Uncategorized

رد قلبي من 31 الى الاخير

خرجت من المنزل وذهبت سريعًا للمقهى الذي ينتظرها به..صوت صدح بعقلها..
“طب وعبدالرحمن ! ” طمأنت نفسها بتوتر..
-مش هيعرف..او انا هبقا اقوله بعد مااشوف فاتح عايز ايه..دي صفحة لازم تتقفل ذهبت ولم تدري أن فاتح يود أن يكتب صفحات جديدة في دفترهم الخاص …يود إرجاعها له من جديد..والبدء معًا بطريقة صحيحة بدايتها إعتراف بالحب..! وصلت الى المقهى بعد دقائق..ووجدته جالس على طاولة جانبيه..اتجهت له وجلست بهدوء قائلة…
-خير ! -سارة ايه الي حصل في الجامعة دا
ازاي تكدبي كدبة زي دي بين زمايلك
وازاي تكدبي اصلا

عقدت حاجبيها لتقول بجمود…
-اكدب ! كدبت في ايه بالظبط تنهد فاتح بضيق قائلا…
-كدبتي بإنك مخطوبة..سارة انتي مش مجبرة تكدبي عشان تندميني او تخليني غيران
ان عارف ان دا مش خطيبك..محدش في العيلة يعرف..وانتي مش كاتبة على الواتساب…ولا حتى لابسة دبلة..سارة انتي هخليتي شكلك وشكلي وحش قدام الكل بسبب تفكير تافه كانت تُتابعه بصمت وإبتسامة ساخرة مرتسمة على شفتيها…حقًا يظنها تكذب وتُحيك الألاعيب كي يغار عليها…يالها من مُخيله خصبه…تابع بهدوء بعدما ضبط إنفعاله…
-سارة تعالي نبدء من جديد هاجي لعمي وهتكلم معاه..هعتذرله واطلب ايدك تاني..ها قولتي ايه

حركت رأسها وهي تضحك ساخرة والدموع ملتمعة بعيناها….
-اممم يعني انت فاهم اني بكدب عليك واني عاملة لعبة إني انا وعبدالرحمن مش مخطوبين ..وكل دا عشان أخليك تغير…خيالك واااسع اوي ياباشمهندس كان ينظر لها بغضــ,,ـب مكتوم قائلا…
-سارة كفاية كدب عضت على شفتيها لتقول…
-عايز اثبات ! أمسكت هاتفها واتصلت على أحد الأرقام وفتحت مُكبى الصوت..ليصلهم صوت والدها لتقول بإبتسامة ساخرة….
-ازيك يابابا عامل ايه -الحمدلله ياحبيبتي انا كويس..رجعتي من الكلية ! -اه يابابا تعبت شوية وعبدالرحمن وصلني
وقالي انه احتمال يجي انهاردة هو ومامته
وهيتصل بيك تقريبا

-يشرفونا ياسارة..بس غريبة إسماعيل مقاليش رغم انه جالي المحل انهاردة أمالت سارة رأسها بشمــ,,ـاتة وهي ترى شحوب فاتح لتقول بهدوء…
-تمام..فهمت عمو اسماعيل اني عندي حساسية من الدهب ومش عارفة ألبس حاجة منه ضحك والدها ليقول…
-اه قولتله امبارح…الراجل المجنون عايز يجيبلك خاتم ألماس…فاكر نفسه إبن سويرس همهمت سارة لتقول وهي تغلق الهاتف…
-طيب يابابا هقفل معاك بقا عشان الحق انام شوية -ماشي ياحبيبتي سلام أغلقت الهاتف لتحرج كتفيها…
-ايه رأيك في كل دا…لسه فاكر نفسك محور الكون بردو واني بخطط وبجري وراك..فوق يافاتح..انت غلطة انا غلطتها

كادت تقف ولكن أمسك بيدها ليقول برجاء غريب على طباعه الحادة…
-يارة انتي مبتحبهوش..سيبيه انتي بتحبيني انا رفعت حاجبيها وجلست لتقول ساخرة…
-اممم بحبك انت..طب طالما عارف اني بحبك انت مدافعتش عني ليه قدام رجاء..اهنتني ليه طول خطوبتنا..ليه كنت بتحسسني اني فاجرة وان كل بنات العيلة أحسن مني…ليه طلقتني أنهت كلمــ,,ـاتها بصوت متحشرج..وهي تنظر لعيناه المُعذبه..لتقول بعد صمت…
-اظن مبقاش ينفع وكل دا متأخر
فاتح انا مبقتش باقية عليك..خلاص انا اختارت طريقي وشريك حياتي ثم وقفت وغادرت سريعًا..بينما هو جالس مكانه..يطالع أثرها بوجه محتقن..وصوت ساخر داخله يضحك ويخبره…أن الصغيرة كبرت
وردت صفعته لها في الماضي..صفعات

كُسرت أظافرها الناعمة..ونمت مخالب قاسية
وأخذت قلبه وغادرت…وصوت مسكيــ,,ـن داخله يهتف بلوعة.. رُدي لي قلبي ***
وقفت سيدرا أمامه وهي تراه يجع الأوراق جانبًا..ويعطيها الملاحظات الواجبه لتوليها ذاك المنصب الهام..ويذكرها بكل ما علمها إياه قائلا…
-زي ماقولتلك مينفعش تاخدي أي قرار من غير استشارة مجلس الإدارة عشان تعرفي توصلي للمفيد لصالح الشركة كانت سيدرا تسمع لكلمــ,,ـاته ووجهها قد بهت لونه
وعيناها تنظر له بتشتت..لا تستوعب مغادرته الآن
صُدمت عندما سمعت قرار والدها صباحًا بإرجاعة الى فرع القاهرة.. هتفت وقتها بصدمة…
-بس انا لسه في حجات معرفتهاش و..

قاطعها والدها بنظرة ذات مغزي وحروف مشددة..
-لا كفاية كدا خليه يروح لمراته وولاده..بقاله هنا يجي شهرين..كفاية كدا اطبقت فمها وضُربت في ..نعم صحيح من المؤكد أن موسى متزوج ويملك أطفال..عمره الذي تجاوز السابعة والثلاثون يؤكد زواجه
نعم موسى متزوج..لا بأس..مجرد شعور بسيط بالألم في صـ,,ـدرها سيذهب..لن يدوم ذاك الألم..أيام معدودة ويرجع كل شيئ الى نصــ,,ـابه الصحيح…سيعود لعائلته..وهي ستعود لعملها وعزلتها..وينتهي كل شيئ نعم سينتهي كل شيئ قطع شرودها قوله الحاد…
-سيدرا انا بكلمك..سرحانة في ايه

نظرت له بوجه متجمد رغم الدموع اللامعة في عيناها لتقول بجفاء…
-لا مش سرحانة..متقلقش هعرف ادير الإدارة كويس
معلش عطلناك عن شغلك في القاهرة..واولادك ..ومراتك همهم موسى مبتسمًا …
-لا خالص انا كنت بسافرلهم يوم الخميس بليل وبرجع السبت الصبح..مكنتش بسيبهم لم تبتسم وقالت بنفس الهدوء..
-ربنا يخليك ليهم..وانت اهو راجعلهم بشكل نهائي مش مضطر تسافر وترجع بعد يوم…زمانهم فرحانين..هما ومامتهم كانت تذكر زوجته في كل جملة كي تُذكر نفسها أن ذاك الرجل الواقف أمامها متزوج ..هناك إمرأة بحياته
وأولاد من صلبه بحملون ملامحه الخشنة وطيبة قلبه…وعنجهيته في بعض الأوقات

تحدث ضاحكًا وهو يجلس على مقعده..
-لا هما طايرين من الفرحة..عشان وعدتهم اني هاخد أجازة لما أرجع ونسافر كلنا عشان يغيروا جو جعدت جبينها وهي تتنهد بقلة صبر..
-ربنا يخليك ليهم..زمان مامتهم زهقت من تحمل المسؤولية لوحدها لمدة شهرين..مظنش إن كان لازم تقبل تدريبك ليا لشهرين وتسيبها هي مع أطفالك..دا ظلــ,,ـم ليها.. تلاقيها مسكيــ,,ـنة سايبة نفسها من غير شغل ومتحملة غيابك لأنها بتحبك ومعندهاش مشكله تشيل مسؤولية أطفالك..مكانش لازم تيجي من الأساس..انا مش صغيرة انا كنت اقدر ادير الإدارة من غير تدريب
وخصوصا ان نص تدريبك ليا كنت بعمل قهوة أكتر مابشتغل..

صُدم من هجومها وعقد حاجبيه بهدوء وهو يسمع كلامها الى أن رأها تتنفس بحدة بعد حديثها المتتابع
ليقول أخيرًا بهدوء…
-انتي بتلوميني على ايه ياسيدرا ! نظرت له ولعيناه التي تحدق بها بصمت
على ما تلومه !..على مجيئه وتعليمه لها قواعد العمل !
تلومه على تركه لإطفاله وإبتعاده عنهم لمدة ستون يومًا ! أم تلومه على مجيئه وتعلقها به !
على ما تلومه بالضبط ! وقفت عن مقعدها مُعتذرة…
-لا مبلومش حضرتك..اعذرني لكلامي البايخ انا…

قاطعها بنفس هدوئه…
-ولا يهمك ياآنسة سيدرا…اكيد انتي متقصديش تلوميني على حاجة انتي متعرفيهاش كادت تخرج مم المكتب ليقول بجدية..
-يمكن لو كان عندي زوجة بتحبني ومتحمله أطفالي عشان خاطري..كان ممكن ألوم نفسي معاكي واقول قد ايه أنا شخص متواكل…بس انا الي شايل مسؤولية ولادي كاملة…اسف لتحطيم الصورة الحقيرة الي انتي رسمتيهالي في خيالك إلتفتت له بدهشة وكادت تتحدث ليقاطعها بحدة…
-اتفضلي ياأنسة وهفضيلك مكتبك خلال نص ساعة خرجت سيدرا من مكتبه وهي لا تدري..هل موسى متزوج او لا..مالذي كان يقصده بأنه من يتحمل مسؤولية أولاده كاملة..مالذي كان يقصده بحق الله

وانتم أصدقائي فكروا معها الى أن نلتقي في الجزء الثاني من رواية رُد قلبي
موسى متزوج …ام لا !

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى