Uncategorized

الفرار٢

نور من بين شهقتها برعب حقيق
: لا يا بابا انا و نوح متجوزين على سنة الله و رسوله ضربها قلم قوي و قبل ما تستوعب شدها من ايديها دفعها على السرير ، و مسكها من رقبتها بقوة و جنون و هوا مش شايف قدامه و لا حاسس بالي بيعمله من فرط غضبه ، و مكنش حاسس بألم كتفه من الحركه كان غضبه اكبر
بصتله نور في عينيه برعب و هي مسكه ايده بتحاول تشيليها من على رقبتها..

و بتصرخ برعب و كل خوفها على ابنها اللي لسه مجاش الدنيا ، كانت بتعافر بكل قوتها بتعافر عشان تزود في عمر طفلها عافرت لدقايق و هي مصدومه في والدها ، كانت عارفه ان نهياتها جايه بس مكنتش تعرف انها بالسرعه دي
بدات تتخنق و النفس بيتقطع من عندها تدريجياً و بتعافر و بتتاميل تحت ايديه و هي بحاول تبعد عنها
، دقات قلبها بعد ما كانت بتتسرع بقيت بتقل و النفس بقى تقيل عندها و محولاتها في انها تبعده عنها بتقل
حركتها بدات تستكين و قبضتها بتلين لحد اما ايديها وقعت على السرير و حركتها استكنت تحت

ايديه و غمضيت عينيها و الدموع على خدها و هوا بيشدد اكتر على عنقها.. و بيردد كلمه واحده بجنون
: هقتـ لك.. و اغسل عاري.. بايدي جبتلي العار.. موتي.. موتي وصلت العيله كلها على صوت صريخ نور اللي كان واصل لمسمعهم و اختفاء اول ما قربه على الاوضه فتحه الباب و دخله و كانت اكبر صدمه ليهم اول ما شافه نور على السرير و سليمان بيخنقها.. فاطمه صرخت بكل قوتها و جريت عليه
: سليمان أنت بتعمل ايه ابعد

زقته بقوه بعدته عن بنتها و قعدت جنبها على السرير و هي بتهز وشها و بتخبطها عليه بصريخ و صدمه
كانت نور في عالم تاني و وشها و شفايفها باللون الازرق زي المواته سليمان بص عليها و استوعب انه قتـ ل.. قتـ ل بنته و موتها.. بايده من غير ما يحس بنفسه و لا يتحكم في غضبه  ، بصلها بضياع و هوا مش قادر يستوعب جريت عليها فرقان حطيت ايديها على رقبتها تقيس نبضها و فراس مسك ايديها و اتكلم بلهفه و خوف و هوا بيشيلها
: ابعد عنها خليني اشيلها لسه فيها نفس و لازم تروح المستشفى بسرعه

ميل عليها شالها و هو شايف وشها شاحب زي الأموات ، مشي بيها و هوا حاسس بثقل في رجليه مش قادر يبص في وشها اللي كان شبه وشوش الأموات
ركبت جنبها فاطمه و حطيت راسها على رجلها و بتمشي ايديها اللي بتترعش على وشها و دموعها موقفتش
وصلوا المستشفى في رقم قياسي بسبب السرعه اللي كان ماشي عليها سليمان فراس شالها و دخل بيها و اتكلم بصوت جهوري
: تروللي بسرعه طقم أطباء و ممرضات إتحركوا نحيته بسرير التروللي ، حطها عليه و دخلوا العناية و معاه فرقان
سليمان قعد على أقرب كرسي و حط وشه بين إيديه ،

سليمان بهمس
: يارب.. يارب متاخدهاش مني إستغفر ربنا كتير و دعاء من كل قلبه انها تعيش  ، فضل على الوضع ده لحد ما فراس خرج و كان باين عليه التعب اول ما خرج إتنفض من على الكرسي جري عليه هوا و بقيت العيله سليمان صرخ فيه
: انت ساكت ليه ما تنطق بنتي مالها فراس بص في الارض بأسف و هوا بيدور على اي كلامه يقوله  ، زبيده مسكت فيه برجاء من وسط بكائها
: ما تنطق يبني و تريح قلبنا و قول البت مالها

فراس رافع عينيه بص لـ سليمان بكسره.. و صوت مهزوز
: الحمدلله لحقنها هي كانت جايه التنفس عندها شبه يكون موجود هي دلوقتي تحت جهاز الاكسجين لحد اما تتحسن شوية و هتفوق بس سكت و مقدرش يكمل كلامه  ، اتكلمت فاطمه بانفعال
: بس ايه ما تنطق و تطمني على بنتي فراس نزل وشه في الارض بكسره.. كبيره
: نور حامل

اتصدم الكل بالخبر معاده سليمان غمض عينيه بوجع.. و قعد على الكرسي بص في الارض بخذلان.. بيفكر هيتصرف ازاي في المصيبه اللي اتحدفت على دماغه
وجعه كان مضاعف ان بنته و حتى منه كسرت.. ضهره قدام نفسه قبل ما تكسره.. قدام الناس فاطمه مسكت في فراس بغضب  ، و اتكلمت بعصبيه
: مين دي اللي حامل انا بنتي مش متجوزه ادخل و عيد كشفك عليها تاني أنت اكيد غلطان سليمان بصوت حاد و هوا بصص في الارض
: فاطمه مش عايز نفس اقعدي مكانك من غير كلام يا اما تروحي لـ عيالك في البيت

عز بغضب اشد
: تسكت ازاي و البت حامل من غير جواز ياريتك كنت موتها.. و غسلت عارك.. بايدك دي عايزه الدبح.. سليمان مقدرش يرفع وشه يبص لـ والده  ، اتكلم بصوت مهزوز
: اللي في بطنها مش في الحرام.. هي متجوزه على سنة الله و رسوله عز
: و انت كنت عارف بعملت بنتك السودا و ساكت كل دا سليمان بضياع
: مكنتش اعرف اي حاجه لحد ما الظابط جه قالي و انت شوفت بنفسك كنت هموتها.. بايدي

فراس اتكلم بحزن شديد
: محدش يتكلم في الموضوع ده هنا احنا وسط الناس استنوا اما نروح البيت و اتكلموا براحتكم عشان محدش ياخد خبر و ينتشر و الحمدلله ربنا سترها و محدش كان معايا جوا غير فرقان اما الممرضين فميعرفوش حاجه فرقان كانت واقفه بعيد متابعه اللي بيحصل و هي عنيها على سليمان قربت منه و اتكلمت بصوت مبحوح أثر البكاء
: جرحك اتفتح الجلبيه كلها دم.. تعالى معايا اشوفه

رفع وشه بصلها بضياع مسكت ايديه بحنيه مشي معاها و هوا تايه  ، دخلت غرفة في الممر و قفلت الباب و خلته يقعد على السرير و سعدته انه يقلع.. الجلبيه
بصيت على الشاش اللي بقى بالون الاحمر و شالته  ، بدات تغيرله عليه و تعلجه لحد اما خلصت
وقفت قدامه و بصتله و قلبها وجعها.. عليه  ، اتكلمت بصوت مهزوز مكنتش قادره تشوفه بالشكل دا
: اتكلم يا سليمان قول اي حاجه خرج اللي في قلبك

سليمان رفع وشه بصلها بكسره.. و اتكلم بصوت مهزوز
: احضنيني حضنته من غير تفكير و دموعها على خدها نظرته هزتها من جوا و وجعت.. قلبها  ، ضمها بايديه السليمه بقوة و دفن.. وشه فيها و عيط بكل قوته زي الطفل الصغير
حسيت ان ضلوعها هتتكسر.. بين ايديه من قوت مسكته  ، قلبها وجعه زاد و مش بايديها اي حاجه تعملها تخفف من ألمه  ، رفعت ايديها حوطت ضهرله و ربطيت عليه بحنيه و صوت بكائه بيعلى و هوا كاتمه في حضنها

خرجت وشه من حضنها لما حسيت انه خرج كل اللي في قلبه  ، و لسه ايديه محاوطها في حضنه  ، مسكت وشه بين كفوفها بحنيه و اتكلمت بدموع بتلمع في عينيها
: خد نفسك و اهدى المشكله مش هتتحل كدا
احكيلي اللي حصل و هندور على حل مع بعض ممكن تهدى الاول

كانت بتمشي ايديها على وشه برقه و نعومه و هوا بيحكلها كل اللي حصل
فرقان بهدوء
: ادام متجوزين بجد قابل جوزها و اعلن جوازهم قدام اهل البلد لانها داخله على الشهر السادس و فضلها تلت شهور و تولد يعني مافيش قدامنا حل غير انك تتكلم مع الشاب اللي هي متجوزه انه يجي يتقدم رسمي و يتعمل فرح اهل البلد كلها تحضره و ياخدها و يسافر من هنا يروح اي مكان لحد ما تولد و يختفه عن عيون الناس سنه اتنين و يرجعه

سليمان سند رأسه على كتفها بتعب
: محدش هيوافق بالحل دا لو عرفه هوا مين نوح الجبالي يبقا جوزها فرقان
: الموضوع بيتعقد اكتر العالتين بينهم مشاكل كتير و اللي حصل زود العداوه اكتر
بس بنتك ملهاش دعوه بالعداوه او المشاكل دي كلها في الوقت ده لازم تركن كل المشاكل دي على جنب و تفكر في حل واحد بس انك تعلن خبر جوازهم
قبله و اتكلم معاه و هوا لو بيحبها هيتجوزها قدام الناس كلها و ملكش دعوه بعتراض عمي او اي حد في العيلة الاهم هي بنتك يا سليمان

سليمان بصوت مجهد
: خايف يكون كان بيلعب بيها و مش هيتجوزها هقتـ له.. و اشرب من دمه فرقان
: اعمل اللي تعمله بس تجوزهم الاول و بعديها اعمل ما بدالك محدش هيقولك لا _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد

في غرفة تانيه في نفس الدور
غفران فتحت عينيها بتعب بصيت حوليها لاقيت نفسها لوحديها  ، شالت خرطوم المحلول المغروز في ايديها و حطيت رجليها على الارض و رجليها حافيه حسيت بدوخه مشيت خرجت من الغرفه
فراس كان في الاوضه اللي جنبها بيلف على المرضه  ، شافها و هي مشيه بتتسند على الحيطه اتميلت و كانت هتقع
لاقيت ايد قويه مسكتها و سندتها قبل ما تقع  ، رفعت وشها بصتله بنغنشه و مسكت راسها
اتكلمت بتقل و تعب
: ابني.. وديني عنده عايزه اشوفه

فراس حس بأحراج انه مسكها  ، هز راسه بهدوء و اتكلم
: أنتي تعبانه اتحركتي ليه من على السرير غفران بدموع
: عايزه ابني و ديني عنده هوا بيخاف و بيعيط لما بيصحى ميتلاقنيش جنبه فراس اتلفت حوليه و اتكلم
: ميس نعمه معلش تعالي هتعبك معايا اسندي المدام لحد الرعاية فوق و انا طالع معاكم عشان محدش يعارض

ميس نعمه تفهمت انه محرج لانه مينفعش و مسكت ايديها سندتها و طلعه الدور الاخير ، دخله الرعايه
بصيت على ابنها اللي متكور في نفسه على سرير المستشفى و هوا مش حاسس باي حاجه بتحصل حوليه و لا حول و لاقوة الابالله عليه
الخراطيم و الاجهزه متوصله ليه ، سابت ايد الممرضه و قربت عليه بخطوات بطيئه مدت ايديها تلمس ايده برعشه
انهارت من البكاء و قعدت على الارض و بصتله بدموع مسكت ايديه برعشه و قبلتها.. و همست برعشه
:

يوسف أنت سمعني يا قلب ماما ريح قلب ماما حببتك و فتح عنيك عشان خاطري رد عليا ماما مش هتقدر تعيش من غيرك و لا تشوفك تعبان قبلت ايديه و زاد بكائها
: قولي طيب مين عمل فيك كدا و انا مش هسيبه و ارجعلك حقك لحد عندك بصيت على فراس اللي واقف متابعهم من بعيد و اتكلمت
: هوا مش عادي لو اتبرعتله بكليتي.. انا موافقه اعمل اي حاجه بس هوا يعيش

فراس بحزن شديد
: مش هينفع دا لسه طفل تلت سنين عايز طفل في نفس سنه و احنا بندور لو اتلاقيني كليه.. بنفس المعينات اللي عايزنها مش هنتاخر غفران بصيت لـ ابنها بوجع
: يعني هسيبه يموت.. قدامي بالبطيق و انا واقفه مش عارفه اعمله ايه اتصرف مش انتوا مستشفى المفروض تعالجه العيانين فراس
: احنا فعلاً بنعالج العيانين بس معندناش حاله متبقطه مع ابنك انا اتكلمت مع مستشفيات في جميع المحافظات بس مش لاقي ادعي اننا نلاقي

لاحظ قطرات دماء.. على الارض جنبها بص على ايديها و كانت الكالونا مفتوحه راح عندها و مسك ايديها قفل الكالونا و اتكلم
: انا جبتك تشوفي ابنك عشان بس الحاله اللي كنتي فيها اتفضلي قومي انزلي اوضتك لانك محتاجه راحه و اهم حاجه اعصابك تكون هاديه غفران حاولت تقوم من على الارض و بصتله و اتكلمت
: مش قادره اصلب طولي فراس بجديه
: طبيعي من الحاله اللي أنتي فيها ميس نعمه يا ميس نعمه

دخلت الممرضه
: نعم يا دكتور فراس فراس
: اسنديها نزليها اوضتها و تبعيها لو احتاجت حاجه الممرضه سندتها قامت معاها نزلت غرفتها  ، قعدت على السرير و الممرضه علقـ,ـتلها محلول الممرضه
: قوليلي يابنتي فين اهلك و لا جوزك مشوفتش حد جالك من امبارح غفران بصتلها بتعب
: لا محدش يعرف مكاني انا كنت لوحدي انا و حماتي في السرايا خدت ابني و جريت و انا اصلا معرفش هروح فين الممرضه
: طب حافظه رقم جوزك و لا حد من اهلك

انت في الصفحة 4 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى