Uncategorized

الإثم التاسع عشر ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري

ضاقت ذرعًا بكل هذا الغموض الذي يُلازم حياتها منذ أن وعت على هذه الدنيا لذا هتفت بانفعال
ـ اني تعبت من حديتك اللي مالوش كماله ده. تعبت من كل الشك و الأسئلة اللي بتنهش في عجلي و معرفاش ليها أي إچوبة. جوليلي في ايه؟ أنتِ مخبية عني ايه؟ اني مين وأنتِ مين و ايه جصة الوشم اللي عيزاني اخبيه عن الناس كلها، والوشم اللي في رچلي اللي معرفاش اية جصته هو كمان؟ و الراچل اللي جلبتي الدنيا لما عرفتي أنه شافه ايه جصته هو راخر؟

تجاهلت كل هذا الألم المتبلور في عينيها كالشمس في وسط السماء و أيضًا هذا السيل من الاستفهام\ات و قالت بغموض
ـ جوليلي يا ضي ايه رأيك في الراجل ده و تجبلي تتچوزيه و تعيشي معاه ولا لا؟ لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض، ورب العرش العظيم♥️ ★★★★★★★★★★★

ـ و بعدين يا أسيا؟ هنفضل مش عارفين حاجه عن ضي كدا ؟
هكذا استفهمت غنى بحزن قابلته آسيا بالحنق حين قالت
ـ هتلاقي أم أربعة و أربعين كابسة على نفسها مش هتعرف تطلع الفون، ولا تكلمنا.
غنى بتهكم مرير
ـ آسيا هو احنا ليه حظنا كدا؟ ـ دا اللي هو ازاي يعني ؟

غنى بنبرة تقطر حزنًا
ـ أنا واللي حصلي في جوازي، و اللعبة اللي اتعملت عليا عشان ابعد عن ياسر، و أشجان و أمين اللي حبته و قلبها اختاره و بهدلته فيها و خـ,ـيانته ليها، و ضي و اللي حصلها قبل ما تيجي هنا، و خالتو بدرية و قسوتها عليها و فراقها عننا، و شروق اللي اتجرت في حرب كبيرة اوي هي و اختها و دخلت عش الدبابير برجليها و مش عارفين هتخرج منه ازاي، ولا هيحصل فيها اي؟ احنا بجد حظنا وحش اوي.

آسيا بتقريع
ـ عشان كلكوا اختارتوا غلط. أنتِ كان عندك عقل تفكري بيه، وحتى لو اتضحك عليكي في حوار ياسر مكنش مفروض تجري تتخطبي و تتجوزي على طول كدا، و أشجان محدش كان مرتاح لأمين دا و هي اللي كانت مصممة عليه، و ضي هانم اللي مستسلمة لأمها و كأنها بتحركها برمو\ت كنترول، و الست شروق هانم اللي اختارت تروح المكان المقرف دا بمزاجها. ناظرتها غنى بصدمة، فتابعت آسيا باستهجان
ـ كل واحدة فيكوا كان قدامها الف اختيار، وهي اللي اختارت أسوأهم.

دافعت غنى عن نفسها و صديقاتها قائلة
ـ محدش فينا بيعرف الغيب، ولا حد كان يتوقع أنه يحصله كدا، متبقيش ظالمه يا آسيا.
آسيا بعملية
ـ مش ظالمة يا غنى. انا بتكلم بالعقل و المنطق. اللي لو مشينا بيهم مش هيبقى حالنا بالبؤس اللي انتوا فيه دا. اغتاظت غنى من حديثها، وقالت بتهكم
ـ طب ما أنتِ بتغلطي نفس غلطنا، وبتبعدي عن رؤوف وأنتِ عارفة قد ايه هو بيحبك!

رجفة قوية أصابت قلبها في الصميم، ولكن عقلها احكم تطويق ألمه مما جعلها تقول بنبرة ثابتة
ـ بالعكس. انا ببعدي عن رؤوف بتفادى اللي انتوا وقعتوا فيه.
ـ غلطانه يا آسيا. رؤوف بيحبك و أنتِ بتحبيه.

بشق الأنفس كانت تكبح جماح قلبها فلم يكُن ينقصها حديث آسيا الذي كان له صدى كبير داخلها لذا سارعت ببتر كل شيء يجرها إلى علاقة لن تجني منها سوى الفُتات لذا هتفت بنبرة جافة
ـ الحب لوحده ميكفيش، و كمان لو هيكون سبب في **الطموح يبقى بلا منه. الإنسان مش هعيش خمسين مرة يا غنى، و يا يعيشها صح و يستمتع بالحياة يا يمـ,ـوت أحسن.

غنى بصدمة
ـ منطقك غريب اوي يا آسيا، ولما الإنسان يدوس على قلبه كدا هيعيش صح؟ و بعدين طموح ايه اللي هيمـ,ـوته الحب؟ هو الطموح دا هيطبطب عليكي لما تكوني حزينة أو تعبانه! يا آسيا دانا كان بييجي عليا أيام كنت بمـ,ـوت حرفيًا، ومكنتش بتمنى في الدنيا غير ايد ياسر تطبطب عليا. آسيا بتهكم
ـ شوفتي هو دا أقصى طموحك ! ايد ياسر تطبطب عليكي، وطول ما أنتِ كدا عمرك ما هترتاحي، و هيفضل حبه يتحكم فيكي، و يذلك.

غنى بنبرة تحترق قهرًا
ـ كلامك دا معناه انك عمرك ما حبيتي. لو كنتي فعلا حبيتي رؤوف كان التفكير في بعده في حد ذاته يرقدك في السرير.
آسيا بنبرة تفوح منها رائحة الكبر
ـ لا يا حبيبتي. مش انا اللي الحب يخليها تعيا، ولا ترقد في السرير. انا أقوى من كدا بكتير، وقلبي دا في أيدي. يدق للي انا عايزاه يدقله، و يوم ما يعصاني أو يذلني بالطريقة دي ارميه تحت رجلي. غنى بنفاذ صبر
ـ طب اسكتي عشان النقاش معاكي بيعصبني.

أسيا بتهكم
ـ بيعصبك! ولا حبيب القلب وحشك! اهتاجت دقات قلبها حين أتت على ذكر شوقها له و كأنها تؤكد على حديقها، ولكن ما الفائدة من شوق لن تجد ما يروي ظمأه ؟
احتل الهم معالمها و نبرتها حين قالت
ـ مبقاش منه فايدة يا آسيا. خلصت خلاص. ـ و أيه اللي خلصها مفهمتش؟ غامت عينيها بحزن تجلى في حديثها حين قالت
ـ ياسر لو سامحني على كل غلط غلطه في حقه عمره ما هيقدر يتخطى اني كنت لراجل تاني غيره.

اسبلت أهدابها وهي تُفصِح عن ألمها الذي يجيش به صدرها قبل أن تقول بنبرة محرورة
ـ تخيلي أنه مكنش بيقدر يتحمل يجيلي عريس، و يبقى زي المجنون عمال يسأل نفسه شافك فين؟ و عرفك ازاي؟ مكنش بيتحمل حد يبصلي بعنيه. ممكن يقدر يتجاوز اني كنت مرات راجل تاني غيره؟ آسيا بتهكم
ـ مرات ايه معلش؟ راجل ! هو فين دا؟ هو شبة البني آدم دا يتقال عليه راجل! غنى بأسى
ـ بالنسبالك هو كدا. بالنسبة لياسر هو راجل.

لم تكُن من النوع الذي يحمل العواطف على محمل الجد لذا حاولت أن تحاورها بالعقل حين قالت
ـ غنى حبيبتي انا هقولك كلمتين. فكري فيهم على مهلك. ربنا ادنا العقل عشان نستخدمه، وأنتِ بتحبي ياسر. غلطي كل الناس بتغلط. بس الأهم من دا كله انك تتخطي المرحلة دي عشان تعرفي ترجعيه تاني. ـ مستحيل يا آسيا. آسيا بنفاذ صبر
ـ المستحيل بيتحقق. لو انتِ عايزاه يتحقق، و أهم حاجه انك تكوني متأكدة أنه لسه بيحبك. وقتها مش هيبقى في مستحيل. خصوصًا انك عارفة نقط ضعفه ناحيتك.

غنى بيأس
ـ خايفة احاول و يبقى على فشوش. اه انا حاسة أنه لسه بيحبني. على الأقل لسه بيغير عليا. لكن بردو أنا عارفة هو قد ايه عنيد، و دماغه ناشفة و كرامته فوق الكل. آسيا بتفكير
ـ كدا يبقى أنتِ محتاجة تحركي المية الراكدة دي شوية.
ـ يعني ايه دا؟ آسيا بتخطيط
ـ يعني اول حاجه تتجاهليه تمامًا. بس في نفس الوقت تهتمي بنفسك و بشغلك. يحس انك مقبلة على الحياة بدل جو البؤساء اللي أنتِ عيشالي فيه
دا. تتعاملي معاه بالنظرات وبس.

غنى بعدم فهم
ـ الجزء الأول فهماه. انما يعني ايه اتعامل معاه بالنظرات دي؟ ـ يعني تتكلمي معاه برسمية و بحدود بس عنيكي بتلغي كل الحدود دي. يعني حبك يبان في عنيكي. غير كدا لا. يقوم يفهم انك بتجاهدي نفسك وبتحاولي تتخطيه و مش قادرة. غنى بحماس
ـ طب و بعدين؟ اعمل ايه تاني ؟ ـ تفصلي عالحال دا شويه. لحد ما يستوي عالآخر ومع أول لحظة ضعف ليه تديله واحدة عايز مني ايه يا ياسر؟ رسيني على بر. انا مابنمش الليل بسببك.

غنى باستنكار
ـ ايه ايه؟ ايه يا بت انتِ الكلام الحامض دا؟ انا عمري ما اقول كدا، وبعدين أنتِ اللي بتقوليلي كدا! دا أنتِ كنتي عملالي فيها رضوى الشربيني من شوية.

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى