مكتبة عجوز ثائر يحمل من الڠضب صناديق يقترب إلي
باب مكتبه جعله يهتف من جديد
تصدق أني أول مره أعرف أن سالم ابن حلال
بص وراك كده الأسد العجوز وصل يابن المغازيه
أستدار عمران للوراء ورئه عبر زرقويتيه سالم يفوت إليهم دون أستاذان يردد بوجه غاضب ومعقود بشراسة الحديث
بقي أنا سالم الشداد حتت عيل زيك يوقع أسهمه
تشرب قهوة
هكذا كان رد جبرانالذي أمسك بفنجال القهوة وأخذ رشفه من ثم وضعه ببرود تعدي حدود الغرور اما سالم فرفع سبابته أمام عيناه قائلا بلهجة مليئه بالتحدي
مفكر نفسك كسبتني أنت بتحلم مش أنا
اللي اتهد علي أيد حتت عيل لسه بيقول يهادي عيل بيحفر أسمه وسط الأسواد
رفع
—
أصابعه وفرك أنفه محاولا أكمل بروده ورفع عيناه ناظر له بالامبالاه
أنت عمال تقول عيل عيل هو في أطفال هنا وأنا مش واخد بالي لو فيه قولي عشان أنا بكره كلام العيال ودوشتهم اللي علي الفاضئ
نفخ سالم الهواء بحنق كاد يطق عيناه
ماشي يا جبران أنا هوريك سالم هيعمل ايه وحياة أمي من الحظة دية مش هيبقي ورايا حاجة غير أني أهدك أنت وامبراطورية المغازي علي دماغك خلي بقي الغرور ينفعك
ابقي سلملي علي أمك ياريت ماتتاخرش
في
الهد كتير عشان
ماليش خلق والا ايه يا عمران
ناشد عمران بعيناه ليسانده وبالفعل لم يتردد عمران من اخراج الضيق الذي سببه حديث سالم
قبل مانت ماتيجي كنت بقول لجبران يبعد عنك وكفاية اللي عمله فيك بس بعد اللي قولته وتهديدك لينا فاعايزك تلحق تعشلك يومين عشان كلها أيام وهنكون جايبينك الأرض أنت واللي يتشددلك
تجحظت عين الشائب بالتوعد القاسئ لهما فهما بالنسبة له صغيرين لكن ذلك لم يغفر لهما لدية مما جعله يرسم بسمة خافته فوق شفتاه ملئ بالكراهية وباح بصوت هادئ مثل سكون الليل
بتفكروني بشبابي كنت زيكم كده واخد الدنيا علي
صدري ومش هاممني حد بس أنا بقي سبقتكم في السن وعارف أزي أهد حماسكم واطبق صدوركم بيقوله دايما اللي أكبر منك بيوم يعرف عنك بسنه وأنا أكبر منكم ب أيام يعني أعرف عنكم بسنين ومن الحظة دية أعتبره عداد هدمكم بدأ يا ولاد المغازي
حذفه مالدية في وجوههم التي ذات تعقيداوأستدار ليذهب لكن أوقفه صوت جبران الناطق بجمود
متنساش تسلملي علي أمك
هتسلم عليها بنفسك لما ابعتك ليها الأخره
عن قريب
رد عليه بكامل جموده دون النظر لهم وأكمل سيره إلي الخارج اما جبران فصق علي أسنانه بغرازهمعلن عن كم الضيق الذي حمله طوال المقابلهاما عمران
فقال بتاكيد
من
الحظة ديه الحراسه عليك هتذيد سالم كلامه واضح أوي ولزم ناخد احتياطتني
مبقاش أنا جبران أن مخليته يلف حولين نفسه بقولك ايه من النهاردة عايزك تعين واحد يراقبه لليل معا نهار مش عايزة يغيب عن عنينا ثانية واحده وكمان ذود الحرس علي القصر بس بشكل طبيعي مش عايز حد يحس بحاجة وممنوع أي حد يخرج من القصر من غير الحرس بتاعه يا عمران
كنت هعمل كده من غير ماتقول
المهم أنت تهدي العب شوية خلينا نركز في شغلنا أحنا عندنا مؤتمر مهم في فرع شركتنا في لندن كمان أسبوعين ولزم نكون دارسين المشاريع
اللي هنتكلم عنها متنساش أننا هنتعاقد في المؤتمر علي أكبر منتجع سياحي في مصر
متقلقش كله تحت السيطره
تحدث عمران بجدية
بمناسبة بقي السيطرة عايزك تسيطر شوية علي ردود أفعالك وصلتني أخبار أنك ضړبت مساعد الدكتور اللي بيشرف علي حالة نهالعشان قالك أن مفيش داعي لوجودها علي الأجهزه لأنها مش هتفوق من الغيبوبة أبدا
تنهد بضيق ملحوظ
أيوة ضړبته وكسرتله منخيرة ولوله أنهم حشوه من تحت أيدي كأن زماني مكسرله باقي عضمة
قال الأخر متعاطف
أنا عارف أنك بتحب نهال مراتك بس أنت كده مش بتساعدها أنت بتعذبها نهال في الغيبوبه بقالها سنتين من
يوم ماولدت بنتكم
ومفيش أمل من أنها ترجع للحياة تاني والأهم من كل ده أنك خلاص وافقت علي الجواز من البنت اللي أمك هتختارها
أنا وافقت عشان أرضيها متنساش أنها مريضة قلب وأخر مره رفضت فيها الجواز تعبت وكانت ھتمـ,ـوت فيها عشان كده وافقتها الكلام وهتجوز عشانها بس ده عمره ماهيخليني أنسي نهال والا اتخلي عنها
تنهد عمران بحيرة
مش عارف أقولك ايه بس اللي متاكد منه أنك خلاص مبقتش تصلح للحب مره تانيه والبنت اللي هتتجوزها هتتظلم معاك لأنها هتبقي بالنسبالك مجرد صفقة بتنفذها
واجهه بحقيقة الأمر وغادر المكتب تاركه يسند رأسه علي المقعدبعين ثابتة
النظرة الجادة لكن تلك النظرة كانت تخفي خلفها حيرة تشتت العقول
اما في جامعة القاهرة داخل أحد المدرجاتكانت تقف رؤيتنا بطلتها الأنثوية المحتشمه مرتدية ثوب فضفاض بالون الأسود مزين بورود بيضاءوتخبئ شعرها بحجابها الأبيضتسير بكوتش أبيض أمام الحاضرين تنظر لهم بوجهها الراقي المعډوم من مساحيق التجميل
تدرس للطلبه الهندسة المعمارية وفور أنتهاء المحاضرهحملت حقيبتها البيضاء وصارت للخارج تسير
باحتشام وروقئ وبعد دقائق كانت تجلس في السيارة بجانب خطيبها حازمالذي يقود بهما السيارة إلي شقتهم التي ستجمعهم بعد أيام
مكنش فيه داعي أني
أروح الشقة يا حازم
كنت خدت أنت التحف اللي ناقصه وحطتها بنفسك في الأوض
حدثته بعدم رضا لكنه ابتسم بمراوغه
يابنتي كل العرايس بيروحه يفرشه شقاقهم وأنتي العروسة الوحيدة اللي مفرشتش شقتها بقي ده اسمه كلام
أجابته بجدية
وفيها ايه أنت عارف أن ماما نبهة عليا أني مروحش الشقة لأن ده فال وحش وكمان الأن الأصوال بتقول أني مينفعش اروح معاك الشقة لوحدي قبل الفرح
أنت عارف كويس أني رايحة معاك دلوقتي من وراه ماما لأنك صممت أني أجي معاك والله لو عرفت أني روحت الشقة هتبهدل الدنيا
أنا مش فاهم ليه يعني التعاقيد
ديه فال
وحش ايه ديه كلها تخاريف
لاء مش تخاريف ديه حقايق وأصول ميصحش أروح معاك الشقة لوحدينا غير يوم الفرح بقولك ايه يا حازم أنا مش مرتاحه خلينا نروح والتحف هبقي انظمها بعد الفرح
تنهد الأخر ببسمه
احنا خلاص وصلنا الشقة ياله أنزلي خلينا نطلع نحط التحف وعشر دقايق وهننزل
أستدارت بوجهها ونظرت بعيناه بقلق إلي البناية وحينها راوضها شعور قارص لقلبها لكنها وجدت حازم يفتح لها الباب وأمسك بيدها وأخرجها من السيارة وبعد 15دقيقة كانت تقف رؤية داخل حجرة نومها تضع أخر تحفه علي الطاوله المجاوره للتخت وفور أن أنتهت منها أستدارت للخلف تفاجئة
بحازم أمامها بجسد كاد يلتصق بهي يداعبها بعيناه الامعه بالأقتراب منها
كلها خمس أيام وتبقي مراتي قدام الناس كلها ودية هتبقي الأوضة اللي هنقضي فيها أول لليلة حب بنا اللي أنت عايزه
بس أنا شايفك دلوقتي مراتي من يوم ماخطبتك من سنة وأنا بعتبرك مراتي يا رؤية وكنت مستني الحظة اللي يتقفل علينا فيها باب واحد أنا مش طالب أكتر
من حضڼ نفسي أحس بحضنك ياحبيبتي
لم يعطيها مجال للتفكير
بحبك يا رؤيه بعشقك وبعشق التراب اللي بتمشئ عليه
أحس بحبك
وبعد ساعتين كانت تجلس رؤية داخل السيارة أمام بناية والديها تبكي بقلب كاد
ينفطر بعدما فردت في معها ما هو فكان يوسيه بكلماته المطمئنه
يا رؤية خلاص محصلش حاجة لكل ده أحنا كده كده مخطوبين وفرحنا كمان خمس أيامـ,ـوتبقي مراتيفمتخفيش كده محصلش حاجة لكل ده
رفعت عيناها الملتهفه مثل قلبها الباكي تتفوة
ببحة منكسرة
لاء حصل أنت بنفسك قولتها أحنا لسه متجوزناش يعني أنا مش مراتك والا أنت جوزيواللي حصل مابنا في اوضة النوم أسمه ژنا يا حازم فاهم يعني ايه عارف عقابنه ايه عند ربنا الجلد
فرك حازم لحيته بتزمت
جلد ايه بقولك أنتي هتبقي مراتي كمان خمس أيام يا رؤية واللي حصل بنا مش مصېبه لان
الجواز هيتم بصي أنتي متوتره من اللي حصل عشان كده عايزك تطلعي وترتاحي وتنسي اللي حصل وتجهزي نفسك للفرح
أبتسم بدموع ساخره
أنسي اللي حصل ربنا يديني من هدؤ الأعصاب اللي عندك
راوغها ببسمة
متقلقيش هنتجوز وأنا هديكي هدؤ وحب وكل اللي عايزاه ياقلبي ياله بقي فكي التكشيرة دية
متنساش تحدف الملايه اللي نمنا عليها اوعي
حد يشوفها
تحدثت بقلق عن الملاية اما الاخر فقال
مين بس اللي هيشوفها أنتي عارفه أني مقطوع من شجرة ومفيش حد عايش معايا في شقتي
المهم أنتي متشغليش بالك بحاجة ياله اطلعي أرتاحي وهبقي أكلمك بالليل
شعورها بالمعصية والتفريد في لرجلا لم يصبح بعد زوجها كان بمثابة المشنقة التي ټخنقها دلفت من السيارة تجفف دموعها وتخفي خۏفها وذهبت إلي الداخل
اما حازم فا أتاه أتصل من رقم بغيض علي قلبه لكنه أجاب
عايز ايه مني
تعاليلي الڤيلا كمان ساعة وأنت هتعرف عايزك ليه
أغلق المتصل الهاتف أما حازم فنفخ الهواء من فمه بضيقوحذف الهاتف عالمقعد المجاور وقاد سيارته
اما لدئ رؤية بعد خمس دقائق كانت تقف في ريسبشن شقتهم أمام والدتها التي تحدثها بغرابة
مالك يا رؤية شكلك معيطه ليهوبعدين كنتي فين كل ده مش المفروض تبقي هنا من تلت ساعات
حاولت أخفاء خۏفها وتحدثت بعين ناظره أرضا
اضطريت أدي محاضرة ذيادة للطلبه عن اذنك هدخل أتوضئ وأصلي وهقعد أقرء قرأن ياريت محدش يخبط عليا
مالك فيكي ايه أنا أمك وحسه بيكي
مفيش يا أمي أنا بخير عن أذنك
فرت من أمام والدتها إلي حجرتها وفور أن أغلقت الباب عليها أنهارت باكية تخبئ صوتها خلف يدها التي كممت بها فمها
حصرتها علي ما فعلته بحالها كان شعورا قاټلا ظلت تبكي حتي دلفت وتوضئة وغيرت ملابسها وأرتدت ملابس نظيفه ووقفت تصلي باكية تدعو الله أن يغفر لها ما فعلته
وبعد ساعة مما حدث كان يقف حازم في
ڤيلا فخمة التراثداخل مكتب سالم الشداد الذي يقف أمامه قائلا
أنت طبعا مستغرب أنا ليه طلبت أنك تيجي
أبتسم الأخر ساخرا
أكيد جايبني عشان تسمعني نفس الكلمتين بتوع كل مره أنت مش ابني ومش هعترف بيك
لاء المرادي جايبك عشان أقولك أنك ابني اللي من صلبي وناوي أعترف بيك وأمسكك كل شركات الشداد
جحظ عيناه بتعجب بينما الأخر فاكمل بجدية
أنا فعلا
أتجوزت أمك من تسعة وعشرين سنه أتجوزتها عرفي من ورا أهلي ولما حملت فيك مقدرتش أعترف بيك لأن أبويا رفض أن سالم يبقي مخلف من بنت فقيرة ملهاش عائلة بس أنا خلاص
زهقت من كل حاجة وعايزك جنبئ
ايه المقابل أكيد في سبب ورا كلامك ده
سأله بأستفهام فابتسم سالم وجلس علي مقعده
طالع نبيه لأبوك هديك أسمي وأملاكي بس بشرط واحد تثبتلي أنك فعلا ابن سالم الشداد
المطلوب ايه
تتقرب من نجمة المغازي وتتجوزها وتبقي عيني جوة قصر المغازي وفوق كل ده تهدم حياة فرض فرض فيهم هاا قولت ايه
مغزي طلبه جعلا حازم يشعر بالقلق فمن لا يعرف تلك العائلة العريقة فالأمر ليس هين كما يظن ذلك الشائب
واضح كده أنك واقع فيهم وعايزني أنا اللي أنتقملكأحب أقولك أن عرضك مرفوض يا سالم بيه
هترفض العرض حتي لو قولتلك أن رياض المغازي هو اللي كان السبب في مۏت أمك من عشر سنين
حدق الأبن عيناه بدهشة أمتزجت بالضيق
أنت بتقول ايه وهي ايه اللي هيجيب أمي
لرياض المغازي
أنا أقولك سميحة الله يرحمها راحت وقابلة رياض عشان يجبلها حقها مني
بما انه عدوي الدود وأثناء مكانت راجعه معا في العربيه هو ومراته عملة حاډثة والعربية أتقلبت بيهم في ترعة المريوطية وقتها سالم أنقذ مراته وساب أمك جوة العربية بتنازع عشان حد ينجدها ولأنها مبتعرفش تعوم معرفتش تساعد نفسها
أخترقت الدموع مجرئ عيناه تدب بهما الكراهية التي برزت كنور القمروتلونت
بحته الرجولية بحشرجة البكاء
مين اللي قالك الكلام ده
أنا أمي ماټت ڠرقانه بس القضية اتأيدت ضدد مجهول
كان لزم تتأيد كده لأن مفيش حد يقدر يقرب
—
من أفراد عائلة المغازيولو مش مصدقني فانا معايا شريط ڤيديو لطريق المريوطية ساعة الحاډثة الڤيديو بيظهر أن أمك كانت معاهم وقت مالعربيه ماتقلبت وبتظهر رياض لما خرج من المياة ومعاه مراته وكمان جابت تاني يوم وهما بيخرجة أمك من نفس الترعه بعد ما ماټت
ولو مش مصدقني فانا هخليك تشوف بعنيك
نهض سالم وأعد تجهيز الڤيديو علي شاشة التلفاز وبعد ثواني أضاءت الشاشة الذي وقف أمامها
حازم ينظر بكراهية الدموع يشاهد ما قاله سالم يحدث بالفعل وفور أن أنتهي الشريط وتأكد من صحة كلام سالم أخفي دموعه وقال
وبما أنك معاك الدليل ده ليه مقدمتهوش للبوليس
مكنش حد هيعمل حاجة بيه مانا قولتلك
محدش يقدر أنه يقرب منهم ودلوقتي بقي يا بطل بعد ماشوفة بعينك اللي عمله في أمك ناوي برده تنسحب والا تنضم لأبوك وتعمل اللي هطلبه منك وتتجوز نجمة المغازي
لم يأخذ وقت للتفكير بل أجابه مندفع ببحة الأنتقام
هتجوز نجمة وورحمة أمي لهدفعهم التمن
واحد واحد
أشرق وجه العجوز الماكر ببسمة الأنتصار التي تبعتها كلماته الأشد مكرا
بس فيه مشكلة لو هتمشئ في الطريق اللي هرسم هولك لزم تنسي طريقك القديم اللي فيه رؤيه
صحيح قولي كنته بتعمله ايه في الشقة لوحدكم
حاجة متخصكش
أبتسم العجوز علي زمجرت حازموقال
كده فهمت كنته بتعمله ايه وعشان كده بقي أحب أقولك معلومه صغيره البنت اللي متحافظش علي شرفها حتي لو كان فاضل علي فرحها ساعة فادية ضعيفه يا حازم وممكن بكل سهوله تفرد في نفسها معا واحد تاني لو سمعها كلمتين حلوين
حاول تلويث صورتها أمامه اما هو فقال
قولتلك متتدخلش وملكش دعوة برؤية ولو في حاجة حصلت بنا فهي سلمتلي نفسها لاني خطيبها
وكان كلها كام يوم وابقي جوزها
اصدر العجوز ضحكه صاخبة مصطحبة بكلماته
اديك قولتلها بنفسك كان كنته هتتجوزه وده اللي أنا أتكلمت عنه الواحد حياته وتفكيرة بيتغير كل دقيقة ولو البنت سلمت نفسها لجوزها حتي قبل كتب الكتاب بدقيقه فيعالم بعد الدقيقة ديه ايه اللي هيحصل وياتره هيتجوزها والا هيسيبها
بقولك ايه سبنا بقي من كل الكلام الفاضي ده وقولي ناوية تتخلئ عن رؤية وتنفذ اللي هطلبه منك والا ناوي ترجع لرؤيه وتنسي
موضوع أمك
كان ذلك القرار مصيري بالنسبة لحازم فالرد عليه لم يكن بتلك السهوله ظلا يفكر بكامل عقله واعطي لقلبه راحه وعدم مشاركة
للقرار الذي سيحدد مصير الكثيرين
وبداخل حجرة نوم رؤية فكانت تجلس علي الفراش مرتدية أسدالها تمسك بين كفوفها القرأن تتلوه علي سمعها حتي تطمئن بعين لم تبرد من البكاء
وبعد لحظات أتتها رسالة نصية جعلتها تصدق وتضع القرأن بجانبها وحملت الهاتف وفتحت
الرساله المبعوثة من رقم حازم وفور أن فتحته أنتفض جسدها مهتزرا وثالت دموعها بغزاره فوق وجنتيها وبات قلبها يخفق پخوف أستولي علي حواسهاوهي تردد ماكتبه داخل رسالته
رؤية أنا فكرت كويس في موضوع جوزنا وقررت أني مش هقدر أتجوزك خصوصا بعد اللي حصل مابنا أنتي متنفعنيش أنا مستحيل أتجوز واحده زيك مهما حصل ومدوريش عليا
لأنك مش هتلقيني لأني مسافر في شغل بره مصروكلها نص ساعة وهركب الطيارة
يتبع
تعارفت الوجوة بنقش ملامح بعضها تبدء الحكاية دائما بمقابلة وتعارف تكون الدافع لأتخاذ القرار ولكن هل للحب تعارفهل من الواجب أن تتعارف القلوب لتنبض بالحب مستحيل تعمل فيا
كدة مستحيل!
رددت تلك الكلمات بين شفتاها بانتفاض جسدي ترفض تصديق ما قرأته بعيناها الشمسية الغارقة بمياة الألم وبدلت قائمة القرأه بالأتصال عليه لكنها وجدت هاتف مغلق
لاء متقفلش تلفونك بالله عليك لترد عليا
لاء ديه أكيد الشبكة أيوه حازم حبيبي مستحيل يتخلئ
عني
ظلت تحاول تكرار الأتصال عليه دون يأس لكن في نهاية الأمر لم تجد منفعا مما تفعله
شعرت بانها بين ضباب يشوش رؤيتها أرتخت أعصاب معصمها وسقط منها الهاتف فوق الفرأش وهي تنظر حولها بذهول الموقف لم تكن تستوعب بعد الذي يحدث فكيف تغير الحال بين دقيقة والثانية ألم قلبها كان يفوق حدود التخيل شعرت بأوتاره تتمزق وبقبضات حديدية تعتصرهوضعت معصمها اليمين فوقة تضغط عليه بقسۏة وتبوح پانكسار صوت باكي
بس پتتوجع كده لية حازم مسبناش متخفش حازم بيحبني ده أكيد بيهزر مستحيل يتخلي عنهكفاية ۏجع بقي الۏجع بيمـ,ـوتني
في تلك الحظة أنهارت جبال سكونها وصړخت ناطقة
پبكاء كاد يهشهش الزجاج
اااه ياربي متعملش فيا كدة بلاش أتحمل العقاپ لوحدي عقابك جه بسرعة أوي بس أنا اللي أستاهل كل اللي بيحصلي عشان فردت في نفسي
يا ربيأستاهل المۏت
بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا رؤية
ايه اللي حصل يابنتي مالك
حازم حازم فسخ خطوبته مني وسافر
قال أنها مش عايزني
يانهار أسود ليه عملتي ايه ايه اللي حصل خله يسيبك!!
اتكلمي ساكتة لية
رئة الخۏف في عين والدتها التي تستحوذ علي كلمات لم يستطيع السان التفوه بهئ لكنها قرأتها داخلهما مما ذاد خۏفها وبكائها
اتكلمي وبطلي عياط قوليلي ايه اللي خلي حازم يفسخ الخطوبة منك قبل الفرح بخمس أيام
أنطقي يا رؤية متتعبنيش معاكي !
أبوكي لو رجع هيطين الدنيا ومش هيتفاهم زيه
أدركت أن صمتها لن يفيدها بشئ لكنها تعلم ايضا أنها إذا أخبرتها بحقيقة الأمر سيجن چنونها وتخبر أبيها الذي تخشاه رؤية كثيرا بسبب تشدد معاملته معها لذلك قررت بينها وبين ذاتها أخفاء الحقيقة وقول شئ أخر أستحضرته بعقلها
كل الحكاية أن حازم كان عايزني أروح معا الشقة عشان أحط شوية تحف أشتراهم ولما رفضت أمشي معا أتخانق معايا وأنا شديت في الكلام معا بس مكنتش متوقعة أنه ممكن يفسخ الخطوبة!
وهو ده سبب يخليه يسيبك قبل الفرح بخمس تيام ولو ديه الحقيقة فاليه يزعل كده لما رفضتي ايه كان عايز منك ايه في الشقة كان ناويلك علي ايه!
أنزلت عيناها تتأمل الفرأش بتوتر مصطحب پبكاء
ربنا اعلم بنيته
أستغفر الله العظيم علي المصاېب دية يارب الناس دلوقتي هيطلعه عليكي بدل الحكاية عشره الكل هيقعد يفكر ايه اللي خلي عريسك يسيبك محدش هيصدق الكلام اللي قولتي هولي والا حتي أبوكي اتصرف ازي بس يارب
ضړبت كفوفها فوق بعضها بدموع الحيرة وغادرت الحجرة وجلست بالخارج تنتظر رجوع زوجها محمود من العمل وبعد ساعتين من الزمن كانت تقف رؤية في الريسبشن أمام والدها تبلع لعابها پخوف كاد يهشهش نبضاتهاوهي ترا نظرة القسۏة المصطحبة بالڠضب تملئ عيناه المتجحظة بشراسة بعدما أخبرته صفاء بما حدث
يعني ايه فسخ خطوبتة منك
عشان مرحتيش معا الشقة هاا مفكراني مختوم علي قفاية عشان أصدق التخاريف دية أنا متاكد أن في سبب تاني
انطقي ساكتة ليه متقفيش قدامي زي تمثال رمسيس كدة
براحة شوية يا محمود وطي صوتك
الجيران هيسمعونه
خليهم يسمعه يا صفاء ماكلها يومين والكل هيتكلم عن الهانم اللي خطيبها سابها قبل فرحها بكام يوم وطبعا هيقولة أنه عرف عنها حاجة وحشةوسمعتنه هتبقي في الأرض
كلماتة الصاړخة كانت تجعلها منتظرة نهوضة وصفعه لها في أي لحظة شعرت أنها في قفص الأتهام تناشد في صمت صدر قاضيها ليشفع لدموعها الملتهبة بالخذلان اما الأبفحينما لم يجد منها أجابةنهض إليها وأمسكها بقسۏة من منتصف ذراعها يعتصر عصارة انساجها بين أصابعه الغليظةالتي جعلتها تطلق صړخة ضئيلةبجسد أنتفض ألم
أنطقي وقوليلي علي سبب مقنع يخليني أصدقك أوعي تكوني روحتي معا الشقة واتهاونتي معي فخاف إنك تشيلي اسمة وشرفة
كانت تلك الحقيقة
الكاذبة التي تعلمهاالتي ذاتها بكاء وحصرة وفتحت شفتاها المرتجفة تبوح ببحة التوتر
لاء مرحتش معا ومعرفش سبب تاني يخلية يفسخ الخطوبة غير
اللي قولت هولكم
رئة الأم ألم أبنتها التي تقف مثل الضحېة أمام أبيها القاسئ مما دفع صفاء للنهوض وأخذ رؤية من بين أصابعةبقول
أنا بنتي متربية كويس يا محمود وابصم بالعشرة أنها مرحتش معا شقتة ولو هو سابها فخسران ونصيبها مستنيها
زمجر محمود
صفاء متخلنيش اكسرهالك نصيب ايه وزفت ايه أنا مش طايق نفسي أنا في الناس اللي مش هتبطل كلام عننا لما يعرفه أن مفيش جواز والست المعيدة اتفسخت خطوبتها وفوق كده
خطيبها هج وساب لها
البلد كمان
حاولت تهدأت الوضع بقول
قدر الله و ماشاء فعل ولو علي الجواز هيتمرؤية هتتجوز واحد احسن منه مئة مرة جبران ابن كريمان هانم مرات رياض المغازي اللي أنت شغال في شركتة !
أنتي بتقولي ايه يا صفاء
جبران بئه يتجوز رؤية
قالت حينما جففت دموع عيناها
ااه يا محمود وميتجوزهاش لية
أنت عارف أن كريمان هانم بتحبني من ساعة مكنت بشتغل ممرضة زمان وبشرف علي علاج والدتها الله يرحمها ومن ساعتها وأنا علاقتي بيها كويسة ومن يومين طلبت أنها تشوفني ولما روحتلها سألتني عن رؤية وأنها عايزاها لجبران أبنهابس أنا قولتلها أنها مخطوبة بس مش مشكلة هكلمها وقولها أنها فسخت
الخطوبة وموافقة تتجوز جبران
حدقة عيناها پصدمة خائڤة وتراجعت للوراءتسأل والدتها بربكة هزت وجدانها
أتجوز
ااه تتجوزي يا رؤية أنتي مفكرة نفسك هاتترهبني من بعد الزفت ده ما سابك
خۏفها من كشف حقيقة أمرها جعلها تعترض بضيق
بس أنا مش عايزة أتجوز يا ماماأنا خلاص مش هتجوز أبدا هعيش لشغلي ولمستقبلي
قرارها الحازم جن جنون والدها الذي أظلمت عيناهورفع كفة الضخم والحمة بقسۏة في وجنتها اليسار التي جعلت عنقها يطق من شدة الصڤعة الذي بدورها تسببت بسقوطها أرضا
شغل ايه ومستقبل ايه هتتجوزي غصبن عنك ولو فضلتي منشفة دماغك هحبسك هنا ومفيش خروج ليكي
من الشقة ! مش كفاية الڤضيحة اللي عملتي هالنا !
شهقة بكائها لم تكن شئ بجانب شهقات قلبها النازف بظلام الأيام المقبلة شعرت بيدين والدتها تمسك بكتفيها لتساعدها علي النهوض لتقف من جديد
خلاص يا محمود قولتلك هتتجوزهأنا هكلم الست كريمان وأبلغها ولو لسه عايزة رؤيةفالفرح هيبقي كمان يومين زي ماكنت قايللي وأنتي يا رؤية ادخلي علي أوضتك
حدقة اليها صفاء بتشدد لكي تدخل وتنجو من ڠضب والدها الذي ترك اثار ڠضبها فوق وجنتها لم تجد جدوه من أعتراضها فلن يسمعوهالذلك أستسلمت لدمارها ودلفت إلي حجرة نومها وأغلقت الباب خلفها وصارت إلي المرأهوقفت تنظر إلي هيئتها البائسة رئة تشقق التهاب عيناها مازال ېنزف بالدموعورفعت اصابعها تتحسس اثار أصابع والدها
الملتحمه بسمك جلد وجنتها
كانت تعلم أن هذا ليس سوئ البداية للعقاپعلي فعلتها التي ستدفع ثمنها بمفردها
اما بالخارج فكانت تجلس صفاء بجوار محمودتتحدث عبر الهاتف معا السيدة كريمان
أنا قولت أبلغك بفسخ الخطوبة لو يعني لسه عايزاها تتجوز أستاذ جبران
تلونت عين كريمان ببسمة الفرح وأخرجت الرد
بهدؤ من شفتاها
طبعا عايزاها لجبران رؤية أنسانة جميلة ومتعلمة وعلي خولق ومهما كان سبب أنهاء خطوبتها فانا متأكدة أنه ملهوش علاقة بطلب أيديها لجبران
والله العظيم أنا مدخلتش في موضوع فسخ خطوبتها والا حتي كنت قايللها علي طلبك لأحسن بعني تفكري أنها سابت خطيبها عشان
فلوس جبران
ايه اللي بتقوليه ده يا صفاء أنا واثقة من أخلاق رؤية وعارفه كويس أنكم مش من النوع
—
ده عشان كده أختارتها لأبني وعلي العموم ياريت تشرفونا بكرا في القصر نتعشا سوا وبالمرة نتفق علي كتب الكتاب أنا طبعا عارفه أن الأصوال بتقول أننا نيجي نخطبها منكم بس حالة رياض الجسدية متسمحش ليه بالخروج الفترة دية بسبب العجز المفاجئ اللي حصله
والا يهمك بكرا بالليل بأذن الله هنكون عندكم
تمام الساعة تسعة هيكون السواق بتاعي
تحت بيتكم عشان يجيبكم معززين مكرمين
مفيش داعي أحنا هناخد تأكسي
أبتسمت كريمان بكرم
مفيش
داعي تتعبة نفسكم السواق هيجلكم
تعبك راحة يا كريمان هانم علي العموم أحنا في أنتظارة بكرا أن شاء اللهمعا السلامة
ودعت صفاء السيدة كريمان وأغلقت الهاتفونظرت إلي محمود الذي سألها بأستفهام
ايه اللي يخليه واحدة زي كريمان هانم تجوز أبنها جبران أبن العز والفلوس لرؤية معا أنها عارفه أننا من الطبقة المتوسطة ومحناش أغنية والا عندنا قصور وعربيات زيهم!
نهضت صفاء بعين ترقرقت بالدموع الحزينة
عشان مفيش واحدة من مركزهم هتوافق أنها تتجوز واحد متجوز وعنده بنت عمرها سنة يا محمود عرفة هي لية طلبت رؤية
لاء في بنات كتير توافق أنها تتجوزه ده جبران المغازيأنتي متعرفيش البنات اللي في الشركة دايبين فية أزي
أديك قولتلها في الشركة يعني من نفس الطبقة بتاعتنا مش ولاد عز زيهم
جادلها بصوته
فيه كتير من قرايبهم يوافقة علي جوازهم من جبران أكيد فيه سبب تاني لطلب كريمان رؤية لجبران
زمجرت صفاء بضيق
يوه والا تالت والا رابع
بقولك ايه أنا هدخل المطبخ أشوف اللي ورايا
لأحسن خلاص عقلي مبقاش فية مكان للتفكير
ذهبت صفاء وتركت محمود يفكر بالأمر
اما بالمساء داخل قصر المغازيذلك القصر ذات الوجها الخارجية التي تشبة قصر البارون الذي تحاوطه حديقة واسعة لم
يرا أحدا مثلها من قبلمن شدة فخامتها ونظافتهاكانت الحديقة يحاوطها سور مرتفع يحميها من اختراق إلي غريبوحول السور يوجد الحارسين المسلحين لأي أعتداء خارجئ
وحينما ندلف إلي الداخلنجدنا أصبحنا نقف في رادها واسعة بعرض ملعب كرة القدمتصميمها وفراشها من التراث القديم تشعر أنك تقف داخل قصور أحد مماليك العثمانين
وحينما تنظر لليسار تجد باب زجاجئ مزين بالنفشات العصرية وحينما تدلف داخله تجد ذاتك أصبحت بحجرة
أقل ما يقال عنها قصرا اخر من التراث العصريبالون الأبيض ذات التقشات الذهبية وعلي الجدارن بعض الوحات التي ذادت الجدارن جمالاأما فراشها فكان من الموديرنفالصالون بالون الأبيض وسادته من الفرو الذهبئوطاولته زجاجية مزخرفة بالذهبوعلي اليسار صالون أخر بالون الأسود ذات الوساداة الفرو السوداءوفي الوجها شاشة عرض تضاهي شاشة عرض السينماهذا غير التحف
التئ تملئ الجوانب
اما بالخرج فكان يوجد علي اليمين حجرة مكتب كبيرة يتابع بهئ جبران الاعمال حينما يعودوبجوارها حجرة الطعامذات الون الأسود وطاولتها ومقاعدها بالون الأبيض كانت الطاولة مكونه من عشر مقاعد اما بالخارج علي اليسار فتوجد حجرة فريدة من نوعها يطلقون عليها حجرة الهدؤ التي تجمع
كامل الأسرة ليجلسوا في سلام ويشاهدون الأفلام ويتثامرون
كأي عائلة بسيطة
وبالخارج يا صبايا بجوارها حجرة مكتبه مليئة بالقصص والكتببهي أريكة جلد ومقاعد وطاولة ومكاتب مرتفعه من الخشب تحمل الكتب
اما بالخارج فيوجد سلم في منتصف الرادها ذو اتجاهين الأتجاه الأول مخصص بحجر نوم جبران وبجواره حجرة صغيرته وعمران وعامري وحجرتين للضيوف والاتجاه الأيسار مخصص لحجرة كريمان وحجرة ناهد و وحجرة نجمة وحجرة فاطيمة
وداخل حجرة نوم عمران فكان يجلس علي الفراش بثياب النوم ببنطال أبيض وهيكول بذات الون يشاهد التلفازوبجوارة تجلس زوجتة هلالالمرتدية بيجامة ببضاء شتويه وشعرها علي هيئة ديل حصان تمسك في يدها الهاتف تتأمل صور الصغار بعين مترقرقة بالدموع وقلب مشتاق للأنجاب
عمران أمتي بقي ربنا هيكرمنا ويبقي عندنا
طفل زي باقي المتجوزين
تنهد بعمق ونظرا لها ببسمة أمل وقربها إليها
يضمها بين ذراعية
يا قلبي قولتلك أننا مش أول أتنين يقعده كام سنة من غير أطفالأن شاء الله عن قريب هيبقي معانا هلال صغيرة قمر كده زيك
أمتي بس يا عمران أنا بقالي أربع سنين بسمع نفس الكلام أنا نفسيتي مرهقة
لزم نصبرأحنا الحمدلله معندناش أي مرض يمنع الخلفهالموضوع محتاج شوية صبر وأمل
وقبل ماتقلبي الليلة عياط فتعالي بقي في حضڼي لأحسن أنتي وحشتيني أوي
وهو ده وقته ياعمران
نظرا داخل عيناها اليائسة
ببسمة مراوغه
ده هو ده وقته بتبقي مش طايقة نفسك وعصبية بتخليني أخوض معركة شرسة بكافة أسلحتي عشان أخلي الهلال يخضعلي
اما بحجرة نوم جبران فكان يقف أمام والدته الذي أخبرته بخبر زواجة من رؤية لم يكن يهتم بكنية او معيشة من سيتزوجها فهي بالنسبة له مجرد صفقة لأرضاء والدتها لذلك حينما أخبرته جلس علي مقعدها وأمامه الاب توب يشاهد بعض الأشياء الخاصة بالعمل
تمام يا أمي هكون هنا بكرا عالعشاء
جبرانعشان خاطري متخذلنيشمعا البنت وعاملها بلطف بلاش وش الخشب اللي مصدر هولنا طول الوقت ده خليك لطيفمعاها
أجابها بالامبالاه
تمام
تنهدت كريمان ببسمة
مليئة بالحزنووضعت يدها فوق شعره الأسود بقول
أنا عارفه أنك مش عايز تتجوز بسبب حبك لنهال وتعلقك بأمل رجوعها بس برده لزم تفكر في نور بنتك لزم لها أم تهتم بيها وترعها المربية عمرها ماهتقدر تربيها پخوف الأم علي بنتها
عشان كده جوازك من رؤية هيعوض نور عن الأهتمام والحب وأنا متاكده من أخلاق البنت وهتكون ليك خير الزوجة وخير الأم لنور يابني
مالت إليه وقبلة رأسه من ثم غادرت اما هو فأغلق الاب توب بضيق ونفخ الهواء بحنق من جوفة فهو لن يتقبل بعد مايسمعه
اما بالحجرة المجاورة له فكانت تقف نجمة برفقة عامري وعمتهم فاطيمةيداعبون
صغيرتهم نور النائمه في فراشها الصغير
تعرفي يا طنط أن نور فيها شبة مني
تحدثت نجمة ببسمةفرد عليها عامري بغرابة
شبهك ايهنور شبهي طالعه لعمها
مازحته نجمة ساخرة
علي كدة بقي مش هتتجوز مين هيتجوز بنت بعضلات
دأنت ناقص يطلعلك عضلات في خدودك
عقد ذراعية بغرور
أسمها رياضة يا جاهلة أهتمام بالايقتي البدانية مش أحسن مسيب نفسي وأبقي بكرش
رفعت حاجبها ممازحه
تصدق عندك حق كفاية الكروش اللي في مصر
والا رئيك ايه يا طنط
تنهدت فاطيمة ببسمة
رئية أنكم تبطله نقار في بعض وتروحه علي أوضكم تنامة
متنسوش أن عندنا ضيوف بكرا ولزم كلنا نبقي موجودين في أستقبالهم
عامري بأستفهام
فعلا أمي قالتلي أن رؤية اللي هتتجوز جبران هتكون هي وأهلها عندنا بكرا عالعشاء بس ياتره فعلا جبران هيتجوزها والا بيقول كده عشان يريح دماغة من الحاح أمي
نجمة بجدية
أبية جبران مش بيهمه الحاح حد ولو قال أنه
هيتجوز رؤية فا هيتجوزها
ساندتها عمتها الرأي
بالظبط كده جبران وافق برضاه وياله بقي خلونا نروح ننام لأحسن لو فضلنا نتكلم نور هتصحي
نظرت نجمة بحزن إلي الصغيره
ياتره رؤية هتعاملها كويس ولو هتعمل فيها زي ما بنقرء في القصص
وبنشوف في الأفلام
فاطيمة ببسمة
بما أن كريمان هي اللي أختارتها فمعناها أنها علي ثقة وهتعامل نور كأنها بنتهاياله خلونا نمشي
غادرت الحجرة برفقتهم وذهبئ كلن منهم إلي حجرته
وباليوم التالي بعد مرور عدة ساعات كانت تجلس رؤية معا عائلتها برفقة عائلة المغازي بعدما تناوله الطعام دون جبران فلم يكن قد أتي بعدمما جعلا كريمان تشعر بالحرج منهم وتقول
أنا بعتذر لكم تانيعلي غياب جبران بس زي مانته شايفين الجو برة فظيع والمطارة مش مبطلة عشان كده أضطر أنه يفضل في الشركة الحد لما العاصفة تهدي
بادلتها صفاء البسمة
والا يهمك ربنا يكون في
عونه الجو بره فعلا فظيع ده غير الحوادث اللي مالية الطريق بسبب المطر
وجه في تلك الحظة رياض حديثه وهو يجلس علي كرسيه المتحرك ببدلة سوداءإلي محمود الذي يجلس بجوار زوجته
طبعا احنا أتفقنا علي كل حاجة وكتب الكتاب هيبقي
بعد يومين عشان كده بقول أنكم تقعدو اليومين دول معانا هنا وبالمرة تشرفة علي فرش أوضة رؤية وجبران
محمود بجدية
متاخذنيش يا رياض بئةالحاجات دية تخصكم انتم انما أحنا لزم نرجع شقتنه عشان نجهز لوازم رؤية
سألته كريمان ببسمة
أنت طبعا عندك حق بس برده ده مايمنعش أنكم تقضه الليلة عندنا هنا الجو بره
مش كويس وكمان عشان رؤية تروح بكرا معا جبران للمصمم اللي هتشتري
منه فستان الفرح اتمني أنك مترفضش طلبي يا أستاذ محمود
والله معارف أقولك ايه يا كريمان هانم
متقولش حاجة أنا هخلي الخدم يوضبلكم الأوض اللي هتنامه فيها النهاردة عن أذنكم
نهضت كريمان لتتمم عملها اما رياض فكان يرئ الحزن يكسو وجة رؤية التي تحاول التظاهر بالهدؤ وأخفاء الدموع تنهد رياض ببسمة مطمئنه وقالها
شايف الخۏف علي وشك عارف أن جوازك من جبران فجائك وعارف أنك خاېفه مننا قلقانه من عيشتك معانا بس كل اللي عايزك تبقي متأكده منهأنك بمجرد ماهتتكتبي علي أسم ابني وتبقي كئنة بيت المغازي هتبقي بنتي وحمايتك وسعادتك هتبقي مسئوليتي وعلي قد ماقدر هعوضك
عن حنان أبوكي ليكي يا رؤيةلأني متاكد أنك هتشتاقي لوجوده بعد جوازك
لم تستطيع كبت دموعها أكثر وأنزلقت تفر من عيناهاوهي تبتسم بين ذاتها بغرابة تنظر إليه وكأنها تود أن تقول له عن أي حنان تتحدث فلم القي من والدي سوي القسۏة والشدة كانت عيناها تفصح عن مالم يستطيع لسانها النطاق بهي
وأكتفت بتحريك رأسها بأمتنانوجففت دموعها ونظرت إلي نجمة التي قالت
علي فكرة يا رؤيةوشك حلو أوي ينفع للرسم وتبقي لوحة عنوانها جمال ملون بالحزنأنا بقول كده عشان أنا رسامه
فاطيمة ببسمة
علي فكرة يا رؤية متأكدة أنك هتبقي مرتاحة معانا جدا ومش هتندمي أنك
بقيتي فرد من عائلتنه
والا ايه يا ناهد
نظرت لها ناهد والدت عمران
مبحبش اقول كلام مش عارفه فايدته عشان كده هسيبها هي اللي تقول بنفسها معا الأيام إذا كانت مرتاحة والا ندمانه
تحمحت فاطيمة بتوتر
معلش يا رؤية اصل ناهد هانم مبتحبش تدي
أمال هي دايما جد
حاولت هلال تغير الأمر ونظرت إلي رؤية ببسمة
اما أنا بقي فمتاكدة أننا هنبقي صحاب كويسين جدا ومتحمسة جدا لوجودك معانا يا رؤية
رسمت بسمة فوق شفاهها وظلت صامتة تسمعهم يعطونها أمالي عن وجودها معهم وبعد ساعة تقريبا كان كل فرد أصبح بحجرة نومه
فكانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل
وبداخل حجرة نوم رؤية فلم تكن تستطيع النوم بثوبها الجلد
فكان ثوبها من الجلد البني الاتي بشكل كيرفي وفوقه سترة جلدية بذات الونمما كان يقلق نومها لذلك نهضت ووضعت وشاحها الذهبئ فوق شعرها وذهبت إلي الخارجقاصدة حجرة نوم نجمةالتي أخبرتها أنها ستحضر لها ثياب ولكنها لم تأتي بعد
وفور أن ذهبت إلي الجانب الأخر وصل جبران بملابسة المبللهوصعد إلي حجرة نومهوذهب علي الفور إلي المرحاض ليستحم ويغير ملابسة
اما أمام حجرة نجمة فكانت تقف رؤية بعدما أخذت منها ثياب للنوم
معلش عشان ازعجتك
متقوليش كده دأنا اللي أسفة والله
عشان
نسيت أجيب هوملك
والا يهمك تصبحي علي خير
وأنتي من اهله
ذهبت رؤية بعدما ودعت نجمة وعبرت إلي الجانب الأخرقاصدة حجرتهاوفور أن دلفت فاتت إلي المرحاض لتبدل ثوبها وفي ذات الحظة خرج جبران من حجرته بذات ملابسة ممسك بيده ثياب نومهويردد بضيق أثناء سيره
ماشي يا
—
راضي الزفت بردة مجبتش حد يصلح الدش نهارك بكرا هيبقي معايا أسود
وأتجة وهو يداعب شعره إلي باب المرحاض
أنت بتعمل ايه هنامن فضلك عيب
كده أخرج
مكنتش أعرف أنك هنادقيقة وهخرج
أستدار ليذهب من المرحاضلكن صوت دق الباب اوقفة حينما
قال والدها وهو علي وشك فتح باب الحجرة
رؤية أنتي نمتي
يتبع
في عتمة الليل الكاحلأشرقة كالرؤية في قلب رجلا لا يعرف للعشق طريقا وجدت ذاتي بين يديك يا جبران القلب الحائر صاحت ثورة جسدي بقربك حينما أشعلتها بلهيب لمساتك كنت كالغزالة شاردة في بحور عيناك الامعهأبحث عن ملجئ يأويني من همساتك الذئبه فاوالله لم أري رجلا مثلك حتي أن لم ينبض قلبي لك بعد
دب الخۏف داخل قلبها حينما سمعت صوت أبيها الذي جعلها ترتجف وتتراجع خطوة للوراء تنظر إلي مقبض باب حجرتها الذي يميل لينفتح عليهما
فقد فتح محمود باب الحجرة حينما لم تستجيب
لندائه ودلف يبحث بعيناه عنهاحتي وقف أمام التخت بعين تجحظت بشراسة حينما عثره علي ملابس رجالية فوق فراشها مما جعله يظن بهي السوء وأستدار بتوعد إلي المرحاضوذهب إلية وأمسك بالمقبض وحاول فتحه لكن جبران كان قد سبقة وأغلق الباب
بالمفتاح عليهما
ذاد الأمرسوء ورفع محمود قبضته يدق الباب بقسۏة مثل صوته الغاضب
رؤية أفتحي الزفت ده وريني مين معاكي جوة أنا شوفة هدومه علي سريرك قسما بالله لو مفتحتي لهكون مكسر الباب عليكي أنتي وهو يا عديمة الرباية
ذاد الخۏف داخلها وسبحت الدموع في مجري عيناها الشمسية وأرتجف جسدها پخوفا اكثر حينما أهتز باب المرحاض عليها فكان
يحاول والدها كسره نظرت في تلك الحظة إلي جبران تستغيث بهي دون حديث عيناها كانت تفصح له عما تريد بينما عيناه كانت تتأرجح بينها وبين الباب وبعد ثواني ضئيله أفصح بصوته الجش قائلا
قولة مائة مرة لما أكون في الحمام محدش يخبط عليا ايه مبتسمعوش الكلام ليه
تشتت عقل محمود بسبب ماقاله الأخر من الداخللكن هذا لم يمنعه من الحديث لكن تلك المره بطريقة أشد عقلانية
مين أنت دية أوضة بنتيأفتح الباب ده!!
وهو ايه اللي هيجيب بنتك في أوضتي البديلة أنا جبران
المغازي شكلك كده شغال جديد هنا ومتعرفش أمور القصر ياله روح من هنا وبكرا هيبقالي تصرف تاني معا اللي شغلك أنت وبنتك عندي!
ردف جبران بتلك الكلمات وأبتعد عن رؤية وصار إلي صنبور المياة وفتحه وبلل شعره وجزعة العلوي كانت تنظر له بغرابة فلم تفهم ماذا يفعل اما والدها فرغم تشتت عقله إلا أنه لم يهدء وقال من جديد
شغالين ايه أنا محمود والد رؤية اللي هتتجوزها بنتي كانت نايمة هنا في الأوضة دية!
أستدار جبران وصار إلي رؤية بهيئته المبلله وهو يقول
بنتك تحت في الجنينة بتتمشئلمحتها لما
رجعت تقدر تنزلها
قولتلك بنتك تحت واقف ليه ايه مستنيني
أروح أجيب هالك
لم يستطيع محمود كبت الحديث داخله وقال بشك
هروحلها بس الأول عندي سؤال أنت لية
جات تستحمه في الأوضة ديه بالذات !!
حاجة
متخصكش ده بيتي وأتحرك فية براحتي ياريت بقي تخرج من هنا أنا عايز أنام
ذاد الشك عقل محمود وقال
هسيبك تنام بس الأول هدخل الحمام
تحرك إلي المرحاضلكن جبران أمسكه من معصمه باحكام قبل أن يفتح المقبض محدق النظر إلية بعين متجحظة عكس برود صوتة
قولت هتخرج دلوقتي يا أستاذ محمود يعني هتخرج أنا محدش يديني أوامر
أصبح الأمر تحدي بينهما وبرزت الشراسة من عيناهما كلن منهما يود أن يربح في تلك
المواجهة
ايه اللي بيحصل هنا
نظروا الأثنين إلي كريمان التي وقفت ترمقهما بغرابةفقد سمعت صوتهما حينما كانت تتفقد حفيدتها
خير يا أستاذ محمود صوتك عالي ليه وأنت
يا جبران بتعمل ايه هنا
نزع محمود يده من بضيق قائلا
ماهو ده اللي كنت بسأل جبران عنه بيعمل ايه هنا في الأوضة اللي فيها بنتي
قولتلك بنتك مش هنا أنا مش هعيد كلامي تاني وأنتي يا أمي ياريت تخلي راضي يجيب عامل الصيانة عشان يصلح الدش اللي في أوضتي وياريت بقي تتفضله من هنا عشان
عايز أنام
نظرت السيدة كريمات بلطف إلي محمود قائلة
من فضلك يا أستاذ محمود أتفضل معايا ننزل نشوف رؤية زي ماحضرتك ماسمعت جبران ابني جه هنا عشان دش حمامة بايظ!!
تنهد محمود بضيق
أنا هخرج بس عشان خاطرك يا كريمان هانم و رؤية حسابي معاها بعدين عشان تخرج من أوضتها بالليل كويس من ورايا
رمق جبران بتقزز وأستدار برفقة السيدة كريمان ليذهبان لكن صوت عطسة رؤية التي صدرت من داخل المرحاض كشفت أمرها في تلك الحظة رفع جبران أصابعة وفرك عنقة بضيق اما كريمان و محمود فقد تأكدي من مكوثها بالداخل وبدون أي حديث وأستدار محمود وأقتحم باب المرحاض وجدها تقف بكامل ملابسها وحجابها تبكي بعين مرتجفة من الخۏف وهي ترا هيئته الغاضبة أمامها مدا معصمه وجذبها بقوة إلي الخارج يبوح بشراسة صوتية
بتعملي معا ايه في الحمام
وهو بيستحمي هاا أنطقي كنتي بتهببي ايه يا رؤية هانم بتعملي معا بروڤة عن ليلة الفرح
بتقول ايه يا راجل أنت بروڤة ايه اللي بتتكلم عنها ماتظبط كلامك
صاح جبران بزمجره أمام حديثة الشنيع اما كريمان فرغم أنزعاجها من الموقف إلا انها حاولت تهدأت الوضع بقول
أستاذ محمود من فضلك ميصحش الكلام ده خلينا نهدي ونسمع اللي حصل متأكده أن جبران عنده شرح للموضوع
شرح ايه ياست كريمان مش كان عمال يقنع فينا انها في الجنينة وهي جوة في حمامه بس العيب مش عليها العيب علي قليلة الأخلاق دية بس ماشي حسابي معاها في بيتنا
بابا أقسملك بالله أن الموضوع
قاطعها بهجومه الصوتي
وكمان ليكي عين كانت وجنتها مشتعله من الألم ترتجف بين يدية كان قد بدأ يشعر بالشفقة عليها من ثم رفع عيناه ونظرا بقسۏة إلي محمود الذي مدا يده ليجذب رؤية إلية من جديد لكن تلك المره أعترض جبران مرمي يده و أوقف رؤية خلف ظهره يحميها مثل الجدار العازل ونظرا إلي محمود قائلا بصوته الجش ذات البحة الغاضبة
أنا مش هحاسبك علي القلم اللي ضړبة هولها لأنك أكبر مني في السن بس من الحظة دية أيدك مش هتلمسها تاني
وأنت تبقي مين بقي عشان تمنعني
جبران رياض المغازي
اللي متولدش
لسه
اللي يقف قصادة
صاح بشراسة في وجة محمود الذي ذاد ڠضباوقال
ماشي وأنا أبقي محمود القاضي أبو قليلة الرباية اللي بتتحامي فيك ومحدش يقدر أنه يمنعني
من أني أخدها من هنا!!
شحنات التحدي كانت علي أشدها خصيصا علي جبران فلم يسمح لأحدا من قبل أن يربح أي معركة كان بهي لذلك أقسم علي أنه سيربح تلك المواجهه مهما كان الثمنوقال موجة حديثة
الصارم لوالدته
أبعتي هاتي الماذون هكتب كتابي علي رؤية
النهاردة
حدقة كريمان النظر له بدهشة
جبران أنت بتقول ايه ماذون ايه اللي أجيبة دلوقتي ممكن تهدأ وبلاش الأندفاع ده!
في تلك الحظة رفع محمود أصابعة وفرك لحيتة ساخرا
وهو أبنك مفكر نفسه أنه يقدر يتجوز بنتي من غير موافقتي طب ايه قولك بقي أني رفضك نهائي والجوازة دية مش هتم
وريني مش هتم أزي