هاله ادعيلى انا همشى بقى اشوفك بعدين ان شاء الله قالت لها امانى فى حفظ الله مع السلامه وصلت هاله المعرض متأخره قليلا عن ميعادها القديم واستقبلها الحارس الطيب محمد بسرور بالغ حمدالله على السلامه يامريم ايه الغيبه الطويله دى كان وقع اسم مريم بات غريبا على أذنها فعبست قليلا ثم ابتسمت لمحمد وقالت بهدوء الله يسلمك يا محمد محمد بلهفه ايه غيبتى وماحدش هنا يعرف نمره تليفونك ولا انتى ساكنه فين كان نفسى اووى اطمن عليكى
ردت هاله بامتنان متشكره اووى يا محمد كنت تعبانه شويه وعامه انا خلاص ناويه اسيب الشغل هنا اظلم وجه محمد وقال عايزه تسيبينا يا مريم !!! ارادت هاله ان تصرخ عاليا لتقول له لست بمريم ارجوك كفى كف عن نظراتك تلك انا اسمى هاله مطلقه وصاحبه سجل اجرامى ولدى طفلان لم ارهما منذ خمس سنوات ويزيد ابحث عن من تناسبك ولكنها عوضا عن ذلك سكتت وانصرفت قاضبه وجهها الى غرفه مكتبها وقطع مسار خطواتها جسد بوسى الغاضب ترآءى فى الافق الضيق
نظرت لها تلك الحرباء وقالت بعصبيه وقحه انتى فاكره نفسك بتشتغلى فين فى شركه اللى خلفوكى مش اما تغيبى يا بنى آدمه تتصلى تقولى لاتدرى لما فى تلك اللحظه تحديدا استحضرت مشهد معركتها الشهيره التى اهتزت لها جدران السچن مع السجينه انصاف فصرت على فكيها وقالت بنفاذ صبر ولم تعبأ بنبره صوتها التى علت فى — ارجاء المكان ابعدى عنى احسنلك يا بوسى انا ملاحظه ان بلاط المعرض عايز يتلمع وماعنديش مانع انى امسحه بيكى
حملقت بها بوسى غير مصدقه وفرغ فاها ولم تنطق فتركتها هاله غير عابئه واتجهت الى غرفتها واغلقت الباب الزجاجى خلفها وجلست على الكرسى المقابل للمكتب ودفنت وجهها فى كفيها لبعض الوقت ثم اخرجت ورقه بيضاء من درج المكتب وخطت عبارت الاستقاله بقلم ثابت وكان هو يراقبها من الطابق العلوى بل كان يراقب المشهد كاملا بينها وبين بوسى وتوجه الى غرفتها ووقف لبرهه خارجها يخشى الدخول نعم هذا ما كان يشعر به حتى رفعت هاله ابصارها عن الورقه لتلتقى عيناها بعيناه المراقبتين باهتمام بالغ
فنظرت له هاله نظره قاسيه وقامت وحملت الورقه وفتحت الباب واتجهت اليه بخطوات ثابته واثقه على عكسه ودفعت بالورقه فى الهواء والصقتها بصدره بقوه وتركته وانصرفت الى الخارج