الفصل السادس
ضامة رُكبتها لصدرها و قلبها بينبُض بعُنف و خوفها عليه بيتزايد أكتر، و ده لإنه بعد ما وصلة تكسيرُه تحت خِلصت ساب الڤيلا و مشي، لما طلعت البلكونة لقِتُه بيطلع بعربيتُه بأقصى سُرعة لِيه، و بصعوبة تماسكت عشان متتصلش بيه، و لحد دلوقتي مرجعش، صاحية و النوم طاير من عينيها، هتنام إزاي و هي متعرفش حاجه عنُه، إتنفض جسمها لما سِمعت صوت عربيتُه في جنينة الڤيلا، جريت على الشباك ووقفت ورا الستارة الخفيفة عشان تشوفه من غير ما يشوفها ولما إتأكد إنه جِه و بينزل من العربية، قفلت أنوار الجناح بسرعه و راحت على سريرها و غمضت عينيها
و هي بتمثل النوم عشان ميعرفش إنها صاحية لحد دلوقتي و مستنياه، لملمت شتاتها لما باب الجناح إتفتح و ريحة برفانه اللي بتعشقها إبتدت تدغدغ معدتها، سمعت صوت رمي المفاتيح على التسريحة، وقلبها إتقبض لما سمعت صوته و هو بيقول بقسوة:
– تيا ..تــيــا!!! قامت من النوم الزائف ودعكت عينيها وهي بتقول بإنزعاج:
– في إيه؟! حد يصحي حد من نومة حلوه كدا!!
فقد كل أعصابه من برودها و إتجه ناحيتها و بمنتهى العنف مسك دراعها و قومها من على السرير و هو بيشدها عليه فشهقت بخضة من مسكتُه ليها و رفعت عينيها ليه و بداية راسها واصلة يادوبك لدقنه، لقِت في عينيه شر غريب، ضيقت عينيها بتحدي مكانش في وقتُه، فـ إعتصر دراعها بين إيديه و هو بيقرب منها و بيهمس بقسوة:
– أنا عايزك!!! إبتسمت بسُخرية و رغم ألم دراعها إلا إن قلبها إتقسم نصين و هي كل مرة بتكتشف إن حبه ليها شهوه مش أكتر، دارت ألمها و حزنها وقالت بهدوء:
– بس أنا تعبانة و عايزه أنآآآ!!!
قطع جملتها و هو بيهدر في وشها بصوت عالي خلَّاها تترعش برهبة:
– مـــبـــاخــدش رأيـــك!!!! بصتلُه بصدمة حقيقية، خصوصًا لما زقَّها على السرير و إبتدى يفتح زراير قميصُه، سندت على كوعها و عينيها بتتوسع و قالت بصدمة:
– إنت .. إنت هتعمل إيه؟ إنت بتهزر صح؟!!
إبتسم بسُخرية و هو بيرمي قميصُه على الأرض و لسة هيميّل عليها قامت بسرعه في وشه و هي مقرره تواجهه وإن كانت مواجهته نهايتها مو*تها، و بـ صريخ ضـ,ـربت صدرُه و هي بتزعق فيه:
– إنت إتـجـننت!!!! بـتـعـمل إيـه!! فـوق يا رُسلان بدل ما قسمًا بربي أق*لك و أق*ل نفسي وراك، أنا تــيــا عزام يا رُسلان .. أنا مراتك مش واحدة من الزبالة اللي بت.نام معاهم!!!! مسك إيديها و لواها ورا ضهرها و هو بيقربها منه و بيصرَّخ فيها بنفس العصبية:
– إخـرسـي!!!
إتلوت بين إيديه و هي بتصرَّخ وقلبها بينزف:
– مش هـخرس!! إنت فاكر إني هستسلم وأعيط و أسيبك تعمل اللي عايز تعملُه ده! طب جرب يا رُسلان و وعد على رقبتي مش هتشوف وشي تاني!!!
– إنتِ مــراتــي!!!
قالها بعنف و هو بيشدد على إيديها اللي لاففها ورا ضهرها، فقالت بصوت مبحوح من الصُراخ و الصدمة اللي هي فيها:
– آديك قولت مراتك مش عابده ليك! إنت فاكر نفسك مين؟! أي حاجه تعوزها لازم تحصل حتى لو على حساب اللي قدامك! إنت أناني و عُمرك ما هتتغير! أهم حاجه رُسلان الجارحي و مزاجُه إنما أنا .. أنا مش مهم تدوس عليا عادي عشان تتبسط، أراهنك إنك لسة جاي من حضن واحده دلوقتي!!!
قالت آخر جملة و هي بتصرخ في وشه، بصلها بهدوء و هو بيبتسم بسخرية، عايز يقولها إنه معرفش يلمس غيرها، و لا قِدر يحضن غيرها، بس لإنه رُسلان الجارحي اللي عُمره ما يبين ضعفه، قال و هو قاصد يوجعها زي ما وجعته، و قال بتحدي وبنبرة خالية من الشفقة:
– شاطرة .. عرفتي لوحدك؟ أنا فعلًا لسة كنت جاي من حضن واحده دلوقتي بس بصراحة معجبتنيش .. متمزجتش!!! فـ جاي لمراتي عشان عارف إن إنتِ اللي هتعدليلي مزاجي، إنت فاكرة نفسك مين يا بنت عزام، أنا أصلًا متجوزك عشان تعدليلي مزاجي مش أكتر!!
دموعها نزلت من عينيها و إبتسمت، إبتسامة لخَّصت كل مشاعر الألم اللي في قلبها، إبتسامة خلِت قلبه يتنفض من مكانه و هو شايف دموعها الغالية عليه مع إبتسامة وجع عارفها كويس، هو قال إيه! ليه قال كدا، أول ما شاف دموعها كان عايز ياخدها في حضنه و يقولها إنه غبي، و إن اللي قاله محصلش رُبعه حتى، رقِت ملامحه لما شاف دموعها فـ ساب إيديها اللي إزرقِّت و إتنهد و لسة هيتكلم، لاقاها بتقول بمُنتهى الهدوء:
– بكرة الصبح هروح لبابا، ورقتي توصَلي على هناك!!!
– ورقتك؟!!
قال بصدمة فـ لفِت عشان تسيبه و تمشي إلا إنه مسك إيديها وشدها عليه بصوت مهزوز مُنفعل:
– ورقة إيه إنتِ إتجننتي! ده بُعدك يا تيا مش هطلقك!!! إنت حرَم رُسلان الجارحي و هتفضي على ذمتي لحد ما واحد فينا يدفـ,ـن التاني!!! – يبقى جهِز دفـ,ـنتي من دلوقتي!!
قالت بإبتسامة هادية و هي بتبصله، إتقبض قلبه و إتنفض جوا قفصُه الصدري، و محسش بنفسه غير و هو بيشدها لحضنه بيحضنها بكُل قوته كإن المو*ت على بعد خطوات منها فـ غمض عينيه و هو بيقول بلوعة:
– بعد الشر .. بلاش جنان بعد الشر عليكي!!
و همس في سرُه:
– يارب يومي قبل يومها .. آآه يارب .. يارب هي ملهاش دعوه بالذنوب اللي بعملها، يارب أرجوك متنتقمش مني فيها!!! شدد على حُضنها بيضُمها ليه أكتر، بينما هي كانت متبلدة لا بتبادله الحضن و لا بتبعد، كإن جسمها مش قادر يِدي إستجابة واحده بس ليه، بهدوء بعّدت نفسها عنه و بصتلُه للحظات، و إبتسمت إبتسامة شرخت قلبه و قالت بصوتها اللي فيه بحة و اللي بيعشقه:
– هتعيش .. طول عمرك تندم .. على اللي قولته، مش هسامحك و هقول لربنا لما أروحله إنه ميغفرلكش اللي عملته فيا!!
و شاورت على قلبها و هي بتقول بنفس الهدوء اللي خلَّاه يترعب من فكرة إنها متبقاش موجوده:
– بحق كل وجع سببتهولي هِنا، بحق كسرتي و أنا في حضنك كل مرة و إنت بتاخد مني اللي عايزه كإنه بتعامل واحده من الشارع، بحق اللي قولتهولي ده أنا مش مسامحاك يا رُسلان!
– ششش!!!
قال و هو بيميل عليها و حاوط وشها بين إيديه و غصب عنه كل خلية في جسمه بتترعش، عبنبه بتتهزى و هي بتجري على ملامحها برعب حقيقي و كإنه بيقولها بعنيه ” متسيبينيش .. متعمليش فيا كدا!” بعدت إيديه و بعدت عنه و هي بتتجه ناحية السرير و بهدوء حطت راسها على المخده و غمضت عينيها! بصلها و قلبه هيُقف من الخوف، رُسلان الجارحي خايف .. مرعوب!! مرعوب إنها تمشي وتسيبه، هيعيش إزاي؟ هيتنفس إزاي في أوضة هي مش بتتنفس فيها؟ هيكمل أزاي ف حياة هي مش فيها؟!! و لأول مرة في حياته يخاف ..
و من خوفه معرفش ينام، فِضل صاحي طول الليل يقاوم النوم عشان خايف ينام و يصحى ميلاقيهاش، لما حَس إنها نامت من إنتظام أنفاسها قرب منها و حضنها من ضهرها، حضنها بقوة و حاصر خصرها كإنه خايف تهرب منه، كإنه طفل خايف أمه تسيبه وتمشي، دفـ,ـن أنفه في رقبتها و هو يقبلها مرات مُتتالية بحنان، و غصب عنُه راح في النوم!! يُتبع♥
الفصل صُغير .. معذرةً حقكوا عليا♥
#الفصل السابع
– تــيّـــا!!!!
صرَّخ و هو واقف في وسط الڤيلا بيبُص حواليه بصدمة بعد ما إستوعب إنها مش حواليه، بعد ما صحي من النوم ومالقاهاش جنبُه، قلبُه إتنفض من مكانُه و جري على برا و مسك واحد من حُراس ڤيلته من ياقة قميصُه و هو بيصرخ فيه بعنف:
– المدام فين يا بـهـيـم!!! قال الأخير بصدمة و خوف من الوَحش اللي قدامه:
– خرجت يا بيه من الصبح، حتى .. راحت بعربيتها مش بالسواق!!!
محسِش رُسلان بنفسه غير و هو بينهال عليه باللكمات و الحرس بيبصوله بصدمة حقيقية و مش عارفين يتدخلوا! هيتدخلوا إزاي ده رُسلان الجارحي! سابُه رُسلان بعد م هدر بصوته الجهوري:
– و رحمة أبويا لهعرَّفك إزاي تشوف شغلك كويس بعد كدا!!!
و في ثواني كان بلبس اللي جِه في طريقه و بياخد عربيته و هو عارف إنها عند أبوها، و هو في الطريق حاول بتصل عليها أكتر من مرة إلا إن تليفونها كان مقفول، وصل و هو حاسس إن عفاريت الدُنيا كلها بتتنطت قدام عينيه، خبَّط على باب الڤيلا بعُنف فـ فتحتلُه الخادمة اللي خدت نصيب من عصبيته لما سألها:
– تيّا فين؟! قالت بتوتر من هيئتُه:
– تيَّا هانم في أوضتها فوق و عزَّام بيه في شغله!!!
موقفش يسمعها و طلع على جناح مراته و هو بيتوعدلها، مش قادر يتخيل إنها خرجت من غير إذنه و ساقت لوحدها! مش قادر يستوعب إنها إتحركت خطوة من غيرُه!!! و بتهور رهيب دفع الباب برجلُه فـ إتنفض جسم تيَّا اللي كانت قاعده على السرير بتبرُد ضوافها، بصتلُه بخوف مش هتقدر تنكره، ملامحه لوحدها رعَبتها، بصتله و هو جاي عليها زي القضا المستعجل، فـ وقفت على السرير و هي بتشاور بالمبرد في وشُه و بتتكلم برعب و لو مكانش في قمة عصبيته كان زمانه واقع من الضحك على شكلها:
– إنت ..
إنت إيه اللي جابك، لاء بقولك إيه إرجع لورا إوعى تفتكر يعني إني هخاف من دخلتك عليا دي و عضلاتك، أنا في بيت بابا مش هتعرف تعملي حاجه .. يا بـــابــا!!!
صرخت برعب لما شدَّها من دراعها عليه فـ وقعت في حضنه، حاوط خصرها عشان متُقعش و في ثانية كان بيرميها على السرير وراها و طل عليها بجسمه الضخم و ثبِت دراعاتها على الناحيتين إتلوت بجسمها بخوف حقيقي فـ سند ركبته على السرير و قرب منها و هو بيهمس قدام شـ,ـفايفها بنبرة خلِتها تُدرك اللي عملته:
– قسمًا بربي .. لولا إني مش عايز أمِد إيدي عليكي أنا كنت جيبتك من شعرك و جريتك لحد بيتنا، لولا إن رُسلان ابجارحي بيمدِش إيده على نسوان وخصوصًا مراته كُنتي هتاخدي مني كام قلم يفوقوكي!!
أنفاسها العالية من الخوف كانت بتضـ,ـرب في وشُه، بصِت لعينيه اللي زي الدم من العصبية و إترعشت لما صرخ في وشها:
– بــتــمــشــي مـن غير مــا تقوليلي!!!!!!! مقدرتش تتكلم، أي كلمة هتقولها دلوقتي مش هتبقى في صالحها خالص بحالتُه دي، بصِت في عينيه ولمحت لأقل من ثانية حُزن .. كإنه خايف تسيبه و تمشي للأبد، بس رجع جبروته تاني في عينيه كإنه بينفي إنه ممكن يحزن أو يتأثر، فـ إتكلمت بصوتها الهادي:
– عايزة أتطلق!!
غمَّض عينيه و هو بيحاول يهدى و يكتم غضبه اللي لو طلع عليها هينسفها، و بعنف مستوعبوش مسك دراعها و غرز ضوافره فيها و هو بيهزها بعنف و بيقول بجبروت:
– إنتِ فاكرة إن دي نُقضة ضعفي؟ ده أنا أطلقك دلوقتي قبل بكرة لو عايز، مش رُسلان الجارحي اللي يتلويلُه دراع يا بنت عزَّام!! كبحت ألم ضوافر على إيديها، و بصتلُه بنفس الهدوء و هي بتبتسم نص إبتسامة:
– طب جميل، مدام مش نُقطة ضعفك يلا .. يلا طلقني يا إبن الجارحي!!!
إستفزتُه لأقصى حد، فـ قال بحدة شديدة:
– مــش بـمـزاجـك!!! أنا اللي أقول إمتى تفضلي على ذمتي و إمتى أطلقك!!! قالت بنفس الهدوء وقلبها بيتقطَّ.ع:
– و أنا عند بابا و مستنية ورقة طلاقي توصلي!! قرَّبلها لدرجة خطيرة و قال بتحدي:
– مش هتباتي لحظة برا بيتي، و مش هتنامي على سرير غير على سريري، و لو وصلت إني أشيلك على ضهري زي العيال المعفصة هعمل كدا!!! رفعت حواجبها و هي بتقول بصدمة:
– عيال معفصة!! أنا معفصة؟!!
إبتسم و هو بيبُص لملامح وشها البريئة:
– آه معفصة، و شكل تربيتك هتبقى على إيد العبد لله!!! و مسح على وشها بهدوء و هو بيقول بتوعد:
– هعرفك إزاي تقومي من جنبي و تاخدي عربيتك و تمشي من غير ما تقوليلي!! قالت ببرود:
– شاغل نفسك بيا ليه؟! ما تروح للهانم اللي كنت بايت في حضنها إمبارح!
شتم في سرُه على غبائها، و غبائُه قبلها إنه وصلها للمرحلة دي من غير أصلًا ما يعمل حاجه، بصلها بهدوء و إتأمل عينيها الحزينة و هي بتحاول متبُصولوش، بعَّد إيدُه عن دراعها فـ إتآوهت بخوفت من الالام اللي سببه بضوافر، بَص للنغزات اللي في إيديها و هي بتفركهم بألم، فـ مسِد على موضع الألم بإبهامُه و قال بصوت شِبه حنون:
– بلاش هبل ع الصبح، أنا لا كنت عند واحدة و لا نيلة أنا معرفتش أبُص لواحدة غيرك يا هبلة إنتِ!!!
كشرِت بإستغراب و قالت:
– يعني إيه؟! إنت اللي إعترفتلي بنفسك إمبارح!! – عشان غبي!!
قال و هو بيلثِم جبينها، فـ إتوترت و هي بتحاول تبعده برفق:
– رُسلان إبعد!! مسح على خصلاتها بحنان و قال:
