-العفو
مسك ايد غرام قال- يلا
بس لقاها سابت ايده قالت- مش عاوزه
نظر لها بشده واصابته صاعقه حين قالت ذلك، نظر الى يده الخاليه فاول مره تتركها
قال يوسف- مش عاوز اى… يلا يغرام نروح
-مش عايزه اروح معاك
بصلها بشده انحنى إليها قال
-مالك ياحبيبتى انتى الى بتقولى كده
لم ترد عليه كانها لا تريد رؤية وجهه
قال يوسف- غرام بصيلى.. انا يوسف
نيك ايدها بين كفيه وقال
-اسف انى اتاخرت عليكى بس والله مكنتش قاعد كنت بعمل كل حاجه عشان الاقيكى..
منستكيش كنتى دايما فى بالى
-انت مش اخويا
نزر لها بشده نظرت فى عينه وكانت حمراء بشده اثر بكائها قالت
-انا مليش عيله
دمعت عينه من كلامها قال- مين قالك كده.. ده كدب كدب احنا عيلتك
-ماما.. انا من الشارع
شعر بالغضب الشديد فماذا حدث لها.. ماذا فعلت امه فى غيابه.. ماذا أخبرت الفتاه لدرجه أنها خائفه منه ولم تعد تريده
قال يوسف- ماما كانت زعلانه احنا عيلتك..
-انتو مبتحبونيش
-مش حقيقه انا بحبك.. نسيتى يوسف.. غرام انتى بتقولى كده عشان زعلانه منى..
والله مكنت اقصد اسيبك انا اسف
لم ترد عليه قرب منها قال -خلينا نخرج من هنا ونتكلم
-مش عاوزه
جريت بعيد عنه وقفت عند الامرأه تحتمى فيها كانها لا تريد رؤيته
قالت المديره- خديها ياعبير
امسكت عبير يد غرام ومشيت منغير متلفت
حزن يوسف كثيرا وهو لا يزال عينه معلقه عليها
قالت المديره- اديك شوفت هى الى عايزه تعقد
.-انتو عملتلولها اى
-قول انتو عملتو للبنت اى..
عشان تسمع كلام زى ده من واحده بتنادلها ماما
شعر بالحرج الشديد من والدته قال
-عاملوها حلو
-احنا مبنفرقش مبين حد
خرج يوسف من عند المديره شاف الاولاد لاحظ لبسهم كان لبس غرام يتذكر الأوقات إلى كان لبساه فيهم.. اجل أنه لبسها
افتكر كلام والدته بأنها بعتلها هدومها بتاكد لن يجعلو غرام هى التى ترتدى الأجمل هنا فقامو بتفرقه ملابسها ع الجميع كانت غرام واقفه ع السرير عشان اشوف يوسف من الشباك وهو خارج وعبير قاعده معاها
-غرام مش ده يوسف
مرديتش عليها
خرج من الميتم وهو بيجر خيبته وحزين كثيرا بص وراه وكان نفسه يشوفها بس لم يرى احد
ركب العربيه ومشي بعيد عنها يبتعد كثيرا بعد ما اشوفه مشي قعدت وعينها بدمع حزنت عبير قالت
-مش كنتى عايزاه.. سبتيه يمشي ليه كان جاى ياخدك من هنا
نامت على بطنها منغير ما ترد عليها بصتلها عبير لحزز ربتت عليها غطتها وخرجت نشجت غرام وصلرت تبكى ودموعها تسيل ع المخده
رجع يوسف البيت بصتله امه قالت
-رجعت بدرى ليه قالولى انك مشيت من المصنع
-كفايه تسالى عليا وع تحركاتى كفايه
-مالك يايوسف
-مسكت المصنع والشغل زى ما انتى عايزه يبقا تسبينى مش تكونى عليا ولى
قالة ميرفت بحزن-انت بتكلمنى انا كده يايوسف
-الله يسمحك يماما
دخل اوضة غرام كعادته فبات ينام فيها مؤخرا
نام ع سريرها وهو بيفتكر كل كلمه قالتها
“يلا نروح ونتكلم بعدين”
“مش عاوزه”
افتكر لما طلعت تجرى تستخبى خلف المرأه وتركته..
كم شعر بوخزه من تركها ليده وهى التى تنقض عليها بعناق دافئ
ظن أنها ستفرح كثيرا لرؤيته بل ستشبث به وتقوله أنها استنيته لكن لم يحدث ذلك
لقد تأمل فارغا
فى اليوم التالى دخلت امرأه لغرام قالت
-يلا عشان تاكلى
-مش عاوزه
-احنا هنسايس فيكى لو مكلتيش دلوقتى ملكيش اكل اليوم كله
خافت غرام ومرديتش عليها
-احسن وفرتى
خرجت ورجعت لاوضه كانو قاعدين فيها الموظفين
-البت الجديده مدلعه لازم نعلمها ازاى تتعود ع هنا
قالت عبير- بنت مين.. غرام
-ايوه
-دى طفله
-ما كلهم اطفال.. مش عايزه تاكل
قالت عبير بقلق- اكلتها ضعيفه انا خايفه يحصلها حاجه
– قلبك حنين يا ابله عبير شدى الهمه شويه
-حرام عليكى البنت عيلتها اتخلت عنها..
ملاحظه الفرق إلى اتنقلتله من واحده عايشه فى فيلا لميتم، دى ضعيفه مش حمل مرمطه
-هندلعها زى البشوات يعنى
-براحه عليها كفايه نفسيتها مدمره انا خايفه يحصلها حاجه إلى حصل لطفله زيها مش قليل
-ياما اهل اتخلو عن ولادها مش هى بس
تنهدت بقله حيله ومشيت
كان يوسف راجع البيت وسايق عربيته شاف بنت واقفه لوحدها وبتبص ع الطريق وباين أنها خايفه كانت لابسه شورت جينس وبلوزه قصيره وفارده شعرها الاشقر
شاورلته قرب منها وقف
-حضرتك تعرف المكان هنا
-عايزه تروحى فين
-فيله الشامى
بصلها بشده فهل هذه ااخت وليد
-مكن توصلني عشان معرفش المكان
-اركبى
ركبت جنبه ساق يوسف بصتله قالت
-انت ساكن هنا
اوما ايجابا باستغراب ازاى مش عارفه العنوان هل هى قريبته قال
– جايه ازاى وانتى مش عارفه العنوان
-انا كنت عارفاه بس توهت والعنوان وقع منى
بصتله وهو بيسوق
رن تليفون يوسف كانت والدته مرديش عليها
وصلها عند الباب قال- هى دى
-تعبتك
-ولا يهمك
– انا ساره
مدت ايدها ليه نظر لها سلم عليها قال
-يوسف
-شكرا جدا يايوسف
اوما لها على الرحب نزلت من العربيه لف بسيارته ومشي شافها فى المرايا وهى بتبصله بعد كده دخلت واختفت عن ناظريه
فى الليل كانت غرام قاعده وجميع الاطفال نائمه كانت تضم قدماها الصغيرين وتبكى
-يوسف
كانت تعر بلاحتياج أنها تشعر بلبرد ولا تجد من يدفأها
عيطت وهى بتنشج ولا تتوقف.. أنها تريد امها.. تريد الأمان
قالت واحده بحده
-ما تتخمدى بقا هو كل يوم عياط فكراه بيت اهلك.. اتخمدى
خافت وكتمت بوقها بخوف ولا تزال تبكى وترتجف
جت عبير قالت-ف ليه
-البت الجديده دى عامله وش
دخلتلها عبير وشافت منظرها جريت عليها بخوف قالت
-غرام.. بسم الله الرحمن الرحيم
حـ,ـضنتها قالت- بس ياحبيبتى اهدى..
انا معاكى اهو متزعليش
كانت تنشج وتنتفض قالت عبير بحزن
-ششش محدش هيخوفك تانى يلا نامى
صارت تربت عليها برفق لتهدأ فغابت لكن لا تزال تنشج لضعف قلبها ورقتها، كانت عبير تريد ان تبكى حزنا عليها وع حالها
بدات دراسه يوسف وكان قليل لما بيروح بسبب شغله، زارت حازم وقعد معاه
-مالك يايوسف
-مش قادر استحمل بعدها.. خايف عليها
-عشان غرام.. هى فعلا اختك من الاب بس
نظر له يوسف قال حازم بتوضيح
الكمبوند شاف غرام وهى بتاخد من هنا
غضب يوسف كثيرا وامسك راسه بحزن شديد
قال حازم- ايا كان يا يوسف طالما اختك يبقا ليها حق ف البيت ده ومبنفعش إلى والدتك عملته..
جوزها كان ابوها
قال يوسف- انت متعرفش حاجه يحازم
-طب انت مجربتش تروحلها
-روحتلها
-ومرجعتهاش ليه
-مكنتش عايزه تيجى معايا
-مش معقول دى بتحبك جدا عن اخواتها كلها
دمعت عينه وهو يشعر بنظر الخذلان إلى كانت فيها قال
-كنت بحسب هتفرح بس لقتها عايزه تعقد هناك مرضيتش تمشي معايا
ربت حازم على صديقه قال
-متزعلش يايوسف بس انت مشفتش كانت بتعيط ازاى وعدى بيحاول يخبيها بس انت عارف انه لسا عيل
-كفايه ياحازم ارجوك
-انا اسف والله مكنتش اقصد
جت ميرفت قالت- منور يحازم
-بنور حضرتك