الحلقة الرابعة عشر ليعود عمرو ويفتح الباب بالمفتاح ، بينما ابنائه لم يعودوا بعد ، عندها يخفق قلب شيرين بتوتر وهي تريد ان تعرف ما هو رد فعل عمرو ، لتسمع صوته مناديا : شيرين فترد من المطبخ : ايوة يا عمرو عمرو : تعالي عايزك لتتقدم شيرين وتخرج من المطبخ وتقف امام عمرو وترد : ايوة يا عمرو
لنتظرت من بين خفقات قلبها كلمات الاطراء والاعجاب ، صوبت بصرها باتجاه عمرو وصمتت ، رفع عمرو بصره ناظرا لها ثم عاد لينظر الي شيئا اخر لكنه شعر انها متغيرة فاعاد النظر لها مرة اخري ثم امعن فيها النظر الي شعرها والمكياج المتواضع والجلابية الجديدة ولحظة و….انفجر عمرو في الضحك المتواصل وهو يضع يده علي فمه ، ظل يضحك ويضحك ثم يضع يده علي صدره ليعاود الضحك ، لم تفهم شيرين علي ماذا يضحك فقاطعته بصوت ممزوج بالخوف والعتاب : هو انا شكلي يضحك كده
انقطع عمرو عن الضحك وقد شعر بحزنها فتوقف عن الضحك ولكن ماذا يقول ، هكذا قال في نفسه واكمل : انتي بقيتي غلبانة اوي يا شيرين لم تسمع شيرين الي هذه اللحظة رد فقررت ان تزيد الطين بلة وتسأل : هو انا شكلي مش عجبك زفر عمرو ببعض الضيق ورد : لا كويس يا شيرين كويس ، مبروك الجلابية الجديدة ثم قرر غلق الموضوع واكمل : فاكرة دكتور ماهر صاحبي استشعرت شيرين الصدمة وردت : ايوة
عمرو : انا عزمته هو ومراته بس بعد الغدا ، حيجوا يزورونا علي يوم الاتنين الجاي ماشي يا شيرين أومت شيرين برأسها وقد شعرت بتجمع الدموع في عينها :حاضر يا عمرو
توجهت للمطبخ وقد انهمرت دموعها وشعرت ان ابنائها قد بدأوا في التوافد ، سحبت منديل واسرعت بمسح الروج الاحمر من فوق شافتيها ، ليدخل الابناء الاربعة بعدما قابلوا يحيي الي منزلهم ، اطلقوا مسرعين الي المطبخ بعدما قذقوا بحقائبهم المدرسية علي الارض ، ليتسمر الاربعة علي باب المطبخ وهم ينظرون الي امهم استوقفهم ما صنعت بنفسها ، ولم يعقب منهم الا يوسف الذي شعر بالشفقة علي امه فرد : مبروك الجلابية الجديدة يا ماما ليسأل يحيي وهو يزفر : الاكل خلص
لترد شيرين ببالغ همها : ايوة خلص لم تعقب يمني ولا يارا وتوجهوا الي غرفهم ، لتبدل يمني ملابسها هي ويارا وقد شعرت يمني بالشفقة هي الاخري علي امها وتقول : ماما يوم ما تفكر تتطور تلبس جلابية نص كم يارا : يعني عايزها تلبس بنطلون اسكيني وبدي كات، ما هو ده لبس الامهات يمني بضيق : لا معلش مش كل الامهات يا يارا ، وبعدين بابا شغال في مستشفي انترناشونال ، وبيشوف في الجامعة والعيادة اشكال والوان وماما لسه بتجيب جلاليب
يارا : طب وطي صوتك يا بنتي بس ، بعدين ما تقوليها يا يمني يمكن تسمع كلامك يمني : ما انتي عارفة ماما وجو الاكتئاب اللي عايشة فيه من يوم ما جدو مات ، ولما حد يكلمها تقول حناخد زمانا و زمن غيرنا ده وهي لسه 41 سنة امال في الستين حتقول ايه ، ان جيتي للحق بابا اللي صعبان عليا لم يكن في غرفة يحيي و يوسف الوضع افضل ، ليبدو بوضوح ان ابناء شيرين الاربعة قد كبروا وفهموا ما لم تفهمه وتدركه شيرين الي هذه اللحظة فكلام يحيي ليوسف لم يختلف كثيرا عن كلام يمني ويارا
تجمعوا الستة حول السفرة وساد الصمت ولكن قرر عمرو كسره وهو يتحدث لابنائه والخمسة قرروا الا يعقبوا علي فعلت مرة اخري …..
في سيارته والابتسامة والفرحة تعلو شفتيه ، لان خياله يداعبه بان ريم وسوسن سوف يتنافسون من اجل ارضائه في المستقبل ، ستفعل ريم كل ما بوسعها من اجل ان تكسب حبه ووده ، وستبذل سوسن كل ما لديها لتثبت اقدامها في حياته ويحافظ عليها ، ويزيد عقله خيالا وهو يحلم انه اصبح (جوز الاتنين ) فهذه تلبس و الاخري تتأنق وهو الوحيد الفائز من وراء تلك الخطوة ، ادار المفتاح في الباب ممنيا نفسه استقبال مميز او شيئا مختلفا ولكنه لم يجد سوي بناته الاثنين يلعبون بغرفتهم وامام قناة طيور الجنة
اما ريم فكانت في المطبخ لم ترتدي شيئا مميزا ولم تضع ميكياجا ساحرا ولم تغير من تسريحة شعرها ، انها ريم ريم كما يراها كل يوم لا جديد ولم يتغير فيها شيئا توجه الي المطبخ ليراها فصدمه انها لم تفعل شيئا نظر اليها ممعننا النظر فيها ثم سأل : الاكل خلص التفتت ببرود وابتسمت : اهلا حمد لله علي السلامة يا علاء ، الاكل خلاص جاهز ، انا باغرف توجه الي غرفة نومه ليبدل ملابسه وقد لعب برأسه سؤال : هو طلب الطلاق ده كان بجد ، يعني فعلا انا مش فارق معاها
ليقطعه صوتها وهي تنادي : يلا يا اروي ، يلا يا جني ، الاكل علي السفرة ثم تنظر باتجاه غرفة النوم : الاكل جاهز يا علاء ليجلسوا الاربعة وقد انهمكت ريم بتأكيل بناتها ولم تتحدث في شئ الا انها احيانا تتحدث الي اروي ريم : رورو حتساعدني وتشيل معايا الاكل انهاردة عشان كبرت وبقت شطورة صح اروي بسعادة : ثح ليحاول علاء الدخول في الحوار : بس اروي ممكن تكسر الصحون لم تلتفت ريم ولم تنظر باتجاهه وظلت تنظر الي اروي وجني وردت : لا اروي كبرت وبقيت شطورة و حتمشي بالراحة وهي ماسكة الطبق
الي ان انتهي الغداء وقفت ريم امام السفرة ، تفرغ طبق لابنتها لكي تحمله ، قبل التحرك نظرت لعلاء بهدوء وطلبت : ممكن تشيل جني بس عقبال ما نلم السفرة نظر علاء الي جني املا ان ريم ( بتسحب ناعم ) وحملها واتجهت ريم مع اروي الي لم السفرة اما علاء بالتأكيد امام التلفزيون بحثا عن قناة مودرن تي في ، انهت اروي مساعدة ريم فقررت ريم ان تكافئها ريم مبتسمة : الشيكولاتة دي ليكي عشان ساعدتني ، و دي اديها لبابا عشان شال جني
ليأتي علاء الي مطبخ مستغربا وقد شعر ان ريم تحاول كسبه ، وقف امام باب المطبخ و سأل : هي الشوكولاتة دي ليا