وعي على نفسُه و حرك الكريم على موضع الكدمة برفق، حَط أكتر من طبقتين من المرهم لإن الكدمة مكانتش هينة، و قرب بشفايفه منها بينفخ في المرهم عشان ينشف، إبتسمت نادين بحُزن، لو كان بيعمل كدا في العادي كان زمانها لفتله و ح*ضنته على إهتمامه بيها، لكن هو دلوقتي مش طايق حتى إيديها تلمسُه، نزل البلوزة و بِعد عنها معتدلًا في وقفته ، شدها من دراعها بيقومها بيقول بهدوء زائف .. فـ لمسة جسدها أسفل أنامله أعاد له ذكريات لا يود أن يتذكرها:
– قومي عشان ننزل!!
– هنروح فين؟ قالت و هي بتقعد قدامه بعيون بريئة بتحاول إستمالته بيهم، بينما هو أشاح بنظره عنها و قال بضيق:
– المخزن!! نفت براسها و مسكت إيده و رأسها قُريبة من معدته لإنها قاعدة وهو واقف قدامها بتقول برجاء:
– يا عزيز مش عايزة مخازن أنا بخاف من الضلمة أوي مش هقدر أستحمل ممكن أم\وت فيها!!
شدها من دراعها بعدم تأثر خارجي فقط، هي لما ذكرت سيرة الم\وت قلبه إتنفض مش قادر يتخيل حياته من غيرها، مشي بيها و اللي إستغربه إنها فضلت ساكته، عينيها بتلمع بالدموع و خطواتها بطيئة معاه كإنه بيسوقها للم\وت، طلع من القصر تحت نظرات الخدم اللي كانت منهم متشفية و منهم مُشفقة، توجه ناحية ذلك المخزن و خرج المفاتيح و فتح الباب، و قبل ما يدخلها كانت هي بتدخل و بتقعد في زاوية في المكان ضامة ركبتيها لـ صدرها، قطب حاجبيه بضيق حقيقي، و قبل ما يقفل الباب قلبُه هزمُه و قال بحدة:
– هخرجك من هنا على شرط!!!
و بسرعة رفعت راسها ليه، و راحتله بعيون علقت الدموع فيها، بتقول بلهفة:
– موافقة!!! قال ببرود:
– هتشتغلي خدامة هنا في القصر .. هتخدمي جوزك و حم\اتك و هتعملي شغل البيت مع زمايلك!!