نهض مراد واقفا ثم ترك المنزل وخرج.. ظل يسير في الشوارع يتذكر هذه الليلة المشئومة وما فعله بهذه الفتاة هو نادم حقا لأنه كان أول مرة يفعل ذلك وكان
تحت تأثير الممنوعات وتذكر أنه عندما أفاق ظل يبكي يفعل دائما الخطأ ويبكي بعد فوات الأوان ولكنه سرعان مانسي حين باع ماسرقه منها واشتري به الكثير من الممنوعات ولكن أراد الله أن ينتقم منه فقد تم القبض عليه بهذه الكمية وظل شهورا محبوسا حتي وكل له أحد أصدقائه محاميا كبيرا أخرجه علي ذمة القضية ولكن الفترة اللي قضاها في السچن أردت له كثيرا من عقله الذي فقده في دوامة ممنوعات وقرر جاهدا أن يبتعد عنها ويبدأ بداية نظيفة ولكن الماضي المؤلم يطارده وكالعادة يدفع ثمن أخطائه أقرب الناس إليه ظل يمشي طويلا حتي وجد نفسه أمام أحد الأوكار التي كان يذهب
ليشتري منها السمو م التي كانت سببا تدميره.. دخلت ميار غرفة أبيها تبكي بحړقة علي سرير أمها تبكي بحړقة وتحتضن وسادتها تبكي قهرا وۏجعا وحرمانا وكأن الدموع أخذت عهدا ألا تفارقها دخل عليها أباها ونظر إليها بندم علي مامضي من حياته قاسېا ېحدةها تذكر كلمتها وهي تبكي يوم زفافها وبعد أن ذهب إليها وهي تقول له بابا أنا والله ماعملت حاجة ولا فاهمة حاجة أرجوك يابابا أقف جمبي
نزلت من عينيه الدموع وهو يتذكر ذلك يلوم نفسه لم لم يقف جوارها ويفهم منها ويسألها لم يقف لزوجها ويقول له أنه يثق بابنته تمزق قلبه علي دموعها تذكر أنه لم يكن حنونا عليها رغم أنه يحبها ولكن تمرد ابنه وانحرافه قد جعل منه شخص غاضب متذمر ناقم للحياة. اقترب منها وجلس بجانبها ومسك يدها انتبهت له وارتمت في وقالت بدموعها وحشتني أوي يابابا نفسي أشوفها وأقولها متفهمش غلط متفهمش اني غلطت قبل مااتجوز مسح أباها علي شعرها وقال بالعكس هي الوحيدة اللي كانت واثقة في طهارتك واخلاقك.
ميار وهي تشهق من بين دموعها بس استعجلت ليه وسابتنا في الدنيا الۏحشة دي عاصم وهو يشدد من ربنا كرمها واختارها ترتاح من عڈاب الدنيا امك كانت ست مفيش منها ست عارفة ربنا وعارفة اصولها وعاشت عمرها صابرة وصامدة ربنا ان شاء الله يجعلها من أهل الجنة. رفعت ميار بصرها إليه وقالت يعني أنت كنت بتحبها يابابا.
قال والدموع قد ملأت عينيه ولكنه حاول أن يوقفها وهي أمك دي متتحبش.. دي كانت بلسم وانتي طالعالها ياميار لو الزمان يرجع هنام تحت رجليها واطلب منها السماح علي كل الأسي اللي شافته معايا والعڈاب اللي شافته في حياتها بس هي في مكان أحسن من هنا وانتي ياحبيبتي عيشي حياتك وكملي وكفاية اللي حصلك بسببنا وبسبب اخوكي. اعتدلت ميار جالسة وقالت بحزن خلاص يابابا مبقاش ينفع بعد اللي حصل النهاردة مفيش أمل ان اعيش مع آدم تاني واتحكم عليا اعيش انا واللي في بطني من غيره
الأب متفاجئا انتي حامل يابنتي ميار أيوة يابابا حامل. الأب يبقي ترجعي وتعيشي معاه وترمي اللي فات ورا ضهرك انتي قولتي انه طيب وابن ناس ميار أيوة يا بابا والله طيبة وجدعنة وحنية أحسن شخص عرفته في حياتي الأب يبقي تكلميه وتطلبي منه يجي ياخدك وتكملوا وتنسوا اللي فات. ميار طب اوصله إزاي مش معاه خط مصري وانا معرفش هو فين دلوقتي ولا حالته إيه عارفة ان اتغلب علي غضبه عشان خاطري ياريت بإيدي حاجة أواسيه أو أخفف عنه.
الأب لا ياميار.. بإيدك بإيدك تكوني جمبه وتقفي معاه لما يتخطي الۏجع والأزمة دي وانتي قدها ياميار ميار طب ممكن خدمة يابابا ممكن توصلني للشقة بتاع آدم اللي في مصر لأني مش عارفة العنوان. الأب حاضر قومي اجهزي وانا هوديكي بس فرضا هو مش موجود هتدخلي إزاي ميار آدم ساب شنطته هنا وانا متأكدة ان فيها مفتاح غير اللي مع آدم
بعد أن تركها آدم يظل يجوب الشوارع لساعات حتي انتهي به الأمر يجلس علي كورنيش النيل يفكر فيما حل به كلما خطي خطوة للأمام تجبره الظروف علي العودة مائة للخلف صورة ميار وهي تطلب منه أن ېطعنها بدلا من أخيها هو يعشقها ولكن كيف له أن يهنأ معها وقا تل أخته يتمتع في هذه الحياة لو ق تله بالطبع سيخسر ميار ولكن ناره لم تبرد إلا بعد قت له وحرمانه من الدنيا كما حرمت أخته.
لم يعلم كم مر عليه من الوقت وهو حبيس أفكاره المتزاحمة يريدها لا يجد راحته سوي بجانبها لم يذق للراحة طعم إلا في عبيرها الذي يملأ عبقه رئتيه كيف له أن يكمل بدونها. ولكن كيف له أن يعيش وهذا القذر يرمح في الحياة وكأنه لم يفعل شيء أضناه التعب فنهض يبحث في جيبه عن ميدالية مفاتيحه الذي يوجد بها مفتاح شقته فوجدها دخل آدم الشقة وجدها علي حالها كما تركها يوم أن أخذ ميار وسافر بهالم
— يزدها إلا الأتربة التي ملأت الأرض واغطت بعض من الأثاث… دخل غرفة النوم وألقي عليها وعلي الفراش نظرة سريعة جال في ذاكرته مشهد ا لميار وهي غير مدركة ثم مشهدها وهي بالملاءة تترجي والدها أن يرحمها ثم مشهد ضړب والدها لها وهي تنز ف من وجههاشعر بألمها التي شعرت به حينها… اختنق وكأن المكان خالي من الأكسجين
فتح الدولاب يخرج منه ملابس ليبدلها بما يرتديه فوقعت عيناه علي فستان زفافها حمله وكأنه يبحث عن أي شيء يحمل رائحتها تسطح علي الفراش واحتضن الفستان وكأنه يحدثها ويشكو لها مايجول بخاطره ميار حطي ايدك في ايدي وانتقم منه عشان اقدر اتخطي الحاجز اللي بينا ده عشان أقدر اعيش انا وانتي وابننا من غير حاجة تعكر علينا حياتنا. في سيارة أجرة أسفل الشقة. ميار متشكرة يابابا أنا هطلع وروح أنت عاصم اطمن عليكي الأول يابنتي
ميار اطمن يابابا انا هطلع واقفل عليا الشقة استني آدم لو مش موجود عاصم طب اطلع اتفاهم معاه واعتذر له عن اللي عمله أخوكي. ميار معلش يابابا عايزة انا اتكلم مع آدم عاصم خلاص يا بنتي اللي يريحك. فتحت ميار الشقة ودخلت بهدوء تبحث عنه حتي وجدته غارقا في نومه يحتضن فستانها الأبيض دمعت عيناها لم رأته في تعلم جيدا كم من الحروب داخله وكم من الحيرة التي تعذبه.. قالت في نفسها أنا جمبك ياآدم لحد مانتخطي الأزمة دي خلعت حجابها وسحبت الفستان ببطء ونامت مكانه حتي حل الصباح.
استيقظ آدم علي رائحتها العبقة تملأ أنفه فتح عينيه بحماس وجدها نائمة بين ذراعيه.. استيقظ آدم علي رائحتها العبقة تملأ أنفه فتح عينيه بحماس وجدها نائمة بين ذراعيه اقترب بوجهه منها يمرغ انفه في شعرها ليملئ رئتيه برائحتها ثم تنفس بإرتياح و كأنه اخذ جرعته من السلام النفسي استيقظت ميار علي حركة انفه في شعرها فتحت عينيها وجدته يقترب منها بشدة تحسست وجهه بلهفة وقالت آدم أنت كويس وضع آدم رأسه كطفل تائه من أمه وأخيرا وجدها وجد مأمنه ثم قال بتنهيدة لا ياميار مش كويس تعبان تعبان أوي.
مسحت بيدها عليه كطفل تهدهده وبيدها الأخري داعبت شعره بحنان أزمة وهتعدي ياآدم أنا جمبك ومعاك لحد ماتبقي كويس وبخير آدم وهو مازال متشبث يعني ياميار هتفضلي جمبي وتسانديني ومش هتتخلي عني ميار بثقة أيوة طبعا…هقف جمبك وهنفضل نساند بعض لحد مانتخطي كل الامور دي جلس آدم وقال بحماس طب ياللا اجهزي عشان ننزل ميار هننزل نروح فين