الإثم الرابع و العشرون ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري
أخيرًا استقرت في مقعدها خلف المكتب لتستمع إلى أوامر سلمى التي أخذت توزع المهام عليهم و قد كان هناك اجتماع بعد ربع ساعه وهي سترافقها لتدوين الملاحظات و الأكيد أنه سيكون على رأس طاولة الاجتماعات لذا أخذت نفسًا طويلًا وهي تحاول وضع حدود صارمة لقلبها الذي يدق دون أي وجه حق لذا رسمت الجمود فوق ملامحها وهي تقف بجانب سلمى تدون الملاحظات التي يُمليها عليهم، فقد كان حضوره طاغيًا بو\سامته الفذة و ملامحه الخشنة و أيضًا هذه الهيبة التي تُحيط به تجعلها تشعر برغبة مُلحة في الهرب منه، ولكنه مازالت صامدة تحاول تجاهل كل ذلك وتقوم بعملها و ما أن انتهى
وقت الاجتماع حتى زفرت بارتياح كونها ستهرب من بين براثن حضوره و أذا بها تسمع إلى صوته الآمر وهو ينادي باسمها
ـ أشجان. استني. تيبست أقدامها في الأرض قبل أن تلتفت إليه ليقول بجفاء
ـ اقعدي عشان نراجع الملاحظات اللي كتبتيها و عشان في حاجات هضيفها عليها. اغتاظت منه، فقد كان و كأنه يتآمر مع قلبها الغبي ضدها لذا توجهت إلى حيث أشار وقد احمر وجهها غضبًا، فخرجت منها زفرة حارة استرعت انتباهه ليقول بفظاظة
ـ هو ايه دا معلش!
التفتت إليه بعد أن تبدل غضبها منه بلمح البصر إلى خوف كبير تجلى في نبرتها حين قالت
ـ ايه ؟ خالد بجفاء
ـ هو أنتِ بتنفخي ولا انا بيتهيألي؟
أخذت تهز برأسها يمينًا و يسارًا وهي تقول بخفوت
ـ بيتهيألك.
مظهرها جعل الحنان يغزو قلبه تجاهها ليقول بهدوء
ـ طب يالا نبدأ.
أخذ يُملي عليها ما يُريده مع مراعاة كونها لازالت مُبتدأه و الحقيقة أنه لم يكُن يحتاج إلى هذا العمل هو فقط أراد رؤيتها دون أن يضطر لإيجاد مُبرر لذلك، و قد لاحظت نظراته المُنصبة عليها لذا زفرت مرة أخرى فقال بتسلية
ـ هو انا ليه حاسس اننا مشغلينك هنا غصب عنك! أشجان بحنق حاولت اخفاءه قدر الإمكان وهي تقول
ـ لا هو انا حاسه ان وجودي مالوش لازمة أصلًا!
خالد بفظاظة
ـ دا على أساس ان أنا راجل فاضي وجايبك نلعب سوى! اجفلتها نبرته الجافة لتتراجع عن حديثها قائلة بخفوت
ـ انا مقصدتش. شعر بتخبطها و ضيقها و مدى سوأ الوضع الذي يحول بينهم لذا قال باختصار
ـ اتفضلي على مكتبك. غادرت و لم تلتفت إلى الوراء لتتنفس الصعداء حين افلتت من بين براثنه لتفاجئها سلمى التي مدت إليها أحد الملفات وهي تقول
ـ الفايل دا عشانك يا أشجان. تناولته منها و همت بفتحه ليصدمها ما رأته.
لا إله إلا أنت أستغفرك ربي و اتوب اليك ♥️
★★★★ دلفت آسيا إلى مكتبها لتضع حقيبتها و تحضر دفترها حتى تشرع في عملها و إذا بها تستمع إلى جرس الهاتف الداخلي لمكتب كمال الذي أتاها صوته الغاضب وهو يأمرها
ـ حالًا تكوني عندي. تفاجئت آسيا من حديثه و هرولت إلى داخل غرفته لتتفاجيء حين جذبتها يديه القوية لتصدمها بالباب خلفها ليهوى على ثغرها بقبله كاسحة جمدتها بمكانها لثوان قبل أن تقوم بدفعه بكل ما تمتلك من قوة و رفع كفها تنوي صفعه فوق خده ولكن..
يتبع…
ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري
