بصِت لعينيه الزيتونية للحظات بتتتأكد من صدقهم، و حقيقي شافت في عينيه صدق، فإنهارت في العياط و هي بتبعد نفسها عنه و بتسند ضهرها على رِجل الكنبة و بتضم رجلها لصدرها، وجعُه منظرها فـ قرَّب منها و خدها في حضنه بيحتويها بدراعُه و بيمسح على شعرها، إتشبثت في قميصه و هي بتعيط، باس راسها و قال بعطف:
– بس يا حبيبي إهدي خلاص .. حصل خير إنتِ آه مرمطتيني و بوظتي ليلتنا عشان حيوانة زي دي بس مش مهم، بقى أنا يا تيَّا هسيبك و أروح لواحدة تانيه؟
نفت براسها و هي بتقول بحُزن:
– بس إنت عملتها قبل كدا كتير!! رفع وشها ليه و قبَّل جفونها بحنان و هو بيقول:
– عشان كنت غبي و مبفهمش! بصتلُه للحظات، سرَحت فيه فـ همس بهدوء و هو بيقرَّب منها:
– سرحتي في إيه يا عيون رُسلان؟ همَّ بتقبيلها إلا إنها حطت إيديها على صدرُه و هي بتقول برجفة:
– رُسلان أنا .. أنا مش قادرة .. أسامحك!! مش قادرة والله!!!
غمَّض عينيه و مسح على وشُه بعصبية حقيقية، مقدرش يتحكم في نفسُه و قام من قدامها و هو عامل زي التور الهايج من شدة عصبيتُه، لدرجة إنه مسِك الفازة و كسرها بعِزم ما فيه فـ حطت إيديها على ودانها بخوف، و عينيها بتهتز و هي شايفاه في أسوأ حالاتُه، أنفاسُه عالية و بيروح وبييجي و هو بيشد خصلات شعره لورا و بيخبط على السفرة بقوتُه لدرجة إن إيده اللي كانت متج.بسة بدأت تو.جعُه وجع لا يُحتمل، شفقت تيَّا على الحالة اللي هو فيها و جريت عليه و مسكت دراعه بتمنعُه من ضر.ب السُفرة خوفًا عليه، مخافتش على نفسها و هي في
مواجهة إعصار تسونامي و حاوطت وشُه بإيديها و هي بتحاول تهديه مُستخدمة أسل.حتها الأنثوية و صوتها الناعم بيترجاه:
– ششش بس .. بس إهدى .. بُصلي، بُص في عينيا و إهدى!! كإنه طفل بيطيع أمُه! بَص في عينيها و أنفاسُه بتتعالى و فكُه بينبُض من العصبية، وقفت على أطراف صوابعها و مسدت على خصلاته الناعمة و هي بتقول بحنان:
– إهدى .. أنا جنبك!!! إتصدمت .. لاء صُعقت لما لقِته مال و سند راسه على كتفها بتعب و قال و صوته كله حُزن:
– مش جنبي .. إنتِ مش جنبي، إنت بتتعبيني و بس و دي حاجة بتخليكي مبسوطة!
مين اللي بيتكلم؟، مين اللي ساند عليها؟ مين الطفل اللي في حضنها ده؟ ده جوزها ؟ ده يبقى رُسلان الجارحي اللي عُمره ما ضعِف لحظة؟ رغم عنها إبتسمت .. مش لإنها شريرة، بس يمكن لإنها فعلًا مبسوطة و هي بتدوقُه من نفس الكاس اللي شريت منه قبل كدا! مسحت على شعرُه من ورا و الإبتسامة مزينة شـ,ـفايفها و سكتت خالص عشان تطلع منه كلام أكتر، و فعلًا حاوط خصرها و قال بـ تعب حقيقي:
– تيَّا!! متمشيش .. مينفعش تمشي!! أنا بجد محتاجلك!!
خدت نفس عميق و هي بتبُص لفوق مغمضة عينيها و إحساس من السعادة بيغزو كل جوارحها، سعادة إنها قِدرت توصل جوزها اللي كان بـ صلابة الجبل و قسوة موج البحر .. إنه يبقى بالإستكانة دي في حضنها وكمان بيترجاها متمشيش!! بعدت وشُه عن كتفها و حاوطته و هي بتتأمل ملامحُه المُرهقة من اللي بيحصل، مسدت على وشُه بهدوء و قالت بنفس الهدوء:
– عايزني؟ بصلها بلهفة و قال بحُب حقيقي:
– جدًا!! إبتسمت بإنتصار حقيقي و لو تطول هتسقَّف لنفسها، قرَّبت منه و خدته في حضنها و هي بتقول بعد تنهيدة عميقة:
– و أنا موافقة!
و كإنها بتفتحله طاقة القدر قُدامه! كانت كلمة بسيطة منها هي الشرارة اللي خلِتُه يندفع عليها بلهفة وشوق و حُب مش بيخلصوا!!! يُتبع!!
شوفتوا الـ تويستايه؟، و من هنا أقدر أقول إن تيَّا تربيتي و إنها كوين بنت كوين😂♥