تقلصت ملامحها بألم وهطلت د.موعها بشهقات متتالية لاحظها هو فهتف بسرعة :
” مايا انتي بتعيطي …؟!”
مسحت د.موعها بع.نف ثم قالت بسرعة ونفي :
” لا …. صوتي تعبان شوية …”
لم يصدقها بتاتا لكنه لم يضغط عليها فقال بجدية :
” طيب هسيبك ترتاحي شوية …”
” سعد …”
” نعم …”
” انا بحبك …”
السعادة الجلية في صوته وصلتها على الفور وهي تسمعه يقول بحب خالص :
” وانا بمو.ت فيكي يا مايا ….”
اغلقت الهاتف في وجهه ثم هوت بجسدها على سريرها دافنة وجهها الباكي في مخدتها علها تخرس شهقاتها الباكية….
………………………………………………………………..
في صباح اليوم التالي…
في فيلا راقية …
تقدم كريم من مائدة الطعام التي يجلس عليها والده ووالدته و أخوه الاصغر …
القى التحية وجلس في المكان المخصص له لتهتف والدته به بإنزعاج:
” بقالك يومين بايت برة البيت يا كريم …. مش طريقة دي …”
حاول كريم امتصاص غضبها فقال بنبرة مرحة :
” جرى ايه يا موني ….؟!
منا قلتلك اني هبات فالشقة مع صحابي نتسلى شوية مع بعض …”
تحدث والده بنبرة مؤنبة :
” سيبي الواد يعيش حياته يا حبيبتي … متضغطيش عليه …”
تحدث الاخ الاصغر قائلا بسخرية :
” مهو عايش حياته بالطول والعرض يا حاج …”
رمقه كريم بنظرات حادة قبل ان يهتف ببرود :
” خليك فحالك يا حسام …”
ثم التفت نحو والده قائلا :
” انت الوحيد اللي ناصفني في البيت ده يا حاج ….”
قاطعته والده قائلة بنبرة جادة :
” كريم … انت معزوم بكره على العشا فبيت عزمي بيه …”
ابتلع كريم لقمته ثم قال بنبرة متضايقة :
” مينفعش المعاد يتأجل ليوم تاني …”
” لا مينفعش … ”
قالتها الأم بحزم ليومأ كريم برأسه وينهض من مكانه قائلا بنبرة مقتضبة :
” تمام … ”
ثم تحرك خارج المكان ليشير الاب الى زوجته قائلا :
” ضروري يعني تروحوا لبيت عزمي بيه ….؟!”
اجابته الام بتأكيد :
” طبعا … عشان يشوف كارما بنته … انت عارف اني عايزة اخطبها ليه من زمان ….”
” ومين قال انوا هيقبل ….؟!”
سألها حسام بجدية لترد بإصرار عجيب :
” هيقبل … انتوا اخرجوا من الموضوع بس وانا هخليه يقبل …”
تطلع حسام اليها بنظرات غير مقتنعة الا انه لم يشأ ان يتدخل في هذا الموضوع ….
………………………………………………………………….
ما ان خرج كريم من فيلا عائلته حتى اخرج الهاتف من جيبه وفتحه وأخذ يبحث عن رقم مايا فيه …
اتصل بها بعدها ليأتيه صوتها الناعم قائلا بنعس واضح :
” مين معايا ….؟!
”
” نسيتي صوتي بالسرعة دي…”
قالها كريم بنبرة وديعة لتنتفض مايا من مكانها قبل ان تهتف بذعر وتلكأ :
” انت عايز ايه …؟!”
اجابها بتلقائية :
” عايزك …”
ثم اردف بقوة :.
” النهاردة تجيلي في المكان اللي اتفقنا عليه ..”
” بس ….”
قاطعها بمكر :
” متجيبيش اي حاجة معاكي … تعالي بهدومك بس ….انا هجهزلك كل حاجة تحتاجيها …”
ثم اغلق الهاتف في وجهها وهو يبتسم بخبث وهو يفكر بما سينتظرها هذه الليلة معه ….
…………………………………………………………………ااغلقت مايا الهاتف واخذت تنظر امامها بشرود …
ما زالت تتذكر الحوار الدائر بينهما ليلة البارحة قبل خروجها من المركز …
“انا مستعدة اعملك اي حاجة … الا ده ….”
رفع ذقنها بأنامله وأخذ يتأمل عينيها اللامعتين بنظرات ماكرة قبل ان يهتف :
” وانا مش عايز الا ده …”
” طب اي حاجة غير الحرام …”
” تقصدي ايه ….؟!”
اجابته بأخر ورقة تمتلكها معه :
” تتجوزني … ”
قهقه عاليا غير مصدقا لما يسمعه …
هل جنت هذه الفتاة ….؟!
كيف استطاعت ان تطلب منه شيء كهذا….؟!
” انتي بتهزري …اتجوز مين …؟! اتجوزك انتي …!! ”
اومأت برأسها ليعاود الضحك عاليا قبل ان يتوقف عن ضحكاته ويقول بغضب مكتوم :
” ده اللي ناقص …اتجوز واحدة زيك …متفوقي لنفسك يا بنت انتي … ”
” حتى لو عرفي …انا راضية … بس بلاش كده ..”
قالتها بنبرة مترجية ليرد بعنجهية وغرور :
” انسي …اسمي مش هيتحط جمب اسمك فأي وضع كان ….”
افاقت مايا من ذكرياتها تلك على صوت والدتها تنادي عليها لتتناول طعام الافطار…