جاسر : اخذ الاوراق واخرج شيكا من جيب بدلته واعطاله له ، المبلغ اللي اتفقنا عليه .
ادهم : ان شاء الله مش اخر تعامل .
جاسر : نظر الى منار ، اكيد طبعا .
ثم تركه وخرج .
منار : مش اوراق مناقصه المعدات العربيات االي احنا خدناها .
ادهم : اه هي .
منار : وانت بتدي.هاله ليه وايه الشيك دا .
ادهم : شركتنا دخلت المناقصة دي واجهه لشركه الحديدي ، ولما رسيت علينا هو استلامها واحنا اخدنا نصيبنا .
منار :
ازاي دي مناقصة كبيرة ، ازاي تدهاله بالساهل كده .
ادهم : دا شغل يابنتي احنا لو ما عملناش كده مع شركة الحديدي ألف مين هيعمل كده ويتمنوا يشتغلوا معهم باشاره منهم ، واحنا اخدنا نصيبنا على الجاهز والشيك اهو .
منار : اول مرة اعرف ان شركة العدلي بيتكون واجهة لحد ثاني ، ده مش البزنسس بتاعك يا بابا.
ادهم : شركة الحديدي مش اي شركة يامنار ، في حاجات لازم نعملها علشان محدش يعادينا خصوصا لو شركة كبيرة زي شركة الحديدي .
منار : وهو جاسر دا صاحب الشركة .
ادهم :
لا ده ابن اخوه خالد الحديدي وهو اللي ماسك كل حاجة لعمه خصوصا لما تعب وبقي يسافر كتير علشان يتعالج ، جاسر هو اللي كبرها وخلالها اسم مسمع في السوق لحد مابقت اكبر شركة في الشرق الاوسط .
منار : بس شكلو مغر.ور قوي .
ادهم: لا ابدا دا عشان اول مره تشوفيه ، انسان محترم وخلوق جدا ومابيفكرش غير في شغل .
منار : باستهزاء ، اه ما انا عارفة انه محترم .
ادهم : لكن اي حد بيجي عليه في شغله مبيرحموش .
بااااااك
وصل جاسر الى منزله ودخل الفيلا فوجد والدته امينه تجلس في الريسبشن .
امينه : حمد لله على سلامتك يا حبيبي ، احضرلك الغداء .
جاسر : بصوت مخن.وق ، لا .
ثم تركها وذهب الي غرفته .
امينه : بتعجب ذهبت وراءه ، في ايه يا جاسر .
جاسر: مفيش ياماما .
امينه : لا في هو انا مش عارفاك ، منار زعلتك في حاجة .
جاسر: بضي.ق ، لا .
امينه : طب في حاجة حصلت في الشغل .
جاسر: لا .
امينه :
امال في ايه يا ابني ، قلقتني عليك ايه اللي حصل .
جاسر: باستياء ، انا كنت عند عمي وعايزني اتجوز دنيا بنته .
امينه : بدهشه ، ايه تتجوز دنيا ، دي عيله وبعدين هو مش عارف انك خاطب وبتحب خطيبتك .
جاسر: بحزن ، عمي مسافر يعمل عملية كبيرة بره ونسبة نجاح بسيطة جدا ، وهو خايف يسيب دنيا لوحدها او حد يضحك عليها وياخد فلوسها علشان لسه صغيره .
امينه : وانت قلتله ايه .
جاسر : مقلتش حاجة، وافقت .
امينه :
بتعجب ، وافقت ليه ياجاسر ليه تعمل في نفسك كده ، ومنار البنت اللي بتحبها وبتحبك هتقولها ايه ، طيب ودنيا قالت ايه وافقت .
جاسر :
لا طبعا دنيا مش موافقة، وبعدين انا ما اقدرش اقول لعمي لا ، انت نسيتي لما بابا كان بيستغل ان توأمه وانه نفس الشكل ، وكان يروح ينصب على الشركات المنافسه لعمي علشان ياخد منهم فلوس ، وكل مره عمي يقف معاه ويساعده ويخرحوا منها ولا لما بابا مات وانا عندي عشر سنين وهو اللي اتكفل بيا وبيكي وبدراستي لحد لما كبرت واتخرجت ووظفني عنده لحد لما ماسكني كل حاجة في الشركة وسلملي كل حاجة لما تعب لحد ما بقيت مدير الاداري لاكبر شركة في الشرق الاوسط ، بعد كل ده لما يطلب مني اول طلب في حياته عايزاني ارفض بالساهل
كده .
امينه : بحزن ، والله ما انا عارفة اقولك ايه يا ابني ، لكن جميل عمك على عينا وعلى راسنا ماانت برضو كبرت الشركة لحد ما بقت اكبر شركة في السوق ، فهمه انك هتفضل ماسك الشغل وتخلي بالك من دنيا لحد ما يرجع من السفر .
جاسر : عمي حاسس ان هو مش هيرجع يا ماما العملية كبيرة جدا ونسبة نجاحها لا تتعدى الخمسة في المائه علشان كده عمي خالد مصمم كتب الكتاب يكون بكره قبل ما يسافر .
امينه : بحزن ، يا لهوي هيروح مش يرجع .
جاسر :
مالك يا ماما في حاجة .
امينه : لا يابني ، طيب منار هتعمل معها ايه ده انت فرحك بعد اسبوعين .
جاسر : مش عارف د,ماغي هتتجنن من كتر التفكير ، عماله تتصل عليا من بدري ومش عارف ارد اقولها ايه المفروض انها بدات تحضر للفرح دلوقتي .
امينه : كسرت قلبى عليكي يا منار ، يا ترى يا بنتي هتعملي ايه لما تعرفي ، يعني هو مفيش حل غير جوازك من دنيا.
جاسر : ياريت .
……..
تجلس دنيا الحديدي مع فارس الصياد بأحدي الكافيهات.
فارس :
بضيق ،ازاي باباكي يعمل كده هو اتتجنن يجوزك لواحد اكبر منك ب ١٥ سنة .
دنيا : لو سمحت يا فارس ما تقولش كده على بابا .
فارس : امال اقول ايه ماهو مفيش حد عاقل يعمل كده ، وبعدين هو جاسر دا مش خاطب وبيحبها.
دنيا : ما هو ده اللي مجنني دي بمو,ت فيها بيحبوا بعض بقالهم يجي خمس سنين ، انا مش عارفة ازاي موافق بابا كده بالساهل .
فارس : طبعا حاطط عينه على فلوس ابوكي وهو هيلاقي عروسة مال وجمال وجياله على طبق من ذهب كده ازاي .
دنيا :
لا جاسر مش كده ولا دا تفكيره انا عارفاه هو بيحب شغله جدا .
فارس : بطلي هبل بقى ، امال هيتجوزك ليه .
دنيا : ايه ده يعني ايه ، هو انا ما استاهلش حد يحبني يتجو,زني ولا ايه .
فارس : لا طبعا اقصد علشان بيحب خطيبته واصل مفيش تفسير تاني ، انتي مش بتقولي فرحهم كمان اسبوعين .
دنيا : مش عارفة يا فارس ايه الحل دلوقتي!؟.
فارس : انا عندي الحل …….
……….
تجلس منار العادلي في مكتبها بشركتها بعد وفاه والدها منذ سنتين مسكت هاتفها وهي تكرر اتصالها علي جاسر الحديدي خطيبها ولكنه لم يجيب كالعادة ، نظرت لها ساره صديقتها وتعمل معها ايضا بالشركة .
ساره : ايه خطيبك لسه مردش .
منار : مبيردش عليا من الصبح مش عارفة في ايه خايفه ليكون حصله حاجة ، دا عمره مااتاخر عليا كده في الرد .
ساره : يمكن مشغول او وراه حاجة مهمه .
منار : باستياء ، اخر مره كلمني قالي انه رايح لعمه واول ما يخلص هيكلمني الساعة بقت عشره بالليل ومكلمنيش .
ساره :
طيب يا بنتي يمكن لسه عنده .
منار : معقول ده كله عند عمه ، لا لا انا قلقانه انا هاتصل على طنط امينه .
منار : هتقوليها ايه ، هتقلقيها كده .
منلر : لا انا مش هقدر استحمل ، انا لازم اتصل واطمن عليه .
ثم اتصلت على والدته ، كانت امينه تجلس بجوار جاسر فقالت له دي منار بتتصل .
جاسر : مترديش .
امينه : ازاي يا ابني كده هتقلق هيبقى انا ولا انت بنرد عليها ، وبعدين دي مجنونه ممكن تلاقيها طبت علينا دلوقتي .
جاسر :
طيب ردي قوليلها اي حاجه .
امينه : ردت عليها ازيك يا منار عاملة ايه .
منار : الحمد لله يا طنط ازيك انتي ، هو جاسر فين هو عندك .
امينه : بتوتر ، اه هنا .
جاسر : اشار الي والدته لا ، لا .
امينه : هو جه من شويه ودخل نام على طول .
منار : يعني هو بخير كويس يا طنط ، اصل انا كلمته كتير ومردتش فقلقت عليه .
امينه : تلاقيه كان مشغول ولا حاجه ، اول لما يصحى هخليه يكلمك على طول وهاقوله انك اتصلتي .
منار : شكرا يا طنط .
ثم اغلقت الهاتف
امينه : خطيبتك قلقانه عليك قوي ، لازم تشوفلك حل يا جاسر .
جاسر : هز راسه بضيق .
……….
فارس : انا لقيت الحل .
دنيا : ايه هو بسرعة .
فارس : قومي نكتب الكتاب ونتجوز وحطيهم قدام الامر الواقع .
دنيا : ايه الجنان دا ، ده بابا كان يمو,ت فيها .
فارس : امال انتي عايزه ايه وجايه ليه ، طالما ناويه تبعيني بالساهل كده وتبيعي حبي .
دنيا :
انا منكرش اني معجبه بيك بس مش بالطريقه دي ، انا هكلم بابا واحاول اقنعه تاني .
فارس : تقنعيه ازاي ، انتي مش بتقولي بكره كتب الكتاب.
دنيا : مش عارفه لكن اكيد في حل .
…………..
في اليوم الثاني تـ,ـبكي دنيا بشده وبجوارها مربيتها زينب ست كبيرة بالسن .
دنيا : مستحيل يا داده زينب اتتجوزه ، انا ممكن امو,ت نفسي ولا اني اتجوزو جاسر .
زينب : استهدي بالله يا دنيا يا بنتي ، ابوك عايز مصلحتك .
دنيا :
مصلحتي اني اتجوز الشخص اللي طول عمري بقوله يا آبيه ، ده اتجوزوا ازاي وانا طول حياتي بعامله زي اخويا الكبير .
زينب : دا جاسر بيه دا قيمه وسيما طول بعرض كده حاجة تشرح القلب ، والله لو قالولي اتجوزه لاتجوزه علي طول واطلق ابو محمد جوزي .
دنيا : ضحكت .
زينب : ايوه يابنتي اضحكي كده وروقي