وفى اليوم الاخير له فى المستشفى قام اللواء عماد بزيارته وهو يحمل معه باقه من الورد فاستقبلته والديه بالترحاب الشديد وجلس اللواء عماد الى جوار فراش حاتم وقال له انا الصراحه معجب بشجاعتك اووى يا حاتم ..ومبسوط اكتر ان الاستقاله ماكنتش رسمى ظهرت على والد حاتم امارات التعجب والدهشه وقال استقاله ..استقاله ايه الټفت اللواء عماد الى والد حاتم وقال له انا اصلى من شهر كده كنت قبلت استقاله شفهيه من حاتم لكن انا اهوه بعلن رفضى التام ليها …عايز ااقول لحضرتك ان ابنك الهمام مرشح لوسام الشجاعه وخطاب ترشيحه انا بعته بقالى اسبوع لسيادته الوزير
رد حاتم بضيق وقال وياترى وسام الشجاعه هعمل بيه ايه فى سجن النسا قال اللواء عماد ضاحكا لااااا…ماخلاص …اتلغى واطمن ..وشد حيلك يابطل المكان هينور برجوعك تانى ..هه استأذن انا بقى انصرف اللواء عماد رغم توسلات اسره حاتم له بالبقاء مزيدا من الوقت والتفتت والدة حاتم اليه وقالت له مالك يا حاتم مش مبسوط ليه رد حاتم نافيا لاء مبسوط ..انا بس نفسى القضيه يتحكم فيها عشان احس انى عملت حاجه ردت والدته كل ده وماعملتش حاجه …ربنا يسترها معاك يابنى ..
وبعد عده اسابيع رن جرس الباب فى منزل هاله فاستبق عمر امه لفتحه واتسعت عينا هاله دهشه لدى رؤيته فقال بصوت مرح دورت عليكى عند امانى قالتلى انك رجعتى بيتك ضحكت هاله بفرح وقالت حمد الله على سلامتك … قال حاتم بسرور الله يسلمك ..انتى عامله ايه هزت هاله رأسها وقالت الحمد لله رد حاتم بصوت فرح عندى ليكى اخبار حلوه ابتسمت هاله فيه احلى من شوفتك وانت واقف على رجليك … ثم شعرت انها تجاوزت فى حوراها معه فأحمر وجهها خجلا
فقال حاتم سريعا لرفع الحرج عنها القضيه بتاعتك اتفتحت من تانى والتحقيقات ماشيه كويس اووى وفى خلال شهر بالكتير هيرجعلك حقك والفيش والتشبيه بتاعك هينضف ….مبروك ابتسمت هاله وترقرق الدمع فى عيناها وقالت بجد …انت بتتكلم جد …الف حمد وشكر ليك يارب ..متشكره ..متشكره اووى ..طيب اتفضل ادخل واقف ليه حاتم بحرج لاا وقت تانى بقى …انتى لقيتى شغل هزت هاله رأسها بفرح ااه ….هيا امانى ماقلتلكش …اخويا ادانى قرض صغير كده عملت بيه مشروع للاكل البيتى وتحضير الحفلات والحمد لله ..ماشيين كويس ..دى حتى امانى معايا …بس للاسف مش عارفين طريق هند
حاتم بهدوء اعتقد انها هربت ..لانها طلعت ماضيه على ورق وشيكات .معمول بيهم قضيه ..كان سالم بيستغل البيوتى سنتر اللى فاتحولها …بس مباحث الاموال بتدور عليها قالت هاله بأسف بس انت عارف ان مالهاش ذنب حاتم متعاطفا انا عارف …بس مجرد ماتعترف على سالم ..هتاخد عقوبه مخففه ..بس هوا اكيد هيصعب علينا امر القبض عليها …حتى وهو فى السچن عامل زى الاخطبوط ليه الف دراع ودراع … هاله بقلق وهوا هيتحكم عليه بأيه حاتم ساخرا القاضى لو حنين هيديله مؤبد
ابتسمت هاله ابتسامه صفراء وصمتت… فقال حاتم على حين غفله حانقا صحيح انكم كنتو هتتجوزوا اتسعت عيناها دهشه وقالت له بانفاس متقطعه انت ايش عرفك حاتم وقد احمرت اذناه يعنى صحيح ردت هاله بأسى كان جنون …محض جنون …والحمد لله …شفيت منه تنهد حاتم ونظر لها نظره طويله وقال بأسف الحمد لله … ثم داعب رأس عمر الذى كان واقفا طيله هذا الوقت وقال له خلى بالك من ماما يا بطل
ابتسم له عمر ابتسامه صادقه فقبله حاتم وقال لهاله مودعا مع السلامه ياهاله ..اشوف وشك بخير …واتمنى انك تكونى دايما بأحسن حال …ولو احتجتى اى حاجه ..ارجوكى ماتتردديش ثانيه فى انك تتصلى بيا هزت هاله رأسها وقالت له اكيد …خد بالك من نفسك نزل حاتم بضعه درجات ثم الټفت لها مره اخيره وابتسم لها ابتسامه مشرقه وقال لا اله الا الله ردت هاله بابتسامه هادئه محمد رسول الله اغلقت هاله الباب بعدما اختفى حاتم عن ناظريها
ونظرت مطولا الى ابنها عمر الذى كان ينظر لها نظره مشاغبه