ضحك زين بأستمتاع وهي يراها تفرك في عينيها وتتثاوب بنعاس
وتسألت وهي تُجاهد ان تفتح عيناها : انت رايح فين
وتابعت وهي تضع بيدها علي فمها كي تمنع تثاوبها :
مش قولت اننا هنتكلم الصبح
فنظر اليها بتفحص .. واقترب منها قائلا بمكر :
نتكلم وانتي كده
وعندما رأت جسدها أسفل الغطاء ، شهقت بفزع …
فعاد شريط ليلتهم بعدما جائت اليه ليلا
فتأملها زين ضاحكا .. وابتعد عنها : لما أرجع ياحببتي نبقي نتكلم
وأغلق ساعته فوق معصمه .. وهو مازال يُطالعها ببتسامه لعوبه .. فهتفت بحنق :
زين انت بتضحك عليا مش كده
وتسألت بغباء كعادتها : طب انت سامحتني صح
واكملت بأمل : وموافق ارجع اشتغل ..
وكي يجعلها هكذا ..لم يجيب علي اي سؤال
ونثر من زجاجه عطره غاليه الثمن ، وهمس : نامي ياحبتي الله يهديكي
وعندما عادت تتثاوب مجددا .. صار مُتمتما : انا مش عارف عايزه تشتغل ازاي وهي صاحيه بالعافيه
لتهتف بأسمه : يازين ..
وأعت.دلت في نومتها .. وكادت ان تنهض خلفه راكضه
الا ان تذكرت ماهي عليه الأن .. فتمتمت بتذمر :
هو بيعمل معايا كده ليه ..
ده ضحك عليا
وهتفت ببكاء : يازين ..
ونظرت الي الوساده التي بجانبها ..فأحتضنتها وعادت للنوم ثانيه وهو تُتمتم : ماشي يازين
وذهبت في ثبات عميق وهي تتوعد له .. ولكن في النهايه هو المنتصر
………………………………………………………….
جلست أمامه تتأمله بهيام .. وهي تتمني لو اصبح ملك لها يومً .. واقتربت منه : طارق انت معايا
فألتف اليها يُطالعها : انتي لسا هنا ياسمر
فأقتربت منه اكثر..حتي اصبح لا يفصلهما أنش واحداً
:
مقدرش أسيبك لوحدك
ومددت بيدها نحو وجهه تُلامسه … وظنت بأنه سيتجيب لها
الا انه أنتفض ونهض من جوارها : سمر انا خلاص بقيت كويس .
وتابع بجمود : ياريت تروحي
وسار من امامها نحو غرفته .. وهو يُفكر في أمر رحيله من هنا ..ويبدء من جديد في موطن جديد لعله ينسي ألامه
………………………………………………………….
كانت نائمه علي حجر والدتها .. تسمع آناتها ودعائها
فيزداد ألم قلبها .. وأغمضت عيناها وهي تتذكره وتتذكر لمساته علي جسدها فتهطل دموعها
وعندما شعرت بيد والدتها الحنونه علي رأسها
تذكرت اليوم الذي عادت فيه مكسوره ضعيفه ..
لا تتمني شئ سوي المو\ت
وشردت في أحداث تلك الليله ونظرات والدتها واخوتها التي لن تنساها يوماً بحياتها فالجميع كان ينظر لها بنظره واحده هو الأتهام ..ولكن رحمة الله كانت بها قويه
فأبن عمها وخطيب اختها الصغري هو من وقف بجانبها يمدّ لها يده واخبرهم حقيقة مافعله والده ولكن للأسف لم يقدر علي قول لهم الحقيقه ..فكيف سيقول
أن ابيه من باع أبنة أخيه وكان يعلم بمكان وجودها ولكن المال قد عماه .. المال الذي اخذه ورحل بيه لمكان أخر مع زوجته الجديده التي بعمر اولاده
وتنهدت بألم ووجع .. فلمست والدتها علي وجهها الشاحب الهزيل :
يابنتي متوجعيش قلبي عليكي أكتر من كده
ولكن الصمت أصبح هو حياتها .. تسمع وتنظر ولا تتكلم
لتجد أختها تدلف اليهم بعدما اخذت ميعاد لها مع طبيب نفسي .. فكل يوم هي من الأسوء لأسوء
وخاصة بعد معرفتها بأن طارق قد تركها وانهي كل شئ بينهم
ورغم وجعها منه الا انها كلما تذكرت مافعله مع عائلتها .. حتي سمعتها رغم شك البعض بالأمر الا انه كان يخفي الامر بشده ويثبت
لهم أن لو كان بها شئ لما هو الأن بجانب عائلتها …
ولكن في النهايه تضحيته انتهت ..
وانتهي الامر
فهي عادت وهو رحل عن عالمها وياليتها لم تعد
وسمعت صوت أختها الحزين : سهيله انا حجزتلك عند دكتور بيقولوا عليه شاطر
فطالعتها بأعينها دون أن تنطق بشئ .. لتسمع صوت والدتها الداعي : ربنا ينتقم من اللي كان السبب
………………………………………………………….
وقفت تتأمل هيئتها بالمرآه .. وبدأت تستدير من جه لأخر كي تتأكد هل زادت وزناً كما أخبرتها صديقتها ” لمياء”
اما أنها تخدعها .. كلما نظرت الي كل أنش بجسدها
وتأكدت بالفعل أن عادت للسمنه مره أخري
وتنهدت بيأس :
كده هاشم مش هيحبني
عاد من عمله مرهقاً ووقف يُتابعها .. وبعد لحظات بدء يضحك رغم أرهاقه
فزوجته تقف تتأمل جسدها بطريقه مضحكه أمام المرآه وتُحا/دث نفسها
ووجدها تلتف اليه : انا تخنت ياهاشم
واخذت تبكي .. وركضت نحوه تسأله بخوف : انا مش هعجبك صح
فظل يُطالعها طويلا وهو يتذكر بأنه السبب في تلك الثقه التي أصبحت منعدمه بينهم ..فهو من زرع داخله هذا بسبب نزواته القديمه وكلامه الذي كان يجرحها دوما .. اما الأن فهو يع\شقها بعيوبها التي كان يمقتها ولكنه اصبح راضيا
سعيدا بها ..
وكيف لا يكون سعيدا وهو زوج لزوجه مثلها تفعل كل شئ لأرضائه .. سامحته علي خيانته وعادت اليه
وعندما طالت نظراته اليها ..هتفت بحيره : هاشم انت سرحت في ايه
وأتسعت أبتسامته .. ونفض فكرهه من تلك الأفكار وحاوط وجهها مُتمتما بخب\ث: فيكي ياجميل
فضحكت .. ووكظته بيدها علي ذراعه وهتفت : بس ياهاشم ، قولي الحقيقه
وأخذ يتفحصها قليلا .. وأمسك يدها ليجعلها تستدير
ورفع بيده نحو ذقنه وبدء يُشاكسها:
حلاوتك وانتي بطوطه كده ياحببتي
فهتفت بتذمر : أنت بتكدب ياهاشم
وتابعت :
انا عايزه اروح الجيم مع لمياء
وعندما جاء أسمها في الحديث .. أزاحها جانبا