في فيلا حسن..
أنهت فيروز طعام الغذاء في صمت و صعدت إلي غرفتها…وقفت فيروز أمام المرآة و تنهدت بخوف..
سمعت فيروز صوت طرقات علي غرفتها لتفتح الباب و تفاجئ بحسن…
حسن بجدية:ممكن نكلم شوية؟؟
فيروز بخوف:أتفضل
دخل حسن و جلس علي كرسي و جلست فيروز أمامه..
حسن:بكرة بإذن الله بعد صلاة الجمعة تكوني جاهزة عشان هنروح لأهلي
فيروز بصوت مرتعش:حاضر
حسن:المهم مينفعش كل واحد يبقي في غرفة و إحنا قدام الناس اللي في الفيلا متجوزين
فيروز بخوف:تقصد إيه ؟؟؟
شعر حسن بخوفها فقال بنبرة هادئة:غرفتي فيها غرفة ملحقة بيها أنتي هتنامي فيها و مش تقلقي الغرفة متجهزة زي الغرفة دي بالضبط
صمتت فيروز قليلا و قالت:حاضر
قام حسن و قال:تحبي تشوفي غرفتك الجديدة الوقتي؟؟
قامت فيروز و قالت:زى ما تحب
حسن:لو ليكى حاجه هنا و عايزة تاخديها أتفضلي
نظرت فيروز حولها فوجدت القميص الحريري التي كانت تنام به فحملته بخجل و قالت:خلاص كدا
سار حسن في طريقه إلي غرفته و فيروز تتبعه بخطوات مرتعشة..
فتح حسن باب غرفته و دخلت فيروز لتتفاجأ بحجمها و أثاثها الهادئ البسيط و رائحة الورد التي تفوح منها..
سارت فيروز خلف حسن ليقفوا أمام باب في آخر الغرفة بجانب مكتب حسن ليفتح حسن الباب و يقول:أتفضلي
دخلت فيروز الغرفة و أعجبت جدا بأثاثها الوردي الهادئ و رائحة الورد بها و الكرسي الهزاز..كانت تلك كغرفة الأحلام بالنسبة إلي فيروز..ظلت تتأمل كل جانب من الغرفة بسعادة إلي أن سمعت صوت حسن يقول:أسيبك ترتاحي بقا
ابتسمت فيروز بسعادة وقالت:شكرا
أغلق حسن الباب لتصرخ فيروز بسعادة و تقف علي الفراش و هي تقفظ بسعادة …
سمعها حسن فابتسم و نزل إلي مكتبه لمراجعة شئون عمله…
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في غرفة نبيل…
نبيل بعصبية:يجوز هو مفكر نفسه إيه لسه
شباب ما هو دا اللي ناقص يجوز عشان يخلف و يجيب واحد ياخد الفلوس علي الجاهز
غادة بغضب:لازم تتصرف يا نبيل بسرعة اللي أجوزها دى ممكن تاخد كل حاجه بسهولة أخوك سذاج و ممكن يسلم ليها كل مفاتيحه
قام نبيل و شد عود من علبة السجائر و قال:لما أشوف بكرة الست الهانم دي هتبقي إزاي؟؟؟
غادة بخبث:أنت نسيت أهم حاجه
نبيل بلهفه:إيه هي بسرعة!!!!!!!!
غادة:سميرة أختك عمر رأيها ما هيبقي زي عامر و هي أكثر واحدة ليها تأثير علي ماما حنان و بالتالي لو سميرة وصلت لوالدتك إنها ضرر علي العائلة و حسن..ماما حنان هتأثر علي حسن و أنت عارف حسن مش بيقدر يقول لماما حنان لا
نبيل بنظرة مكر:يبقي بكرة يمر بهدوء و أنتي عليكي سميرة و أنا عليا أعرف كل حاجه عن الست دى
ضحكت غادة بشر وقالت:تمام كدا يا أبو ماهر
أخذ نبيل نفس من السيجارة و قال:أما نشوف أخرتك يا اللي أجننت علي كبر
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في اليوم التالي..في فيلا حسن…
وقفت فيروز أمام دولاب ملابسها الذي ملأه حسن بأرقي أنواع الملابس..وقفت فيروز حائرة ماذا ترتدي؟؟
سمعت فيروز صوت طرقات علي باب الغرفة لتأذن بالدخول..دخل حسن قال:أنا نازل علي المسجد بإذن الله أرجع تكوني جهزتي
كانت فيروز تقف أمام الدولاب و غير منتبهه لما يقوله حسن لتقول:ها !! بإذن الله
حسن بتساؤل:فيروز في إيه ؟؟؟؟
نظرت فيروز في اتجاه حسن لتسقط خصلات من شعرها علي عيونها الخضراء و تقول بنبرة طفولية:مش عارفه ألبس إيه بصراحة
ابتسم حسن بهدوء و اقترب منها و وقف بجوارها و هو يتفحص الفساتين المعلقة بهدوء و فيروز نظرها معلق به لم تقدر أن تمنع عيونها من النظر له !! و كيف تمنعها و هو الشخص الوحيد الذي غمرها بحنانه..هو الشخص الوحيد الذي لم يطمع بجسدها و لكنه عندما أرادها أرداها في الحلال..لم يبالي لإشباع شهوته و لكن كل إهتمامه في كيفية إسعادها..
شعرت فيروز برعشة غريبة في جسدها..ض*ربات قلبها تزداد بقوة..أغمضت عيونها ليأتي بخيالها صورة حسن في كل مرة رأته فيها..
فاقت فيروز من شرودها علي صوت حسن يقول:فيروز
فتحت فيروز عيونها و قالت بصوت هادئ:أيوة
أشار حسن علي فستان طويل بني مزين بزهور سكرية اللون و شال سكري و قال:دا حلو ألحقي أجهزي بقا عشان ألحق الخطبة من أولها
كانت فيروز لا تستمع لكلمات حسن و إنما تنظر في عينيه لتجد الحنان و الثقة و الحب و العطاء و الجدية..
خرج حسن من الغرفة لتظل فيروز كما هي متصلبة في مكانها..
هزت فيروز رأسها بعنف و استعدت إلي الصلاة..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في مكان آخر…كانت تنهي إعداد طعام الغذاء إلي زوجها حتى لا يعنفها كل مرة من أجل الطعام..
لتسمع صوته الضخم و هو يقول:الأكل جهز ؟؟
ردت بهدوء:أيوة
رد بقوة:طب بسرعة عشان جعان
قالت:حاضر
خرج الرجل من المطبخ و اتجه إلي غرفته لتتبعه زوجته بعدها بدقائق و تضع أمامه الطعام..
بعد أن أنهي طعامه قال لها:هاني ابنك فين ؟؟؟
لترد و تقول:بيلعب مع أولاد الجيران
أكملت بتساؤل:مفيش أخبار عن فيروز يا مجدي ؟؟
ظهرت ملامح الغضب علي وجه مجدي وقال:لسه بس هجيبها يعني هجيبها هي مفكره نفسها هتعرف تهرب مني بسهولة
ردت زوجته (أحلام):أنت مصمم توصلها ليه مش كفاية خلصنا من أمها
قال مجدي في باله “أنتي مفكره إني ممكن أسيب القمر دا حد غيري يتمتع بيه مش كفاية مستحملك”
أحلام:في إيه يا مجدي ؟؟
أنت لو وصلت ليها هتطلب شقة أمها اللي إحنا عايشين فيها
مجدي بعصبة:أحلام أقفلي علي الموضوع دا عشان يومك يعدي
أحلام بضيق:طيب طيب خلصنا من أمها تطلع بنتها
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في قصر آل توفيق..كانت حنان تجلس في الحديقة بعد أن تأكدت أن كل الترتيبات من أجل حضور حسن و زوجته قد تمت..سمعت حنان صوت ولدها عامر يقول:القمر قاعد لوحده ليه ؟؟
نظرت حنان بجانبها لتجد عامر و خطيبته لتقول بهدوء:القمر واقف جمبك
أكتسي وجه سناء (خطيبة عامر)بالخجل و أنحنت و قبلت يد حنان و قالت:أخبارك إيه يا ماما
حنان:بخير الحمدلله
أكملت حنان بتساؤل:أتأخرت ليه يا عامر ؟؟
جلس عامر بجانب سناء و قال:أبدا يا ست الكل خلصت الصلاة و جبت سناء و كنت عند المسئول عن تشطيب الجناح بتاعي
حنان:و إيه الأخبار؟؟
عامر:بإذن الله أسبوعين والجناح يخلص و نبدأ الفرش عشان الفرح
حنان بسعادة:ربنا يتمم علي خير
سناء و عامر:يارب
قطع كلامهم صوت أنوثي غاضب يقول:إيه الجنان اللي حسن عمله دا يا ماما
الفصل الثالث التفت الجميع إلي مصدر الصوت ليجدوا سميرة تقف و علي وجهها علامات من الغضب ..أستأذن عامر لكي يتمشي مع سناء في الحديقة و جلست سميرة و زفرت بغضب وقالت:هو حسن أجنن هو مش عارف عنده كام سنة ؟؟؟؟؟؟؟
حنان بغضب:سميرة أتكلمي بطريقة كويسة عن أخوكي الكبير أنتي هتنسي نفسك زى نبيل!!حسن من حقه يعمل اللي هو عايزه مش كفاية هو اللي شايل الحمل من يوم ما أبوكوا مات و وقف الشركة و المجموعة علي رجليها
سميرة بغضب حاولت كتمانه:يا ماما أنا أقصد…
أشارت حنان بإصبعها كي تصمت وقالت:مرات أخوكي هتوصل كمان شوية و أنا بحذرك لو أنتي أو غادة او نبيل حتي ضيقها بكلمة أنا هيبقي ليا تصرف مش هيعجب حد
زفرت سميرة بقوة و حملت حقيبتها و خرجت إلي غادة التي كانت تستمع إلي الحوار كله و بدا علي ملامحها الغضب لتتجه السيدتان إلي غرفة
غادة لإيجاد حل في إبعاد تلك الفتاة المجهولة عن ثروة آل توفيق..
في نفس الوقت..كانت سيارة حسن تغزو طريقها متجه إلي القصر..كان الصمت هو اللغة السائدة بين حسن و فيروز فقد أكتفت فيروز بمشاهدة الشوارع من خلف الزجاج وحسن منشغل بمراجعة بعض أوراق عمله مع صديقه إسماعيل..
وقفت السيارة أمام القصر..ليسيطر الخوف علي فيروز و تتجمد مكانها..
حسن بجدية:فيروز إحنا وصلنا قومي
فيروز بصوت ضعيف:أنا خايفة و عايزه أروح
ابتسم حسن علي طريقة فيروز وقال:متخافيش أنا معاكى
بلا شعور أمسكت فيروز بيد حسن و قالت:حاضر
ابتسم حسن لفعلتها و ساروا في طريقهم إلي بوابة القصر..
وقف حسن أمام البوابة و قبل أن يدق الجرس..وقف لثواني..لتقول فيروز:إيه مش دا البيت!!شكله مش هو أو أنت نسيت المفاتيح؟؟صح
ضحك حسن علي طريقة فيروز و هز رأسه بالنفي..
فيروز بطفولة:يبقي دا مش بيتك و أهل البيت هيجروا ورانا و أخرتها هغسل الأطباق صح؟؟؟؟
لم يتمالك حسن نفسه و ضحك بكل قوته علي طريقة فيروز الطفولية أما فيروز فابتسمت بهدوء و صمتت في خجل..
ضغط حسن علي يد فيروز و قال:لا دا و لا دا كل الحكاية إننا هنروح لأمي في الحديقة
فيروز بحماس:الحمدلله مش هغسل أطباق
ضحك حسن مرة أخري وقال:لا متقلقيش
سار حسن و فيروز في طريقهم إلي حنان و عيون غادة و سميرة كانت تتابعهم بحقد و شر..
كانت حنان تجلس مع عامر و سناء اللذان خففا عنها كلام سميرة..لتري حسن و هو مقبل عليه و بيده فتاة صغيرة تشع جمالا و يضحكان بصوت عالي فلم تصمت فيروز عن تعليقاتها التي جعلت حسن يضحك بقوة..
ابتسمت حنان لسعادة ابنها و لكنها تعجبت من شكل الفتاة التي معه فشكلها يعطي انطباع أنها صغيرة جدا عليه..
قطع تفكيرها صوت حسن يقول:السلام عليكم
رد الجميع السلام في تعجب من صغر الفتاة التي مع حسن..
فهم حسن نظراتهم و قال:أحب أعرفكم فيروز مراتي
ابتسمت فيروز بحياء ليكمل حسن:و دا عامر أخويا الصغير و خطيبته سناء و والدتي
أنحنت فيروز لتقًبل يد حنان و قالت بصوت هادئ:تشرفنا يا ماما
حنان بابتسامة:أهلا بيكي يا بنتي
تابعت فيروز السلام مع عامر و سناء اللذان رحبا بها جدا سعداء من أجل حسن…
جلست فيروز بجانب حسن و استمر الحديث بين الجميع في أمور عامة..
قامت سناء و فيروز لكي ينفردوا بالحديث و هما يتجولان في الحديقة..
بمجرد أن قامت فيروز قالت حنان و عامر في صوت واحد:هي عندها كام سنة
حسن بجدية:24
حنان بدهشة:نعم!!إزاي يا حسن دي صغيرة عليك جدا
عامر بهدوء:حسن أنت حر في كل قرار تاخده بس مش ملاحظ إنها صغيرة عليك فعلا
نظر حسن إلي فيروز و قال بجدية:ملاحظ و عارف بس بحبها و هي راضية بيا و أظن حقي بعد السنين دي كلها أختار اللي أرتاح معها
أحتضن عامر أخيه وقال:خلاص يا أبو علي حقك عليا و مبروك يا أخويا
ابتسم حسن إلي عامر و قال:الله يخليك يا عامر
نظر حسن إلي والدته وقال:ها يا ست
الكل مش هتفرحي ليا؟؟
فتحت حنان ذراعيها إلي ولدها ليحتنضها حسن بقوة و يقًبل رأسها..لتقول حنان:مبروك يا بني ربنا يفرح قلبك
كان نبيل يتابع المنظر من بعيد و اشتعل غضبه عندما وجد حنان تحتضن حسن ليقترب منهم و يقول:أهلا بالعريس
شعر حسن بالسخرية من كلام أخيه و قال:أهلا يا أبو ماهر
نبيل بنظرة شر:كدا ينفع نبقي آخر من يعلم؟؟؟
حسن:الظروف بقا
نبيل بسخرية:هي العروسة فين صحيح و لا أهلها فين
حسن بجدية:والدها و والدتها متوفيين و هي مع سناء عند الزرع
عامر في محاولة لتغيير الجو:ماهر فين صحيح يا نبيل ؟؟؟
نبيل بضيق:ماهر و أخته عند جدتهم اليومين دول
قطع كلامهم صوت الخدم معلنين إنتهاء الغذاء..اقتربت فيروز و سناء من تجمع العائلة و نظر نبيل إلي فيروز نظرة شر مختلطة لتفحص لجسدها الصغير..ارتعبت فيروز من نظرة نبيل و أمسكت بيد حسن الذي ضغط علي يدها و سار معها إلي غرفة الطعام..
اجتمعت العائلة حول المائدة و نظرات كل من غادة و نبيل و سميرة مصوبة ناحية فيروز كأنهم يريدون أن يقضوا عليها..
قطع هذا الصمت صوت حسن يقول:صابر فين يا سميرة ؟؟؟؟
سميرة:مسافر فرنسا من أسبوع و هيرجع الأسبوع الجاي بإذن الله
حسن:بإذن الله
ساد الصمت مرة أخري علي الطعام..و فيروز ترتعش خوفا من نظرات الخبث المعلقة بها و ظلت تلعب بشوكتها لتقول حنان:مالك يا فيروز مش بتأكلي ليه؟؟
فيروز بانتباه:ها لا مفيش يا ماما أنا بأكل أهو
شعر حسن بما يدور داخل فيروز و غضب مما يفعله أخوته عدا عامر الذي ظل يرحب بفيروز هو و خطيبته..
مر اليوم سريعا و فيروز متجنبه الحديث مع سميرة و غادة و نبيل و معظم حديثها كان مع سناء و حنان و عامر.
في نهاية اليوم..عادت فيروز إلي غرفتها و نامت سريعا هروبا من التفكير في تلك النظرات الخبيثة..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
بعد مرور أسبوع..في قصر آل توفيق..
حنان:حسن أنت مش ناوي تعمل حفلة بمناسبة جوازك
حسن:حفلة إيه يا أمي ؟؟هو أنا مراهق !! علي العموم فرح عامر قرب و الكل هيعرف
حنان:بس يا بني البنت من حقها برده
حسن:هي راضية بكدا با أمي و عارفه ظروفي
حنان:اللي يريحك المهم أخبار الشغل إيه ؟؟
حسن:تمام الحمدلله
حنان:ربنا يوفقك يا بني و يسعدك مع مراتك ربنا يفرحها بصراحة ست البنات جمال و أدب و أخلاق
حسن بسعادة من كلام والدته:يارب يا أمي
قام حسن وقال:استأذن أنا بقا
حنان:ماشي يا بني سلميلي عليها لحد ما أشوفها
قًبل يد والدته و قال:يوصل يا ست الكل
,,,,,,,,,
في غرفة نبيل…
غادة بغضب:مش بقولك أخوك هيجيب واحدة من الشارع؟؟؟عشان تعرف إن كلامي صح الهانم كانت خدامة في مطعم
نبيل بغضب:لا و كمان هربانة من أهلها ؟؟حسن أجنن عايز يرمي فلوسنا في الشارع
غادة بغضب:لازم تتصرف يا نبيل
نبيل بمكر:مش
بكرة الجمعة
غادة بابتسامة مكر:أيوة
نبيل بشر:يبقي عرفت هعمل إيه
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في منزل مجدي..
أغلق مجدي باب المنزل و رائحته تفوح بالخمر و جلس علي أقرب أريكة لكي يرتاح لتخرج إليه أحلام و تقول: أتاخرت ليه يا مجدي
هز مجدي رأسه بلامبالاة و دخل إلي الحمام لكي يستحم..
بعد مدة..خرج مجدي من الحمام ليجد زوجته تقول:مجدي في إيه؟؟؟أنا بكلمك
مجدي بقوة:عايزك تعمليلي أكله حلوة من إيديكي و تضبطيني الليلة أصلي مزاجي في السماء
أحلام بشك:أنت وصلت لمكان فيروز ؟؟؟؟؟؟
مجدي بجدية:هو أنا بكلم هندي اللي قولته يتنفذ
تمتمت أحلام بغضب و ذهبت لإعداد الطعام..ليجلس مجدي علي الأريكة و هو ينظر إلي ورقة بيده بابتسامة نصر و خبث و يقول في باله “أخيرا هتبقي ليا يا فيروز و اتمتع بيكي لوحدي”
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في فيلا حسن..
دخل حسن الفيلا ليسمع صوت ضحكات فيروز…
غضب حسن من صوت ضحكها العالي و اتبع صوت الضحك إلي أن وصل إلي المطبخ فكانت فيروز تجلس مع داده هناء ويضحكون بقوة بمشاركة بعض الخدامات..
داده هناء:أهلا يا حسن بيه ثواني و الأهل يكون جاهز
ارتبكت فيروز من نظرة حسن الغاضبة و زاد ربكتها و خوفها أنه أمرها أن تتبعه إلي غرفته..
أغلق حسن باب الغرفة وقال:ينفع المسخرة اللي كانت تحت دي
فيروز بخوف:أنا كنت زهقانة و نزلت قعدت مع داده هناء و الكلام أخدنا و…
حسن بجدية و غضب:فيروز أنتي شاليه اسمي فاهمة؟؟يعني أنا آه بتعامل مع الخدم بطيبة و عدل بس مش لدرجة إن كل شوية تقعدي تضحكي و يبقي صوتكوا في الفيلا كلها مفهوم؟؟
نزلت دمعة حارة من عيون فيروز وقالت بضعف:مفهوم
دخلت فيروز إلي غرفتها الملحقة بغرفة حسن و ارتمت علي فراشها لتبكي بأنين…
زفر حسن بضيق و أبدل ملابسه و نزل إلي الحديقة..
سمع حسن صوت الداده هناء تقول:الأكل جاهز يا حسن
قام حسن بضيق وقال:مليش نفس يا داده شكرا
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في المساء..في فيلا حسن..
فاق حسن من شروده في الورق الذي أمامه علي صوت هاتفه..
حسن:السلام عليكم
إسماعيل:و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
حسن:أخبارك يا إسماعيل و أخبار الصفقة إيه؟؟
إسماعيل:أنا تمام بس لازم تكون في نيويورك بكرة ؟؟؟
حسن بتعجب:نعم!!
إسماعيل:المستثمر مصمم يقابلك أنت عشان يخلص الإتفاق
حسن بضيق:بس يا إسماعيل إزاي بكرة يعني ؟؟
إسماعيل:أنت ليك طائرتك الخاصة و الموضوع سهل
حسن بتفكير:بس أنا لازم فيروز تيجي معايا مش هعرف أسيبها هنا
إسماعيل:فيروز مراتك ؟؟؟مش مشكلة فرصة تتعرف علي بنتي بدل ما هي علطول لوحدها
حسن:تمام بإذن الله بكرة هكون عندك
إسماعيل:تمام توصل بالسلامة و أنا هستناك
حسن:بإذن الله
قفل حسن الهاتف و كمل شغل..بعد ساعتين..صعد حسن إلي غرفته و تذكر أمر فيروز ليطرق طرقات خفيفة علي باب غرفتها..
كانت فيروز أمام المرآة تصفف شعرها بعد أن أخذت حمام ساخن..سمعت طرقات الغرفة فأيقنت أنه حسن..قامت لتفتح الباب و هي غير مدركة أنه لا يوجد شئ علي جسدها إلي منشفه…
فتحت فيروز الباب و عينيها متورمتان من البكاء و لكن صعق حسن من منظرها المثير هذا جسدها المتناسق قطرات الماء التي تسقط علي جسدها ببطء..عيونها شفتيها كل ما بها آية من الجمال..
حاول أن يمنع عينيه فقد وعدها ألا يقترب منها إلا بطلبها و لكنه لم يستطع أن يمنع عينيه من النظر لها فمهما كان هي حلاله و زوجته..
تعجبت فيروز من نظرات حسن و شعرت بنظراته تخترق جسدها لتشهق بصدمة و تركض ناحية الحمام..
أغلقت فيروز باب الحمام بخوف و هي تلهث أنفاسها من شدة ربكتها من نظرات حسن الثاقبة..
أما حسن قد أغلق باب الغرفة بهدوء و جلس علي أريكة موجودة بغرفته لمراجعة أوراق الصفقة التي سيسافر من أجلها و لكن صورة فيروز لم تغيب عن خياله..
فتحت فيروز باب الحمام بخوف لتجد الغرفة فارغة..تنفست الصعداء و خرجت و ارتدت بيجامة حريرية بيضاء و خرجت من غرفتها لتجد حسن منشغل في الورق الذي أمامه..
فركت فيروز يدها بخجل و قالت:احم احم
رفع حسن عينيه من الورق و قال:أقعدي
جلست فيروز علي مسافة من حسن..ليقول حسن:بعد ساعتين بإذن الله هنسافر
فتحت فيروز فمها بدهشة و قالت:ها
حسن بجدية:في شغل في نيويورك لازم أكون موجود فيه و مش هعرف أسيبك لوحدك بس لو عايزه تفضلي أنا ممكن أخليكي تروحي في القصر
فيروز بسرعة:لا لا أنا هدخل أجهز حاجتي الوقتي
حسن:تمام أنا خارج مشوار بسرعة و جاي
فيروز بتعجب:مشوار إي؟؟
حسن:هسلم علي ماما و أبلغهم
فيروز:تمام
ذهب حسن إلي قصر العائلة لإخبارهم و ظلت فيروز تتجول في غرفتها بمرح و هي تجهز حقيبة سفرها..أنهت فيروز حقيبة سفرها و قالت لنفسها “طب هو مش هيجهز حاجته ؟؟ ”
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في نيويورك..في فيلا إسماعيل…
إسماعيل:عمك حسن و مراته جايين بكرة
هدير(ابنته):هو عمو إتجوز ؟؟؟؟
إسماعيل:أيوة المهم هو هيفضل معانا حوالي أسبوع خالي الخدم يجهزوا غرفة الضيوف
هدير:حاضر يا بابا
إسماعيل:بس بقولك مراته صغيرة يعني أكبر منك بسنة أو سنتين أوعي تقولي أي كومنت علي فرق السن و كدا
هدير:حاضر بس غريبة هي صغيرة أول عليه
إسماعيل:هو حر يا بنتي
هدير:صح يا بابا
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
بعد ساعة في فيلا حسن…
دخل حسن غرفته ليجد حقيبة السفر الخاصة به موضوعة علي الأرض و بذلته معلقه في مكانها و حذائه و برفانه الخاص و كل شئ مرتب بطريقة هادئة..ابتسم حسن فقد أدرك أن فيروز من فعلت ذلك لأنه شم رائحتها في
بذلته ..
دخل حسن إلي الحمام لأخذ حمام ساخن قبل السفر و خرج بعدها لإرتداء ملابسه..كانت فيروز بدورها تنهي تصفيف شعرها و تعجبت من تأخر حسن لتفتح باب الغرفة وتراه وهو يرتدي جاكت البذلة..
ابتسمت فيروز بخجل و قالت:أنا جهزت