عيناي بعينيه شعرت وكأن الأرض قد انقلبت من حولي وكأني اسقط في حفرة ليس لها قاع،زادت ض,,ربات قلبي الي ان اصبح كل ما اسمعه هو صوت ضخ الدم في عروقي الجسدية،لم ينظر لي مرتين حتي ،اعلم كم ابدوا،انا لست جميلة بالمرة ولكن البعض يقول اني بريئة،فبشرتي بيضاء جدا ووجهي دائري،فمي صغير تماما مثل انفي ،والشيئ الوحيد الذي يميزني هو شعري فهو بني اللون ناعم جدا،لست كلامار التي تتميز بجسد رائع حتي شعرها المتموج غاية في
الجمال،منذ ان توف,,ا والداي وانا فقيرة فلم يترك لي ابي اية مال ليحميني من غدر الدنيا،اعلم ان عمتي تساعدني قدر المستطاع وليس هناك ما اتمناه ولكن اكره اعتمادي عليهم،وعلي الرغم من انني عرضت عليهم ان اعمل الا ان زوج عمتي وعمتي رفضا تماما ،كنت اتمني ان ينظر الي ليراني ويري انني جميلة بداخلي،ولكنه نظر الي لامار اول مرة ولم يبعد عينيه عنها،وهكذا استمر صراع النفس مع القلب الذي يريد شخص محرم عليه،ومنذ ذلك الحين ولامار وايساف
يتشاجران ويتصالحان من جديد وكلما زاد حبي له زادت لامار في تعذيبي لأنها تعلم شعوري تجاهه،احيانا اريد ان ابكي ولكني لا استطيع،رجعت بذكرياتي الي يوم آخر من الماضي الذي لا استطيع ان انساه،كنت جالسة امام التلفاز ليلا بعد ان ذهب الجميع الي النوم ،كنت اشاهد احد فيلم saw II وفجأة انطفأت انوار المنزل كلها وتوقف قلبي من الخوف،قمت من مكاني بسرعة وتوجهت الي السلم حتي اصعد لغرفتي ولكن في طريقي شعرت بشئ خلفي وعندما استدرت اصطدمت بحائط اسود،فتحت فمي حينها وصرخت بأعلي
صوتي،اختارت الأنوار تلك اللحظة لتعود مرة ثانية لأرى ايساف امامي ينظر الي بغض,,ب،لأنني صرخت،لا زلت اشعر بالخوف الشديد لذلك لم انظر اليه فقد وضعت يدي علي قلبي واخذت اتنفس ،شعرت بيده تربت علي ظهري وهو يقول بصوت حنون اختفي منه الغض,,ب ” ايساف:لا تخافي هذا انا تراجعت عن يده قليلا وقلت بصوت مرتجف:ا ا انا ما ماني خ خايفة ضحك ايساف :ههههه اي ادري،انتي بعدك ميتة من الخوف انطفئ النور مرة تانية وبدون شعور قفزت بين ذراعيه وضممته بقوة،وانا ارتجف من قوة الفاجعة،شهرت بيده علي
رأسي تمر بين خصلات شعري برفق واخذ يردد”
ايساف:لا تخافين ما في شي،العو ماراح ياكلك “حينها ادركت ما فعلت وابتعدت عنه دون ان انظر اليه خوف,,ا من ابكي بسبب ما فعلته وما اشعر به،برغم الظل,,مة الا اني جريت مسرعة الي غرفتي ،دون ان الاحظ اي شئ ” اخرجني من ذكرياتي صوت عمتي وهي تتحدث الي بخوف،نظرت اليها بأستغراب انا:ايش فيكي يا عمتي،ويش الي صار؟ عمتي بخوف:لامار يابنتي دورت البيت كله وهي مو هنا او بأي مكان انا بصدمة:ااااااااااايش ؟ عمتي:وقسم هالبنت بتمـ,ـوتني عن قريب ،يا ستار استر هالبنت بتفضحنا ويا الاهل والاقارب ايش راح اسوي
انا :وينو ايساف ؟عرف هالشي ولا بعده ما يدري؟ بدأت الدموع تتجمع ببطئ في اعينها وقالت:الا عرف ويبي يكسر الدنيا علي راسها والناس راح يدرون بالي صار وبتصير فضيحتنا مسمعة بكل مكان ،يا ويلي من ابوها انا ضممتها وقلت:لا تخافي عمتي ،ان شاء الله بنلاقي حل ،وينه ايساف دحين؟ عمتي:في غرفته وماراح يسكت انا :لا تخافي عمتي انا بروح اتحدث وياه وبحاول اهديه شوي لين ما ندور عليها مرة ثانية عمتي :يارب والا هاليوم ما راح يمر علي خير
“لا اعلم ما سأقول له ولكني اشعر بأن قلبي سينفجر من القوة التي ينبض بها،كم انا حزينة لأنها حطمت قلب حبيبي،احبه حتي الجنون ولكني لا اريد ان اراه يتألم ،انتفض جسدي عندما سمعت صوت شيئ ينكسر وبدون تفكير فتحت الباب دون ان اطرق،وصدمت مما رأيت،كان ايساف واقفا في منتصف الغرفة ويده اليمني تنزف وكتفاه العريضين كانا يهتزان ،شعرت بقلبي يتحرك من مكانه وكأنه يريد ان يجري اليه،تراجعت للوراء عدة خطوات عندما انفجر صوته وقال” ايساف:انا مو قلت اني مابي اي شخص بالغرفة،اخرجووووووااااا
ارتجف صوتي قليلا :ا ا انا نورا. رفع ايساف وجهه ونظر الي بعيون حمراء وكأنه كان يبكي:اخرجي نورا ما ابي اتحدث ويا احد تقدمت اليه ببطئ وكأنه سيهرب مني في اي لحظة اخذت احدى المنشفات الموجودة بجوار سريره ووضعتها علي يده التي تنزف انا:ويش سويت بعد ؟ سحبته من يده برفق حتي يجلس علي السرير،ثم ذهبت الي الحمام الداخلي بجناحه واحضرت علبة الأسعافات الأولية،جلست امامه علي الأرض وبدأت انظف يده من قطع الزجاج الصغيرة المدفونة في يده العملاقه،والغريب انه
تركني ولم يقل اي شئ،وبعد ان انتهيت،جلست بجواره علي السرير” انا:افضل؟ ايساف:اي شكرا انا:انا بعتذر بالنيابة عنها ،لكن مهما قلت ما راح يبرر الي سوته،لكن دحين احنا بمشكلة تحتاج حل نظر ايساف الي قليلا وكأنه يفكر في شئ ثم قال:تزوجيني؟ وفي رأسي سمعت صوت طبول تطرق بقوة،واصوات زجاج يتحطم وصرخات عالية لم يسمعها غيري وعلي الرغم من انني كنت اريد ان اصرخ تلك الكلمة الا انني لم اتمكن من قولها الا بهمس يكاد ان يسمع:ااااااايش؟
<!–nextpage–> <span style=”font-size: large;”><span style=”font-size: x-large;”><b>البارت السادس</b></span></span> “انني اهذي ،انا متأكدة،او احلم،اعلم اني سأستيقظ في اي لحظة الآن واجد نفسي نائمة في سريري وجسدي مغطي بطبقة من الملابس المبللة بعرقي وانا الهث في شوق ولهفة الي من تتمناه الروح،احيانا اغمض عيني واتخيله ينطق تلك الكلمة بصوته الدافئ،يالله !كم اعش,,قه واعش,,ق غموضه وكأنه كتاب محرم علي ان اقرأه ولكني بالفعل لا استطيع المقاومة،لكم ان تتخيلوا ما امر به الأن،اعلم ان حياتي ليست قصة خيالية لتنتهي نهاية سعيدة ،اعلم انني عكس تلك
القصة تماما،ولكن من حق كل فتاة ان تحلم،كم اتمني ان اغمض عيني والا استيقظ من هذا الحلم الجميل،نظرت الي عينيه ولم استطع ان امنع نفسي من تكرار نفس الكلمة” انا:ايييييش؟ رفع ايساف يده ليلمس خدي برفق ثم قال:تزوجيني.؟ اختفت الغيمة من امام عيني واتضح كل شيئ فجأة،انا لست سندريلا علي اية حال،انا الأخت القبيحة ،ضحكت في نفسي ضحكة سخرية جعلت الدموع تتجمع في عيني وقلت:تبي تتزوجني انا؟وطول حياتنا كزوج وزوجة تناظرني وتتمني اذا كنت حبيبتك الي تمـ,ـوت فيها،ايش تعتقد؟اني ما راح اشعر بالفرق؟
“شعرت بيده ترتفع ببطئ الي اعلي رأسي،واخذ يقترب ويقترب حتي وضع رأسه علي كتفي برفق وتردد وكأنه خائف من ان يستسلم لضعفه،تمسكت اص,,ابعه بملابسي وكأنه طفل صغير ،وضعت رأسي علي شعره الناعم وتركته ليرتاح قليلا لعل لمسة حنان تذهب همه ،ولكني شككت في ذلك،سمعت بعد ذلك صوته العذب وهو يقول” ايساف:ادري اني اطلب الكثير منك يا بنت العم لكن انا ما راح اسمحلها تكسرني ،انا ما تكسرني بنت ابعد رأسه عن كتفي ونظر الي عيناي عندما قال:ادري اني ممكن ما اكون الزوج المناسب لكي ،لكني راح اسوي الي
بيدي لين ما اشوفك سعيدة طول حياتك،اوعدك اني راح اصونك واني بحاول انساها ،واذا في يوم تبين تتركيني عشان شي سويته ،ما راح امنعك “نظرت اليه في شوق وكأنني اخشي انه سيختفي في اية لحظة الآن،اريده لدرجة اني مستعدة ان ادعه يذهب ولكني متأكدة انه سيأخذ قلبي معه،اريده حتي وان كان هو آخر شئ احصل عليه في حياتي كلها،اذا استطعت مساعدته فسأساعده لنهاية عمري،فهو كل عمري،عندما وضع رأسه علي كتفي مرة ثانية،التففت قليلا برأسي وقبلت رأسه
برفق،اعلم انه اكبر مني في السن ولكن شيئ بداخلي يجعلني اشعر وكأنه طفلي الذي اريد ان اضمه الي ص,,دري برفق واحميه من كل شئ حوله يريد ان يؤذيه.اليس غريب هذا الشعور،يشعرني وكأني طفلة بين يديه عندما اتخيله يضمني الي ص,,دره ليطوقني بحنانه الغامر،طفلة تحمي طفلها،يالي من مخبولة! شعرت بجسده يتحرك قليلا عندما تنهد براحة واخذ نفسا عميقا وهو يحرك رأسه تحت اص,,ابعي وكأنه سعيد بأنني اداعبه ،ابتسمت في نفسي وفكرت قليلا،انني سأعيش تحت ظل حبه دائما علي اية حال،ان امضي حياتي كلها معه ،غارقة
بدفئه،ان احمل اولاده،طفل صغير يشبه ملامحه الوسيمة تطارده الفتايات في كل مكان،سأعيش طوال حياتي خادمة تحت اقدامه لأسعده،من الممكن ان يحبني في يوم من الأيام وعسي ان تنسيه العشرة ما في قلبه،اخذت قراري بعد تفكير لم يدم طويلا ،اخذت نفس عميييييقا ثم ابعدت يدي عن رأسه وقلت بخجل ” انا:موافقة وقف ايساف فجأة وقال :ايش قلتي؟ انا بصوت اكثر ارتفاعا:موافقة شعرت بأص,,ابعه تلتف حول معصمي وبشدة ضعيفة كنت علي ارجلي وعندما نظرت اليه لأسأله ماذا يفعل،ضمني الي
ص,,دره بقوة ودفن وجهه في عنقي ،شعرت كالدمية لأن قدمي بالكاد لامست الأرض،لم ارد ان المسه ولكني لم استطع ان امنع نفسي،فقلبي الضعيف لم يحتمل قربه،رفعت ذراعي الي عنقه بخجل وضممته بتردد وكأنه سيختفي في اي لحظة اذا ضممته بقوة،ابتسمت قليلا وتنفست الصعداء عندما شعرت بأنفاسه تح,,رق جسدي من الخارج،كنت مخطأة حتي لو لم يحبني،سأحبه بالنيابة عنا نحن الأثنان،فهو كل حياتي،ابتعد قليلا عني ثم قال” ايساف:بحياتي يا نورا ما راح انسي يلي سويتيه وياي وشلون ما تركتيني بمحنتي ،اوعدك اني راح اصونك مثل ما صونتيني
ابتسمت اليه بخجل ثم شهقت بفزع عندما اقترب وجهه كثيرا لدرجة اني اعتقدت انه سيقبلني ولكنه بالفعل قبل رأسي وقال بهمس” ايساف:اتأخرنا انا بهمس يشابه همسه :اي “خرج ايساف من الغرفة لينادي عمتي وقد شعرت حينها بأنني اريد ان تنشق الأرض وتبتلعني في مكاني قبل ان تأتي،دخلت عمتي بعد نص ساعة تقريبا،واعلم ذلك لأني كنت اعد الثواني ،ثانية تلو الأخرى،ومن الواضح انها كانت تتحدث مع ابنها مح,,ادثة طويلة،وايا كان ما قاله فقد اسعدها لأنها دخلت الغرفة ونظرت الي ووجهها يتوهج من
السعادة،ابتسمت لها بخجل ولكني لم اقل اي شئ فلا اعلم ما يجب علي قوله علي الأطلاق في هذه اللحظة،لعلي وعسى عاصفة حياتي ستهدأ الآن،سكتت للحظات ثم اقتربت مني وضمتني بقوة،ثم قبلت رأسي وقالت” عمتي:الله يحفظك مثل ما حفظي اهل البيت ،ما راح انسي جميلك حياتي كلها انا:هذا مو جميل،الله يقدم يلي فيه الخير نظرت الي قليلا ثم قالت:اي ،الله يقدم يلي فيه الخير،عرسك في انتظارك يا عروس وين الفستان؟ نظرت الي الفستان الملقي علي السرير وشعرت بغصة في معدتي لأني سأرتدي شئ قد اختارته هي حتي وان كان
الفستان رائع الجمال،ولكني لن آخذ مكانها وارتدي فستانها،ان اضطررت الي ذلك سأتزوج فيما ارتديه،فكنت ارتدي فستانا ورديا ،اوليس ذلك قريب من الأبيض قليلا؟ انا:اعذريني لكن انا ما راح البس فستان عرسها،ابي اتزوج بفستاني عمتي:لكن يا بنتي ……… انا بحزن:ارجوكي يا عمتي هذا طلبي الوحيد وما ابي اي شي ثاني تنهدت عمتي ثم قالت:خلاص الي تبينه سويه يابنتي الله يعدي هاليوم علي خير “وها انا ذا جالسة بجوار زوجي الحبيب انظر الي الموجودين وكأني دمية يحركها الآخرون،وكأني انظر الي حياتي
بدوني،وعندما انظر اليه،ارى كم هو حزين وافكر،هل ما فعلته كان الصواب ام انني تركت قلبي يأخذني الي ما لا تراجع فيه،لن اخبره ابدا كم احبه،لن ادعه يرى نقطة ضعفي،اريده ان يحبني كما انا ،ولست الفتاة الفقيرة التي كفلتها امه بعد وف,,اة والديها،اتمني ان انظر حولي واجد امي تبتسم وابي يقبل رأسي كما كان يفعل دائما،شعرت بالدموع تتجمع في عيني بسرعة كما اعتدت عندما اذكرها ،وعندما اغمضت عيني حتي امنعهم من السقوط ،سقطت دمعة خائنة علي خدي
ولكني شعرت بأصبعه يتمايل علي وجهي حتي وصل الي الدمعة الساقطة ليمسحها،فتحت عيني فوجدت وجهه قريب جدا من وجهي وقد بدا علي ملامحه القلق،وقال بصوت خافت” ايساف:ليش القمر يبكي ؟ شعرت بالخجل الشديد من كلم,,اته ولكني لم ابتعد عنه :تذكرت امي واديش بتكون مبسوطة عشان اتزوجنا ابعد ايساف يده عن وجهي ولكنه امسك بيدي وقال:الله يرحمهم انا:الله يرحمهم ايساف:يلا يا عروسة انا بأستغراب:علي وين؟ ضحك ايساف بقوة:ههههههه ايش تعتقدين؟ما في شهر عسل شعرت بصدمة:ا ا ايش ؟وين بنروح
قام ايساف من مكانه ثم امسك يدي وشدني حتي اقف امامه وفجأة وضع يده علي ظهري ويده الأخرى خلف ركبتاي وحملني ،اطلعت صيحة مصحوبة بضحك وانا اقول:هههههه ايش تسوي نزلني ،وين راح تاخدني ايساف ابتسم:طوقي رقبتي لا تخافي ، انا بعناد:لاااااا ايساف ابتسم بشر وقال:اوك؟ انا :اهااااا “وفجأة شعرت بذراعيه يخفان ضغطهما علي جسدي وكأنه سيدعني اسقط ،صرخت مرة ثانية وطوقت رقبته وكأنني حبل نجاة ،ضحك ايساف وشعرت بجسده يهتز مع كل ضحكه يطلقها وانا ابتسم لأنني استطعت ان اجعله يضحك قليلا”
ايساف:هههههه قلتلك لا تخافي ،اسمعي،دحين احنا بنسافر علي امريكا نظرت اليه بأستغراب:وايش بنسوي هناك؟راح اعيش لحالي بالغربة؟ ايساف:وايش بسوي انا وياكي بعد؟ انا:لا لا هذا ما كان قصدي ،ومين راح يساعد عمتي؟ ايساف ابتسم:لا تخافي،هي مو معترضة علي شي “سكت ولم ارد بينما كان هو يحملني الي السيارة امام البيت ،وعقلي يدور ويفكر في تلك الحياة الجديدة التي تنتظرني،وكيف سأشتاق الي عمتي وكل ما اعرفه،لا اعلم لماذا اشعر بأن حياتي سيتغير مسارها مرة اخرى عما
قريب،ودعت عمتي بعد ان انفجرت من البكاء علي فراقها وبعد ان ودعت زوجها الذي هدد ايساف قائلا”يا ويلك اذا ما حافظت علأمانة الي بيدك” ابتسمت حينها ولكن اختفت ابتسامتي عندما نظرت الي عمتي الأخري نظرات غريبة وكأنني س,,رقت زوج ابنتها،لا زلت لا اعلم كيف تقبلت العائلة هذا التغيير ولكن كل ما اعلمه ان كل هذا لن يغير اي شئ في واقع حياتي الجديدة،انطلقنا بالسيارة الي المطار وانا اشعر بأن قلبي سيخرج من مكانه ليتوسل الي لأهدأ قليلا والا ستصيبه سكته قلبية”
”لقد بدأت اخشي الأستيقاظ من النوم،بدأت اخشي اللمسات الخجولة التي ترسلها الي اشعة الشمس ،اخاف ان استيقظ واجد نفسي في مكان اجهله،محبوسة في غرفة تحت الأرض،مربوطة الي حائط لا يتحرك بأغلال حديدية ضيقة وحبل حول رقبتي والجراح الدامية تغطي جسدي،اخاف اشد الخوف من جهاز صغير اضعه في حقيبتي لا يجلب لي الا الكوارث وهناك نغمة خاصة لها،نغمة رسائلي،كم اخشي ذلك الشئ،حياتي كلها عبارة عن ورقة سوداء بها نقطة وحيدة بيضاء،بيت بلا روح وسماء بلا لون،اتمني ان ينتهي كل شئ قبل ان امـ,ـوت،اتمني الا تمـ,ـوت الملكة لتترك المملكة
ضعيفة ومعرضة للهجوم ،اتمني ان اعبر الي ما وراء نهر المـ,ـوت،اتمني كل التمني” “استيقظت في الصباح الباكر لأجد نفسي في سرير ايوان مرة اخرى،ابعدت شعري عن وجهي ونظرت حولي لأجد ورقة مكتوب عليها (مكنتش عايز اصحيكي ،انا عندي شغل وهرجع متأخر،متخرجيش من البيت،كل حاجة هتحتاجيها سوفيا حطتها في شنطة جنب السرير ايوان) “نظرت الي الرسالة بحزن وانا اعلم انني ابالغ،هناك شئ غريب يحدث في حياتي ولكني لا زلت لا اعلم ما هو،بدأت اتحرك لأقوم من السرير لآخذ حمام الصباح ولكن توقف جسدي لا اراديا عندما سمعت صوت جوالي يص,,در ذلك الرنين
الذي سيصيب قلبي الضعيف بسكتة قلبيه عما قريب،انها رسالة جديدة،ياللهي! ياتري ماذا تحتوي هذه المرة، جلست مرة اخري علي السرير وفتحت الرسالة ويدي ترتجف من الخوف وصدمت مما قرأت” ”يجب ان تغادري المنزل الآن لأنه في غضون ٣٠ دقيقة من الآن اربعة رجال سيقتحمون ذلك المنزل وهم يريدون قـ,ـتلك,يجب الا تخبري صديقك بمحتوي الرسالة وان تبتعدي عنه تماما والا ستكون حياته في خطر,غادري الأن” “اخذت انظر الي هاتفي لا اراه وقلبي يعتصر من الحزن,لن ارى اميري الوسيم مرة اخرى,لن اسمع صوته بعد
الآن,سأكون وحيدة مرة اخرى,ولكن هذا ليس مهم,لن اخسر شخصا آخر في حياتي بسبب من يطاردوني,لن افقد عزيزا آخر,قمت من السرير بسرعة وحملت الحقيبة الصغيرة التي جهزتها لي سوفيا واخرجت منها بنطالون جينز اسود ومعطف رصاصي اللون وقميص اسود ,ارتديت حذائي الطويل ولم اهذب شعري,تركته كما هو,واخذت حقيبتي وحقيبة الملابس وعلي الرغم من ان ذراعي لا زال يؤلمني الا انني لم اتوقف وقبل ان اغادر من المنزل تركت رسالة لأيوان ليقرأها”