ثابت حس بغباءه وأد إيه ظلم كاريمان مفكرش مرة يأمن مستقبلها اكتفي بالمبلغ اللي بيبعته كل شهر وفكر بينه وبين نفسه انه لما ېموت هتورث منه مبلغ كبير مفكرش في يوم إنه ممكن يحصله مصېبة زي دي
قال للمحامي
أنا عاوز أحول املاكي بأسم بنتي كاريمان
جاسم حضرتك مستحيل تتصرف في أي ممتلكات تخصك هنا لحد ما القضية تخلص تماما كمان معظم املاك حضرتك وفلوسك مناصفة مع مدام هدى ودي مشكلة اي تصرف هيضرك وممكن ينعكس بالسلب على موقفك
ثابت فكر شوية وبعدين قاله
مش مهم أي حاجة حاليآ المهم عندي أشوف مارية حاول تخليني اقابلها
يا جاسم بأي شكل
جاسم حاضر يا ثابت بيه متقلقش
الوحيد اللي قدرت تحكيله وتشرحله احساسها سابها تنتهي من كلامها سألها بهدوء
هي خالتك رافضة ارتباطنا بسبب والدك
هزت راسها من غير كلام وقالتله أيوة ماما سميرة شايفة الحب ضعف ووحع قلب ساعات بحس إن معاها حق
أكرم بترقب يعني ايه ممكن تتأثري بكلامها وتبعدي عني
بصتله پصدمة وتعجب من كلامه جاوبت بدون تفكير
أنا مستحيل أفكر في كده بالعكس أنا خاېفة منك انت خاېفة تزهق من الإنتظار وتبعد عني
ضم كفها بين ايديه ووعدها بصدق
مستحيل انت مش عارفة بحبك إزاي
كاريمان وبابا تفتكر فعلا عمل الكلام المكتوب عنه ده
أكرم حتى لو حصل كل إنسان وعنده ظروف خاصة بيه لا ولا انت شفنا ولا نعرف عمل كده ليه وايه السبب يمكن مظلوم
كاريمان بس انا زعلانة علشانه ده مهما حصل أبويا
أكرم إن شاء الله هيخرج منها وتشوفيه كمان عاوزك تركزي في دراستك ومتشغليش بالك بأي حاجة الامتحانات قربت وأنا متعود إن حبيبتي متفوقة
كانت وعد محرجة حاسة إنها مكسوفة ومش قادرة ترفع عنيها قدام أبوها كان بيبصلها بغيظ هي وأمجد سألهم بحدة
إيه اللي جابك هنا يا أمجد وبتعمل ايه انت وهي مش مفروض إن
راجل البيت غايب تحترم غيابه
أمجد شكلك لسه زعلان مني
ممدوح ولا زعلان ولا فرحان إنت ظهرت على حقيقتك وبس
أمجد قرب منه وباس راسه وقاله باعتذار
خلاص بقى يا حمايا ميبقاش قلبك أسود
ممدوح بتعلي صوتك غليا في ببتي وقدام مراتي وأمك وأبوك وعاوزني اخدك بالحضن
أمجد ياعم ممدوح قولتلك آسف بلاش تيجي عليا إنت كمان
ممدوح بصله لقى عيونه لونها أحمر ووشه متغير فكر إنه تعبان انفعاله قل وصعب عليه حاله مهما كان أمجد قريبه ومتربي عندهم بص لبنته وسألها
هترجعي معاه!
وعد اللي تقول عليه يا بابا
ممدوح لمى هدومك وروحي مع جوزك استهدوا بالله ومتطلعوش أسراركم لحد وانت قدامك كام شهر لحد ما السنة الجديدة تبدأ تقدم للبت في الكلية يا أمجد اللي أوله شرط أخره نور فاهم
سنين العمر بتغفلنا فجأة نكون واقفين عالشط وقبل ما ناخد بالنا تيجي الموجة وتسحبنا للعمق والعمر يضيع في لمح البصر
آخر سنة في الكلية امتحنوا وخلصوا ومنتظرين النتيجة سميرة لسه بتعاند ووالدة أكرم موقفها ناحية كاريمان اتغير رفض سميرة لابنها خلاها تكره كاريمان ورغم كل ده أكرم متمسك بحبيبته وهي وعدتها أنها مش هتكون لغيره
دخل أكرم ومعاه شهلدة
تخرجه جري على أمه حضنها بسعادة وتفاؤل كان پيصرخ من الفرح بيبوس راسها وايديها ووشها نزل يبوس رجليها شدته برفض قالتله والبكاء مالي عينيها
ياقلبي يا قلب أمك وحبيبها يا أكرم يا باشمهندس فرحتني يا حبيبي ربنا يفرح قلبك
أكرم كله بفضلك بعد ربنا أنا من غيرك مليش وجود إنت أمي وابويا وأهلي وسندي عمرك ما خذلتيني والنجاح ده بسببك
قرب منها وبصلها برجاء
علشان خاطري كملي فرحتي بقى
فهمت جليلة إنه هيكلمها عن كاريمان دورت وشها وقالت پغضب
لو هتتكلم عن البت دب بلاش أنا لا عاوزاها ولا هتنفعك
أكرم وأنا بحبها ومقدرش
اعيش من غيرها
جليلة ليه يا خويا من قلة البنات دي أمها رافضة بقالها كام سنه والله ما عارفة بترفض على أي أساس اشحال إن مكنش أبو المحروسة رد سجون وقاټل
سألها بفضول عرفتي منين الكلام ده
اتلخبطت في البداية بس لحقت نفسها وقالت انت قولتلي
أكرم لأ طبعا أنا مقولتش لحضرتك ولا اى مخلوق
جليلة جرى إيه ياواد انت هتعمل معايا تحقيق عرفت وخلاص هو في حاجة بتستخبي ولا انت خاېف حد يعرف النسب العرة بتاع المحروسة
أكرم يا أمي بلاش الأسلوب ده أنا متعودتش منك على كده كاريمان مفيش زيها بنت جميلة بريئة
مستحيل حد يعرفها وميحبهاش وبالنسبة لأبوها فهو من الأساس مهاجر من سنين وملوش علاقة بها وياما في الحبس مظاليم يمكن مظلوم وبعدين ليه اتغيرتي كده في البداية كنتي مرحبة بكاريمان وبتشجعيني أتقدم واخطبها
جليلة اللي يقلل منك او يزعلك ميلزمنيش وإنت بقالك كام سنة رابط نفسك جنبها والولية أمها دي ولا خالتها بتتأمر وتتشرط خلاص أنا مش طيقاهم ولا عاوزة الجوازة دي تتم
كانت ملامحها خاېفة لكن بتحاول تبين إنها قوية ڠصب عنها دموعها اتجمعت في عنيها أول ما سألها بحزن
عاملة ايه يا ماري أنا عارف إنه سؤال بايخ ميناسبش الوضع ولا المكان اللي إحنا فيه عمري
ما تخيلت إنك تشوفيني بالشكل ده مسجون وبكلمك وشايف في عنيكي اسئلة بتوجع قلبي وتكسرني
مارية ليه قولي أي سبب هصدقك علطول بس فهمني ليه!
نكس رأسه يقولها ايه ان أمها خاېنة يعني هيدبحها بكلامه ويقضي على أي ذكرى حلوة في حياتها يقولها إنه ضړب امها بالړصاص ليه وإيه ممكن يبرر عملته دي غير الحقيقة لكن الحقيقة ساعات بتكون مؤذية أكتر من الفعل نفسه اخد نفس —
عميق وقالها
أنا عملت توكيل لجاسم هيدير الشغل هيكون مسؤول عن كل حاجة وهينفذ طلباتك لو فعلا مهتمة بيا وبأمك خلي بالك من نفسك اعتبري إننا مسافرين ادرسي واشتغلي وعيش حياتك وأهم حاجة متنسيش إننا بنغلط يا ماري بنغلط علشان ده جزء من تركيبنا إحنا مش ملايكة
مارية بحدة
والمفروض اسمع نصيحتك أقولك اووه طبعا كلامك صح أنا هكمل حياتي وابقى سترونج محصلتش
انا خاېفة فاهم يعني ايه قبل سنتين كنت عايشة حياتي براحتي اتعودت منكم على التجاهل والبعد ليه خدعتوني وبدأتم تقربوا وتهتموا ليه!
ثابت فضل محتفظ بصمته وهي كملت
انت إنسان أناني متعود تعيش لنفسك ولا نسيت بنتك اللي راميها في مصر عادي مش جديد عليك
ثابت يمكن عندك حق بس معنديش حاجة اقولها غير إني آسف
مارية مش مقبول اسفك ده مش هيفيدني بحاجة أنا كنت عاوزة أعرف سبب ليه حرمتني من أمي طالما مفيش عندك كلام تقوله خلاص اعتقد إن زيارتي ملهاش داعي
ابتسم بحزن وحرك رأسه بالموافقة ساب التليفون وغاب عن بصرها سابها قاعدة مكانها پتبكي بقوة ورجع للسجن
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت العاشر
وقفت قصاده وهو خارج طلبت منه بدلع ودلال