس :

– مش هحب بنت من بعد سهر ، قلبي حب و زعل و اتكسر واللي بيتكسر مبيتصلحش و مش عايز اجرب الوجع ده تاني…. عن اذنك.
تجاوزها و ذهب ليغادر الشقة بأكملها ركب سيارته و انطلق بها وهو يشعر بغليان في عروقه و بركان يود الانفجار لكنه ينتظر اللحظة المناسبة ، بعد لحظات كان صديقه جالسا معه في سيارته و بادر بالسؤال :
– في ايه يا فارس خير ؟
تمتم بهدوء وهو ينظر اليه :
– انا عايز كل المعلومات عن الضابط جاسر المنشاوي شغله حياته عيلته كل حاجة يا وليد حتى اصغر التفاصيل انا عايزها….

عايز اعرف كل حاجة عنه.
وليد باستغراب :
– حاضر المعلومات هتكون عندك ف اسرع وقت بس خير انت عايزها ليه ؟
بفتور تام ردد :
– هتعرف بعدين ، المهم متنساش انا عايز اعرف كل حاجة عنه.
وليد بتنهيدة :
– حاضر.

____________________
بعد انتهاء دوام الجامعة ودعت أسيل سارة و ركبت سيارتها و انطلقت بها كانت غاضبة لأن ليث اختار مجموعة من الطلبة لأخذهم للمشفى و رؤية كيف يقوم الاطباء بالجراحة في غرفة العمليات و لم يخترها هي و عندما سألته عن عدم اختيارها اجابها ببرود ” انا الدكتور هنا مش انتي و انا الوحيد اللي بقرر المفروض يتعمل ايه “.
أسيل بغيظ محدثة نفسها :

– و انا اللي كنت غيرت نظرتي ليه و قلت الدكتور ليث شخس كويس مش زي اللي بيظهره لغيره انا كنت غلطانة… يارب يطلع دلوقتي فوشي عشان اخبطه بالعربية ممكن يم..وت و ارتاح منه ااااااه.
ضغطت أسيل على المكابح فجأة عندما ظهرت امامها امرأة ما اوقفت السيارة وخرجت و اقتربت منها بقلق :
– حضرتك كويسة ؟
نظرت إليها مجيية :
– ايوة يابنتي انا كويسة.
انحنت أسيل و التقطت الاكياس التي سقطت ثم اعطتها اياها معتذرة :
– سوري بجد مخدتش بالي منك كنت بسوق بسرعة ومش شايفة حاجة قدامي اسفة يا مدام اا…..

قاطعتها بابتسامة :
– زهرة…. اسمي زهرة وانتي يابنتي ؟
ابتسمت مجيبة لها :
– انا اسمي أسيل حضرتك.
نظرت لها زهرة بإعجاب ثم صاحت مصطنعة الألم :
– ااااه رجلي مش عارفة احركها.
اسندتها أسيل قائلة :
– طب تعالي اوديكي على المشفى او افحصك انا و اطمن عليكي.
نفت زهرة بتعب مزيف :
– مفيش داعي اروح المشفى يابنتي بس لو مفيهاش تعب ممكن توصليني على بيتي على بعد شارع من هنا.
أسيل بلهفة :
– طبعا طبعا اتفضلي عوصلك بعربيتي.

ركبت سيارتها هي وزهرة واوصلتها لمنزلها و بعد الحاح منها لتدخل للمنزل وافقت أسيل وجلست معها تدردشان في مواضيع عادية.
أسيل بابتسامة :
– يعني حضرتك انتي وابنك من المنصورة ؟ اشمعنا نقلتو للاسكندرية.
اجابتها وهي ترتشف من فنجان القهوة :
– ورق شغله اتنقل على هنا و كمان ده بيت ابوه ربنا يرحمه اللي اتربى فيه من صغره ف…..
قاطعها رنين جرس الباب وقفت أسيل هاتفة :
– انا هفتح الباب.
تحركت و اتجهت لتفتح الباب و انصدمت عندما رأت ليث ، تمتمت برفعة حاجب :
– انت بتعمل ايه هنا ؟

تعجب ليث و مال للخلف يرى الافتة التي تحمل اسمه على الباب و اردف :
– المفروض ده بيتي ، انا اللي المفروض اسألك انتي بتعملي ايه فبيتي ؟؟
تنحنحت أسيل بحرج و افسحت له المجال ليدخل رأته زهرة فرحبت به :
– تعالا ياحبيبي حمد لله على السلامة.
ابتسم ليث مقبل رأسها :
– الله يسلمك ياست الكل وحشتيني يازهرتي.

ضحكت زهرة وظلت تمازحه و أسيل تنظر له بدهشة فهي لم تتوقع ان يكون ليث مثل الاشخاص الطبيعيين يضحك و يمزح كانت تعتبره وقحا و فظا وقليل ذوق في التعامل حتى مع اقرب الناس إليه….. التفت ليث إليها بترحيب مزيف :
– اهلا يا أسيل نورتي بيتنا.
زهرة باستغراب :
– انت بتعرفها ؟
اجابتها أسيل هذه المرة :
– انا طالبة عنده في الكلية مش كده يا…. دكتور ليث. ليث ببرود :
– اه كده يا آنسة أسيل.

شردت زهرة وحدثت نفسها بسعادة :
– حلو اوي يعني البنت اللب عاجباني طلعت بتعرف ابني و بتدرس عنده كمان… شكل الحظ معايا المرة ديه و نشوف يا ليث هترفض فكرة الجواز ازاي…. افاقت من شرودها على سؤاله :
– بس مقولتليش انتي جيتي ازاي و ليه ؟ توترت أسيل ولم تجب فتولت والدته و حكت له ماحدث وقبل ان تنهي كلامها وجدت ليث يصرخ بغضب :
– انتي عميا ولا ايه النظام هي حياة الناس لعبة عندك مرة انا و مرة ماما ايه لو كان حصلها حاجة اا….

قاطعته أمه بحدة محذرة :
– في ايه يا ولد انت بتزعق للبنت ليه ديه كتر خيرها وصلتني ع البيت و عالجت رجلي كمان انت هتفضل بالمعاملة ديه لحد امتى !! ابتسمت أسيل بتشفي و انتصار فتابعت زهرة :
– معلش ياحبيبتي متزعليش هو طبعه كده غبي و مبيعرفش يتعامل مع البنات عشان كده لسه سنجل و مفيش بنت معبراه. شهق ليث بصدمة و غضب :
– ماما ايه الكلام ده !!
– ماما ايه ديه كمان يعني انا بكدب ؟!

ضحكت أسيل عليه بقوة فهذه اول مرة تراه محرجا هكذا رمقهت ليث بحدة وصعد لغرفته فهتفت هي من بين ضحكاتها :
– هههههه يا طنط الوقت تأخر انا لازم اروح والا ماما هتقلق عليا. زهرة بحزن :
– ليه كده بس….. طب اديني رقمك عشان اتصل بيكي ووقت ما تعوزي تعالي ليا انتي بقيتي بتعرفي العنوان صح. هزت رأسها بإيجاب و اعطتها رقم هاتفها ثم غادرت ركبت سيارتها و رددت بتعجب :
– ازاي الست الطيبة والفرفوشة ديه تبقى ام البارد ده بس احلى حاجة انها هزقته و كسفته ههههه انا مبسوطة اوي يستاهل ده تمن اللي عمله فيا.

انطلقت بسيارتها و ذهبت للمنزل دخلت الى غرفتها و ارتدت بيجاما و استلقت على سريرها تكلم جاسر و الذي طلب منها القدوم لمكان معين غدا من اجل قول شيء مهم لها ووافقت هي…. اغلقت الخط و احتضنت الهاتف هامسة بهيام :
– بحبك اوووي ياجاسر. _________________

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى