Uncategorized

بيدي لا بيد عمر رانيا الطنوبي ٦

ردت ببرود بعدما ابعدت يده : حد قالك تكدب ، ثم انا لسه معملتش حاجة دي يدوبك بس قرصة ودن ، لكن انت لسه حسابك تقيل اوي عند بابي ، انا سبق و قولتلك متلعبش مع اللي اكبر منك و انت اللي مش همك ، اللي يحضر العفريت يا شاطر لازم يتعلم الاول ازاي يصرفه
كريم بغيظ و توعد : ماشي يا داليا بس يكون في علمك ان علا صدقتني و سامحتني و احب اقولك اني عارفتها هي و عمرو كل حاجة ، كل حاجة و معدتش يهمني ، اللي عندك روحي اعمليه
ضحكت ملأ فها و ردت :

طبعا لازم تصدقك مش مريضة يا حرام و عندها صرع و كساح باين و مش عارفة ايه تاني
اقتربت اكثر و زادت من سخريتها : ما هي واحدة كسر زي دي لازم تصدق
: اخرسي
هكذا كان رده و هو يصفعها بملأ ما امتلكته من عصبية ثم اكمل : علا دي ضفرها برقبة واحدة حقيرة زيك
: انت بتمد ايدك علي بنتي يا حيوان
هكذا رد محمود بملأ عصبيته بينما اثنين من البودي جاردز المجاوريين له توجهوا الي كريم و جروه اليهم ، ثم وقفوا به امام محمود الذي رفع يده ليرد الصفعة
:

اوعي تكون فاكر اني حاسمحلك
رد كريم و هو ممسك بيده ليزيد غيظه و عندها انفعل محمود و نظر الي رجاله صارخا :

عايزه يتربي
امسكوه الثلاثة و خرجوا به الي حديقة الفيلا بينما جرت داليا مصتنعة البكاء الي جوار ابيها تشاهد كريم و هو يض*رب ، بكثير من التشفي تابعت داليا كريم الذي حاول اولا ان يدافع عن نفسه و لكن بعد لحظات من يستطع الا الاستسلام لكل لكمة و صفعة و ض*ربة حتي خارت قواها و سقط ارضا
عندها فتحت ابواب الفيلا ليتكوم كريم الي جوار سيارته ، لا يوجد مكان في جسده الا و تحول للون الازرق و الدم قد ملأ ملابسه و وجهه

…. منذ ان عاد من عمله و هو في غرفة مكتبه صامتا و قد اغلق الباب علي نفسه ، كانت ميار قلقة من تصرفاته من يوم الفرح ، هل لاحظ شيئا ، هل من الممكن ان يكون هناك شيئا قد علمه عنها و يضايقه منها ، قررت فتح التلفزيون و الجلوس امامه
في غرفة مكتبه كان يشاهد صور اخوه الكبير بين احضـ,ـان العا,هرات و لاول مرة يشعر بارتجاف قلبه و شدة خفقانه و بعض الدموع في عينه ، كاد عقله يطير من هذا الاحساس المفجع ، اخوه الاكبر و قدوته و مربيه و صاحب الهيبة ببساطة رجل زاني
شعور الاسي

الذي لف صدره جعله يحدث عمرو الموجود امام عينه بالصور و هو يبكي : ليه يا عمرو ليه يا اخويا ، ليه تعمل فينا كل ده ، ليه تنسي عيلتك و اولادك و مراتك و تعمل كده
تنهد و قد سقطت الدموع من عينه : طب ليه ميار راحتك العيادة ، كل دول مكنوش كفاية قلت مرات اخوك بالمرة ، حرام عليك يا عمرو و الله حرام عليك
طرق باب الغرفة و اتي صوت ميار : علي تحب اعملك شاي
جفف علي ًو جهه من الدموع و رد :

لا يا ميار مش عايز حاجة
ميار بتأفف من خلف الباب : طب ممكن تفتحلي يا علي ً
اغلق علي الدرج علي الصور و مسح وجهه و اتجه الي الباب و فتحه و رد : عايزة ايه يا ميار
ميار بقلق : مالك يا عليً ، في حاجة مزعلاك
علي ًبضيق : لا مفيش
ميار بتردد : طب انت كلمت عمرو انهاردة
علي بعصبية : يووووووووووو ، عمرو عمرو عمرو ، انتي ايه حكايتك بالظبط
ميار باستغراب :

ابدا و الله انا بسألك ان كنت اطمنت علي يحيي مش اكتر
و عموما لو مش عايز تروح انا ممكن اروح مع ريم و علاء اطمن عليه
علي بعصبية اكبر : تطمني علي مين
ميار باستغراب اكبر : يحيي
علي محاولا الهدوء : طب انزلي شوفيهم رايحين امتي

نزلت ميار ليتجه عليً مسرعا الي هاتفها و باحثا عن اخر مكالمة لها ، قد تكلمتها و لكنه بعد بحث مضني تأكد ان ميار لا تمتلك حتي رقم اخوه علي هاتفها ، بكل غيظ قذف بالهاتف ارضا غير مبالي كسره ، سقط مفككا و لكنه لم يكسر ، نظر عليً الي الهاتف و مد يده ليعيد تركيبه ، عندها اندهش لما رآه تحته فلقد سقطت شريحة اخري كانت مخبأة داخل الهاتف ، ابتلع ريقه و خفق قلبه خوفا و هو ينظر الي الشريحة الاخري و قرر انا يضعها في هاتف ميار و يحاول تركيبه و تشغيله مرة اخري و بمجرد ان

انفتح الهاتف بدأ عليً البحث في الهاتف مرة اخري ، ليجد ان الشريحة لم يكن مسجل عليها الا رقم واحد بحث اكثر و اكثر حتي تأكد بل صدم ، صدم لان الرقم لم يكن سوي…. رقم عمرو …..

: يا بنتي متقلاقيش انا و بابا بخير و نور مع تيته و كلهم جايين علي المستشفي دلوقتي ، نخلص بس انا و بابا جرد المحل و نبص علي الحسابات و نحصلهم ، انا مش عارف ازاي بابا كان مأمن لواحد زي ابراهيم ده و عبد الرحمن انا اتصدمت فيه بصراحة
: ….
: لا ان شاء الله خير ، عموما انا عايزك تنسي اللي حصل و عايزك تفكري في مستقبلك و بس ، عدي كده اللي حصل و نقول الحمد الله ، فاهمني يا سمسمة
:….
: ماشي يا حبيبتي مع السلامة

انهي المكالمة ثم عاد الي غرفة مكتب والده ثم نظر اليه باشفاق : سلمي بخير و الحمد لله و بتقول يحيي فاق بس لسه حينزل اوضة تانية
تنهد مصطفي و رفع عينه من الاوراق بضيق و رد : الحمد لله ، انا مش عارف يا طارق يا ابني دي كده كل الاوراق و لا لسه في اوراق تانية تخص الضرايب
طارق و هو ينظر الي ما بيده : انا حاروح اوضة عبد الرحمن اجردها ورقة و رقة و انت شوف اللي عندك
خرج طارق ليدخل صبي المقهي المجاور مناديا :

يا حاج مصطفي ، يا حاج
ليرد مصطفي : ايوة
ليدخل و يقف امامه و يرد : في جدع كده قالي خد الجواب ده و اديه للحاج مصطفي و خد بعضه و مشي
مد مصطفي يده و امسك الجواب و رد : ده بوسته
ليرد : لا يا حاج ده واحد ادهولي
أومت مصطفي برأسه و رد : ماشي روح انت
فتح مصطفي الجواب مستغربا ليجد المكتوب الاتي

( مش عايزك تستغرب من جوابي و تسأل نفسك انا مين ، انا واحد يعرفك كويس و خايف عليك ، مراتك خاينة يا مصطفي و لو عايز دليل عندي ، في العنوان اللي عندك ده مراتك بتقابل عشيقها ، يوم ما حتكون رايحة حابلغك و اقولك و لو حبيت تتأكد من كلامي تعالي شوفها بنفسك )
امضاء
المنقذ
هوي مصطفي مصدوما في غير توقع منه لما قرأ ، شعر ان لسانه قد عقد و عينه قد تفتحت علي كابوس لو كان الكلام صدقا ، ض*رب بيده مكتبه و قال ببالغ حزنه :

معقولة بعد ما سترتك تطلعي فاجرة ، معقول يكون ده جزاتي عندك ، معقول يا سارة …. معقول

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى