تنهد وقال بضيق ” تعرفي اللي متجوز تنتين ومش عارف يرضيهم انا كدة ايفا طول اليوم بتعيط من الزقردة اللي مش مخلياني أاقعد معها شويا صغيرة ” يوسف بغيظ ” قولتلك يا زفت لو هتسميها اسراء ما تشتمهاش سامع ” ابتسم ثم اكمل ” ايفا صغيرة وعلي كان يقولي طبعها كانت تغير جدا ولما كان بيدلع مامتها كانت بتعيط وبتزعل يعني لازم تسايسها وتعمل اللي يريحها لو بتحبها ” لمعت عينيه بعشقها وقال بحسم رغم تعلقه بالصغيرة ” طيب عن اذنكو خلو سوسو معاكوا وهاخدها كمان اسبوع ”
عقدت اسراء حاجبها وقالت بغيظ ” يا سلام واتحرم انا من حبيبي اسبوع انسى ” ركض للخارج وقال بضحك ” معلش تحمليها دي اسراء برضو ” اسراء بغيظ ” وانت وافقته طيب خليها تنفعك يا يوسف ” أمسك ذراعها وقال بضحك ” أعرف بس رايح فين وأبعتهاله في طيارة خاصة قال اسبوع قال ولا اعرفهم مين دول ” صعد لها وجدها قد غفت جهز حقيبتهم واجرى اتصال ثم قام بايقاظها
فتحت عينيها وقبل أن تستدير همس بحنان ” هنتأخر عن الطيارة ”
نظرت له بعدم فهم ليكمل بعشق ” اسبوع في لندن ” قفزت من مكانها بعدم تصديق ثم قالت ” هتاخد درتي معانا ” قهقه بكل صوته رغم عشقه لتلك الصغيرة لكن فليحترق العالم لأجلها ليرد بحب ” رغم انه على عينيا بس ما يهونش عليا ابدا زعلك يا روحي عشان تتأكدي انك أغلى من روحي مش بس من بنتي وان بروحلها وبسيبك عشانها صغيرة ” قفزت لحض.نه وهيا تبكي من سعادتها وهيا تعده ان تحاول ان تتحكم في غيرتها
****
استيقظت على ألم شديد في جنبها نظرت بجوارها كان زوجها نائم ..
قامت من مكانها تتسحب بهدوء وذهبت لغرفة ثانية تحاول التحمل حتى يحل الصباح لكن لا فائدة أمسكت وسادة تحاول التحكم في صرخاتها .. لكن ذاك الذي شعر بالبرد من اول ما تحركت من مكانها ظنا انها في الحمام لكنه شعر بخنقة جعلته ينتفض من مكانه ينادي عليها ليشحب وجهه حينما شاهد وجهها المصفر والمتعرق وهيا تكتم ألم جنبها ..
أصبحت قدماه كالهلام من شدة خوفه ركع بجوارها وقال بلهفة وصوت مختنق ” في ايه يا ماسة ”
أجابت بتقطع وألم شديد وهيا تشدد من ضمه ” حاسة اني همـ,ـوت يا آسر ” هل يشعر أحد بقلبه الذي تفتت ودموعه التي هبطت سحب الشرشف الذي على السرير ولفها به وخرج بسرعة شديدة ودموعه كشلال وهو يناجي ربه بكل دعاء يحفظه كان طائر في سيارته وهو يرى تلك التي شددت من ضمه وهيا تصرخ وقالت وهيا تفقد وعيها ” شكلها النهاية يا آسر ”
يقسم أنه تلقى قبل ذلك طلقات لم تؤلمه مقارنة بالالم والرعب الذي شعر به شعر بثلوجة في أطرافه وهبوط في قلبه وأنه سيفقد وعيه بجوارها همس برجاء وصوت رجاء شديد من ربه ” ماسة فوقي عشان خاطري وحياة حبيبك النبي يارب ما تحرمني منها يارب ” وصل المشفى الذي شعر أنها أبعد كوكب بلوتو … وضعها على السرير وحاله يبكي أكثر من حالها ..
جلس على الأرض وضم ركبتيه وهو يبكي ويناجي رب العباد ” يارب والله عارف انه قضاء وقدر بس والله ما أقدر أتنفس من غيرها يارب احميهالي يارب ”
خرج الطبيب الذي أمر بتجهيز غرفة العمليات بسرعة نظر لذلك الذي يستند على الجدار حتى يقم ويسأله ليهمس الطبيب ” انفجار في الزايدة ربنا يسترها ونلحقها ” همس بنبرة راجية ” هتلحقها ” نظر لها ولم يقدر على الاقتراب من سريرها وهم يجروها لغرفة العمليات وعينيه التي امتلأت بالدموع لم تستطع حتى رؤيتها جدا … يريد الذهاب للمسجد والصلاة لكن قدميه حقا خانته لم يستطع فاستمر بالدعاء لها وهو مكانه.. مر الوقت كالدهر حتى خرج الطبيب وعلى وجهه تلك الابتسامة التي أعادت روحه اليه ..
الطبيب بابتسامه ” ربنا كتب ليها عمر جديد الحالة كانت صعبة بس عدت ”
مسح دموعها بكمه كطفل وجد ضالته فقال ” الحمد لله يارب… هتف بلهفة ” ينفع أشوفها ”
الطبيب بجدية ” هتخرج دلوقتي من غرفة العمليات ” هز رأسه ووقف يتابعها وهيا تنتقل لغرفة أخرى ..
جلس جوارها وأمسك يدها ووضع وجهه يبكي يتخيل ماذا لو رحلت هل كان سيستطيع لا والله مجرد التخيل يسحب روحه للسماء …
فتحت عينيها تهمس باسمه رفع رأسه ينظر لها بلهفة وقال ” قلب آسر اللي كان هيقف لو حصلك حاجة ”
ابتسمت ومدت يدها تمسح دمعته وقالت بهمس ضعيف ” بعد الشر عنك على قلبك ” قبل يدها بقوة وقال ببكاء هستيري قطع قلبها ” خوفت اوي يا ماسة اوي ” امتلأت عينيها بالدموع وقالت بصوت مختنق ” عشان خاطري كفاية انا معاك اهو وعقلبك لآخر العمر ” مسح دمعته حينما حلفته بخاطرها وقال بحب ” طيب خفيلي بسرعة وحياتي عندك ” مر يومان وهو بجانبها يدللها لم يخبر أحد حتى تحسنت قليلا لكنها شعرت بشئ رغم حنيته لتهتف بقلق ” آسر في حاجة حاسة انك مضايق من حاجة ”
سكت قليلا وهو ينظر لها ثم أجاب بعتب ” الزايدة انفجرت ولحقناكي بمعجزة عارفة ليه ” أخفضت رأسها بحزن ليرفع رأسها وهو يهمس ” اوعي عمرك توطي راسك انا بقولك كدة عشان لو حصلك حاجة عمري ما كنت هسامحك ” سكت قليلا يسحب نفسه عندما اختنق صوته ” ليه تعملي كدة ليه لو حسيتي بشوية صداع بس تصحيني مش كنتي بتمـ,ـوتي من الوجع وتروحي تكتمي وجعك ” مسح دمعتها التي هبطت وقالت ” عشان خاطري سامحني والله العظيم افتكرت وجع عادي وهيروح ما هانش عليا أصحيك ”
اقترب منها قليلا وقال بحنان ” هسامحك بس بشرط ”
ماسة بلهفة واستعجال ” اوعدك لو حسيت بصداع خفيف حتى هقولك ” ضحك وهمس ” ايه عرفك انه هو ده الشرط مش يمكن شرطي اني اتجوز التانية ” ماسة بعشق ” لو ده هيخليك تسامحني انا موافقة ” رفع حاجبه باستنكار وقال بعدم تصديق ” من قلبك ” وضعت يدها حول رقبته وقالت بتهديد ” أيوة يا حبيبي من جوة جوة قلبي ”
ضحك بقوة شديدة وضمها وهو يقول ” أيوة كدة اطمنت افتكرت شلوني من قلبك مع الزايدة ”
ماسة بعشق ” ولا عمرهم يقدروا دول عايزين يشيلوا القلب والدم وكل حتة فيا ومش هيقدروا ” #حلقة_خاصة
من سيف القاضي بمناسبة عيد ميلاد ابني يوسف وانه صار ٤ سنين …
اسراء هاني شويخ