Uncategorized

تعـ,ـب

لينتبه من افكاره على صرخه عاليه كتمت سريعا ليخرج من الغرفه متوجها لغرفتها فلم يجدها وسمع صوت تئوها صادرا من الحمام اقترب سريعا وطرق الباب وهو يقول
– ود ….

ود فى ايه ود انتِ كويسه
ليسمع صوت انين ثم صوتها تقول بضعف
– الحقنى ارجوك
شعر ان قلبه سيتوقف فقال
– انا هفتح الباب
لم يجد رد ليفتح الباب برفق ليصدم مما يرى فالمرآه الكبيره وكل الأرفف الزجاجيه باب غرفه الحمام قد تحطمت ونثرت ارضا و ودماء كثيره منتشره مع ذلك الزجاج لينظر الى ود التى تجلس ارضا تنزف من اكثر من مكان كاد ان يدخل اليها حين قالت هى بسرعه و بصوت عالى
– استنى
ليقف مكانه بصدمه لتكمل هى
– انت مش لابس حاجه فى رجلك
نظر الى قدميه

العاريتين لثوانى ثم خرج سريعا ولبس شئ فى قدمه وهو يتصل بسياره الاسعاف دلف اليها و حاول حملها لكنها كانت تتألم بشده تركها كما هى حين سمع سياره الاسعاف وتوجه الى الباب ليفتح لهم حملوها برفق وتوجهوا بها الى اقرب مستشفى

ظل جلال واقف بالخارج يشعر بالصدمه مما حدث ولا يستوعب عقله ذلك المنظر
مرت اكثر من نصف ساعه لتذهب الممرضه اليه وتخبره ان الطبيب يريده
توجه اليه سريعا وحين دلف الى الغرفه شعر بالم حاد فى قلبه وغصه فى حلقه كادت ان تقـ,ـتله قدمها اليمنى بها جرح طولى من اسفل الركبه حتى الكاحل وقد تم تقطيبه وقدمها اليسرى بها جرح كبير بالكاحل يقوم الطبيب بتقطيبه وايضا جرحا فى الفخذ وذراعها الايمن و بكف يديها جرح كبير وايضا تم تقطيبه
وجروح متفرقه على ذراعها الايسر لكنها ليست خطيره ولكن ما المه حقا هو ذلك الجرح فى جبينها
والاكثر

الما انها لا تنظر اليه رغم ارتعاشه جسدها خوفا والما لم تبحث فيه عن مواسه او امان اقترب خطوتان ليقول الطبيب
– انا بلغت البوليس الحاله الى هى فيها وتقرير المسعفين كان لازم قصاده ابلغ البوليس
لتنظر هى الى الطبيب وقالت بالم
– ليه بوليس انا وقعت فى الحمام
لينظر اليها الطبيب باندهاش وقال
– انتِ اتشوهتى يا انسه وتقوليلى وقعتى فى الحمام
ونظر الى جلال نظره ازدراء ثم عاد اليها وقال
– متخافيش البوليس يحميكى
قال اخر كلماته وهو يضع ادواته جانبا لتتحمل المها وهى اعتدل جالسه وقالت
– ايوه وقعت

فى الحمام والى انا فيه ده طبيعى لما ازاز الحمام يتكسر لما وقعت
لم يهتم جلال لكلمات الطبيب لم يهتم لكلماتها ولكنه اقترب منها سريعا يضمها الى صدره يحاول طمئنتها او تخفيف ذلك الالم عنها رغم حاجتها لذلك الحضن وهذا الاحساس بالامان الا انها لا تريد ان تضايقه ان يفعل ذلك رغما عنه فابتعدت عنه وكادت ان تقول شىء لولا صوت طرقات على الباب ودخول الشرطه
و قف جلال ثابت واثق هو لم يفعل شىء والاهم انها بخير كان يفكر فيها كيف تتحمل كل تلك الجروح ولكنه ايضا يفكر انه عليه عرضها على طبيب تجميل حتى لا يكون لذلك

الحادث البشع اى اثر على جسدها نظر الضابط اليه لعده ثوان ثم نظر الى ود وقال
– حمدالله عل سلامتك
هزت راسها برفق وقالت بصوت ضعيف
– الله يسلمك
جلس الضابط على الكرسى القريب من السرير وقال
– ممكن تقوليلى ايه الى حصل ومين عمل فيكى كده
قطبت ود حاجبيه بضيق وقالت
– محدش عمل فيا حاجه ….

كل الحكايه ان الحمام كله من الازاز كبينه ازاز و مرايه كبير و الأرفف ازاز انا اتزحلقت حاولت امسك فى اى حاجه كل الازاز اتكسر وحصل الى حصل
شعر الضابط بصدق كلماتها خاصه مع نظرات الامتنان التى تنظرها تجاه ذلك الشخص الواقف بالغرفه فسألها موضحا
– ممكن اعرف مين الاستاذ
ليجيبه جلال قائلا بثقه
– جوزها
نظر اليها الضابط باستخفاف وقال
– ازاى وتقارير المستشفى بتقول انها لسه انسه
لتجيبه ود قائله بهدوء
– احنى اتجوزنا بسرعه وهو حب يدينى فرصه اتعرف عليه وناخد على بعض
هز الضابط راسه ثم قال

– يعنى انت مش عايزه تتهمى حد بالى حصلك
اجابته بسخريه
– انا بتهم نفسى … انا الى عملت فى نفسى كل ده
كان جلال يشعر بكلماتها انها لا تقصد تلك الحادثه ولكنها تقصد ذاك الموضوع وخطأها الكبير
غادر الضابط بعد ان تمنى لها الشفاء العاجل وخرج معه الطبيب ليجلس جلال على الكرسى الذى كان يجلس عليه الضابط منذ قليل صامت ينظر اليها فقط بقلمى ساره مجدى
وبعد عده دقائق قالت بصوت ضعيف
– ممكن تتصل ببابا ؟
ليقول باندهاش
– ليه اكلمه واقلقه دلوقتى ؟!

لتقول بخجل
– خليه يجى يقعد معايا عشان انت تروح ترتاح
ظل صامت ينظر اليها ثم قال
– انتِ ايه ناسيه انك مراتى و ان انا الى المفروض اكون معاكى خصوصا قدام الناس
نظرت اليه طويلا بصمت وعيونها بداخلها كلمات كثيره لم يستطع تفسيرها ولكنها قالت بالاخير
– انا اسفه
ليقطب جبينه بحيره وكاد ان يسألها لماذا تعتذر لكنها اغمضت عينيها وغرقت فى النوم بسب تلك الادويه الذى اعطاها لها الطبيب قبل خروجه
ظل يتأملها وهى نائمه بحب كبير والم لا يوصف دار بعينه على جسدها كاملا يتأمل كل تلك الجروح اغمض عينيه ليتذكر

مشهدها وهى جالسه بين الزجاج ورغم المها خافت عليه ولاحظت انه لا يرتدى شئ فى قدمه وقف على قدميه ينظر من نافذه الغرفه على الحديقه الخارجيه و هو يفكر كيف سيخبر والدها بما حدث لها
مر اليوم و لم يستطع النوم و استيقظت هى اكثر من مره تصرخ من الالم وحين يقترب منها تصمت وتبكى بصمت و كان يشعر بالغرابه من ذلك الموقف طلب الطبيب منه ان يغادر الغرفه وقبل ان يغلق الباب سمع صوتها الباكى وهى تتوسل الطبيب ان يريحها من المها التى لا تتحمله وحين قال لها بأندهاش
-​انت كنت ساكته من شويه ومش باين عليكى الالم

الى بتوصفيه
ظلت صامته لثوانى ثم قالت
-​انا بس عايزه حاجه تريحنى ارجوك مش قادره اتحمل
شعر انه السبب فهم ما لم ينطق به لسانها انها خائفه منه تخشى ان تخبره انها تتالم فيجرحها بكلماته هل شوه صورته لديها لتلك الدرجه وكانت هى تخشى ان تضايقه ان تحمله مالا يريد فتقوم بكتم المها
فى صباح اليوم التالى حضر و الدها و اخيها الصغير الذى ظل يبكى من اجلها كثيرا و حضر ايضا والديه وكانت والدته تبكى بشده من اجلها فهى تحبها بشده لانها هادئه وطيبه ومطيعه دخلت قلبها سريعا
عرضت والدته ان يأتوا على بيتها حتى

تستطيع رعايتها ولكن ويال الدهشه ود هى من رفضت وحين رحل الجميع سالها فأخبرته
-​هناك هتضطر تتعامل معايا طول الوقت وكمان لازم نفضل فى اوضه واحده
الم حاد فى قلبه هى تعاقب نفسها تحرم نفسها الراحه تحرم على نفسها الالم وطلب المساعده تحرم على نفسها فرصه تجمعها به
هى تفكر به طوال الوقت
مر يومان وغادرت المستشفى وكان والدها واخيها دئما يذهبون اليها وايضا والدته تذهب كل يوم لهم بالطعام وتقوم بترتيب البيت وغسل الملابس و احيانا اخته
وكانت والدته دائما تخبره ان يهتم بود فهى لا تطلب شئ ابدا ما يقدم لها تتقبله برضا وشكر

.. فى احدى الايام عاد من عمله ليجد امه قد غادرت دلف اليها يجدها جالسه على السرير فى غرفه النوم الكبيره الغرفه التى كان يجب ان تجمعهم على الحب والموده والسعاده صامته تماما نظر الى التلفاز الموجود بالغرفه فوجده مغلق والمكيف ايضا قطب جبينه وقال بصوت هادئ
-​السلام عليكم …. عامله ايه النهارده
دون ان ترفع عيونها اليه قالت
-​وعليكم السلام … الحمد لله
اجابه مختصره ككل يوم لا كلمه تذيد او تنقص اقترب خطوتان وقال
-​مش مشغله التكيف ليه ؟!

ايضا دون ان تنظر اليه اجابته
-​ماما سناء كانت بتغير وطفته علشان متبردش
قطب جبينه وبأستفهام قال
-​وانت مشغلتيهوش ليه ؟
-​عادى

ظل صامت لثوانى ثم اعاد تشغيل المكيف وايضا التلفاز وظل يبحث فى القنوات حتى وجد فيلم كوميدى ثم فتح الخزانه واخذ ملابسه ودلف الى الحمام حين خرج لم يجدها بالغرفه قطب جبينه وهو يخرج سريعا من الغرفه فوجدها تجلس بالصاله على اقرب كرسى لغرفته تحاول اخذ انفاسها المقطوعه من تحاملها على نفسها فقترب منها وهو يقول بعصبيه
-​انت خرجتى من الاوضه ليه هو مش الدكتور منبهك للحركه
اجابته ودموعها تسيل فوق وجنتيها
-​علشان تاخد راحتك و بعدين انا هرجع الاوضه التانيه
ليقف امامها وهو يقول بغضب
-​واهلى واهلك هيقولوا ايه ؟

اجابته باستسلام
-​هقولهم انى بقلقك طول الليل ومش بتعرف تنام منى و انت محتاج راحه علشان شغلك
الم جديد يضرب قلبه … جاهدت حتى وقفت و بدأت بالسير بصعوبه ليقترب منها سريعا ومد يديه يمسك يديها وبيده الاخرى حاوط خصرها يدعمها لتسير حتى وصلت لغرفتها الاولى وضعها على السرير وانحنى يرفع لها قدمها فقالت بصوت هامس
– انا اسفه
نظر اليها بأستفهام ليجد دموعها تغرق وجهها ولا تنظر اليه
اغمض عينيه بألم وهو يدعوا الله ان يلهمه الصواب فهو حقا يعانى والدها دائما يشكره على اهتمام بها … و يدعوا لها هى هادئه تماما و طوال

الوقت تحاول ان تبتعد عنه
والدته توصيه بها … بالاساس كلمات والدته تؤلم قلبه اكثر من اى شئ
غادر الغرفه بصمت بعد ان وجدها قد اغمضت عينيها هو متأكد انها لم تنم ولكنها تريده ان يعتقد ذلك فيذهب ليرتاح دون ان يشغل باله بها
دلف الى المطبخ وبدء فى اعداد كوب قهوه وهو يتذكر كلمات والدته التى قالتها له قبل اصابتها
( يا ابنى دى بتاكل بالعافيه … و مش بتطلب ابدا انا الى ديما اعرض عليها ده غير انها بتفضل تشتغل فى الشقه من ساعه ما بتجبها الصبح لحد انت ما تيجى ….

خد بالك منها يا جلال دى غلبانه اوى )
بدء فى صب القهوه فى الكوب وهو يتذكر كلمات اخته لوالدته امس دون ان تعرف انه سمعها
-​(( ود دى غريبه اوى يا ماما مش زى مرتتات الاخوات كده القويه الى فارضه شخصيتها خصوصا وان حب جلال ليها واضح … هاديه كده ومش بتتكلم كتير و بتتعامل معاكى و لا كأنها بنتك بجد … وكمان دلوقتى هاديه كده ومستسلمه ))
صمتت قليلا ثم قالت
-​ليكون جلال بيضربها يا ماما
نهرتها والدته وهى تقول
-​انت اتهبلتى اخوكى يمد ايده على مراته … هو بس اخوكى علشان طيب

ربنا رزقه بواحده بنت حلال
خرج من افكاره على انتهاء كوب القهوه ليقوم بغسله فى نفس الوقت الذى علا صوت هاتفه
كانت والدته فأجبها من فوره
-​السلام عليكم يا امى
اجابته بصوتها الحانى
-​وعليكم السلام يا حبيبى … معلش مشيت النهارده بدرى علشان اختك معرفتش تروح لبوك غديت مراتك
قطب جبينه وهو يقول بستفهام
-​هى متغدتش
-​لا يا حبيبى ما انا بقولك مشيت بدرى هى مقلتلكش
ظل صامت يشعر بالضيق عاد على صوت امه فاجبها حتى لا تشعر بالذنب
-​لا يا ماما اكلت بس مش كتير وانا مهتمتش اوى على اساس

انها اكلت معاكى ..

اول ما تصحى هخليها تاكل متقلقيش
نار … نار حارقه واحساس بالذنب يحرق قلبه هل اخطئ حين تزوجها … هل كان عليه ان يبتعد عنها تماما لكنه يحبها لا يتخيل ان تكون لغيره او تكون له زوجه غيرها
قام بوضع الطعام فى الفرن الكهربائى وعاد اليها حتى يوقظها لو كانت نائمه ولكنه وجدها تصلى ظل واقف مكانه يتخيل كيف غادرت السرير وكيف دلفت الى الحمام وكيف عادت لتصلى انتظرها عند الباب لتنتهى وكان من مكانه يستمع لصوت بكائها وشهقاتها و انات المها
لم يتحمل فغادر سريعا يحضر الطعام وله معها حديث طويل
عاد مره اخرى الى غرفتها

ليجدها قد انتهت وتحاول العوده الى السرير وضع ما بيده سرعا على الطاوله وامسكها برفق حتى اعادها الى السرير
ونظر اليها و جدها تنظر اليه فنظر اليها بلوم ثم ذهب يحضر الطعام و وضعه فوق قدمها وهو يقول
-​لما انت ما اكلتيش مقولتيش ليه
-​انا مش جعانه
اجابته بصوت ضعيف به الكثير من الخجل ليقول هو مؤكد
-​ود انت لازم تكلى كويس انت بتخدى ادويه قويه جدا … محتاجه تهتمى بأكلك علشان تخفى بسرعه
ظلت مطرقه برأسها دون رد لتجده يمد يده بملعقه بها طعام امام فمها لتنظر اليه ليشجعها بعينه ان تأكل لتفتح فمها

تتناول الطعام بصمت حتى اوشك ان ينتهى فهى تخشى ان تقول له انها قد شبعت كانت تتناول ببطئ شديد و كان هو يعلم جيدا انها قد اكتفت فقال
-​مش هبطل اكلك الا اذا قولتى انك شبعتى
نظرت اليه بعيون دامعه و بصوت ضعيف قالت
-​شبعت
ابتسم ابتسامه صغيره وهو يقول
-​كل يوم من ده لحد ما تخفى
مرت الايام وهى تتعافا اصبح هناك وجبه يوميه من يد جلال حتى يضمن انها قد اكلت جيدا و ها هى اليوم تجلس امام الطبيب حتى يكشف عن جروحها كان جلال يتابع كل حركه من يد الطبيب ينتظر ان

يعرف مدى تضرر جسدها و يطمئن
حين انتهى الطبيب كان هناك اثار تلك الجروح المتفرقه فى جسدها تشوه جمالها غادر الطبيب لثوانى حتى يحضر بعض الادوات لتنظر هى الى جروحها وابتسمت وقالت
-​مفيش اشد من عقاب ربنا … الحمد لله
لم يتحمل فقترب منها سريعا وقال
-​متقلقيش هتعملى عمليات التجميل وهترجعى زى الاول و احسن
لأول مره تنظر الى عينيه وقالت
-​و امسح بأيدى دليل توبتى ومغفره ربنا ليا
قطب جبينه وهو يقول باندهاش
-​يعنى ايه ؟!

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى