Uncategorized

ست الحسن نعمة حسن

كثيرا و عادت إلي الذي يقف يغلي و يزبد و اعطته الهاتف قائله:شكراا جدا لحضرتك ..أنا تقلت عليك النهارده..لو ممكن بس رقمك عشان ابقا اكلمك تبعتلي الصوره واتس ! _اوي أوي …هتكتبي الرقم علي إيه طيب؟! ظلت تبحث في حقيبة يدها لم تجد الا كتابا فأخرجته ثم قالت :هكتب بقا علي ضهر الكتاب و خلاص ..قول الرقم . اكتبي 01…… _تمام كده..ان شاء لله لما نوصل و افتح موبايلي هبقا ابعتلك عالواتس عشان تبعتلي الصوره. ان شاء لله هكو… قاطعته ضاربه جبهتها بكف يدها قائله بشهقه :هييييييه .ي خسااره .نسيت اقولله يكتبلي إهداء . والله الخساره هو اللي بتعمليه فيا

ده .بتندهشي أكتر ما بتتنفسي . ضحكت ملء فمها ثم قالت :طب اي رأيك تكتبلي انت الإهداء بما إنكوا صعايده يعني زي بعض و بلديات هتمشي بردو. ي سلاااام هو انا أفديك الساعه ..بس غريبه يعني شايله جلم من غير ورج يبجا فايدته إيه ؟! _لأ اصل أنا عندي هوايه كده لما بكون بقرأ ف كتاب لازم أطلع منه رساله لحد عزيز عليا و أعطيه الكتاب و هو بقا يطلع الرساله منه .. كيف يعني مش واخد بالي ؟! ذهبت و وقفت بجانبه و فتحت الكتاب ثم قالت :يعني بص ..دي أول صفحه أهي مكتوب فيها ما لا يقل عن

٢٠ سطر مثلا ف انا بقا بالقلم بحدد تحت الكلمات اللي تكون لي الرساله اللي انا عيزاها و هكذا .وصلت؟! ثم رفعت عيناها لخاصته و فوجئت بعيناه لامعتين دامعتين تنظران لها نظره لم تستطع هي تفسيرها و لكنها أسكرتها أرسلت إلي قلبها بذبذبات كانت تظنها لن تشعر بها أبدا. تنحنح هو قائلا:اه اه وصلت ..تمام..حلوة الفكره .استني عليا بس لما الإلهام يحضر. قالها ممازحا فبادلته المزاح قائله :إلهام مين؟! إلهام أخت جمال . ظلت تضحك لدقيقه كامله فبادلها الضحك و لكن بضحكات وقورة لها صوت مميز ..صوت جعلها تتمني أن تسمعه ثانية .توقفا عن الضحك ثم أخذ يخط بكلماته ذلك

الأهداء ثم أعطاها الكتاب بعد أن نظر إلي عنوانه الآن نفتح الصندوق لأحمد خالد توفيق ..فقال لها:العراب مره واحده شكلك غاويه جداااا مش قادره أوصفلك قد إيه و بحب كمان اكتب ده انا حتي كتبت رواية علي قدي كده. ثم ضحكت فبادلها هو الضحكه و هو يري إشراق وجهها :شئ عظيم !..حلو جداا انك تشغلي وقتك بحاجه مفيده و مسليه كمان..إن شاء لله في يوم من الأيام هنسمع عنك و هتكوني كاتبه قد الدنيا ..ثم أشار بيديه في الهواء بطريقه مسرحيه مستعرضا إسمها : الكاتبه الروائيه حسناء …؟!! محمد …حسناء محمد . كم سر قلبه لأن تكون علي اسمه ..ابتسم

للخاطر الذي جال بباله ثم قال :عاشت الاسامي ي ست الناس . ابتسمت هي لذلك اللقب الذي بات محببا إليها ثم قالت :تعيش ..ربنا يحفظك و … قاطعهم قدوم سيارة أجره نزل منها شاب و فتاتان و طفلتان صغيرتان ..ما إن نزلت إحدي الفتاتان الصغيرتان من السياره حتي ارتمت في أحضان حسناء فجثت علي إحدي ركبتيها و احتضنتها بشده و قابلتها بكثير من القبل و الأحضان ..ثم نظرت للأعلي فقابلت ثلاثة أزواج من العيون ..الأولي حانقه حاقده و الثانيه مترقبه متلهفه و الثالثه لائمه خائفه. قالت صاحبة الزوج الأول:انتي ازاي تسيبينا و تمشي ؟!هو انتي للدرجه دي عيله صغيره مش

مسئوله و مبتعرفيش تتصرفي؟! فقاطعها صاحب الزوج الثاني قائلا:في ايه يا مريمهي يعني كانت قاصده تسيبنا و تمشي؟! لتقول الثالثه :كده ي حسناء؟!يعني للدرجه دي مفيش عندك ثقه فينا؟!يعني فكرانا ممكن نسيبك و نمشي بجد؟! لم تتفوه ببنت شفه مما أثار حفيظتهم جميعا ثم أخذت الطفله الصغيره و مشت خطوتان إلي الأمام ثم توقفت فجأه و رجعت للخلف و ذهبت لذلك المتيم ثم قالت:أنا متشكره لحضرتك جداا..فرصه سعيده . فابتسم لها ابتسامه نابعه من صميم قلبه فقال:أنا أسعد والله ..في حفظ الله. ثم تركتهم و صعدت الي السياره و اغلقت الباب . إتجه الشاب إليه و صافحه قائلا علي عجاله:

متشكرين لحضرتك جداا .فهز رأسه قائلا بحنق:الشكر لله ..لا شكر علي واجب . فهز له الآخر رأسه ثم أخذ الفتيات و ذهب . و ذهبت …ذهبت دون وعد بلقاء آخر ..ذهبت مؤرقة منامه و رفيقة احلامه..ذهبت و لا يدري هل مقدر له أن يراها ثانية أم مقدر له الشقاء دائما. ست الحسن البارت الرابع بقلمي نعمه حسن انتهي واليوم و عاد هو إلي المنزل، ما إن دلف المنزل حتي هرول إلي غرفة والدته دون أن يطرق الباب: ونوووس _أنت جيت يا ريحة المسك يا أسمر !! ياااه ي أما أديلك زمان مجولتليش كده. _و إنت كمان ليك زمن مجولتليش ي

ونوس، و طالما جولتها تبجي فرحان! فرحان بس؟! جولي الفرحه مش سيعاني، طااااير من الفرحه. انا لازم اصلي ركعتين شكر لله. _ربنا يزيدك ي نضري، بس مش تجولي إيه جري كده خلاك فرحان و تفرحني معاك؟! ليقول ببشاشهشوفتها ي أماا. _هي مين دي ي حبيبي؟! حبة الجلب. _أيوة أيوة منتا جولتلي الصبح جبل ما تنزل. لا ي أما شوفتها بجد، حجيجه كده زي منا شايفك دلوجتي. _هو إنت كنت نعسان بره ي حبة عيني تلجي النوم غلبك كمنك صاحي بدري. ليقول ضاحكا: ي أما مكنتش بحلم، كنت صاحي وواعي و فايج…. و يقص عليها ما حدث طول اليوم… فقالت: و

إنت ناوي علي ايه ي نضري؟! _هنزل الفيوم و أطلبها من أهلها. و هي الفيوم دي جوضه و صاله يبني دي بلد كبيره و إنت متعرفش عنها حاجه. و بعدين إفرض متجوزه ولا مخطوبه و لا بتحب واحد تاني حتي، هتعمل إيه؟! ليقول حانقا: جواز إيه و خطوبة إيه يا أما.. لا لا مفيش كلام زي كده أنا بصيت ف إيديها الاتنين فاضيين و بعدين دي شكلها صغير لسه و ده اللي شايل همه إنها متوافجش عشان فرج السن يعني، و بعدين إنتي بتحبطيني ليه دلوجتي و بتحب و مبتحبش. لا ي نضري بعد الشر عنك من الاحباط، ربنا يعمل

اللي فيه الخير، بس مراتك ي داود هتجوللها إيه؟! _مراتي مالهاا؟! هي مش مراتي جبلت بالاتفاج ده من الأول؟! و اتجوزتها و هي عارفه إني مبحبهاش و وافجت. بس أيامها كنتوا لسه صغيرين ي ولدي و هي جبلت دلوجتي يمكن متجبلش و تلاجيها نست الاتفاج أصلا! _سيبيها لله ي أما.. أنا طالع بكره ع إسكندريه أشتري شغل و إن شاءلله لما ارجع ابجا اشوف هعمل ايه.. يلا تصبحي علي خير. قام و قبل يديها ثم تركها و خرج للخارج، افترش الأرض و أسند رأسه إلي شجرة و أخرج هاتفه ثم فتح صورتها مع هشام الجخ و قام بتكبير الصورة حتي

راي ابتسامتها، عيناها، شفتاها، سمع صوت ضحكتها الذي أسر قلبه.. إلي هذا الحد و لم يحتمل، أغلق الهاتف و أغمض عينيه يتذكر كل تفاصيلها التي حفظها عن ظهر قلب. إنت منقذي الأول و الأخير قالتها و هي تنظر داخل عينيه نظرة كان بها أثر الكهرباء علي حواسه و جميع جوارحه. _طب انتي مش هتبطلي تزاوليني عاد؟! اديلك شهور و ايام بشوفك و مبتجوليش غير الكلمتين دول.. شعر هو بيد توكزه فقال: مش هصحي ي رشيده، مهو مش كل مره هجوللك سيبيني نايم!! انا صلاح ي عمدة،، إيه اللي منيمك هنا؟!! فتح عينيه ثم نظر إلي محدثه و قال: هو إحنا

إمتا دلوجتي ي عم صلاح؟! _الفجر أذن من ربع ساعة أهو. طيب جهز لي كشف بالبضاعه الناجصه عشان انا طالع اسكندريه أجيب شغل و هجيب النواجص معايا بالمره. _تحت أمرك ي عمده، تروح وترجع بالسلامة ان شاء الله. قام و توضا و صلي الفجر و بدل ثيابه و استعد للخروج فاوقفه صوت زوجته قائله: رايح فين يا عمده عالصبح كده؟! و مرجعتش الليله اللي فاتت دي ليه؟! و انتي يعني بيفرج معاكي رجعت ولا مرجعتش ي رشيده؟! _معلش راحت عليا نومه. نوم العوافي.. أنا رايح إسكندريه أشتري شغل.، هتعوزي حاجه اجيبهالك وانا راجع؟! _بسمع إن هدوم آسكندريه حلوة جووي، ابجا

هاتلي معاك حاجات مشخلعه كده و كلها ترتر. ترتر؟!! و ماله ي رشيده نجيب ترتر اللي تؤمري بيه. _ميؤمرش عليك ظاالم ي عمده، مع السلامه. خرج و استعد ثم انطلق بسيارته نحو الإسكندرية… _ألو.. أيوة ي خالي.. لا احنا خلاص داخلين ع إسكندريه أهو.. أيوة ماهو المسافه بين أسوان و إسكندريه كبيره عشان كده إتأخرنا و كمان علي ما اتجمعنا و اتحركنا و كده.. أيوة أصل الموبايل بتاعها فصل شحن من اول اليوم يعتبر.. لا هي معاك أهي. خدي ي حسناء خالي عايز يكلمك أيوة ي بابا.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. كانت رحله جميله والله ولا أروع.. إن شاءلله..

ماما كويسه؟!.. الله يسلمها.. ماشي مع السلامه. أعطت إبنة عمتها الهاتف و ظلت تحدق في الكتاب الموضوع بين يديها، تقرأ كلماته مرارا و تكرارا، تشعر أن تلك الكلمات كتبت لهدف ماا، وراءها سر لا تستطيع هي تفسيره. افاقت من شرودها علي صوت ابن عمتها: يلا ي حسناء انتي و صبا عشان نازلين. نزلوا جميعا ثم ذهبوا إلي بيت عمتها فاستقبلتهم بحفاوة بالغه و ترحيب جم: حمدلله علي السلامه ي حبايبي، يرب تكونوا اتبسطتوا. مريم بتهكم: اتبسطنا أه، كان نفسنا والله ي طنط نتبسط بس بنت أخوكي بقا ضـ,ـربت لنا اليوم. ليقاطعها محمد مستهجنا: جري ايه ي مريم، هو انتي مش

قادرة تصبري لما نلقط نفسنا حتي؟!! مستعجله علي النقار و حرق الدم. _لا مش قادره، و انت عارف اني كنت مستنيه اليوم ده عشان اتبسط و ألف أسوان كلها مش ألف ورا بنت خالك السنيوره عشان معندهاش عقل ولا بتعرف تتصرف دي بقت عيشه تقرف. وقفت حسناء تتابع ما يحدث بأعين دامعه و قلب دام، لم تقوي علي المجادله فهي تعلم ان مريم لا تحبها و غير راضيه عن بقاءها معهم، اخذت حقيبتها و صبا ثم دخلت إلي الغرفه و أبدلتا ثيابهما ثم دخلت إلي الفراش،كانت مرهقه جسديا و نفسيا،تشعر أن طاقتها أستنزفت كليا فأغمضت عينيها تجاهد ألا تبكي ثم

غطت في سبات عميق. _متخافيش.. مش انتي دايما تجولي اني منقذك الاول و الاخير؟! أنا مش هأذيكي متخافيش.. هاتي ايدك و سلميها لله و امشي معايا. ابتسمت له ابتسامه مهزوزة ثم مدت له يدها فالتقطها بين كف يديه العريض ثم مشا بها، سرعان ما اختفت ابتسامتها و تبدلت ملامحها إلي أخري و قالت: إنت جايبني هنا ليه، الطريق ده كله شوك، انا رجليا اتجرحت. _لا ي ست الناس دنا فارشلك الارض ورد والله ازاي يجرحك؟! هاتي ايدك بس و مشي معايا متخافيش. نظرت له بثقه تكاد تكون معدومه و لكنها ناولته يدها مرة أخري لتتفاجئ بآخر شخص كانت تود أن

تراه فتنظر له بفزع و قائله: فاادي؟؟!! إنت جايبني عنده ليه؟!! مشيني من هنا عشان خاطري. و النبي أبوس إيدك متسيبنيش ليه. ست الحسن البارت الخامس بقلمينعمه حسن نظرت له بثقه تكاد تكون معدومه و لكنها ناولته يدها مرة أخري لتتفاجئ بآخر شخص كانت تود أن تراه فتنظر له بفزع و قائله: فادي؟!! انت جايبني هنا ليه؟؟! مشيني من هنا والنبي متسيبنيش ليه. انتفضت فجأه عندما شعرت بيد تمسك بها: أعوذ بالله، في إي يا نادين بتصحيني ليه؟! _منتي نايمه من ساعة ما رجعنا ولا أكل ولا شرب و كمان خالي قالب الدنيا رن عليكي تليفونك لسه مقفول، انتي عرقانه

كده ليه؟! كنتي بتجري و انتي نايمه ولا بتحلمي ب فادي كالعاده؟! حلم؟! هو ده بييجي ف حلم؟! ده بييجي ف كوابيس.. هفتح موبايلي أهو و اكلم بابا حاضر. _طيب قومي عشان تاكلي و تأكلي بوبا. لا مليش نفس معلش لو صبا هتاكل أكليها معاكي. _طيب ي حبيبي علي راحتك. نهضت حسناء و ووصلت هاتفها بالشاحن ثم فتحته و طلبت والدها: أيوة ي بابا.. الحمدلله.. كويسه بتلعب اهي..إيه؟؟! لا مش هاجي.. و انت قولتله ايه؟! لا والله ي بابا كتر خيرك.. منتا عارف ي بابا اللي فيها.. ماشي ي بابا.. لا مش جايه الا اما التحاليل بتاعة صبا تبان.. ماشي..

سلام. شردت تفكر، ماذا ينتظرها عند عودتها؟! هل ستقوي علي المجازفه و التمسك بقرارها؟! قطع شرودها وصول إشعار برساله جديده علي واتساب فتحتها فوجدت أختها من بعثت لها بالرسالهناويه تفضلي مستخبيه عندك كتير؟! إستفزتها الرساله كثيرا و لم ترد فتمتمت في نفسها: عالم مستفزة أقسم بالله. آاااه صح.. الصورة!! فتحت حقيبة يدها ثم أخرجت الكتاب و كتبت الرقم المكتوب علي ظهره ثم حفظته و ارسلت له برساله علي واتساب السلام عليكم.. إزي حضرتك.. يرب تكون بخير أنا حسناء.. بعد اذنك تبعتلي الصورة كان هو يقود ببطء شديد يسمح له بالتمعن في شوارع الإسكندريه، يحبس داخل رئتيه أكبر قدر ممكن من

هواءها الممزوج برائحة الياسمين، يتفحص المارة و الطرق و الشجر و المباني و كل شئ يقع عليه بصره ثم صف سيارته و نزل إلي رفيقه الذي أطل عليه غيبته و لكن لا بأس فعندما يشرح له عن ما حدث حتما سيعذره. يجلس أمام البحر ساكتا ساكنا يتأمل فقط، قطع تأمله إشعار يفيد بوصول رسالة علي واتساب ففتحها بلهفه و كأنه كان يعلم هوية المرسل.ابتسم بشده و رقص قلبه فرحا فأرسل لها و عليكم السلام ورحمة الله بما إني إطمنت عليكي فأنا بخير الحمدلله. ثم أرسل لها الصورة و كتب أسفلها هشام الجخ اتشرف بشوفتك و حمدلله علي السلامه. ما إن

رأي يتصل بكحتي اعتدل في جلسته و كأنها تجلس وأمامه.ثم أجاب الاتصال بقلب ينبض بشده و فوق معدته من شدة التوتر قائلا:السلام عليكم. _و عليكم السلام..ازي حضرتك بخير الحمدلله..المهم انتي.حمدلله علي السلامه _الله يسلمك يرب.. لولاك مكنتش وصلت خالص لا بسلامه ولا بشر حتي. لعله خير ي ست الناس… و إن شاءلله نشوفك علي خير قريب. _لا انساا اني انزل أسوان تاني.. توووبه. يستي انزلي ف اي وجت يعجبك و اعتبريني المرشد السياحي بتاعك. _ربنا يخلي حضرتك تسلم والله..آااه بالحق الرسال… ليقاطعها صوت صبافتترك الهاتف و تهرول إليها:في إيهي صبا بتصرخي ليه؟! _چودي شدت شعري. بتشدي شعرها ليه ي چودي؟!

_هؤ اللي عبيطه و مسهوكه و كل ما حد يكلمها تعيط. عبيطه و مسهوكه؟!انتي جايبه الكلام ده منين؟! قصدك إيه ي ست حسناء؟!إنه ده كلامي مثلا؟! _هو في طفله عندها 5سنين تعرف الكلام ده ي مريم غير لما تكون سمعاه من حد؟! ولا حد ولا سبت ي حبيبتي بصي بقا شيل ده من ده ي ماما ولا تزعلي ولا نزعل. _آااه..أنا كنت عارفه آنك مش مستحملاني والله من الاول بس لولا خاطر عمتي مكنتش قعدت. ليقطع جدالهم مجئ عمتها:في اي بس ي بنات صوتكوا عالي ليه؟! _ولا عالي ولا واطي ي عمتي..اسمحيلي انا همشي. بصي ي طنط متغصبيش عليها كل

واحد ينام ع الجمب اللي يريحه. يدخل محمدفجأه:في اي ي مريم..اي الكلام ده؟! اممممم..حامي الحمي جه اهوو..بصوا بقا أنا تعبت والله..مفيش عندكوا غير حسناء..حتي انت بتعمللها حساب كأنها هي اللي مراتك مش انا.!! هو في اي للعبط ده كله؟! _باااس بس بس انا هريحكوا مني خاالص و اغور من وشك ي ست مريم ولا حسناء ولا زفت.ربنا يشفيكي والله. ثم أبدلت ثيابها و ثياب وصباعلي عجاله ثم أخذت أغراضها و التقطت هاتفها ثم خرجت لتجد عمتها تقف تمنعها ومحمديقول:اصبري بس ي حسناء،محصلش حاجه لده كله. _بعد اذنك ي عمتي خليني امشي ولا حصل ولا محصلش ليقولمحمد:لا مش هتمشي ي حسناء.

الحقني ي محمد قالتها مريم و هي تتصنع الإغمااء ليقول والده:شوف مراتك ي محمد. _و حسناء ي بابا أسيبها تمشي؟! ماهي كده كده ماشيه يبني انت هتسيب مراتك مغمي عليها و تنزل ورا الست حسناء؟؟! إلي هذا الحد لم تتحمل أبعدت عمتها عن طريقها بالقوة ثم أخذت أغراضها و صباو خرجت. كان هو ما يزال يستمع إلي ما يحدث و عقله يكاد يجن فظل يردد:ألوو..الوووو..ي ست الناس..ألو. لم يحصل علي إجابه و لكنه بـهت فور أن رآها تعبر الطريق المقابل له فوقف فجأه و ظل يرمقها بتفحص:هي..والله العظيم هي. هرول إاليها حتي وقف أمامها:ايه حصل معاكي ي ست الناس؟! انتفضت

هي ثم نظرت إليه بعينين منتفختان من أثر البكاء:إنت بتطلعلي منين؟! مجدر و مكتوب ي ست الناس اعمل اي؟!تعالي اجعدي و خدي نفسك. جلست و أجلستصبا ثم نظرت له قائله:انا أسفه قفلت الخط ف وشك.أصل صبا كانت بت… _لا مهو متجفلش..أنا أسف يعني اني سمحت لنفسي إني أسمع كلامكو بس انا خوفت تكوني في مشكله او حاجه و معرفش اوصلك لو جفلت الخط.حتي الخط لسه مفتوح اهو..استني افصل المكالمه. و سمعت الخناقه اللي حصلت؟! قال بضيق:أيوة سمعت..وانتي ايه اللي جابرك ع جلة الجيمه دي و جاعده عندهم ليه أصلا مش جولتي أهلك ف الفيوم؟! _أيوة..أصلي يعني ف مشكله كبيره و

قاعده عندهم لما الاقي حل. خير..ربنا ما يجيب مشاكل..أي مساعدة؟!!! _ربنا يخليك..متشكره. يرن هاتفها فجأه فتجد المتصل والدها فتجيبه:أيوة ي بابا..عمتي اللي قالتلك..لا مش راجعه..ولا راجعه الفيوم..هو اي اللي مستخبيه دي؟!..و الناس تسأل ليه اصلا ما يسيبوني ف حالي..اللي يسألك قوللهم بتكشف علي بنتها و راجعه..يخبط دماغه ف أقرب حيطه انا مش راجعاله..أه مش راجعه الا أما يطلقني. ست الحسن البارت السادس بقلمينعمه حسن يرن هاتفها فجأه فتجد المتصل والدها فتجيبه:أيوة ي بابا..عمتي اللي قالتلك..لا مش راجعه..ولا راجعه الفيوم..هو اي اللي مستخبيه دي؟!..و الناس تسأل ليه اصلا ما يسيبوني ف حالي..اللي يسألك قوللهم بتكشف علي بنتها و راجعه..يخبط دماغه ف

أقرب حيطه انا مش راجعاله..أه مش راجعه الا أما يطلقني. التفت إليها مصدووم!! شعر بأن سكين قد غرس بقلبه.. لأول مره في حياته يجاهد ألا يبكي.. دموعه محتبسه بمحجريه تقاوم ألا تنهار الآن.. جميع حواسه توقفت عن العمل.. لا يسمع سوي دقات قلبه المتضاربه.. حتي هي لم يعد يستمع لما تقوله. أكملت ببكاء أودي بحياته: ي بابا انت كل مرة بتقوللي ارجعي و اخر مره.. و كل مره برجع بحاجه مكسورة فيا، مره دراعي و مره رجلي، بس المرادي اللي اتكسر ملوش علاج، أنا تعبت و قرفت و جبت أخري.. أيوة مصممه و مش هرجع و خليه يطلقني.. ع اساس

اني عبيطه يعني؟! باباااااا يلا سلام دلوقتي معلش. أنهت المكالمه ثم أغلقت الهاتف.. زفرت زفره قويه أخرجت بها كل الطاقه السلبيه الكامنه بها ثم التفتت إلي الشارد بجانبها: ألا صحيح انت جاي اسكندريه لي….. _لما انتي متجوزه سايبه بيتك و جايه هنا ليه؟! في شوية مشاكل بينا وانا هتطلق منه. _ايوة لسه هتطلجي.. يعني حاليا انتي علي ذمة راجل. هه بس متقولش راجل. _ان شالله يكون إي.. ده ميبررش الغلط اللي انتي عملتيه. قالت بنبره مغايرة تماما: بقولك ايه ي عم العمده انت.. أبوس ايدك انا فيا اللي مش ف حد.. و انت اساسا متعرفش عني حاجه عشان تكلمني كده..فلتقل

خيرا او لتصمت.. آمين؟؟! أنا من اول ما شوفتك عرفت إن لسانك زالف.. و أكيد انتي سبب اللي بيجرالك.. مهو في مثل بيجول لسانك حصانك إن صونته صانك لكن هتصونيه ازاي انتي؟! مينفعش. _بقولك اي بلا حصانك بلا حمارك.. أديني سيباهالك ارمح فيها براحتك. بتجولي اييييييه انتي؟! و بعدين ماشيه علي فين؟! _ف ستين داهيه انت مالك؟! يلا ي صبا. استني عندك هنا.. هو انتي مش واجفه جصاد راجل ولا اي؟! و بعدين هتروحي فين ي سنيورة؟! عند الناس اللي يجبلوا العمي ولا يجبلوكي؟! ولا هتنامي ف الشارع. إلي هذا الحد و لم تحتمل.. إنفجرت في البكاء فـ رق قلبه

و رأف بحالها: متبكيش ي ست الناس.. عشان خاطر ربنا متبكيش.. انتي عايزة ايه دلوجتي؟! _أرتاح.. نفسي أرتاح و أخلص من اللي أنا فيه.. محدش حاسس بيا ولا حد عارف انا بيحصللي ايه مع البني ادم ده اللي محسوب عليا راجل.. و يوم ما يبقا عندي اراده و أصمم علي قرار كلهم يعجزوني. بس انتي كده بتعالجي الغلط بغلط اكبر.. عايزة تتطلجي روحي عند اهلك و هما يتصرفوا معاه، إنما متسيبيش البيت و تسيبي بيت ابوكي كمان و جايه هنا بلد غريبه متعرفيش فيها غير ناس هما مش عايزين يعرفوكي اصلا. نظرت له نظرة يملؤها الانكسار يقسم أنه لن ينساها

أبد ما حيا فقال: أنا هجوللك اللي يمليه عليا ضميري ي بنت الناس، ارجعي لجوزك.. كانت ستتحدث و لكنه قاطعها اسمعيني للآخر و خدي كلامي كنصيحه من حد اكبر منك بكتير.. اعتبريني اخوكي يستي.. انتي كده مبتصلحيش.. بالعكس.. انتي بتخربي علي نفسك و بتركبي نفسك و ابوكي غلط كبير.. ارجعي ي يبنت الناس و انوي تعيشي حياه جديده و تعالي علي نفسك عشان خاطر بنتك تتربي بين ابوها و امها و استحملي.. و احتسبي صبرك ده عند الله و ادعيه دايما يكتبلك اللي فيه الخير و يرضيكي بيه. كانت تستمع له و شلالات عينيها لا تتوقف.. كلماته تلك جعلتها تتمني

ان تكون في كنف رجل مثله.. تخشي الرجوع و لكنها أيضا لا تمتلك رفاهية الإختيار. يلا ي ست الناس اتكلي علي الله ربنا يسلم طريجكوا.. متتردديش يلا و سيبيها لله هو عليه تدبير الأمور.. استسمحك بس لما توصلي بالسلامه تبعتيلي رساله تطمنيني. و بعدها امسحي تليفوني من عندك خالص. ظلت تنظر له نظرات خاويه.. لم يستطع هو سبر أغوارها.. لم تستطع التفوه بما يعج به صدرها.. حملت حقيبتها و أخذت ابنتها ثم تركته و غادرت. ظل ينظر في أثرها و قلبه يبكي ألما علي ضياع حبة قلبه _يااااارب، انا راضي يرب بكل اللي بيحصل معايا، بس المرادي ضهري انحني ياارب..

دنا كنت جولت هي العوض.. عليك العوض و منك العوض ياارب. و لأن رأيه صحيح أخذت به حتي ولو كان عن عدم اقتناع غادرت الإسكندرية و عادت إلي الفيوم حيث بيت والدها ما إن دخلت حتي انتفض الجالسون جميعا يتهافتون عليها فقال والدها: كده ي حسناء تبهدلينا معاكي البهدله دي؟! _معلش ي بابا.. ان شاء الله مهيبقاش في بهدله من هنا و رايح. قصدك ايه ي حبيبة بابا؟! _هرجع لفادي بابا.. أهو ترتاحوا من تعب الأعصاب اللي معيشاكوا فيه بسببي. متقوليش كده ي حسناء.. ربنا يهدي سرك يبنتي و يعمر بيكي.. معلش ي حسناء تعالي علي نفسك عشان خاطر بنتك

يبنتي.. نصيبك كده. _الحمدلله ي بابا.. هو فادي قاللك هييجي امتا؟! كان بيقول جاي بكره بس أنا هديلو خبر انك رجعتي عشان ييجي النهارده. _هه اللي تشوفه ي بابا. فادي: أوعدك ي عمي إن دي آخر مره والله.. بعد كده لو لا قدر الله حصل مشكله هرد علي حضرتك الاول. والدها: يريت ي فادي.. و خد بالك حسناء علي اخرها منك يعني مش هتفوتلك هفوه بعد كده. فــ لم نفسك كده و عيش. فادي: حاضر ي عمي ان شاء الله مش هتسمع عننا تاني. والدها: طب يلا قوم راضي مراتك و خدها و روحوا. ذهب ليسترضيها قائلا: أوعدك ي حسناء

اني مش هعمل اي حاجه تضايق…… قاطعته بضحكه سمجه قائله: أه و ماله.. حصل خير ي فادي.. يلا شيل صبا. :: :: عاد هو إلي بيته يجر أذيال الخيبه.. يؤنب نفسه لأنه فرط فيها.. لكنه أبدا لا يرضي لها غير الصواب حتي لو كان الحل في بعدها عنه. دخل مباشرة إلي غرفته ثم بدل ثيابه و دخل إلي فراشه.. وضع يده فوق عينيه و ويده الأخري وضعها موضع قلبه ثم بكي!! بكي و لأول مره يبكي في حياته فظل يرددقل إنما أشكو بثي و حزني إلي الله ثم قام و توضأ و صلي ركعتين و استسلم للنوم. مرت الأيام رتيبه

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى