فتحت عينيها بصتلها بضعف ، و اتكلمت بصعوبة
: الله يسلمك يا جدتي أسمهان مسكت ايديها بحنيه و دموع
: كنت خايفه تروحي مني الحمدلله انك قومتي و عديتي نور دورت بعينيها عليه لحد اما شافته واقف عند باب الغرفة بصصلها بضياع ، و الدموع في عينيه و ساكت متكلمش فرقان بصيت وراها على نوح و حسيت انه عايز يطمن عليها و مش عارف بسبب وجودهم ، اتكلمت بحنيه
: حمدالله على سلامتك يا نور الحمدلله انها جت على قد كدا
ممكن بقا نسيبها ترتاح شويه و نخرج احنا و نوح يبقي معاها عشان لو احتاجت حاجه
بدا كل اللي في الغرفة يخرج بعد اما اطمنه عليها ، بصلها نوح و جري على السرير بلهفه زي العيل الصغير كأنه ما صدق انهم يخرجه قعد جنبها و نزل لمستواها و اتكلم بدموع
: حمدالله على سلامتك يا قلب نوح
قلبي كان هيقف من الخوف عليكي مكنتش عارف اعمل ايه اول مره في حياتي احس اني عـ.. ـاجز مش قادر اعمل اي حاجه و انا واقف قصادك رفعت ايديها المـ.. ـغروز فيها المحلول مسحت دموعه بضعف
: متعيطش لو بتحبني دموعك غاليه على قلبي اوي
دافن.. رأسه في عنقها و لف ايديه على خصرها بلطف و خوف انه يأذيها و هوا بيطمن نفسه عليها و هي في حضنه
حاوطة كتفه بضعف و هي حاسه بخوفه عليها ، اتكلمت بصوت منخفض متعب
: انا كويسه ياحبيبي متخافش عليا نزلت ايديها حطيتها على بطنها بألم ، و بصتله في عينيه و اتكلمت بخوف مفرط
: ابني.. ابني فين انا مش حاسه بيه في بطني طمني عليه هوا كويس
نوح نزل بعينيه على بطنها و بصلها في عينيها بضعف ، و اتكلم بارهاق و تعب
: مش عارف كل خوفي كان عليكي أنتي و بس و مجاش في دماغي اسأل عليه هقوم أسال عمك و أطمن عليه نور بدموع و تعب
: ازاي تنساها يا نوح دا بقا اهم مني روح اسأله و طمني انا خايفه اوي حاوط وشها بين ايديه بحنيه منافيه خوفه و توتره ، و اتكلم بارهاق
: متخافيش كل اللي يجيبه ربنا انا راضي بيه المهم تكوني كويسه و بخير
قام من جنبها و جواه خوف و رعب شديد ، الباب خبط و دخل فراس نوح بتوتر و خوف
: كويس انك جيت انا كنت لسه جيلك
أنت مجبتليش سيرة الحمل خرجت طمنتني على نور و مطمنتنيش على ابني هوا كويس فراس بصلها بحزن شديد ، و اتكلم بحنان
: الحمدلله انك قومتي بالسلامه الجنين فداكي من المـ.. ـوت الـ.. ـرصاصه اللي خدتيها جياله في المخ هوا نازل من بطنك مـ.. ـيت ربنا يعوض عليكوا و يرزقكم خير باذن الله
دموعها نزلت بصدمه كبيره و غمضت عينيها ، و اتكلمت بدموع
: الحمدلله انا راضيه بقضاء ربنا فراس هز راسه و خرج من الاوضه
بصلها نوح و دموعه نزلت على خده بكسـ.. ـره و قعد جنبها ، مسك ايديها بين كفوفه و مسح دموعه
اتكلم بصوت حاول يكون طبيعي
: متعيطيش ربنا مبيجبش حاجه وحشه لحد دا اختبار عشان يعرف مدى أيمانك بيه
مكنتش هعرف اعيش من غيرك الطفل نقدر نجيب غيره بدل الواحد عشره بس أنتي متتعوضيش يا نور
دفنت.. وشها في حضنه و بدات في البكاء بكل قوتها ، ضمها لحضنه بلطف و ربط على كتفها بحنان و هوا ماسك دموعه بالعافيه قدامها في الخارج فرقان كانت واقفه قدام الغرفة اول ما شافت سليمان داخل عليهم راحت عليه سليمان بارهاق
: نور عامله ايه دلوقتي فاقت و لا لسه فرقان
: فاقت و اطمنا عليها بس للأسف الجنين مـ.. ـات بس فراس مرداش يقول عشان اهل نوح كانه موجودين هوا مستنيك تيجي عشان تاخده تـ.. ـدفنه من غير ما حد يحس
سليمان بحزن شديد
: و فين جوزها مرحش هوا ليه يـ.. ـدفن ابنه فرقان
: سليمان الولد تعبان اللي حصل صعب عليه مراته كانت هتـ.. ـموت و ابنه و ابن اخته مـ.. ـاته في نفس الوقت عشان خاطري خليك الطف من كدا معاه هوا طبيعي تكون نفسيته وحشه
هوا جوه عندها بيطمن عليها خليك انت هنا و متدخلش سيبهم شويه لوحديهم حسيت بدوخه بسيطه و عينيها زغللت ، مسكها سليمان بقلق قبل ما تقع
: مالك يا فرقان
فتحت عينيها بوضوح بصتله ، و اتكلمت بهدوء
: مافيش يا حبيبي دوخت شويه ممكن عشان مكلتش حاجه من الصبح سليمان بتنهيده متعبه
: و مين ليه نفس يأكل اي حاجه في اللي احنا فيه دا
خدي أمي و البنات و روحي خلي السواق يوصلك و انا هروح المشوار دا و هاجي وراكم بعد فتره كان سليمان اخد حفيده و دفـ.. ـنه ورجع البيت ، كانت فرقان مستنيه يرجع بفارغ الصبر
جريت عليه اول ما دخل الغرفة ، شالت الجلبيه من على كتفه حطيتها على الكرسي و كانت مجهزه ليه الغيار على السرير غير و قعد على السرير و ولـ.. ـع سجاره
قعدت جنبه على السرير ، و اتكلمت بحنيه و رقه
: الحمدلله ان نور كويسه متزعلش و لا تحط في نفسك هي لسه صغيره و تقدر تخلف بدل العيل عشره و ربنا هيعوضها خير باذن الله خرج دخانه سجارته بشرود
: مش هطمن و لا يهدالي بال غير لما اجيب اللي عملها و هجيبه مش هيبعد عني كتير
بصتله بتوتر و خوف من طريقة كلامه ، اتكلمت برعشه
: أنت ممكن تعمل فيه ايه لو اتلاقيته بصلها باعين مشتعله من الغضب
: هشرب من دمـ.. ـه و هخليه يدوق من نفس الكاس اللي شربني منه هدفعه تمن د.. م بنتي اللي اتصفاء على الارض و مـ.. ـوت ابنها و خوفي عليها
بعدت عنه و هي لسه قاعده على السرير بخوف من شكلو المرعب ، حس بخوفها منهط غمض عينيه و طفاء السجاره و مسكها من ايديها اللي بتترعش
: انتي خايفه ليه كدا
ليا حق اعمل اكتر من كدا و لا لا
ممكن يبقا تفكيرك مختلف عننا لانك معشتيش هنا و لا عارفه عويدنا او طريقة تفكرنا
قاطعته فرقان بدموع
: عشان تفكير غلط يا سليمان القانون موجود و هوا اللي بيجيب حق الناس
ليه اي حاجه تحصل منبلغش الشرطه و هي هترجعلنا حقنا مش نروح ناخدها بايدينا و ايدينا تتـ.. ـعاص د.. م مش هقولك عشان خاطري عشان خاطر ولادك اللي هيتبهدله من بعدك متعملش كدا انت اكيد هتاخد تـ.. ـارك و هتدخل السجن لانه عمد سليمان حاول يهدى من عصبيته ، و اتكلم بهدوء
: بلاش كلام في الموضوع ده حق بنتي كدا كدا هيتجاب بأي طريقه مش مهم قوليلي كالتي لما جيتي و لا لا عشان الدوخه اللي عندك
سندت دماغها على صدره في حركه مفاجئة منها ، و اتكلمت بارهاق
: مستنياك ترجع و ناكل مع بعض انا عارفه انك مكلتش حاجه من الصبح و لو سبتك و مسألتش فيك مش هتاكل انا اكلت البنات و مرات عمي سليمان حاوطها بتعب جوا حضنه ، و اتكلم
: انا فعلا مش عايز أكل قومي كلي أنتي عشان الدوخه اللي عندك غمضيت عينيها و هي في حضنه و اتكلمت بعناد
: خلاص مش هأكل ادام مش هتاكل معايا
سليمان بتعب
: أنتي عارفه اني مبحبش شغل العند بتاعك دا قومي كلي أنتي مش عيله صغيره عشان اتحايل عليكي كل شويه فرقان بعناد
: مش هاكل غير معاك و متحولش تمام سليمان اتنهد بتعب ، و اتكلم
: المره دي بس همشيها على مزاجك بس المره التانيه لا يا فرقان فرقان فتحت عينيها بارهاق و همسيت
: حاضر انا اصلا محضره الاكل و جيباه معايا من تحت و انا طالعه خرجت من حضنه و قامت من على السرير مسكت دماغها و قعدت على السرير
سليمان بلهفه و خوف
: خلاص خليكي هنا انا هجبلك الاكل على السرير قام جاب الصنيه حطها على السرير و بدا ياكل معاها و بعد اما خلصه رجع الصنيه على الترابيزه و نام جنبها على السرير حطيت راسها على كتفه بارهاق و غمضيت عينيها
: حاسه ان الاوضه بتلف بيا مرر ايديه على شعرها بحنان
: عشان مكلتيش حاجه من الصبح و انشغلتي مع نور نامي و هتصحي كويسه بعد مرور اسبوع
في المساء في منزل سالم دخل غرفة النوم و اتصدم من اللي واقفه قدامه
يتبع……
بعد منتصف الليل دخل الشقه و هوا بيترنخ.. و مش شايف قدامه بسبب الشـ.. ـرب و بعديها دخل الغرفة اتصدم بيها واقفه قدامه في غاية الجمال و الانـ.. ـثى ، كانت لبسه فستان من اللون الاحمر و حطه ميكب رقيق و مستنيه يرجع من برا سالم بذهول
: غفران جيتي امتا و ازاي و ايه اللي انتي عامله في نفسك دا
ابتسمت برقه و قربت منه ، و اتكلمت برقه
: خليت نوح اخويا يوصلني لحد هنا و مستنياك من وقتها
جيت عشانك مهنش عليا اسيبك المده دي كلها لوحدك انا فكرة في كلامك و طلع معاك حق الحي ابقى من المـ.. ـيت انا عايزة اخلف و اجيب ولد بدل اللي مـ.. ـات حطيت ايديها على صدره العريض و رفعت وشها بصتله برقه ، و اتكلمت بابتسامة رقيقه
: مش أنت برضو كنت عايز ولد يشيل اسمك
كان مصدوم من جمالها و شكلها اللي اول مره تظهرله بيه ، كأنها بتندمه على كل كلمه قالها في حقها لما قالها أنتي اقل سـ.. ـت في البلد بس طلع معندهوش حق
دي طلعت احلى و اجمل بنت في البلد و اللي صدمه اكتر طريقتها ، حط ايديه يقيس حرارتها و اتكلم بذهول
: غفران أنتي كويسه مش سخنه يعني شبت على طراطيف صوابعها عشان توصل لطوله و برضو كان فيه فرق كبير بينهم ، و اتكلمت برقه و نعومه أذبته
: لا يا حبيبي مش سخنه انا كويسه جدا و جاهزه اني اجيب حافيد تاني للعيله
بصلها في عينيها اللي مش قادر يبعد عنها ، و اتكلم بحزن ممذوج بحنان
: انسي إي حاجه قولتها قبل ما يوسف يمـ.. ـوت
المهم عندي انك معايا و تكوني كويسه و متضغطيش على نفسك في اي حاجه رفعت ايديها شالت العمه من على شعره و قعت على الارض و همسيت برقه
: و مين قالك اني مش كويسه
انا كويسه جداً و عايزه ابن يا سالم و جاهزه ليه معارض
دفـ.. ـن وشه في عنقها و هوا بيستنشق ريحتها اللي دوبته ، و اتكلم برغـ.. ـبه مكتومه
: مش حابب اتعبك و لا اخليكي تعملي حاجه غصبن عنك أجلي الموضوع ده فتره انتي دلوقتي مصدومه و مش مستوعبة اللي بتعمليه حاوطة رقبته و ابتسمت بسخرية ، و اتكلمت برقه
: انا عايزه ولد يا سالم سالم حاوط خصرها بتوهان فيها و همس بصوت مبحوح
: طب ما كنتي قولتي كدا من الاول لازم الفرهده دي كلها معاكي
بعد فتره قامت من جنبه و هوا نايم بعمق ، اخدت الروب من على الارض لبسته و وقفت قدام السرير و هي بصله بكـ.. ـره شديد و هوا نايم
راحت على الترابيزه و مسكت السكـ.. ـينه اللي على طبق الفاكهه و قربت من السرير.. وقفت جنبه و هي بصه لـ ملامحه اللي مش ظاهره منها حاجه من عتمت المكان و رفعت ايديها و قبل ما تنزل عليه
كان هوا سحبها من ايديها التانيه و شدها عليه وقعت في حضنه على السرير و السكـ.. ـينه وقعت على الارض
سالم رفع ايديه شال شعرها اللي نزل على وشه بايديه حطه على ضهرها و باليد التانيه كان محاوط خصرها
: قايمه من جنبي رايحه فين في نص الليل