Uncategorized

حافية على أشواك من ذهب زينب نور٣

بينما وقف بيجاد وهو يضم طفله بين زراعيه يراقب بتوتر دخولها الى غرفتها دون ان يتحدث..
فإقتربت تارا منه تلف زراعيها بدلال حول خصره وهي تقبل طفله وتهمس برقه .. = مبروك يا حبيبي وربنا يقدرني اربيه واخليه احسن راجل في الدنيا.. نظر لها بيجاد بضيق ودون ان يتحدث ..
ولكن عبير التي تتابع مايحدث بغضب لم تستطع السيطره على غضبها وهي تبعد يد تارا عن طفل صديقتها..
= وتربيه انتي ليه ما إمه موجوده وكلها يوم والا اتنين وهتقوم بالسلامه وتراعي ابنها بنفسها..

تارا بغضب واحتقار..
=انتي مين يا بتاعه انتي وازاي تتدخلي في كلامنا.. عبير بغضب..
=انا ابقى صاحبة شمس الي انتي عاوزه تسرقوا ابنها وتستغلوا انها في غيبوبه ومش قادره تدافع عنه تارا بغضب..
= اسمعي اما اقولك.. ليقاطعهم بيجاد بغضب..
=اخرسوا انتوا الاتنين مش عاوز اسمع صوت حد فيكم.. ثم نادى على محمود الذي يقف بجوار غرفة شمس.. = محمود خد تارا هانم ووديها العربيه.. استجاب محمود وهو يقود تارا التي حاولت مقاومته.. ولكنها تراجعت بعد ان رأت نظرات الغضب من بيجاد.. الذي التفت الى عبير وهو يقول بصرامه مخيفه..

=وانتي كلمه زياده منك وهرميكي بره المستشفى.. فأحسنلك تقفلي بقك ده خالص.. ابتلعت عبير كلماتها الغاضبه بخوف بينما هو بتركها ويتوجه الى غرفة شمس يقف امامها وهو يغلق عينيه بتوتر ثم يدخل الى الغرفه ويغلق بابها من خلفه.. فهمست بغضب..
=بكره لما تعرف الحقيقه تندم على كل الي عملته فيها..

في حين دخل بيجاد الى غرفة شمس الغارقه في غيبوبتها..
فإتجه اليها وهو مازال يحمل طفله بين زراعيه.. وجلس بجوارها وهو يتشرب ملامحها بنهم بداخله .. يروي عطشه اليها كتائه بوسط الصحراء وجد نهر فإغترف منه وارتوى حتى الثماله..
ثم مرر اصابعه برقه على ملامح وجهها وهو يقول بغضب وغيره تكوي اوردته.. = ليه يا شمس.. عملتي كده فيا ليه.. مستحيل الي سبتيني علشانه يكون بيحبك او بيعشقك قدي.
.
ثم تابع بوجع غاضب..
= ولو عملتي كده علشان انتي الي بتحبيه.. ليه مقولتيش ليا وانا كنت هسيبك.. حتى لو روحي فيكي كنت هسيبك ..

والتمعت عينيه بدموع محبوسه سالت بالرغم عنه..
= ليه تخونيني وتطعنيني في ضهري.. دا انتي لو كنتي طلبتي عمري كنت ادتهولك وانا راضي.. ثم تابع وهو يغلق عينيه بغضب مكتوم..
= انا لازم اخلص منك ومن حبك الي دخل حياتي زي اللعنه.. لعنه دمرت حياتي ولازم اخلص منها ومنك مهما كلفني من تمن.. ثم نهض وهو ينوي اخذ طفله ومغادرة المكان.. الا انه توقف بتوتر وهو يستمع اليها تهذي بخوف.. =هيمـ,ـوتوه… لا.. لا.. ابعد با بيجاد..
بابا تعالى خدني.. انا تعبت.. تعبت وعاوزه امـ,ـوت..

ثم تابعت وهي تهز رأسها برعب ..
= بيجاد ابعدهم عني ..ابعدهم دول عاوزين ياخدوا ابني مني .. ثم شهقت وهي تفتح عينيها برعب
لتصدم ببيجاد الذي وقف بتوتر أمامها.. فهمست بخوف..
= بيجاد.. ابتلع بيجاد ريقه وهو يقاوم مشاعره التي تحركت من جديد نحوها فقال ببرود يخفي به قوة مشاعره.. = ايوه بيجاد.. ايه كنتي فاكره انك هتفضلي مستخبيه مني علطول .. حاولت شمس النهوض وهي تتلفت حولهابتوجس..
=فين.. فين ابني يا بيجاد.. ثم توقفت فجأه وهي تنظر
الى طفلها الذي في يده وقد سالت دموعها بغزاره على وجهها..

= ده.. ده ابني مش كده.. عشان خاطري خليني اشوفه.. بيجاد ببرود وقسوه شديده.. وقد نحى مشاعره جانبآ.. = ابنك.. ابنك مين.. انتي بتخرفي والا ايه ياشمس..الظاهر هروبك الكتير وانتي مستخبيه مني اثر على عقلك..
ثم تابع بتهكم..
= انتي محجوزه هنا في المستشفى عشان كنتي بتعملي عملية الزايده مش ولاده.. ثم تابع وهي تنظر اليه ودموعها تسيل برعب..
= انتي مخلفتيش وإلي على ايدي ده مش ابنك ولا ابني .. احنا مخلفناش .. وياريت تنسيه وتنسيني من النهارده انتي بره حياتنا والي ما بينا ورقه وسخه وهنقطعها ..

ثم اشتد صوته بغضب
=وساعتها تعيشي مع عشيقك الي خنتيني معاه.. والا تمـ,ـوتي والا حتى تروحي في داهيه ميهمنيش.. حاولت شمس النهوض من على الفراش بترنح وهي تصرخ فيه بخوف.. = انت هتعمل ايه فيه .. حرام عليك يا بيجاد.. حرام عليك دا ابنك.. والله ابنك بلاش تظلمه وتظلمني.. منعها بيجاد من النهوض وهو يقول ببرود قاصدآ جـ,ـرحها..
=انا ظالمتك.. هو انتي لسه شفتي ظلم
انا هوريكي الظلم الحقيقي بيبقى ازاي.. وهندمك على كل دقيقه خدعتيني فيها انتي مع الكلب الي خنتيني معاه..

ثم تابع بغضب حارق وهو قاصد ايلامها ..
= اخر كلام عندي لا انا ولا انتي خلفنا.. واهدي كده واعقلي وانسيه.. ولو عاوزه تعرفي انا هعمل فيه ايه فأنا لسه معرفش.. ثم ابتسم وهو يقبل طفله ويقول ببرود..
= يمكن احتفظ بيه.. او اوديه ملجأ.. او حتى اتخلص منه خالص هو وظروفه.. انتفضت شمس ونهضت عن الفراش وهي تصرخ برعب تهاجمه محاوله انتزع طفلها منه وهي تصرخ بجنون.. =سيب ابني حرام عليك.. سيبه بقولك .. لو عملت فيه حاجه هقت  لك.. هقت  لك يا بيجاد..

دفعها بيجاد بعيدا عنه باحتقار وتفادى هجومها بسهوله شديده وهو يقول بوجع غاضب..
=هت     ليني ..ليه هو في حد بيمـ,ـوت حد مرتين..
ثم حاول المغادره ولكنها منعته وهي تتمسك بساقه تحاول تقبيلها وهي تبكي بانهيار..
= ابوس رجلك بلاش تئذيه.. مـ,ـوتني انا وبلاش تئذيه.. دا ابنك والله ابنك .. انا خلاص مش عاوزه اعيش.. مـ,ـوتني وسيبه..

توقف بيجاد وهو يغلق عينيه بألم وسحبها بعيدآ عن قدمه.. وهو ينوي طمئنتها انه لن يؤذيه..
ولكن فتح باب الغرفه فجأه وظهر على بابه تارا التي اقتحمت الغرفه بغضب يتبعها محمود الذي يحاول منعها..
فأسرعت شمس ناحيتها وهي تتمسك بقدمها وتقول بيأس وهي تبكي بانهيار..
= تارا… خليه يديني ابني وحياتك اغلى حاجه عندك خليه يديني ابني وبلاش يئذيه وانا هختفي من حياتكم خالص بس خليه يدهوني..

نفضت تارا قدمها باحتقار وهي تنظر لبيجاد وتحول اخذ طفل شمس منه..
=مش يلا بينا ياحبيبي اظن كفايه عليها اوي لحد كده..
إلتفت بيجاد لها بغضب بعد رؤيته معاملتها لشمس بحقاره فلم يرى شمس التي ارتمت بتعب على ساق محمود.. الذي حاول مساعدتها للنهوض.. ولكنها اسرعت بسحب سـ,ـلاحه الناري وزحفت سريعا الى باب الغرفه وصوبت السـ,ـلاح الناري اليهم وهي تقول ببكاء شديد.. =ادوني ابني وسيبوني امشي ومش عاوزه منكم حاجه..

انت في الصفحة 12 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى