Uncategorized

تزوجته فقيرا فأغناني الله نسمة مالك

“طيارتنا بكره يا هبه…
ارجعلنا لو فعلا يهمك ابنك..انتى الوحيده اللى تقدرى تمنعينا من السفر برجعوك لينا..ولو ميهمكيش ابنك ومش فارق معاكى يبقى هتسبينى اسافر بيه ويعالم هنرجع امتى..”
نظرت له هبه باحتقار، وبكثير من الاشمئزاز تحدثت..
“بتهددنى تحرمنى من ابنى علشان تجبرنى ارجعلك؟؟!!..
انت فعلا احقر واحد عرفته فى حياتى يا سيف..”
اقتربت منه خطوه ونظرت لعينيه بعمق، وبأصرار تابعت..
“مش هرجعلك..”
ابتسمت بلامبالاة “سافر وخد سفيان معاك..”
كانت كلماتها صادمة لسيف.
“لدرجاتى مش همك ابنك يا هبه..”
أجابت بجمود..
“انت متهمنيش..لكن ابنى طبعا يهمنى..”
همس لها بتوسل..

“طيب ارجعيلى علشان خاطره..”
أجابته هبه ببكاء..
“انا اصلا سبتك علشان خاطره يا سيف..افهم..
ابنى مينفعش يكبر ويشوف امه عايشه مع ابوه بالاجبار علشانه..
هيكره نفسه والساعه اللى اتولد فيها..”
بصوت باكى قال سيف..
“بس انا هتغير يا هبه واوعدك انى عمرى ما هزعلك تانى..”
ابتسمت هبة بحزن..
“انت مزعلتنيش يا سيف..انت خونتنى..
والخيانه قولتلك طبع فيك ومش هتبطل تخونى..”
اتجهت نحو باب الشقة، وفتحته وبابتسامه زائفة تابعت..
“اتفضل مع السلامه علشان تلحق تحضر شنطه سفرك..”
نظر لها سيف بعيون راجية، متوسلة..
“ابتعدت هى بنظرها عنه، وبحنق اكملت..

“ولو سمحت ابقى هاتلى ابنى اشوفه قبل ما تسافر بيه..”
بخطوات غاضبة، مسرعة اتجه سيف نحو الخارج،
أغلقت هبة باب الشقه خلفه بعنف، واستندت عليه بظهرها، وبدأت تبكى بنحيب بصوت مرتفع،
ركضت نجوى تجاهها و زوجها، واقتربت منها واحتضنتها، وبدات تبكى لبكائها وبتساؤل تحدثت..
“ايه اللى حصل يا هبه؟؟..”
وجهت هبه نظرها للمفتاح الذى تركه لها سيف، وبانهيار تحدثت..
“هرجع لسيف يا ماما..”
قال محمد بغضب..
“يا بنتى طيب ليه كل عياطك دا..انتى هترجعى بالغصب يا بنتى..”
اقترب منها، وربت على ظهرها بحنان..

“يا بنتى انا فى ضهرك ومتخفيش من اى حاجه..قوليلى اللى انتى عيزاه وانا هعملهولك..ولو على ابنك انا هجبهولك من عين ابوه..”
هدأت هبه قليلاً، وبابتسامة زائفة تحدثت..
“انا هرجع برضايا يا بابا”..
“””””””””””””””’
بغضب شديد،
يقود سيف سيارته،
مستعيداً بذهنه كلمات هبة الجارحة له، فيضر-ب على المقود بعنف، وبغيظ يحدث نفسه..
“انا احقر واحد عرفتيه يا هبه؟؟..”
زاد من سرعته حتى وصل امام منزله،
بخطوات سريعة، خطا للداخل صافقاً الباب خلفه بعنف،
فأسرعت والدته، وتحدثت بقلق..

“طمنى يا سيف يا ابنى..عملت ايه مع هبه؟..”
بدأ سيف يخلع ثيابه واتجه نحو الحمام، وبرجاء تحدث..
“ماما من فضلك سبينى لوحدى دلوقتى..”
قالت منال بقلق..
“يا ابنى فهمنى؟؟..”
قطع حديثها سيف بغضب..
“ارجوكى سبينى لوحدى..”
“..طيب يا حبيبى..انا هاخد سفيان معايا و هنزل شقتى..ولما تهدى ابقى تعالى..”
قال والغضب يسيطر عليه..
“..لا يا ماما سيبى سفيان انا عايزه معايا..”
هزت منال رأسها متفهمة..
“امممم..خايف اوديه لامه مش كده؟؟..”
احتدت نبرة سيف قائلاً..
“امى من فضلك سبينى دلوقتى..”
حركت راسها بالايجاب، وسارت للخارج دون أن انطق بكلمه اخرى..

خلع هو المتبقى من ثيابه، ووقف أسفل المياه الباردة، لعلها تطفئ نيران غضبه قليلاً،
ظل طويلاً أسفل المياه، يعاد بذاكرته حديث هبة اللازع بالنسبة له دون توقف،
مجرد كلمات ألقتها على سمعه، وقت غضبها ازعجته كثيراً، كيف مكترث ببشاعة ما أصابها منه، قد رأته بأبشع الاوضاع،
نفخ بضيق، وأغلق المياه بعنف، وسحب منشفة حول خصره، واتجه للخارج،
لينصدم بمربية صغيره حامله الرضيع على يدها ومتوجهه به نحو غرفته بعدما غفى،
نظرت له بعيون منبهرة، تفهم هو نظرتها، فابتسم بثقة وبغرور تحدث..
“عاجبك انا؟..”غمز لها..
“صح؟..”
قالت بميوعة..

“عاجبنى وجدا يا سيف بيه..”
مال سيف على الصغير، وقبله بحب وبأمر تابع..
“طيب نيمى سفيان فى اوضته وحصلينى على جوه قوليلى عجبك ازاى..”
بفرحه أسرعت الفتاة نحو غرفة الصغير، ووضعته بأهمال على أقرب فراش، ليس حتى بفراشه الخشبى المغلق من جميع الجوانب بأحكام حتى لا يسقط، وركضت سريعاً نحو الخارج،
يقف سيف يمشط شعره الغزير أمام المرآة،
ليشعر بيد باردة، تسير على ظهره العارى،
نظر لأنعكاس صورته بالمرآة، وبفخر همس لنفسه..
“حقير بس لذيذ..”
أنهى جملته، والتفت للواقفه خلفه، وجذبها لداخل صدره غارقاً معها بما حرمه الله..

“”””””””””””””””
بحب شديد أمسكت حبيبة بيد ايوب،
تربت عليها تارة، تقبلها تارة، وتضمها لحضنها تارة أخرى..
وبرجاء وتوسل تتحدث..
“علشان خاطرى يا ايوب مش عايزه اشوفك زعلان كده وبأذن الله ايوب الصغير هيخف ويبقى كويس..”
نظر لها أيوب قليلاً، وبلحظة كان قد جذبها على ساقيه، وقبل وجنتيها بعشق وبتنهيده همس بأذنها..
“انتى عارفه انا بحبك اد ايه؟؟..”
تعلقت حبيبة برقبته، ونظرت لعينيه بهيام وبابتسامة هائمة همست..
“تؤ مش عارفة..”
وضعت جبهتها على جبهته..
“قولى انت يا ايوب..”
زاد أيوب من ضمها وبعشق شديد تحدث..

“بحبك يا حبيبه بعدد كل دعوة، دعتها ليا امى من قلبها فى كل وقت وكل صلاه..”
ضمته حبيبة داخل صدرها، بلهفة وبعشق شديد تحدثت..
“وانا بعشقك وبم-وت فيك يا حبيب حبيبه..”
تعالت انفاس ايوب من قربها المهلك لقلبه، والعاصف بمشاعره،
وبرحاء تحدث..
“بيبه..حبيبتى..عبد الرحمن جايلى فى الطريق علشان ياخدنى..”
دفن وجهه بعنقها، وتابع بأنفاس لاهثة..
“كده مش هعرف اسيبك وانزل وحضره اللوا والده قالى انه عيزنى ضرورى..”
رفع وجهه ونظر لها وتابع بمزاح..
“وتأخيرى عليه فيها حبس وش..”
قالت بلهفة..
“بعد الشر عنك يا حبيبى..”
رمقته بغيظ، وتابعت بعبث..

“مع انى كنت عايزه ابيض بقى وافرح ماما زينب..”
تعالت ضحكات أيوب، وبصعوبة من بين ضحكاته تحدث..
“تبيضى يا حبيبه؟..”
نظر لها بذهول..
“هى امى عيزاكى تبيضى”
بابتسامة تحدثت حبيبه..
“اه ابيض يا بيبو..”
وضعت يدها بخصرها..
“وهى الفراخ احسن منى ولا ايه؟؟؟..”
توقف أيوب عن الضحك ناظراً لها بحنان..
“حبيبه قلبى انتى انا بحلم باليوم اللى تبضيلى فيه”
وعاد يضحك بقوة،
لكمته حبيبة بكتفه برفق، فتابع هو بجدية..
“والله يا حبيبه انا اتمنى يكونلى منك دستة عيال..”
دار بعيناه بارجاء الشقة.

بس خلينا نأمن لهم مكان كويس يعيشو فيه الأول..”
تنفست حبيبة بعمق “انا عارفه يا حبيبى ان عندك حق..”
داعبت مقدمة أنفه بانفها، واكملت بشقاوة..
“بس بحب اناغشك..”
بنظرة عشق قال أيوب..
“ملكك انا يا حبيبة ايوب..”
قبل وجنتها برقة..
“نغشينى برحتك.”.
هبت حبيبة واقفة وتحدثت بسرعة..
“طيب يلا خلينى اساعدك تلبس هدومك علشان تبقى جاهز ومتتاخرش على صاحبك..”
سحبته من يده تحثه على النهوض،
بتكاسل نهض ايوب وبابتسامه تحدث..

“فعلا يا بيبه عبد الرحمن صاحبى الجدع اللى واقف فى ضهرى رغم المده الصغيره اللى عرفنا بعض فيها..”
وقفت حبيبه على أطراف أصابعها، وامسكت وجهه بين يديها، وبحب تحدثت..
“رضا ماما زينب عليك يا حبيبى بيوقفلك ولاد الحلال وبينورلك طريقك..”
تنفس أيوب بارتياح “هانت وهترجعلنا يا حبيبه..”
تحولت ملامحه لأخرى متألمة، وبتأكيد، تابع..
“..ولو حاله أيوب الصغير مسمحتش انه يجى معاهم..”
نظر لعينيها بعيون تلتمع بالدمع من شدة تأثره..
“هروحله انا يا حبيبه..”
تفرست حبيبة بملامحه الحنونة قائلة
“امتى حبيته كده يا ايوب؟؟..”
رد ايوب بتسأل..

“قوليلى انتى امتى حبيتى سفيان ابن هبه؟..”
“من قبل ما اشوفه..انت عارف ان سفيان دا روح وقلب خالته..”
ابتسم أيوب قائلاً..
“وخالته حبيبه قلبى انا..”
“”””””””””””””””””
أخذت هبة المفتاح الذى تركه لها سيف،
واستعدت للذهاب وبابتسامة، تخفى بها دموعها تحدثت..
“انا رايحه بيت جوزى يا بابا..وخليك يا حبيبى انت مرتاح انا هروح لوحدى مش عايزه اتعبك معايا اكتر من كده..”
نظرت لها نجوى بفرحة، وتشجيع تحدثت..
“هو دا عين العقل يا بنتى..”
نظرت لها هبه بعيون زائغة، ممتلئة بالدموع، وبابتسامة باهتة، تحدثت..

“أنا أعمل اى حاجه واستحمل كل حاجه بس ابنى ميبعدش عن حضنى اكتر من كده يا ماما..”
تنهدت بألم، ودمعة حارقة هبطت على وجنتيها مسحتها سريعاً..
“وعلشانه بس.. هادى سيف فرصة تانية وارجعله..”
ربتت نجوى على ظهرها بحنان، وبفرحة تحدثت..
“والله يا بنتى انا مش عايزه حاجه من الدنيا غير انى اشوفك انتى واختك دايما بخير ومستورين فى بيتكم..”
حركت هبة رأسها بالايجاب، وقبلت جبهة والدتها وبرجاء، وبكاء همست..
“ادعيلى يا ماما..”
احتضنتها نجوى بلهفة، وببكاء ايضاً تحدثت..

“ربنا يهدى سرك وينور بصرتك انتى واختك قادر يا كريم..”
ابتعدت عنها هبة، والتفت لوالدها الجالس على احدى الأرائك يبكى بصمت،
اقتربت منه، وربتت على كتفه، وبابتسامه من بين دموعها تحدثت..
“ابو هبه..”
نظر لها بحب..فمالت هى وقبلت جبهته..
“اشوفكم على خير يا حبيبى..”
هب محمد واقفاً، وتحدث بأصرار..
“انا هوصلك يا هبه ومتقوليش كلمه هتعبك معايا تانى دى..”
جذبها داخل حضنه..
“لو مش هتعب علشانكم هتعب علشان خاطر مين يا حبيبتى..”
أمسكت هبة يده، وقبلتها بعمق..

“ربنا ميحرمناش منك ابدا يا بابا..”
سارت برفقة والدها للخارج، ليوقفهم صوت نجوى بأمر..
“استنو..”
نظرا إليها..أسرعت هى نحو غرفتها، واكملت..
“هلبس واجى معاكم..”
بكت بنحيب..
“الواد سفيان قلب ستو واحشنى..”
“”””””””””””””
على جانب أخر..
بشقة سيف،
غارق هو بما حرمه الله مع من أحضرها لتعتنى بصغيره،
غافلاً عن طفله الرضيع، الذى وضعته هذه المربية..عفواً هذه المهملة،
على حافة الفراش دون حاجز، يحميه من السقوط..
ليبدأ الصغير بالركل والتقلب أثناء نومه..
وفجأة سقط أرضاً، مرتطماً برأسه بالأرض الصلبة بقوة،
صوت ارتطامه وصل لسمع جدته الجالسة بشقتها،
ض-ربت على صدرها بكف يدها، وركضت نحو الخارج، وبفزع تحدثت..

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى