: دول شويه عصائر على كيكات وشوكولاتات علشان عارف إن هدايه بتحبهم..
رضوى بصتله بقرف وقعدت جنب مامتها ..
هدى : ومكلف نفسك ليه بس ياحبيبى ، إحنا خلاص قربنا نخلص اهو وهنمشى ..
: مافيش تعب ولا حاجه ، دى حاجات خفيفه ،اكيد تعبتوا من التنفيض والتنضيف..
هدايه : شكرا يارامى مكانلوش لزوم تتعب نفسك ..
: تعبكم راحه يابنت عمى ، يلا قولولى بقى اساعدكم فى إيه ؟
رضوى : بس يامعلم جيت تحت إيدى ، عندك الشرشوبه اهى يلا خودلك لفه بيها فى المكان ..
هدى :
بس يارضوى عيب كدا ..
رامى : سيبيها يامرات عمى ، تحت امرك يامعلمه ، وراح لعند الشرشوبه وقبل مايمسكها بص لرضوى اللى فهمت اللى فى دماغه ..
رضوى : وقسما بالله ماتعمل اللى فى دماغك لاخلى وقعتك سوده..
رامى ضحك علشان رضوى لسه بتفهمه من قبل مايتكلم زى ماطول عمرهم بيفهموا بعض ..
رامى ساعدهم يخلصوا شغلهم وساعدهم ينزلوا حاجاتهم قدام البيت وراح يوقف تاكسى علشان يروحوا فيه الشقه الجديده..
أباد قاعد مع انس فى الورشه زى كل يوم انس بيشتغل فى عربيه وأباد بيتكلم معاه شويه ويتابع الفون شويه وكل شويه يرفعوا عينيهم على البلكونه ..
اثناء مابيتكلموا شافوا تاكسى بيقف قدام العماره ..
شافوا شاب فتح الباب ونزل وبيفتح الباب اللى ورا وحد بينزل منه وهو بيمدله إيده ..
وحد تانى نزل من الباب التانى ..
أنس إتفاجأ لما شاف البنات نازلين من التاكسى ، يعنى معنى كدا إنها طول الوقت دا كانت بره ومش فى البيت وقلبه ماحسش ..
أباد لاحظ تعابير وش اخوه وبيتابع البنات ، شاف الشاب وهو بيوصل الست اللى نزلها من التاكسى لحد باب العماره وكمان منع البنات إنهم يشيلوا أى حاجه ورجع هو طلع الشنط والكراتين من التاكسى وحاسب السواق ومشى ..
أنس وأباد كان نفسهم يعرفوا مين دا وإيه علاقته بيهم وعايزين يسمعوا هما بيتكلموا فى إيه لأن واضح إنه بيتكلم معاهم بأريحيه وبيشاكس واحده من البنات ..
هدايه ساعدت مامتها تطلع السلم ورامى كان شايل الحاجات وبيطلعها فوق قدام الشقه ورضوى كانت بتساعده وتشيل حاجات خفيفه ..
هدى : إدخل يابنى إشرب حاجه ولا ترتاح من السلم ..
:
لا أنا يادوب الحق الشباب تلاقيهم بداو الماتش من غيرى ..
رضوى : إنت برضه مش بتحرم ولسه بتلعب كوره ..
رامى : دى العشق يابنتى ماقدرش افوت يوم الجمعه من غير ما ألعب ماتش ..
رضوى : وتيجى متخرشم كالعاده.
رامى: يخربيت فقرك ياشيخه دا بدل ماتدعيلى ، وأه ياستى الكوره دى إدمان زى الشوكليت بالنسبالك كدا ..
رضوى : تصدق فكرتنى فى شويه باقيين من اللى كنت جايبهم الحق اكلهم ..
رامى : طفسه طيب إعزمى حتى.
رضوى : غلط على صحتك ياعم الرياضى ..
رامى بضحك :
أه غلط عليا وعليكى حلو ، يلا أنا ماشى ولو إحتاجتوا أى حاجه في أى وقت رنولى بس هتلاقونى هنا فى ثوانى ..
هدى : ربنا يباركلك ياحبيبى ، عاينينك لوقت عوزه ماتقلقش ..
رامى : تسلمى ياست الكل ، يلا مع السلامه..
ردوا عليه : الله يسلمك ..
رضوى راحت تقفل الباب وراه بصلها وطلع من جيبه كيس تسالى : خودى يابت قرقضى فيهم فى السهره عالله يطمر ..
رضوى وهى بتشده من إيده : بته لما تبتك عموما تشكر يا كابتن ..
رامى نزل ورضوى قفلت الباب ودخلت..
أباد وأنس كل واحد بيفكر ياترى مين دا وإيه علاقته بيهم وليه طلع معاهم فوق ..
بعد شويه شافوه وهو نازل وبيتكلم فى الفون بس ماسمعوش بيقول إيه ووقف تاكسى ومشى ..
أباد لأنس : مين دا ؟
أنس : ولا اعرف ..
: يعنى ماطلعش لهم قبل كدا ؟
: لا دى اول مره اشوفه هنا .. البارت الرابع
مع شروق شمس يوم جديد
كالعاده الاسطى عبده نازل شغله وأنس هو كمان نازل أباد فى اليوم دا قرر ينزل معاهم من الصبح ..
هناء : طيب هتنزل من بدرى كدا ليه يابنى ، مانت بتنزل آخر النهار وترجع مع اخوك ..
آباد : عادى يعنى هو لازم اقعد طول النهار فى البيت ، خلينى اشوف وشوش ناس تانيه وأشوف أنس بيعمل ايه من اول اليوم ..
عم عبده: ماتحاوليش مش هتعرفى تغلبيه ..
أنس : إلحق دول هيستلموك ..
أباد قام يتسند على العكاز بتاعه وبيلبس الجاكيت وأنس كمان قام يستعد للنزول ..
أباد : لا أنا الحق اهرب قبل مايستلمونى ومش هاخلص ، غمز لابوه : يلا فضيتلك الجو أهو أى خدمه ..
عم عبده: يلا ياض من هنا ، بطلوا حقد بقى ..
أنس وهو بيفتح الباب : الله يسهله ياسيدى ربنا يهنى سعيد بسعيده …
الشباب نزلوا وركبوا الموتوسيكل وراحوا الورشه ..
أنس : أنا عارف سبب نزولك النهارده من بدرى ..
آباد : طيب منا عارف إنك عارف ولا هو حلال ليكم حرام علينا ..
: تصدق انا غلطان كنت سيبتك لابوك وامك يسلوا وقتهم بيك ..
:
بطل رخامه بقى ويلا يااسطى شوف شغلك وبطل لعب من الصبح كدا ..
: لا إنت هتعملى فيها الاسطى وأنا الواد بليه هاخبطك باللى فى إيدى ، وتلم لسانك قدام العيال اللي هنا ماتضيعش هيبتى ابوس إيدك..
آباد بيمد إيده لانس بغرور : بوس.
أنس بيشوف شغله ومش بيرد عليه ..
ابوهم بيعدى عليهم ويشاورلهم وهما بيشاوروله ..
اليوم السبت اجازه عند البنات من المدرسه ..
هدى : يلا يامغلبينى قوموا بقى كفايه نوم ..
رضوى : ابوس ايدك سيبينى نصايه بس ..
هدايه : صباح الخير ياماما ..
هدى :
صباح الفل ياقلب ماما..
هدايه : يلا يارورو علشان ننزل نجيب طلبات الاسبوع بدرى بدرى قبل مالحاجات تخلص..
رضوى : ياربى إسطوانه كل اسبوع ، الجمعه غسيل وتنضيف السبت سوق وباقى الاسبوع مرمطه فى المدرسه ..
هدى : نامى ياحبيبتى ، مش عايزين حاجه كملى نومك ..
رضوى قامت بسرعه وح*ضنت مامتها : إوعى تكونى زعلتى ، منا ماابقاش رضوى لو مارخمتش ..
هدى : ماقدرش ازعل منكم ياقلبى ، بس بجد لو عايزه تكملى نوم كملى وأنا هانزل مع هدايه السوق ..
رضوى :
لا طبعا ، إحنا هننزل ونجيب كل حاجه ، وليكى علينا ياستى ناخدك نفسحك أخر النهار.
هدى : لا أنا مش عايزه اتفسح ، يلا هأقوم أطلع البلكونه انشر الغسيل على ماتجهزوا نفسكم ونفطر..
هدايه وهى بتظبط سريرها : لأ خليكى إنتى مرتاحه وأنا هاخلص واطلع انشرهم ، مع إنى مابحبش انشر بالنهار ..
هدى : والله ولا أنا يابنتى بس الظروف حكمت علشان ماعرفناش نغسل إمبارح ..
رضوى : أنا عايزه اجيب ستاره للبلكونه دى بس محتاجين حد يجى يركبها ..
هدى :
ماهى دى المشكله ، إحنا مانعرفش حد ومحرجه اطلب من الاستاذ رشدى يشوفلنا حد كتر خيره لحد كدا.
رضوى : أنا النهارده هاشوف الحكايه دى ..
البنات طلعوا ينشروا الغسيل وأول مالباب إتفتح أنس رفع عينه تلقائى وآباد ضحك وعمل زيه.
البنات خلصوا بسرعه وفى وقت قياسى ودخلوا كانت مامتهم جهزت الفطار فطروا ونزلوا السوق ..
آباد شافهم وهما نازلين ..
: هو مش النهارده السبت اجازه برضه ..
أنس : ايوه بس السوق بيتسوقوا ويجوا ..
: أممم لا واضح إنك مركز ..
أنس : بطل رخامه أحسن اروحك ..
:والله فكرتنى بالواد سمير لما يقولنا ليه هو إنتوا جايبين إبن اختكم معاكم … فى بيت العيله
فى شقه محمود على الفطار
رامى : بابا ..
محمود : نعم .
رامى : مرات عمي والبنات كانوا هنا إمبارح .
: وبعدين ..
: هنفضل مقاطعينهم كدا كتير ..
محمود وهو بيبص لأمينه : هنعمل ايه يابنى ، ماينفعش ندخل بيتهم من غير ماتكون امك ولا اختك معانا ..
رشا : أنا مش فاضيه اروح لحد ، وبعدين هما كانوا هنا إمبارح مافكروش يخبطوا حتى يسلموا علينا ..
رامى :
بذمتك لو كانوا خبطوا كنتى هتطلعى تسلمى عليهم وبعدين دول يعتبروا ضيوف كان من باب أولى إنتوا اللى تطلعوا لهم ..
رشا : ياسلام ليه يعنى ..
محمود : علشان دول بنات عمكم بنات رؤوف الغالى الله يرحمه ، حاولى إنتى وسلسلبيل تتواصلوا معاهم ..
رامى : سيبك إنتى وسلسلبيل من كلام ماما ومرات عمك سلوى ورجعى علاقتك ببنات عمك تانى.
أمينه : يوووه هو الحوار دا مش هيتقفل بقى ، وبعدين يعنى إيه تسيبها مننا ليه شايفنا مجانين ولا إيه..
محمود :
ايوه لما يبقى دا تفكيركم تبقوا مجانين، لما تبعدوا عيال اخونا عننا تبقوا مجانين ، لما تتسببوا فى طلوعهم من البيت تبقوا مجانين ، بس الغلط مش عليكم ، الغلط غلطنا إحنا ، إحنا اللى سمعنالكم ومشينا ورا كلامكم وقاطعنا عيال اخونا ومرات، خلاص من النهارده كل حاجه هتتغير، وهناخد عيال اخوات هنعمل ح*ضننا ونشوف طلباتهم وبكفاياكم إنتى وسلفتك بقى ..
أمينه: دا اللى هو إزاى بقى ، اه ما هي الهانم جات وعرفت تضر*ب ض*ربتها صح ، وانت والشملول ابنك قولتوا امين ..
محمود بصلها وقام من غير مايرد على كلامها ورامى هو كمان عمل زيه ، رشا بصت لامها وهزتلها أكتافها بمعنى ماليش دعوه وقامت دخلت اوضتها ، أمينه غيظها بيزيد ومافيش قدامها إلا سلوى تتكلم معاها ..
على آخر النهار البنات ومامتهم نزلوا يتفسحوا على النيل وقضوا وقت لطيف مع بعض ، خلص اليوم والكل سكن فى جوف الليل.
مع آذان الفجر أم أنس بتقوم عم عبده للصلاه لقيته سخن جدا ومش قادر يقوم من السرير .
جريت على اوضه انس وآباد وبلغتهم بتعب ابوهم ، جريوا بسرعه يطمنوا عليه ، وأنس إداله ادويه خافضه للحراره وأمهم بتعمله كمادات ..
عم عبده: خلاص ياولاد أنا بقيت كويس ماتتخضوش كدا ..
ونزل من السرير ..
هناء : مالك ياخويا قومت ليه ..
: هاقوم اصلى على ماتجهزى الفطار علشان انزل لشغلى ..
أنس : تنزل تروح فين ياحاج ، إنت لسه تعبان ولو نزلت التعب هيزيد عليك ..
: ماتقلقش أنا خلاص بقيت كويس ، دى يادوب شويه سخونه ونزلت بالعلاج ..
آباد :
إزاى بس ياحاج ، إنت ترتاح النهارده ومافيش نزول ..
: إزاى بس يابنى ، والناس اللى بتستنانى كل يوم علشان يروحوا اشغالهم اسيبهم واقفين على الطريق يعنى ..
هناء : طيب تنزل يعنى وترجع تعبان بزياده ..
آباد : خلاص مافيش نزول النهارده ، أنا هانزل مكانك .
عم عبده: لا طبعا ، إنت لسه متجبس وماينفعش تسوق وإنت كدا ..
: ياحاج ماتقلقش عليا ، إرتاح إنت بس النهارده ولو بقيت كويس على أخر النهار إبقى إنزل ياسيدى ماحدش هيمانع ..
أنس :
آباد معاه حق ياحاج ، خليك النهارده مع الحاجه تعملك فرخه مع شويه خضار كدا وتظبطلك المسائل وتنزل بكره إن شاء الله وإنت كويس ..
آباد : هو دا الكلام ، وماتخافش على الغاليه ياسيدى هاحطها فى عينى وهامشى على التعليمات ..
عم عبده: طيب طالما شايفين كدا يبقى خلاص بس لو عملت حركه كدا ولا كدا هاعرف ..
ضحكوا على كلامه لانه بيخاف على عربيته جدا ومش بيخلى حد يسوقها بسهوله ..
البنات فطروا وبيستعدوا علشان ينزلوا بعد ماسلموا على مامتهم وهى دعتلهم ..
وقفوا شويه وبعدين شافوا العربيه جايه دخلوا وركبوا ..
آباد اول ماشافهم قلبه ضر*باته زادت بس ليه مش عارف ..
البنات ركبوا زى كل يوم والعربيه إتحركت ..
آباد شغل الكاسيت على أغنيه لنجاة الصغيرة لا تكذبى ، البنات إستغربوا لما سمعوا الاغانى ورفعوا عنيهم يشوفوا مين السواق لأنهم متعودين على إذاعة القرآن الكريم اللى بتشتغل طول الطريق وكل يوم ، إستغربوا وقبل مايتكلموا العربيه وقفت وناس تانيه ركبت وهما اللى سألوا آباد على أبوه وهو بلغهم إنه تعبان ..
آباد خلص المشوار وطلع على الورشه عند أنس وقبل ميعاد خروج المدرسه راح الموقف وإستاذن السواقين إنه ياخد الحموله دى ..
وبالفعل البنات ركبوا معاه تانى وبرضه كان مشغل أغانى لعبد الحليم ، هدايه طلعت الفون بتاعها وشغلت عليه قرآن وحطت السماعات فى ودانها طول الطريق ، وهو مراقبها فى المرايه وهى مش واخده بالها منه ..
وصلوا للبيت ورضوى بتدفع الاجره..
: لأ ..
رضوى : نعم؟
هدايه رفعت وشها تشوف فى إيه
آباد بصلها فى عنيها : خليها عليا المرادى وغمزلها بطرف عينه ..
هدايه إتسمرت مكانها من حركته دى وهو اخد مفاتيحه وإتسند على العكاز ونزل ..
تابعوه وهو ماشى بيعرج وبيحدف المفاتيح لحد قاعد فى الورشه وهما برضه مايعرفوش مين دا ولا إيه اللى حصل وبيحصل ..
رضوى هزت هدايه : ماله المجنون دا ، وبيعمل كدا ليه اصلا ؟
هدايه هزت أكتافها بمعنى ماعرفش .
نزلوا من العربيه وهما مستغربين اللى عمله ..
ودخلوا البيت وآباد قاعد مع انس وبيراقبهم وهما بيعدوا الشارع .
أنس بيكمل بالركاب ويوصل العربيه للبيت وبيرجع الورشه تانى ..
: إيه اللى عملته دا يامجنون ؟
: عملت إيه؟
يعنى تطلع مشوارين رايح جاى بيهم وتقولى عملت ايه ، وكمان البنات نازلين متضايقين من إيه كدا ..
: عادى مش وصلتهم وجبتهم ، عايزين ايه تانى ، ومين قالك إنهم متضايقين ؟
:
باين على وشهم اوى يعنى ..
: لا دى تقريبا لما سمعت اغانى نوجا إتضايقت وسمعت اغانى شعبى من الاغانى الهابطة بتاعه اليومين دول ،ياخساره مالهاش فى الفن الراقى ..
أنس بيبص لأخوه بتعجب : شوف إحنا فى إيه وهو فى إيه .
: عايز ايه يعنى ، والله اطلع دلوقتى اقولها الواد اخويا بيحبك وهنجيب الحاج والحاجه ونيجى بالليل نتمم الجوازه ..
: لا واضح إنها هربت منك على الاخر ، وبقيت خطر على البشريه ..
البنات روحوا وغيروا وإتغدوا وقاعدين مع مامتهم بيتكلموا ورضوى قامت تعمل شاى ومره واحده وبصوت عالي:
لا لا لا تكذبى ، إنى قفشتكما معاً ..
هدى وهدايه إتخضوا وبعدين ضحكوا على جنانها..
هدى : بوظتى الاغنيه يابنتى ، قفشتكما إيه بس ..
: أنا عارفه بقى ، ماهو محسسنى إنه قفشها معاه مش شافها بس .
هدايه : إحنا مش قولنا بلاش زفت اغانى ..
رضوى نفخت : يابنتى إنتى شايفانى متحزمه وبأرقص دى يادوب كلمتين علقوا معايا لا لا لا تكذبى.. مر كام يوم وآباد مش بيضيع فرصه إلا ويلفت نظر هدايه ليه حتى وهو فى الورشه مشغل الاغانى ، ودا ضايق البنات جداا بسبب الصوت العالى وكمان إجبارهم على سماع الاغاني..
محمود وعلى قرروا يصلوا رحم اخوهم ويزوروا البنات ويهتموا بيهم ، رامى راح معاهم بعد مابلغهم بحضوره هو وأبوه وعمه..
رضوى : ودول إيه فكرهم بينا إن شاء الله..
هدى: عيب كدا يارضوى ، ناس وجايين لنا هنقولهم ماتجوش ..
: ايوه نقولهم ، إفتكرونا دلوقتى ليه ، جايين عايزين مننا إيه تانى ، البيت وسيبناه ، مكالمات وزيارات معاهم وفطعناها أو بمعنى أصح هما قطعوها عايزين إيه تانى ، نختفى من الدنيا كلها علشان يرتاحوا ..
هدايه : إهدى ياقلبى ، هنستقبلهم ونشوف هما عايزين إيه ، وبعدين يروحوا لحالهم وإحنا فى حالنا ..
بعد المغرب رامى وأبوه وعمه وصلوا وكانوا جايبين معاهم زياره لبنات اخوهم ، واول مالعربيه وقفت قدام البيت أنس وآباد شافوهم ، وآباد إفتكر إن الشاب دا كان مع البنات ..
محمود واخوه راضوا هدى والبنات ووعدوهم إنهم مش هيسيبوهم تانى وهيسالوا عليهم دايما ، اقنعوهم كتير يرجعوا للبيت بس رفضوا بحجه إن هنا اقرب للمدرسه من البيت التانى.
آنس وآباد الفكره اللى كانت مستحوزه عليهم إن دا عريس وجايب أهله وبيتقدم لواحده من البنات ..
عم عبده لاحظ زعلهم وإنشغالهم وبعد إلحاح منه ومن مامتهم إتكلموا وحكولهم على كل حاجه..
عم عبده: يازين ماإختارتوا ، البنات دول فعلا قريبين من القلب جدا ، ماتسمعلهومش نفس طول الطريق عينيهم مش بتترفع من الأرض حتى وهما داخلين مش بيقولوا السلام عليكم ، يابخت اللى هيكونوا من نصيبهم ..
آباد بدون وعى: هيكونوا من نصيبنا إن شاء الله..
عم عبده بص لمراته ولأنس : لا واضح إنكم ماقولتوش كل حاجه.
آباد بهروب :
أنا هاقوم ارتاح شويه علشان اروح للدكتور بكره إن شاء الله افك الجبس دا ، وما إستناش رد من حد ودخل اوضته.
عم عبده بص لأنس وأنس بصله بمعنى ايوا اللى بتفكر فيه صح..
عم عبده ماهانش عليه كسر قلوب عياله وفكر فى حاجه وقرر ينفذها من بكره ..
الصبح آباد نزل مع أبوه علشان يوصله المستشفى واول ماشاف البنات بصلهم بتركيز علشان يشوف لو واحده منهم فيها حاجه متغيره وأبوه ملاحظ كدا ..
كان كالعاده مشغل إذاعه القرآن الكريم وهدايه مش حاطه السماعات فى ودانها وبتسمع للراديو ..
آباد نزل عند المستشفى وكان بيعرج ..
عم عبده: تحب أساعدك ..
آباد وهو مركز عينيه على هدايه : لا تشكر ياحاج إبنك قدها ..
هدايه لاحظت إنه بيبصلها وبعد مامشى بصت عليه وشافته وهو بيجر رجله ومش عارف يدوس عليها صعب عليها وبعدين أنبت نفسها على نظرتها ليه..
آباد خلص وروح البيت ولأنه طول الليل صاحى مانامش من التفكير حاول ينام واول ماغمض شاف ملامحها قدامه ضحك على نفسه وإفتكر اغنيه نجاة عيون القلب…
بعد نهاية اليوم الدراسى عم عبده قرر يتكلم مع البنات ويشوف هل فعلا مرتبطين أو فى حد فى حياتهم وهنا كانت اول مره يتكلم معاهم فى حاجه خاصه ..
وزى مايكون ربنا بيحبه والركاب نزلوا فى الطريق ومابقاش معاه غير البنات ووقتها إتجرأ وبدأ يحكيلهم عن نفسه وبيته وأولاده وإنصدموا لما عرفوا إن الورشة اللى جنب بيتهم بتاعة إبنه ..
: أنا عارف إن ماينفعش الكلام هنا بس ماقداميش فرصه غير دى ، ولو حتى اعرف رأيكم فى الموضوع ، وبعد كدا بإذن الله هنيجى البيت وكله هيمشى بالأصول ، أنا مش عايز منكم غير كلمه يا أه يا لأ علشان إبنى مايتكسرش لو إترفض ، ولو رفضتوا مافيش عليكم ملامه ، واحد شغال ميكانيكى وأبوه سواق فأكيد مش مرحب بيهم ..
رضوى حست بإحراج :
ابدا ياعمو ماتقولش كدا حضرتك فخر لأى حد وتاج على الراس ، حضرتك بتشتغل شغلانه شريفه وربيت وكبرت لحد مابقوا مهندسين ورجاله ماشاء الله وأكيد هما كمان فخورين بحضرتك والدليل إبن حضرتك اللى بينزل مكانك لما بتكون تعبان ..
: يعنى افهم منك يابنتى إنك موافقه على انس ..
رضوى إتكسفت وسكتت ، هدايه حبت ترفع عنهم الحرج : هنتكلم مع ماما وبإذن الله هنرد على حضرتك ..
: بإذن الله يابنتى ، بس فى حاجه ، لو ماحصلش نصيب هتفضلوا بناتى زى مابأعتبركم من اول مره شوفتكم فيها مافيش أى حاجه هتتغير ..
خلاص وصلوا قدام البيت هدايه : بإذن الله ، بعد إذن حضرتك ..
عم عبده حب يلفت نظر رضوى لانس : يا باشمهندس أنس ..
أنس لما سمع صوت أبوه وقف وراحله وقابل البنات وهما نازلين ودى كانت اول مره يشوفهم من قرب وهما كمان يشوفوه اصلا ..
رضوى بصتله لثانيه ومشيت بسرعه وطلعوا الشقه وحكوا كل حاجه لمامتهم ..
: إنتى رأيك إيه يارضوى ..
: مش عارفه ياماما ..
هدايه : أنا باحترم عمو عبده اوى ، بس فى نفس الوقت مش عارفه اقولك ايه..
هدى :
عموما إدخلوا إرتاحوا شويه وبالليل قبل ماتناموا إبقى صلى صلاة إستخاره وربنا هيدلك على اللى فيه الخير.. فات كام يوم وآباد رجع الموقع من تانى بس لسه مش بيقدر يقوم بشغله لأن رجله مش فى أحسن حالاتها ..
البنات اخيرا قرروا يردوا على عم عبده وعطوله رقم عمهم محمود وقالوله يتواصل معاه لأن ماينفعش الكلام يكون معاهم ..
كل دا وأنس لسه مايعرفش إن أبوه كلم البنات ، عم عبده إتصل بمحمود وإتكلم معاه وعرفه على نفسه ومحمود قاله يديه فرصه كام يوم وهيرد عليه ..
وفى خلال الكام يوم كان محمود ورامى سألوا على عبده وأولاده وعرفوا عنهم كل حاجه ، وراحوا للبنات وإتكلموا معاهم وعرفوا إنهم ماعندهومش مانع يتعرفوا على بعض وبعدين يقرروا القرار الأخير ..
محمود : اظن ياأم هدايه المفروض ترجعوا البيت تانى ..
هدى : ليه ؟
: يعنى تبقوا فى بيت المرحوم ، والناس يدخلوا بيتكم مش شقه إيجار..
: هنا او هناك بيت رؤوف ، وبعدين هما جايين يناسبونا ولا يناسبو البيت ..
: كنا عايزينكم تبقوا وسط اهلكم وناسكم ..
:
البيت مفتوح لكم فى أى وقت تنوروا وتأنسوا ، واللى حابب يكون موجود مش هتفرق هنا من هناك وكمان منعاً للمشاكل وأكيد إنتو عارفين اللى فيها ..
: خلاص زى ماتحبوا بس البيت دا بيتكم ومافيش حد يقدر يطلعكم منه ولا كنتوا طلعتوا من الأساس ، بس يلا قدر الله وماشاء الله ، تصبحوا على خير..
محمود مشى والبنات وهدى إتكلموا ولقوا إن دا فعلا انسب لهم وللكل ..
رضوى لهدايه : مش ملاحظه إن الاغانى وقفت ومابقيناش نسمعها.
: أه وكمان إسمه إيه دا مختفى ومابقاش بيظهر..
: يبقى هو اللى كان بيشغلها ، لاننا ماكناش بنسمعها إلا فى وجوده . لبارت الأخير
محمود بلغ الاسطى عبده بالموافقه المبدئية للتعارف وحددوا ميعاد يزوروهم فيه ، وكمان بلغ أمينه وسلوى بالخطوبه واللى الدنيا ماكانتش سيعاهم علشان اخيرا واحده من البنات هتبعد عن أولادهم ..
سلوى : بقى أخرتها بنت هدى هتتجوز ميكانيكى ..
أمينه : ايوا ياختى ، يلا المهم بعدت عننا ، عقبال البلوه التانيه .
وفى اليوم اللى متفقين عليه هدى والبنات إتفاجئوا برشا وسلسلبيل ورامى وباقي عيال عمهم جايين من قبل الميعاد علشان يساعدوهم
وجايبين معاهم الضيافه كمان .
البنات ساعدوا هدى وهدايه فى ترتيب البيت والشباب بيسألوهم لو ناقصهم حاجه من بره يجيبوها..
هدى والبنات كانوا مستغربين فى الاول بس فرحوا جدا برجوع الود والعلاقه بين عيال العم من تانى .
وخلاص باقى وقت بسيط والضيوف يوصلوا وكل حاجه جاهزه ومحمود وعلى وصلوا هما كمان وبعد شويه وصلت عيله الاسطى عبده وطبعا معاهم آباد اللى جاى يفرح لأخوه فى يوم زى دا ويكون جنبه ..
بعد الترحيب كلهم قاعدين وبيتعرفوا على بعض ورامى دخل يجيب رضوى من جوه وهى متوتره جدا ..
شال هو الصينيه علشان خاف توقعها على الضيوف .
رضوى دخلت سلمت على الموجودين وقعدت جنب مامتها ومامت أنس ، وأنس مش مصدق إنه واخيرا قاعد قصادها فى بيتها وقريب هتكون على إسمه ..
آباد مش قاعد على بعضه ومش عارف ليه ماطلعتش لحد دلوقتي وهو كان مستنيها تطلع مع اختها زى مادايما مع بعض مش بيفترقوا ..
البنات جوه شافوا آباد وانس وهما داخلين ومحتارين ياترى مين فيهم العريس ومعجبين اوى بيهم وخاصة آباد وببشرته السمره.
هدايه : على فكره كدا عيب وماينفعش إنكم تبصوا لراجل اجنبى وكمان تتغزلوا فيه إنتوا كدا بتعملوا حاجه غلط وحرام ، غضوا بصركم ..
رشا :
وها هى الشيخه هدايه تتحدث ..
سلسبيل: وإحنا عملنا إيه يابنتى ، دا كلام عادى ،وبعدين غض البصر دا للرجاله مش للبنات ..
هدايه : أنا مش شيخه ولا حاجه يابنات بس فعلا حرام إننا نتأمل ونتغزل فى راجل غضّ البصر فرض على الرجال والنساء للرجال…
قال تعالى :﴿ قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ﴾ [ النور: 30] للنساء…
قال تعالى :{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}