Uncategorized

الفرار ٣

في منزل عائلة الجبالي
في جناح سليمان كان نايم بعمق و في حضنه فرقان  ، صحي على صوت الغفير تحت البلكونة بتاعته و هوا بينده بأسمه سويلم بصوت مرتفع
: يا سليمان بيه يا سليمان بيه الحق الست هانم سليمان قام من على السرير جري على البلكونة فتحها و خرج  ، بصله و اتكلم بقلق
: في ايه انطق الهانم مالها و اني هانم فيهم سويلم بخوف شديد
: ست أسمهان خدت الحصان بتاعك و خرجت من يجي ساعه كدا و الحصان راجع بيجري و ها.. يج و الهانم مش موجوده معاه

سليمان بعصبيه شديدة و زعيق
: و أنتوا كنتوا فين و هي بتخرج من السرايا محدش بلغني ليه القيها بس و حسابي معاكم بعدين دخل الغرفه و هوا بيدور على الجلبيه  ، كانت فرقان واقفه جنب السرير بتلبس الجلبيه بتاعته فرقان بقلق ممزوج بخوف
: في ايه يا سليمان و مالها أسمهان دخل غرفة تبديل الملابس اخد جلبيه  ، و اتكلم و هوا بيلبسها
: الغفر بيقول خرجت من ساعه بالفرص و الفرص جه و هي لسه مرجعتش

قعد على كرسي صغير موضوع في الغرفة و مسك الجذمه يلبسها  ، و اتكلم
: هخرج ادور عليها خليكي هنا و خلي بالك من العيال و محدش يخرج من البيت لحد اما اجي قام من على الكرسي و نزل بسرعه و خرج يدور عليها هوا و الحراس بتوعه في مكان ما دخل المنزل بالعربية بتاعته البواب جري على العربيه و اتكلم
: حمدالله على سلامتك يا آدم بيه نورت بيتك و مطرحك آدم نزل من العربيه و اتكلم
: الله يسلمك يا عمي خليل خليهم يفتحولي باب القصر بسرعه

خليل اتحرك من مكانه بسرعه  ، آدم لف عند الباب اللي ورا فتح الباب و بص على أسمهان اللي لسه فاقده الوعي و شالها و دخل
قبلته والدته بخضه و استغراب من البنت اللي شيالها  ، حطها على الكنبة في مدخل البيت آدم بص لـ والدته  ، و اتكلم
: خلي حد يجبلي برفان بسرعه افوقها بيه مادي اتكلمت بصوت مرتفع نسبيًا
: عفاف يا عفاف تعالى هتيلي ازازة برفان من فوق بسرعه الخدمه طلعت جابت ازازة برفيوم من غرفتها و نزلت بسرعه  ، خدتها منها مادي و آدم نتشها من ايديها و نزل لمستواها و هوا بيحاول يفوقها

دخل رعد من الخارج بعد اما خلص شغله  ، و استغرب البنت اللي اخوه بيفوقها قرب عليها يشوفها هي مي مادي بصيت على البنت  ، و اتكلمت
: مين البنت دي و ايه اللي جابها هنا و ايه علاقتك بيها آدم حط البرفيوم على مقدمت أنفها  ، و اتكلم
: معرفش هي مين و لا بنت مين في البلد
انا لاقيتها مرمـ.. ـيه على الارض على أول البلد و مغمه عليها خوفت اسيبها لوحديها حد يطلع يعملها حاجه الدنيا مش أمان

مادي بتوتر
: تقوم تجبهالي و تلبسنا مصـ.. ـيبه أنت تعرف ايه اللي حصلها و لا جايه منين رعد اول ما شافها اتصدم من وجودها  ، مسك كوباية المايه و قعد جنب دماغها و اتكلم
: ابعد أنت انا هفوقها دي بنت سليمان بيه كبير البلد ملس ايديه على وشها بالمايه بارتباك و توتر شديد هوا استغربه
بدات تفوق تدريجياً فتحت عينيها بتعب بصيت حوليها لاقيت نفسها في مكان غريب بصيت لـ رعد بـ بربشه و همسيت
: أنا فين و أنت مين

رعد قام من جنبها وقف قدامها  ، و اتكلم بجمود
: حمدالله على سلامتك يا انسه مش انسه برضو اتعدلت أسمهان و بصتلهم بستغراب
: اه انسه
مين اللي جبني هنا انا عايزة اروح رعد حط ايديه في جيوبه  ، و اتكلم ببرود
: آدم اخويا الكبير لاقاقي مرمـ.. ـيه في الشارع مغمى عليكي جابك هنا و كان بيفوقك

مسكت راسها بألم.. مكان الخبطه
: اه كنت على الحصان بتمشى شويه و هـ.. ـاج مره واحده و معرفتش اتحكم فيه و وقعت من عليه و مش فاكره حاجه تانيه
شكرا على وقفتك جنبي و انك ساعدتني و مسبتنيش لوحدي في الشارع انا لازم امشي زمان الحصان رجع البيت و بابا قالب الدنيا كلها عليا رعد بهدوء
: اتفضلي معايا هوصلك بعربيتي و هكلم سليمان بيه ابلغه أنك كويسه و في أمان

أسمهان خرجت معاه بخجل شديد و ركبت العربيه  ، رعد طلع تلفونه من جيب البنطال و كلم سليمان عارفه اللي حصل و خله يكلمها و اطمن عليها و قفل أسمهان مدت ايديها بالتلفون بخجل
: شكرا انا مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه رعد بصلها  ، و اتكلم
: متشكرنيش أنا لو هتشكري أشكري آدم اخويا هوا اللي شافك و ساعدك
و نور اختك طلعت متجوزه نوح الجبالي من امتا

اتوترت من سؤاله المفاجئ و بعدت وشها بصيت على الطريق بتوتر  ، و اتكلمت
: ايه الكلام اللي بتقوله دا نور القمر اختي مش متجوزه
لو تقصد فرحها امتا فـ هوا يوم الخميس و اكيد بابا هيعزمك في الفرح رعد رجع بص على الطريق بابتسامة
: لا مقصدش امتا الفرح سؤالي واضح و صريح اختك متجوزه نوح الجبالي من امتا

بصتله و اتكلمت بهدوء منافي خوفها و ارتباكها
: دا تحقيق رسمي يا حضرت الظابط اذن حضرتك جيت و حققت مع بابا و سألته نفس السؤال و قالك ان مافيش حاجه من الكلام دا و انا برضو هاكدلك المعلومه و اقولك انها مش متجوزه رعد بصلها بحدا
: على العموم الحقيقه كلها هتظهر كلها شهرين و تولد لو حامل هاعرف اذا كنتي بتكدبي و لا لا يا بشمهندسه أسمهان

بعد مرور اسبوع
في افخم اوتيلات قنا كان معمول فرح اسطوري يليق على عائلة الجبالي و عيلة الحديدي
دخلت نور و هي مسكه في ايد والدها و الفرحه مش سيعها  ، رفعت وشها بصتله بدموع و هي مستنيه ياخدها بالحضن نور بصوت مهزوز
: بابا مش هتقولي حاجه انا اسفه سليمان بص للمعزيم  ، و اتكلم بجمود
: متقوليش يا بابا أنا متـ.. ـبري منك أنتي مبقتيش بنتي لو ينفع اروح اشيل اسمك من البطاقه و اتـ.. ـبره منك كنت عملت

بصت في الارض و هي بتمنع دموعها تنزل و وصله لحد نوح  ، وقف قدامه سليمان و اتكلم
: تاخدها و متورنيش وشوكوا أنتوا الاتنين تاني فاهم سحب ايديه من بين ايديها و مشي من قدامهم  ، نوح بصلها بحزن و هوا حاسس بمشاعرها رفع ايديها و قبلها بحب  ، و اتكلم بابتسامة و فرحه متتوصفش
: اخيرا بقيتي ملـ.. ـكي قدام العالم كلوا
كان نفسي اشوفك بالاربيض و أخيراً شوفتك بيه طالعه زي الحوريات

نور بابتسامة باهته
: أنا اتمنيتك من ربنا كتير و جه الوقت اللي حققلي في أمنيتي مش بحبك بس يا نوح انا بعشقك بس بابا نوح حضن وشها بين كفوفه بحنيه  ، و اتكلم بحنان
: هيصلحك هوا زعلان منك دلوقتي سيبيه فتره و هجيبك قنا تصلحيه مافيش أب بيزعل من بنته
اضحكي كدا و افرحي المعازيم واخده بالها يقوله مغصـ.. ـوبه على الجواز

في وسط الاغاني و الفرح كانت نور بترقص معاه بسعاده و قلبها بيرقص من الفرحة و مش مصدقها أنها خلاص بقيت مراته في العلن قدام الناس
كان في قنـ.. ـاص فوق سطح الفندق مصوب السـ.. ـلاح اتجاهم و هما بيرقصه و في وسط فرحتهم ضـ.. ـرب طلـ.. ـقه استقرت في جسد نور حطيت ايديها على بطنها مكان الطـ.. ـلقه بألم و بصيت على سليمان اللي بيجري اتجاهه و بيصرخ بأسمها وسط ضجيج الاغاني.. رجعت خطوه للخلف و وقعت في حضن نوح و هي بتطلع انفسها الاخيره
يتبع…..

وقعت بين ايديه بتلتقط أنفسها الاخيره.. و هوا بصصلها بذهول و مش مصدق عنيه سليمان جري عليها و وقع على الارض جنبها  ، و حط ايديه على بطنها اللي بتنـ.. ـزف و اتكلم
: نور القمر.. رودي عليا يا حبيبت ابوكي مش هتعملي فيا كدا و تسبيني رفعت وشها بصتله و هي بتتنفس بصعوبة  ، و اتكلمت بالعافيه
: بابا أنت مسمحني مش كدا
انا اسفه على كل اللي عملته عايزه امـ.. ـوت و أنت راضي عني

سليمان دموعه نزلت غصبن عنه بصلها  ، و اتكلم بحنان ممذوج برعب
: مسمحك اهدي و متفكريش في حاجه هتبقي كويسه مش هتسبيني يا حتى من قلبي حركت عينيها بصيت لـ نوح و اتكلمت بالعافيه
: نوح
ربنا مش رايد نكون مع بعض وديني المستشفى الحق ابني مش مهم انا بس خليهم يلحقه نوح بص على الفستان الابيض اللي بقا احمر  ، و اتكلم من وسط صدمته
: هتعيشي استحملي لحد ما نروح المستشفى سليمان بصله بعصبيه  ، و اتكلم بزعيق
: أنت بتتفرج عليها شالها معايا نوديها المستشفى

فاق من صدمته على كلام سليمان شالها و خرج من القاعه و وراه العالتين.. حطها في العربيه و ركب جنبها و سليمان أنطلق بسرعة البرقش سليمان بصله في المرايا و خلع التلفيحه اللي على رقبته و مد ايديه بيها
: خد التلفيحه حطها مكان الـ.. ـدم و اضغط عليه جامد عقبال ما نروح المستشفى هتكون اتصفت مننا كان بصصلها بصدمه كبيره و ذهول و هوا كاتم بالشال بتاع سليمان النـ.. ـزيف
فتحت عينيها بضعف بصتله  ، و همسيت بالعافيه
: ابني يا نوح

نوح بدموع و صدمه كبيره
: أنتوا الاتنين هتبقوا كويسين متخافيش
فوقي معايا عشان خاطري و متقفليش عينيكي مش هستحمل يجرالك حاجه يا نور وصل المستشفى في رقم قياسي من سرعته العاليه  ، شالها نوح و اول ما دخل خدوها منهم و دخله غرفة العمليات
بعديها بفتره وصل العالتين و هما في حاله من الخوف و الرعب على نور و على التـ.. ـار الجديد اللي ظهرلهم فاجأه

سليمان كان في حاله لا يحسد عليها  ، كان واقف قدام غرفة العمليات و قلبه وجعه.. على بنته حتى من روحه
بص على ذبيده اللي منهاره من البكاء و جنبها والده اللي بيعافر ميبينش ضعفه و لا حزنه
بناته واقفين جنب بعض و صوت بكائهم عالي منهارين على اختهم
لف وشه بص الاتجاه التاني كان نوح واقف قدام الباب و على اعصابه و والده و والدته بيحاوله يهده

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى