Uncategorized

بقلم ح.بيبة الشاهد ١

: و انتم ايه اللي خلاكوا تروحوا هناك فرقانه اتوترت اكثر اول ما افتكرت مشهد الدكتوره ، و اعصابها كلها بقت تترعش قعدت على الكرسي في الممر و اتكلمت برعب : ما اعرفش سليمان جي مره واحده قالي احنا هنخرج و لما خرجنا اكتشفت اننا رايحين نفس المركز اللي انا كنت عامله فيه التحاليل ممكن كان رايح يتاكد من الدكتوره ازاي التحاليل كانت نتيجتها غلط باب الغرفه اتفتح و خرج سليمان و هو منقول على الترولي

جريت عليه فرقان بلهفه بصتله و هو نايم على الترولي و مش حاسس بأي حاجه بتحصل حواليه و بكائها زاد و مشيت معاه فراس بص لطيفها و هي ماشيه و نزلت الدور اللي موجود في مكتبه ، دخل المكتب قعد على كرسي المكتب و سند دماغه على الترابيزه بتعب و ارهاق _ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد . بعد حوالي ساعتين سليمان بدا يفوق تدريجيًا فتح عينه ببطئ و تعب شديد كانت العيله كلها قاعده حواله و باين على ملامحهم الخوف و الرعب ، كانم منتظرينه يفوق بفارغ الصبر

كانت فاطمه قاعده جنب السرير بتاعه و هي هتمو-ت. من الرعب عليه و دموعها ما نشفتش من عينيها و فرقان واقفه عند الباب منهاره من العياط و جسمها بيترعش من الخوف ، زبيده كانت قاعده على الكرسي جنبها و قلبها هينخلع.. من مكانه من فرط خوفها عليه ، و عز قاعد بصصله بجمود و بيدعي ربنا انه يفوقه بالسلامه بص على وششهم بنغنشه و هوا بيدور عليها ، و اتكلم بصوت منخفض مجهد : فرقان.. فرقان فين هي كويسه

فاطمه بصتله بصدمه ان اول حد سأل عليه كانت هي ، مسكت ايديه و اتكلمت بلهفه و دموع : سليمان انت كويس حمد لله على سلامتك يا نور عيني انا قلبي كان هيتخلع من مكانه اول سمعت الخبر زبيده راحت عنده و هي ماشيه بصعوبه من الخضه ، حطيت ايديها على راسه و اتكلمت بدموع : الف حمد و شكر ليك يا رب ان هو قام بالسلامه.. حمد لله على سلامتك يا ابني منهم لله ولاد الحرام اللي طلعوا عليكم

سليمان بصلهم بصمت و هو بيدور عليها بينهم بخوف : فين فرقان انا مش شايفها ايه اللي حصلها كانت متصابه و تعبانه اوي زبيده دورت عليها في الاوضه بعينيها ، بصيتلها و اتكلمك : فرقان اهي تعالي شوفي جوزك بيسال عليكي فاطمه حاست باحراج و انه جراحها ، اتكلمت بغضب مكتوم : انت في ايه و لا في ايه خليك في نفسك انت تعبان و محتاج راحه و هي كويسه ما تخافش عليها

فرقان كانت واقفه في مكانها بصله بخوف و دموع ، و كانت خايفه تسمع اي خبر هي مش قده.. قربت عليه بتردد ، اتحركت زبيده عشان تخليها تقف جنبه وقفت قدامه و جسمها بيترعش.. من الخوف و بصيتله بدموع ، و اتكلمت بصوت مبحوح من فرط بكائها : انت كويس انا كنت خايفه عليك اوي و ما كنتش عارفه اتصرف او اعمل ايه انا اسفه اني ما قدرتش اساعدك وقتها او اسعفك الدنيا كانت ضلمه و معرفتش اسعدك الحمد لله ان فراس جه في الوقت المناسب لو ما كانش جه ما كنتش هبقى عارفه اعملك اي

بص على دماغها الملفوفه بالشاش.. و ملابسها المتغرقه دم.. و اتكلم بقلق : الدكتور قالك ايه على دماغك اخذت نفسها بصعوبه و هي بتلمس على الجرح.. بايد مرتعشه : الحمدلله الدكتور قال جرح سطحي مش غويط خيطه.. و لفه فراس دخل الغرفه وقف قدام السرير و هو بيبعد عينيه عنها و اتكلم بحزن : طمني عليك يا بطل عامل اي دلوقتي سليمان بصله و اتكلم بهدوء و هوا بيطمنهم عليه : الحمدلله يا جماعه انا كويس متقلقوش الموضوع مش مستاهل كل الخوف دا

عزه اخيرا قام من على الكرسي و قرب على السرير ، اضطرت فاطمه انها تبعد من جنبه عشان عز يقف عز حط ايديه على كتفه السليم و اتكلم : حمد لله على سلامتك يا والدي كنت حاسس ان ضهري اتكسر.. نصين اول ما سمعت الغفير بيتكلم و يقولي انك انصبت اوعى في يوم يا سليمان تخاطر بحياتك و تكسر ضهري يابني أنت العكاز اللي بتسند عليه انت و اخوك يعلم ربنا انا قلبي رد فيه الروح اول ما فتحت عينك

سليمان مسك ايد والده قبلها.. بحنان و اتكلم بابتسامه متعبه : معاش و لا كان اللي يكسر.. ظهرك يابا انا مافيش حاجه تهدني و مش خدش بسيط زي ده اللي يخليني ارقد في المستشفى تخافه اليا كل الخوف دا فراس قاطعه بهدوء : مع احترامي لكلامك طبعا بس ما ينفعش تخرج من المستشفى غير بعد ما نطمن عليك اكتر سليمان بص على والده لاقه بيعافر مع التعب : خلاص روح ابوك و امك و انت خليك معايا في المستشفى

فراس بص لـ والدته : هوا فعلاً وجدكم ملوش اي لازمه و ياريت تروحه ترتاحه و انا هنا معاه في المستشفى عز هز راسه بهدوء : طب يلا يا فاطمه انتي و فرقان هنمشي و بكرا نبقى نجيله تاني فرقان اتكلمت بتعب : روحم انتم انا هفضل معاه هنا عشان لو احتاج اي حاجه و كمان هنزل الصيدلية اجيب الدواء لاني حاسه بصداع رهيب فاطمه اتكلمت بسرعه : و انا كمان هفضل معاه لو احتاج حاجه يتلاقيني تحت رجله

سليمان بصلها بهدوء : لا انتي روحي مع ابويا و امي و فرقان هتبقي هنا معايا لو احتاجت حاجه عز : جوزك معاه حق روحي انتي يا فاطمه معانا عشان بناتك نور و عطر في البيت لوحديهم و لو صحيه متلاقوش حد معاهم في السرايا هيتخضه سليمان : خلي بالك يا امي من ولاد غزال و ابقي طلي عليهم كل فتره لانهم مبيريحوش مع قمر زبيده : انت هتوصيني عليهم يا سليمان متخفش في عنيا

فاطمه بصيت لـ فرقان بغضب ، و مشيت خرجت من الغرفه هي و باقي العيله لحد ما الاوضه فضيت عليهم بصلها سليمان كانت واقفه بعيد عنه و الدموع ماليه عينيها اتكلم : تعالي يا فرقان قربي انتي خايفه ليه قربت منه و قعت على الكرسي جنب السرير ، و ميلت عليه و هي بصه لـ ملامحه بدومع : باين عليك التعب و عارفه انك كنت بتقاوح عشان عمي دلوقتي احنا بقيني لوحدينا طمني عليك كتفك وجعك

سليمان بصلها في عينيها و اتكلم بحنيه : صديقيني مافيش حاجه بتوجعني انا كويس طمنيني عليكي انتي عامله ايه انا كنت خايف عليكي اكتر ما كنت خايف على نفسي خوفت اسيبك لوحدك يعمله فيكي حاجه و انا مش جنبك ادفع عنك كانت بتحاول تكتم بكائها بس غصبن عنها بكت برعب : هما مين دول و كانه عايزين منك ايه سليمان بغموض : معرفش مين بس اول ما هخرج من هنا و اقوم بالسلامه هوصل للي عملها و مش هرحمه

فرقان بدموع : انا خايفه عليك مش بعيد يحاوله يأذوك تاني بصلها و فتح دراعه السليم و هوا بصصلها ، بصتله بتردد و قامت من مكانها و حضنته و كانها ما صدقت حد يحضنها و بكت بانهيار ، كان سليمان في الحقيقه هوا اللي محتاج حضنها كان عايز يطمن نفسه عليها بأي طريقه.. ربط على ضهرها بحنيه و غمض عينيه بتعب اتكلم بنبرة صوت حنونه و هوا تايه في ريحتها : ششش اهدي يا حبيبي و متعيطيش الحمدلله انا كويس و انتي كمان كويسه

اتكلمت بصوت مكتوم و هي دفنه.. وشها في حضنه بخوف انها تألمه : انت مشوفتش نفسك كنت عامل ازاي و انا مش عارفه اتصرف و لا اعملك اي حاجه مكنتش هسامح نفسي لو كان جرالك حاجه بس و الله مكنش في ايدي حاجه اعملها كنت مصدومه و مش عارفه افكر و شكل الدكتوره مش راضي يروح من خيالي اتكلم بحنيه اشد : اهدي و انزلي هاتي الدواء بتاعك من الصيدلية خديه عشان يقلل من التعب اللي عندك

فاقت على نفسها خرجت من حضنه بخجل مفرط و مسحيت دموعها و اتكلمت برقه : هاخد مسكن من علاجك حاسه لو قومت وقفت على رجلي هقع على الارض اعصابي بايظه خالص مسكت المسكن من على الكومود و اخدت منه و قامت قعديت على الكنبة اللي في الغرفة قدام السرير بتاعه اتكلمت بهدوء : هغمض عيني عشان حاسه بصداع بس مش هنام لو احتاجت اي حاجه اندهلي

هز راسه بهدوء فردت نفسها على الكنبة و غمضت عينيها و في خلال ثواني كانت نايمه بعمق ، ابتسم رغمن عنه على كلامها و هي بتقوله انها مش هتنام بس واضح جدا انها نايمه ، غمض عينيه و نام هوا كمام أثر الادويه بتاعته فراس بعد ما خرج من عند سليمان نزل الكافتريا يجيب قهوه يشربها عشان الصداع اللي عنده يقل ، و هوا في الكافتيريا سمع صوت صريخ هستيري قوي هز كى اركان المستشفى

خرج من الكافتيريا بسرعه و فزع و راح عند مدخل المستشفى كان فيه بنت واقفه بتصرخ في كل الدكاتره بجنون و هدومها كلها متغرقه دم… جريت عليه مسكت فيه و.. يتبع…. #الكاتبة_حبيبه_الشاهد  

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى