Uncategorized

من وقت ١

لو ناوي تنزل مصر سافر كام يوم غير جو وارجع لكن اعمل حسابك هتنزل لوحدك أنا وبنتي مش نازلين
من وقت ما والدها كلمها وقال أنه نازل مصر وهي محتارة نفسها تشوفه بس مش واحشها يعني إحساس بيشبه مشاعر الناس اللي پتخاف من البحر مستحيل تنزل في حضنه لكن بيعشقوا يشوفوه من بعيد
هتقوله إيه هيتكلموا في إيه هتسلم بايدها ولا هتحضنه ياترى حضنه زي زمان ولا اتغير يا ترى أصلا هو لسه فاكرها ولا نازل صدفة وبالمرة هيشوقها
كل حاجة في الفترة دي ملخبطة وعد اتجوزت وسميرة متغيرة وثابت هينزل بعد غياب سنين كتير ده غير الجامعة

والكلية الجديدة لسه مش عارفة تتعود على النظام ولا الناس خاېفة تصاحب حد أو تتكلم مع حد
كملت لبسها وحاولت متفكرش عندها محاضرة ولازم تستعد وتخرج انتهت من لبسها اتأكدت إن كل حاجة مظبوطة وخرجت على الجامعة
هناك اختارت مكان فاضي وقعدت هي متعودة تروح بدري وتقعد بعيد عن الزحمة
قرب منها شاب وسيم اول مره تلمحه في الدفعة
سألها بترقب
بعد اذنك ممكن أقعد ولا المكان محجوز هنا كمان!

ضحكت بخجل وشالت الكتب من جنبها وحركت رأسها بنفي اتكلمت بصوتها اللي كان تميمة السحر وتعويذة خطفت قلبه لأول مرة في حياته وقالتله برقة بحة مميزة في صوتها أول مرة يسمعها عند حد
لأ أبدا اتفضل اقعد
قعد أكرم واتنهد مرتين بيحاول ياخد نفسه لسه راجع من شغله وطلع جري على الجامعة بيحاول يلحق المحاضرة فضل ساكت دقايق وبعدين ابتسم وقالها
متشكر جدا أنا أكرم عبد الملك
مد إيده يسلم عليها رفعت وشها وابتسمت بنت خمرية شعرها أسود طويل ملامحها مريحة بشكل عجيب فضل باصص كتير لعنيها ولأنها متعودتش تتكلم مع حد غمضت عينيها بتوتر وقالتله

أنا كاريمان ثابت
أكرم كان بيحاول يتكلم عاوز يتعرف عليها رغم انه في مكونش صداقات مع أي حد اتكلم بصوت عالي شوية لأن المدرج كله أصواتهم متداخلة وصعب إنها تسمعه وسط العدد الكبير ده وقالها
انا آسف لو اتكلمت في البداية بطريقة مش كويسة بس حقيقي بقالي ساعة بحاول الاقي مكان اقعد فيه وللأسف كل بينش قاعد فيه واحدة وحاجزة الباقي كله لأصحابها
ابتسمت كاريمان والمرة دي أكرم قلبه دق بشكل غريب حاسس انه بيحلم إزاي الإحساس ده غريب وفي نفس الوقت عاجبة جدا قلبه بيدق پألم لذيذ ابتسم هو كمان وكأن ابتسامتها عدوى بتتنقل للي حواليها وضحتله

هي بتردد
معظم البنات هنا متصاحبين مع بعض كل مجموعة بيحجزوا أماكن يقعدوا فيها
أمجد وانت!

رجعت شعرها لورا واتنهدت بحزن
لأ أنا مش عندي أصحاب مش بعرف اصاحب حد بسرعة عندي صاحبة واحدة بس للأسف مش بتحضر الترم ده بانتظام
أكرم وليه ما تصاحبيش ناس جديدة
كاريمان أنا طبعي كده بخاف اتكلم مع حد
أكرم بترقب
بس أنا شايفك بتتكلمي معايا واسلوبك جميل مش فاهم المشكلة
كاريمان بصدق
انت أول حد اتكلم معاه على فكرة ودي أول مرة اشوفك فيها سكتت شوية وقالتله أنا أول مره أشوفك
أكرم بتوضيح مش بحضر غير وقت الإمتحانات أنا بشتغل وصعب أوفق بين مواعيد المحاضرات والشغل اتكلم بحماس وكأنه بيوعدها بوعد

بس هحاول أحضر علطول
كاريمان ياريتني أقدر اعمل زيك
أكرم بترقب
وايه المانع!

رفعت كتفها وفكرت شوية وقالتله
ماما پتخاف عليا أصل انا وحيدة وماما بتقلق بتقول الدنيا مش أمان
للمرة الثانية قلبه بيدق بنفس الشكل الغريب لكن المرة دي ملامحه اتبدلت لأنه رجع للواقع شكل لبسها وطريقتها في الكلام بيقولوا إنها مرتاحة ماديا بنت وحيدة وأكيد أهلها مدلعينها لعڼ غباءه وتفكيره اللي وصله لنقطة عمره ما ډخلها هو بيفكر في ايه ارتباط وإعجاب فجأة ومن أول نظرة ومحادثة بينهم
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت الخامس
أمجد لحق نفسه في آخر لحظة كان هيغلط غلطة صعب تتصلح بمليون إعتذار عمره في حياته ما مد ايده على ست ولا حد

أضعف منه وفي لحظة ڠضب كان هيضرـ,ـب وعد حبيبته ومراته الأسوأ من كل ده إنهم مكملوش أسبوع جواز يعني عروسة يمكن المقلب بتاعها كان صعب وتقيل لكن رد فعله كان مبالغ فيه لازم من اللحظة دي يتحكم في عصبيته يحاول يفهم وضعهم الجديد حضنها بقوة وهي كانت بتبعده عنها بحزن وصدمة
قالتله بعتاب وصوت ممزوج بالبكاء
عاوز تضـ,ـربني يا أمجد معقول أهون عليك أنا عاوزة أروح بيتنا مستحيل أقعد معاك تاني
ابتسم أمجد على كلامها شدها لحضنه تاني وهمسلها بحب
آسف باسها برقة وهي مقدرتش تبعد عنه اتكلم بهدوء وفهمها إنه مكنش يقصد
قالها بصدق

اقسم بالله مكنت قاصد أنا من الصدمة رفعت ايدي ڠصب عني وبعدين المقلب جامد اوي إيه الغشومية دي يا وعد حد يعمل كده
وعد متكلمنيش تاني سامع ومن هنا ورايح ولا هضايقك ولا أعمل مقالب مبسوط
كشړ وقالها
لأ مش مبسوط أنا اعتذرت كتير خلاص بقى من امتى قلبك أسود كده مش أنا ميجو حبيبك
وعد لأ مش حبيبي إنت وحش
شالها بخفة بين ايديه وهمس بصوت خاڤت
بقى أنا وحش طيب تعالي بقى علشان نتفاهم
أكرم طلع بيته بسرعه كأنه طاير جواه طاقة جديدة وإحساس عجيب قلب حياته مبسوط وخاېف سعيد وقلقان بيضحك

بدون سبب ولما يفتكر ملامحها بيتوه نفسه اليوم يعدي ويبدأ يوم جديد ويقابلها مش فاهم حصله إيه بس أكيد مشاعره دي ملكها هي وبس اتفاجئ بوالدته شايلة أنبوبة الغاز وطالعة السلم جري عليها بلهفة وعتاب وقالها بحدة بسيطة
إيه ده يا ماما كام مرة قولتلك بلاش تشيلي حاجة تقيلة علشان ضهرك إيه مفيش رجالة في البيت الناس تقول إيه مخلفة شحط ملوش لزمة
شهقت جليلة برفض
بعيد الشړ ده انت سيد الناس كلها هو في حد يقدر يجيب سيرتك على لسانه ياواد انت ده أنا كنت أكلته باسناني
أنا بس بخاف عليك ياقلب أمك أنا معنديش غيرك

يا أكرم
اخذ الانبوبة من على رأسها رفعها بايد واحدة
طيب اطلعي ياست الكل أنا عارف إن دماغك ناشفة والكلام معاكي زي عدمه
جليلة بحب
ياواد ده أنا عملالك رز صيادية وهشويلك السمك في البيت زي ما بتحبه صحتين وعافية على قلبك يا حبيبي اطلع ياواد ده انا عندي خبر هيفرحك أوي
اتكلمت سعاد بلهجة حادة وعتاب وزوجها مقدرش يرد لأنه شايف إن كلامها صحيح
قالتله شايف عمتك بتلاوع في الكلام وأول ما جبنا سيرة الجامعة غيرت السيرة صدقت أنهم كانوا بيكدبوا يا ممدوح
جاوبها بهدوء وهو بيحاول يلاقي مبرر
ياستي متظلميش الناس

تلاقيهم بس خايفين عليها علشان عروسة وكده اسبوع ولا اتنين وهتنزل كليتها ان شاء الله
سعاد ابقى قابلني أقولك ابقى تف على وشي يا ممدوح لو حصل عمتك وردة مخططة وعارفة إن بنتك هبلة وهتسمع كلامها وتسيب الجامعة نقعد نربي ونتعب ونحمل هم المجموع الكبير وندخلها عندسة وفي الاخر تقعد زي خيبتها
ممدوح خلاص بقى يا سعاد كل شيء نصيب اعملك ايه أنا بس
سعاد متعملش حاجة ياخويا عليه العوض ومنه العوض
سميرة قدمت أكل وحلويات واجب ضيافة لثابت وبعدت عنه هو وكاريمان فضلت إنها تدي الفرصة لكاريمان إنها تتعرف على والدها وتشبع منه وفي نفس الوقت

مش فارق معاه تشوفه دخلت اوضتها وفضلت فيها
كاريمان كانت منتظرة من والدها يتكلم يحكي يوضح لكن هو نفسه مش لاقي كلام يقوله هيشرح إيه وهل هي هتفهم تصرفه
اتنهد وبعد فترة قالها
انت نسخة من أمك شبهها في كل حاجة
كاريمان كنت بتحبها!

انت في الصفحة 5 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى