الي الدور الثاني ، كانت ميار قد انهت ترتيب المنزل وجمع الملابس المتسخة الي الغسالة ثم وقفت امام الثلاجة لتكتب في ورقة ما قد نقص المنزل ، ثم نظرت الي الجدول الذي اعدته لاكل الاسبوع
يوم الثلاثاء : بيتزا
اعدت لستة بالطلبات التي ستشتريها ، انهت صلاة الظهر وقررت ان تشتري ما ينقصها الي يوم الخميس
الي باب الشقة المقابلة توجهت وطرقت الباب وهي لا تعرف هل استيقظت ريم ام لاتزال نائمة
بتثاقل بالغ استشعرت ريم ان هناك احدا بالخارج فتوجهت لتفتح وبمنظر المستيقظة من نومها وهي تسأل قبل فتح الباب
ريم وهي نائمة :
مين
ميار : انا ميار يا ريم
فتحت ريم الباب وهي تتأوب : صباح الخير يا ميار
ميار باستغراب : انتي لسه نايمة يا مفترية الساعة 12ونص
ريم بتثاقل : ادخلي طيب الاول ، وبعدين ما انتي عارفة عقبال لما العيال يناموا بقي
ميار وهي تدخل : ايوة يا ريم بس انتي كده قالبة حياتك يا بنتي
ريم : ما هي مقلوبة من يوم ما الواحد اجوز يا اخوتي ، يلا منك لله يا اللي اتجوزت وما نصحتنيش ومنك لله بردوا يااللي حتتجوز ولا تسألنيش
ميار :
طب يا حكيمة زمانك انا نازلة اجيب طلبات للبيت ، اجيبلك معايا حاجة
ريم : والله يا ميورة الواحد مش عارف يقولك ايه ، بس المشكلة ان انا اصلا مش عارفة انا عايزة ايه
لتض*رب ميار كفا بكف وهي تبتسم : والله عم عيلاء ده ليه الجنة
ريم بضحك :
متقلقيش يا ميار اللي يدخل بيت السويفي لازم يخش الجنة
لتقف ريم الثلاجة وهي لا تفهم شيئا ، نظرت نظرة عامة وجدت اشياء كانت بحاجة الي ان ترمي واشياء لم تأكل واشياء منسية واشياء ليس لها علاقة بها اغلقت الثلاجة وهي لاتزال علي حيرتها ، فتحت الفريزر لتبحث مرو اخري واخيرا هناك كبدة
ريم : طب تمام طلع عندي كبدة ، ممكن بقي كيس مكرونة وحبة سلطة واهو اليوم يتقضي ولا ايه
ميار وهي لاتزال علي استغرابها : ولا ايه ، طب وبكرة
ريم :
بكرة حاسيب البنات معاكي او مع ماما و اجيب بقي شوية حاجات للبيت ، انتي بس هاتيلي كيس مكرونة وعلبة صلصة وخلاص علي كده
ميار وهي تخرج للباب : خلاص ماشي
ريم وهي تجلب المال لتعطيها اياها وهي توصلها : والفلوس اهه معلش
ميار وهي تخرج من الشقة : يا ستي ما بين الخيرين حساب ، مش عايزة حاجة تانية بس
ريم وهي تودعها :
لا كتر خيرك
لتتجه ريم الي الداخل فامامها دقائق وستستيقظ البنات ، نظرة سريعة في المرآة لتغسل وجهها و تتوضأ من اجل صلاة الصبح و الظهر جماعة لتخرج ذات العينان البنية والشعر البني والبشرة البيضاء فقد كانت تشبة كريم اخيها الاكبر من الحمام من اجل الصلاة لتبدأ يومها بعد الواحدة ظهرا
…..
طرقت ميار باب شقة حماتها قبل الخروج ، لم يكن مغلقا وسمعت من يقول : ايوة يا اللي بتخبط الباب مفتوح
لتدخل ميار لتلقي السلام علي حماتها واخت زوجها
ميار : سلام عليكم يا ماما ، سلام عليكم يا عبير
مديحة مبتسمة :
وعليكم السلام يا ميار ، ايه عندكم اكل ايه انهاردة زمانك خلصتي الاكل انا عارفكي شاطرة
عبير لميار : امال علي فين كده
ميار لاثنين : انا حاعمل بيتزا ، جهزت الصواني بس كان ناقصلي كام حاجة كده حاروح اجيبهم للبيت ، ما تيجي تتغدي معانا يا ماما
مديحة : كتر خيرك يا بنتي ، تيجي انتي تأكلي معانا عندنا محشي
عبير بسخرية : محشي هي ميار بردوا تاكل محشي ودايت يبوظ
ميار بضحك : لا بس المحشي بتاعك انتي وماما يا ابلة عبير لا يقاوم مينفعش الواحد يعمل قدامه حاجة
مديحة :
ربنا يخليكي يا ميار ، طب روحي يا بنتي عشان متتعطليش
لتلتفت لتخرج فتستوقفها عبير : هو علي لسه مسألش علي الدكتور اللي مصطفي قاله عليه
ميار بضيق : ما انتي عارفة يا ابلة اني علي مبقاش عايز حد يتكلم في الموضوع ده
عبير بسخرية : اه نسيت صحيح ان علي مش عايز حد يتكلم في الموضوع ده ، طيب
ميار وقد شعرت بالحزن : طب سلام يا ماما
لتتجه ميار لتخرج خارج المنزل فتلتفت مديحة لبنتها
مديحة بضيق :
يعني انا بس اقولك ايه ، انتي مفيش مرة حتشوفي فيها مرات اخوكي الا وتتكلمي في موضوع الخلفة
عبير بعصبية : يعني اخويا شبابه يضيع جنب واحدة مبتخلفش ، يا ماما علي دلوقتي لو اتجوز يقدر يجيب عيال انما بعد كده خلاص لا حتنفعه ميار و لا سهوكة ميار
ثم تقوم بتقليدها ساخرة : عندنا بيتزا يا ماما ما تطلعي تتغدي معانا ، قال بيتزا قال ده علي خس النص يا قلب اخته من اكلها المايع
مديحة بضيق :
ملكيش دعوة يا عبير سامعة يا عبير ملكيش دعوة باخواتك كل واحد ولي حياته مدخليش نفسك فيهم وتعملي زعل وخلاص
عبير : وانا قلت حاجة وعموما وانا مالي هه ( دع الخلق للخالق )
…..
الي شقة ريم مرة اخري وقفت في منتصف الصالة تفكر بما تبدأ ، هل تغسل المواعين او تكنس او تفطر و تفطر بناتها او تعد الغدا او …
لتسمع صوت بناتها قد اعلن عن استيفاظهم وبالتأكيد لن يكون امامها سوي اعداد الغدا تفاديا للشجار بينها وبين علاء ، لينزل بناتها الاثنين من فوق السرير
اروي : ثباح الخيل
ريم وهي تضحك : نفسي اعرف من اللي اكل منك نص الحروف يا اروي اسمها صباح الخير
اروي : ماسي
اما جني فبكت من اجل ان ترضع ، لحظات وتوجهت ريم بيهم الي المطبخ حضرت من علبة السيريلاك الخاص بجني طعاما من اجل جني
اما اروي فسندوتش من العيش الفينو به جبنة تركي وخيارة
لتبدأ ريم في اطعام الصغيرة بيدها اما اروي فتفتح السندوتش لتاكل ما بداخله ثم تترك العيش
ريم لاروي : كلي السندوتش كله
اروي بلامبالاة : طيب
ريم مكررة : سامعة يا اروي
لتسقط من يد اروي الخيارة فتبدأ تبكي وتصرخ ، لتلتفت ريم التي كانت قد اجلست جني علي الرخامة لتطعامها الي اروي التي امسكت بملابسها باكية
اروي :
اغسليي خيالة تانية
ريم في محاولة لاسكاتها : حاضر حاغسلك دي
اروي وهي تبكي : لا دي بقت وووحشة
ريم بصوت عالي : اسكتي يا اروي بقي حاضر يا اروي حااااااااااااااضر
لتترك معلقة اطعام جني من يدها وتتوجه الي لاحضار خيارة اخري وهي تقضم الخيارة الاولي بفمها ، لتغسل لاروي خيارة اخري وقبل ان تقف امام جني كانت جني قد اخذت المعلقة لتقلد امها وتطعم امها فسكبت بالمعلقة فوق شعر ريم
ريم بغيظ وهي تري السيريلاك علي شعرها :
ايه ده
ليرتسم علي وجهها علامات تقزز وتض*رب بيدها علي الرخامة
تبادلها جني الضحك فتعيد الكرة وتسكب عليها معلقة اخري وهي تظن ان امها تلعب معها، لتستشعر اروي الغيرة وتقرر ان توقف لعب امها مع اختها فتسحب الطبق لتسكبه كله علي وجه ريم
ريم صارخة : كفاية كفاية كفاية
ليطرق الباب فتجري اروي لتفتح
ميار لاروي : فين ماما
اروي : بتثرخ في المتبخ
ميار باستغراب وهي تتجه للمطبخ : بتصرخي ليه يا…
ميار وقد بدأت تضحك : ايه اللي انتي عاملها في نفسك ده ، عاملة ماسك سيريلاك
ريم بغيظ :
اضحكي يا اختي اضحكي
ميار طب روحي اغسلي وشك وانا حاقف مع عيالك
سحبت ميار البنات وخرجت خارج المطبخ لتضطر ريم لتبديل ملابسها وغسل شعرها الذي كان اساسا لم يصفف منذ يومين
واخيرا الاربعة كل منهم في شقتها امام البوتاجاز الخاص بها
شيرين امام مقلاية السمك
عبير امام حلل المحشي
ميار تضع صواني البيتزا في الفرن
وريم تضع الماء للمكرونة وقد تبلت الكبدة
لتبدأ ابخرة الطعام في الصعود عبر الشفاط ومنه الي المنور
اقل من سويعات تفصل البيوت الاربع عن حضور ازواجهم ، بينما الابناء قد بدأوا في التوافد علي شقة شقة
واخيرا يدور مفتاح باب البيت ليبدأ العائدون من اعمالهم في الرجوع
لتدخل علا وقد رجعت بسيارة اجرة
ثم بتباعها علاء الذي دخل الي منزل امه فقد كان الباب مفتوحا
علاء مازحا
: ياااااااااااااااا سلام هي ريحة المحشي دي في بيت السويفي ولا دي الكاميرا الخفية
لتلتفت علا : لا دي هنا ماما وعبير عاملين محشي للشارع كله تقريبا
مديحة : ما انتي عارفة انا بحب اوزع علي اخواتك
علاء مازحا : طب انا عايز الحلة بتاعتي
مديحة بضحك : حلة بحالها
ليقاطعهم طرق علي : مساء الفل ، حلة ايه بقي
علا : حلة محشي ، ايه جيت بدري انهاردة مكنش عندك صبة زي امبارح
علي : لا انهاردة مكنش عندنا شغل زي امبارح
مديحة :
وعلاء امبارح كمان اتأخر هو مصطفي جوز اختك
ليقاطعهم صوت مصطفي مازحا : مصطفي جه اهو ،اصل امبارح كان وصل عربيات عفش من دمياط وكان لازم اتمم عليها واتغديت مع العمال في المخزن
علا : اهي ابلة عبير عوضتك انهاردة ، وعملتك محشي
مصطفي : فيها الخير والله ام طارق ، انا طالع بقي عايزين حاجة
ليرد عمرو الذي كان يغلق باب البيت خلفه بينما يتجه مصطفي للصعود
عمرو : لا يا سيدي اطلع لام طارق
مديحة : هو مفيش غير عمرو اللي نظبط عليه الساعة في البيت ده
ليدخل عمرو مبتسما :
السلام عليكم
الاخوة الاربعة والام : وعليكم السلام
عمرو : خير الله ما اجعله خير ، كلكم جيتوا في مواعيدكم
ليرد علاء : انا خلصت شغلي بدري ورجعت مسهرتش في الشركة زي امبارح وعلي بيقول مكنش عنده شغل في الموقع زي امبارح
عمرو : طيب اطلع انا بقي ، عايزين مني حاجة
مديحة : استني خدلك طبق محشي
ليتجه عمرو صاعدا الي شقته بطبق المحشي يتبعه علاء وعلي
ليجتمعوا اخيرا كل منهم في منزله حول السفرة من اجل الغدا
والبداية بـ ( اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وارزقنا خيرا منه وقنا عذاب النار )
الف هنا وشفا
الحلقة الرابعة الي يوم جديد من ايام منزل السويفي ، وقفت شيرين امام البوتاجاز تمسحه من اثار سمك الامس ، اما عبير ففي شقتها تشاهد اعادة المسلسل التركي ، ميار امام الحاسوب وريم لاتزال نائمة رغم انها مضطرة للاستيقاظ باكرا من اجل الذهاب للتسوق
عندها كانت علا تخطو باتجاه سكشن 3 للفرقة التانية بكلية صيدلة
لتقف علا بثقة امام الطلبة لتبدأ : صباح الخير
الطلبة : صباح النور
علا: عندكم امتحان في السكشن النهارده ، حد ذاكر
لم يجبها احد فابتسمت : طب علي خيرت الله نلغيه ولا ايه
ليجيبها الجميع :
يا ريت يا دكتورة
علا بحزم : يلا اتفضلوا عشان دكتور جلال اللي حط الامتحان ومدته تلت ساعة بس اللي يكتب اي compound يكتب كل الproperties بتاعته ، مفهوم لتسمع الرد :
مفهوم يا دكتورة
حينها كان كريم ينزل من سيارته امام احدي الجامعات الخاصة ، ليدخل دكتورة كريم المعيد بقسم عمارة كلية هندسة وبالتأكيد تتبعه عيون كل البنات ليشعر كريم ذاك الاحساس امام نفسه انه اكثر بكثير مما تستحق علا
الي احد السكاشن وقف كريم ليشرح السكشن ومن ان لاخر بالتأكيد يمزح لتعلو ضحكات البنات علي مزاحه ثم ينهي الشرح ويبدأ بالتجول وسط السكشن ناظرا في كل اسكتش امامه وهو يمسك القلم الرصاص من كل واحدة منهن من اجل اصلاح رسومتهن وطبعا لن ينسي ان يعلق علي كل رسمة ويا حبذا لو ضحكت هذه وردت تلك …فما احلي اتقان العمل
…..
في مكتبه وامام حاسوبه الخاص ليتابع اخر الابحاث العلمية ، بدي واضحا علي عمرو الانهماك في عمله حتي قاطعه طرق الباب ، رفع وجهه ليرد : ادخل
لتطل برأسها احدي طالبته في الكلية مبتسمة : صباح الخير يا دكتور عمرو
لينظر عمرو الي من اتت لتقف امامه وهي ترتدي اضيق بنطلون جينز رأه في حياته وبدي مفتوح وجاكت قصير ، اقتربت خطوات من مكتبه ووقفت امامه لتقول : معلش يا دكتور عمرو انا في جزء مكنتش فاهمته في محاضرة حضرتك ممكن اسأل عليه
عمرو بتلعثم وهو يحاول ان يتفادي النظر لها :
اتفضلي
اقتربت اكثر حتي جاورت مقعده ووقفت الي جانبه ،نزلت الي جواره وهي تضع كشكولها الخاص علي المكتب ثم اقتربت منه اكثر لتكن امامه وجها لوجه ثم اشارت باصبعها علي الجزء الذي تريد منه شرحه ليستشعر عمرو انه تصبب عرقا من شدة اقترابها وهو لا يزال يحاول مفادت النظر لها ليخرج صوته بالشرح وهو لا يعرف من اين يخرج ،لتقف الي جواره وهي تنظر له بهيئتها وتعيد كلامه وتحاول ان تسأل لتمر لحظات علي عمرو كان الضيق عنوانها حتي خرجت
زفر عمرو بشدة وهو يشعر ان ض*ربات قلبه تعلو و تهبط ، فيملئ الضيق نفسه وهو يفكر بزوجته المصونة
التي بالتأكيد عند هذه اللحظة هي في المطبخ
وبالفعل كانت حينها شيرين تفترش الارض امام صنية كبيرة وبيدها مخرطة الملوخية وهي تحرك يدها من اجل تخريطها
…..
اما ريم فتوجهت للسوق من اجل شراء طلباتها التي من الاساس لا تعرفها توجهت بمصروف بيتها الي السوق وبدأت بالشراء وكلما رأت شيئا فكرت به انه سينفع ولن يخسر اذا ساشتري
لتقف امام كل بائع تتسوق حتي انهت ما في جـيبها وعادت الي بيتها والي هذه اللحظة لا تعرف صدقا ماذا ستطبخ لليوم
ليلتفت علاء حينها الي سهيلة وهو يمعن النظر فيها :
ها يا انسة سهيلة المدير لي اي طلبات تانية ولا كده خلاص
سهيلة بدلال : لا ميرسي اوي يا مستر علاء
علاء: انا تحت امرك يا انسة سهيلة انتي بس تأمري …..