Uncategorized

نجمة ليلي سارة مجدي

– انا بحبك يا نجمه … بحبك من كل قلبى … كل ذره فى كيانى بتهمس بأسمك … كل شراينى انت بتجرى فيها مع دمى .:: انا بحبك يا بنت عمى بحبك و اتمنى انك تقبلى تتجوزينى
كانت ابتسامتها تتسع مع كل كلمه يقولها و بداخلها تهمس
– اخيرا قولتها يا فريد اخيرا
ولكن دائما القدر يخبىء لنا مالا نحب ….

وقبل ان تجيبه كان صوت دوى طلقات ناريه تكسر صمت خجلها واهتز جسده لثلاث مرات متتاليه قبل ان يتهاوى جسده أرضًا اسفل قدميها لتصرخ بصوت عالى و جثت بجانبه تضع راسه على قدميها تربت على وجنته برفق و بيدها الاخرى تخرج هاتفها و بيد مرتعشه اتصلت باكثر الاشخاص ثقه لها و لفريد و حين وصلها صوت صادق صرخت قائله
– الحقنى فريد بيمـ,ـوت فريد بيمـ,ـوت
وسقط الهاتف من يدها و هى تضم راس فريد الى صدرها بعد ان اغمض عينيه لتصرخ صرخه مدويه جعلت الطيور تغادر اغصان الشجر خوفًا و فزعًا
بعد مرور عام كانت تقف فى وسط

الورشه التى اصبحت مصنع ملابس كبير تشرف على اكبر طلبيه ملابس سوف ترسل الى احدى الدول الاوربيه
كانت احدى الفتايات تريها بعض الملابس و لكنها رفعت عيونها تنظر الى باب الورشه حين شعرت بعيونه تحاوطها بحنانها المعهود
كانت النظرات تحكى الكثير و كل منهم يتذكر ما حدث منذ عام
ظلت تضم راسه الى صدرها و هى تهمس له الا يتركها ..

ان يفتح عينيه ينظر اليها بحنانه التى اعتادت عليه … ان يقف على قدميه حتى يحميها … ان ينظر اليها حتى تخبره انها تحبه و تريد ان تظل بجانبه … ان يظل يعاملها كطفلته المدلله … ان لا يتركها ابدا
و بعد عده دقائق كان صوت سياره الاسعاف و رجالها يتحدثو جوارها لكنها لا تسمعهم و لا تفهمهم هى فقط وضعت تركيزها كله على يد فريد التى تمسك باصبعها بقوه … حين وضع على الحامل حاول احد رجال الاسعاف ابعادها لكنها تمسكت بذراع فريد و صرخت بهم انها ستظل جواره
و فى السياره كانت تجلس ارضا بجوار سريره تمد

يدها بأقصى ما تستطيع حتى يستطيعوا الاهتمام به دون ان تكون هى عائق لهم
و حين وصلوا اللى المستشفى ..

تركت يده غصب عنها حين دلفوا به الى غرفه العمليات بعد ان سمعتهم يقولون انه قد فقد الكثير من الدماء جلست ارضا تبكى الان عاد اليها نفس الشعور التى كانت تشعر به و هى داخل الملجىء الخوف و الوحده و الضياع
لا تعلم كم من الوقت قد مر عليها حتى وجدت والدته و اخته و بعض رجاله و اصبحت المستشفى و كانها خليه نحل لا تهدىء
و لكن ما حفر داخل قلبها هو موقف سميره حين اقتربت منها و اوقفتها على قدميها و ضمتها بقوه و هى تقول
– متقلقيش فريد قوى… و طيب و اكيد ربنا هيرجعه

لينا بالف سلامه … عايزاكى تبقى قويه … لازم مراته تكون قويه زيه فاهمه يا نجمه … فاهمه
اومئت نجمه بنعم و جلست بجوارها على احدى الكراسى و كانت رباب تجلس بالجهه الاخرى لتحاوطهم سميره بحنان وقوه و لسانها لم يتوقف عن الدعاء لحظه واحده
بعد مرور ساعه كان صادق يقترب منهم بخطوات سريعه و القلق و الخوف واضحين على ملامحه ليضم نجمه بحنان ابوى و قال موجها حديثه لسميره
– ان شاء الله هيكون بخير
لتومىء له بنعم دون رد و لسانها يدعوا الله بكل ما تعرفه من دعاء
بعد مرور ساعه خرجت الممرضه تقول

سريعا
– محتاجين حد ينقله دم
اقتربت منها نجمه وقالت
– فصيلته ايه ؟

– مش مهم الفصيله احنى اخدنا له دم من بنك الدم بس لازم نحط مكان الاكياس اللى اخذناها و محتاجين خمس اكياس دم
اجابتها الممرضه موضحه لتقول لها سريعا
– انا هتبرع
و اقتربت رباب و قالت هى الاخرى
– و انا كمان
كذلك صادق و رجلين من رجال فريد و بالفعل دلفوا جميعا مع الممرضه لتعود سميره تجلس على الكرسى و هى ترفع يدها تضرعًا الى الله تدعوه بقلب ام ان يحفظ ولدها بحفظه و يعيده اليها بخير
انتهى الجميع من التبرع و عادوا اليها لتحاوط ابنتيها بحنان و نظرت الى الرجال بشكر

و بعد مرور ساعه اخرى خرج الطبيب الذى يبدوا على وجهه الارهاق الشديد ليقفوا جميعا امامه ينظرون اليه برجاء ليقول بهدوء
– احنى الحمد لله قدرنا نخرج الرصـ,ـاص من ظهره بس نتيجه دخول وخروج الرصـ,ـاص و تأثيره على الجسم ده هنقدر نعرفه لما يفوق ان شاء الله
قاطع حديثه سؤال صادق
– هو كان فى كام رصاصه ؟

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى