في منزل عائلة الجبالي
في جناح سليمان كان نايم بعمق و في حضنه فرقان ، صحي على صوت الغفير تحت البلكونة بتاعته و هوا بينده بأسمه سويلم بصوت مرتفع
: يا سليمان بيه يا سليمان بيه الحق الست هانم سليمان قام من على السرير جري على البلكونة فتحها و خرج ، بصله و اتكلم بقلق
: في ايه انطق الهانم مالها و اني هانم فيهم سويلم بخوف شديد
: ست أسمهان خدت الحصان بتاعك و خرجت من يجي ساعه كدا و الحصان راجع بيجري و ها.. يج و الهانم مش موجوده معاه
سليمان بعصبيه شديدة و زعيق
: و أنتوا كنتوا فين و هي بتخرج من السرايا محدش بلغني ليه القيها بس و حسابي معاكم بعدين دخل الغرفه و هوا بيدور على الجلبيه ، كانت فرقان واقفه جنب السرير بتلبس الجلبيه بتاعته فرقان بقلق ممزوج بخوف
: في ايه يا سليمان و مالها أسمهان دخل غرفة تبديل الملابس اخد جلبيه ، و اتكلم و هوا بيلبسها
: الغفر بيقول خرجت من ساعه بالفرص و الفرص جه و هي لسه مرجعتش
قعد على كرسي صغير موضوع في الغرفة و مسك الجذمه يلبسها ، و اتكلم
: هخرج ادور عليها خليكي هنا و خلي بالك من العيال و محدش يخرج من البيت لحد اما اجي قام من على الكرسي و نزل بسرعه و خرج يدور عليها هوا و الحراس بتوعه في مكان ما دخل المنزل بالعربية بتاعته البواب جري على العربيه و اتكلم
: حمدالله على سلامتك يا آدم بيه نورت بيتك و مطرحك آدم نزل من العربيه و اتكلم
: الله يسلمك يا عمي خليل خليهم يفتحولي باب القصر بسرعه
خليل اتحرك من مكانه بسرعه ، آدم لف عند الباب اللي ورا فتح الباب و بص على أسمهان اللي لسه فاقده الوعي و شالها و دخل
قبلته والدته بخضه و استغراب من البنت اللي شيالها ، حطها على الكنبة في مدخل البيت آدم بص لـ والدته ، و اتكلم
: خلي حد يجبلي برفان بسرعه افوقها بيه مادي اتكلمت بصوت مرتفع نسبيًا
: عفاف يا عفاف تعالى هتيلي ازازة برفان من فوق بسرعه الخدمه طلعت جابت ازازة برفيوم من غرفتها و نزلت بسرعه ، خدتها منها مادي و آدم نتشها من ايديها و نزل لمستواها و هوا بيحاول يفوقها
دخل رعد من الخارج بعد اما خلص شغله ، و استغرب البنت اللي اخوه بيفوقها قرب عليها يشوفها هي مي مادي بصيت على البنت ، و اتكلمت
: مين البنت دي و ايه اللي جابها هنا و ايه علاقتك بيها آدم حط البرفيوم على مقدمت أنفها ، و اتكلم
: معرفش هي مين و لا بنت مين في البلد
انا لاقيتها مرمـ.. ـيه على الارض على أول البلد و مغمه عليها خوفت اسيبها لوحديها حد يطلع يعملها حاجه الدنيا مش أمان
مادي بتوتر
: تقوم تجبهالي و تلبسنا مصـ.. ـيبه أنت تعرف ايه اللي حصلها و لا جايه منين رعد اول ما شافها اتصدم من وجودها ، مسك كوباية المايه و قعد جنب دماغها و اتكلم
: ابعد أنت انا هفوقها دي بنت سليمان بيه كبير البلد ملس ايديه على وشها بالمايه بارتباك و توتر شديد هوا استغربه
بدات تفوق تدريجياً فتحت عينيها بتعب بصيت حوليها لاقيت نفسها في مكان غريب بصيت لـ رعد بـ بربشه و همسيت
: أنا فين و أنت مين
رعد قام من جنبها وقف قدامها ، و اتكلم بجمود
: حمدالله على سلامتك يا انسه مش انسه برضو اتعدلت أسمهان و بصتلهم بستغراب
: اه انسه
مين اللي جبني هنا انا عايزة اروح رعد حط ايديه في جيوبه ، و اتكلم ببرود
: آدم اخويا الكبير لاقاقي مرمـ.. ـيه في الشارع مغمى عليكي جابك هنا و كان بيفوقك
مسكت راسها بألم.. مكان الخبطه
: اه كنت على الحصان بتمشى شويه و هـ.. ـاج مره واحده و معرفتش اتحكم فيه و وقعت من عليه و مش فاكره حاجه تانيه
شكرا على وقفتك جنبي و انك ساعدتني و مسبتنيش لوحدي في الشارع انا لازم امشي زمان الحصان رجع البيت و بابا قالب الدنيا كلها عليا رعد بهدوء
: اتفضلي معايا هوصلك بعربيتي و هكلم سليمان بيه ابلغه أنك كويسه و في أمان
أسمهان خرجت معاه بخجل شديد و ركبت العربيه ، رعد طلع تلفونه من جيب البنطال و كلم سليمان عارفه اللي حصل و خله يكلمها و اطمن عليها و قفل أسمهان مدت ايديها بالتلفون بخجل
: شكرا انا مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه رعد بصلها ، و اتكلم
: متشكرنيش أنا لو هتشكري أشكري آدم اخويا هوا اللي شافك و ساعدك
و نور اختك طلعت متجوزه نوح الجبالي من امتا
اتوترت من سؤاله المفاجئ و بعدت وشها بصيت على الطريق بتوتر ، و اتكلمت
: ايه الكلام اللي بتقوله دا نور القمر اختي مش متجوزه
لو تقصد فرحها امتا فـ هوا يوم الخميس و اكيد بابا هيعزمك في الفرح رعد رجع بص على الطريق بابتسامة
: لا مقصدش امتا الفرح سؤالي واضح و صريح اختك متجوزه نوح الجبالي من امتا
بصتله و اتكلمت بهدوء منافي خوفها و ارتباكها
: دا تحقيق رسمي يا حضرت الظابط اذن حضرتك جيت و حققت مع بابا و سألته نفس السؤال و قالك ان مافيش حاجه من الكلام دا و انا برضو هاكدلك المعلومه و اقولك انها مش متجوزه رعد بصلها بحدا
: على العموم الحقيقه كلها هتظهر كلها شهرين و تولد لو حامل هاعرف اذا كنتي بتكدبي و لا لا يا بشمهندسه أسمهان
بعد مرور اسبوع
في افخم اوتيلات قنا كان معمول فرح اسطوري يليق على عائلة الجبالي و عيلة الحديدي
دخلت نور و هي مسكه في ايد والدها و الفرحه مش سيعها ، رفعت وشها بصتله بدموع و هي مستنيه ياخدها بالحضن نور بصوت مهزوز
: بابا مش هتقولي حاجه انا اسفه سليمان بص للمعزيم ، و اتكلم بجمود
: متقوليش يا بابا أنا متـ.. ـبري منك أنتي مبقتيش بنتي لو ينفع اروح اشيل اسمك من البطاقه و اتـ.. ـبره منك كنت عملت
بصت في الارض و هي بتمنع دموعها تنزل و وصله لحد نوح ، وقف قدامه سليمان و اتكلم
: تاخدها و متورنيش وشوكوا أنتوا الاتنين تاني فاهم سحب ايديه من بين ايديها و مشي من قدامهم ، نوح بصلها بحزن و هوا حاسس بمشاعرها رفع ايديها و قبلها بحب ، و اتكلم بابتسامة و فرحه متتوصفش
: اخيرا بقيتي ملـ.. ـكي قدام العالم كلوا
كان نفسي اشوفك بالاربيض و أخيراً شوفتك بيه طالعه زي الحوريات
نور بابتسامة باهته
: أنا اتمنيتك من ربنا كتير و جه الوقت اللي حققلي في أمنيتي مش بحبك بس يا نوح انا بعشقك بس بابا نوح حضن وشها بين كفوفه بحنيه ، و اتكلم بحنان
: هيصلحك هوا زعلان منك دلوقتي سيبيه فتره و هجيبك قنا تصلحيه مافيش أب بيزعل من بنته
اضحكي كدا و افرحي المعازيم واخده بالها يقوله مغصـ.. ـوبه على الجواز
في وسط الاغاني و الفرح كانت نور بترقص معاه بسعاده و قلبها بيرقص من الفرحة و مش مصدقها أنها خلاص بقيت مراته في العلن قدام الناس
كان في قنـ.. ـاص فوق سطح الفندق مصوب السـ.. ـلاح اتجاهم و هما بيرقصه و في وسط فرحتهم ضـ.. ـرب طلـ.. ـقه استقرت في جسد نور حطيت ايديها على بطنها مكان الطـ.. ـلقه بألم و بصيت على سليمان اللي بيجري اتجاهه و بيصرخ بأسمها وسط ضجيج الاغاني.. رجعت خطوه للخلف و وقعت في حضن نوح و هي بتطلع انفسها الاخيره
يتبع…..
وقعت بين ايديه بتلتقط أنفسها الاخيره.. و هوا بصصلها بذهول و مش مصدق عنيه سليمان جري عليها و وقع على الارض جنبها ، و حط ايديه على بطنها اللي بتنـ.. ـزف و اتكلم
: نور القمر.. رودي عليا يا حبيبت ابوكي مش هتعملي فيا كدا و تسبيني رفعت وشها بصتله و هي بتتنفس بصعوبة ، و اتكلمت بالعافيه
: بابا أنت مسمحني مش كدا
انا اسفه على كل اللي عملته عايزه امـ.. ـوت و أنت راضي عني
سليمان دموعه نزلت غصبن عنه بصلها ، و اتكلم بحنان ممذوج برعب
: مسمحك اهدي و متفكريش في حاجه هتبقي كويسه مش هتسبيني يا حتى من قلبي حركت عينيها بصيت لـ نوح و اتكلمت بالعافيه
: نوح
ربنا مش رايد نكون مع بعض وديني المستشفى الحق ابني مش مهم انا بس خليهم يلحقه نوح بص على الفستان الابيض اللي بقا احمر ، و اتكلم من وسط صدمته
: هتعيشي استحملي لحد ما نروح المستشفى سليمان بصله بعصبيه ، و اتكلم بزعيق
: أنت بتتفرج عليها شالها معايا نوديها المستشفى
فاق من صدمته على كلام سليمان شالها و خرج من القاعه و وراه العالتين.. حطها في العربيه و ركب جنبها و سليمان أنطلق بسرعة البرقش سليمان بصله في المرايا و خلع التلفيحه اللي على رقبته و مد ايديه بيها
: خد التلفيحه حطها مكان الـ.. ـدم و اضغط عليه جامد عقبال ما نروح المستشفى هتكون اتصفت مننا كان بصصلها بصدمه كبيره و ذهول و هوا كاتم بالشال بتاع سليمان النـ.. ـزيف
فتحت عينيها بضعف بصتله ، و همسيت بالعافيه
: ابني يا نوح
نوح بدموع و صدمه كبيره
: أنتوا الاتنين هتبقوا كويسين متخافيش
فوقي معايا عشان خاطري و متقفليش عينيكي مش هستحمل يجرالك حاجه يا نور وصل المستشفى في رقم قياسي من سرعته العاليه ، شالها نوح و اول ما دخل خدوها منهم و دخله غرفة العمليات
بعديها بفتره وصل العالتين و هما في حاله من الخوف و الرعب على نور و على التـ.. ـار الجديد اللي ظهرلهم فاجأه
سليمان كان في حاله لا يحسد عليها ، كان واقف قدام غرفة العمليات و قلبه وجعه.. على بنته حتى من روحه
بص على ذبيده اللي منهاره من البكاء و جنبها والده اللي بيعافر ميبينش ضعفه و لا حزنه
بناته واقفين جنب بعض و صوت بكائهم عالي منهارين على اختهم
لف وشه بص الاتجاه التاني كان نوح واقف قدام الباب و على اعصابه و والده و والدته بيحاوله يهده