Uncategorized

نجاة ١

كان فريد و فريدة و رحمة بنت سمر في بيت امها، علشان ما يشوفوا الحزن ده. و في نفس الوقت حماي و رامي و معتز في الطب الشرعي. اللي عرفوا من القائد أن ادهم ما\ت لما حصل هجوم على الكمين و ما_ت ادهم و كل اللي معه لما الكمين اتح_رق. يقف الاب أمام الج/ثة ،رفع الدكتور الغطاء، اغمض عينيه سريعا فقد كان الوجهه مشو_ه تماما. قال بدموع و حزن: اكيد ده مش ابني، ايوه ده مش ابني، ادهم طول عمره زي القمر.

طلع الظابط دبلة و قال : دي كانت معه. بصوا بصدمة كانت دبلة ادهم اللي محروق عليها اسمه و اسم نجاة. و كمان طلع صورته مع ولاده. وقع الاب على الأرض ،سندوا رامي ومعتز و قال رامي: أن لله و ان اليه راجعون. أما معتز كان يعيط زي الطفل الصغير ،فهو الاخ الصغير و طول عمره مدلع من أدهم و رامي ،دلوقتي أبوه التاني مشي و سابه لوحده في الدنيا دي. تم الدفن في جنازة عسكرية بدون حضور النساء.

في المنزل يستقبلون العزاء و مازلت نجاة تحت وضع المخد.ر. على الفجر كان الكل نام بعد يوم طويل من التعب قامت نجاة كانت سمر نائمة جنبها ،خرجت من الاوضة براحة و راحت اوضة العيال ،لقيتها فاضية ، حطت أيدها على رأسها و قالت بابتسامة: اه اكيد ادهم خد العيال يجبلهم لعب و حاجات، بس ماشي يا أدهم كنت خدني معك. الغريب نجاة مشفتش سمر اللي نايمة جنبها أو مش عايزة تشوفها اصلا. دخلت المطبخ أحضر الاكل اللي يحبه ادهم و العيال

قامت سمر بفزع لما سمعت صوت. مشيت على الصوت لحد المطبخ. وقفت بذهول و سألت: تعملي ايه نجاة. بصيت ليها و قالت: سمر بتعملي ايه هنا و مين فتحلك. بلغت ريقها بتوتر و خوف و قالت: الباب كان مفتوح ،تعملي ايه هنا. ابتسمت و قالت: اعمل ايه فيك يا أدهم ديما تسبب الباب مفتوح. : ادهم قالتها سمر برعب حقيقي ردت : أيوه ادهم تخيلي اصحي من النوم القيه خد العيال و نزل من غيري.

سمر خافت منها و من حالتها قررت تجريها في الكلام: لا غلطان و أنا لازم اقول لرامي يكلموا ،عايزة حاجة : شكرا يا سوسو. جريت سمر من قدمها ،نزلت على شقة حما\تها، خبطت بقوة، حماه و سأل بخوف: في ايه يا سمر ،نجاة كويسة. أخذت نفسها بالعافيه و ردت: لا ،لا نجاة اتجنت خرجت حما\تها و ضر/بت على صدرها و قالت: بتقولي ايه. حكت ليهم اللي حصل، و طلعوا على شقتها ،كانت سمر سابت الباب مفتوح ، بصوا من الباب

كنت نجاة تحط الاكل على السفرة و بصت ناحية اوضة العيال و قالت: فريد فريدة الاكل جاهز. و بصيت ناحية اوضتها و قالت: ادهم ،دومي يلا الاكل. الكل مصدوم و هو شايف كده. كانت نجاة شايفهم و حاسة بيهم. قعدت على السفرة و عطتهم ظهرها و قالت بدموع: أيوة شايفهم و حاسة بيهم ، و عارفة أن العيال مش هنا وادهم مش هنا ،ادهم ما\ت بس بحاول تخدع نفسي علشان اتجنن ايوة نفسي اتجنن علشان ارتاح

مقدرتش امسك نفسي اكتر عيطت بصوت عالي و أنا بقول: أدهم تعال، تعال يا أدهم. جريت سمر عليا و حما\تي قعدت على اول كرسي و حماس وقف مستمر مكانه حض/نتها سمر و قالت: هو شهيد و في الجنة ،ربنا يجمعنا بيه على خير . قولت بصوت مخنوـقة : مش اقدر اتحمل يا سمر، و الله ما اقدر مش اعرف أعيش من غيره. : قدر الله وماشاء فعل ، أمر الله ،امر الله. قالتها سمر و أنا انفجرت في حض/نها و أنا يبكي بان_هيار

عدي خمس شهر على مو\ت ادهم كنت طول قاعدة في اوضتي و أنا حض/نها كل هدومه و حاجته نسيت نفسي و نسيت ولادي و حاولوا معي كتير بس مفيش فايدة مش اقدر اكمل حياتي من غيره. دخلت حما\تي و راءها سمر بصينة الاكل، قبل ما حد فيهم يتكلم قولت: لو سمحتم مش عايزة اسمع حاجة. قعدت حما\تي قصادي و قالت: حاضر يا نجاة مش اتكلم بس سؤال واحد عندي و أخرج من غير ما اسمع الاجابة، ادهم لو شافك مده يكون مبسوطة لحالتك و حالة العيال اللي كان روحه فيهم.

و بصت لسمر : حطي الصنية و يلا. و نزلت حما\تي و سمر. و أنا بصيت لصورته: ليه يا أدهم تعمل فيا كده، ليه قلبي وجعني اوي. فضلت تعيط لحد مارحت في النوم و شافت حلم أن ادهم ينده عليها، قامت و هو بتقول : نعم يا ادهم، أنت فين. كانت الساعة ١٢ بليل قامت لبست و خرجت من غير ما حد يحس بيها و اتجهت ناحية المقابر بدون وعي منها. المقابر قريب من المنطقة

كان معتز راجع من المستشفى فهو دكتور ،شاف نجاة خارجة من البيت، نزل من الغربية و ماشي و راءها و قال بصوت عالي: أم فريد ، أم فريد. بس هي كانت سامعة صوت ادهم بس و هو بيقولها تعالي مشي وراءها كانت سريعة في خطوتها و هو كان لا يستطيع اللحاق بها فهو لديه ك.سر في قدمه تعرض له الشهر اللي فات رآها تذهب الى المقابر، قال بصوت اعلي: أم فريد، ام فريد، نجاة. عند سماع اسمها التفتت له، لكن لم تراه معتز ،راته ادهم ، ابتسمت و قالت: ادهم أنت رجعت.

قال بخوف و هو يبص حوالي : ادهم ، ارجعي يا أم فريد زيارة المقابر غلط في الليل ،تعالي و اوعدك بكرة أن شاء الله اجيبك هنا. ابتسمت و هي تقول: أنت رجعت يا أدهم. لم تكن في حالتها الطبيعية, كانت تسمع صوت ادهم. اقترب منها ببطئ و هو يقول: تعالي ادهم راجع في البيت و مستنيكي. ردت بسعادة: بجد حرك راسها بنعم و قال: يلا يا نجاة مشيت معه و رجعت البيت و لكن للاسف كان في مجموعة من الشباب التي لا تخشي حرمة المقابر ،يجلسون معنا لشراب الممنوعات ، و رآه المشهد برأي آخر.

قام أحدهم بتصوير بعض الصور و قال و هو تحت تأثير المخد.ر: يا نهار يا جدعان على الدنيا ، بعد ما ادهم ما\ت ،نعتز يلعب على مرات اخوه. ضحك التاني بصوت عالي و قال: و شكل المزة مبسوطه علشان تجي معه لحد هنا. قال الثالث بحقد: احنا لازم نفضح العيلة دي ،رافعين رأسهم في السما علشان واحد ظابط و التاني دكتور و التالت مهندس ايه يا يعني مانا ظابط نفسي، و دكتور أحزاني و مهندس دماغي.

ضحك الجميع عليها. و من حسن حظ نجاة و معتز أن نوع المخ_در اللي يشربه يخليهم ينسوا اسمهم رجعت نجاة البيت و هي تقول: ادهم أنت فين، أدهم. قال معتز بهدوء: أم فريد بصي لي. بصت له و قالت: فين ادهم يا معتز

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى